رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

رمضان 1435 الشرق
د.آل إسحاق: التراويح تبعد مرضى الإكتئاب عن عزلتهم

للصيام فوائد صحية، تعود على الصائم، سواء كان ذلك في مجال الصحة البدنية أو الصحة النفسية، وكذلك في الصحة الوقائية. فان أداء العبادات يورث في النفس سكينة ورضا.. ويجعل المرء يحيا في هذه الدنيا حياة طيبة خالية من الهموم والوساوس والغم، فالإنسان المهتدي هو المستقر نفسياً. ويتمتع الصائم بنظرة مستقبلية رائعة للأمور، ويساعد الصوم أيضاً على تحسن الأخلاق والسلوك؛ وذلك لما يحدثه من انكسار لحدة الشهوات في الإنسان، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تحمل ألم الجوع والصبر عليه يحسن من مستوى مادة "السيروتونين" وكذلك ما يسمى بمخدرات الألم الطبيعية التي يقوم المخ بإفرازها وهي مجموعتان تعرفان بمجموعة "الأندروفين" ومجموعة "الإنكفالين". وهذه المواد تعمل على تهدئة وتسكين الألم أقوى عشرات المرات من العقاقير المخدرة والمهدئة الصناعية، ولكي يستمر إفراز هذه المواد المسكنة والمهدئة والمزيلة لمشاعر الألم والاكتئاب لابد أن يمر الإنسان بخبرات حرمان ونوع من ألم التحمل، وأن يمتنع عن تناول المواد والعقاقير التي تثير البهجة وتخدر الألم خاصة مادة الأفيون ومشتقاته وبعض العقاقير المخدرة الحديثة. الصوم عبادة لها فوائد بيولوجية ونفسية وسلوكية واجتماعية، ونجد أن العلاج المتكامل للأمراض النفسية يعتمد على الطريقة البيولوجية النفسية الاجتماعية، وللصيام فوائده النفسية العديدة، وأولى هذه الفوائد إنماء الشخصية، ومعناه النضج وتحمل المسؤولية والراحة النفسية، فهو يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته، ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية، وبالطبع فإن الصيام يدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات، ويخضع كل ميول الدنيا تحت سيطرة الإرادة، وكل ذلك يتم بقوة الإيمان. وتتجلى جميع هذه المعاني في رمضان، حيث يمارس الصائم أسمى غايات كبح جماح النفس وتربيتها بترك العادات السيئة. الاكتئاب والقلق وفي هذا السياق، أكدت أميرة آل إسحاق — الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية، أن فريضة الصيام التي شرعها الله لها فوائد نفسية لا تحصى على الفرد أهمها أنه يحد من بعض الإمراض النفسية كالاكتئاب والقلق والأرق. وتابعت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية قائلة" فهو حافز يولد القدرة على تحمل ضغوطات الحياة ومواجهتها؛ مما يؤدي الى الاستقرار النفسي، إذا كانت الصحة النفسية تعني حالة أو نوعا من التوازن بين مكونات حياة الإنسان الروحية والنفسية والعقلية والجسدية والاجتماعية، فإن المتتبع للأبحاث والدراسات التي تحدثت عن أثر الصوم على الصحة النفسية يجد أنها تتحدث عن هذه الآثار بطريقة إجمالية". وأوضحت أميرة آل إسحاق أن الصيام وممارسة العبادات في هذا الشهر الفضيل وما ينتج عنهما من تقارب وتواصل اجتماعي خاصة في فترة الإفطار والسحور وكذلك أداء صلاة التراويح وسط الآخرين يبعد المريض عن عزلته ويكون هناك نوع من المقاومة للمشاعر السلبية ويبدأ نوعا من التفاؤل والأمل مما يجعله يفكر بشكل ايجابي حول ذاته والآخرين. وأضافت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية قائلة" الصوم يعمل على صفاء الذهن وتجنب الإرهاق الذهني والضغوط العصبية وتحسين القدرة على مواجهة المصاعب الحياتية والإجهاد المتكرر ويذهب الأرق ويحسن النوم ويخفض القلق والتوتر". وأشارت آل اسحاق إلى أن هناك 6 % من سكان العالم يعانون من الاكتئاب، مضيفة في السياق ذاته"إن الأمراض النفسية يمكن التعرف عليها من خلال ملاحظة الخلل الذي يحدث في الوظائف العقلية مثل اضطراب الإدراك والتفكير والذاكرة والانتباه والتـركيز أو حدوث اضطراب في المزاج وأيضاً من خلال ملاحظة اضطراب السلوك وسوء توافقه مع هذا الخلل قد تكون أسبابه بيولوجية أو نفسية أو اجتماعية حضارية منفردة أو مجتمعة معا". المؤثرات الحسية وأشارت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية إلى بعض الدراسات العلمية التي تؤكد أن الصيام يخفف من حدة أعراض الغضب والقلق والأرق التي قد تظهر على بعض الصائمين، ويضبط الحالة الدينية لدى الأفراد. وبينت أميرة آل إسحاق أن أداء العبادات وقيام الليل خلال شهر رمضان المبارك يشعر الصائمين براحة البال، وذلك لأن الصيام يقوي مناعة الصائمين ضد الضغوطات النفسية نتيجة مشاق الحياة واحباطاتها. وتابعت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية قائلة" وتقليل المؤثرات الحسية له تأثيرات إيجابية على النشاط الذهني والقدرة على التفكير المترابط العميق والتأمل والإيحاء كما أنه يمنح الإنسان قدرات عالية من الصفاء والحكمة والتوازن النفسي. وحول تأثير الصيام على مرضى الوسواس القهري أوضحت اختصاصية الأمراض النفسية بمؤسسة حمد الطبية أن الوسواس هو عبارة عن أفكار تسلطية لا صحة لها تؤدي بالفرد إلى القيام بأفعال قهرية تكرارية، مشيرة إلى أن الصيام في شهر رمضان وأداء العبادات الدينية والأمور الاجتماعية وانتظام علاجهم يجعلهم يغيرون من طريقه تفكيرهم واهتماماتهم وهو جزء من البرنامج العلاجي الفعال لمرض الوسواس القهري. ونبهت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية الى أن الصوم يعمل على صفاء الذهن وتجنب الإرهاق الذهني والضغوط العصبية وتحسين القدرة على مواجهة المصاعب الحياتية والإجهاد المتكرر ويذهب الأرق ويحسن النوم ويخفض القلق والتوتر، واضافت أميره آل إسحاق قائلة" كما يمنح الصائم القدرة على التحكم في النفس وضبط الشهوات علاوة على تقوية الإرادة والعزيمة والشعور بالمسؤولية والإحساس بقيمة الآخرين كما يعمل الصوم على تقوية الحس الداخلي ومراقبة النفس وتنمية الضمير". وأشارت الاختصاصية النفسية بمؤسسة حمد الطبية إلى أن الدراسات النفسية والطبية أكدت أثر الصيام في علاج مرضى الفصام والمدمنين، مؤكدة أن الصيام يهذب النفس ويرتقي بها مما له تأثير على طريقه التفكير والتدبر في الأمور وذلك ينعكس إيجابا على حياتنا النفسية، كما أن الصيام يعطي الفرد قوة إرادة للتغير نحو الأفضل. الإعجاز العلمي كما استعرضت أميرة آل إسحاق بعض الدراسات التي أظهرت الإعجاز العلمي والنفسي للصوم، حيث أثبتت أن الصوم يمنح الإنسان تدريبًا عاليًا وقدرة جيدة على التحكم في المدخلات والمثيرات العصبية مع القدرة على خفض المؤثرات الحسية ومنعها من مراكز الانفعال بالمخ، بالإضافة إلى أن الصيام ينمي القدرة على الضبط الذاتي الذي يلتزم به الصائم بيولوجيا ونفسيًا وسلوكيًا، مبينة أن هذا الضبط والتدريب عليه ينشده كثير من طرق العلاج النفسي.

842

| 06 يوليو 2014

دين ودنيا الشرق
نصيحة كل يوم في رمضان.. (8)

من أخلاق السلف: كثرة شفقتهم من الله تعالى أن يعذبهم على ما جنوه من مظالم نفوسهم ومظالم العباد ولو إبرة يخيطون بها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض, فليتحلله اليوم من قبل ألا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات).

333

| 06 يوليو 2014

صحة وأسرة الشرق
السعودية: كورونا ينكمش في رمضان

5 حالات مصابة بفيروس كورونا سجلتها وزارة الصحة السعودية، منذ بداية شهر رمضان، وذلك بحسب الإحصائيات التي تقوم الوزارة بتحديثها يومياً، فيما يتعلق بالإصابات الجديدة أو الحالات التي تماثلت للشفاء أو حالات الوفاة بسبب الفيروس. وشهدت إحصائية الإصابة بالمرض انخفاضاً كبيراً خلال الشهر الأخير، وانحساراً لموجة المرض الذي تفشى في مرافق صحية في السعودية خلال أشهر مارس وابريل ومايو من العام الجاري، قبل أن يدخل المرض حالة من الانخفاض في الأعداد المصابة به وصلت إلى عدم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس في المملكة خلال بعض الأيام في الشهر الأخير من العام الجاري. وتبعاً لانحسار موجة الفيروس قررت وزارة الصحة في وقت سابق، تعليق قرار بعدم منح إجازات للممارسين الصحيين من أطباء وفرق تمريض كانت الوزارة قد اتخذته قبل 3 أشهر لمواجهة المرض والتعامل بكل إمكانياتها الفنية والبشرية مع الحالات المسجلة والمؤكد أو المشتبه بإصابتها بفيروس المتلازمة التنفسي. يذكر أنه وبحسب إحصائية وزارة الصحة المنشورة على موقعها الإلكتروني فإنه تم تسجيل إصابة 716 حالة بفيروس كورونا منذ العام 2012، وحتى الآن توفي منهم 293 حالة مصابة بالمرض فيما لا يزال 39 حالة مصابة بالمرض تتلقى العلاج داخل المستشفيات في السعودية أو في إطار العزل المنزلي.

260

| 06 يوليو 2014

محليات الشرق
مشيرب العقارية تقيم خيمة إفطار رمضانية

تقيم مشيرب العقارية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع مؤسسة عيد الخيرية خيمة إفطار رمضانية في مشروعها الرائد "مشيرب قلب الدوحة" على مدار شهر رمضان المبارك، وذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركة والتواصل المجتمعي. ستستقبل الخيمة الصائمين من كافة شرائح المجتمع حيث ستوفر وجبات الإفطار لأكثر من 9 آلاف على مدار الشهر من ضمنهم عمال الموقع والمقيمين في منطقة مشيرب، بطريقة منظمة وآمنة. تلتزم كل من مشيرب العقارية ومؤسسة عيد الخيرية بردّ الجميل إلى المجتمع الذي تعملان فيه وتوحدان جهودهما لدعم الأفراد الأقل حظاً في المجتمع بطريقة تعكس روح الشهر الفضيل وتحتفل بالروابط القوية والتكافل بين أفراد المجتمع. تقام خيمة الإفطار ضمن برنامج المسؤولية الإجتماعية لمشيرب العقارية والذي يدعم مجموعة واسعة من المبادرات الإجتماعية والإنسانية في قطر ويعكس إلتزام الشركة بالمساهمة في المشاريع الإجتماعية والثقافية التي تهدف إلى تقريب الناس من بعضهم وجمعهم معاً في مناسبات مختلفة. تلتزم مشيرب العقارية بقضايا حقوق الإنسان وحماية ودعم العمال الوافدين إلى قطر. تدعم الشركة مبادرات المسؤولية الإجتماعية الرئيسية والهادفة التي تركز على تنمية ورفاه مجتمع العمال من ضمنها حملة "للعمال تحية"، وهي حملة تبرع مجتمعية لمساعدة عمال البناء ومن ضمن المبادرات التي تقوم بها شركة مشيرب العقارية هي إقامة ورش عمل لتدريب العمال على المهارات الأساسية لتقنيات المعلومات، وكذلك برنامج السلامة في مكان العمل الذي يروج لثقافة السلامة ونشر التوعية حول قضايا متعلقة بالسلامة والصحة المهنية.

