رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما هو الدور الذي يجب علينا جميعا أن نؤديه لإنجاح تلك التظاهرة العالمية ؟
بالأمس القريب عبر الشعب القطري والمقيمون العرب على ترابنا الوطني عن فرحتهم وشاركونا احتفالاتنا باليوم الوطني لدولة قطر ، أشعار قيلت وأهازيج نظمت ومقالات سطرت وأغان لحنت وبرقيات توالت على الديوان الأميري تحمل التهاني وتجدد البيعة لمؤسس دولة قطر الحديثة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني . نعم كان يوما لم يكن مسبوقا في تاريخ قطر. جاء يوم العيد ليوافق فرحة أخرى لا سابق لها في تاريخ هذه الدولة الفتية إنها فرحت فوزنا على الكبار وعن طريق التصويت السري (أمريكا ، اليابان ، أستراليا ، وكوريا الجنوبية ) بتنظيم مونديال عام 2022.
بعد هذه الاحتفالات الواسعة النطاق باليوم الوطني والفوز المؤزر بتكليفنا بتنظيم مباريات كأس العالم المشار إليها أعلاه نحتاج إلى وقفة تأمل فيما سنفعل من هذا اليوم إلى اليوم الذي يكتمل فيه حضور فرق كأس العالم لكرة القدم عام 2022 والمشجعين والمحبين لهذه التظاهرة العالمية . ما هو الدور الذي يجب علينا جميعا أن نؤديه لإنجاح تلك التظاهرة العالمية ؟
أولا : في جانب المؤسسات الرسمية : كلنا يعرف بأن أمم ستفد إلينا من دول مختلفة مصحوبة بثقافتها وسلوكها الاجتماعي ومظاهرها المتمثل في الزى وما في حكمة ، هنا يتطلب موقف فعال من وسائل الإعلام من الآن الإعداد الشامل لاستيعاب تلك السلوكيات واعتبارها ظاهرة عابرة لن تبقى معنا لفترة زمنية طويلة .
في الجانب الاقتصادي فالكل يعلم أن هناك مشاريع ضخمة تخص البنية التحتية والكل يتطلع إلى أن يكون له نصيب من العائد على تلك المشاريع . معروف أن شركات عالمية ضخمة ستتولى الجانب الأكبر من تنفيذ تلك المشاريع ، ولا غبار على ذلك لأن شركاتنا المحلية قد لا تكون لديها الخبرة والمهارات المطلوبة ، لكن ما أعنيه هنا أن يسير دمج معظم الشركات العاملة في مجال البنية التحتية كرديف للشركات العالمية لتكتسب منها الخبرات والمهارات لتكون لنا رصيد وطني نستدعيه في أي مناسبة قادمة .
بعض الشركات العالمية الكبرى تشترط إحضار معظم عمالتها من بلاد المنشأ ولا أقصد المديرين والمهندسين والفنيين لكني أقصد العمالة اليدوية ، في هذه الحالة فإني أرجو إشراك الشعوب العربية التي شاركتنا الفرحة بفوزنا على غيرنا بتنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم . نريد الوطن العربي ممثلا بعمالة عربية على الأقل تشاركنا في البناء والتعمير انطلاقا من قولنا بأن فوز قطر هو فوز للعرب أجمعين .
نتمنى أن تكلف الشركات الوافدة بأن تأخذ حاجتها من السوق المحلي والأسواق العربية وأن يكون استيراد جميع حاجاتها عبر شركات وطنية على أن تحافظ هذه الشركات الوطنية على سرعة الاستجابة لحاجة تلك الشركات وكبح جماح التضخم في الأسعار حتى لا يتضرر المواطن البسيط .
لا شك بأن سرعة الإنجاز امر حتمي لنفي بكل وعودنا للعالم التي قطعناها على أنفسنا في الوقت المحدد ، لكن سرعة الإنجاز تلك لا يجب أن تكون على حساب الجودة . يجب أن نأخذ في الاعتبار أننا نبني لحضارة ممتدة سواء في المجال الرياضي أو غيره من المجالات ولا نبني لمناسبة معينة . لقد مرت البلاد بتجربة تنظيم دورة (الآسيان) ورأينا بأم العين النجاح والاختلال في إنجاز البنية التحتية لتلك المناسبة فمن الواجب الوطني التنبه إلى تلك السلبيات التي رافقت الإعداد لدورة الآسيان آنفة الذكر ومحاولة تجنبها.
الدفاع المدني ( الإسعاف ، سيارات المطافي ، سيارات الأمن ) لا جدال بأن هذه المؤسسات تواجه صعوبات كبيرة للوصول إلى الهدف الذي طلبت من أجله ، وذلك لزحام حركة السير وكثرة السيارات وعلى ذلك فإني اقترح ونحن في دور التأسيس لبنية حضارية أبدية في البلاد تحويل البحيرة الجافة في جميع الشوارع أعني ( نزع أعمدة الكهرباء وإزالة الأشجار المزروعة في وسط الشارع وتخصيص مكانها لسيارات الدفاع المدني وسيارات الأمن العام) بمعنى آخر وكمثالى، في شارع ألوعب الممتد من إشارات السد إلى ما بعد المدينة الرياضية غربا أعمدة الكهرباء على جانبي الطريق ، وهنا يكمن اقتراحي بإزالة المنطقة الخضراء المتوسطة بين الاتجاهين وتحويلها إلى ممر لسيارات الدفاع المدني وأن تلون بلون يميزها عن لون جانبي الطريق وأن تكون محرمة على جميع السيارات عدا سيارات الدفاع المدني وقوى الأمن العام .
لا جدال بأنه قد تحدث سلبيات كبيرة من الأمم التي ستستضيفها بلادنا لهذه المناسبة ، وهذه أمور متوقعة لأنها حدثت في أكثر من مناسبة كهذه المناسبة العالمية ، ومن هنا يجب تسهيل حركة قوى الأمن للوصول إلى أي مكان في يسر وسهولة وبالسرعة المطلوبة .
ثانيا في جانب المواطنين: من المهم أن نظهر نحن المواطنين وإخواننا العرب بالمظهر اللائق بأمتنا العربية والإسلامية ، الالتزام الكامل بالنظام في قيادة السيارات في الشوارع العامة والفرعية ، والنظافة وأن لا نسمح لأحدنا أو من يقيم معنا في البصق من نافذة السيارة وهو واقف عند إشارات المرور أو وهو يقود سيارته ، كما أرجو أن تفرض غرامات رادعة على كل من يمارس هذا السلوك ، وكذلك رمي المخلفات من نافذة السيارة .
آخر القول : علينا واجب وطني وهو أن نظهر جميعنا أمام الأمم الوافدة بأفضل ما نستطيع والله الموفق.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
33
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
42
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
45
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1905
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
657
| 20 فبراير 2026