رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

رمضان 1436 الشرق
عبدالسلام جاد الله: وجدتُ في قطر هويتي

للخطى درب "وللنهر مصب" وأنا للذكريات.. هكذا قال محمود درويش ذات ماض قريب.. ماذا بوسع الغريب أن يقول غير ما قاله شاعرنا: "بلادي القريبة مني كقلبي".. فلسطين وقطر .. روحان في جسده العابق بالقصيد والحنين والرغائف المؤجلة للذين لم يعبروا.. ولن يعبروا.. هي الأقدار قادته إلى هنا في سبعينيات القرن الماضي.. تائها.. ثم عاشقا. لم يعد يعرف غيرها.. هكذا قال مفاخرا.. مزهوا بعمر قضاه بيننا وما زال يحلم بالتحليق.. إنه الإعلامي الشاعر الفلسطيني عبد السلام جاد الله، الذي ألف البلاد فألفته، وصار صوتا من الأصوات التي سجلت حضورا لافتا ومميزا في المشهد الإعلامي القطري.. التقيناه.. فكان الحديث عن الماضي.. والحاضر.. عن الغياب والحضور.. وعن طقوس رمضان وذكرياته مع هذا الشهر الفضيل، حيث قال: جئت من سفح جبل يعرف كيف يطعم العنب اخضرارا ونزقا، ويعرفني حين أصعده مرهقا أو أهبطه حزينا، صُمتُ رمضان في سنواتي الأولى بين الينابيع والمشاتل ومداهمات جنود الاحتلال وأعراس مواسم قطاف الزيتون، كنا نولد متدينين ونتبارى في الصيام والذهاب إلى الصلاة لكي نرى ابتسامة الرضا على وجوه الكبار، وحين جئتُ إلى قطر تغير المكان، لكن التقاليد هي هي. لم أجد تغييرا يذكر سوى سطوة الشمس وممالك الرمال وحكايات البحر، لكنني رأيتُ وجه والدي وعباءته في دروب الدوحة وقت الأذان وفي صباحات الأعياد. وتابع: الحياة تغيير وابتكار، وهذا ما يجعلها تختلف عن الموت، لأن الموت سكون أبدي، وانتظار أزلي للحظة بدء أخرى، لا أحب التوقف كثيرا حتى مع ذاكرتي. أحاول دائما أن أبدأ بغض النظر عن شروط الواقع المحيطة، وكل شيء ممكن، وصراعي مع الممكن وليس مع المستحيل، لأن المستحيل غير موجود، أنا أحاول النجاح مع إمكانية الفشل، وأحاول الحياة مع إمكانية الموت، وأحاول الصعود مع إمكانية السقوط، حرب الإنسان مع الممكنات وليست مع المستحيلات. وطن يعيش فينا كنتُ أظن خروجي من وطني المحتل غربة، وجدتُ الكثير من الغرباء في أوطانهم، ما حدث هو أنني اكتشفتُ أن الوطن هو الذي يعيش في الإنسان وليس العكس، مشيتُ في دروب اغترابي وما يشجعني على المشي جبال فلسطين، ومواكب الشهداء، وزغاريد الثكالى، وأغاني الرعيان تحت أشجار الخروب، وأحلام بانتصار شعب على محتليه، كلها أشياء تعيش في داخلي، وكثيرا ما كانت بوابات تجيء منها القصائد. بلاد لا أعرف غيرها وعن أول رمضان قضاه في الدوحة قال: كان ذلك عام 1975. كنتُ تائها وحزينا في بلاد لا أعرفها، والآن لا أعرف غيرها، كان الناس ينظرون إلي وفي نظراتهم تساؤلات، من أنت؟ من أين جئت؟ ما اسمك؟ ماذا تريد؟! كنتُ أمشي لا أتكلم سوى مع ظلي ومع حقل قمحنا البعيد، لكنني بدأتُ أتعرف شيئا فشيئا على المكان في قطر فنشأت بيني وبين الأمكنة علاقة حميمة دافئة، كنتُ أمشي على السِيف بمحاذاة البحر في أيام رمضان وأتكلم مع الشواطئ وأتابع قوارب الصيد المغادرة.. سحرتني في قطر حكايات الغوص وانتظار النساء والأطفال عودة المحامل، عرفتُ من خلال البحر صبر الإنسان القطري على تحمل الشمس والملح والغياب عن الأهل من أجل الغوص بحثا عن اللؤلؤ، ومن حكايات الغوص تعرفتُ على الإنسان الذي غامر بروحه وراحته وركب البحر الذي لا يؤمن جانبه، ووجدتُ أن رحلات الغوص نوع موجع من أنواع الغربة، لأنك ستكون أمام جبروت ثلاثي الأبعاد، جبروت الماء والشمس والمرض، وليس لك إلا التحمل والصبر على قلة الزاد وكثير الجهد والمشقة، من هنا عرفتُ قطر المكان والزمان اللذين نشأ فيهما إنسان قطر، ذلك الكائن الشاعر والجميل رأيته مؤمنا بصدق وصائما بإيمان. قطر - فلسطين ويتابع: في قلبي تجاور الزيتون والنخيل، ولدتُ ونشأتُ فتى يافعا في فلسطين التي شربتُ مواويلها الحزينة، وركضتُ في سفوحها العابقة بالزعتر واللوز والميجنا، وخبأت تحت دواليها أسرار عمرٍ طري، وعشتُ العمر في قطر التي تعرف كيف تحب، وتعرف كيف تعطي، وتعرف أقرب الطرق إلى قلوب عاشقيها.. قطر علمتني ما علمتني إياه فلسطين وسكوت أبي وهو يودعني، وهو أن أقف مهما كنتُ متعبا، وأن أحب مهما كنتُ محتاجا للحب، وأن أمنح الفرح بقدر ما أستطيع، وألا أنسى ابتسامتي.. وجدتُ في قطر ملامحي وهويتي العربية الإسلامية، وحين تعاملت مع الإنسان القطري شعرتُ بأنني أتعامل مع أخي الشقيق، ومن خلال وجودي في قطر شعرت أنني موجود في بلدي الأول. مضيفا: يحزنني أن كثيرين من بلداننا العربية يأتون إلى قطر ويذهبون دون أن يحاولوا قراءة الإنسان القطري بشكل عميق وهادئ، وكثيرون ينظرون إلى قطر كبلد بترولي فقط، لكنهم لا يعرفون ما يختلج داخل إنسان هذه الأرض من عشق عربي قديم، وتاريخ محفور في ذاكرة الأرض زمانا ومكانا. طفولتي معي وعن ذكريات الطفولة وما يستحضره منها اليوم يقول: طفولتي معي دائما، لم أتركها أو تتركني كي أستعيدها أو تستعيدني، ما زالت في جيوبي أحلام التحليق مع يمام مهاجر، ما زلت استمتع بإطلاق طائرتي الورقية، وما زلت أحب كتابة الرسائل لها وللقمر، شاب شعر رأسي لكنني مازلت أفرح بقدوم رمضان وانتظار العيد، وأفرح بالثياب الجديدة وبسؤال الأصدقاء عني وبالخروج إلى البحر ولقاء الغرباء. لحظة الإبداع ويقول حول لحظة الإبداع إنها تأتي دون أن أجبرها أو استجديها، أنا أنتظرها فقط، لأن لحظة الإبداع الشعري أو الإذاعي كالمرأة عليك أن تحبها وتنتظرها مهما تأخرت أو غابت، عليك ألا تعاتبها، وعليك أيضا أن تجعلها هاجسك، وحين تأتي فإنها تأتي فجأة سواء في رمضان أو غيره، لكنني أجدها أقرب إلى الحضور في رمضان، ربما لأن روحي تصفو أكثر..ربما. لمحة إبداعية أما إذاعة صوت الخليج فيصفها عبدالسلام جاد الله بـ"لمحة إبداعية تُحسب لمن أوجد فكرتها وأوجدها، وأنا أشكره من قلبي سواء أكان جهة أم شخصا أم مجموعة لأنها كانت وستظل بالنسبة لي بابا كبيرا مفتوحا لي ولغيري ولكل من لديه قدرة على العطاء الصادق والحقيقي، لذلك كانت سباقة إلى التطوير والتجديد من خلال فهم التراث الأصيل وتبنيه، وفي رمضان وجدتُ في إذاعة صوت الخليج الإذاعة العربية المسلمة التي تقول للمبدع هات ما عندك فقدمت البرامج الرمضانية برؤية جديدة وحاولت التعريف بالإسلام بشكل حضاري وعصري، ووجدتُ فيها الحرص على التعريف بقطر إنسانا وأرضا وحلما وعطاء بشكل بسيط وصادق، هادئ وعميق، ليس فيه افتعال أو مبالغة، وهذا ما يميزها.

6609

| 29 يونيو 2015

ثقافة وفنون الشرق
40 لوحة رمضانية تزين قاعات "التصوير الضوئي" في "كتارا"

استفادة من نفحات الشهر الكريم، تقيم الجمعية القطرية للتصوير الضوئي حاليا معرضها السنوي "نفحات رمضانية" في مقرها بالحي الثقافي "كتارا"، وذلك تحت شعار "الإعجاز والابتكار"، وهو الشعار الذي اختارته إدارة "كتارا" ليضم جميع الفعاليات التي تقيمها خلال الشهر الفضيل. المعرض يضم 40 لوحة فنية، استوحى أصحابها لقطاتها من نفحات وأجواء وذكريات شهر رمضان المبارك. ولذلك تعكس الأعمال مظاهر شهر رمضان المبارك، إذ تبرز أحاسيس الفنانين المشاركين إزاء الشهر الفضيل، حيث أبدعوا خلالها هذا العدد من اللوحات الفنية ، والتي تشمل صوراً تتواكب مع طقوس وتقاليد هذا الشهر الكريم، فضلا عن تصوير الفعاليات الدينيّة والروحانيّة والأسواق والمعمار الإسلامي. ويأتي إقامة الجمعية القطرية للتصوير الضوئي لهذا المعرض، حسبما يؤكد الفنان أحمد يوسف الخليفي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، لما اعتادت عليه الجمعية من إقامة معرض سنوي خلال الشهر المبارك منذ أكثر من 16 عاما، للاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك، ليقدم خلاله أعضاء الجمعية نفحات هذا الشهر الكريم بعدد من الصور المتميّزة التي تشمل الروحانيات الرمضانية من الأكلات الشعبية والمساجد والأطفال، بالإضافة إلى لوحات تصور الاحتفال بليلة "القرنقعوة" وصور أخرى خاصة بهذا الشهر الكريم. المصحف الشريف والعديد من المأكولات التي يتسم بها شهر رمضان، وخاصة التمر كانت حاضرة في صور الفنانين، علاوة على المأكولات الشعبية التي اتسم بها أهل قطر، فكانت من أبرز عاداتهم وتقاليدهم خلال الشهر المبارك، بالإضافة إلى المساجد، وغيرها من المظاهر الرمضانية. عادات رمضانية وقال الخليفي إن المعرض يعكس ذوقاً فنياً رفيعاً يبدو خلال التقاط الفنانين للوحاتهم التي تبرز العادات الرمضانية . لافتا إلى أن إقامة الجمعية للمعرض يأتي في إطار أخرى تقيمها، منها إحياء ليلة القرنقعوة، بالإضافة إلى المسابقة التي تنظمها خلال الشهر المبارك، وتم رفعها على الموقع الالكتروني للجمعية. وتابع: إن إقامة المعرض السنوي يأتي ضمن حزمة من الأنشطة الأخرى التي تعتزم الجمعية إقامتها خلال فصل الصيف ضمن برنامجها السنوي، والذي تعمل من خلاله على إتاحة الفرصة للشباب من الجنسين، لتقديم أنفسهم والاستمتاع بالإجازة الصيفية بأعمال ثقافية تصقل مواهبهم لتعود عليهم بالمنفعة خلال دراستهم الأساسية، وملء أوقات فراغهم في تصوير بعض الفضاءات المتعددة، وهو ما ينسجم مع الأهداف الإستراتيجية التي تعمل على الاهتمام بالعنصر الشبابي من الجنسين، بهدف تنمية المجتمع وصقل مهارات أبنائه الفنية ومشاركتهم في المحافل الدولية في مجال التصوير الضوئي، وتأتي كل هذه الأنشطة انسجاما مع أهداف الجمعية التي انطلقت من أجلها منذ تأسيسها. وقد اعتادت الجمعية إقامة معرض "نفحات رمضانية" منذ سنوات عديدة، حتى أصبح من أبرز أنشطتها خلال الشهر المبارك، وهى الأعمال التي تعكس مستوى فني لهؤلاء المبدعين، وأن إقامتها له جاء بعد استعدادها على مدى الأسابيع الماضية لاستقبال أعمال الفنانين، بعدما أتاحت موقعها الالكتروني ومقريها في "كتارا والهلال" لكافة المصورين للاشتراك في هذا المعرض، وإرسال أعمالهم الفنية إلى الجمعية. وينسجم إقامة الجمعية للمعرض مع مع أهدافها في تبني المواهب البارزة في هذا المجال، والتي تسعى إلى تحقيقها وهي رعاية المصورين في الدولة، والمحافظة على حقوق أعضائها، وتسويق أعمالهم لدى الجهات الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة. وتقوم في سبيل ذلك بإقامة المحاضرات والندوات والمعارض، وتنظيم دورات متخصصة في جميع مجالات التصوير، وإستضافة مصورين محترفين لإقامة ورش ودورات تصويرية، وتمثيل دولة قطر في المحافل الدولية في مجال التصوير الضوئي.

1212

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
القشعان: تحقيق السعادة أمر سهل بالقرب من الله وصلة الرحم