313

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
عيد الخيرية: 2.7 مليون ريال إجمالي المساعدات لمسلمي إفريقيا الوسطى

صرحت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية أنها قدمت للاجئين من إفريقيا الوسطى نحو 2.7 مليون ريال، وذلك من خلال 8 مشاريع إغاثية نفذت في السودان وتشاد والكاميرون. وشملت هذه الإغاثات مشاريع غذائية ودوائية وإيواء واستفاد منها آلاف اللاجئين، فمثلا كانت هناك إغاثة 150 أسرة في منطقة أم دافوق السودانية وإغاثة 200 أسرة في منطقة مأمون التابعة لمحافظة فككا بافريقيا الوسطى وإغاثة 600 أسرة في منطقة بيراو التابعة لمحافظة فككا بافريقيا الوسطى وفي تشاد وزعت مساعدات على 233 طفلا فقدوا أسرهم كما استفاد نحو 1375 يتيما وأرملة بالإضافة إلى 3625 من الضعفاء والمسنين والمرضى. وهناك 1400 أسرة لاجئة في تشاد بمحافظة شاري باقرمي في أنجمينا العاصمة وفي مناطق أراديب المتاخمة لدارفور السودانية. سلة غذائية عاجلة وبين الهاجري أن هذه المساعدات الأولية تلبي احتياجات عاجلة حيث توفير المواد الغذائية المتمثلة في الأرز والشعير والدقيق والسمك الجاف والبلح والبصل والزيت والسكر، وأواني الطهي الضرورية. مجهود صعب ولفت السيد علي الهاجري رئيس المشاريع أن المساعدات الإغاثية تأخذ مجهودا، حيث يتطلب الأمر استخراج تصاريح من الجهات المسؤولة ودراسة الوضع على الأرض ثم رفع المتطلبات وشراء المواد الغذائية بالأسعار المناسبة، ثم مرحلة التوزيع، وأن هذه المراحل جميعها تمثل مجهودا صعبا. 5 ملايين ريال للاجئين وبين الهاجري أن المؤسسة درست الوضع الميداني وأظهرت تقارير الأمم المتحدة أن أكثرمن 80 ألف لاجئ في تشاد، وأن إجمالي عدد الفارين في مخيم دويابا بجنوب تشاد، وأن عدد الفارين إلى دول الجوار بلغ نحو 290 ألف لاجئ والنازحين داخل إفريقيا الوسطى نحو 650 ألفا، منهم 232 ألفا يعيشون في العاصمة بانغي، وكل هؤلاء يعانون أوضاعا صعبة، ونحن نريد أن نسهم في حل هذه الأزمة، حيث نستهدف إغاثة 10 آلاف أسرة بتكلفة 5 ملايين ريال 500 ريال تنقذ أسرة وحث الهاجري أهل الخير على إغاثة إخوانهم المسلمين في إفريقيا الوسطى، مبينا أن 500 ريال فقط يمكن أن تنقذ بها حياة أسرة بأكملها لمدة شهر، وأن هذا المبلغ ضئيل بالمقارنة مع آثاره الإيجابية في إنقاذ النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق. طرد معظم المسلمين تجدر الإشارة إلى أن معظم المسلمين طردوا من النصف الغربي لأفريقيا الوسطى نتيجة الصراع هناك، مضيفاً أن آلاف المدنيين يتعرضون لخطر القتل وذلك حسب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس. وأشار المسؤول الأممي في اجتماع لـمجلس الأمن الدولي عن أزمة أفريقيا الوسطى إلى أنه منذ أوائل ديسمبر الماضي عرفت البلاد عملية تطهير من جانب الأغلبية المسيحية لطرد السكان المسلمين في غرب البلاد، وأضاف أنه حتى العام الماضي "كان الصراع الديني غريبا عن البلاد، لكن تفاقم إراقة الدماء مكّن جماعات مسلحة من استغلال الدين ذريعة للعنف". وكان محمد سعيد إسماعيل، أحد قادة المسلمين والمستشار السابق لرئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، قد أكد أن أكثر من ثلاثمائة مسجد في البلاد دمرت، وتم ذبح النساء والأطفال وحرق الرجال. العفو الدولية كانت منظمة العفو الدولية قد دعت العالم للتحرك بسرعة من أجل وقف ما دعته بالتطهير العرقي الجاري بحق مسلمين في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، وأكدت أن القوات الدولية المنتشرة في أفريقيا الوسطى عاجزة عن وقف هذا التطهير. وطالبت المنظمة الحقوقية المجتمع الدولي بوقف سيطرة ميليشيات أنتي ـ بالاكا المسيحية، ونشر قوات بأعداد كافية في المدن التي يواجه المسلمون فيها خطرا على حياتهم.

466

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
حملة تبرعات بشباب العزيزية لحفر بئر في بوركينا فاسو

أعلن مركز شباب العزيزية عن بدء حملة تبرعات لحفر بئر ارتوازية باسم المركز في بوركينا فاسو بقيمة 14900 ريال على أن يتم جمع التبرعات خلال شهر رمضان المبارك من الطلاب المشاركين في البرنامج وأولياء أمورهم وسيتم تسليم المبالغ المجمعة إلى مؤسسة قطر الخيرية التي ستتولى عملية إيصالها لبوركينا فاسو. وقال السيد محمد عبدالعزيز النعيمي نائب رئيس مجلس إدارة مركز شباب العزيزية إن المركز يسعى خلال شهر رمضان المبارك إلى إقامة العديد من البرامج الدينية والثقافية والرياضية.. مشيرا إلى أن حملة التبرعات تأتي في إطار البرنامج الديني للمركز. وأضاف في بيان صادر عن المركز اليوم أن شباب العزيزية أقام خلال شهر رمضان يوما دينيا شارك فيه أكثر من 60 شابا حيث تم تقسيمهم إلى 4 مجموعات وقد قامت المجموعة الأولى بتوزيع الإفطار داخل المدرسة على المشاركين في البرنامج، في حين قامت المجموعة الثانية بتوزيع وجبات الإفطار خارج المدرسة عند الدوارات والإشارات وتم توزيع أكثر من 100 وجبة والمجموعة الثالثة قامت بتنظيف المكان والمجموعة الرابعة كان عملها إدارة المسجد والصلاة. وأضاف أن الهدف من هذا اليوم هو توعية الشباب بالجانب الديني من خلال التعرف على أهمية العمل الجماعي في الإسلام وأيضا قراءة القرآن وصلاة التراويح، وكذلك زيادة الروابط الاجتماعية بين المشرفين والطلاب.

514

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
مسجد "كتارا" الكبير يضيء ليالي رمضان

تتواصل فعاليات مهرجان "كتارا" الرمضاني الذي يقام هذا العام تحت شعار "القرآن والفلك"، وسط تفاعل كبير وإقبال متزايد من الجمهور، حيث تحظى المحاضرات الدينية التي يستضيفها جامع "كتارا" الكبير خلال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع قطر الخيرية، باهتمام ومتابعة أطياف واسعة من زوار وضيوف الحي الثقافي. وتأتي استضافة مسجد كتارا لهذه المحاضرات انطلاقا من حرص المؤسسة على استقطاب العلماء والقراء خلال الشهر الفضيل وسعيها الدائم إلى نشر الدعوة وخدمة المجتمع في قالب تثقيفي توعوي يجسد رسالة "كتارا" المستمدة من إرثنا الحضاري العربي والإسلامي والهادفة لإعادة دور المسجد إلى سابق عهده الزاهر. وتناوب على إلقاء المحاضرات الدينية خلال الأيام الماضية من الشهر الكريم، كوكبة من العلماء والدعاة من مختلف الدول، إذ تناول فضيلة الشيوخ: سعيد مسفر، ابراهيم بوبشيت، عبد الرقيب عباد، حسن الحسيني، وطارق الحواس، خلال محاضراتهم جوانب عديدة مما يشغل حياة المسلم في عصرنا الراهن، وتبين الوسائل المهمة في كيفية توجيه طاقاته وتجنب المهاوي التي تختلف صورها بحسب الزمان والمكان، بالإضافة إلى إثراء المفاهيم والقيم الدينية والإنسانية، كما تناوب على إمامة المصلين في صلاة العشاء والتراويح نخبة من أشهر القراء، حيث استمتع الحضور الغفير بالأصوات العذبة للمقرئين: الشيخ مسعود الحلفاوي والشيخ سلمان الشيخ وظل المسجد مكتظا بالمصلين حتى الركعة الأخيرة من الصلاة، في أجواء روحانية عظيمة عامرة بالإيمان والخشوع. من جهة أخرى، انطلقت مسابقة "القرآن والفلك" في الفن التشكيلي والتي تنظمها الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بالتعاون مع المؤسسة العامة للحي الثقافي في المبنى "13" بـ"كتارا"، حيث تفسح هذه المسابقة المجال لأكبر عدد من الفنانين التشكيليين ليشاركوا بأحدث إبداعاتهم ويعرضوا أفضل إنجازاتهم في لوحات تنتمي إلى مختلف التيارات الفنية التعبيرية وترصد في تعبيرها المميز ما تبتكره أناملهم المرهفة وتستلهمه ريشتهم المبدعة من مشاهد ورؤى قوامها الخط واللمسة والبقعة والكتلة والظلال والأضواء والألوان، مستوحاة من كتاب الله الكريم وعلاقته بعلوم الفلك. وفي هذا السياق، قال السيد يوسف السادة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية: "إن المسابقة تتيح لكل فنان أن يقدم لوحة واحدة تتعلق بموضوع القرآن أو الفلك أو من خلال دمجهما في عمل فني واحد، مشيرا إلى أن الأعمال الفنية ستعرض في نهاية شهر رمضان المبارك على لجنة تحكيم مؤلفة من فنانين تشكيليين يتمتعون بدرجة كبيرة من الخبرة، وذلك لاختيار الفائزين الثلاثة الأوائل، حيث سيمنح صاحب المركز الأول جائزة قيمتها "15" ألف ريال، كما سيمنح صاحب المركز الثاني "10" آلاف، فيما سيحصل صاحب المركز الثالث على جائزة بقيمة "5" آلاف ريال، مقدما الشكر للإدارة العامة لـ"كتارا" وإدارة العلاقات العامة على الدعم المتواصل للجمعية القطرية الفنون التشكيلية.

2767

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
"كسارات" غزة تهرب من ح رمضان بالعمل ليلا

يعد العمل في "الكسارات"، من المهن التي لجأ المئات من اهل غزة إلى العمل بها بسبب الحصار، ورفض إسرائيل إدخال مواد البناء لسكان قطاع غزة، حيث تقوم بتكسير الحجارة والصخور، وتحويلها لـ"حصمة" (زلط - حصى)، بهدف توريدها لمصانع الباطون (الخرسانة)، أو معامل تصنيع الطوب. ولحرصهم على عملهم خلال شهر رمضان، يتجه عمال "الكسّارات"، في قطاع غزة، للعمل ليلا، في رمضان، لعدم مقدرتهم على العمل في النهار خلال ساعات الصيام، الطويلة والحارة. ومن الكسارات الموجودة في غزة، كسارة تعود للفلسطيني ناصر أبو عمرة، البالغ من العمر 38 عاما، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ويعمل في كسارة أبو عمرة، 7 عمال، يلجأون للعمل في الليل، لعدم مقدرتهم على العمل وهم صائمون، خاصة أن شهر رمضان يأتي هذا العام، في ذروة فصل الصيف. وقال أبو عمرة لوكالة الأناضول للأنباء:" نعمل في الليل، لأن النهار طويل، ولا يستطيع العمال الصائمين، العمل خلال الحر الشديد، وساعات النهار الطويلة". وأوضح أن الحصار هو الذي دفعهم لإنشاء الكسارة، لعدم وجود مواد بناء في قطاع غزة، حيث يقومون بتكسير الحجارة والصخور التي يتم جمعها من مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتحويلها لحصمة، وتوريدها لمصانع الخرسانة "الباطون"، ومعامل تصنيع الطوب. ومنعت إسرائيل مواد البناء لغزة، عبر معبر كرم أبو سالم منذ عام 2007، وسمحت، ولأول مرة، بإدخال كميات محدودة بداية سبتمبر/أيلول 2013، ثم عادت ومنعت إدخالها في الشهر التالي؛ بدعوى استخدامها من قبل حركة “حماس″، في بناء تحصينات عسكرية، وأنفاق أرضية، وهو الأمر الذي تسبب بارتفاع معدلات البطالة بغزة، وانضمام الآلاف إلى صفوف العاطلين عن العمل. ووفقاً لمركز الإحصاء الفلسطيني، فقد ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة إلى 40% في الربع الأول من عام 2014. وتحاصر إسرائيل غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، ثم شددت الحصار إثر سيطرة الحركة على القطاع منتصف العام التالي، وما زال الحصار متواصلا رغم تخلي "حماس" عن حكم القطاع، مع الإعلان عن حكومة الوفاق الفلسطينية في الثاني من يونيو- حزيران الماضي.

998

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
" الأوقاف" تضع خطة لإستقطاب القطريين للإمامة

