رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

2001

المهندس إبراهيم بن هاشم السادة

لا أحب التوست محروقًا

05 فبراير 2025 , 02:00ص

قرر الزوج ان يفاجئ زوجته في ذكرى زواجهما بعمل ما، فقام باعداد الفطور في الصباح الباكر تعبيرا منه عن سعادته بهذه المناسبة، ثم جاء به الى السرير وأيقظ زوجته قائلا «صباح الخير....كل عام وانت بخير» فردت عليه «وانت بخير»، وما أن جاءت عيناها على صينية الفطور حتى أجهشت بالبكاء في حين وقف الزوج مندهشا ومحاولا دون جدوى معرفة سبب بكائها، فلما هدأت قالت بصوت متقطع «كم سنة مرت على زواجنا حتى الان» فقال الزوج «عشرون سنة» فقالت وهي مواصلة البكاء الم تعلم بعد هذه السنين الطويلة انني لا أحب «التوست» المحروق.

تلك القصة القصيرة تجسد ما قد يحدث عند غياب مهارة الاتصال ثنائي الاتجاه (Two way communication)،

فمن المفترض ان المدير العام في اي مؤسسة سواءً كانت حكومية او شبه حكومية يدرك بانه المسؤول الاول عن اداء هذه المؤسسة، ويجب ان لا يغيب عن ادراكه ايضاً من اين يبدأ دوره واين ينتهي، فالمسؤولية لا تساوي المركزية في اتخاذ القرارات بل تعني توفير المناخ الكفيل بانجاح المهام المناطة بالمؤسسة وتحديد المسؤوليات واعطاء الصلاحيات للادارة الوسطى وتوفير الامكانات في اطار رؤية وسياسة واهداف واضحة لمستقبل هذه المؤسسة.

ولكن انتبه يا سعادة المدير العام !! فقد تلعب الادارة الوسطى دورا سلبيا للحفاظ على وضعها ومكتسباتها وذلك بحجب المعلومات او بتلميع تقارير الاداء على حساب المصلحة العامة، وقد يكون على حساب المخلصين من الموظفين في الدرجات الاقل والذين لا يجدون في معظم هيئاتنا ومؤسساتنا قنوات لايصال صوتهم والتحديات التي يواجهونها ومقترحاتهم الى الادارة العليا، وهذه ليست دعوة لايجاد قنوات اتصال غير صحية او مخابراتية بين المدير العام والموظف العام، لا بل دعوة لتعزيز الشفافية وازالة اسوار «البرستيج» البغيضة.

قد يكون من المفيد جدًا أن يجتمع المدير العام بالموظفين مرة الى مرتين سنويا على طريقة اليوم المفتوح للتواصل المباشر مع الموظفين ومعرفة حقيقة التحديات التي يواجهونها، أو في إيجاد قناة تمكن الموظف من التواصل المباشر مع القيادة بخصوص اي مشكلة تمس المصلحة العامة او اي فكرة للتطوير قد تكون علامة فارقة في مستقبل المؤسسة.

قد يكون استبيان مستوى رضا الموظفين اداة جيدة لجسر الفجوة بين سياسة الادارة العليا وتطلعاتها المبنية على ما يصلها من تقارير مكتوبة «وغير مكتوبة»، من الادارة الوسطى، وواقع الحال كما يعيشه الموظف العام. وقد يحتوي الاستبيان على اسئلة على سبيل المثال لا الحصر مثل:

هل انت مستمتع بالعمل لدى هذه المؤسسة؟

هل تشعر بان مسؤولياتك اكبر من طاقتك الانجازية؟

هل انت راضٍ عن ساعات العمل؟

هل تشعر بالتقدير مقابل ما تقوم به من انجاز؟

هل لديك وصف وظيفي ؟ وهل ما تقوم به من عمل يتوافق مع هذا الوصف؟

هل لديك قلق من ان تفقد وظيفتك؟

هل يُنظر بعين الاعتبار لمقترحاتك لتطوير العمل؟

هل انت راضٍ عن مسؤولك المباشر؟

لا شك ان اجراء استبيان من هذا القبيل سيكون له انعكاسات ايجابية على الموظف العام في المقام الاول وستكون نتائجه بمثابة «ترمومتر» للمؤسسة تضع الادارة العليا امام صورة اكثر وضوحا وتعطيها الفرصة لمراجعة سياساتها، ولتكون قراراتها فيما بعد اقرب للواقع واكثر فاعلية وتجد القبول من اعلى الهرم الوظيفي نزولا الى القاعدة، والا ستستمر معاناة الموظف مع ذلك «التوست» المحروق.

اقرأ المزيد

alsharq خيمة على حافة العاصفة

ذات ليلة غبراء، دويُّ الرعد يحاصرني، ووميض البرق يلاحقني، يخترق مسامات خيمتي الصغيرة يجتز أواصرها، ويهدد أركانها. تهتز... اقرأ المزيد

30

| 27 مارس 2026

alsharq حياة مؤجلة إلى إشعارٍ آخر

في مكانٍ غير مرئي داخل كل واحدٍ منا، توجد غرفة انتظار واسعة، مقاعدها مصفوفة بعناية، وساعتها لا تُصدر... اقرأ المزيد

33

| 27 مارس 2026

alsharq يا أهل قطر.. «لن تراعوا»

أمام أمواج الاضطرابات التي يموج بها عالمنا اليوم، ما الذي يجعل بلداً كقطر يواجه التحديات بقلبٍ مطمئن ويقين... اقرأ المزيد

36

| 27 مارس 2026

مساحة إعلانية