استضافت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مساء الأحد الدكتور حمود القشعان الذي ألقى محاضرة بعنوان " رمضان شهر السعادة " ضمن برنامج محاضرات " أسلوب حياة " الذي يأتي كجزء من فعاليات المهرجان الرمضاني الذي تقيمه " كتارا هذا العام تحت عنوان " إعجاز وإنجاز". بدأ الدكتور القشعان المحاضرة مؤكدا أن السعادة في حياتنا قرار ومتصل بالأفعال والأقوال والحمد على مالدينا من نعم، لذلك فكل جعل الإنسان عمله لله سيكون أسعد الناس فهناك قصة ذكرها ابن الرومي عن أعرابي بدوي يعيش في الصحراء فلما كان في الصحراء علم أن الملك سيزور محمية فقال لزوجته إني أحب الملك وأريد أن أهديه هدية ولا أملك شيئا، فقالت زوجته أهده ماءً( ماء الغدير الذي يأتي من المطر) فقام الأعرابي إلى مكان تجمع المياه وأخذ الماء حتى يصفيه حيث ان المياه في الغدير تكون بها شوائب ووضع الماء في قدر، وكان الملك في معية كبيرة فأخذه وذهب إلى الملك فلما واجه الحارس الأول من الحماية فسأله ماذا لديك قال لدي هدية خاصة للملك وأريد أن أهديه إياها فسمح له الحارس بالدخول وتعدى الحارس الثاني. وبقى أمامه الحارس الثالث قبل الدخول على الملك مباشرة، فقال له لدي هدية للملك فقال لا أدعك ترى الملك حتى تريني ما هي الهدية التي في القدر فلما كشف عنها فإذا بها.. فذهب الحارس وهو يضحك وقال للملك يا سيدي بالباب أعرابي أظنه مجنون يريد أن يهديك الماء يظن أنك عطشان وكان الملك في هذه الليلة معه الندماء والشعراء فقال أدخلوه لعلنا نتسامر خيرا من هؤلاء الندماء الذين مللنا حديثهم فلما دخل الأعرابي دخل وهو في حالة نفسية جديدة سعيد بأنه يرى الملك وحبه صادق فقال يا سيدي ان هذا الماء له قصة عجيبة فقد تجمع في الغدير وأشارت علي زوجتي أن أعطيك الماء دليل محبة وإخلاص، فنظر الملك في عيني هذا الأعرابي ثم التفت إلى الحاجب وقال يا حاجب أعطوه وزن القدر ذهبا.. فقال أحد الندماء يا سيدي يأتيك الماء وتعطيه الذهب ونحن نأتيك بالأشعار واطرف ولا تعطينا ما تعطيه، فقال الملك لندمائه إنما نظرت إلى عينيه فعلمت فيها الإخلاص ويعلق ابن الرومي على هذه القصة فيقول هذا عبد في الدنيا وملك في الدنيا عبد أعطى الملك ماء فأعطاه ذهبا فكيف بعبد الدنيا وملك الدنيا والآخرة. وتابع الدكتور حمود القشعان قائلا أحيانا أنت تقوم بعمل بسيط مع رب العالمين فما تدري قيمة هذا العمل عند رب العالمين وما تدري كيف رب العالمين يدفع عنك البلاء ولهذا أفضل شيء بعد العمل والصلاة هو إدخال السرور على قلب مسلم، قال عليه الصلاة والسلام " من أدخل السرور على قلب مسلم كان حقا على الله أن يدخله الجنة "، لذلك فكلما أدخلت سرورا على قلب مسلم ينعكس عليك في بيتك ومالك وأهلك وعيالك. وقال ان عنوان المحاضرة " رمضان شهر السعادة " جاء من أنه في أول ليلة في رمضان ينادي مناد يا باغي الخير أقبل، وتفتح أبواب الجنان حتى لا تغلق إلى آخر رمضان وتغلق أبواب النيران حتى لا تفتح إلا بعد رمضان وفي كل ليلة يكون لله عتقاء حيث يكون هناك 100 ألف يعتقون من النار وفي آخر ليلة من رمضان يعتق ما عتق في كل الشهر وهذه هي البشارات، والمحاضرة هدفها هو كيف نجعل السعادة عادة في رمضان وفي غير رمضان. وقال ان هناك عددا من المصائد والخرافات حول السعادة منتشرة يكررها الكثيرون أولى هذه المصائد هي أن الدين والسعادة لا يلتقيان أو لا يجتمعان وهذا كلام غير صحيح فالمؤمن هو السعيد ولذا يقسم علماء النفس اليوم الناس ما بين سعادة وفرح وبهجة وما بين عدم سعادة وكآبة وأخيرا الإنسان المقبل على الانتحار، ونحن في الشرق الأوسط لسنا أسعد الشعوب في مقاييس الدول العالمية وجامعة روتردام في هولندا تجري سنويا مسحا عاما عن السعادة وتجد أن أسعد الشعوب في العالم اليوم هو الشعب الدنماركي وهناك دول عربية تدفع فلوسا حتى تقول نحن أسعد الشعوب، ولكن السعادة لا تقاس بالمال فبعض الناس ردوا على جامعة روتردام ورقم 10 من بين أكثر الدول سعادة هي دولة لكسمبورج وهي دولة صغيرة عدد أفراد قواتها المسلحة 800 شخص فقط لديها طائرتان يشتركان مع بلجيكا. وأضاف في لكسمبورج التعليم بالمجان والعلاج الصحي بالمجان ويعطون الناس إعانة يشترون بها بعض الأمور واللوازم العائلية وفي المقابل يدفعون 72 % من دخلهم كضرائب، وعلى الجانب الآخر دعونا نرى على مستوى قطر وبعض دول الخليج التعليم مجاني في غالب الأحيان والتأمين الصحي موجود إذا كنت في القطاع الخاص أو إذا كنت مواطنا تعالج في مستشفيات الدولة وهناك دعم لكثير من الأمور مثل البنزين وغيره ولكن في بريطانيا مثلا البنزين لسيارة 4 سلندر لا يقل عن 80 جنيها استرلينيا أي حوالي 450 ريالا، ومع هذا نحن نقول أنهم في الغرب أكثر سعادة وأقول انهم ليسوا أكثر سعادة منا ونحن لسنا أكثر شقاء منهم بدليل أنه مثلا في فنلندا تكثر حالات الانتحار خاصة في فصل الشتاء لأنهم لا يرون الشمس إلا دقائق والآن في الصيف لا يرون الليل إلا دقائق خاصة في الشمال، لأنه في الشتاء تزيد حالات الاكتئاب ويكثر عندهم الانتحار وفي الصيف تكثر عندهم حالات العدوان اللفظي والبدني بسبب أنهم لا يرون الليل. أسباب السعادة وعن أبرز الأمور التي تتسبب في السعادة قال الدكتور القشعان ان من الأمور التي تجعلنا نصل إلى السعادة أول شيء هو التقرب من الله بان تجعل لك مع الله خبيئة بينك وبين نفسك تخرجها حتى ولو ريالا واحدا في اليوم وإذا أردت أن تعرف أخلاق الإنسان فانظر كيف يعامل الإنسان خادمه في البيت فإذا كنت لا تعطي الخادم مالا فأعطه كلمة، وإذا كنت لا تستطيع أن تعطيه كلمة فأعطها لأولادك وإذا كنت لا تستطيع أن تعطيها لأولادك فأعطها لجيرانك. وأوضح أن الخطوة الثانية في السعادة هي أنه من أراد أن يطال له في عمره وأن ينسأ له في رزقه لذا فأرجو أن يتعود كل منا على صلة رحمه وطبعا على رأس صلة الرحم الأب والأم ونحن في الوقت الحالي ليس لدينا عذر فالهواتف متاحة وهناك وسائل اتصال مجانية متاحة كالفايبر والتانجو وغيرها ووسائل الانتقال السريعة والمريحة، والخطوة الثالثة أن نعرف أن أسباب عدم السعادة هي ما نسميه ريجيم السعادة مثلا أن شخصا لو جلس مع مجموعة وضحكوا وفرحوا يقول الله يستر الله يستر وكأن لدينا ريجيما في السعادة وممنوعا علينا السعادة أو الفرح وهذا الأمر غير صحيح.

953

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
"الأوقاف" تحتفل بتخريج 22 طالباً من طلاب المنح

احتفلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في خيمة "طاعة ومغفرة" التي تنظمها الوزارة بساحة جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، بتخريج 22 طالبا من طلاب المنح الدراسية بالمعهد الديني، دفعة سنة 2014/ 2015.. وينتمي الطلاب المكرمون لـ 10 جنسيات من بين طلاب 30 دولة يدرسون بالمعهد على منح من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ويعتبرون سفراء العلم الشرعي ورواد الوسطية في بلدانهم. حضر الحفل على عبيد آل مهران المري رئيس لجنة رعاية طلاب المنح الدراسية بالأوقاف، وأعضاء اللجنة، وعدد من مديرى إدارات الوزارة، ومدير وأساتذة المعهد الديني. ويمثل الخريجون دفعة مميزة شهدت كثيرا من البرامج والمناشط. وتحدث في الحفل خالد الحمادي عضو لجنة طلاب المنح الدراسية، مشيرا إلى أن الأوقاف تسلمت عام 2013 ملف طلاب المعهد الديني. وألقى الضوء على الأنشطة التي قدمتها الوزارة للطلاب، لافتا إلى أن عدد حفاظ القرآن الكريم من طلاب المعهد بلغ 30 حافظا، من بينهم أربعة حصلوا على إجازات بسند متصل للنبي صلى الله عليه وسلم. وأعلن أن 33 طالبا متفوقا بالمعهد حصلوا على اكثر من 90 % في الاختبارات. وأعلن الحمادي أن عدد الدول التي استفادت من منح المعهد الديني 30 دولة حول العالم. وأكد ان ما تحقق هو ثمرة جهود عظيمة، في تأهيل وتخريج طلاب في مجال الدعوة لخدمة الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، مشيرا إلى استشعار طلاب المعهد للمسؤولية ونجاح القائمين على البرامج العلمية والتربوية في غرس قيم الجد والاجتهاد وعلو الهمة. وحث الطلاب على مزيد من التفوق والمثابرة والاجتهاد، واللجوء إلى الله وطلب التوفيق والإعانة منه. وذكر أن الوزارة تعتنى برفع مستوى الطلاب من خلال تنظيم دورات ودروس في الفقه، وتنظم زيارات للعلماء ضيوف الوزارة للمعهد وأضاف أن الترفيه كان له مكان في ما قدمته اللجنة للطلاب، من خلال رحلات ترفيهية. الخريجون سعداء وألقى الطالب على أحمد لقمان، من دولة تايلاند كلمة الخريجين، حيث شكر الأساتذة، ولجنة المعهد الدينى، وأعرب عن سعادته وسعادة زملائه بالتخرج وقال: إن فرحة التخرج لا تعدلها فرحة، تمتد من الخريج في قطر، إلى وأهله في وطنه البعيد.. ولفت إلى البرامج الدراسية المتميزة التي درسها خلال فترة الدراسة، ونوه بالجهود التي تبذلها دولة قطر، ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في توفير كل سبل الراحة والرعاية الشاملة للطلاب لتحقيق الهدف الأسمى في رحلة طلب العلم.. وقال "إن الطلاب تعاهدوا على الاجتهاد في تحصيل العلم وحمل راية الدعوة وخدمة أمتهم". وتخلل الحفل عرض فيلم تسجيلي احتوى على لقاءات مع بعض طلاب المعهد من عدة دول، وصفوا فيها مشاعرهم بقبولهم كأصحاب منح للدراسة بالمعهد الديني. وقالوا إنهم اكتسبوا خبرات عملية وعلمية بالدراسة في المعهد الدينى. وتمنى عدد منهم استكمال دراستهم في جامعات إسلامية. وأوصوا الخريجون زملاءهم بمزيد من الاجتهاد وطلب العلم من المهد للحد. وضمت قائمة الخريجين طلابا من الدول الآتية: الهند — نيبال — الفلبين — الصومال — تايلاند — بنغلاديش — بنين — جامبيا — امريكا. وتم تكريم أسرة المعهد الدينى، وشمل التكريم عبد الله راشد النعيمي مدير المعهد الديني، والأساتذة يعقوب السهلاوي، ونعيم مسعود، محمد صلاح، علي الحمادي، وفي نهاية الحفل تم التقاط صور تذكارية جماعية للخريجين. مميزات المنح الدراسية يذكر أن تسجيل طلاب المنح الدراسية يبدأ في شهر سبتمبر وينتهي بنهاية شهر ديسمبر من كل عام، ولا ينظر لأي طلب يرد بعد هذا التاريخ.. ويشترط على طالب المنحة أن يكون مسلماً يتكلم اللغة العربية ويجيدها قراءة وكتابة. وتقدم المنح الدراسية في المرحلتين الإعدادية والثانوية في المعهد الديني، ويحظى الطلاب بامتيازات عدة منها صرف تذكرة سفر (على الدرجة السياحية) سنوياً ذهاباً وإياباً لقضاء إجازة الصيف في بلده. كما يصرف للطالب مصروف جيب شهري لمدة تسعة أشهر مع إقامة في السكن وضمان وجبات الطعام كاملة، إلى جانب تأمين المواصلات من المدرسة وإليها وكذلك الكتب والمواد القرطاسية المجانية، فضلا عن إقامة دروس التقوية للمواد الأساسية وتنظيم الأنشطة المختلفة الدينية والاجتماعية والثقافية والرياضية والكشفية وغيرها.

1343

| 29 يونيو 2015

تقارير وحوارات الشرق
عبد الكافي: رمضان "وقت مستقطع" للمسلم لينظر ما هي استراتيجيته