وسط حضور كبير انطلقت مساء أمس بجامع الامام محمد بن عبدالوهاب فعاليات وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لشهر رمضان الكريم تحت شعار " طاعة ومغفرة " , وخصصت وزارة الأوقاف الليلة الافتتاحية للحديث عن جامع الامام محمد بن عبد الوهاب باعتباره منارة للعلم و تكريما للعلماء و منبرا عالميا للوسطية والاعتدال . وكرمت الوزارة خلال الأمسية ثلة من الأئمة القطريين الذين اجتازوا دورات تدريبية فى اللغة الانجليزية وفى المجال الشرعى . وقال السيد محمد بن حمد الكوارى مدير ادارة المساجد بهذه المناسبة ان مسجد الامام محمد بن عبدالوهاب تم افتتاحه فى 16 ديسمبر 2011 ووصفه بأنه صرح من صروح الحق والنور فى دولة قطر شيد بعمارة تراثية قطرية وسط الدوحة يقصده القريب والبعيد الكبير والصغير الرئيس والمرؤوس أصبح معلما حضاريا وعلميا من المعالم المهمة فى الدولة يطلبه العلماء والدعاة والقراء يحرص الكثير على التقاط الصور التذكارية له. منبرا للإصلاح وأشار الكوارى الى قول حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى عن المسجد : ( وانى على يقين من أن هذا المسجد الذى ينبت من أرض قطر انه قطعة أزلية منها سيكون منبرا للاصلاح والدعوة الخالصة الى الله عز وجل بعيدا عن البدع والأهواء بما ينفع الناس فى دنياهم ، مما يواكب روح العصر وبما ينجيهم فى اخراهم مما يرضى الله ورسوله). وقال سموه عن جامع الأمام : ( لقد انتشر النور الذى مشى به الشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فى الناس فى أنحاء جزيرة العرب فأعادهم الى الطريق القويم وهداهم الى المنهج المستقيم وفق القرآن الكريم والسنة المطهرة). وذكر الكوارى انه على هذه الخطى خطت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية خطواتها على نهج الامام المجدد رحمه الله فاستضافت العلماء والدعاة والمفكرين والقراء الذين يحملون ذلك الفكر. انجازات وأنشطة وأضاف: شهد جامع الامام العديد من الانجازات والأنشطة المتنوعة فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد اختارته المؤسسة القطرية للكهرباء والماء (كهروماء) كأفضل مبنى حكومى فى الترشيد لما يتميز به الجامع من نظام حديث فى استغلال المياه والكهرباء، كما تم اختياره كأحد أهم المعالم السياحية فى قطر من قبل الهيئة العامة للسياحة، كما يتم تصوير معظم البرامج والفعاليات الدينية فيه وأكد الكوارى انه شرف لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية أن تتولى ادارته والعناية به. وعلى مستوى مساجد قطر عامة قال الكوارى ان ادارة المساجد حرصت على بذل كل ما بوسعها من جهد ليلا ونهارا من أجل خدمة بيوت الله تعالى وخدمة موظفيها ومرتاديها وزاد القول : مهما بذلنا فاننا نشعر بالتقصير لأننا نتمنى الأفضل دائما، مشيرا الى أن عدد المساجد فى قطر فاق 1600 مسجد وهذا العدد يزداد فى كل عام من 30 الى 60 مسجدا تقريبا وهذا يتطلب التعاون الجاد من قبل الجميع وخاصة الجهات ذات العلاقة وعلى جميع المستويات من أجل مسيرة العطاء وتقديم مساجد قطر كنموذج يحتذى بها فى العالم الاسلامي. خطة لجذب القطريين للامامة وأكد أن الاهتمام الكبير لحضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثانى حفظه الله للامام القطرى جعل ادارة المساجد تضع استراتيجية لاستقطاب القطريين لوظيفة الامامة فقد قدمت العديد من الحوافز المادية والمعنوية فمنها ابتعاث المتميزين للخارج للمشاركة فى امامة المصلين فى رمضان فى المساجد التى شيدت على نفقة دولة قطر، كما تم هذا العام تقديم مشروع ( القراء القطريون يحيون ليالى رمضان ) ومسابقة المؤذن القطرى (بلال العصر) والتى تميز وأبدع فيها الشباب القطرى وذلك بشهادة الجميع وما ذلك الا من أجل تشجيع الشباب وربطهم بالمساجد. ولفت الى ادارة المساجد أعدت بالتنسيق مع ادارة الدعوة والارشاد الدينى العديد من الدورات للأئمة القطريين من أجل تطويرهم وتحسين أدائهم وبفضل المتابعة الحثيثة لسعادة الوزير الدكتور غيث بن مبارك الكوارى فقد أصبح عدد الأئمة القطريين أكثر من 200 امام ونحن ننتظر المزيد من خريجى الدورة الأخيرة والذين سيتم تكريمهم اليوم وسيتم تعيينهم قريبا. وأضاف " تواصلت الادارة وتعاونت مع العديد من الجهات الحكومية والأهلية للاستفادة من خطب الجمعة لطرح قضايا تهم المجتمع القطرى سواء كانت أمنية أو اجتماعية أو صحية أو تعليمية. وأشار الكوارى الى الانجازات الفنية التى حدثت فى ادارة المساجد وقال فى هذا الشأن انه تم اصدار 149 رخصة بناء وعمل تصاميم 36 مشروعا كما يوجد 91 مشروعا تحت الاشراف.، وتم استلام أكثر من 122 مشروعا ما بين مسجد ومركز تحفيظ وبيت امام ومصلى عيد وتحديد القبلة لأكثر من 500 موقع من عام وخاص. وبشأن صيانة المساجد قال " تم العام الماضى صيانة شاملة لـ 22 مسجدا و 21 بيت امام بالاضافة الى كثير من الصيانات الخفيفة سواء كانت من قبل شركات المتخصصة أو عن طريق موظفى الادارة. أما بشأن خدمات المساجد فانه تم التعاقد مع 8 شركات للخصخصة فى مجال النظافة فى 11 مناقصة لعدد 904 مسجدا لتغطية جميع مناطق الدوحة والخور والذخيرة والوكرة، كما تم فرش 39 مسجدا وتوزيع 43814 مصحفا على مساجد الدولة.مبينا أن كل هذه الانجازات تمت خلال عام واحد. تجربة د . الشمرى وتضمنت الليلة منتدى بعنوان " ماذا تغير فى حياتى " تم فيه استعراض تجربة الدكتور ثقيل الشمرى نائب رئيس محكمة التمييز كما تم استعراض تجربة الأئمة القطريين الذين شاركوا فى الدورة التدريبية التاسعة بجانب تجربة الأئمة القطريين الذين درسوا اللغة الاتجليزية فى جامعة قطر . وأشاد د. الشمرى فى كلمته بالمنتدى باهتمام الدولة بالمساجد والأئمة والدعاة القطريين . وتحدث عن الامامة ، مؤكدا أنها رسالة ووظيفة ، مكانتها عالية . وقال انها ليست أمرا هينا ، يقدر عليه كل أحد ، كما أنها ليست عسيرة تستحيل على الجميع . وذكر أن الامامة تحتاج الى ثقة فى النفس ، واخلاص وتجرد ، وبذل الخير للناس . وأوضح أن الامام سُمى اماما لأنه يتقدم الناس فى كل شيء . وروى د. الشمرى قصته مع الامامة فقال انه بدأها منذ عام 1977 ، ثم ارتقى للخطابة عام 1982. مشيرا الى أن الامامة تضفى على الامام سلوكا لابد أن يلتزم به ، وتمنحه هالة من التقدير يسير بها بين الناس . ولفت الشيخ الشمرى الى أن الامام يواجه بعض المواقف فى تعامله مع المصلين ، تحتاج لأن يقابلها بالصبر والتعامل بالحكمة والحسنى ، بعيدا عن التعنت والتعالى على الجمهور . وشدد على أن محبة الجمهور للامام تأتى من حسن تعامله مع المصلين ، والصبر عليهم ، والتغاضى عما قد يصدر منهم من سلوك لايرضاه ، ونصح الأئمة " بالتغاضى عن بعض تصرفات المصلين ، وكأنهم لايرونها " ومن جانبه قال الامام نواف الحمادى الذى شارك فى دورة تأهيل الأئمة الى جانب 18 اماما آخرين أنه كان شغوفا بالدورة وحريصا على الاستفادة منها ..وقال فى هذه الأثناء انه انتسب للدورة لدعم الجهود التى تهدف الى زيادة عدد الأئمة فى مساجد قطر وللاستفادة وطلب العلم لأن مهمة الامامة تدعو الامام الى البحث والقراءة والاطلاع . وقال ان الدورة أثرت فى حياته من خلال العلم الذى ناله من المشايخ الذين درسوه خلال الدورة ومن خلال الصحبة الطيبة مع زملائه من الأئمة . تدشين تطبيق البحث عن المساجد وعقب المنتدى دشنت ادارتا المساجد والدعوة والارشاد الدينى تطبيق " الباحث عن المساجد " الذى يتيح للمستخدم البحث عن المساجد القريبة والجوامع المتميزة. وقال السيد عبدالهادى آل مهران رئيس قسم الشبكات والدعم الفنى بوزارة الأوقاف "ان التطبيق الجديد خاص بأجهزة الأندرويد ومستقبلا سيكون على الويندوز والابل". وأوضح ان هذه الخدمة تأتى ضمن خطة لتطوير الخدمات الالكترونية لوزارة الأوقاف واتاحتها للجمهور فى ضوء التوجه نحو المجال الرقمى فى مختلف الخدمات.

738

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
خاتمات للقرآن: حفظ كتاب الله يهذب سلوكيات المرأة

أكد عدد من خاتمات القرآن الكريم لـ" لشرق" أنّ ختم القرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتجويداً وتدبراً، يعد نقلة نوعية فكرية وسلوكية وروحية في شخصية كل إنسان، لأنه ينقل حافظة القرآن من الدنيا إلى رحلة الروحانية والسكينة والطمأنينة مع الله. وذكرت سيدات التقيت بهنّ في دورة التحفيظ بالفرع النسائي لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، أنّ انتشار مراكز التحفيظ النسائية سواء التي أنشأتها وزارة الأوقاف، أو التي تأسست بجهود ذاتية، هي ضرورة حياتية تحفز السيدات والفتيات على إتباع العلم الشرعي وتدبره وفق أصوله العلمية، كما أنّ حفظ الكتاب الكريم يؤثر على سلوكيات ومفاهيم الفتيات والحافظات له في صياغة شخصياتهنّ، وتعميق العلم الشرعي بأصوله في ذواتهنّ. وفي ما يلي تفاصيل اللقاءات مع الخاتمات ـ في البداية تحدثت السيدة وداد عبد الهادي محمد عن تجربتها في ختم القرآن الكريم، قائلة: واظبت على حفظ سور القرآن الكريم منذ صغري، إلى أن ختمته في 2002، وما زلت إلى اليوم التحق بحلقات التحفيظ بالفرع النسائي لمركز عيد الخيرية، للاستذكار والمراجعة لأنّ القرآن يتطلب المراجعة والمواظبة عليها يومياً. فقد كان لتشجيع مديرة الفرع النسائي ومعلمات التحفيظ وزميلاتي في الحلقات دور كبير في تحفيزي على المواصلة، على الرغم من خوفي من عدم قدرتي على الحفظ أو الاستمرارية إلا أنني تمكنت بحمد الله من ختم كتاب الله. القرآن ..فاتحة خير ويشرح الصدر وأضافت أنها كانت تخصص ساعتين من وقتها يومياً للحفظ أو المراجعة، وعندما يذهب أبناؤها إلى المدارس كل صباح، تواصل دراستها في رحاب القرآن. وذكرت أنّ الآية الكريمة من سورة فاطر لقوله تعالى (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم)، هي التي كانت محفزاً لها وفاتحة خير في حياتها وعندما تضيق بها النفس وتشعر بعدم القدرة على الاستمرارية كانت كلمات الآية الكريمة بمثابة شفاء للقلب. وتحدثت عن بداياتها، فقالت: إنني ربة أسرة ولديّ أبناء والتزامات أسرية، وبدأت مشواري في الحفظ بجزءين من القرآن ، وخصصت ساعتين من وقتي صباحاً ومساءً للحفظ أو المراجعة وتدبر معاني الكتاب العزيز، والحمد لله تمكنت من الفوز بختم القرآن. وأكدت أنّ القرآن شفاء للنفس من كل ضيق وألم، وأنّ الكثير من حياتنا اليوم مليئة بالمشتتات والعوامل المغرية مثل التلفزيون والفضائيات والتكنولوجيا والمراسلات بالماسجات والموبايلات. وأضافت: انّ قراءة القرآن تشعرني بالرضا والراحة النفسية والاستقرار الذاتي وتزيل الهموم وتفتح الطريق أمامي عندما أشعر بالضيقة والألم. ونصحت السيدات والفتيات بالالتحاق بمراكز التحفيظ، فقد وفرت الدولة الكثير منها لتمكن السيدات والأسر من الالتحاق بها. وحثت الفتيات على ارتياد مراكز التحفيظ لأنها تقدم لهنّ العلوم الشرعية على أسس علمية، وتفتح أمامهنّ الآفاق لتدارس القرآن . ـ وعن رحلتها مع التحفيظ تحدثت السيدة زحل السيد بشير خاتمة القرآن عن تجربتها قائلة: لقد التحقت لأول مرة بالفرع النسائي لمؤسسة عيد الخيرية في 2000، وبدأت في دراسة القراءات الصحيحة للقرآن الكريم، وفي تعلم العلوم الشرعية، والتجويد والتلاوة، وكانت بدايتي بحفظ 7 أجزاء من القرآن الكريم، وفي كل مرة كنت أحدث نفسي بأنني لن أتمكن من الاستمرارية إلا أنّ الرغبة والإرادة هما اللتان دفعتاني إلى مواصلة رحلة الحفظ. وتمكنت في 2010 من إتمام حفظ القرآن الكريم، وساعدني على ذلك تشجيع المعلمات وتهيئة الأجواء أمامنا كدارسات للحفظ والتلاوة والشرح المصاحب لكل آية، وكانت الإرادة والعزيمة والمثابرة بمثابة محفزات حقيقية لنا. وقالت: إنّ الآية الكريمة في سورة إبراهيم لقوله تعالى ( ولا تحسبنّ الله غافلاعما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) تركت أثراً عميقاً في نفسي، وكلما رددتها استذكرت عظمة الخالق عز وجل، كما أثرت سورة التوبة في حياتي بشكل كبير لما تحمله من مواقف عظيمة لها مردود نفسي كبير. وعن فضل القرآن أوضحت أنّ ختم القرآن الكريم يخلص الإنسان من الهموم والآلام النفسية ويقضي على المشتتات والمغريات المحيطة بحياته، مبينة ً أنّ التكنولوجيا الحديثة غدت من أبرز العوامل التي تشتت حياة الإنسان، وأنّ الإنسان إذا نوى الحفظ والالتحاق بدروس القرآن فإنّ الله ييسر كل أمر صعب. وحثت الفتيات وربات البيوت على اقتناص الفرص لحفظ سور القرآن الكريم، وقالت لهنّ: إنّ الدولة وفرت مركز التحفيظ النسوية، التي تفيد الحافظات في تعليمهنّ علوم القرآن، وطرق التلاوة والتجويد والحفظ السليمة، إضافة ً إلى تعريفهنّ بأهمية العلم الشرعي للمرأة، مضيفة ً أنّ التقاء السيدات مع زميلاتهنّ في مركز التحفيظ يحفزهنّ على حفظ المزيد، ويساعدهنّ على الاستمرارية ، واصفة ً مثل لقاءات دور التحفيظ بأنها حلاوة التآلف الإنساني. ومن جهتها، تحدثت الآنسة هاجر الفقيه خاتمة للقرآن الكريم من الفرع النسائي لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية عن رحلتها في حفظ كتاب الله، فقالت: بدأت حفظ سور القرآن الكريم عندما كان عمري ثلاث سنوات، وكان الفضل الأول لوالدتي التي ألحقتني بمركز لتحفيظ القرآن الكريم، وما زلت حتى اليوم وأنا أواظب على دروس التحفيظ. وساعدني الفرع النسائي بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية بإدارته ومدرساته على تجاوز الصعوبات التي كانت واجهتني في الحفظ، وأبرزها تحفيزي على الاستمرارية، وكان لوجود أسرتي ووالدتي إلى جانبي في دروس التحفيظ أثر كبير في أنني أصبحت خاتمة لكتاب الله تعالى. وأضافت أنّ سبب استمراريتها ومثابرتها هي كلمات القرآن الكريم، التي كانت تستوقفها كثيراً، لتتدبر معانيها وروحانيتها، وكانت عبارة (ما زاحم القرآن شيئاً إلا باركه) راسخة في ذهني، وتجول في خاطري عند كل موقف. وأوضحت قائلة: إنني جامعية في السنة الثالثة وأدرس تخصص علوم القرآن بجامعة قطر، وكان لالتحاقي بدور التحفيظ أثر كبير جداً في دراستي الأكاديمية ، حيث انني لا أجد صعوبة عندما أطبق ما حفظته في درس التحفيظ إلى جانب ما درسته وتناولته في محاضرات علوم القرآن . وذكرت أنها تتابع دروس التحفيظ على مدى يومين، ولمدة ساعتين في الحلقة القرآنية الواحدة، وهي تحاول التوفيق بين الدراسة الجامعية ودرس التحفيظ.

