رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

456

جواهر آل ثاني

جيفري ابستين و"نخبته"!

10 فبراير 2026 , 03:03ص

في هذه الأثناء، وفي كل مرة يُنشر فيها جزء من ملفات المعتدي على الأطفال جيفري ابستين، يقوم الناس والصحافة بالتقليب بين بريده الإلكتروني والصور والفيديوهات متأكدين بأنه سيتم العثور على اسم جديد أو إساءة جديدة كان قد تم إخفاؤها من قبل ما بين هذا الكم الكبير من المعلومات.

كل هذا ليس بجديد.. القصص عن جيفري ابستين تطرأ وتختفي (عن قصد) منذ ثلاثين سنة وحتى اليوم. في أيام نجدها بين الصحف وفي أيام أخرى لا نكاد نقرأ خبراً عنها. الأمر الوحيد الأكيد أن هناك مئات الأشخاص المذكورين في رسائله والموجودين في صوره وفيديوهاته، وحتى اليوم لم يُسجن سوى شخصين هما غيسلين ماكسويل وجيفري ابستين الذي مات منتحراً في ظروف مشبوهة قبل إصدار الحكم ضده!

في المقابل، ومع جميع ما نشر حتى اليوم من ملفات ابستين.. نجد فيما نُشر مؤخراً شطباً لأسماء المعتدين بينما تم نشر أسماء ومعلومات الكثير من الفتيات والأطفال الذين تم الاعتداء عليهم! هل من العدل شطب أسماء ووجوه المعتدين من الرسائل والصور، بينما يتم نشر أسماء وصور الفتيات والأطفال الذين تم استغلالهم والاعتداء عليهم جنسياً؟ هل من العدل حماية الطرف الأقوى المعتدي ضد الطرف الأضعف المعتدى عليه؟ بأي قانون وأي دستور أخلاقي يتم ذلك؟

قد يقول أحدهم وما شأنك بقضية تحدث بعيداً عنك؟ وسأرد بأن هذه قضية ذات أبعاد عالمية، هي قضية عن استغلال أطفال وفتيات والتجارة بهم لصالح الأفراد الأقوى والأكثر ثراء في العالم، فكيف لا يكون لي شأن بها؟ 

هي قضية تتعلق بالإنسان وليس بدولة بعينها خاصة مع الأسماء المذكورة فيها. وكلها أسماء لرجال لهم مكانتهم ونفوذهم الكبير وأموالهم الكثيرة ومشاريعهم الممتدة عبر العالم مثل بيل غيتس الذي تمتد مشاريع مؤسسته الخيرية في أفريقيا وتصل الكثير من الأطفال!

الكثير من هؤلاء الرجال والمعتدين بقوا على تواصل بل وتضامنوا مع ابستين حتى بعد إدانته بالدعارة في عام ٢٠٠٨، ما السبب؟ يقول الصحفي الأمريكي اناند غيريداهاراداس، بأن هؤلاء المعتدين ولاؤهم ليس لمجتمعاتهم بل لبعضهم البعض، وهم بين بعضهم يحتاجون لمن يربطهم ببعضهم البعض اجتماعياً وعملياً، وجيفري ابستين كان ذلك بالنسبة لهم، حيث نرى في الكثير من رسائل البريد الإلكتروني تواصل بعضهم بجيفري ليعرفهم على فلان وعلان أو ليطلبوا منه نصائح أو العكس!

نشر هذه الملفات هو خطوة أولى جيدة وإن كانت قد أضرت ببعض الضحايا، ولكنها ليست خطوة كافية، وبما أن هذه القضية أصبحت قضية رأي عام عالمية، فالأجدر أن يتم الأخذ باقتراح بيل كلينتون الأخير وأن يتم عمل جلسات تحقيق علنية لكل من ذُكرت أسماؤهم في ملفات ابستين السيئة حتى يتم تحقيق العدالة الناجزة لجميع الضحايا الأحياء والأموات!

اقرأ المزيد

معادلة الدنيا معادلة الدنيا

أقرأ هذه الأيام كتابا أعجبني فحواه، ذكرني بأيام حماسي لقراءة كتاب The Power of Now. والكتاب اسمه The... اقرأ المزيد

276

| 17 أغسطس 2026

 تحول الصحافة تحول الصحافة

رسخ في بالي مشهد من مسلسل maximum pleasure guaranteed ‏ قام فيه موظف يعمل بمجلة كمحقق وقائع للتأكد... اقرأ المزيد

282

| 13 أغسطس 2026

لماذا تأخر المسلمون؟ لماذا تأخر المسلمون؟

لماذا تأخر المسلمون علمياً وحضارياً واقتصادياً، وتقدم غيرهم؟ ‏سؤال مهم وعميق حاول الكثير الإجابة عنه، بعضهم بحيادية والبعض... اقرأ المزيد

462

| 27 يوليو 2026

مساحة إعلانية