الدكتور عمر عبد الكافى شحاتة أحد أبرز الدعاة إلى الله فى العصر الحديث، له آلاف المحاضرات، والدروس الدعوية والشرعية.. حفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره، وتنقل فضيلته وهو صغير بين أيدى أساتذة وعلماء فى شتى العلوم الشرعية من فقه وتوحيد وتفسير وسيرة وأصول فقه وعلوم حديث وحفظ على يد أساتذته صحيحى البخارى ومسلم بالأسانيد عن ظهر قلب وكان لهذا الحفظ أثره الواضح فى تلقيه العلم طوال سنوات عمره وكان لـ الشرق هذا الحوار.. * فضيلتكم ما هو حال الامة الاسلامية الآن..هل هى في محنة أم في مرحلة تمحيص؟ * حال الأمة الاسلامية لا يخفى على احد، فهى تمر بمرحلة تستطيع أن تسميها مرحلة التيه، وإن كان تيه بنى إسرائيل ظل على مدار 40 سنة، الا أن تيه الامة الاسلامية يقارب 400 سنة، منذ ان اغلق عصر الاجتهاد، فلقد عشنا قرونا عشرة كنا الامة الاولى في العالم، ولما تركنا الاجتهاد وفصلنا فهم النصوص وإنزالها على ارض الواقع، واهتم كل واحد بنفسه سواء كان فردا او جماعة، او مذهب او جنس او عرق. وأرى والله اعلم التقوقع في المذهبية، او الجنسية، او الدولة، افقد الامة شيئا كبيراً، اضرب لك مثلا واضحا، نحن كعرب مسلمين تقريبا 500 مليون واكثر من مليار مسلم غير عربي، فنحن همشنا هذا المليار وكأن الاسلام اقتصر على العروبة فقط فيجب ان نعود من التيه الذى نحن فيه، وان نضم جناحي الامة، عربها وعجمها، ولا ننظر لإخواننا من غير العرب على انهم درجة ثانية، برغم انهم اصدق اسلاماً منا، وهم اعظم اقتصاداً وتقدماً عنا، فلماذا لا نستفيد منهم، ولماذا نحذف من جسم الاسلام ثلثيه. * تثار الآن مسألة التجديد في الخطاب الديني برأيك من الذى يجدد الخطاب الديني؟ * بالفعل هم يريدوننا ان نجدد الخطاب ونحن مطالبون بأن نعود الى المنابع، فاننا اذا عدنا للمنابع جُدد الخطاب، ومثال ذلك اذا كان عندنا مبنى من مئات السنين، وتريد ان تجدده، فالذين يطالبوننا بتجديد الخطاب الديني لا يقصدون نفض التراب عن المبنى، ولا تهيئة الثريات التى فيه، وازالة ما علق بها من تراب، انما يريدون هدم اسس هذا المبنى، اذن هى دعوى خبيثة مغلفة، وانا اقول يكفينا اذا عدنا الى المنابع الاولى، لان الاسلام مجدد بطبيعته، والنصوص التى جاءت فيه، ولأن الاسلام ليس صالحا لكل زمان ومكان، بل هو مصلح لكل زمان ومكان. * وما هو الفارق بين صالح ومصلح لكل زمان ومكان؟ * كلمة صالح كلمة مطاطة وخبيثة، بمعنى انت تُفصل الاسلام كيفما تشاء فاذا كنا في حالة حرب (واعدوا لهم ما استطعتم) واذا كنا في حالة سلام (وإن جنحوا للسلم) لا.. ليس هذا هو الاسلام، الاسلام يعيش الزمان والمكان، لان منزله هو خالق الزمان والمكان ونحن اذا واجهنا دعوة تجديد الخطاب الديني فاننا نطالب بضرورة العودة لمنابع الدين، مرة اخرى. * لكن ليس الغرب فقط او غير المسلمين من يطالب بتجديد الخطاب الديني..بل هناك من ابناء جلدتنا من يطالب بذلك؟ * أنا اهيب باخوتى الدعاة والعلماء أن يهتموا في هذه الحقبة، التى تمر بها الامة بان يقوموا بدعوة المسلمين للاسلام، اى دعوة المسلمين الى حقائق الاسلام الكبرى، فالإسلام ليس نصوصاً جامدة، وليس طقوساً تعبدية يقوم بها المسلم داخل المسجد، انما الاسلام عبارة عن شعائر وشرائع، فالشعائر تستطيع ان تقوم بها داخل اروقة المسجد في دقائق، من صلاة الى صيام، اما الشرائع فهى تسع الدنيا كلها. * لكنهم يرون ان هذا هو الأصلح للدين؟ * اذا صلحت النوايا تكون النصيحة شيئا والنقد شيئا اخر، فالنقد البناء شيئ والهدام شيئ اخر، والنصيحة داخل الاروقة شيئ والنصيحة على الملأ تصير فضيحة وشيئا اخر، فاذا كان النصح عبر الفضائيات الا يعد ذلك فضيحة؟ او يخوض رجل في بعض الدعاة والعلماء هل هذه هى نصيحة. وانا أرى انه عندما صمت الناس عن الخوض في اعراض العلماء على مدار عقود، ولغ الناس غيرنا دماء المسلمين، لانهم استهانوا باعراض العلماء، واستهانوا باعراض الامة مما ادى للاستهانة بدمائها، فما نراه الان امر طبيعى لما صمتنا عليه من قبل. مقاصد الشريعة * هل الحرية هى جزء من الاسلام ام فريضة يجب ان نقاتل من اجلها كما يفترض البعض؟ * الحرية من اركان ومقاصد الشريعة حتى ان عمر بن الخطاب قال قولته الشهيرة لعمرو بن العاص "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا" فالحرية مطلب كبير من المطالب، لكن الحرية المنضبطة، التى لا تقترب من الاساءة الى النص، او من الاساءة لمن يحمل النص، فاذا كنت ترى خطأ في فلان يجب أن تصوبه لا أن تفضحه، لان النفوس مجبولة على حب من احسن اليها وليس من أساء، فنحن امة متعدية بالخير للكل. * وهل الأمة مقصرة في حقها الان؟ * نعم فنحن الى الان لم نستغل الانفجار العولمى الحاصل في العالم، وكون العالم اصبح قرية واحدة، فيجب ان نستفيد من كل ذلك ولا نهمله، فاذا كنا نتحدث عن الموت في سبيل الله، فان العيش في سبيل الله اصعب، فاذا كنا نعلق الاخطاء على ولاة الامر من مسؤولين وغير ذلك، فلماذا لا يسأل الانسان نفسه اين انا، هل انا حجر بناء ام معول هدم. *هل الثورات العربية اثرت بالسلب ام بالايجاب على الدعوة الاسلامية؟ * انا ارى والله اعلم، ان من مآسى ما حدث في بعض البلاد، انه اخرج أسوأ ما في الشعوب، وكأن هناك ضغائن كانت كامنة وثارات كانت داخل النبض العربي، وخرجت عندما جاء ما يحفزها، فلقد كنا نأمل ان تكون هذه الثورات لصالح الشعوب، ولصالح امنها وامانها، ولحريتها واتخاذها للقرار. فهذه الثورات فيها بعض الايجابيات وكثير من السلبيات، فايجابياتها ان الشعوب عندما تريد ان تغير وتقول فلا يقف امامها احد، وأن الحاكم مهم امتلك من ظلم وقهر لا يستطيع ان يوقف نبض الجماهير وحس الجماهير، الامر الاخر لو أن حكامنا اطعموا الناس من جوع وأمنوهم من خوف، لأمن الناس عندئذ. * وماذا عن السلبيات في ثورات الربيع العربي؟ * السلبيات تكمن في أن الناس فهموا، ان الحرية تعنى الفوضى، وان يصير كل واحد منا جماعة ومذهبا يرشق الاخر بالاتهامات، حتى وصل الامر ببعض التيارات الاسلامية أن تكفر بعض الجماعات التى تخالفها. * ماذا تقول لهذه الجماعات؟ * اريد منهم أن يعتبروا بعضهم بعض كشجرة مثمرة في بستان الاسلام الكبير، ولا تعتبر كل جماعة انها تختزل الاسلام في داخلها، فالاسلام عبارة عن موسوعة كبيرة، وهذه الجماعة او تلك التى توافق الكتاب والسنة هى صفحة من تلك الموسوعة، اما من يدعون انهم موسوعة كاملة فانا اقول لهم لا متحدث رسميا باسم هذا الدين والملة سوى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل علينا أن نقول ما قاله مالك عندما انتهى من الموطأ وسأله الناس هل هذا هو الحق يا إمام، قال "إن نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين" فاذا كنا مكلفين بان نحاور وندعو غير المسلمين، أليس المسلمين اولى بان ندعوهم ونحاورهم. التيار الإسلامى * هل كان صعود التيار الاسلامي وتصدره للمشهد بعد الثورات العربية مفيدا للدعوة الاسلامية؟ * إن تهميش دور العلماء الربانيين، الفاهمين، الواعين لامور ثلاثة، فهم النص، وفهم الواقع، وانزال النص على الواقع، هو ما ادى بنا الى ما نحن فيه، فبعض هذه الجماعات فهموا النص لكن لم ينزلوه على الواقع فحدث ما حدث، وكانت النتيجة ما شهدناه. اما ما يخص تصدر التيارات الاسلامية للمشهد، فانا ارى انه لم يتحقق من خلال ذلك فوائد جمة، وان هذه الجماعات لم تفد المشهد، لكن علينا ان نعتقد ان تصرفات المسلمين بجماعاتها وغير جماعتها هى ردود افعال، وليست افعالا، فعندما يرى الانسان القهر والظلم يقع عليه، مثل ان يشاهد طائرات بدون طيار تذهب الى القرى وتهدم البيوت، هذا يجعله يذهب مباشرة لقتل الاجانب وغيرهم. *خرجت بعض الدعوات عقب الثورات العربية بضرورة الإسراع في تطبيق الشريعة الاسلامية.. كيف تنظر لهذا الامر؟ *انا اقول لهم هيئوا الشعوب ليس لتقبل الاسلام وانما لتُسلم لله رب العالمين، في تطبيق حقائق الاسلام، وليس قشور الشريعة، وانا لا اقول ان في الاسلام قشورا، ولكن من يأخذ الاسلام كطقوس تعبدية فقط، ويأخذ فقط جزء من 62 جزءا من كتاب الله، فآيات العبادات في القرآن 110 آيات، وآيات القرآن كاملا 6236 اية، فاذا قسمنا ايات العبادات على باقى القرآن صارت جزءا من 62 جزءا، وهنا أسأل اين باقى الـ 61 جزءا من القرآن، فاذا نحن تجاهلنا هذا الباقى فهذا ظلم بين. *وهل الإعلام الاسلامي مقصر في نشر الدين والتدين؟ * للاسف عندما ظهرت بعض القنوات الاسلامية اخدت منحى مغايرا، وهو العلم التنظيري والاكاديمي وكأننا في كلية الشريعة او اصول الدين، وتتكلم في توحيد الالوهية والربوبية، لو سمع عمر درسا من هذا لقال اين الدين في ذلك، وهذا ليس معناه ان اقول بتجاهل هذه العلوم، لكن اقول ان هذا العلم ليس مكانه الفضائيات، فالفضائيات صاحبة المعلومة السريعة، وليس الرؤية المتكاملة. * برأيك كيف نحبب غير المسلمين في ديننا؟ * اضرب مثالا بسيطًاً، فعندنا هنا في الخليج اخوان من غير المسلمين يأتون لمساعدتنا، في ادارة شئون البيوت والعمل وإلى غيره، لكننا للاسف مقصرين معهم، ونجعلهم يعودون لبلادهم بفكرة عنا أسوأ من ذي قبل، وهذا لاننا ننظر اليهم بتعال. * في هذه الليالى الكريمة في رمضان..كيف يتقرب العبد الى ربه بطريقة حسنة؟ * دائما امازح المصلين واقول لهم اننا في رمضان قبل الافطار نشعر بشعور الفقراء، اما بعد الافطار فنحن نشعر بشعور الحوامل، فليست الحكمة في رمضان ان اجوع 15 ساعة ثم أعوضها بـ 10 وجبات. وانا ارى ان المسلم عليه ان يستغل رمضان، ويكون بالنسبة له وقتا مستقطعا لينظر ما هى استراتيجيته في الايام القادمة، بالنسبة لعمله الصالح، لان معاصى القلوب اشد وطأة من معاصى الجوارح فلو اصلحنا ما في قلوبنا من كبر وعجب وحسد ورياء لأمنا مكر الله ولانضبطت جوارحنا بفضل الله. * لماذا رمضان شهر القرآن؟ * لان الله انزله في هذا الشهر الكريم، فهو له نفحات عجيبة، وله روح خلاقة، تجعل المسلم يتحول من كسول عن الصلاة في بيته، لأن يصلى في المسجد ويجلس لكى يقرأ القرآن وهو سعيد ومسرور بذلك، وانا دائما اطالب بان نوجد البيئة المناسبة للطاعة في بلادنا، فلو حدث ذلك لربحنا الكثير والكثير، ولصرنا خلية نحل تتنزل عليها رحمة الله. * اخيرا ما هو الحكم الشرعي لإخراج زكاة الفطر مالاً وليس حبوبا او غيره؟ * يجوز عند بعض الأحناف أن نخرج زكاة الفطر مالا من باب التوسعة، وعمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه قبل في زكاة الفطر "الاقط " وهو منتجات الجبن، وانا اتساءل: الرجل الذى يعيش في المدينة واعطيه حبوبا ماذا يفعل بها؟ وللانسان الذى يرى ان تكون حبوبا له ما يرى وانا شخصيا اخرجها مالا، من باب التوسعة على الفقير الذى يحتاج علاجا لابنه ويحتاج ملابس لاطفاله.

1126

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
الخطاط محمد سامي مصمم "طغراء السلاطين"

يعد ﺍﻟﺨﻄﺎﻁ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ محمد ﺳﺎﻣﻲ من أقطاب الخط البارزين، اعتبرته جمعية الرسامين العثمانيين أكبر خطاط أنجبته البلاد التركية، كان بمنزلة رئيس خطاطي عصره، حيث يتفوق عليهم بإمكاناته الفنية في خط جلي الثلث، وقدرته الابتكارية في خلق تكوينات خطية جديدة، وله آثار خطية كثيرة وكتابات منقوشة على الحجر في مساجد اسطنبول وتركيا، وخاصة ميضاءه وسبيل (يني جامع) أي الجامع الجديد، وهي مكونة من اثني عشر سطراً، اقتدى بها الخطاطون من بعده، كما أن له كتابات على بوابات السوق المسقوف ومسجد نعلي في الباب العالي وجامع شهزاد وجامع ذهني باشا وجامع غالب باشا في إيرنكوي، بالاضافة الى لوحته الشهيرة على بوابة سوق قبلي جارشي أي السوق المسقوف، عاصر سامي ستة من السلاطين العثمانيين، من السلطان محمود الثاني إلى السلطان محمد الخامس، وهو الذي صمم الطغراء للسلطان عبدالعزيز والسلطان عبدالحميد والسلطان محمد رشاد. ﻭﻟﺪ الخطاط محمد سامي ﻓﻲ ﺍﺳطﻨﺒﻮﻝ ﺳﻨﺔ 1837 ﻡ ، وﺗﻌﻠﻢ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻦ ﻗﻴﺼﺮ ﺯﺍﺩﺓ ﻭ ﺧﻂ التعليق الجلي ﻋﻦ علي ﺣﻴﺪﺭ بك، وخطي الثلث والنسخ لدى عثمان أفندي البشناقي، وخط الثلث الجلي لدى رجائي أفندي وهو من تلاميذ مصطفى راقم. وأما خط الديواني والديواني الجلي والطغراء فكانت على يد ناصح أفندي، وخط الرقعة على يد ممتاز أفندي ، حيث أجاد كل هذه الخطوط بما توافر لديه من الفطرة السوية والذكاء وقوة الحافظة، وكان يكتب بقلم الرصاص فتبدو حروفه وكأنها كتبت بقلم القصب دقة وتوازناً، كما اقتفى سامي منهج مصطفى راقم في معالجته للنصوص وخاصة الجلي منها، وكان يصرف وقتاً طويلاً ـ يصل أحياناً إلى السنين ـ وهو يصحح ويدقق ويتمعن لتخرج من تحت يده روائع اللوحات، كما استوعب طريقة يساري زاده في التعليق الجلي، فأجاد فيها أيما إجادة غير أنه ما لبث أن أخذ بأسلوب إسماعيل الزهدي (الأخ الأكبر لراقم) ، بالإضافة الى ذلك ، كان سامي يكتب بالزرنيخ على الورق الأسود ليأخذ فرصته في التصحيح، وكانت قوالب لوحاته نفيسة يتلقفها المذهبون لكتابتها برقائق الذهب، وأجمل ما كتب ما كان بالذهب، ويبدو ذلك جلياً في مسجد جهانكير وجامع ألتوني زاده. وصل سامي إلى أرقى درجات الإبداع وخاصة في جلي الثلث وجلي التعليق وجلي الديوان والطغراء. ورغم ما كان يسمعه من عبارات المديح والإطراء إلا أنه زاد من وتيرة التمرين والاستزادة، وكان يظهر ذلك في خطه سنة بعد سنة، ولُقِّب براقم الثاني لرفعه مستواه ، كما كان الناس من حبهم لفنه يقولون: (أطال الله عمر سامي). وفي مجال عطائه الثر كان سامي يدرس الخط في الديوان الهمايوني وفي مدرسة الأندرون وفي بيته يوم الثلاثاء من كل أسبوع، وتتلمذ على يديه الكثيرون مثل : محمد نظيف بيك وحسن رضا، وأحمد الكامل آقديك، وحقي طغراكش بيك، وخلوصي أفندي وعزيز أفندي وأمين أفندي وعمر وصفي ومحمد أمين يازيجي وغيرهم. عُرف سامي بخفة دمه، ودعاباته، وحلو معشره، أُصيب بالشلل في أواخر أيامه وتوفي سنة 1912م. ودفن في حوش جامع الفاتح باسطنبول وكتب شاهد قبره تلميذه أحمد الكامل آقديك.

6640

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
عبد الله زهدي ..خطاط الحرمين الشريفين

تعود شهرة الخطاط عبد الله زهدي إلى خطوطه الخالدة التي كتبها على جدران الحرمين الشريفين والتي تدل على عبقريته في فن الخط العربي، فقد تم اختياره من قبل السلطان العثماني عبد المجيد الأول الذي كان يجيد الكتابة بخط الثلث ويعمل على تشجيع الخطاطين ورعايتهم، ليسند إليه شرف كتابة خطوط المسجد النبوي دون كبار الخطاطين التي كانت تذخر بهم عاصمة الخلافة مدينة إسطنبول على الرغم من صغر سنه، وخصص له راتباً شهرياً وقدره سبعة آلاف وسبعمائة قرش عثماني مدى الحياة، حيث أمره بالتوجه إلى المدينة المنورة في سنة 1270هـ/1854م . وظل عَبّداللهِ الزُّهْدُي يمارس عمله في المدينة حوالي عشر سنوات تقريباً حتى أنجز العمل على أحسن وأكمل وجه، فكتب مجموعة من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة، والأشعار التي قيلت في مديح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ساعده في ذلك مجموعة من المهندسين والفنانين المذهّبين، ولا تزال خطوطه باقية تدل على براعته في هذا الفن الرفيع، وتشهد بروعة هذا الفنان الملهم وعبقريته، وقد ورد في كتاب فن الخط:" أنها من حيث طولها تبرز لنا أن الخطاط عبد الله زهدي هو صاحب أكبر قدر من كتابات خط الثلث، بحيث لا يتعداه خطاط آخر في زمنه وحتى يومنا هذا، إذ يزيد طول الشريط الكتابي الذي كتبه بالثلث الجلي عن 2000 متر، منها 240 متراً على شكل ثلاثة أسطر فوق جدار القبلة ، و140متراً على رقبة القبة . حقق الخطاط الكبير عبد الله زهدي شهرة واسعة، فبعد انتهائه من كتابة خطوط المسجد النبوي الشريف، توجه إلى مصر عام 1866م فاستقبله الخديوي اسماعيل، وأوكل إليه مهمة كتابة الخطوط على المساجد والمدارس وغيرها من المباني، وكانت مصر أنذاك تشهد نهضة معمارية تحديثية، بالإضافة إلى كتابة الآيات القرآنية على كسوة الكعبة، فأبدع فيها أيما إبداع ، كما قام بكتابة خطوط الأوراق النقدية المصرية ، وكان يقوم بتدريس فن الخط العربي في المدرسة الخديوية ، ليتخرج على يديه الكثير من كبار الخطاطين ، إذ أصبح الخطاط زهدي مدرسة لها أساليبها الراقية والتي أثرت على ما تلاها من الخطاطين ، فاشتهر بين أقرانه بعدة ألقاب لعل أهمها وأشملها : (كاتب الحرمين الشريفين، وخطاط المسجد النبوي الشريف، وخطاط كسوة الكعبة المشرفة ، وخطاط مصر الأول) . ويعود أصول الخطاط عبد الله زهدي الى مدينة نابلس بفلسطين، ويتصل نسبه بالصحابي الجليل تميم بن أوس الداري، وقد هاجر أجداده إلى بلاد الشام حيث ولد، ثم إلى مدينة كوتاهية التركية، بدأ تعلم فن الخط بتشجيع من والده عبد القادر أفندي، ثم تتلمذ على يد كبار الخطاطين في عصره، من أمثال راشد أفندي وقاضي العسكر، ومصطفى عزت أفندي، حيث تعلم منه خطي الثلث والنسخ، ولما حذق هذا الفن عين مدرساً للرسم والخط في مدرسة جامعة نور عثمانية والمهندسخانة البرية الملكية. توفي عبد الله زهدي عام 1879 م بعد أن أصبح علماً من أعلام الخط العربي ، وبعد حياة حافلة بالعطاء ، حيث رصدت أعماله وآثاره الباقية وتوقيعاته، والكثير من الوثائق، واللوحات الخطية لمشروعات تم تنفيذها، ولعل أهمها الدالة على عبقريته في فن الخط العربي على سبيل المثال لا الحصر: كتابات المسجد النبوي الشريف وكتابات ميزاب الكَعْبَة المُشَرَّفَة ، وسبيل أم عباس بمدينة القاهرة، وكتابات كسوة الكَعْبَة المُشَرَّفَة بقطعها المختلفة، والمحمل وعلم بيرق المحمل، كما كتب نسخة من القرآن الكريم، وله العديد من اللوحات الخطية تحتفظ بها المُتاحف والمجموعات الخاصة العالمية.

