رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

9380

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

يَعْرِفُونَ

18 نوفمبر 2021 , 03:00ص

الحديث عن نعم الله تعالى، أياً كانت هذه النعم، من حُسن الوعي والفقه لواقع حركة الحياة، وباب من أبواب الشكر، وهناك من الناس يعرفون نعم الله وتزلف لهم، فإذا هم لا يؤدون ما عليهم من شكر عملي، فكم من مجتمع كانت النعم تحوطه من كل مكان، وفي رغد عيشٍ، وعزة ومنعة، فإذا هم غير ذلك بعد حين!. نسأل الله السلامة والبصيرة.

يعرفون نعمة الإيمان وأنها فطرة، فإذا هم يذهبون إلى الإلحاد وينادون به في محافلهم وتصديره للغير!، وكذلك يُعززون من مكانة الصوفية العرجاء العوجاء المتمايلة بالرؤوس والأجساد الخاوية!، أهذا إيمان وعقل؟!.

يعرفون نعمة الصلاح والإصلاح، وهما حفظ ومنعة لأي مجتمع، وإذا بفئة تسلك طريق الفساد والإفساد!.

يعرفون نعمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما صمام أمان لكل مجتمع من السقوط والتردي والانحلال والإباحية، وإذا هم يفتحون أبواب المنكر على مصراعيه!. (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)، فنعمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي الحافظة للنعم ودوامها وزوال الخيرات.

يعرفون نعمة الأمن والأمان فإذا هم ينشرون الدمار والخراب في بلدان غير بلدانهم، ولا يريدون لها الاستقرار إلاّ بلدانهم وشعوبهم!.

يعرفون أن للإنسان كرامة وهي نعمة، وإذا هم أول من ينتهك كرامته، ويخالفون كل مبدأ يضمن كرامته الإنسانية وعيشه الكريم في بلده! أهذه إنسانية يتشدقون بها وبحقوقها؟.

يعرفون أن البيئة والمحافظة عليها نعمة، وإذا هم أول من يستنزف ويدمر البيئة، والواقع يقول هذا وينطق به، وما هذه المؤتمرات التي تعقد دليل انتهاك حرمات البيئة.

يعرفون نعمة الصحة والعافية، وإذا هم يفسدون أجسادهم وصحتهم وعقولهم بالتدخين الكريه، وتعاطي الشيشة النتنة، واللهث وراء المخدرات والمسكرات والمحرمات، أهذا عقل؟. فالعقل نعمة.

يعرفون نعمة المال وهم مستخلفون عليه، ولكن، كم من حاقد أنفق مال مجتمعه وأمته ليصد عن سبيل الله!. وكم من إنسان في صورة شيطان بدّد ثروات الأمة في تخريب دول، مع إمكانه في نهضتهم ومساعدتهم على العيش الكريم وهو يقدر، أهذا عقل وحُسن تصرف؟. فأعدوا للسؤال جواباً ((ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)).

يعرفون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم، وهو النعمة والرحمة للعالمين، من يوم بعثته إلى أن يرث الله سبحانه الأرض وما عليها، وأن رسالته هي الرسالة الأخيرة للعالمين والواضحة لكل زمان ومكان، ثم هم ينكرون رسالته ونبوته ويتطاولون عليه ويكذبونه وما جاء به حتى يومنا هذا، ويدعم هؤلاء ساقطون لا قيمة لهم في الحياة!.

بالله عليكم.. كيف ينهض أي مجتمع؟ وكيف تتحرك أمة ما و"قد أثقلتها الأوزار "والمثالب والمفاسد ومشاهد الفوضى في إدارة النعم، وإن كانت تأتيه النعم والخيرات، ولكنه استدراج وإمهال. ولا قيمة لهذه النعم مهما كثرت إذا لم يؤد شكرها الحقيقي في حركة أفراد أي مجتمع، وكل نعمة إذا لم نقم بحقها وتوظيفها واستثمارها بمشاريع بناء ونهضة وإقامة الحق والعدل في أي مجتمع وأمة، فلا مفروح بها.

فليكتب كل مجتمع وكل أمة معالم البناء والنهضة من خلال النعم، التي أنعمها الخالق سبحانه عليه وهي كثيرة، وجعلها في مكانها الصحيح بما يرضي الله تعالى، فهذا هو الشكر العملي، (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ).

"ومضة"

(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ)

[email protected]

اقرأ المزيد

حكاية محبة ووفاء وصلة رحم حكاية محبة ووفاء وصلة رحم

تروى هذه الحكاية بكلماتها المؤثرة من أرض (الخُبر) بالمملكة العربية السعودية وتمتد فصولها إلى أرض (الوكرة) بدولة قطر،... اقرأ المزيد

606

| 03 سبتمبر 2026

ماما عوده ماما عوده

كلمتان جميلتان باللهجة القطرية (الخليجية) ويشار إليهما إلى الجدة أو الجد (بابا عود)، وتحمل الكثير من معاني الحب... اقرأ المزيد

522

| 26 أغسطس 2026

ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله ورحلت الوالدة أسماء بنت علي آل إبراهيم رحمها الله

رحيل الأم لهو أشد المصائب وفقدها فقدان لكل شيء من حولك، ويأتيك ويحيطك فراغ لا يستطيع أحد أن... اقرأ المزيد

1515

| 20 أغسطس 2026

مساحة إعلانية