4823

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
تبرعات بشباب العزيزية لحفر بئر ارتوازية ببوركينا فاسو

أعلن مركز شباب العزيزية عن بدء حملة تبرعات لحفر بئر ارتوازية باسم المركز فى بوركينا فاسو بقيمة 14900 ريال، على ان يتم جمع التبرعات خلال شهر رمضان المبارك من الطلاب المشاركين فى البرنامج وأولياء أمورهم، وسيتم تسليم المبالغ المجمعة الى مؤسسة قطر الخيرية التى ستتولى عملية ايصالها لبوركينا فاسو. وقال السيد محمد عبدالعزيز النعيمى نائب رئيس مجلس ادارة مركز شباب العزيزية ان المركز يسعى خلال شهر رمضان المبارك لاقامة العديد من البرامج الدينية والثقافية والرياضية.. مشيرا الى ان حملة التبرعات تأتى فى اطار البرنامج الدينى للمركز. وأضاف ان المركز اقام يوم الخميس الماضي يوما دينيا بدأ من الساعة الخامسة وشارك فيه أكثر من 60 شابا حيث تم تقسيمهم الى 4 مجموعات وقد قامت المجموعة الاولى بتوزيع الافطار داخل المدرسة على المشاركين فى البرنامج. وقال ان المجموعة الثانية قامت بتوزيع وجبات الافطار خارج المدرسة عند الدوارات والاشارات، حيث تم توزيع اكثر من 100 وجبة والمجموعة الثالثة قامت بتنظيف المكان والمجموعة الرابعة كان عملها ادارة المسجد والصلاة. واضاف ان الهدف من هذا اليوم هو توعية الجانب الدينى لدى الشباب من خلال التعرف على اهمية العمل الجماعى فى الاسلام وايضا قراءة القرآن وصلاة التراويح وأيضا زيادة الروابط الاجتماعية بين المشرفين والطلاب. واشار الى انه تم ايضا عقب صلاة التراويح القاء محاضرة للسيد يوسف محمد عن هدى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، حيث قال المحاضر انه لم يكن حال النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كحاله في غيره من الشهور، فقد كان برنامجه صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام، والنبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه.

393

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
"فرع الخور" امتداد أصيل للهلال الأم محلياً ودولياً

يعتبر فرع الهلال الأحمر القطري في الخور امتداداً أصيلاً للهلال الأحمر القطري الأم، في المجالين الخيري والإنساني على المستويين الوطني والدولي، كما أنَّ تشييده يحقق هدف تقصير الظل الإداري لينسجم مع هدف تنمية المجتمعات المحلية التي تقوم على مشاركة المجتمعات المعنية بمختلف فئاتها في مجمل النشاط التنموي وتصميم البرامج الخدمية والاجتماعية الملائمة لظروفها، والفرع يقدم خدمات متنوعة تحت شعار "شركاء في المسؤولية الاجتماعية" لأهالي مدينة الخور والمنطقة الشمالية بكل مسؤولية وعطاء في المجال الاجتماعي والطبي والتوعوي. ومؤخراًَ قام فرع الهلال الأحمر في الخور بتنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة في إطار مجهوداته المتواصلة لخدمة مجتمع الخور والمنطقة الشمالية تضمنت محاضرات حول النظافة الشخصية والإسعافات الأولية، والتعريف بأهمية التطوع، بالإضافة إلى مشاركات في المهرجانات المحلية وحملة لجمع التبرعات لأشقائنا السوريين. الإسعاف الأولي وانطلاقا من أهمية الإسعاف الأولي ودوره في خدمة المجتمع وتحقيقا لاستراتيجية الهلال الأحمر القطري بالنهوض بالصحة العامة والتقليل من الإصابات، قام "هلال الخور" بتنظيم محاضرة في الإسعاف الأولي لمجموعة من الكوادر التعليمية والإدارية بمدرسة الخور النموذجية المستقلة للبنين بهدف تعريف 80 معلمة بالمبادئ الأساسية لإسعاف المصابين ورفع مستوى التوعية الصحية بين الجميع لكي يكون كل فرد قادرا على إسعاف المصابين، وقد شملت المحاضرة جانبا نظريا وعمليا، وأبدت المتدربات تفاعلا وتجاوبا كبيرا مع طاقم التدريب. وعلى صعيد متصل وفي اطار فعاليات النشاط العام بنادي الخور الرياضي نظم نشاط المعسكرات بالنادي تحت إشراف إدارة الانشطة والفعاليات الشبابية معسكراً تدريبياً بمقر النادي قدم الهلال الأحمر القطري خلالها تدريبا للمشاركين على مبادئ الإسعافات الأولية التي تؤهلهم لتقديم المساعدة في الأحداث الطارئة بهدف رفع مستوى التوعية الصحية بين الجميع. وكان الهلال قد شارك أيضا في المعسكر التدريبي المنعقد في مركز شباب الكعبان، حيث قام الهلال بتعريف الحضور بمعنى التطوع والهدف منه والوقت المناسب له لاطلاع الشباب المشاركين في المركز على أهمية العمل التطوعي وتحفيزهم على التطوع وروح المبادرة ودعم السلوك الإيجابي لديهم. ربيع الخور وفي إطار المجهودات الموجهة لرعاية الطفولة، قام الهلال الأحمر القطري بإحياء فعاليات المهرجان الثقافي الترفيهي التراثي «ربيع الخور» على مدار ثلاثة أيام بالمشاركة مع مركز الخور الثقافي على كورنيش "صفا الطوق" بمدينة الخور؛ حيث تم وضع ركن للهلال الأحمر في الخيمة النسائية وآخر في الخيمة الرجالية، واشتملت الفعالية على مسرحية للأطفال وعرضة شعبية وقسم خاص لبيع المأكولات الشعبية من قبل الأسر المنتجة، وبلغ حجم الإقبال على الفعالية ما يزيد على 500 فرد من الرجال والسيدات والأطفال.

337

| 05 يوليو 2014

منوعات الشرق
مسن تركي يصوم رمضان 100 مرة

يواظب التركي "عيسى جنكيز"، البالغ من العمر 107 أعوام، على صيام رمضان منذ كان في السابعة من عمره، أي أنه محافظ على صيام رمضان لقرن كامل من الزمن. ويعيش مع أبنائه في ولاية "أغري" شرق تركيا، ويبدو بصحة جيدة، ويتولى شؤونه بنفسه رغم كبر سنه، وصيامه في نهار الصيف الطويل. يحرص جنكيز على أداء الصلوات في المسجد، ويقضي معظم وقته في قراءة القرآن، وقام بأداء فريضة الحج عندما كان عمره 100 عام، وذهب للعمرة بعدها بأربع سنوات. وبالإضافة لمواظبته على صيام رمضان يحرص جنكيز كذلك، فإنه يواظب أيضا على الصوم في رجب وشعبان. ويرجع جنكيز سبب تمتعه بصحة جيدة رغم تقدمه في العمر، إلى حرصه على التغذية الصحية، وتناول الأطعمة الطبيعية.

270

| 05 يوليو 2014

صحة وأسرة الشرق
الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل أطعمة السحور

لا تقل أهمية وجبة السحور عن وجبة الإفطار، فمن شأنها أن تقلل أعراض الجوع مثل الصداع والشعور بالكسل خلال ساعات الصيام، كما أنها تساعد على التخفيف من الإحساس بالعطش. وتعد وجبة السحور آخر وجبة يتناولها الشخص قبل الصيام، ولكونها الوجبة التحضيرية للصيام، يجب مراعاة الدقة في الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها، ليستطيع الصائم تحمل الجوع والعطش ولكي تعطيه الطاقة الضرورية خلال وقت الصيام. وتعد الأطعمة الغنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة من أفضل الخيارات المناسبة لوجبة السحور، فهذه الأطعمة يستغرق الجسم وقتاً أطول في هضمها وامتصاصها، الأمر الذي سيرفع مستوى الطاقة بشكل أفضل خلال ساعات الصوم، ويعطي الإحساس بالشبع. وأمثلة على الأطعمة الغنية بالألياف والكربوهيدرات المعقدة، هي الحبوب الكاملة مثل الخبز الأسمر والشوفان والبرغل وكذلك التمور والبقوليات مثل الفول والعدس. أما الزبادي، فيصنف بأنه من أفضل أطعمة السحور، حيث يحتوي على الكالسيوم والبروتينات بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات الحيوية، ويعد الزبادي من الأغذية الوقائية لأنه يحوي مجموعة من البكتيريا المفيدة للمعدة والجهاز الهضمي التي تساعد على مقاومة الشعور بالعطش. وتدرج الخضراوات الطازجة كذلك في قائمة الأطعمة الجيدة للسحور، لكون أكثرها يحتوي على نسبة كبيرة من الماء الذي يساعد الجسم في تعويض ما يفقده من سوائل أثناء الصوم، كما تحمي الفرد من الإصابة بالإمساك، ومن هذه الخضراوات الخيار والخس والطماطم.

1236

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
القرة داغي: المسلمون كالجسد الواحد متراحمون ومتعاونون

الكتاب: الوحدة الإسلامية مبدءأً ثابتاً والخلافات المذهبية تنوعاً وثراءً المؤلف: د. علي محيى الدين القره داغي الحلقة : الثامنة يترتب على كون المسلمين إخوة كجسد واحد أن لا يظلم بعضهم بعضاً، ويراعي حقوق أخيه الذي هو بمثابة جزء منه فلا يظلمه ولا يخونه ولا يغشه ولا يحسده ولا يبغضه، ولا يخذله ولا يحقره، ولا يعتدي عليه، لا على ماله، ولا على عرضه، ولا على نفسه وأعضائه، ولا يهجره، بل ينصره، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصحه ويزوره، ويعوده، ويستر على عوراته ولا يفضحه، بل يقضي حوائجه، ويشفع له، ويقوم بالإصلاح فيما بينه وبين الآخر. وقد ورد بكل ذلك آيات وأحاديث نذكر هنا بعض الأحاديث الثابتة في هذا المجال: أ) عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه، على وجهه في نار جهنم). ب) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة). ج) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم). د) وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يحقره، ولا يخذله التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه). هـ) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). و) وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً أرأيت إن كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: (تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره). ز) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس). وفي رواية لمسلم: (حق المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه). ح) وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر الحمر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج). ط) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلاّ ستره الله يوم القيامة). ي) وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة ان يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه). ك) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلاّ نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه). ل) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: (اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحبّ). م) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل سُلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة).