7149

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
" القرنقعوه "موروث شعبي يعيد ذكريات الأمس ويجدد تراثه وتقاليده

يحتفل عدد كبير من مؤسسات الدولة اليوم وغدا بالقرنقعوه الذي يوافق 14رمضان حيث أعدت تلك المؤسسات برامج شيقة يستمتع بها الكبار والصغار ومن بين تلك المؤسسات كتارا والجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع المركز الثقافي والمكتب التفيذي للجمعية الخليجية لذوي الإعاقة. ففي مؤسسة الحي الثقافي "كتارا" سيتم تنظيم فعاليات متنوعة ستتوزع على كامل أرجاء الحي الثقافي حيث تسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى إحياء الموروث الشعبي والتعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة ليعيش الأطفال وعائلاتهم أجواءَ احتفالية غاية في البهجة والفرح ووسط الأهازيج والأغنيات التي تعيد ذكريات الأمس وتجدد تراثه وتقاليده. كما سيتم تخصيص عدد من نقاط توزيع الهدايا حيث سيجد الأطفال مَن يقرقعهم ويهديهم ما يسعد قلوبهم البريئة من هدايا وحلويات، لتظلّ مثل هذه الاحتفالية سواء بالنسبة إلى الأطفال القطريين أو المقيمين عالقة في أذهانهم. وكان الحي الثقافي كتارا قد استقطب السنة الماضية قرابة 70ألف زائر من الأطفال والعائلات من مختلف الجنسيات عاشوا في رحاب الحيّ الثقافي أجواءَ تراثية مزدانة ببسمة الطفولة البريئة. فقد كان الأطفال كالبراعم الجميلة المتفتحة أنسًا وبهاءً بملابسهم التقليدية المطرزة والزاهية الألوان سواء كانوا من المواطنين أو من المقيمين الذين حرصوا بدورهم ليعيشوا هذه العادة. * القرنقعوه عادة أصيلةالقرنقعوه هي سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يحملها أطفال الحي أو "الفريج" ويطوفون بها على أبواب سكان الحي ويطلبون منهم المشاركة بوضع خليط من المكسرات فيها، وكان يطلق على هذه السلة "قرة العين" بحسب باحثين اجتماعيين إلاّ أنّ الكلمة تبدلت وتغيرت وأصبحت مع الزمن "قرنقعوه". وتجدر الإشارة إلى أنّ تسمية هذه الاحتفالية تختلف بين الدول الخليجية فيقال "القرنقعوه" في قطر والبحرين و"القرقيعان" في الكويت والمملكة العربية السعودية و"القرنقشوه" في سلطنة عمان وفي الإمارات "حق الليلة" أو "حق الله". ومع ذلك تظلّ الطريقة الاحتفالية متشابهة حيث يبدأ الاحتفال بعد صلاة المغرب مباشرة فيتجمع الأطفال في جماعات تطوف على البيوت وهم يرددون أهازيج خاصة بهذه المناسبة. ويتزين الأطفال في ليلة "القرنقعوه" بالملابس التقليدية الشعبية ذات الطابع الخليجي الخاص حيث يرتدي الأولاد الثياب البيضاء الجديدة ويعتمرون "القحفية" وهي طاقية مطرزة عادة بخيوط فضية بالإضافة إلى "الصديري" المطرز وهو رداء شعبي يلبس على الثوب ويتدلى حتى الخصر. أمّا الفتيات فيرتدين فوق ملابسهن العادية "الثوب الزري" وهو ثوب يشع بالألوان ومطرز بالخيوط الذهبية ويضعن أيضا "البخنق" لتغطية رؤوسهن وهو قماش أسود تزينه أيضا خيوط ذهبية في الأطراف إلى جانب وضع بعض الحلي التقليدية. ويردد الأطفال في ليلة القرنقعوه: "قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يا مكة يالمعمورة يا أم السلاسل والذهب يانوره". * تراث خليجي تعد القرنقعوه من أبرز العادات والتقاليد المحفورة في ذاكرة الموروث الشعبي القطري، كونها من أهم ميادين هذا التراث الذي يتحكم في سلوك الأفراد، ويعزز من نسيج المجتمع، وترابط كيانه الاجتماعي. والقرنقعوة أو القرقيعان تعتبر عادة شعبية قديمة موروثة عن الآباء والأجداد، والذين توارثوها بدورهم فنقلوها إلى الأبناء والأحفاد. وهي بحسب العادات والتقاليد الخليجية تعني الشيء المخلوط المتعدد الأصناف. مثل هذه العادات نمت وترسخت عبر التاريخ، واستمد هذا النماء جذوره من التراث الشعبي الأصيل، حتى عشقها الصغار وأحبها الكبار، ما حدا بجميع أهل قطر المشاركة فيها، وهو ما يعكس قوة التلاحم الاجتماعي، وينم في الوقت نفسه عن ترابطه داخل المجتمع القطري. ولذلك، تسهم ليلة القرنقعوه وبشكل كبير في تعزيز التفاعل الاجتماعي بين أبناء الفريج الواحد، وهو ما يؤدي بدوره إلى إكساب شخصية الأطفال أنماطاً سلوكية تسهم في تشكيل شخصياتهم، وتغرس في نفوسهم القيم الدينية السامية لما يحتله شهر رمضان المبارك من مكانة متميزة في النفوس. * قيم دينية ومن هنا، توصف ليلة القرنقعوه بأنها أحد مظاهر العادات والتقاليد التي تضرب بجذورها في عمق التراث الشعبي الأصيل لدولة قطر ودول الخليج العربية، فهي عادة رمضانية موعدها ليلة النصف من رمضان، يشارك فيها البنات والأولاد على حد سواء. وغير هذا من دلالات، فإن ليلة القرنقعوه تَنُمّ عن قيم الكرم والدعاء بزيارة الأماكن المقدسة مثل (بيت مكة يوديكم) أي يَقسم لكم سبحانه وتعالى حجاً مباركاً، علاوة على الدعاء بطول العمر. ودأب المجتمع القطري على إحياء هذه المناسبة، والتي اختلف الرواة في تحديد أوقاتها، فمنهم من ذكر أنّ الأطفال يقصدون البيوت في الفترة المسائية بعد صلاة العصر وحتى صلاة المغرب، فيما يرى البعض الآخر أن وقتها يبدأ بعد صلاة المغرب إلى ما بعد صلاة العشاء أو صلاة التراويح. دور "المسحر" "المسحر" له نصيب أيضاً من ليلة القرنقعوه، إذ يشارك الجميع سعادتهم بتجواله بين البيوت بطبله مردداً الأدعية، ويستقبل ما يجود به الأهالي من نقودٍ أو أرزّ أو تمرٍ، ما جعل هذه الليلة محفورة في ذاكرة الوجدان الشعبي، بمساعدة الأهالي من الفريج الواحد بعضهم بعضا، ولكسب الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل. واستعداداً لهذه المناسبة، يشتري الأهالي الحلويات والمكسرات مثل بمختلف أصنافها وأشكالها، وتخلط بعضها مع بعض. وكان يستعيض البعض قديمًا بتوزيع التمر والأرز (العيش) وحب الهريس لعدم توافر الحلويات والمكسرات وقتها، فيما تقوم الأمهات بحياكة أكياس من بقايا ملابس قديمة أو من الأقمشة المتوافرة في المنزل، وتُعلّق حول الرقبة، ليجمع فيها الأطفال ما يقدمه لهم ذووهم من حلوى مثل:"كلهموه ، السنبل، الجوز، البيذان، بيض الصعو، النقل، النخي". هؤلاء الأطفال يتجمعون على شكل مجموعات من الجنسين من 6 سنوات إلى 12 سنة تقريبا بالنسبة للبنين ومن 6 إلى 9 سنوات بالنسبة للبنات وأحيانا أكبر من ذلك العمر- في جماعات ويسيرون نحو البيوت. * أهازيج القرنقعوه بعدها يطوف الأطفال المنازل مطلقين أهازيجهم الخاصة بالقرنقعوه وبعض الأدعية لأهالي البيوت، وترديد العديد من الأهازيج منها: قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يا مكة يا المعمورة يا أم السلاسل والذهب يا نورة عطونا من مال الله يسلم لكم عبد الله عطونا ترسة ليان يسلم لكم عليان عطونا دحبة ميزان يسلم لكم عزيزان عطونا دحبة خيشه يسلم لكم عويشه قرنقعوه قرقاعوه يا بنيه يالحبابه أبوﭺ مشرع بابه باب الكرم ما صكه ولا حط له بوابه قرنقعوه قرقاعوه. وقد تختلف هذه الأهزوجة في بعض كلماتها بين مناطق قطر: قرنقعوه قرقاعوه عطونا الله يعطيكم عادت عليكم يالصيام عيد قصير عيد رمضان عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم قرنقعوه قرقاعوه. وبعد تكرار مثل هذه الأهازيج تقدم الأمهات الحلوى والمكسرات وبكمية تسعد الأطفال، حيث يتزاحم الأطفال ويتنافسون على جمع أكبر قدر ممكن منها. ومن الشائع أن يملأ الأطفال أكياسهم أكثر من مرة، ما يضفي على الليلة أجواء من البهجة والسرور بين الأطفال وسعادة ذويهم بهم، بل ومشاركتهم مشاعرهم هذه بإشاعة روح الألفة بين الجميع.

2675

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
البحرين تحتفل مع دول الخليج بـ "ليلة القرقاعون"

كثيرة هي العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع الخليجي والتي تتشابه في كثير من تفاصيلها، وإن وجدت بعض الاختلافات هذا التشابه يدل على الحالة المجتمعية المتداخلة والمتواصلة بين هذه الشعوب الخليجية. ليلة القرقعون من هذه العادات الشعبية الراسخة في شهر رمضان المبارك تختلف مسمياتها من دولة خليجية إلى أخرى حيث تسمى في البحرين (ليلة القرقاعون)، وفي قطر (القرنقعوه). وفي الإمارات (حق الليلة) وفي عمان يطلق عليها (الطَلْبة)، وفي السعودية والكويت (القرقيعان). وتأتي هذه المناسبة في ليلة الرابع عشر من رمضان ليلة النصف من رمضان وتباينت الأقوال حول أصلها وسبب التسمية فهناك من يقول إنها جاءت احتفالاً بمولد الحسن بن علي سبط النبي وقول آخر يقول إن (قرقاعون) لفظ عامي مأخوذٌ من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقومون بقرع أبواب البيوت في هذه المناسبة فسُميت المناسبة بالقرقاعون. قول آخر يعتقد أن الكلمة مشتقة من (قرَّةُ العين) وهو ما فيه سرور الإنسان وفرحه، ومنه قول الله عَزَّ وجَلَّ:... (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) وقرة الأعين مقصود بها هنا الأطفال لأن الأغنية المصاحبة للمناسبة تدعو لأطفال الأسرة بأن يحميهم الله. مكونات القرقاعون وفي هذه المناسبة، ومع غروب الشمس ‏في منتصف شهر رمضان يتناول الأطفال إفطارهم على عَجَل، ثم يأخذون في التجمع والسير في احتفالية كبيرة في الشوارع حاملين حول أعناقهم أكياس القرقاعون، وهو عبارة عن سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يُوضع بداخلها خليط من المكسرات من النخيل والفول السوداني والجوز والتين المجفف إلى ‏جانب بعض الحلويات مرددين أهازيج القرقاعون وأناشيده الشعبية.، ومن المميز للعب الأطفال في هذه الليلة مرورهم على البيوت لتجميع المكسرات والحلوى من أهل الدار وعندما يعطيهم أهل البيت القرقاعون يعبر الأطفال عن شكرهم بقولهم عساكم من عوادة لا تقطعون العادة أما الشباب فيقومون بحمل مجموعات صغيرة ويجولون البيوت يضربون على البيوت ويغنون ويعطونهم بعض المال والقرقاعون. البيوت المجاورة كذلك تتجمع البنات عند البيوت المجاورة والقريبة من منازلهن فقط، أما الأولاد فيمتد نشاطهم إلى خارج الحي الذي يسكنونه، ويستمتعون بالتجول في الأحياء الأخرى، واللعب مع بعضهم وهم يحتفلون بالقرقاعون. ترتدي الفتيات البخنق (اللباس التقليدي للفتاة في القديم) فهو عبارة عن: غطاء أسود مصنوع من قماش شفاف “الشيفون” أو قماش الجورجيت، ويزين البخنق بعض النقوش المنقوشة بالخيوط الذهبية، وفي العادة يتم وضع حلية من الذهب تسمى الهلال. اختلف زي الفتاة في الوقت الحاضر عن الماضي، حيث زادت الأزياء عن الملابس التقليدية وتتوافر بأشكال كثيرة وبألوان زاهية. بالنسبة للأولاد في الماضي، لم يكن لهم لباس محدد، فهم يلبسون الملابس المتوافرة (الثوب التقليدي) إلى جانب (القحفية) طاقية الرأس. أما اليوم فقد اختلفت السِمات العامة لليلة القرقيعان حيث زاد اهتمام الأهل بتزيين أطفالهم، حيث يلبس الأولاد (السديري) و(القحفية)، والبعض الآخر يلبس الدقلة. احتفالات للجميع ولا يقتصر الاحتفال بليلة القرقاعون على الأطفال في الفرجان فقط، بل تشارك العديد من المؤسسات والوزارات والأندية والمراكز الاجتماعية والمجمعات وغيرها في البحرين من مؤسسات المجتمع المدني في الاحتفال بهذه الليلة المتميزة.. حيث تحرص على إقامة حفل تدعو إليه الأطفال وأهاليهم ليستمتعوا بفقرات منوعة وفقرات ترفيهية وتوزيع الهدايا.

1645

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
"برنامج الأميرات" يعزز التفكير الإيجابي ويدعم مبادرات فتيات مركز قدرات

