رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في عالم السياسة، يُفترض أن الاتفاقيات تضمن الحد الأدنى من الالتزام والاحترام بين الأطراف المتنازعة، لكن في فلسطين، لا قيمة لأي اتفاق إذا لم يكن في صالح الاحتلال. هذه ليست المرة الأولى التي يخرق فيها الكيان المحتل وقف إطلاق النار، لكنه ربما الأكثر صراحة ووقاحة، وكأنه يقول للعالم «نحن فوق القانون.»
فبالأمس القريب وبعد شق الأنفس توصلت أطراف كبرى لاتفاق ظن البعض أنه قد يمنح المدنيين في غزة فرصة لالتقاط الأنفاس. لكن إسرائيل، كعادتها، لم تحتج إلى وقت طويل قبل أن تضرب بالاتفاق عُرض الحائط دون حتى أن تكلّف نفسها عناء إخطار الوسطاء أو احترام التزاماتها، وكأنها تقول للعالم بأسره، وللوسطاء الذين سعوا إلى تثبيت الهدنة «لا صوت يعلو فوق صوتنا، ولا ضمانات إلا ما نراه نحن مناسباً.»
كم من مرة جلست الوفود في العواصم المختلفة، تبحث عن حلول، وتقترح مبادرات، وتتحدث عن ضرورة التهدئة؟ وكم من مرة قدمت إسرائيل تعهداتها، ثم حطمتها في اللحظة التي تناسبها؟ هل ما زال هناك من يصدق أنَّ الكيان المحتل يحترم أي اتفاق؟ أم أن الأمر لا يتعدى كونه غطاءً زائفا يوفر الوقت والشرعية لمزيد من الجرائم؟ فالرسالة التي أرسلتها إسرائيل اليوم واضحة تماما وهي أنها لا تعترف بأي صوت سوى صوتها، ولا تخشى عواقب جرائمها، لأن هناك من سينحاز لها وسيخلق لها المسوغات مهما أراقت من دماء.
لم يكن قصف الكيان المحتل مجرد رد فعل أو عملية محدودة، بل كان إعلاناً مدوياً اخترق الأفئدة قبل أن يصم الآذان بأن الاحتلال لا يعترف بهدنة أو تهدئة!، بل كانت له بمثابة استراحة محارب قبل أن يعود ليمارس «صهيونازيته» في قتل الأبرياء، فمنذ اللحظة الأولى، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية ما تبقى من المنازل المهدمة والطرقات الوعرة التي رضي بها سكانها رغم دمارها، والمستشفيات التي تئن بسبب الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى المحكوم عليهم بالإعدام، فحتى كتابة هذه الأسطر كان قد بلغ عدد الشهداء 356 شهيدا فضلا عن مئات الجرحى الذين تقف أمامهم المستشفيات عاجزة عن استيعابهم فضلا عن شح الأدوات الجراحية والأدوية الأساسية، حيث أكدَّ الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء في تصريحات أنَّ أبسط مقومات المنظومة الصحية غائبة في هذا الظرف الحساس، كما أنه لا يمكن لأي منظومة صحية متماسكة التعامل مع هذه الأعداد من المصابين سيما وأنَّ في كل دقيقة يستشهد أحد الجرحى بسبب نقص الإمكانيات.
فقطاع غزة لا يواجه القصف المجنون والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، بل يواجه كارثة إنسانية متكاملة الأركان، حيث أعلنت سلطة الاحتلال منذ خرق اتفاق وقف إطلاق النار إغلاق معبر رفح بوجه المرضى لمنعهم من العلاج وإمعانا بجريمة الإبادة الجماعية وكأن الموت هو الخيار الوحيد لسكان قطاع غزة، فضلا عن ندرة الدواء والأدوات والمعدات الطبية الأساسية بسبب تعنت المحتل الذي منع إدخال قوافل الإغاثة خلال الهدنة والمحملة بالغذاء أيضا لترتكب جريمة إلى سلسلة جرائمه في استخدام التجويع كسلاح ظنا منه بأنه بذلك سيكسر شوكة سكان القطاع، وسيخضع المقاومين لمطالبه أو سيثنيهم عن أهدافهم في مقاومة الكيان المحتل.
فهذا الخرق لاتفاق وقف إطلاق النار لم يأتِ فجأة، بل بترتيب مسبق، وتنسيق مع الحليف الأمريكي، فالتقارير أكدت أن البيت الأبيض كان على علم بالهجوم قبل وقوعه ولم تحاول حتى خداع العالم بالحديث عن «القلق العميق»، بل باركته علنا بوجه مكشوف دون خجل من الوسطاء، وأعتقد أنَّ هذا ليس مستغربا، فمنذ متى كانت الإدارة الأمريكية طرفا محايدا في هذه الحرب غير المتكافئة الأركان؟
إن دعم أمريكا للكيان المحتل لم يكن يوماً مشروطاَ، ولم يكن مبنياً على اعتبارات أخلاقية أو إنسانية، بل هو تفويض مفتوح بالقتل، يتجدد مع كل إدارة جديدة، فيما تتكدس جثث الأطفال في شوارع غزة كأنها لا تعني شيئا، فبإعلانها إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار بشكل منفرد، ومن دون حتى إبلاغ الوسطاء، أثبتت إسرائيل مرة أخرى أنها لا ترى في الفلسطينيين شركاء في أي معادلة، بل مجرد أهداف عسكرية تنتظر دورها في القتل.
ختاما
قد يملك الكيان المحتل القوة والدعم الأمريكي غير المشروط، لكنه لا ولن يملك الحق، ولن يستطيع أن يمحو ذاكرة الشعوب التي ترى هذه الجرائم وتدرك تماماً أن من يقتل الأطفال لا يمكن أن يكون إلا مجرماً، ومن يسانده شريكاً في الجريمة، وغزة لن تُباد، ولن ترفع الراية البيضاء، لأنها لم تفعل ذلك من قبل، ولن تفعل الآن، حتى وإن تخلى الجميع وولوا الدبر.
الخامس من أغسطس
يأتي الخامس من أغسطس كل عام، فأفسح للأيام طريقًا كي تمر أمامي بهدوء، فلا أستدعيها واحدًا واحدًا، ولا... اقرأ المزيد
459
| 05 أغسطس 2026
"صاوبتهم؟"... آخر ما سأل
ليست كل البطولات بحاجة إلى تخطيط، أو إلى تفوق في العدد والعتاد، أحيانًا تختصرها لحظة واحدة، يقرر فيها... اقرأ المزيد
471
| 28 يوليو 2026
قبل فوات الأوان
وأنا في طريقي إلى مقر الصحيفة صباح الأول من أمس، كنت أفكر – كما اعتدتم مني – بالقضية... اقرأ المزيد
717
| 21 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
صحفية فلسطينية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3759
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026