رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هدى جاد

هدى جاد

مساحة إعلانية

مقالات

7136

هدى جاد

اضرب في المليان!!

02 فبراير 2015 , 02:28ص

* اضرب في المليان تقال لإصابة الهدف، يعني كما قال أحدهم اضرب في سويداء القلب! ملاحظة – اللي بيضرب واللي بينضرب – مصري! وعندما تتعالى صيحات شبابيك الإعلام لتقول (اضرب) فمعنى هذا أن أحداً يدفع المصريين للاقتتال أو لنقل ليقتل بعضهم بعضا، يعني باختصار المطلوب (حرب أهلية) كنا نحمد الله أن مصر نجت منها! المتابع يلاحظ أن جميع القنوات الفضائية تتبنى في مصر الحزينة تحريضاً علنياً للنزول إلى الشارع وطبيعي المعارضة أيضا في الشارع والحصيلة اقتتال يعني ننتظر شلال دم غير مسبوق، وفوق هذا تحريض للسيسي يقول (اضرب) حيضرب مين؟ المصريين؟ هل يعي الإعلام ما يفعل، هل يتدبر مذيعوه ما يقولون ولأي سواد وخراب ودمار يوجهون؟ ألا يكفي ما ذرفت بيوت مصر من دم، ودموع، وأوجاع، وأحزان، ماذا يريد الإعلام المتهور لمصر الحزينة؟ وأين رصانته، وحرفيته، وتوجيهه لحماية مصر وانتشالها مما هي فيه من تشتت، وفوضى، وانهيارات اقتصادية فادحة؟ هل يساعد الإعلام مصر على الطفو أم يحاول إغراقها؟ وأي خطاب فادح النتائج يتبنى دون وعي، ومن يرسم السياسة الإعلامية لتلك الشبابيك العجيبة التي توجع قلب مصر وتوغل في وضع البنزين على النار وتنادي على الاقتتال وتأجيج النفوس؟ الحقيقة أنه لو آمن الجميع بأن الطوفان الهادر الذي تشي الأخبار باقترابه لن يترك أحداً وسيزيح في طريقه كل من سيقابل ربما انصلح الحال، ربما فكرت العقول في عاقبة المآل، لكن يبدو أن العقول مغلقة، والغل مستحكم، والرؤية معدومة، والانسداد السياسي على أشده، والكل مشغول بما يتصور أنه الأحكم، والأنجع، والضحية أولاً ومائة مصر الصابرة جدا الموجوعة جدا، الحزينة جدا.

لن تنفع المظاهرات، ولا الاعتقالات، ولا التحريض، ولا السجون، ولا القتل في حل معضلة مصر، المطلوب عقلاء يرحمون مصر مما تعاني، ويفكرون بجد في أن أم الدنيا لو لا قدر الله سقطت لانفرط عقد العالم العربي كله من بعدها، وربما ندرك يومها معنى البيت القديم: أنا إن قدر الإله مماتي... لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي.

* الآن لم يعد الأمر متعلقاً بالسيسي أو محمد مرسي، الأمر اليوم يتعلق بمصر، بشعب مصر، بالأمة العربية كلها وما يحاك لها من مكر، الآن مطلوب أن تكون مصر فوق الجميع، وقبل الجميع.

* أي مصري مؤيداً أو معارضاً أحزنته طوابير التوابيت التي حملت حزناً جديداً لمصر، وبيوت مصر، وأمهات مصر، استعمال العنف مع المجرمين القتلة واجب لكن قتل السلميين جريمة ينبغي أن يعاقب عليها القانون.

* للكتاب الذين يدفعون الرئيس للأخذ بثأر الذين قتلهم الإرهابيون في سيناء لاحظوا أن الآلاف قتلوا في الشوارع والميادين ولم يسمع لكم أحد صوتاً رغم أنهم كانوا (سلميين) لا قنبلة ولا آر.بي.جي وفيهم أيضاً لو تذكرون أطفال لا يجيدون حتى الإمساك برضاعاتهم!!

* التهجير القسري في سيناء دون وجود مأوى بديل بسهولة يؤجج الحنق في النفوس يا ريت يلتفت العقلاء إلى هذه النقطة المهمة.

* عشرة مليارات لتنمية سيناء – لو حدث ذلك فعلاً ربما أصلح ما أفسدته سنوات التجاهل الطويلة، وما خلفت من حرمان، وتخلف، وظلم، وحنق.

* على قناة الفراعين سمعت مذيعة تستعمل (سباباً خارجاً) بريئة من اللغة الإعلامية المحترمة ولا يليق أصلاً بأن تتفوه به سيدة.. أي سيدة!

* فضيلة التسامح بين الأضداد أين هي؟ أين الخطاب الديني الداعي للوئام.

* إصلاح الإعلام إنجاز أهم من توفير أنبوبة البوتاجاز.

* هل يعقل أن يقتل شرطي أحد المقبوض عليهم لأنه استفزه بكلمات؟ سؤال مهم موجه خاصة للمسؤولين عن انضباط هذا الشرطي، ولنتصور عدد الذين سيقتلون من المقبوض عليهم لو أن المأمورين بحراستهم من الشرطة زعلوا أو عصبوا؟!

* * * طبقات فوق الهمس

* يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

وعاد في كفن

كان اسمه

لا تذكروا اسمه

خلوه في قلوبنا

لا تدعوا الكلمة

تضيع في الهواء كالرماد

خلوه جرحا راعفا.. لا يعرف الضماد

طريقه إليه

أخاف يا أحبتي.. أخاف يا أيتام

أخاف أن ننساه في زحمة الأسماء

أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء

يا أمه

لا تقلعي الدموع من جذورها

خلي ببئر القلب دمعتين

فقد يموت في غد أبوه.. أو أخوه

أو صديقه أنا

خلي لنا

للميتين في غد لو دمعتين.. دمعتين!

(محمود درويش)

اقرأ المزيد

alsharq أسرار تضامن العالم مع قطر

لعل بعض المراقبين للشؤون السياسية يتساءلون عن أسرار التضامن الدولي الواسع مع دولة قطر والذي يستمر بدون انقطاع... اقرأ المزيد

336

| 03 أبريل 2026

alsharq رسالة إلى قلبك

كثيرة هي اللحظات التي تجعلك حزيناً، وقد تكون سعيت الى تحقيق ذلك الأمر بكل ما أوتيت من قوة،... اقرأ المزيد

183

| 03 أبريل 2026

alsharq الفن وقت الأزمات.. التوازن النفسي للطلبة

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتتصاعد فيه الأزمات الإقليمية تغدو الفنون البصرية داخل حصة الفنون أداةً تربويةً وعلاجيةً... اقرأ المزيد

177

| 03 أبريل 2026

مساحة إعلانية