تحتضن أمهات ومتطوعات مدينة الخور عدداً كبيراً من البنات في برنامج الأميرات، الذي يواصل عطاءه للسنة الخامسة على التوالي منذ تأسيسه في 2011، ويتبناه "مركز قدرات للتنمية" بالخور.. أوضحت السيدة سلمى الحرمي مسؤولة البرامج والأنشطة بـ "مركز قدرات للتنمية" بالخور لـ "الشرق": أنّ برنامج الأميرات يندرج ضمن فعاليات ملتقى رمضان الحادي عشر، تحت شعار "إخلاصي في تغيير ذاتي.. إسعاد لحياتي"، ويهدف إلى التركيز على الفتاة التي تعتبر نواة رئيسية في تربية الأجيال، من خلال بناء شخصية متكاملة من الجوانب الإيمانية، والفكرية، والنفسية، والاجتماعية، والبدنية، والعمل على بناء شخصية قادرة على الحوار، والنقد، والتفكير الإيجابي، والقيادة، وتحمل المسؤولية. ونوهت إلى أنّ برنامج الأميرات يركز على الوالدين، أو من ينوب عنهما في التربية، حتى يتحقق الانسجام في التربية الناجحة، وبإتاحة الفرصة لهما في التعليم وإعداد الوالدين للتربية الإيجابية، ليكونا قادرين على التواصل مع الأبناء وإيجاد قياديات في المجتمع، يسهمنَ في بناء صورة إيجابية للمجتمع، ويساهمن في عملية التغيير. وأوضحت أنّ برنامج الأميرات يستهدف الفتيات من سن 9 سنوات وحتى الـ 18 سنة، وقد بدأ بـ 30 فتاة مع أمهاتهنّ، ويستهدف إلى خلق شخصية متكاملة من الجانب الإيماني، والفكري والبدني والنفسي، وبناء شخصية قادرة على الحوار، وأشارت إلى أنه عبارة عن 3 مراحل، هي: من الصف الرابع إلى الصف السادس، والمرحلة الثانية من الصف السابع إلى الصف التاسع، والمرحلة الثالثة من الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر، وتمّ إنشاء مجموعة جديدة هي "مجموعة الأميرة2" وقد أتمت سنتين من المرحلة الأولى، وأصبح عددهنّ الكلي 56 فتاة. وعن فكرة البرنامج، قالت: انطلقت فكرة الأميرات من ثلاث سنوات، عندما تابعت محاضرة تربوية للدكتور محمد الثويني، خلصت منها إلى أنّ الهدف الناجح في الحياة يتطلب متابعة دؤوباً، وأنّ أغلب البرامج التي تنفذ في أيّ مؤسسة لا تجد طريق النجاح والاستمرارية، لأنها تبدأ وتنتهي في يومها دون أن تحقق هدف المتابعة. وولدت في مخليتي فكرة ابتكار برنامج موجه لفتيات الخور، يتبناهنّ من الطفولة إلى مرحلة النضج، يخضع للإشراف والمتابعة المستمرة لهنّ، بحيث يحتضن فيهنّ كل المبادرات الجادة، ويساعدهنّ على مواصلة طموحاتهنّ وأفكارهنّ في كل مرحلة عمرية على حدة. وذكرت أنّ اختيارها وقع على "الأميرات"، لأنه يحمل في طياته الكثير من المعاني الجميلة، التي تبعث في نفس الفتاة شعورها الداخلي بأنها مميزة، وأميرة، في كل سلوك تقوم به في حياتها، وخاصة الجانب الديني، باعتباره ركيزة قويمة ضرورية لها، ومن هذا المنطلق تمّ تصميم البرنامج بناء على تطور المراحل العمرية للفتاة، مع الأخذ في الاعتبار أسرة كل فتاة، وتحديداً الوالدين لما لهما من دور كبير في إنماء شخصيتها.. وذكرت أنّ مركز قدرات كان داعماً لي في تنفيذ الفكرة، وشاركتني أخوات فاضلات في صياغة الأفكار؛ منهنّ: جميلة حاجي، وهميان حميد، وأشارت إلى أنها نفذت ملتقى تربوياً للأمهات لعرض الفكرة عليهنّ، وقد لاقت قبولاً كبيراً.. ثم تابعنَ فعالياته وأصبحنَ قوة داعمة ومؤثرة له. وأوضحت أنّ خطة المشروع شمِلت "30" فتاة من المرحلة الابتدائية، مع أولياء أمورهنّ في المرحلة الأولى، ويشتمل على مراحل عمرية تبدأ ببرنامج من "3 سنوات، للطفلة من الصف الرابع إلى الصف السادس، وبرنامج للطفلة ما بين عمر "10 ـ 12" سنة، وبرنامج للمراهقة ما بين "13 ـ 15" سنة، وبرنامج للشابة ما بين "16 ـ 18" سنة، ومدته "9 سنوات" بمعدل "32" ساعة تدريبية تنفذ خلال 4 أشهر طوال العام.. وقالت: تكمن اهمية المشروع في التركيز على الفتاة، التي تعتبر نواة رئيسية في تربية الأجيال، وذلك من خلال خلق شخصية متكاملة من الجانب الإيماني والفكري والنفسي والاجتماعي والبدني، والعمل على بناء شخصية قادرة على الحوار والنقد والتفكير الايجابي والقيادة وتحمل المسؤولية. ومن جانب آخر يتم التركيز من خلال المشروع على الوالدين (الأم والأب)، أو من ينوب عنهما في التربية، حتى يتحقق الانسجام في التربية الناجحة، وذلك بإتاحة الفرصة لهما في التعليم وإعداد الوالدين لتربية إيجابية قادرة على التواصل مع الأبناء، وإيجاد قياديات في المجتمع، تسهم ـ مستقبلاً ـ في بناء المجتمع بصورة إيجابية، تسهم في عملية التغيير نحو الأفضل المنشود. ويهدف أيضاً إلى خلق شخصية متكاملة من الجوانب الإيمانية والفكرية والنفسية والاجتماعية والبدنية، وبناء شخصية قادرة على الحوار والنقد والتفكير الإيجابي والقيادي وتحمل المسؤولية، كما سيتم إعداد الوالدين على تربية الأبناء تربية قويمة. إدارة الوقت وأضافت: إنّ البرنامج يهدف إلى تخريج فتيات قادرات على إدارة الوقت بنجاح، وإتقان مهارات حب القراءة والمطالعة، وتكوين مكتبة في البيت، وتطبيق فنون الكتابة والتمثيل والإنشاد بمهارة عالية، وبالتالي رفع مستواهنّ التعليمي من خلال المهارات المتقنة، بما يساعدهنّ على ضبط النفس، وتجنب العنف، وحسن التصرف، وعلاج مشكلاتهنّ الخاصة بإيجابية، وتأصيل خلق الحياء والعفة، والقدرة على تحمل الصدمات، والتطبيق العملي للعقيدة والإيمان بالقضاء والقدر. وأشارت إلى أنّ البرنامج نجح في تنمية الجانب البدني، مثل الرياضة والتمارين بنجاح، وهناك الاهتمام بنوعية الغذاء، وترسيخ مفهوم الثقافة النفسية والاهتمام بالمظهر وفق الضوابط الشرعية، والتعرف على الطب النبوي، أما الجانب الاجتماعي فيشمل تدريب الفتيات على المشاركة العملية، من خلال فرق عمل تطوعية بهدف خلق تواصل بين الأجيال. ونوهت إلى أنّ البرنامج وضع خططاً مرحلية تقوم على وسائل قابلة للتطبيق؛ مثل البرامج الحوارية، والمسابقات المتنوعة والرحلات والمعسكرات والورش الفنية، وعمل قاعدة بيانات علمية ورياضية وثقافية، تشمل كل دارسة على حدة.. ونوهت إلى أنّ البرنامج أنجز العديد من الأفكار، هي: المساهمة في العمل التطوعي، وتكوين فريق إعلامي لتعريف الجمهور بالمركز، وتكوين فريق للعروض المسرحية والإنشاد، ودمج أمهات الأميرات في تقديم البرامج والفعاليات، وتدريب الفتاة على دورها في برنامج (سنع أول)، وتنفيذ بعض المعسكرات، وتكوين 13 مكتبة منزلية. فعاليات متنوعة وأشارت إلى أنه حَفَلَ بالعديد من المشاركات والفعاليات، مثل: المشاركة في باص ألوان بالتعاون مع المركز الثقافي للطفولة، الذي يقدم ورشاً فنية، وورشاً للقصة والقراءة، وشاركن في دورة "بصلاتي دنيتي جميلة"، بهدف التعرف على كيفية الطهارة والصلاة والتطبيق العملي، باستخدام الألعاب، إلى جانب الثقافة، حيث قدم المركز "ورشة مرآتي"، بالتعاون مع مركز "مروج بالكويت"، وبرنامج "البنات تفاحات" لتعليم الفتيات العفة والطهارة والحفاظ على أنفسهنّ، وورشة "صداقاتي إلى أين؟" وتعرفت الفتيات خلالها على أهمية الصداقة وشروطها.. كما أقام المركز ورشاً في فنون الطهي وأصول الضيافة، وفن الكولاج، ودورة في التكنولوجيا الآمنة، تعلمت من خلاله البنات كيفية التواصل مع التقنية الحديثة والمهارات!! وقالت السيدة سلمى الحرمي: إنّ برنامج الأميرات نجح في حصوله على المركز الثاني في مسابقة أجمل حملة دعوية، أطلقها مركز آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه، وحقق الهدف المرجو منه، نظراً لإقبال البنات عليه، ورغبتهنّ في الانضمام لمجموعة كبيرة من البرامج. ونوهت إلى أنّ برنامج الأميرات يضم فئتين، هما: فئة الملكة وهنّ الأميرات سابقاً، وفئة جديدة هنّ الأميرات لمن انضممن حديثاً للمركز. كما تشارك البنات في مشروع "لنسعدهم" الخيري، الذي يقدمه المركز في رمضان، والمشاركة في برنامج سباق الأميرات، ويتناول فضل صلاة التراويح وزيارة المصليات في هذا الشهر. وأعربت السيدة سلمى الحرمي عن شكرها وتقديرها لمكتب التواصل الاجتماعي براس لفان، الذي يقدم دعماً كبيراً لإنجاح برامج الأميرات، وأنّ برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي، هو بناء جسر من الثقة والتعاون ما بين البرنامج والمجتمع القطري، وذلك عن طريق الاستجابة لاحتياجات المجتمع التعليمية، وبرنامج الأميرات هذا يعتبر من البرامج المهمة، لأنه يساعد الفتيات على تنمية ذواتهنّ من النواحي الشخصية والمهنية، وهي فترة مهمة جداً في حياة كل فتاة. ولفتت الانتباه إلى أنّ برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي، يهدف إلى بناء جسور التعاون؛ بين الشركات الصناعية بالمنطقة الشمالية والمجتمع القطري، وإلى تحقيق المنفعة للمجتمع من خلال العمل بشراكة مع الجهات المختصة، الموجودة بالمنطقة في تشجيع العمل المحلي، وهذا بدوره يحقق ازدهار المجتمع، ويوفر فرص التدريب المهني للشباب، لتهيئتهم للعمل الحقيقي لخدمة الوطن. دعم المبادرات ويقوم البرنامج على دعم المبادرات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والأمن والسلامة، ويسهم أيضاً في دعم البرامج المحلية مثل المراكز الثقافية، والجمعيات النسوية، والمبادرات المجتمعية. وأشارت إلى أنّ "برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي" يضم جميع الشركات الصناعية المتواجدة بالمنطقة؛ وهي قطر للبترول، وغاز الخليج، وراس غاز، وقطر غاز، ودولفين، للطاقة المحدودة، واللؤلؤة جي تي أل، وأوريكس جي تي أل، وأم قرن، والخور، والذخيرة، والكعبان، والغارية، والغويرية، ومدينة الشمال، والرويس، وأبا الظلوف، وفويرط.. كما يحرص برنامج التواصل الاجتماعي على دعم العديد من البرامج في هذه المناطق، منها برنامج سلامة الطرق، وتنظيم الاحتفالات الوطنية سنوياً.

1557

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
الاحتفال بليلة القرنقعوه في فريج أسباير بعد غد

تنظم مؤسسة أسباير زون احتفالية خاصة بليلة " القرنقعوه " مساء بعد غد الأربعاء، وذلك في "فريج أسباير" الذي تقيمه المؤسسة في منطقة محيرجة. وتحرص أسباير زون على الاحتفال بلية القرنقعوه كل عام ، وتتميز هذه المرة عن غيرها بإقامة الاحتفال في "فريج أسباير" الذي تطلقه أسباير زون للمرة الأولى بهدف نشر البهجة بين أفراد المجتمع وتعزيز ارتباط الجيل الجديد بالعادات الأصيلة، وتعريف الوافدين وأبنائهم بالتاريخ والتراث القطري. وسيشهد الاحتفال بهذه الليلة العديد من الأنشطة الترفيهية والرياضية المخصصة للأطفال والكبار أيضاً والتي يشارك في تقديم بعضها مجموعة من المؤسسات العاملة في الدولة. وتشمل تلك الفعاليات عروضا خاصة على مسرح فريج أسباير للجدة ميمو وأم خلف، والساحر والعرائس وسوالف جدتي والأغاني والألعاب الشعبية والحرف اليدوية، فضلاً عن عرض فيلم المغامرات المخصص للأطفال "بونيو" الذي تقدمه مؤسسة الدوحة للأفلام خلال هذه الأمسية. كما سيتم إطلاق مسابقة لأفضل زي شعبيّ للمحتفلين بهذه الليلة في "فريج أسباير"، وستُخصّص ثلاثة أجهزة آي فون وآي باد لأفضل ثلاثة مشتركين، وسيكون اختيار الفائزين بناءً على أكبر عدد يحصدونه من الإعجاب بعد عرض صورهم على مواقع التواصل الاجتماعيّ. وحول هذه الفعالية، قال السيد ناصر عبدالله الهاجري، مدير التسويق في مؤسسة أسباير زون:" نحن سعداء للغاية بأجواء الفرحة في هذا الشهر الفضيل، وندعو الجميع لمشاركتنا ليلة القرنقعوه في "فريج أسباير"، حيث يجتمع التراث والثقافة القطرية مع البهجة والمرح".. مشيرا إلى حرص المؤسسة على المساهمة في صنع هذه الحالة من البهجة والشعور بالسعادة والتواصل بين الجميع صغاراً وكباراً ، موجها الدعوة للجميع للمشاركة في هذه الاحتفالية واستكشاف الأنشطة المتنوعة. ويُعد القرنقعوه من المناسبات الشعبية المحلية التي يُحتفى بها كل عام في ليلة انتصاف الشهر الفضيل، وتتجلى مظاهره بين الأطفال الذين يطوفون مساءً على جيران الحي بملابسهم التقليدية الزاهية وهم ينشدون الأغاني مبتهجين حاملين في أيديهم أكياسا وسلالاً لجمع الحلوى والمكسرات من أصحاب البيوت. ويهدف الاحتفال إلى مكافأة الأطفال على صيامهم النصف الأول من شهر رمضان، وتشجيعهم على المواظبة وصوم النصف الثاني منه. كما يهدف لتكريم " المسحر" الذي يكرس جهده خلال هذا الشهر لإيقاظ الصائمين لتناول السحور. جدير بالذكر أن سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث كان قد افتتح مساء الخميس الماضي فريج أسباير الذي يستضيف الاحتفال بليلة القرنقعوه في منطقة محيرجة، وذلك في ملعب حديث مزود بتقنية التكييف. ويتخذ الفريج شكل بيوت متجاورة بتصميم "الليوان" التراثي، ويضم العديد من المتاجر وورش الحرف اليدوية، إلى جانب مجلس لرواية القصص وتناول المأكولات وغيرها من الأشياء التي تصنع بيئة تحاكي بيئة "الفريج" الحقيقيّ.وتشمل فعاليات "فريج أسباير" التي تبدأ يومياً من الساعة التاسعة والنصف حتى منتصف الليل أنشطة عدة منها برنامج "مجلس أسلوم أهل قطر" الذي يقام بالتعاون مع مؤسسة قطر الخيرية لإحياء العادات والتقاليد الأصيلة لمجتمعنا القطري. ويقدم برنامج "أسلوم" محاضرات وندوات ومسابقات تراثية، فضلاً عن تعريف الزائرين بتاريخ التصوير ويستكشفون مهنة البحارة ويتدربون على حمل الصقور، إلى غير ذلك من أنشطة. وتتيح فعالية "فريج أسباير" بوجه عام للزائرين فرصة الاستمتاع بالألعاب الرياضية التقليدية التي تعكس التقاليد الخليجية، كأداء العرضة المحلية، وعروض الربابة، إلى جانب المحاضرات الثقافية والعروض الكوميدية وأنشطة العمل الخيري والارتقاء بوعي الجمهور بالموروث الثقافي لدولة قطر

555

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
"إحسان" تطلق حملة توعوية حول رعاية كبار السن خلال رمضان

أطلقت المؤسسة القطرية لرعاية المسنين "إحسان" حملة توعوية رمضانية تحت اسم (#رمضان_وياهم) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتهدف الحملة لتوعية كافة فئات المجتمع بدورها تجاه كبار السن وحثها على بذل المزيد من الجهود لرعاية كبار السن والاهتمام بهم، بمشاركة مجموعة متميزة من الإعلاميين القطريين. وأوضح السيد جاسم محمد العمادي رئيس قسم التوعية المجتمعية بإحسان أن الحملة تتكون من "30" فلاشا توعويا قصيرا مدة الفلاش الواحد منها "15" ثانية فقط، ترسل عبرها المؤسسة رسالة توعوية محددة يتم بثها طيلة أيام شهر رمضان المبارك بواقع فلاش يومياً بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة "الفيس بوك، تويتر، يوتيوب، واتس آب و انستغرام"، بالإضافة لموقع المؤسسة الرسمي. وأكد استهداف المؤسسة للجمهور بحملتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها إحدى وسائل الإعلام الجماهيري الفاعلة في العصر الحديث والتي تلقى قبولاً وانتشاراً واسعين بين فئات المجتمع القطري المختلفة باختلاف أعمارها، لافتا الى الدور الكبير الذي تقوم به الرسائل الإعلامية الموجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في التوعية المجتمعية، واعتبارها من الوسائل المتميزة والفاعلة في توجيه المجتمع التي تستهدف بها إحسان التواصل مع الجمهور لبث رسالتها الإعلامية والتوعوية الهادفة لنشر قيم الإحسان لكبار السن ورعايتهم، والتوعية بأفضل الطرق وتقديم أفضل الخدمات لهم، الأمر الذي تهدف له المؤسسة عبر تحقيق رؤيتها وأهدافها المتمثلة في تحقيق الحياة الكريمة والآمنة لكبار السن بالدولة. ودعا العمادي كافة فئات المجتمع للتفاعل مع حملة إحسان التوعوية عبر الهاشتاج (#رمضان_وياهم) والمساهمة في إعادة نشرها لضمان إيصالها لأكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع.

