رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
النرجسية تُعد واحدة من أكثر السمات الإنسانية تعقيدًا وتأثيرًا على العلاقات الشخصية والاجتماعية، إنها حالة تنطوي على حب مفرط للذات والشعور بالتفوق على الآخرين، وغالبًا ما يفتقر الشخص النرجسي إلى التعاطف ويطالب بالاعتراف المستمر بتميزه، بينما يمكن للنرجسية أن تكون مجرد صفة شخصية طبيعية إذا وُجدت بقدر معقول، فإنها تتحول إلى اضطراب نفسي عندما تهيمن على السلوك والتفكير، مما يجعل التعامل مع الشخص النرجسي تحديًا كبيرًا.
وهناك سمات معينة يتم من خلالها تحديد الشخصية الشخصية النرجسية، منها حب الذات المفرط حيث يشعر الشخص النرجسي بتميزه واستحقاقه لمعاملة خاصة تفوق ما يستحقه الآخرون، والغرور وفيه يعتقد أنه دائمًا الأذكى والأفضل في كل شيء، ونقص التعاطف، حيث لا يبدي الشخص النرجسي اهتمامًا بمشاعر أو احتياجات الآخرين، والسعي إلى الإعجاب وفيها يحتاج النرجسي إلى التقدير المستمر، ولا يتحمل النقد، بالاضافة الى الأنانية وفيها يميل هذا الشخص إلى تحقيق أهدافه الشخصية على حساب الآخرين دون الشعور بالذنب، والعدوانية أحيانًا وقد تكون لفظية أو غير مباشرة إذا شعر بأن مكانته مهددة.
والغرور والتكبر من ابشع الصفات التي نهانا الله عز وجل عن الاتصاف بها، فقد حثنا ديننا الحنيف ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على التواضع وأمرنا بالابتعاد عن اي مظهر من مظاهر الغرور والتكبر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ)) رواه مسلم.
وفي بيئة العمل، قد يُسبب وجود شخص نرجسي توترات كثيرة بين الموظفين، فالشخص النرجسي غالبًا ما يحاول إبراز نفسه على حساب زملائه، مما يخلق جواً من التنافس السلبي، كما يميل النرجسي إلى التركيز على إنجازاته الشخصية بدلاً من المصلحة الجماعية، مما يؤثر على ديناميكية الفريق، وبسبب افتقاره للتعاطف وميله للتقليل من شأن الآخرين، قد يكون مصدرًا مستمرًا للخلافات. والنرجسية فى العمل غالبًا ما تُصاحبها عدوانية تظهر في عدة أشكال منها التلاعب حيث يستخدم النرجسي الحيل والخداع لتحقيق أهدافه، والنقد الجارح الآخرين لابراز تفوقه، التقليل من إنجازات زملائه، والمبالغة في ردود أفعاله إذا شعر بالإهانة أو التهميش. ووضعت العديد من الدراسات قواعد للتعامل مع الشخصية النرجسية منها أن الوعي بسلوك النرجسيين يساعد في التعامل معهم بفعالية، وأن تكون حدود التعامل معه محددة وصارمة، وتجاهله أحيانًا قد يكون أفضل حل لوقف استفزازاته وكأنه غير مرئي، وعدم الانجرار وراء استفزازاته مع الحفاظ على الهدوء. وفى بعض الأحيان قد تصل النرجسية الى حالة مرضية تعرف علميا، بـ»اضطراب الشخصية النرجسية، وتتعدد أسبابها ما بين عوامل بيئية مثل التربية المدللة أو الإهمال العاطفي، وعوامل وراثية قد تكون جينية تساهم في ظهور هذه السلوكيات، والتعرض للصدمات أو الانتقاد المفرط.
وهناك مؤشرات يمكنك من خلالها التفرقة بين الشخصية النرجسية وغير النرجسية، فالنرجسي يسعى دائمًا للتفوق على الآخرين ويعاني من نقص التعاطف، ويرفض الاعتراف بأخطائه، اما الشخص غير النرجسي قد يطمح إلى التفوق لكنه يراعي مشاعر الآخرين ويتقبل النقد، ويعترف بأخطائه ويسعى للتعلم منها. وهناك مشاكل عديدة قد يسببها الشخص النرجسي منها تدمير العلاقات بسبب الأنانية والافتقار إلى التعاطف، والإضرار بالعمل الجماعي نتيجة لرغبته في التفوق الفردي، وخلق بيئة سلبية تؤدي إلى التوتر والعداوة، والشعور بالدونية لدى الآخرين بسبب التقليل المستمر من شأنهم. وعلاج الشخصية النرجسية يعتمد على مساعدة الشخص نفسه في إدراك المشكل حيث يعد العلاج السلوكي المعرفي أحد أبرز الوسائل لتحسين السلوك النرجسي، وفهم الشخص لطبيعته وأثر تصرفاته على الآخرين، وتدريبه على التفكير في مشاعر الآخرين.، ومساعدته في التعامل مع جذور شعوره بالدونية. وللاستمرارية ولنجاح علاج الشخصية النرجسية يجب قبول الشخص النرجسي بأنه يعاني من اضطراب، والالتزام بالعلاج لفترة طويلة.، مع وجود شبكة داعمة من العائلة والأصدقاء وأن يكون لديه رغبة في تحسين العلاقات والنجاح الشخصي، واستخدام أسلوب غير تصادمي عند التحدث معه، وجعله يشعر بأنه ليس وحده في مواجهة مشكلته.
ختاما.. الشخصية النرجسية تشكل تحديًا كبيرًا في العلاقات الإنسانية بسبب سلوكياتها المزعجة وتأثيرها السلبي. ومع ذلك، يمكن بالتفهم والوعي التعامل معها بفعالية، بل والمساهمة في علاجها، الأهم هو تذكر أهمية التواضع والرحمة، وهما صفتان دعا إليهما الإسلام لضمان الانسجام بين البشر.
"كنف".. قلب الأسرة وصناعة المستقبل
يمثل تدشين مركز التربية الوالدية (كنف) في قطر خطوة نوعية جديدة تعكس عمق الرؤية الوطنية التي تضع الأسرة... اقرأ المزيد
288
| 15 أغسطس 2026
جلد الذات.. عندما يتحول الناقد الداخلي إلى عدو للحياة
لا يوجد إنسان لم يخطئ، فالكمال ليس من صفات البشر، وإنما هو من صفات الخالق سبحانه وتعالى. ومع... اقرأ المزيد
432
| 11 أغسطس 2026
النجاح يبدأ بفكرة... والفكرة تحتاج إلى مؤمن بها
"ابتعد عن السلبيين... لأنهم يملكون مشكلة لكل حل".. حكمة قالها ألبرت أينشتاين، ومعناها يحمل دلالة عميقة؛ فالأشخاص السلبيون... اقرأ المزيد
366
| 28 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• ناشطة اجتماعية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5886
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4092
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3132
| 24 سبتمبر 2026