رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

م. حسن الراشد

مساحة إعلانية

مقالات

537

م. حسن الراشد

شهداء قطر... شهداء الواجب

23 مارس 2026 , 06:17ص

في لحظات الوداع، تعجز الكلمات عن مداواة القلوب، ويقف القلم صامتاً أمام عظمة التضحية، لكن ما يخفف الألم أن من نودّعهم اليوم لم يكونوا مجرد أسماء، بل كانوا رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا درعاً للوطن وسنداً لأمنه واستقراره.

إلى أهالي شهداء قطر…

إلى آبائهم وأمهاتهم…

إلى أبنائهم وإخوانهم…

إلى كل من عرفهم وأحبهم…

نقول لكم إن العزاء ليس في كلمات تُقال، بل في شرفٍ اصطفاهم الله لهم، وفي مكانةٍ لا ينالها إلا من كتب الله لهم منازل الكرامة. فالأرواح الطاهرة لا ترحل، بل تنتقل إلى خالقها وباريها، بعد أن أدت رسالتها بشرف، وقدمت أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان روحه فداءً لوطنه، فكيف إذا كان الوطن هو قطر.

لقد كتبوا بتضحياتهم معنى الوفاء الحقيقي، وأثبتوا أن قطر ليست مجرد أرض نعيش عليها أو خيراً نترزق منه، بل وطن يستحق أن نفديه بالغالي والنفيس. فالوطن الذي منحنا الأمن والاستقرار والكرامة والخير والعز، يستحق أن نحميه، لا بأرواحنا فقط، بل بكل ما نملك.

إن شهداء قطر لم يرحلوا… بل تركوا لنا إرثاً من الشرف، ورسالةً من المسؤولية، تقول لنا إن الأوطان القوية تُبنى برجال مخلصين، يؤمنون بأن حماية الوطن شرف، وخدمته واجب، والتضحية من أجله وسام فخر.

وإذا كان الوداع مؤلماً، فإن ما يواسي القلوب أن لهم دعاءً لا ينقطع، ومحبةً صادقة في قلوب أهل قطر جميعاً، يذكرونهم في دعائهم وصلاتهم، ويترحمون عليهم، ويفتخرون بما قدموه. فقد أصبحوا رمزاً للعطاء، وعنواناً للوفاء، ونموذجاً يُحتذى به في حب الوطن.

ونقول لأهلهم الكرام:

أنتم لستم وحدكم… فكل بيت في قطر يشارككم الفخر قبل الحزن، والدعاء قبل العزاء. فهؤلاء الشهداء هم أبناؤنا وإخواننا، وفلذات قطر جميعاً، وذكراهم ستبقى في وجدان هذا الوطن جيلاً بعد جيل.

إن الأوطان لا تُحمى بالشعارات والأشعار والخطابات، بل برجالٍ إذا ناداهم الواجب لبّوا، وإذا احتاجهم الوطن تقدموا، وإذا كتب الله لهم الشهادة، أصبحوا قصة فخر لا تنتهي.

رحم الله شهداء قطر، وجزاهم عنا وعن أهل قطر خير الجزاء، وجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، ورفع درجاتهم في عليين، وربط على قلوب أهلهم بالصبر والرضا.

وستبقى رسالتنا جميعاً لهم:

قطر تستحق…

ليس أرواحنا فقط…

بل أهلنا… وأموالنا… وكل ما نملك…

نفديك يا وطننا بقلوبٍ مؤمنة، وبولاءٍ لا يتغير، وبعهدٍ لا ينكسر.

قال الله تعالى:

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

رحمهم الله، وأسكنهم فسيح جناته، وحفظ بلادنا الغالية، وأميرنا وولي أمرنا، وشعبها ومن عليها، وأدام علينا نعمة الخير والأمن والأمان.

سنظل أوفياء لذكرى شهداء قطر…

وسيبقى حب هذا الوطن في قلوبنا…

وستبقى قطر دائماً أرضاً تستحق الوفاء والتضحية.

اقرأ المزيد

alsharq ما بين ضفتي الخليج

في صباح أحد أيام أكتوبر 1973 توقفت إشارات المرور في شوارع لندن، وأُطفِئت المصابيح في مكاتب نيويورك، وهرع... اقرأ المزيد

159

| 06 أبريل 2026

alsharq الأنفاس الأخيرة للحرب

اليوم تنتهي المهلة التي كان الرئيس الأمريكي قد منحها لإيران لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز وإلا كما... اقرأ المزيد

138

| 06 أبريل 2026

alsharq غادر.. بكرامتك!

التجاوز ليس ضعفًا كما يُظن، بل مهارة نجاةٍ يتقنها المرء حين يختار كرامته على حساب الاستنزاف؛ فبعض المعارك... اقرأ المزيد

153

| 06 أبريل 2026

مساحة إعلانية