971

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
"الخيمة الخضراء" تدعو إلى تعزيز القيم المرورية في المجتمع

ركزت الخيمة الخضراء بمركز أصدقاء البيئة في أمسيتها الخامسة وعنوانها " الحوادث المرورية .. بين الواقع والمأمول" على أهمية التوعية بقواعد وقوانين المرور والتقيد بالتعليمات والإرشادات وتعزيز القيم المرورية في المجتمع حفاظا على الأرواح والممتلكات. وأهاب المتحدثون من إدارة المرور والدوريات بوزارة الداخلية ومركز أصدقاء البيئة بقائدي المركبات ضرورة توخي الحذر والسياقة بهدوء وسرعة منخفضة والتأني في قيادة السيارة عند الاحتفال بعد غد بليلة القرنقعوه حيث ينتشر الأطفال في الشوارع احتفاء بهذه المناسبة التراثية. وفي هذا السياق دعا العميد محمد سعد الخرجي مدير إدارة المرور جميع مستخدمي الطريق إلى التعاون مع الإدارة ورجال المرور في الشوارع والطرقات لما فيه المصلحة العامة. كما أهاب بقائدي السيارات خفض السرعة لأدنى حد للمحافظة على حياتهم وحياة الآخرين خاصة عند الاحتفال بليلة القرنقعوه. واستعرض الدور المهم الذي تضطلع به اللجنة الوطنية للسلامة المرورية من حيث وضع السياسات والخطط المرورية بالتعاون مع وزارة الداخلية الأمر الذي ساهم كثيرا في الحد من الحوادث المرورية، لكنه أوضح أن الحوادث المميتة يكون سببها دائما السرعة وبالتالي عدم السيطرة على المركبة، داعيا في هذا السياق إلى استخدام حزام الأمان والتقيد بآداب وقواعد المرور لما فيه صالح الجميع. واستعرض الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المرور بالتعاون مع الجهات المعنية للحد من الحوادث المرورية ، مبينا أن نحو مائة ألف سيارة جديدة تضاف لما هو موجود من المركبات سنويا في شوارع الدولة، لافتا من ناحية أخرى إلى أن تركيب الرادارات في أماكن كثيرة ومكشوفة أيضا أساسه حماية الأشخاص وممتلكاتهم. وقال إن الهدف ليس جمع الأموال وإنما تعزيز السلامة لتمكين الناس من الوصول إلى بيوتهم وأعمالهم في أمن وسلامة. من ناحيته قدم العميد محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية شرحا لعمل اللجنة وإنجازاتها منذ نشأتها وتدشين الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية في بداية عام 2013 وتعاون اللجنة مع هيئة الأشغال العامة في مجال الإستراتيجية. وأشار إلى أن اللجنة وضعت 200 خطة عمل ، وذلك استمرار لما قامت به وزارة الداخلية وإدارة المرور في السابق في كل ما يتعلق بالتوعية والحد من الحوادث المرورية وإعادة النظر في القوانين ذات الصلة. ولفت العميد المالكي في هذا الصدد إلى أن الإستراتيجية تركز على 75 خطة عمل لإدارة المرور تتحدث عن مجالات شتى تعنى بهندسة الطرق والتعليم والصحة وغيرها، مشيرا إلى أنه يتم مراجعة الإستراتيجية كل 3 شهور، وقال إن هناك خططا قصيرة المدى في هذا الخصوص مدتها خمس سنوات وأخرى طويلة الأجل لمدة عشر سنوات ، تنتهي عام 2022. وكشف العميد المالكي أنه عند تدشين الإستراتيجية كان من المتوقع أن ينخفض معدل وفيات حوادث المرور ليكون في حدود 6 وفيات لكل مائة ألف نسمة خلال العشر سنوات القادمة، غير أنه ذكر أن إحصائية عام 2014 بينت مدى التقدم الكبير الذي أحرز في هذه الناحية حيث انخفضت الوفيات بعد فترة وجيزة من تدشين الإستراتيجية إلى 8.5 حالة وفاة لكل مائة ألف نسمة على الرغم من الزيادة الكبيرة في عدد السيارات والمركبات والسكان. كما تحدث العميد المالكي عن موضوع إنشاء وزيادة جسور المشاة، مشيرا إلى أنه قد تم تشكيل لجنة خاصة لهذا الموضوع حددت 35 موضعا لإقامة مثل هذه الجسور .. وقال إن أول جسر من هذا النوع قد تم الانتهاء منه بمواصفات عالية بالمنطقة الصناعية وسيتم افتتاحه قريبا. وفي تصريح للصحفيين على هامش الخيمة الخضراء أوضح العميد المالكي أن اللجنة عقدت مؤخرا ملتقى مع خبراء سويديين، حيث تم الخروج بتوصيات لخفض نسبة وفيات حوادث المرور لأقل نسبة ، متمنيا الوصول بها إلى " الصفر" مستقبلا. وكشف عن أن الدوحة ستستضيف أيام 16 و17 و18 نوفمبر القادم المؤتمر الـ 24 للمنظمة العالمية للطب والسلامة المرورية. وأكد مجددا على أن هدف اللجنة الوطنية للسلامة المرورية هو رفع مستوى السلامة المرورية من كافة النواحي القانونية والصحية والتعليمية وتطبيق القوانين ذات الصلة. وكان الدكتور سيف الحجري، رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة قد تحدث في مستهل الأمسية .. مؤكدا الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لمسألة السلامة المرورية وتعزيز قيمها في المجتمع لا سيما من حيث سن وإصدار القوانين وتأسيس البنية التحتية. ودعا الحجري الجميع إلى احترام وتطبيق قوانين المرور وإعطاء الطريق حقه، منوها بمسؤولية الجميع كل في موقعه بهذه الناحية. تحدث في الأمسية عدد من المسؤولين بإدارة المرور ومدير مدرسة "الراية" لسياقة السيارات وبعض الخبراء والمهتمين .. منوهين بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المرور واللجنة الوطنية للسلامة المرورية للحد من الحوادث والمحافظة على سلامة الأشخاص وممتلكاتهم. وقد شمل الحديث جوانب عديدة تعنى بالتوعية والثقافة المرورية ونشرها وتعميمها في المجتمع خاصة بين فئات الشباب وطلبة المدارس وكذلك ما يتعلق بإنشاء قرية مرورية

237

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
غازي درادكة: قلة تناول الألياف تتسبب في الإصابة بالإمساك

أكد غازي درادكة - رئيس قسم التغذية العلاجية بمستشفى الخور التابع لمؤسسة حمد الطبية أن قلة تناول الألياف يتسبب في إصابة معظم الصائمين بالإمساك خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن خلو الوجبات من الخضراوات والفواكه والخبز الأسمر واعتماد الصائم على تناول كميات كبيرة من اللحوم والحلويات يكون السبب وراء تلك الحالة. ولفت إلى ضرورة أن يحرص الصائم على تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه وتقليل كميات اللحوم والدجاج والأسماك، ناصحا الصائم بتناول الماء بين الوجبات وممارسة رياضه المشي. وطالب المصابين الذين يعانون من أمراض مزمنة مراجعة أخصائي التغذية وذلك لتحديد برنامج غذائي يناسبه حسب طبيعة مرضه، مشيرا إلى فوائد تقليل كمية الملح في الطعام، والتي من بينها أن تناول الطعام المالح يؤدي إلى الشعور بالعطش الشديد أثناء النهار. ونبه إلى أن الصيام يعطي الجسم فرصة للتخلص من المواد المتراكمة فيه والضارة به وتنقيته من مخلفات التمثيل الغذائي وإراحة أعضاء الجسم من العناء والجهد والإثقال عليها بالغذاء طوال العام. وقال غازي درادكة " حيث يطلق على الصوم "الجوع الصحي" الذي يخضع الجسد لمطالب النفس ولا يخضع النفس لمطالب الجسد فينمو سلوك الإنسان ويصبح غنيا كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس). ولفت درادكة إلى أن الصيام طهارة للنفس والبدن، حيث تسمو الأخلاق وترق الطباع ويلين القلب، وكذلك التي تعصر البطن وتسبب الصداع لانخفاض مستوى جلوكوز الدم وهذا الجوع ليس مستمرا طوال اليوم وإنما في مواقيت معدودة حددها خالق الإنسان العالم بطاقاته وقدراته بهدف تدريبه على معاني الصبر. وقال" كما للصيام آدابه وأخلاقه فإن له أيضا آدابه في مجال التغذية تتجلى خلال الإفطار، فالتعجيل بالفطور من السنن التي حض عليها ديننا الحنيف، والحكمة من ذلك هي للحد من فرص انخفاض السكر بالدم". تعجيل الافطار وحدد رئيس قسم التغذية العلاجية بمستشفى الخور بعض الأساليب الغذائية التي يجب على الصائم إتباعها خلال شهر رمضان ومن بينها: تعجيل الافطار، وذلك امتثالاَ لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم " لايزال الناس بخير ما عجلو الفطر"، ومن الناحية الصحية فهي تلبية لإعطاء الجسم نصيبه من الغذاء بعد فترة الصيام . ونوه بأن تأخير السحور، يعين الجسم على النشاط بالنهار، وحيث يستطيع الكبد تكوين مخزون من الطاقة السكرية التي تغذي خلايا المخ والأعصاب وتحافظ قدر المستطاع على مستوى السكر في الدم فلا يعاني الصائم من أعراض الصداع أو الإرهاق العصبي . وتابع قائلا" كما يجب عدم الإسراف في تناول الطعام والشراب، والحكمة في ذلك أن الإسراف في تناول الطعام والشراب يتنافى في مع حكمة الصوم الصحية، فالصيام يهدف إلى التخفيف على المعدة وإراحتها وإعطاء القناة الهضمية راحة للتجديد وتنقية البدن من رواسب الطعام والتخلص من مخلفات التمثيل الغذائي، فالمسرف في تناول الطعام عموما يصاب بالسمنة وأمراض القناه الهضمية ومضاعفات السمنة المرضية". وألمح إلى أن الأكل ببطء والمضغ جيدا، يساهم في تجنب إرباك المعدة من خلال عدم استقبال الطعام دفعة واحدة وغير مهضوم ميكانيكياَ وبالتالي يصعب على المعدة هضمه كيميائيا بالعصارات المعوية مما يؤدي إلى شعور الصائم بالتخمة والتعب والإرهاق والمعاناة. وأكد دراركة ضرورة إتباع أسلوب صحي في التغذية خلال شهر رمضان المبارك، وذلك لتزويد الجسم بالاحتياجات الغذائية من خلال تناول وجبات متعددة وصغيرة الحجم والتباعد الزمني بينها خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور. وذكر أن هذا النظام يتوافق مع وظائف الشهية والهضم وحسن الانتفاع من الطعام المتناول، ويفضل بدء الافطار بالتمر والعصائر الحساء الشوربة وذلك لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام فتنشط وظائفها الهضمية سواء كانت حركية أو إفرازية. سوء الهضم واضاف قائلا" ومن ثم تتقي أعراض سوء الهضم، وبهذا يستطيع الجسم الارتواء السريع بحاجته من الماء والسكر والأملاح وهي أكثر المغذيات التي يتأثر بها الجسم بسبب الصيام فيستعيد الإنسان حيويته سريعا وبالإضافة إلى ذلك فإن الصائم يتخلص من حالة الجوع الشديد الناتجة من الصيام ويتحقق مستوى من الشبع الجزئي ويساعد الإنسان على السيطرة على نفسه في اختيار ما يناسبه من طعام ، لذا فان هذا الأسلوب يعمل على تصحيح وظائف الشهية والمحافظة على أدائها الطبيعي" . وأشار درادكة الى أن المعدة والجهاز الهضمي يكونا في حالة من الخمول والكسل وذلك بسب عدم تناول الطعام لفترات طويلة لذا يجب على الصائمين إتباع نصائح المتخصصين في مجال التغذية عند الإفطار وذلك تجنباً لحدوث المشاكل الغذائية التي قد تحدث بعد الإفطار. وتابع قائلا" والتي من بينها بدء الإفطار حسب سنة رسولنا الكريم ببضع تمرات وذلك لآن التمر غني بالسكريات والتي تمتاز بسهولة هضمها وامتصاصها، و تناول طبق من الشوربة الساخنة لتزويد الجسم بقدر جيد من الطاقة والشعور باستعادة الحيوية". وأردف قائلا" ويحبذ بعد ذلك أداء صلاة المغرب وذلك لإعطاء الجسم وقتا كافيا للاستعداد لاستقبال الوجبة الرئيسية وكذلك حتى لا تحمل المعدة بكميات كبيره من الطعام في وقت قصير. كما يستطيع الصائم بعد الصلاة تناول الوجبة الرئيسية أن تحتوي على جميع العناصر الغذائية فمثلاُ يجب أن تحتوي على النشويات والبروتينات والدهون إضافة إلى طبق سلطة الخضروات الطازجة والمطبوخة". مضغ الطعام ونوه بضرورة الحرص على مضغ الطعام جيداً قبل بلعه وعدم تناول الطعام بسرعة وشراهة، وكذلك الابتعاد عن المشروبات الباردة حيث إنها تؤدي إلى عسر الهضم، مع مراعاة التقليل من الأكلات الغنية بالدهون وخاصة الدهون الحيوانية لآن ذالك قد يؤدي إلى حدوث تلبك المعدة وآلام في البطن. وقال " كما أنصح تناول الحلويات بعد الوجبة الرئيسية بساعة على الأقل وبكميات قليلة كونها غنية جداً بالسعرات الحرارية والتي قد تكون سبباً في زيادة الوزن، مع ضرورة ممارسة رياضة المشي يومياً لمدة نصف ساعة على الأقل ويفضل أن تكون بعد صلاة التراويح أي بعد تناول الفطور بحوالي ساعتين"، مضيفا" مع مراعاة تناول وجبه خفيفة بعد رياضة المشي ويفضل أن تحتوي على أي نوع من أنواع الفاكهة، ومن الضروري جداً تناول وجبة السحور لأنها تمد الجسم بقدر جيد من الطاقة لليوم التالي، ويحبذ تجنب الأكلات الدسمة في وجبة السحور". ونصح بعدم شرب المنبهات بكثرة خلال شهر رمضان كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية.

785

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
الهلال القطري: مخيمان لعلاج أمراض العيون في موريتانيا

يستهدف الهلال الأحمر القطرى خلال حملة "عون وسند" تنفيذ مخيمين للعيون فى محافظتى نواكشوط وبوتلميت بموريتانيا تقدر تكلفت المخيم الواحد 200.000 ريال قطرى من المتوقع أن يستفيد منها 10.000 شخص وذلك ضمن مشروع ابصار لعلاج أمراض العيون ومكافحة العمى كما ويعكف الهلال الأحمر القطرى حالياً على التخطيط لتنفيذ خدمات مستدامة لأمراض العيون فى بعض الدول الأفريقية والآسيوية وذلك من خلال تطوير نوعية الخدمات المقدمة وتوفيرها للمحتاجين والطبقات الضعيفة بدون معاناة مالية بالقرب من أماكن سكنهم. ويأتى ذلك فى ظل مجهودات الهلال القطرى المتواصلة لمكافحة العمى كجزء من اسهامه فى تحقيق المبادرة 2020 الدولية (حق البصر للجميع)، وتهدف المبادرة فى المقام الأول لمنع حالات العمى الممكن تجنبه التى تقدر بـ 80 % من المجموع الكلى لفاقدى البصر. كما يسعى الهلال من خلال هذا التوجه الى دعم المؤسسات العلمية التى تقدم خدمات العيون لتأهيل مبانيها وتزويدها بالمعدات والأجهزة والامدادات الطبية اللازمة، وكذلك المشاركة فى تأهيل الكوادر الطبية المختصة بعلاج العيون وتوجيه كل هذه الجهود فى بناء القدرات المحلية للدول المستهدفة. وكان الهلال قد شارك سابقاً فى المنتدى الخليجى الأول لمكافحة العمى الممكن تجنبه، وكانت من أهداف هذه المشاركة تأكيد التزام الهلال الأحمر بالإسهام فى تحقيق المبادرة الدولية 2020، والإطلاع على تجارب المنظمات والجمعيات والمؤسسات العاملة فى مجال العيون، ولقاء الشركاء، وخلق فرص لشراكات جديدة. وخلص المنتدى وقتها الى مخرجات من بينها ضرورة العمل على توفير خدمات صحية للعيون بصورة مستدامة عوضا عن التركيز على المخيمات التى لا يمكن الاستغناء عنها رغم بعض المضاعفات التى تنتج لعدم المتابعة الكافية لبعض المرضى الذين تجرى لهم العمليات الجراحية، والتنسيق بين المنظمات والمؤسسات والجمعيات التى تعمل فى مجال مكافحة العمى وخلق شراكات بناءة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية لتحقيق أهداف مبادرة البصر 2020. وفى السياق ذاته قام الهلال مؤخرا بتنفيذ مخيم لمكافحة العمى والمياه البيضاء بمستشفى زالنجى عاصمة ولاية وسط دارفور بالتعاون مع مؤسسة البصر الخيرية بالسودان بتكلفة 50 ألف دولار أمريكي، وقد تم أثناء المخيم الكشف على 3010 حالات واجراء 328 عملية جراحية بالاضافة الى توزيع 1390 نظارة بالمجان، واستقبل المخيم عدة حالات قادمة من أنحاء مختلفة من دارفور بالاضافة الى بعض الحالات القادمة من دولة تشاد. ويعتبر اقليم دارفور أحد بؤر العمى بالسودان بسبب المياه البيضاء (الكتاراكت) وهى سحابة تغشى عدسة العين، ويعتمد تأثيرها فى النظر على مدة الغشاوة؛ فقد تتطور البقع الصغيرة على العدسة وتسبب فقداناً للبصر. ويرتبط الكتاراكت فى العادة بتقدم السن، حيث تصبح العدسة أقل مرونة وتفقد بعض قدرتها على تركيز الضوء فى الشبكية؛ ولكن البيئة والاهمال وعدم وجود الوعى والثقافة الصحيين قد يكونان أحد أسباب المرض. الجدير بالذكر أن الهلال الأحمر القطرى قد نفذ الكثير من المشاريع التنموية فى هذا المجال خلال العشر سنوات الماضية بلغ عدد المستفيدين منها ما يقرب من 864 ألف حالة من المرضى وطلاب المدارس، وأغلب البرامج كانت ضمن مجال الوقاية والكشف المبكر.