822

| 05 يوليو 2014

محليات الشرق
حمالو سوق واقف.. مهام شاقة في رمضان

سوق واقف، حيث كان قديما يقف البائعون على جانبي الطريق المؤدي للسوق الكبير ليبيعوا منتجاتهم وهو ما عرف به، وقد ظل شاهدا على اختلاف العصور تروي طياته العتيقه عن الماضي الذي ظلت جدرانه تحتفظ به طوال سنوات. شهد سوق واقف عمليات تطوير تحاكي الحداثة لمواكبة التطور الهائل على أرض الوطن. الشرق تجولت في أزقة حاراته ورصدت عمالا يحملون البضائع بين المحال التجارية، فهؤلاء عايشوا مرور الأزمنة على سوق واقف التي عكست العصور القديمة لتخلد في أذهانهم الذكريات. في لقاءات للشرق بهذه الفئة اوضحوا أن جدران هذا المكان العتيق احتضنتهم طوال السنوات الطويلة التي عاشوها داخل ممراته حاملين بضاعة زواره الذين لا يزالون يرون فيه رمزا تراثيا خالدا للأجداد، بينما يراه السياح الذين يقصدونه في زيارتهم لمعالم قطر شاهدا على تاريخ الدولة. السوق تحكي كل معالمه عادات وتقاليد الشعب الذي أبى إلا أن يحتفظ بها ويسلمها لجيل يلي جيلا. يعد حمالو السوق أحد تلك الشواهد لما تحمله ذاكرتهم من ذكريات، تربط الماضي بالحاضر، خاصة أن مهنتهم التراثية وعربتهم القديمة ظلت تلبي حاجات الزبائن في نقل بضاعتهم بالطرق التقليدية دون أن تدخلها تلك المظاهر التي غلبت على حياتنا المعاصرة التي أفقدتنا الكثير من الطابع العربي المحلي الذي افتقدته أعين الكثيرين ليشعروا بشوق للتراث الوطني الذي يفخرون به. وقد أشار الحمالون الى أن شهر رمضان هو الموسم السنوي الذي ينتظرونه للخير الذي يجنونه بسبب سعة الرزق والإقبال الهائل الذي يشهده السوق من أهل البلد وزوارها من مختلف الجنسيات. مضيفين أن هذا الرواج يبدأ قبل بداية الشهر الكريم ليصل إلى ذروته ليلة القرنقعوه ثم ما يلبث أن يسود الهدوء نسبيا حتى اقتراب عيد الفطر الذي يعاود إنعاش العمل. وعن كيفية قضاء أيام رمضان عبروا عن حبهم للعمل في هذه الأيام الكريمة وأنهم يعملون لساعات قليلة قبل اشتداد حرارة الشمس ثم يعودون بعد صلاة التراويح التي يصلونها داخل السوق للعمل مرة أخرى، معبرين عن شعورهم بالانتماء لهذا المكان الذي لا يعرفون الكثير عن العالم الخارجي له فهو مقرهم الذي يمارسون فيه مختلف أنشطتهم الحياتية، ويعودون للسكن القريب مشيا لساعات قليلة لأخذ قسط من الراحة تعينهم على الاستمرار في تلك المهنة التي فضلوها عن غيرها بسبب عدم قدرتهم على الأعمال الشاقة بسبب تقدم أعمارهم. *وطن الحمالين ويمثل سوق واقف للحمالين وطنا سكنوه منذ أن تركوا بلادهم طلبا للرزق، فهو بيتهم الذي يمكثون فيه طيلة اليوم عاملين ومصلين وصائمين ومقر جلسات السمر التي تتخلل أوقات شغلهم اليومي، فيغادرونه في ساعات الليل المتأخرة وأوقات حرارة الشمس الحارقة للذهاب الى بيوتهم التي تقطن بالقرب من السوق حتى أن بعضهم يذهب مشيا بسبب عدم قدرتهم على تحمل نفقات اضافية للمواصلات، فكسب قوتهم اليومي يجعلهم لا يأمنون غدر الغد ولكن ثقتهم في أن الله هو الرازق جعلهم ينامون هانئي البال، راضين بما قسمه الله لهم، ويعرب كريم أن قطر أصبحت وطنا دافئا له يأمن فيها على نفسه، راضيا بما يكسبه رغم قلته في بعض الأشهر نتيجة ضعف الإقبال، ويضيف: منذ أن كنت في السادسة عشرة من عمري وأنا أتنقل بين جوانب العالم العربي إلى أن استقر الحال بي في الدوحة حيث استشعر الأمان الذي افتقدته في باقي أرجاء البلاد العربية، ويستطرد كريم: اعتبر قطر وطني، ومواطنوها من أفضل الشعوب التي عايشتها طوال فترة ترحالي، وفي إشارة إلى السوق يقول: إنه مصدر رزق أسرتي المكونة من ثمانية أشخاص في بلدي، مضيفا أنه يعيش في السوق منذ حضوره لقطر التي بات يعرف تاريخها من جدران سوق واقف التي شهدت التطوير الذي حافظ عليها دون أن يمحو آثار الماضي العتيق. في البداية يقول كريم عبد الغني المقيم في الدوحة منذ أربعة عشر عاما والذي كان يعمل حارس منزل إلا أنه اضطر إلى ترك العمل نتيجة تدهور صحته بعدما تقدم عمره وإنه بدأ بالعمل حمالا في سوق واقف منذ ثماني سنوات، لاحظ خلالها زيادة الإقبال في سوق واقف خاصة في السنوات الأخيرة حيث استشعر الزوار قيمة هذا المكان التاريخية؛ مما جعله من أهم المزارات السياحية، مضيفا أن السياح يفضلون زيارة المناطق الشعبية التي تعكس العادات والتقاليد وتضفي تميزا خاصا للبلد. * تطور هائل ويرى محمود قاسمي الذي أشرف على إنهاء عقده السادس في قطر التي يعيش بها منذ الستينيات عاصر خلالها التطور الهائل الذي شهدته البلاد وهو ما انعكس بطبيعة الحال على سوق واقف، مشيرا الى أنه لا يستطيع العمل أثناء الصيام مما يجعله يختار أوقات الليل للحصول على كسبه الذي لا يتجاوز العشرة ريالات كأجرة ساعة والتي يرى أنها باتت قليلة بالمقارنة مع ارتفاع مستوى المعيشة الهائل. أما علي أحمد الذي قضى من عمره أربعين عاما في قطر عمل خلالها أربع سنين في سوق واقف فيرى أن شعائر التراويح هي أجمل ما في رمضان حيث إنه يعمل في الصباح لساعتين ثم يعود بعد الإفطار للعمل والصلاة في سوق واقف، مضيفا أنها أيام يزداد بها الكسب. وبالرغم من صغر سن محمد عبدالرحيم الذي لم يتم عقده الرابع إلا أنه فضل هذا العمل بعدما ترك مهنته كبائع في محل للملابس، ويقول محمد: إن رمضان موسم كريم بالنسبة لنا حيث يرزقنا الله من خيره ا وخاصة في ليلة الكرنكعوه التي يكون فيها الإقبال هائلا على شراء منتجات الاحتفال به تخليدا لهذا الموروث الشعبي. *حرارة الشمس ويوضح عبد الرحمن علي الذي ترك عمله كعامل بناء بسبب مشقة العمل التي لا يتحملها كبر سنه بعد أن تجاوز الستين ورغم أنه لم يكمل الأربعة أشهر في سوق واقف إلا أنه يشير الى أنه لعدم استطاعته العمل في نهار رمضان لحرارة الشمس وهو ما اعتاد عليه أثناء عمله في البناء حيث يختار ساعات الليل للسعي إلى الحصول على قوته. ويفضل عبدالله حسن الذي قضى من عمره أربع عشرة سنة حمالا في سوق واقف قائلا ان العمل في رمضان بعد أداء صلاة التراويح إلا أنه يضطر للعمل فترة الصباح حتى أذان الظهر لكسب القوت، ليعاود إلى بيته الذي يقطن به بدوار الكتب في الغانم ليأخذ قسطا من الراحة. يحكي عبدالله التغيير الذي شهده في سوق واقف في السنوات العشر الأخيرة الذي شهد تطورا هائلا أبقى على الصبغة التراثية له وجعله وجهة أهل قطر والسياح الذين يزداد إقبالهم في المواسم لشراء جميع مستلزماهم التراثية. مؤكدا أنه يفي باحتياجات الأسرة العربية وأن كل هذه المطاعم والفنادق المتنوعة التي تعكس مختلف الثقافات العالمية وتحتفظ بالطابع التاريخي للدولة، فقد كانت هذه المباني قديما بيوتا. مضيفا أن المجلس كان هو المقصد المتاح وكان الزوار يفضلون الجلوس في الطابق العلوي للاستمتاع بالهواء، بينما يجلسون في الشتاء في الأسفل رغبة في الدفء.

2362

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
د. برجس...رحلة حافلة بالعطاء في العمل الخيري

يعد الدكتور برجس البرجس رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي الذي فقدته الكويت والأمة العربية والإسلامية في منتصف مايو الماضي، رمزاً إنسانياً مشعاً، وأحد أبرز أعلام الكويت والخليج في ميدان العمل الخيري، فقد كان الفقيد الراحل منارة يهتدي بها كل صاحب حاجة، وكان له بصمات واضحة في العمل الخيري والإنساني والتطوعي والإغاثي، وأسهم في تطوير أداء وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الكويتية المعروفة بدورها الدولي، وقام بدور بارز في توجيه عمل الجمعية في تقديم المساعدات والمواد الإغاثية لكثير من دول العالم في نكباتها والكوارث التي عانت منها جراء الفيضانات أو السيول أو الحروب، ولاسيما أعماله الكبرى والبارزة في دعم وإغاثة وتقديم المساعدات للشعب السوري في محنته، وخاصة في مخيمات اللاجئين على الحدود السورية مع الأردن ولبنان وتركيا، إذ أسهم البرجس من خلال جمعية الهلال الأحمر الكويتية في تدشين أكثر من حملة إغاثية لجمع التبرعات للاجئين السوريين في المخيمات الحدودية وكان يشرف بنفسه على جمع هذه التبرعات ومن ثم التأكد من إيصالها إلى مستحقيها من اللاجئين السوريين. مشروع اللقطاء عرف الدكتور البرجس رحمه الله بإسهاماته الكبرى في خدمة المجتمع الكويتي من حيث مساهمته في تأسيس جمعية الهلال الأحمر الكويتي وبنك الدم الكويتي، وإسهاماته في تطوير القطاع الصحي في دولة الكويت، فقد تبنى مشروع اللقطاء بالمستشفى الأميري في الخمسينيات من القرن الماضي، والتي تعد من أبرز أعماله التطوعية والخيرية، وعمل على انتقال تبعيتهم إلى دائرة الشؤون الاجتماعية، كما أنجز في الستينات فكرة إنشاء وحدة للأطفال غير كاملي النمو، كما كان من أول المساهمين والمبادرين في إنشاء معهد التمريض، وتبنى إنشاء مشروع بنك الدم بوزارة الصحة. كما اشتهر الفقيد الراحل منذ وقت مبكر بجهوده الإغاثية أثناء المآسي والحروب والويلات التي تعرضت لها بعض الدول العربية والإسلامية كفلسطين والعراق ولبنان والبوسنة والهرسك، فقد أسهم د.البرجس في تقديم المساعدات والتبرعات والإشراف على بنك الدم لدول المواجهة في عداون 1967 وكذلك له إسهامات من خلال جمعية الهلال الأحمر في حرب 1973 علاوة على أن إسهاماته في تطويق مرض الجدري في منطقتي الشدادية والوفرة بالكويت، وتبنيه تقديم المساعدات إلى كل من البوسنة والهرسك، حيث قام بجهود بارزة في هذا البلد المسلم إبان تعرضه للمذابح والمجازر على يد الصرب في مطلع التسعينيات، عبر اشتراكه في إرسال وتوصيل المساعدات ممثلاً لجمعية الهلال الأحمر الكويتي، كما ساهم في تقديم المساعدات للعراقيين اللاجئين بإيران أثناء حرب العراق وإيران كما ساهم في توصيل المساعدات إلى دولة بورندي، وفي فلسطين التي تعاني من أخطر كارثة وأصعب محنة منذ أكثر من 66 عاماً، لم يدخر الفقيد الراحل جهداً أو إمكانية إلا وسخرها من اجل إغاثة شعبها البطل والصامد، سواء في فلسطين أو مخيمات اللجوء، وبرحيله، فقدت فلسطين والشعب الفلسطيني، سنداً كبيراً، إذ كان د.البرجس بمثابة العمود الفقري لأبناء الشعب الفلسطيني، وكان يتابع شخصياً وصول المساعدات والإعانات على مدار عشرات السنوات من أجل المساهمة في رفع الأعباء عنهم كما أن المشاريع التي أقيمت في فلسطين بدعم جمعية الهلال الأحمر الكويتي كانت تتم بتوجيهات المرحوم ومتابعته الشخصية وأسهمت في الحفاظ على كرامة وعزة العديد من أبناء الشعب الفلسطيني بإتاحة فرص العمل الكريم لهم. لقد رحل البرجس تاركاً في قلوب ووجدان كل الكويتيين، أعماله الخالدة التي ستبقى تتحدث عنه بعد مماته، فعندما توفي رحمه الله، أحدث رحيله ردود فعل معبرة عن الحزن والألم لغيابه عن ميدان العمل الخيري والاغاثي الذي يعتبر علمه ورائده ، وذلك لما بذله الفقيد الراحل من جهود مضيئة في هذا المجال، كما أن الكويت بفقدانها الراحل برجس البرجس صاحب الأيادي البيضاء عربياً ودولياً، خسرت شخصية وطنية خيرية رائدة ستظل سيرتها خالدة في سجلات العطاء والعمل الإنساني لما قام بها في جمعية الهلال الأحمر من جهود إنسانية متميزة، كما فقدت الحركة الإنسانية والتطوعية، أحد رجالاتها الأوفياء الذي كان مدافعاً عن الحق ونصيراً للإنسانية .

