رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

1601

البحرين تحتفل مع دول الخليج بـ "ليلة القرقاعون"

29 يونيو 2015 , 03:38م
alsharq
المنامة - إبراهيم أرقي

كثيرة هي العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع الخليجي والتي تتشابه في كثير من تفاصيلها، وإن وجدت بعض الاختلافات هذا التشابه يدل على الحالة المجتمعية المتداخلة والمتواصلة بين هذه الشعوب الخليجية.

ليلة القرقعون من هذه العادات الشعبية الراسخة في شهر رمضان المبارك تختلف مسمياتها من دولة خليجية إلى أخرى حيث تسمى في البحرين (ليلة القرقاعون)، وفي قطر (القرنقعوه). وفي الإمارات (حق الليلة) وفي عمان يطلق عليها (الطَلْبة)، وفي السعودية والكويت (القرقيعان).

وتأتي هذه المناسبة في ليلة الرابع عشر من رمضان ليلة النصف من رمضان وتباينت الأقوال حول أصلها وسبب التسمية فهناك من يقول إنها جاءت احتفالاً بمولد الحسن بن علي سبط النبي وقول آخر يقول إن (قرقاعون) لفظ عامي مأخوذٌ من قرع الباب، وذلك لأن الأطفال يقومون بقرع أبواب البيوت في هذه المناسبة فسُميت المناسبة بالقرقاعون. قول آخر يعتقد أن الكلمة مشتقة من (قرَّةُ العين) وهو ما فيه سرور الإنسان وفرحه، ومنه قول الله عَزَّ وجَلَّ:... (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) وقرة الأعين مقصود بها هنا الأطفال لأن الأغنية المصاحبة للمناسبة تدعو لأطفال الأسرة بأن يحميهم الله.

مكونات القرقاعون

وفي هذه المناسبة، ومع غروب الشمس ‏في منتصف شهر رمضان يتناول الأطفال إفطارهم على عَجَل، ثم يأخذون في التجمع والسير في احتفالية كبيرة في الشوارع حاملين حول أعناقهم أكياس القرقاعون، وهو عبارة عن سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يُوضع بداخلها خليط من المكسرات من النخيل والفول السوداني والجوز والتين المجفف إلى ‏جانب بعض الحلويات مرددين أهازيج القرقاعون وأناشيده الشعبية.، ومن المميز للعب الأطفال في هذه الليلة مرورهم على البيوت لتجميع المكسرات والحلوى من أهل الدار وعندما يعطيهم أهل البيت القرقاعون يعبر الأطفال عن شكرهم بقولهم عساكم من عوادة لا تقطعون العادة أما الشباب فيقومون بحمل مجموعات صغيرة ويجولون البيوت يضربون على البيوت ويغنون ويعطونهم بعض المال والقرقاعون.

البيوت المجاورة

كذلك تتجمع البنات عند البيوت المجاورة والقريبة من منازلهن فقط، أما الأولاد فيمتد نشاطهم إلى خارج الحي الذي يسكنونه، ويستمتعون بالتجول في الأحياء الأخرى، واللعب مع بعضهم وهم يحتفلون بالقرقاعون.

ترتدي الفتيات البخنق (اللباس التقليدي للفتاة في القديم) فهو عبارة عن: غطاء أسود مصنوع من قماش شفاف “الشيفون” أو قماش الجورجيت، ويزين البخنق بعض النقوش المنقوشة بالخيوط الذهبية، وفي العادة يتم وضع حلية من الذهب تسمى الهلال. اختلف زي الفتاة في الوقت الحاضر عن الماضي، حيث زادت الأزياء عن الملابس التقليدية وتتوافر بأشكال كثيرة وبألوان زاهية.

بالنسبة للأولاد في الماضي، لم يكن لهم لباس محدد، فهم يلبسون الملابس المتوافرة (الثوب التقليدي) إلى جانب (القحفية) طاقية الرأس. أما اليوم فقد اختلفت السِمات العامة لليلة القرقيعان حيث زاد اهتمام الأهل بتزيين أطفالهم، حيث يلبس الأولاد (السديري) و(القحفية)، والبعض الآخر يلبس الدقلة.

احتفالات للجميع

ولا يقتصر الاحتفال بليلة القرقاعون على الأطفال في الفرجان فقط، بل تشارك العديد من المؤسسات والوزارات والأندية والمراكز الاجتماعية والمجمعات وغيرها في البحرين من مؤسسات المجتمع المدني في الاحتفال بهذه الليلة المتميزة.. حيث تحرص على إقامة حفل تدعو إليه الأطفال وأهاليهم ليستمتعوا بفقرات منوعة وفقرات ترفيهية وتوزيع الهدايا.

مساحة إعلانية