566

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
تصوير الموائد ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي للتباهي لا يجوز

مشهد مؤثر يتداوله نشطاء التواصل الاجتماعي لفقير يتسوق من مركز تجاري، وعندما يأتي إلى ماكينة دفع الحساب لا يجد معه ما يكفي احتياجاته، فيكتفي بما يسد به رمقه وينصرف ، ويلحظه ميسور الحال فيشتري له ما عجز عن شرائه ويتبعه حتى يعرف بيته فيضع له كيسا فيه حاجته وينصرف . إنه نموذج من الإحساس بالآخر، مطلوب إبرازه في هذا الشهر المبارك . فرمضان شهر التكافل الاجتماعي ، والإحساس بمعاناة الآخرين منحة ربانية ينعم الله بها عز وجل على من يشاء من عباده، وقد يكون فيما بيننا أشخاص لديهم هذا الإحساس، إلا أنهم لا يبذلون جهدا في تقديم يد العون أو المساعدة للمحتاج، مهما كانت حاجته أو الضائقة التي يمر بها، حيث دوما هناك أشخاص يحتاجون إلى أن من يمسك بأيديهم ليعبر بهم من ظلمة النفق إلى بؤرة الضوء، وكم منا يشعر بهؤلاء؟!، على الرغم من أنَّ ديننا حثنا بكتابه وسنة نبيه على الإحساس بالآخرين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثَلُ المؤمنين في توادهِم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" ، وقال صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه"، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خير الأنام يرحم الصغير ويوقر الكبير، وكان يرحم خادمه ودابته، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لا يَرحَم لا يُرحم"، فهذه كلها دلائل وبراهين على أنَّ الدين الإسلامي يؤكد على مبدأ التراحم والتآخي ليس فقط في شهر رمضان المبارك وإن كانت لهذا الشهر خصوصية لاسيما في فعل الخير والثواب الذي قد يمنح للشخص الذي يمتلك القدرة على مساعدة الآخرين بالمال والطعام أو حتى بالكلمة الطيبة، بل يجب أن يكون هذا الإحساس متناميا ومتجددا طوال أشهر السنة. رمضان مدرسة ربانية وفي هذا الإطار تحدث فضيلة الشيخ حماد عبد القادر-المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية- الذي أكدَّ أنَّ شهر رمضان من الشهور الذي يستطيع به المسلم الفطن أن يستفيد من كل فعل خير يؤديه في رمضان، لافتا إلى أنَّ شهر رمضان مدرسة إيمانية متكاملة، تحثنا على الشعور بالآخرين وبآلامهم، موضحا أنَّ رمضان مليء بالدروس والعبر سيما وأنَّ المسلم خلال النهار وحتى غروب الشمس يمتنع عن الطعام والشراب، فهذه فرصة كي نشعر بالآخرين الذين لا يجدون قوت يومهم خلال رمضان بل وخلال أشهر السنة بكاملها، لذا لابد من اقتناص الفرصة خلال شهر رمضان لتكون بداية جديدة لنا مع الخير من خلال الإحساس بالمحتاجين من الأهل والأقرباء قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا". وشدد الشيخ حماد عبد القادر على أنَّ كل عبادة شرعها الله لها غاية، فالصوم يهذب النفس ويربيها على الترفع عن الشهوات، كما أنه فرصة لتجديد إيمان المسلم، ومحاسبة نفسه والإحساس بالآخر من حيث الشعور بآلامهم ومعاناتهم ، كما أنَّ الصيام ليس فقط للامتناع عن الطعام والشراب بل هو أيضا للامتناع عن الكلام، والتقليل من ساعات النوم، كما يجب على المسلم أن يحفظ جوارحه من المحرمات. وأضاف الشيخ قائلاً "أما إذا تحدثنا عن الصوم عن الشراب والطعام فلابد أن يستشعر المسلمون بالصائمين من المحتاجين الذين يجب أن يشعر الجميع بهم ، وأن يفيض القادر على غير القادر بالمال وبالطعام والشراب، لأن رمضان فرصة لمضاعفة الأجر، كما أنه فرصة لتوجيه النفس للعمل الصالح". وعلق الشيخ حماد عبد القادر في حديثه على برامج حفظ النعمة مؤكدا أهميتها، إلا أنَّه اعتبر أنَّ من الأفضل أن يُمنح المحتاجون المال لتغطية احتياجاتهم لاسيما في شهر رمضان، معتبرا أن برامج حفظ النعمة قد ترسل الطعام في وقت لم يعد المحتاج بحاجته فبالتالي سيفسد الطعام وسيلقى في سلة المهملات، لذا من الأولى إعطاء المحتاجين المال الذي يكفيهم لتغطية احتياجاتهم خلال الشهر الكريم. وَعَتِبَ الشيخ حماد عبد القادر في ختام حديثه على بعض الأفراد الذين يتفاخرون بموائد طعامهم في رمضان وتصويرها لنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مؤكدا أنه لابد من مراعاة أخوة لنا في المحيط المحلي والإقليمي غير قادرين على توفير لقمة لسد جوعهم أو شربة ماء تروي ظمأ عطش يوم كامل، متمنيا أن يحاسب كل شخص نفسه قبل أن يدخل الحزن على أخوه المسلم وإن كان عن غير قصد.

3665

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
الداعية محمد علي: أسلمت في باكستان بليلة القدر

قصة اليوم عن شاب في السادسة والعشرين من عمره، قضى أغلب حياته هاويا ركوب الدراجات، وفي إحدى رحلاته ظل عامين كاملين يجوب بدرجاته أغلب بلاد الهند وسيرلانكا وباكستان وبنغلاديش. كان مشغولا بفكرة الحياة والموت، ومن هذه الفكرة بدأ النور يتشرب إلى قلبه، إنه محمد علي النيبالي الأصل الذي ولد في الهند، لكن باكستان شهدت له ميلادا آخر عام 2007، حيث أعلن فيها إسلامه في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان. يقول محمد علي: اسمي محمد علي ولدت في الهند، ولكن أسرتي نيبالية، وتدين بالهندوسية، وتلقيت تعليمي الأولي في الهند، وكنت منضما لجمعية لنشر الهندوسية، وكان شعارها (لن تستطيع تغير العالم حتى تغير من نفسك). بدأ محمد علي رحلة تغيير النفس، واعتقد أن هوايته هي البداية في التغيير فقرر أن يقطع رحلات ماراثونية على دراجته الخاصة، غير مبال في أي مكان سينام وأي نوع من الطعام سيأكل. يقول محمد علي: زرت على دراجتي النيبال وأغلب مدن الهند مثل دلهي ومباي وغيرها وسيرلانكا، والعودة للهند مرة أخرى، وبنغلاديش ثم الرجوع للهند وبعدها باكستان في رحلة واحدة استغرقت عامين، وفي أكتوبر من عام 2007 ذهبت إلى باكستان. لم يكن يتوقع محمد علي أن النور ينتظره في باكستان، حيث حطت به دراجته بجوار مسجد فنصب خيمة صغيرة معه ثم نام. يقول محمد علي : وفي إحدى الليالي في 27 رمضان كنت أنام في خيمتي بجوارالمسجد بباكستان، واستيقظت في منتصف الليل وأمسك بي أحد الناس وقال لي: الله خالق الله رازق الله مالك، وبدأت أفكر في هذا المكان ثم أعدت النوم فرأيت في المنام أني أجري وبجواري شخصين آخرين بوذيين ورأيت ثعبانا كبيرا يتعقبني، ثم صعدت على حائط، وعندما سقطت من على الحائط سمعت صوت الآذان من المسجد ويناديني شخص محمد علي مرحبا، هذا وقت الصلاة، وعندما استيقظت رأيت نفسي أقول الله أكبر، ورأيت الرجل الذي أخذني من يدي وقال لي الله خالق الله رازق الله مالك يعلمني نطق الشهادة والوضوء ويذهب بي إلى الصلاة. يقول محمد علي: استيقظ محمد علي من نومه وهو يفكر في هذا المنام، وتعرف على مسلمين حدثونه عن الإسلام، والموت والحياة، وأخبروه أن الإنسان يولد مسلما، فما من مولود إلا يولد على الفطرة، وحدثوه عن قصة قارون الذي ملك ذهب مدينته وكان غنيا، ولكن الله خسف به وبماله الأرض. لقد سمع منهم أن عقائد الهندوسية باطلة وأن محمدا خاتم الأنبياء والمرسلين، فقرر أن يعلن إسلامه ولكن أسرته غضبت منه. وفي باكستان استأجرت بيتا في عاصمة النيبال مع أصدقائي لغضب أسرتي مني وذلك لمدة عامين وكنت أدرس القرآن والحديث والإسلام في باكستان. ولم تقتصر الصعوبات التي واجهها محمد علي على غضب الأسرة، بل تعداها إلى صعوبات أخرى كانت تودي بحياته. يقول محمد علي: بعد الإسلام تعرضت لصعوبات كثيرة، حيث لما عرف الهندوس أني مسلم أخذوني ومكثت عندهم ست ساعات وقال أحدهم إذا أردت أن تنصرف فعليك أن تدفع، فقلت ليس معي مال، فقال سأطلق عليك النار، قلت لا مشكلة سأذهب إلى الجنة، وكان ذلك في أكتوبر 2008. ويعيش الآن محمد علي في رحاب الإسلام داعيا كما كان من قبل ناشطا في عقائد الهندوسية، وقد هدى الله على يديه الكثيرمنذ أن بدأ إسلامه، فترى خفة ظله وحماسته ورحابة صدره

3265

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
دعاة: سهرات الخيام الرمضانية تخرج الصائم عن روحانيات الشهر

تتسابق معظم الفنادق والمقاهي مع دخول شهر رمضان في تقديم خدمات مميزة بهدف جذب الزبائن. وتتمثل تلك الخدمات بوجود خيام رمضانية وكذلك وجبات خاصة بالشهر الفضيل، علاوة على وجود مطربين يُحيون سهرات يومية حتى أوقات متأخرة من الليل أو بالأحرى قبيل موعد السحور. الغريب بالأمر أن مثل تلك الخيام الرمضانية تفتح أبوابها لاستقبال الزبائن من بعد الإفطار حتى الفجر أي قبل وقت السحور، وتستغل تلك الفنادق والمطاعم الشهيرة شهر رمضان لافتتاح الخيام الرمضانية بهدف تحقيق أعلى مستويات الربح خلال الشهر الفضيل. ويرى رجال دين ان شهر رمضان هو شهر عبادة وعلى كل مسلم الاجتهاد به والتعبد والتهجد والحرص على اكتساب الأجر والابتعاد عن المنكرات والمحرمات.بداية يرى فضيلة الشيخ أحمد البوعينين انه على كل مسلم الاجتهاد في شهر رمضان والتغيير ما بنفسه نحو الطاعة والعبادة والمحافظة عليها، كما ينبغي ان نحمد الله تعالى أنه بلغنا رمضان لهذا العام، فالكثير من اخواننا المسلمين لم يحضروه معنا هذا العام. وأضاف علينا ان نستغل كل لحظة من شهر رمضان في العبادة وطاعة المولى عز وجل، حيث ان شهر رمضان تفتح به أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين، وعلينا استغلاله في التوبة والرجوع إلى الله عز وجل والابتعاد عن المعاصي والمحرمات، وكذلك الابتعاد عن الأماكن المشبوهة التي تقع في المحرمات كالخيام الرمضانية التي تقام بها السهرات وغيرها من المنكرات والأمور المحرمة. استغلال الشهر وأكد على ضرورة استغلال شهر رمضان في اداء الصلوات المفروضة بالمساجد وقراءة القرآن وختمه والتصدق وعمل الخير لأن الأجر مضاعف، كما ينبغي ترك المحرمات وعدم التردد على الخيام الرمضانية التي تنطلق فيها أغان بمعظم الفنادق والمطعم والمقاهي، مبينا أن الجهات الخيرية في الدولة عملت على انشاء خيام رمضانية تنطلق فيها مهرجانات دينية وأخرى توعوية وتقام فيها محاضرات دينية أيضا وعلينا زيارتها للاستفادة منها بدلا من قضاء الأوقات في الأماكن الأخرى مثل الخيام الرمضانية بالفنادق والمطاعم والمقاهي التي يحرم على كل مسلم التواجد فيها. وقال بلا شك ان مجتمعنا محافظ على العادات والتقاليد، وان مثل تلك الخيام الرمضانية في الفنادق والمطاعم والمقاهي منافية للعادات والتقاليد وديننا الاسلامي الحنيف، لذا على الجهات المعنية منع انشاء وتواجد مثل هذه الخيام على الأقل في شهر العبادة شهر رمضان الفضيل، ولابد من وجود ضوابط معينة بهذه الاماكن وعلى الجميع الإلتزام بها، وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر لا بد منه وعلينا العمل فيه. جدول للعبادة ونصح البوعينين بوضع جدول وأهداف يسعى المسلم لتحقيقها قبل رمضان، ودعا للابتعاد عن الملهيات، وفي مقدمتها التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، وتخصيص حوافز في البيت للأبناء الصائمين والمجتهدين في العبادة. وتمنى على المسلمين أن يجعل كل منهم ختمة للمصحف في رمضان وأن يخصص أهل كل بيت حصالة يضعون فيها الصدقات. وبشر البوعينين جموع المسلمين بأن رمضان موسم خيرات وبركات، مستشهدا بالحديث الشريف: «إذا دخل رمضان فُتِّحت أبواب السماء وغُلِّقت أبواب جهنم وسُلسلت الشياطين. ونادى مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر». وأشار إلى أن لله عتقاء من النار في كل ليلة. وفي معرض الحديث عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام في قيام الليل، ذكر البوعينين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله — صلى الله عليه وسلم — إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه.. قالت عائشة: يا رسول الله أتصنع هذا وقد غُفِرَ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟!، فقال صلى الله عليه وسلم: يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا). تعظيم الشعائر وفي ذات السياق قال فضيلة الشيخ محمد حسن المريخي: ان وجود الخيام الرمضانية في الفنادق والمطاعم والمقاهي أمر لا يجوز في بلادنا، وعلينا أن نعظم شعائر الله عز وجل في الازمنة والاوقات والامكنة أيضا. وأضاف تنطلق هذه الاحتفالات مع بداية شهر رمضان وتستمر طيلة هذا الشهر الفضيل، وان الغريب بالامر من يقيمون هذه الاحتفالات يختارون هذا الوقت من كل عام لانطلاق هذه الخيام الرمضانية التي لا يصلح أن تنطلق في شهر رمضان شهر القرآن وشهر الطاعة والعبادة، وبدلا من التردد على تلك الاماكن على كل مسلم الالتزام بأوقات الصلاة والتردد إلى المساجد والمحافظة على قراءة القرآن. واكد على أن شهر رمضان لا توجد به سوى العبادات وطاعة الله والاستقامة والاعتدال وعلى كل مسلم أن يغير ما بنفسه وان يبتعد عن المعاصي والذنوب، ولا ننسى أن كافة جوارحنا ستشهد علينا يوم لا ينفع مال ولا بنون وسيشهد علينا أيضا شهر رمضان والقرآن لذا علينا الابتعاد عن تلك الاماكن التي يكون التواجد فيها او زيارتها أمرا محرما. واستبدال هذا الامر في البقاء بالمساجد والحرص على الطاعات والعبادات واكتساب الأجر. ولفت إلى أن من يقيمون هذه الخيام الرمضانية في الفنادق والمطاعم والمقاهي بهدف البحث عن الربح وكسب الاموال فهم لن يحققوا إلا خسارة في الدين والمال والبركة بالرزق، وان كل من يتردد إلى تلك الاماكن فهو محروم من الاجر وتعدى حدود الله. ودعا المريخي كافة المسؤولين القضاء على مثل تلك الاحتفالات التي تقام بالخيام الرمضانية في الفنادق والمطاعم الشهيرة وعليهم تغيير هذا المنكر إلى أمر شرعي، ونرجو من القائمين على تلك الخيام التوبة إلى الله عز وجل والاستفادة من شهر رمضان بالطاعات والعبادات وقراءة القرآن والابتعاد عن المحرمات التي لا يجد من ورائها المسلم إلا الضياع والخسارة في الدنيا والآخرة.