1339

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
"الشؤون" تسوق معروضات الأسر المنتجة بموقعها الإلكتروني

قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبهدف دعم ومساندة الأسر المنتجة بعرض وتسويق إنتاجها على موقع الوزارة الإلكتروني من خلال عرض صور المنتجات على الموقع الإلكتروني الخاص بها، بحيث يتمكن زوار الموقع من رؤيتها ومن ثم يستطيعون الحصول عليها من خلال التواصل مع الإدارة أو معرض الفنة للأسر المنتجة بسوق واقف والتابع لوزارة العمل الشؤون الاجتماعية. وتضم الفئات الخاصة بالمنتجات المشغولات الشعبية، والهدايا التذكارية، والإكسسوارات المنزلية، والأكلات الشعبية، والسدو، والعطور والبخور، والملابس بكافة أنواعها، وتصنيع الشموع، وإعادة تصنيع الورق، والحناء وكوش الحناء، ونجارة الأبواب والصناديق، والشوكولاتة. "معرض الفنة" وتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اهتماما كبيرا بالأسر المنتجة من خلال معرض الفنة حيث يحتضن المعرض الكائن بسوق واقف عدداً كبيرا من الأسر المنتجة التي تعرض إنتاجها اليدوي والمنزلي من المأكولات والملابس التراثية وخلطات العود والبخور والهدايا التذكارية وألعاب الأطفال، والتي تلقى إقبالاً كبيراً من زوار السوق التاريخي الشهير والسياح. يعد سوق الفنة الذي تديره وزارة الشؤون الاجتماعية معلماً تراثياً لكونه يأخذ في بنائه شكل سفينة تقليدية قديمة على غرار سفينة السنبوك أو المركب، ويرتبط إنتاجه بالأسر القطرية التي برعت في حياكة ملابس النساء والأطفال في أشكال مبدعة من التراث القديم، تعني الفنة سطح ومقدمة سفينة الغوص التي كانت تسمى المحمل وهي مخصصة لنقل البضائع والركاب، والفنة مقدمة السفينة التي يديرها النوخذة أو قبطان المركب القديم. زيادة كميات المنتجات وقد استعدت إدارة معرض الفنة للشهر الكريم بزيادة أعداد ومنتجات الأسر المشاركة في المعرض بحيث يتم تقديم إنتاجها من المأكولات والملابس والخلطات والهدايا التذكارية وملابس الكرنكعوه والعطور وأواني المنزل والضيافة. يفتح المعرض أبوابه على فترتين صباحية ومسائية ويزداد الإقبال في الفترة المسائية حيث يرتاد السوق السياح والعائلات من دول الخليج والجاليات التي يستهويها رؤية إنتاج الأسر القطرية. ويعد المعرض بموقعه المميز بالقرب من مسجد سوق واقف فرصة جيدة للأسر المنتجة في تعريف الجمهور بإنتاجها من مختلف المشغولات المنزلية والتذكارية، خاصة أن حركة السوق التي لاتتوقف من المرتادين والزوار الذين يبحثون عن عبق التراث في كل مكان، إضافة إلى رعاية وإشراف وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي لا تألو جهداً في توفير كل الخدمات للأسر. وساعدت شهرة سوق واقف على زيادة إقبال زوار السوق على إنتاج الأسر، فالجميع يبحث عن الملابس والتذكارات والهدايا التذكارية، ويزداد إقبال السياح والعائلات على السوق في شهر رمضان والإجازة الصيفية، وهذا يتيح للمرأة المنتجة أن تخوض التجارة بشكل جيد لأنّ السوق بمعلمه الشهير يعتبر فرصة للمنتجات. ماجلة رمضان ويقدم معرض الفنة "ماجلة رمضان" و التي تعني باللهجة العامية المواد المنزلية المستخدمة في إعداد موائد الشهر مثل الدهن والشيرة أو السكر والبهارات واللقيمات والنخي والخلطات المخصصة للمأكولات التقليدية، وهناك قسم لإنتاج الأسر من توزيعات رمضان مثل البخور والعطور والعود ، كما تعرض الأسر أيضاً ملابس للأطفال المخصصة لاحتفال الكرنكعوه وهي مناسبة تراثية شهيرة يحافظ عليها أهل قطر وهي ليلة النصف من رمضان، والجلابيات النسائية والحقائب وصواني التقديم والضيافة وعلب السكاكر الملونة. ومع إقبال الشهر الكريم تستعد الأسر المنتجة لعرض منتوجاتها ومشغولاتها خلال أيام الشهر الفضيل مثل الجلابيات وملابس البنات، بالإضافة إلى حياكة ملابس الكرنكعوه وأكياس الحلويات للبنات والأولاد والتي تباع بأسعار مناسبة. ويعزز المعرض من دور المرأة القطرية المنتجة في محيطها الاجتماعي، ويجعلها تستثمر أوقات الفراغ في كل ما يفيدها ويكون لديها مدخول مناسب ويؤهلها لخوض مشاريع نسوية هي الأقدر على خوضها مثل إنتاج المأكولات والملابس والأكسسوارات وأواني الضيافة. تكوين قاعدة تسويقية يحتل معرض الفنة للأسر المنتجة واجهة السوق القديم، وأنشأته وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في 2008 ويضم عدداً من الأسر القطرية المنتجة التي تعرض مختلف إنتاجها من المشغولات والمأكولات. ويهدف الفنة إلى تمكين الأسر القطرية من خوض المجال التجاري عن طريق الإنتاج اليدوي والمهاري والمنزلي، ويعد المعرض من المشاريع الريادية على مستوى المنطقة لكونه يهيئ أمام الأسر السبل لتأسيس أرضية اقتصادية مدروسة، ويفتح الطريق أمامهنّ للتسويق الجيد. ويهدف المعرض أيضاً إلى تشجيع الأسر القطرية على تطوير مهاراتها للوصول إلى الرخاء الاقتصادي الذي تطمح إليه، وتكوين دخل مناسب لها من إنتاجها وصناعتها اليدوية، ويتيح أمامها عرض منتوجاتها لجذب الجمهور، وتكوين قاعدة تسويقية جيدة من الزبائن ومرتادي السوق. كما توفر عوائد البيع مدخولات جيدة لبناء مشاريعهنّ المستقبلية. وتتصدر صور ولوحات التراث القديم مثل الدلال وفناجين القهوة وأدوات المنزل القديمة والبر والبحر واجهة المبنى، وخزانات زجاجية عبارة عن متاحف مصغرة لعرض الأدوات القديمة من أواني الطبخ ودلال الشاي والقهوة والمباخر، وتنتشر سفن الغوص الخشبية الصغيرة في جميع أركان المعرض، ومفارش الكافتيريا من مشغولات السدو القطرية التي تجذب أذواق زوار السوق من محبي الماضي الأصيل. وينقسم معرض الفنة إلى أقسام هي الكافتيريا والملابس والأكسسوارات وصواني التقديم والضيافة والعطور والشموع وملبوسات المواليد والفتيات وملابس الكرنكعوه وأكياس المكسرات والخلطات العربية وتشكيلات الشموع والمفارش والصناديق المبيتة والعلب الخشبية والبراويز وعلب الحليّ والجلابيات النسائية ومغلفات السكاكر.

568

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
القرضاوي : تاريخ الإسلام لم يعرف الصراع بين العلم والإيمان

المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة الحلقة الثامنة فضيلة التعليم يقول الله عز وجل: {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122]. والمراد هو التعليم والإرشاد. وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187] وهو إيجاب للتعليم. وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159]. وقوله تعالى: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:146]. وهو تحريم للكتمان، وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]. وقال تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة:129]. ويقول صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل لا ينتزع العلم انتزاعًا من الناس بعد أن يؤتيهم إياه، ولكن يذهب بذهاب العلماء، فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا، فأفتَوْا بغير علم، فضَلُّوا وأضلُّوا"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "من علم علمًا فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". وقال صلى الله عليه وسلم: "الدنيا ملعونة( )، ملعون ما فيها إلا ذكر الله سبحانه وما والاه، أو معلمًا أو متعلمًا"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله سبحانه وملائكته وأهل سماواته وأرضه، حتى النملة في جُحرها، حتى الحوت في البحر؛ ليصلُّون على معلِّمِ الناس الخير"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل ما بعثني الله عز وجل به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير، أصاب أرضًا، فكانت منها بُقعة قبِلَتِ الماء، فأنبتَتِ الكلأَ والعشبَ الكثير، وكانت منها بقعة أمسكتِ الماءَ، فنفع الله عز وجل بها الناسَ، فشربوا منها، وسقوا، وزرعوا، وكانت منها طائفة قِيعانٌ، لا تمسك ماء، ولا تنبتُ كلأً"( ). فالأول ذكره مثلًا للمنتفع بعلمه، والثاني ذكره مثلًا للنافع، والثالث للمحروم منهما. وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له". وقال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله عز وجل حكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس، ورجل آتاه الله مالًا فسَلَّطه على هلكته في الخير"( ). فضل التعليم عند الصحابة ومن بعدهم: قال عمر رضي الله عنه: من حدَّث حديثًا فعُمِل به، فله مثل أجر من عمل ذلك العمل. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: معلِّم الناس الخير يستغفرُ له كل شيء حتى الحوت في البحر( ). وقال بعض العلماء: العالم يدخل فيما بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل. ورُوي أن سفيان الثوري رحمه الله، قَدِم عسقلان، فمكث لا يسأله إنسان، فقال: اكْرُوا لي لأخرج من هذا البلد، هذا بلد يموت فيه العلم( ). وإنما قال ذلك حرصًا على فضيلة التعليم، واستبقاء العلم به. وقال عطاء رضي الله عنه: دخلتُ على سعيد بن المسيب وهو يبكي، فقلتُ: ما يبكيكَ؟ قال: ليس أحد يسألني عن شيء. وقال الحسن رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس مثلَ البهائم: أي أنهم بالتعليم يُخرجون الناس من حد البهيمية إلى حد الإنسانية. وقال عكرمة: إن لهذا العلم ثمنًا. قيل: وما هو؟ قال: أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيِّعُه( ). وقال يحيى بن معاذ: العلماء أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من آبائهم وأمهاتهم. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، وهم يحفظونهم من نار الآخرة. وقيل: أول العلم الصمتُ، ثم الاستماعُ، ثم الحفظُ، ثم العملُ، ثم نشرُه. وقيل: علِّمْ علمَك من يجهل، وتعلم ممن يُعلِّم ما تجهل؛ فإنك إذا فعلت ذلك علمتَ ما جهلتَ، وحفظت ما علمتَ. العلم دليل الإيمان: والعلم في نظر الإسلام ليس مقابلًا للإيمان، فضلًا عن أن يكون معاديًا له، كما شاعت هذه الفكرة في أوربا في القرون الوسطى، حين وقفت الكنيسة في تلك العصور تؤيد الخرافة، وتحارب العلم، وتناصر الجمود والتقليد، وتقاوم التفكير الحر، والابتكار المبدع، وتدافع عن القُوى المتسلِّطة من حكَّام وإقطاعيِّين، وتقف في وجه الشعوب والفئات المسحوقة. الإسلام لم يعرف هذا الصراع بين العلم والإيمان في تاريخه؛ لأن هذه الفكرة لا مجال لها في تعاليمه، لا نصًّا ولا روحًا. أما النصرانية، فتقوم أساسًا على أن الإيمان قضية لا علاقة لها بالفكر، بل هي ضدُّه، فهي لا تدخل في دائرة العقل والعلم، بل في نطاق الوجدان والقلب، وليس من شرط العقائد- في النصرانية- أن تكون مقبولة عقلًا، بل يحسن بها أن تكون شيئًا فوق العقل، ولهذا كان من الشعارات المرفوعة عند النصارى (آمن ثم اعلم). أو (اعتقد وأنت أعمى)! وآخر يقول على لسان القسيس: (أغمِضْ عينيك ثم اتْبَعني)! وذلك؛ لأن العقيدة النصرانية مؤسسة على قضايا يرفضها العقل المجرد، مثل التثليث، والتخليص، والفداء، وما يتفرع عنها، وما يلحق بها، حتى قال بعض فلاسفة النصارى في بعض معتقداتهم (غير المعقولة)- وهو القديس (أوجستين)-: أومن بهذا، لأنه محال! وهذا على عكس الإسلام الذي يرفض في بناء العقيدة (التقليد) و(التبعية)؛ كقول من قالوا: {حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [المائدة:104]. أو: {إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب:67] أو (أنا مع الناس). ويرفض أيضا الظن، حيث لا يغني في شأن العقائد إلا العلم واليقين، ولهذا أنكر على النصارى عقيدتهم في الصلب بقوله: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء:157]. وقال في شأن المشركين وآلهتهم المزعومة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم:23]. ثم قال: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم:28]. ويأبى القرآن إلا أن تبنى العقائد على أساس البرهان القائم على النظر العميق، والتفكير الهادئ، ولأجل هذا صاح القرآن في أصحاب العقائد الباطلة: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111]. ولا عجب أن تكرَّرت في القرآن هذه العبارات المُوقِظة للفكر من غفلته، والمحرِّرة للإنسان من رِبقَة تقليده وجموده، مثل (أفلا تعقلون). (أفلا تتفكرون). (أفلا ينظرون). (أو لم ينظروا). (أو لم يتفكروا). (لقوم يعقلون). (لقوم يعلمون). (لقوم يتفكرون). وحسبُك أن تقرأ هذه الدعوة القوية الصريحة إلى التفكير: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ:46]. وهذا ما دعا الأستاذَ عباس العقاد– رحمه الله- أن يخرج كتابًا عنوانه: (التفكير فريضة إسلامية). وهذا تعبير صحيح، فالإسلام كما فرض على الناس أن يتعبدوا، فرض عليهم أن يتفكروا. فالعقيدة في الإسلام تقوم على العلم، لا على التسليم الأعمى، يقول القرآن: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد:19]. {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة:98]. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة:235]. لم يخشَ القرآن عواقب الدعوة إلى النظر والتفكر والعلم أن تأتي بنتائج تناقض حقائق الدين ومسلماته؛ لأن فكرة الإسلام: أن الحقيقة الدينية لا يمكن أن تناقض الحقيقة العقلية، فالحقُّ لا يناقض الحق، واليقينُ لا يعارض اليقين، إنما يعارضُ اليقينُ الظنَّ، وتنافي الحقيقةُ الشكَّ أو الوهمَ أو الافتراض. فليست كل أفهام أهل الدين دينًا؛ كما أنه ليست كل نظريات أهل العلم علمًا. إن القرآن يعتبر العلم الحق داعية إلى الإيمان، ودليلًا إليه. قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج:54]. فهذه المعاني الثلاثة (العلم والإيمان والإخبات) مترتِّبٌ بعضها على بعض: كما يدل عليه العطف بحرف (الفاء) التي تفيد الترتيب والتعقيب بلا مهلة صلة. فالعلم يتبعه الإيمان تبعية ترتيب بلا إمهال ليعلموا فيؤمنوا. والإيمان تتبعه حركة القلوب من الإخبات والخشوع لله تعالى، وهكذا يثمر العلم الإيمان، ويثمر الإيمان الإخبات والتواضع لله رب العالمين. وفي آية أخرى يذكر العلم والإيمان متعاطفَيْن جنبًا إلى جنب؛ كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} [الروم:56]. فالعلم والإيمان في الآية الكريمة مقترنان متعاطفان، وليسا من الأضداد التي إذا ثبت أحدهما، انتفى الآخر. وإذا أردنا بالعلم: العلم بمفهومه الشائع اليوم، وهو المادي القائم على المشاهدة الحسية والتجربة؛ فلا ننكر أيضا قيمة هذا العلم، وحاجة الناس إليه؛ لأن العلم المادي مطلوب للإنسان، بلا شك، ولكنه مطلوبٌ طلبَ الوسائلِ لا طلبَ الغايات. وهو يعين الإنسان على الحياة، وييسر له سبلها، ويختصر له الزمان، ويطوي له المكان: فيقرب البعيد، ويُلِين الحديد، ولكنه وحده لا يستطيع إسعاد البشر، كما لا يمكنه وحده أن يضبط سير البشر، ويقاوم أنانية الإنسان، ونزعات نفسه الأمَّارة بالسوء. ولهذا كان الإنسان في حاجة ماسة إلى (العلم الديني) الذي يُنَمِّي الإيمان، ويُحيي الضمائر، ويغرسُ الفضائل، ويقي الإنسان شُحَّ نفسه، وطغيان غرائزه على عقله، وهواه على ضميره، وهذا هو الذي يعصم (العلمَ الماديَّ) من الانحراف، ويحول دون استخدامه في التدمير والعدوان. وقد ضرب لنا القرآن مثلًا بسليمان عليه السلام – الذي آتاه الله ملكا لم يُؤته أحدًا من بعده. فقد أُحضر إليه عرشُ بلقيسَ من سبأٍ باليمن إلى مقرِّه بالشام، قبل أن يرتد إليه طرفُه، بفضل ذلك الذي وصفه القرآن بأنه (عنده علم الكتاب)، وهنا تجلَّى الإيمان حين أرجع سليمان الفضل إلى الله لا إلى نفسه، فلم يركبْه الغرورُ، أو يستبد به الطغيان: {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40]. وكذلك كان موقف ذي القرنين الذي فتح الفتوح غربًا وشرقًا، وتوَّج حكمَه بإقامة سدِّه العظيم، مستخدمًا ما يَسَّرَهُ له علمُ عصره من وسائل وأدوات، فلما أتمَّ البناء، قال في تواضع المؤمنين: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف:98]. ألا إن العلم الحق هو الذي يهدي إلى الإيمان، والإيمان الحق هو الذي يُفسح مجالًا للعلم، فهما- إذن- شريكان متفاهمان، بل أخوان متعاونان. وهذا هو العلم الذي يريده الإسلام أيًّا كان موضوعه، ومجال بحثه، يريده علمًا في ظل الإيمان، وفي خدمة مُثُله العليا، وإلى ذلك أشار القرآن حين قال في أول آية نزلت: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]. والقراءة عنوان العلم ومِفتاحه ومصباحه، فإذا كان أول أمر إلهي نزل به القرآن: (القراءة)، كان ذلك أوضح دليل على مكانة العلم في الإسلام. ولكن القرآن لم يطلب (مطلق قراءة)، وإنما طلب قراءة مقيَّدة بقيد خاص، وهو أن تكون (باسم الله)، أو كما قال القرآن: {بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}. وإذا كانت القراءة باسم الله، فقد وُجِّهت إلى الحق والخير والهداية؛ لأن الله تعالى هو مصدر هذا كله. ولا غرو أن نشأ العلمُ في الإسلام في أحضان الدين، وأن نشأت المدارس في صحون المساجد، وبدأت الجامعات الإسلامية العريقة تحت سقوف الجوامع، بل سُمِّي كل منها جامعًا: جامع الأزهر، جامع القرويين، جامع الزيتونة... وهكذا. وكانت هذه الجوامع أو الجامعات تدرس علوم الدين، وعلوم الدنيا معًا، وكان كثير من العلماء التجريبيِّين هم في الوقت نفسه علماء دين، مثل القاضي ابن رشيد الحفيد مؤلف (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) في الفقه المقارن، ومؤلف (الكليات) في الطب. ومثل الخوارزمي الذي ألف كتابه الفريد، الذي أسس به علم الجبر، ليحل به مشكلات في الوصايا والمواريث من أبواب الفقه!. العلم دليل العمل: والعلم في نظر الإسلام دليل للعمل أيضًا، كما هو دليل للإيمان. ترجم الإمام البخاري في جامعه الصحيح: (باب العلم قبل القول والعمل)، وقال ابن المنير: (أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدِّم عليهما، مصحِّح للنية المصحِّحة للعمل، فنبَّه المصنِّف (يعني البخاري) على ذلك، حتى لا يسبق إلى الذهن، من قولهم: إن العلم لا ينفع إلا بالعمل. تهوينُ أمرِ العلم، والتساهل في طلبه)( ). واستدل البخاري لما ذكره بجملة من الآيات والأحاديث منها: قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19]. فبدأ بالعلم، وثنَّى بالعمل، ورأسُ العلم معرفةُ الله تعالى وتوحيده، والخطاب، وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم، هو متناول لأمته. وقال جل ذكره: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]. أي: إنما يخاف الله عز وجل ويقدُره حقَّ قدره، من عرفه، وعلم عظيمَ قُدرته، وسلطانه على خلقه، نتيجة التأمل في أسرار كونه وشرعه، وهم العلماء. وهذه الخشية هي التي تحفِّز على عمل الصالحات، واجتناب السيئات. القرضاوي : تاريخ الإسلام لم يعرف الصراع بين العلم والإيمان المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة الحلقة الثامنة فضيلة التعليم يقول الله عز وجل: {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122]. والمراد هو التعليم والإرشاد. وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187] وهو إيجاب للتعليم. وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159]. وقوله تعالى: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:146]. وهو تحريم للكتمان، وقال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]. وقال تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [البقرة:129]. ويقول صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل لا ينتزع العلم انتزاعًا من الناس بعد أن يؤتيهم إياه، ولكن يذهب بذهاب العلماء، فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا، فأفتَوْا بغير علم، فضَلُّوا وأضلُّوا"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "من علم علمًا فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار". وقال صلى الله عليه وسلم: "الدنيا ملعونة( )، ملعون ما فيها إلا ذكر الله سبحانه وما والاه، أو معلمًا أو متعلمًا"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله سبحانه وملائكته وأهل سماواته وأرضه، حتى النملة في جُحرها، حتى الحوت في البحر؛ ليصلُّون على معلِّمِ الناس الخير"( ). وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل ما بعثني الله عز وجل به من الهدى والعلم، كمثل الغيث الكثير، أصاب أرضًا، فكانت منها بُقعة قبِلَتِ الماء، فأنبتَتِ الكلأَ والعشبَ الكثير، وكانت منها بقعة أمسكتِ الماءَ، فنفع الله عز وجل بها الناسَ، فشربوا منها، وسقوا، وزرعوا، وكانت منها طائفة قِيعانٌ، لا تمسك ماء، ولا تنبتُ كلأً"( ). فالأول ذكره مثلًا للمنتفع بعلمه، والثاني ذكره مثلًا للنافع، والثالث للمحروم منهما. وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له". وقال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله عز وجل حكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس، ورجل آتاه الله مالًا فسَلَّطه على هلكته في الخير"( ). فضل التعليم عند الصحابة ومن بعدهم: قال عمر رضي الله عنه: من حدَّث حديثًا فعُمِل به، فله مثل أجر من عمل ذلك العمل. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: معلِّم الناس الخير يستغفرُ له كل شيء حتى الحوت في البحر( ). وقال بعض العلماء: العالم يدخل فيما بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل. ورُوي أن سفيان الثوري رحمه الله، قَدِم عسقلان، فمكث لا يسأله إنسان، فقال: اكْرُوا لي لأخرج من هذا البلد، هذا بلد يموت فيه العلم( ). وإنما قال ذلك حرصًا على فضيلة التعليم، واستبقاء العلم به. وقال عطاء رضي الله عنه: دخلتُ على سعيد بن المسيب وهو يبكي، فقلتُ: ما يبكيكَ؟ قال: ليس أحد يسألني عن شيء. وقال الحسن رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس مثلَ البهائم: أي أنهم بالتعليم يُخرجون الناس من حد البهيمية إلى حد الإنسانية. وقال عكرمة: إن لهذا العلم ثمنًا. قيل: وما هو؟ قال: أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيِّعُه( ). وقال يحيى بن معاذ: العلماء أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من آبائهم وأمهاتهم. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، وهم يحفظونهم من نار الآخرة. وقيل: أول العلم الصمتُ، ثم الاستماعُ، ثم الحفظُ، ثم العملُ، ثم نشرُه. وقيل: علِّمْ علمَك من يجهل، وتعلم ممن يُعلِّم ما تجهل؛ فإنك إذا فعلت ذلك علمتَ ما جهلتَ، وحفظت ما علمتَ. العلم دليل الإيمان: والعلم في نظر الإسلام ليس مقابلًا للإيمان، فضلًا عن أن يكون معاديًا له، كما شاعت هذه الفكرة في أوربا في القرون الوسطى، حين وقفت الكنيسة في تلك العصور تؤيد الخرافة، وتحارب العلم، وتناصر الجمود والتقليد، وتقاوم التفكير الحر، والابتكار المبدع، وتدافع عن القُوى المتسلِّطة من حكَّام وإقطاعيِّين، وتقف في وجه الشعوب والفئات المسحوقة. الإسلام لم يعرف هذا الصراع بين العلم والإيمان في تاريخه؛ لأن هذه الفكرة لا مجال لها في تعاليمه، لا نصًّا ولا روحًا. أما النصرانية، فتقوم أساسًا على أن الإيمان قضية لا علاقة لها بالفكر، بل هي ضدُّه، فهي لا تدخل في دائرة العقل والعلم، بل في نطاق الوجدان والقلب، وليس من شرط العقائد- في النصرانية- أن تكون مقبولة عقلًا، بل يحسن بها أن تكون شيئًا فوق العقل، ولهذا كان من الشعارات المرفوعة عند النصارى (آمن ثم اعلم). أو (اعتقد وأنت أعمى)! وآخر يقول على لسان القسيس: (أغمِضْ عينيك ثم اتْبَعني)! وذلك؛ لأن العقيدة النصرانية مؤسسة على قضايا يرفضها العقل المجرد، مثل التثليث، والتخليص، والفداء، وما يتفرع عنها، وما يلحق بها، حتى قال بعض فلاسفة النصارى في بعض معتقداتهم (غير المعقولة)- وهو القديس (أوجستين)-: أومن بهذا، لأنه محال! وهذا على عكس الإسلام الذي يرفض في بناء العقيدة (التقليد) و(التبعية)؛ كقول من قالوا: {حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [المائدة:104]. أو: {إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب:67] أو (أنا مع الناس). ويرفض أيضا الظن، حيث لا يغني في شأن العقائد إلا العلم واليقين، ولهذا أنكر على النصارى عقيدتهم في الصلب بقوله: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء:157]. وقال في شأن المشركين وآلهتهم المزعومة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم:23]. ثم قال: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم:28]. ويأبى القرآن إلا أن تبنى العقائد على أساس البرهان القائم على النظر العميق، والتفكير الهادئ، ولأجل هذا صاح القرآن في أصحاب العقائد الباطلة: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111]. ولا عجب أن تكرَّرت في القرآن هذه العبارات المُوقِظة للفكر من غفلته، والمحرِّرة للإنسان من رِبقَة تقليده وجموده، مثل (أفلا تعقلون). (أفلا تتفكرون). (أفلا ينظرون). (أو لم ينظروا). (أو لم يتفكروا). (لقوم يعقلون). (لقوم يعلمون). (لقوم يتفكرون). وحسبُك أن تقرأ هذه الدعوة القوية الصريحة إلى التفكير: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ:46]. وهذا ما دعا الأستاذَ عباس العقاد– رحمه الله- أن يخرج كتابًا عنوانه: (التفكير فريضة إسلامية). وهذا تعبير صحيح، فالإسلام كما فرض على الناس أن يتعبدوا، فرض عليهم أن يتفكروا. فالعقيدة في الإسلام تقوم على العلم، لا على التسليم الأعمى، يقول القرآن: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد:19]. {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة:98]. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة:235]. لم يخشَ القرآن عواقب الدعوة إلى النظر والتفكر والعلم أن تأتي بنتائج تناقض حقائق الدين ومسلماته؛ لأن فكرة الإسلام: أن الحقيقة الدينية لا يمكن أن تناقض الحقيقة العقلية، فالحقُّ لا يناقض الحق، واليقينُ لا يعارض اليقين، إنما يعارضُ اليقينُ الظنَّ، وتنافي الحقيقةُ الشكَّ أو الوهمَ أو الافتراض. فليست كل أفهام أهل الدين دينًا؛ كما أنه ليست كل نظريات أهل العلم علمًا. إن القرآن يعتبر العلم الحق داعية إلى الإيمان، ودليلًا إليه. قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج:54]. فهذه المعاني الثلاثة (العلم والإيمان والإخبات) مترتِّبٌ بعضها على بعض: كما يدل عليه العطف بحرف (الفاء) التي تفيد الترتيب والتعقيب بلا مهلة صلة. فالعلم يتبعه الإيمان تبعية ترتيب بلا إمهال ليعلموا فيؤمنوا. والإيمان تتبعه حركة القلوب من الإخبات والخشوع لله تعالى، وهكذا يثمر العلم الإيمان، ويثمر الإيمان الإخبات والتواضع لله رب العالمين. وفي آية أخرى يذكر العلم والإيمان متعاطفَيْن جنبًا إلى جنب؛ كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ} [الروم:56]. فالعلم والإيمان في الآية الكريمة مقترنان متعاطفان، وليسا من الأضداد التي إذا ثبت أحدهما، انتفى الآخر. وإذا أردنا بالعلم: العلم بمفهومه الشائع اليوم، وهو المادي القائم على المشاهدة الحسية والتجربة؛ فلا ننكر أيضا قيمة هذا العلم، وحاجة الناس إليه؛ لأن العلم المادي مطلوب للإنسان، بلا شك، ولكنه مطلوبٌ طلبَ الوسائلِ لا طلبَ الغايات. وهو يعين الإنسان على الحياة، وييسر له سبلها، ويختصر له الزمان، ويطوي له المكان: فيقرب البعيد، ويُلِين الحديد، ولكنه وحده لا يستطيع إسعاد البشر، كما لا يمكنه وحده أن يضبط سير البشر، ويقاوم أنانية الإنسان، ونزعات نفسه الأمَّارة بالسوء. ولهذا كان الإنسان في حاجة ماسة إلى (العلم الديني) الذي يُنَمِّي الإيمان، ويُحيي الضمائر، ويغرسُ الفضائل، ويقي الإنسان شُحَّ نفسه، وطغيان غرائزه على عقله، وهواه على ضميره، وهذا هو الذي يعصم (العلمَ الماديَّ) من الانحراف، ويحول دون استخدامه في التدمير والعدوان. وقد ضرب لنا القرآن مثلًا بسليمان عليه السلام – الذي آتاه الله ملكا لم يُؤته أحدًا من بعده. فقد أُحضر إليه عرشُ بلقيسَ من سبأٍ باليمن إلى مقرِّه بالشام، قبل أن يرتد إليه طرفُه، بفضل ذلك الذي وصفه القرآن بأنه (عنده علم الكتاب)، وهنا تجلَّى الإيمان حين أرجع سليمان الفضل إلى الله لا إلى نفسه، فلم يركبْه الغرورُ، أو يستبد به الطغيان: {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [النمل:40]. وكذلك كان موقف ذي القرنين الذي فتح الفتوح غربًا وشرقًا، وتوَّج حكمَه بإقامة سدِّه العظيم، مستخدمًا ما يَسَّرَهُ له علمُ عصره من وسائل وأدوات، فلما أتمَّ البناء، قال في تواضع المؤمنين: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف:98]. ألا إن العلم الحق هو الذي يهدي إلى الإيمان، والإيمان الحق هو الذي يُفسح مجالًا للعلم، فهما- إذن- شريكان متفاهمان، بل أخوان متعاونان. وهذا هو العلم الذي يريده الإسلام أيًّا كان موضوعه، ومجال بحثه، يريده علمًا في ظل الإيمان، وفي خدمة مُثُله العليا، وإلى ذلك أشار القرآن حين قال في أول آية نزلت: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق:1]. والقراءة عنوان العلم ومِفتاحه ومصباحه، فإذا كان أول أمر إلهي نزل به القرآن: (القراءة)، كان ذلك أوضح دليل على مكانة العلم في الإسلام. ولكن القرآن لم يطلب (مطلق قراءة)، وإنما طلب قراءة مقيَّدة بقيد خاص، وهو أن تكون (باسم الله)، أو كما قال القرآن: {بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}. وإذا كانت القراءة باسم الله، فقد وُجِّهت إلى الحق والخير والهداية؛ لأن الله تعالى هو مصدر هذا كله. ولا غرو أن نشأ العلمُ في الإسلام في أحضان الدين، وأن نشأت المدارس في صحون المساجد، وبدأت الجامعات الإسلامية العريقة تحت سقوف الجوامع، بل سُمِّي كل منها جامعًا: جامع الأزهر، جامع القرويين، جامع الزيتونة... وهكذا. وكانت هذه الجوامع أو الجامعات تدرس علوم الدين، وعلوم الدنيا معًا، وكان كثير من العلماء التجريبيِّين هم في الوقت نفسه علماء دين، مثل القاضي ابن رشيد الحفيد مؤلف (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) في الفقه المقارن، ومؤلف (الكليات) في الطب. ومثل الخوارزمي الذي ألف كتابه الفريد، الذي أسس به علم الجبر، ليحل به مشكلات في الوصايا والمواريث من أبواب الفقه!. العلم دليل العمل: والعلم في نظر الإسلام دليل للعمل أيضًا، كما هو دليل للإيمان. ترجم الإمام البخاري في جامعه الصحيح: (باب العلم قبل القول والعمل)، وقال ابن المنير: (أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل، فلا يعتبران إلا به، فهو متقدِّم عليهما، مصحِّح للنية المصحِّحة للعمل، فنبَّه المصنِّف (يعني البخاري) على ذلك، حتى لا يسبق إلى الذهن، من قولهم: إن العلم لا ينفع إلا بالعمل. تهوينُ أمرِ العلم، والتساهل في طلبه)( ). واستدل البخاري لما ذكره بجملة من الآيات والأحاديث منها: قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19]. فبدأ بالعلم، وثنَّى بالعمل، ورأسُ العلم معرفةُ الله تعالى وتوحيده، والخطاب، وإن كان للنبي صلى الله عليه وسلم، هو متناول لأمته. وقال جل ذكره: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]. أي: إنما يخاف الله عز وجل ويقدُره حقَّ قدره، من عرفه، وعلم عظيمَ قُدرته، وسلطانه على خلقه، نتيجة التأمل في أسرار كونه وشرعه، وهم العلماء. وهذه الخشية هي التي تحفِّز على عمل الصالحات، واجتناب السيئات. %MCEPASTEBIN%%MCEPASTEBIN%

