رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected] ‎

مساحة إعلانية

مقالات

153

محمد إبراهيم الحسن المهندي

من صميم الأحداث

30 سبتمبر 2026 , 12:20ص

المال العام هو عصب الاقتصاد والحياة بالنسبة للدول وللشعوب بل هو أكثر من ذلك لأهميته الكبرى، وقد تكون الدول معذورة في تقنين قنوات صرفه بحدود الحاجة بعيداً عن الاسراف والتبذير وبخاصة الذي هو ليس في محله أو يُصرف لحاجات غير ملحة وليس ذات مردود ذي فائدة تُذكر وفي حالة تناقص أو جفاف موارد الدخل وخاصة في تلك الدول التي تعتمد اعتمادا كُليا على مصدر أو مصدرين للدخل.

 وقد تكون هذه الدول لم تحسب حسابا دقيقا لعواقب الأمور التي لم تكن على البال ولا على الخاطر بأن تحدث في يوم من الأيام كالذي يحدث هذه الأيام عندما حملت لنا رياح الأطماع والتهور والتضحية بمصالح الآخرين والعبث بأمن الدول التي لطالما كانت دولا مستقرة لا تنشد إلا الأمن والسلام وهي لم تكن مسؤولة عن سوء ما يفكر به الآخرون أو عن حماقتهم التي طالت منطقة من أهم المناطق الاقتصادية في العالم والتي تُشكل عصب الاقتصاد العالمي الذي أصابه انسداد شرياني كبير وأثر في الوضع تأثيرا بالغ الأهمية ومُعضلة كبيرة.

 وقد يسأل العاقل نفسه أو غيره فكيف سمح لهكذا أحداث خطرة جداً أن تجري في منطقة مهمة تستثمر دولها أكثر أموالها عندهم وتُمثل ترياقا وتزييتا لمفاصل الدول الكبرى المتعبة؟

 وللأسف هذه الأزمة طالت واستعصت على الحل وكم سوف تكون كارثة سوف تحل بالجميع إذا استمرت وتصاعدت أكثر أو تسيدها العناد من الأطراف التي تتصدر مشهدها ولا نعلم هل هو حقيقي أم مشاهد تمثيلية وراءها أشياء غير محمودة؟

 كما أن الطموح النووي هو طموح لربما ليس في محله وخاصة للدول التي تمتلك مصادر أُخرى كبيرة للطاقة إذا كانت الحجة للتزود بالطاقة. 

 كما يجب ابعاد أصحاب الأفكار التي هي عبارة عن خسائر في خسائر فلا يجوز بأن تتخذ الدول إجراءات من جهة للمحافظة على المال العام أو قد تضطر إلى فرض رسوم جديدة لزيادة الدخل وسد العجز من جهة، ومن جانب آخر لربما تفتح مواسير الصرف لأمور يمكن تأجيلها إلى أن تتحسن الظروف وتعود الأوضاع إلى سابق عهدها..

 والله القادر على كل شيء..

مساحة إعلانية