492

| 29 يونيو 2015

رمضان 1436 الشرق
"برنامج الأميرات" يعزز التفكير الإيجابي

تحتضن أمهات ومتطوعات مدينة الخور عدداً كبيراً من البنات في برنامج الأميرات، الذي يواصل عطاءه للسنة الخامسة على التوالي منذ تأسيسه في 2011، ويتبناه "مركز قدرات للتنمية" بالخور. وأوضحت السيدة سلمى الحرمي مسؤولة البرامج والأنشطة بـ "مركز قدرات للتنمية" بالخور لـ "الشرق": أنّ برنامج الأميرات يندرج ضمن فعاليات ملتقى رمضان الحادي عشر، تحت شعار "إخلاصي في تغيير ذاتي.. إسعاد لحياتي"، ويهدف إلى التركيز على الفتاة التي تعتبر نواة رئيسية في تربية الأجيال، من خلال بناء شخصية متكاملة من الجوانب الإيمانية، والفكرية، والنفسية، والاجتماعية، والبدنية، والعمل على بناء شخصية قادرة على الحوار، والنقد، والتفكير الإيجابي، والقيادة، وتحمل المسؤولية. ونوهت إلى أنّ برنامج الأميرات يركز على الوالدين، أو من ينوب عنهما في التربية، حتى يتحقق الانسجام في التربية الناجحة، وبإتاحة الفرصة لهما في التعليم وإعداد الوالدين للتربية الإيجابية، ليكونا قادرين على التواصل مع الأبناء وإيجاد قياديات في المجتمع، يسهمنَ في بناء صورة إيجابية للمجتمع، ويساهمن في عملية التغيير. وأوضحت أنّ برنامج الأميرات يستهدف الفتيات من سن 9 سنوات وحتى الـ 18 سنة، وقد بدأ بـ 30 فتاة مع أمهاتهنّ، ويستهدف إلى خلق شخصية متكاملة من الجانب الإيماني، والفكري والبدني والنفسي، وبناء شخصية قادرة على الحوار. وأشارت إلى أنه عبارة عن 3 مراحل، هي: من الصف الرابع إلى الصف السادس، والمرحلة الثانية من الصف السابع إلى الصف التاسع، والمرحلة الثالثة من الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر، وتمّ إنشاء مجموعة جديدة هي "مجموعة الأميرة2" وقد أتمت سنتين من المرحلة الأولى، وأصبح عددهنّ الكلي 56 فتاة. وعن فكرة البرنامج، قالت: انطلقت فكرة الأميرات من ثلاث سنوات، عندما تابعت محاضرة تربوية للدكتور محمد الثويني، خلصت منها إلى أنّ الهدف الناجح في الحياة يتطلب متابعة دؤوباً، وأنّ أغلب البرامج التي تنفذ في أيّ مؤسسة لا تجد طريق النجاح والاستمرارية، لأنها تبدأ وتنتهي في يومها دون أن تحقق هدف المتابعة. وولدت في مخليتي فكرة ابتكار برنامج موجه لفتيات الخور، يتبناهنّ من الطفولة إلى مرحلة النضج، يخضع للإشراف والمتابعة المستمرة لهنّ، بحيث يحتضن فيهنّ كل المبادرات الجادة، ويساعدهنّ على مواصلة طموحاتهنّ وأفكارهنّ في كل مرحلة عمرية على حدة. وذكرت أنّ اختيارها وقع على "الأميرات"، لأنه يحمل في طياته الكثير من المعاني الجميلة، التي تبعث في نفس الفتاة شعورها الداخلي بأنها مميزة، وأميرة، في كل سلوك تقوم به في حياتها، وخاصة الجانب الديني، باعتباره ركيزة قويمة ضرورية لها، ومن هذا المنطلق تمّ تصميم البرنامج بناء على تطور المراحل العمرية للفتاة، مع الأخذ في الاعتبار أسرة كل فتاة، وتحديداً الوالدين لما لهما من دور كبير في إنماء شخصيتها. وذكرت أنّ مركز قدرات كان داعماً لي في تنفيذ الفكرة، وشاركتني أخوات فاضلات في صياغة الأفكار؛ منهنّ: جميلة حاجي، وهميان حميد، وأشارت إلى أنها نفذت ملتقى تربوياً للأمهات لعرض الفكرة عليهنّ، وقد لاقت قبولاً كبيراً.. ثم تابعنَ فعالياته وأصبحنَ قوة داعمة ومؤثرة له. وأوضحت أنّ خطة المشروع شمِلت "30" فتاة من المرحلة الابتدائية، مع أولياء أمورهنّ في المرحلة الأولى، ويشتمل على مراحل عمرية تبدأ ببرنامج من "3 سنوات، للطفلة من الصف الرابع إلى الصف السادس، وبرنامج للطفلة ما بين عمر "10 ـ 12" سنة، وبرنامج للمراهقة ما بين "13 ـ 15" سنة، وبرنامج للشابة ما بين "16 ـ 18" سنة، ومدته "9 سنوات" بمعدل "32" ساعة تدريبية تنفذ خلال 4 أشهر طوال العام. وقالت: تكمن اهمية المشروع في التركيز على الفتاة، التي تعتبر نواة رئيسية في تربية الأجيال، وذلك من خلال خلق شخصية متكاملة من الجانب الإيماني والفكري والنفسي والاجتماعي والبدني، والعمل على بناء شخصية قادرة على الحوار والنقد والتفكير الايجابي والقيادة وتحمل المسؤولية. ومن جانب آخر يتم التركيز من خلال المشروع على الوالدين (الأم والأب)، أو من ينوب عنهما في التربية، حتى يتحقق الانسجام في التربية الناجحة، وذلك بإتاحة الفرصة لهما في التعليم وإعداد الوالدين لتربية إيجابية قادرة على التواصل مع الأبناء، وإيجاد قياديات في المجتمع، تسهم ـ مستقبلاً ـ في بناء المجتمع بصورة إيجابية، تسهم في عملية التغيير نحو الأفضل المنشود. ويهدف أيضاً إلى خلق شخصية متكاملة من الجوانب الإيمانية والفكرية والنفسية والاجتماعية والبدنية، وبناء شخصية قادرة على الحوار والنقد والتفكير الإيجابي والقيادي وتحمل المسؤولية، كما سيتم إعداد الوالدين على تربية الأبناء تربية قويمة. إدارة الوقتوأضافت: إنّ البرنامج يهدف إلى تخريج فتيات قادرات على إدارة الوقت بنجاح، وإتقان مهارات حب القراءة والمطالعة، وتكوين مكتبة في البيت، وتطبيق فنون الكتابة والتمثيل والإنشاد بمهارة عالية، وبالتالي رفع مستواهنّ التعليمي من خلال المهارات المتقنة، بما يساعدهنّ على ضبط النفس، وتجنب العنف، وحسن التصرف، وعلاج مشكلاتهنّ الخاصة بإيجابية، وتأصيل خلق الحياء والعفة، والقدرة على تحمل الصدمات، والتطبيق العملي للعقيدة والإيمان بالقضاء والقدر.وأشارت إلى أنّ البرنامج نجح في تنمية الجانب البدني، مثل الرياضة والتمارين بنجاح، وهناك الاهتمام بنوعية الغذاء، وترسيخ مفهوم الثقافة النفسية والاهتمام بالمظهر وفق الضوابط الشرعية، والتعرف على الطب النبوي، أما الجانب الاجتماعي فيشمل تدريب الفتيات على المشاركة العملية، من خلال فرق عمل تطوعية بهدف خلق تواصل بين الأجيال. ونوهت إلى أنّ البرنامج وضع خططاً مرحلية تقوم على وسائل قابلة للتطبيق؛ مثل البرامج الحوارية، والمسابقات المتنوعة والرحلات والمعسكرات والورش الفنية، وعمل قاعدة بيانات علمية ورياضية وثقافية، تشمل كل دارسة على حدة.. ونوهت إلى أنّ البرنامج أنجز العديد من الأفكار، هي: المساهمة في العمل التطوعي، وتكوين فريق إعلامي لتعريف الجمهور بالمركز، وتكوين فريق للعروض المسرحية والإنشاد، ودمج أمهات الأميرات في تقديم البرامج والفعاليات، وتدريب الفتاة على دورها في برنامج (سنع أول)، وتنفيذ بعض المعسكرات، وتكوين 13 مكتبة منزلية. فعاليات متنوعةوأشارت إلى أنه حَفَلَ بالعديد من المشاركات والفعاليات، مثل: المشاركة في باص ألوان بالتعاون مع المركز الثقافي للطفولة، الذي يقدم ورشاً فنية، وورشاً للقصة والقراءة، وشاركن في دورة "بصلاتي دنيتي جميلة"، بهدف التعرف على كيفية الطهارة والصلاة والتطبيق العملي، باستخدام الألعاب، إلى جانب الثقافة، حيث قدم المركز "ورشة مرآتي"، بالتعاون مع مركز "مروج بالكويت"، وبرنامج "البنات تفاحات" لتعليم الفتيات العفة والطهارة والحفاظ على أنفسهنّ، وورشة "صداقاتي إلى أين؟" وتعرفت الفتيات خلالها على أهمية الصداقة وشروطها.. كما أقام المركز ورشاً في فنون الطهي وأصول الضيافة، وفن الكولاج، ودورة في التكنولوجيا الآمنة، تعلمت من خلاله البنات كيفية التواصل مع التقنية الحديثة والمهارات!! وقالت السيدة سلمى الحرمي: إنّ برنامج الأميرات نجح في حصوله على المركز الثاني في مسابقة أجمل حملة دعوية، أطلقها مركز آل حنزاب للقرآن الكريم وعلومه، وحقق الهدف المرجو منه، نظراً لإقبال البنات عليه، ورغبتهنّ في الانضمام لمجموعة كبيرة من البرامج. ونوهت إلى أنّ برنامج الأميرات يضم فئتين، هما: فئة الملكة وهنّ الأميرات سابقاً، وفئة جديدة هنّ الأميرات لمن انضممن حديثاً للمركز. كما تشارك البنات في مشروع "لنسعدهم" الخيري، الذي يقدمه المركز في رمضان، والمشاركة في برنامج سباق الأميرات، ويتناول فضل صلاة التراويح وزيارة المصليات في هذا الشهر. وأعربت السيدة سلمى الحرمي عن شكرها وتقديرها لمكتب التواصل الاجتماعي براس لفان، الذي يقدم دعماً كبيراً لإنجاح برامج الأميرات، وأنّ برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي، هو بناء جسر من الثقة والتعاون ما بين البرنامج والمجتمع القطري، وذلك عن طريق الاستجابة لاحتياجات المجتمع التعليمية، وبرنامج الأميرات هذا يعتبر من البرامج المهمة، لأنه يساعد الفتيات على تنمية ذواتهنّ من النواحي الشخصية والمهنية، وهي فترة مهمة جداً في حياة كل فتاة. ولفتت الانتباه إلى أنّ برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي، يهدف إلى بناء جسور التعاون؛ بين الشركات الصناعية بالمنطقة الشمالية والمجتمع القطري، وإلى تحقيق المنفعة للمجتمع من خلال العمل بشراكة مع الجهات المختصة، الموجودة بالمنطقة في تشجيع العمل المحلي، وهذا بدوره يحقق ازدهار المجتمع، ويوفر فرص التدريب المهني للشباب، لتهيئتهم للعمل الحقيقي لخدمة الوطن. دعم المبادراتويقوم البرنامج على دعم المبادرات الثقافية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والأمن والسلامة، ويسهم أيضاً في دعم البرامج المحلية مثل المراكز الثقافية، والجمعيات النسوية، والمبادرات المجتمعية. وأشارت إلى أنّ "برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي" يضم جميع الشركات الصناعية المتواجدة بالمنطقة؛ وهي قطر للبترول، وغاز الخليج، وراس غاز، وقطر غاز، ودولفين، للطاقة المحدودة، واللؤلؤة جي تي أل، وأوريكس جي تي أل، وأم قرن، والخور، والذخيرة، والكعبان، والغارية، والغويرية، ومدينة الشمال، والرويس، وأبا الظلوف، وفويرط.. كما يحرص برنامج التواصل الاجتماعي على دعم العديد من البرامج في هذه المناطق، منها برنامج سلامة الطرق، وتنظيم الاحتفالات الوطنية سنوياً

464

| 29 يونيو 2015

محليات الشرق
اقتران نادر للزهرة والمشتري في ليلة "القرنقعوه"

قال الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس قسم الفلك بالنادي العلمي القطري ورئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أن سماء قطر تشهد بعد غروب الشمس يوم الأربعاء ليلة "القرنقعوه"، الموافق ثلاثين يوليو 2015، حدثا فلكيا نادرا ، حيث سيقترن "يقترب" كوكبي الزهرة والمشتري من بعضهما البعض في نقطة صغيرة في السماء بشكل ملفت للنظر، ويثير اهتمام كل من ينظر إلى السماء الغربية في ذلك اليوم، بل أن البعض قد ذكر شبيه هذا الاقتران في الماضي القديم، وكأن نجمة كبيرة ظهرت فجأة في السماء لليلة واحدة ثم انفصلت من بعضها إلى اثنتين. ووفقا للحسابات الفلكية التي أجراها مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، فان أقرب مسافة بين الكوكبين ستكون في تمام الساعة 5:24 مساء بتوقيت قطر، أي قبل حوالي ساعة واحدة من غروب الشمس التي ستغيب في الدوحة في تمام الساعة 6:30، ومع ذلك فان الاقتران سيظهر بشكل رائع في قطر بعد غروب الشمس مباشرة، حتى الساعة التاسعة مساء، وستكون المسافة بين الكوكبين أقل من نصف درجة. وأشارت الحسابات الفلكية أيضا، أن نفس الاقتران بين كوكبي الزهرة والمشتري، سوف يتكرر في 27 أغسطس 2016 القادم أي بعد عام كامل أن شاء الله. وتحدث ظاهرة "الاقتران" Conjunction بين الكواكب السيارة بسبب تقاطع مدارها الظاهري في السماء، حيث أنه وكما هو معلوم فان الكواكب السيارة لها مدارات محددة في السماء نتيجة دورانها حول الشمس، ونراها من الأرض تسلك هذه المدارات ببطء في السماء، وتكون معظم مدارات هذه الكواكب قريبة من خط البروج الذي تسلكه الشمس في السماء أيضا، وفي بعض الأحيان تتلاقى الكواكب في نقطة صغيرة ومحددة في السماء عند تقاطع مداراتها فتبدو، وكأنها قريبة من بعضها البعض لكنها في الواقع بعيدة جدا عن بعضها، وبمسافات هائلة تصل إلى مئات ملايين الكيلومترات. والحقيقة أن اقتران النجوم والكواكب اللامعة مع القمر تحدث بشكل دائم، ولكن بسبب لمعان كوكبي الزهرة والمشتري في السماء فان اقترانهما يكون واضحا ومميزا في السماء، بينما أشهر اقتران يحدث للزهرة عندما يكون مع القمر، فهو أجمل الاقترانات السماوية على الأطلاق، والذي يكون عادة فجرا قبل شروق الشمس أو مساء بعد غروب الشمس، وذلك لأن كوكب الزهرة لا يظهر سوى مساء بعد غروب الشمس أو في الصباح قبل الشروق. الجدير بالذكر أن رصد الحدث سيكون جميلا بالعين المجردة فقط، حيث انه لا يمكن للتلسكوب رؤية الاقتران مباشرة سوى كل كوكب على حدة، ولكن من خلال التلسكوب يمكن رؤية قرص كوكب المشتري، والأحزمة القاتمة على سطحه والأعاصير، وأقماره الجميلة التي تدور حوله بشكل دائم، وكذلك قرص كوكب الزهرة الأبيض الذي لا يمكننا رؤية سطحه من خلال التلسكوب بسبب السحب الكثيفة جدا في الغلاف الجوي للزهرة.

827

| 29 يونيو 2015