رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

315

ابتسام آل سعد

الأنفاس الأخيرة للحرب

06 أبريل 2026 , 05:03ص

اليوم تنتهي المهلة التي كان الرئيس الأمريكي قد منحها لإيران لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز وإلا كما قال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم جحيم عظيم»، بحسب تعبيره. واليوم هو تاريخ انتهاء هذه المهلة التي تكلم عنها ترامب حيث أعلن في 26 من الشهر الماضي تعليق العمليات العسكرية التي تستهدف تدمير منشآت ومحطات الطاقة في إيران مدة 10 أيام مشيرا إلى أن هذا القرار جاء تلبية لطلب مباشر من الحكومة الإيرانية، وقال ترامب حينها إن التعليق يمتد حتى يوم الإثنين 6 أبريل المقبل (الجاري حالياً) في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وكان ترامب قد كتب يوم الجمعة الماضي على المنصة ذاتها «بمزيد من الوقت يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط (في إيران) وتحقيق ثروة طائلة». وأضاف «أن ذلك سيكون بمثابة تدفق نفطي هائل للعالم».

 وبغض النظر عما يمكن أن تكون المهلة الأخيرة لإيران أم لا لكننا بتنا بحاجة لإيقاف هذه الحرب التي فاقت التوقع وطال أمدها وباتت دول الخليج تتأثر بصورة واضحة لا سيما في عدد الشهداء والخسائر المادية والاقتصادية التي يمكن أن تتضاعف فيما لو امتدت هذه الحرب لفترة طويلة قادمة رغم أن البعض يرى تحسنا في الظروف نوعا ما لكننا لا نزال نتعرض لمسيرات وصواريخ إيرانية تقول طهران إنها تستهدف مصالح أمريكية في دول المنطقة والواقع يقول إنها تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية لكل بلد خليجي يقوم اقتصاده على تشغيل هذه المنشآت واستمرار تشغيلها وليس استهدافها أو التقليل من إنتاجها وأشعر كحكومات وقيادات بأن إيران تستهدف دولنا لأجل خلق شلل اقتصادي كبير في المنطقة وليس كما تدعي في تبرير هجماتها التي لا يجب أن تُبرر بأي شكل من الأشكال لأنها تمس أفرادا وحكومات كانت حتى الأمس صديقة وربما شقيقة ولم تكن على خلاف معها في أي مجال.

 ولذا يجب أن تتدارك طهران ما هدمته والمسارعة في إنقاذ الفتات الذي بقي من العلاقات الخليجية الإيرانية لتستند عليها لمستقبل يبدو باهتا اليوم في هذه الزاوية خصوصا وأن إسرائيل لا تزال هي الأخرى والتي نعود ونكرر أنها المتسببة الأولى في تفجُّر هذه الحرب تُصعّد من هجماتها أيضا على إيران والتي ترد أيضا باستهداف مناطق ومدن إسرائيلية محتلة مما جعل كثيرا من الوزراء الإسرائيليين ينتقدون نتنياهو على خطته في تأمين حياة الشعب الإسرائيلي وتباعد أماكن الملاجئ بحيث لا يمكن للإسرائيليين أن يهرعوا للاحتماء فيها بعد انطلاق صافرات الإنذار بدقائق معدودة مما يجعل حياتهم في خطر محدق وجعل نتنياهو في دائرة الانتقاد خصوصا وأن تل أبيب كانت تعتمد على الشارع الإيراني بأن يثور وينقلب على نظام الحكم في البلاد لتتمكن إسرائيل بعدها أن تتسلل إلى داخل إيران وإقامة نظام حكم جديد يتلاءم مع الأطماع الإسرائيلية في المنطقة وهذا ما كانت تعتمد عليه تل أبيب قبل أن تواجه ثباتا إيرانيا على المستوى الشعبي بل وخروج مظاهرات في الشارع الإيراني تؤيد نظام الحكم وتدعو بالموت لإسرائيل وهذه شعارات لطالما تمت إثارتها في صفوف الشعب الإيراني ومتوائمة مع الرغبة الرسمية للقيادة في إيران وتضاعفت منذ إطلاق الرصاصة الأولى للحرب والتي أطلقتها إسرائيل والتي لا تزال ترى في هذه الحرب تغييرا لخريطة الشرق الأوسط بما يتوافق مع تصوراتها هي. ولعل نهاية هذا اليوم يتغير كل شيء وربما تهدأ طبول الحرب أو تتصاعد مع تهديد ترامب واستمرار طهران في السيطرة على مضيق هرمز التي أحدثت شللا شبه كامل للتجارة العالمية فمن يعلم ماذا يمكن أن يحدث؟!

مساحة إعلانية