رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سارة ناصر الهاجري

سارة ناصر الهاجري

مساحة إعلانية

مقالات

765

سارة ناصر الهاجري

(رافض/‏ـة للعمل)

06 أغسطس 2025 , 12:00ص

صرخ من أعمق «حنجوره»: (سأكتب رافضة للعمل).

لا أنفك أقلبها على كافة الأصعدة، من جميع النواحي وما زالت خيالية، كم هو غريب إحالة موظف للتحقيق بهذه الطريقة!! بل كيف يمكن لـ»مسؤول ما» إحالة موظف للتحقيق بـ»كلمتين»؟! أليس من التعسف يا صاحب القرار اتخاذ إجراء في موظف لمجرد كلمتين كتبهما مسؤوله بدون أن يدعمها بأية إثباتات «ملموسة»؟!

إن كنتُ صاحب القرار لكان إجرائي الأول هو المساءلة القانونية لمسؤول كهذا، لا لشيء، ولكن لأن (رافض/ـة للعمل) تلك شاملة « الرفض التام» لكل شيء، بينما قد يكون الموظف رفض فقط ما ليس من ضمن أعبائه الوظيفية.

أضف أنه لو تم اتخاذ أي إجراء حيال الموظف بسبب كتاب من هذا النوع فإنه عوضاً عن إحقاق الحق، سيصبح هذا المسؤول أكثر تعسفاً وجبروتاً، وسيضمن الطاعة العمياء من جميع موظفيه دون استثناء، خشية قيامه بإحالتهم للتحقيق بما يؤثر سلباً على تقييمهم السنوي.

بعض المسؤولين يستغل منصبه بالشكل الأسوأ حيث يتعامل مع الموظف وكأنما وقع معه عقد ((استعباد)) وليس عقد ((عمل)) فُيلقي إليه بالأوامر ضارباً بعرض الحائط ما ورد في القانون والتوصيف الوظيفي المعتمد على شهادته ودرجته المالية، وعند قيام الموظف بالمطالبة بأبسط حقوقه وهي الالتزام بقوانين الدولة التي كَفَلت له حقوقه كـ»آدمي» وعدم تكليفه بما هو خارج عما أقرته الدولة بهذا الشأن، فإن المسؤول وبكل «فرعنة» يُحيله للتحقيق ظلماً بحجة «رفض العمل».

يا مؤمن؟! هناك فرق بين (الرفض) وبين (اعتذر لأنها ليست من مهامه قانوناً) خاصة إذا كان هناك في المقابل ذلك الموظف الذي يُسمح له بالتغيب، الاستهتار، أو عدم العمل، لعدة أسباب قد يكون منها ما هو لمعرفة شخصية، «منافق دبلوماسي» أو لأنه «يُطبل» مع مرتبة الشرف، وما أكثرهم!!!

على الكتب المرسلة للجهات القانونية ألا تخل بشرطين أساسيين، هما: أولاً/طبيعة العمل الذي رَفَضَهُ الموظف، وثانياً/المرفقات التي تُثبت هذا الرفض، ما عدا ذلك فلا يجب قبول أي كتاب لم يستوفِ تلك الشروط.

وإن استلمت الشؤون القانونية كتاب تحقيق يكون سببه (رافض/ـة للعمل) فإما أن تقوم بإحالة هذا المسؤول للتحقيق مباشرة، أو يُرفض الكتاب دون حتى قراءة بقية محتوياته لأن الكتاب أخل بأحد الشرطين الرئيسيين.

ما عدا ذلك فإن هذا الكتاب لن يكون إلا «قرصة أذن» للموظف من باب ((انا اللي باربيك)) أو «استعباد» للموظف تحت بند «انا مديرك وغصب تنفذ».

كيف يتم إثبات أن الموظف رافض للعمل؟! هناك العديد من الوسائل التي يمكن بها ذلك، والتي بها كذلك يتم إثبات مدى صدق المدير أو الموظف أو إدانة أي منهما.

فما بالك لو ثبت أن الموظف هنا «مظلوم» وأن إحالته للتحقيق كانت (زوراً وبهتاناً)؟! هنا أيضاً يجب أن يُحال هذا المسؤول للمساءلة القانونية لتعسفه وتفادي تكرار هذه المأساة التي من شأنها «تطفيش» الكفاءات أو وأدهم.

لا نسعى هنا لخلق مشكلة، بل نسعى إلى بيئة عمل صحية، تكاد تحمل ذرة عدل إنسانية، لا يستغل فيها أي مسؤول سلطته بطرق ملتوية لا تمت بأية صلة للإنسانية.

فلقد كفلت الدولة للموظف حقوقه كإنسان، فكيف لك أيها المسؤول أن تتمادى على قوانينها وتنتهك هذه الحقوق كفرد يعيش تحت جناحها؟!

ولا أشير بهذا للـ((الكــــل)) بل أقول ((البعــــــــــض)) من المسؤولين، فهناك أمثلة تفخر بالعمل تحت إدارتها.

اقرأ المزيد

alsharq ليشهدوا منافع لهم

سويعات قليلة، وتدخل على الأمة أعظم أيام الدنيا، الأيام التي لا تشبه مرور الزمن المعتاد، بل تشبه مرور... اقرأ المزيد

162

| 17 مايو 2026

alsharq توطين الصناعة من قيود الممرات

قد تكون الجغرافيا قدرًا ثابتًا، خاصةً لدول تكتسب حساسيتها من التواجد في مناطق ملتهبة بالصراعات والتوترات، لكن الاستثمار... اقرأ المزيد

402

| 17 مايو 2026

alsharq سيرة يكتبها صاحبها.. وسيرة تفضحه

مؤخراً.. أصبحت بعض دور النشر العربية تنظر إلى المحرر الأدبي بوصفه شريكًا حقيقيًا في صناعة الكتاب، بعدما ظل... اقرأ المزيد

141

| 17 مايو 2026

مساحة إعلانية