رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في سابقة تعمد فيها توجيه صفعة جديدة للبرلمان الضعيف صرح نوري المالكي أنه سوف يطلق الصرف من الميزانية السنوية ولا ينتظر تشريع قانون الميزانية لعام 2014 من قبل البرلمان....بهذا يكون قد قضى على الدور التشريعي للبرلمان بعد أن كان قضى على الدور الرقابي برفضه المثول للاستجواب حول أسباب تردي الحالة الأمنية في البلاد.
لم يعد مجديا إطلاق صيحات الاستنكار والغضب بل بات من الغباء تكرار نفس الخطاب الذي مل منه العراقيون على سنوات وفحواه لايتجاوز التنديد بعودة الدكتاتورية والاستبداد، والانحراف عن النهج الديمقراطي، وان هذه الممارسات لا دستورية وإنها...وإنها...
المفارقة واضحة بين المالكي ومعارضيه من السياسيين، هو لا ينتظر بل يمضي من إجراء لآخر، بينما معارضوه يكتفون بالخطاب وينتقون منه ما يسقط الفرض وهم يعلمون قبل غيرهم أن مجرد الخطاب أن لم يترافق مع فعل ملموس إنما هو من باب الصخب الإعلامي الذي لا يشبع ولا يسمن من جوع. لو كان هؤلاء الساسة مجرد صحفيين لعذرناهم، ولكنهم غير ذلك.
والواقع بعد أن هيمن نوري المالكي على القوة العسكرية والقضاء والمال والإعلام الرسمي.....فإنه لم يترك لخصومه أي هامش ذي مغزى يمكن استثماره في التعامل مع خروقاته وسياساته الكارثية. ولهذا يأتي الرد عادة من باب الأمنيات والأحلام معلقا في الفضاء مقطوع الجذور من ارض الواقع.
هذا هو ثمن السكوت والتراخي في التعاطي مع النزعة المنهجية في استقطاب السلطة لنوري المالكي وقد بدأها منذ اليوم الأول وهو في المنصب في أبريل من عام 2006، والكل مسؤول عن ذلك بالطبع.
ابسط المشهد الذي نحن عليه، على جانب لدينا رئيس مجلس وزراء يستقطب السلطة، لا يحترم قانونا ولا يلتزم بدستور ولا يؤمن بديمقراطية ولا يعير اهتماما بالمؤسسات الدستورية.....ولا يهتم بالتعايش ولا يعرف السلام ولا يكترث لضياع السيادة.....جل غرضه السلطة لا غير وفي هذا المجال يجعل الميكافيلية دليله في العمل، الغاية تبرر الواسطة.
وعلى الجانب الآخر، لدينا معارضين، لم يصمد منهم إلا القليل أمام ترغيب المالكي أو ترهيبه، والذي لا يستجيب لإغراء المال يستهدف على أمل أن تكسر إرادته بالمادة 4 إرهاب!! هذه المعارضة ليس فقط عاجزة عن ممارسة دورها كما هو عليه الأمر في الأنظمة الديمقراطية بل هي مهددة على الدوام، بالتصفية أو بالحرمان من السفر أو بالملاحقة القضائية المفبركة....
نحن في وضع شاذ وديمقراطية مشوهة، ولهذا فالركون لقواعد اللعبة الديمقراطية لم يعد مجديا ولابد والحالة هذه من ابتكار وسائل ضغط تتناسب والحالة الراهنة من جهة وترتقي بالمعارضة من جهة أخرى إلى مستوى التحدي الذي تشكله خروقات نوري المالكي وهي لا نتتهي.
لجا نوري المالكي للمحكمة الاتحادية في محاولة منه لانتزاع قرار يسقط الشرعية عن مجلس النواب، قد تستجيب وبذلك تسقط عنها آخر ورقة توت كان يتستر خلفها مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء أو قد تتردد وتلوذ بالصمت وتبقي القرار معلقا لاجل وهو الأرجح. .. وبهذا سيتعرض المجلس لابتزاز دائم وينشغل حتف أنفه في قضية جديدة هي الدفاع عن شرعيته بدل التصدي والتركيز على القضية الأساس موضع الخلاف وهي الخرق الدستوري غير المسبوق والقاضي بالسماح للسلطة التنفيذية بالتصرف بالميزانية دون مصادقة ممثلي الشعب صاحب المصلحة الأولى والأخيرة فيها.
هنا وكما أسلفت لابد من ابتكار وسائل ضغط جديدة غير تقليدية تناسب الظرف الراهن على سبيل المثال لا الحصر....... ماذا لو دعت الكتل النيابية مؤيديها للاحتشاد جماهيريا في وقفة وطنية رافضة لنهج المالكي يعلن فيها تشكيل جبهة وطنية لإسقاط حكومة نوري المالكي، ماذا لو دعي مجلس النواب الشعب العراقي للتجمع ومواصلة الاعتصام في ساحة التحرير ومن ثم لاحقا في محيط المنطقة الخضراء حتى إسقاط حكومة نوري المالكي، ماذا لو تم إحياء سحب الثقة من حكومة نوري المالكي بعد ثبوت مروقها على الدستور وحنث رئيسها بقسمه، ماذا لو وقع النواب والرئاسة طلبا بالحماية من البرلمان العربي..... والبرلمان الدولي، ماذا لو رفع مجلس النواب إلى الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن طلبا بدعوة المجلس للانعقاد لمناقشة الانقلاب الدستوري لنوري المالكي؟ ماذا لو ناشد المجلس تدخل الجامعة العربية باعتبارها بيت العرب وضمير شعوبهم....وأخيرا وهذا هو الأهم..... ماذا لو هجر السياسيون المعارضون هذه العملية السياسية التي أصبحت بائسة بكل المقاييس وتخندقوا مع أهلهم وهم يدافعون عن النفس والعرض والدين والهوية ويقتسمون معهم رغيف الخبز المغموس بالدم الطاهر تسفكه مدفعية نوري المالكي المعتدية في الفلوجة والرمادي والحويجة والمشاهدة والطارمية والسعدية وجرف الصخر وابو غريب والموصل وسامراء وسليمان بيك... هؤلاء هم الأهل والأصحاب وبقية الخير وعليهم أن يحتكموا لموقفهم،
وما أنا إلا من غزية إذ غوت ******** غويت وإن ترشد غزية أرشد
أرجو أن لا يتاخر الرد ولا يكون حال أهلنا كحال غطفان عندما نبههم الشاعر الفارس دريد بن الصمة لكنهم ضيعوا بتكاسلهم فرصة العمر
أمرتهم أمري بمنعطف اللوى******** فلم يستبينوا الأمر إلا ضحى الغد؟؟
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
وداعاً صانع النهضة.. نحن وشعب قطر نبكي الأمير الوالد
ليس شعب قطر وحده من يبكي اليوم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، بل... اقرأ المزيد
561
| 13 يوليو 2026
في بيتي... حرامي!
"عندما يصبح الفساد عارضًا لمرضٍ أعمق في بنية الحكم ". أقسى أنواع السرقة ليست تلك التي يرتكبها لصٌّ... اقرأ المزيد
831
| 04 يوليو 2026
طريق الشرق السريع... والعراق الذي تأخر !
في التاسع من يونيو حزيران الجاري، وقع وزيرا النقل في كل من المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية مذكرة... اقرأ المزيد
543
| 17 يونيو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
● سياسي من العراق
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8745
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3726
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3123
| 30 أكتوبر 2026