2845

| 05 يوليو 2014

رمضان 1435 الشرق
د.زهير:الصيام يزيد تدفق الدم والأوكسجين بالأوعية الدموية

أثناء فتره الصيام، التي تمتد من بعد أذان الفجر وحتى أذان المغرب يعتمد الجسم في طاقته وحاجته على سكر الجلوكوز المستمد من وجبه السحور، إلا أن تلك الوجبة لا تستطيع توفير هذه الطاقة والسكر إلا لساعات معدودة بعدها يجد الجسم نفسه مضطرا للاعتماد على الطاقة وسكر الجلوكوز من المواد السكرية والدهنية المخزونة في أنسجه الجسم، وبهذه الطريقة يتم حرق السكر والدهون المخزونة وتخليص الجسم من السموم المتراكمة. ويبدأ الجسم أولا باستهلاك الخلايا التالفة أو الهرمة، وبعد الصيام ومع تناول الإفطار يتجدد بناء هذه الخلايا بخلايا جديدة تعطي الجسم قوة ونشاطا وحيوية. ويعتبر شهر رمضان فرصة حقيقية لتجديد وزيادة حيوية وعمل الخلايا، وفي هذا السياق أوضح السيد زهير علي العربي — اختصاصي التغذية، مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية أن الصوم يؤدي إلى تأثيرين مهمين في خلايا الجسد في مقدمتهما أن الجسم أثناء فترة الصيام يسهتلك المواد المتراكمة بداخله والتي من بينها الدهون الملتصقة بجدران الأوعية الدموية؛ مما يؤدي إلى إذابتها تماما. وتابع مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية قائلا "وبالتالي تتم زيادة تدفق الدم خلال هذه الأوعية وزيادة نسبة الأوكسجين والغذاء الواصل إلى الخلايا عبر هذا الدم، مما يساهم في تزايد حيوية وعمل الخلايا". الصيام وتصلب الشرايين وبين زهير العربي أن الدراسات كشفت أن الشخص الذي يحافظ على الصيام تقل إصابته بمرض تصلب الشرايين وتتأخر عنده علامات الشيخوخة، مشيرا الى أن العملية الثانية التي يقوم بها الجسم خلال الصيام هي العمل على الانتهاء من تحلل الخلايا التالفة واستبدالها بخلايا جديدة نشطة، مما يزيد من عمل وفعالية أجهزة الجسم مما يكون له تأثير واضح في قوة الوظائف الحيوية المختلفة، مضيفا في السياق ذاته" لذلك يشعر الإنسان بعد انتهاء شهر الصوم بنقاء جسمه وزيادة طاقته وصفاء نفسه". ولفت مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية الى أن الصيام يعالج كثيرا من مشكلات الجهاز الهضمي، مثل زيادة الحموضة والقولون العصبي وعسر الهضم وانتفاخات البطن، مرجعا ذلك الى ان الامتناع عن الأكل والشرب طوال فترة الصوم يعطي فرصة لعضلات وأغشية الجهاز الهضمي لأن تتقوى وتزداد فعالية وحيوية. وذكر زهير العربي أن العامل النفسي يلعب دورا كبيرا في شفاء بعض علل الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي؛ وذلك نتيجة لما يسببه شهر رمضان من السعادة والبهجة وطمأنينة النفس وهدوء البال. وحذر مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية من الإفراط في تناول الأطعمة خلال الإفطار والسحور، بدعوى التعويض عن فترة الصيام طوال النهار، مؤكداً أن الزيادة في تناول الأطعمة خاصة الحلويات التي يكثر تحضيرها في رمضان والنشويات تؤدي إلى السمنة. توزيع الوجبات وأوضح زهير العربي أن توزيع الوجبات خلال فترة الإفطار له دور كبير في تجنب الإفراط في تناول الطعام؛ بداية من وجبة الإفطار وحتى السحور، مما يعني ضرورة تناول كميات قليلة من الطعام على فترات متعددة خلال فترة الإفطار. ونبه مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية الى عدم إهمال وجبة السحور التي تعتبر وجبة مهمة تمنع من انخفاض مستوى السكر في الدم، وبالتالي التقليل من طلب الجسم لكميات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار، مشددا على أن تحضير عدة أطباق من الأطعمة على مائدة الإفطار يسهم في تناول الكثير من الطعام. وطالب زهير العربي بأن تحتوي مائدة الإفطار على طبق واحد من الطعام يحتوي على المجموعات الغذائية المطلوبة مثل: النشويات واللحوم والخضراوات والفواكه والحليب، على أن يكون محضرا بطريقة صحية بحيث يستخدم في تحضيره كميات قليلة من الدهون. وحذر مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية من خطورة الحلويات كأحد العوامل المسببة للسمنة، موضحا أنها من أكثر الأغذية العالية في السعرات الحرارية، مضيفا في السياق ذاته "لو أردنا أن نحافظ على أجسامنا من زيادة الوزن في رمضان لما أكثرنا من تناول الحلويات التي يمكن الاستغناء عنها بتناول فواكه طازجة، خصوصا عند الشعور في الرغبة بتناول الحلويات. فوائد تناول التمر وطالب مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية بأن يبدأ الصائم إفطاره بتناول حبات من التمر أو كأس من العصير الطبيعي، مع قليل من الشوربة أو طبق من اللبن، ثم يقوم لصلاة المغرب، ويعود بعد ذلك لإكمال وجبة الإفطار. مؤكدا أن الصائم سيلاحظ وقتها أنه لم يتناول كمية كبيرة من الطعام؛ لأن كمية الطعام القليلة التي بدأ بها وجبته مع مصدر السكر البسيط الموجود بالتمر أو العصير، تعمل على رفع مستوى السكر في الدم للمستوى المطلوب خلال فترة صلاة المغرب، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم طلب الجسم لكميات كبيرة من الطعام. ونوه زهير العربي بأهمية توزيع الوجبات من ثلاث الى اربع وجبات تمتد من الافطار الى السحور، مشيرا الى ضرورة التعجيل بالافطار مباشرة بعد الأذان، كون الوجبة التي يتم تناولها تعادل كمية الطعام في وجبة الغداء في الايام العادية. تأخير السحور ولفت زهير العربي الى ضرورة تأخير وجبة السحور لتكون قبل الفجر بمده قصيرة جدا، مبينا أنها الوجبة التي تعادل كمية الطعام فيها وجبة الفطور في الايام العادية، ناصحا بتناول الماء والسوائل بين الوجبات والاكثار منها لكن على فترات لتزويد الجسم بما يحتاجه من سوائل، مع تجنب شرب السوائل شديدة البرودة؛ لان ذلك يؤثر على افرازات المعدة ويسبب تشنج عضلاتها. واعتبر مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية أن مضغ الطعام بشكل جيد في الفم يسهل عملية الهضم والشعور بالراحة بعد تناول الوجبة، مشيرا الى أهمية تجنب تناول الأطعمة المقلية والدسمة التي تحتاج الى وقت طويل للهضم وتسبب عبئا كبيرا على المعدة، وكذلك عدم الاكثار من الحلويات ذات محتوى السكر العالي. وقال مشرف التغذية السريرية بمؤسسة حمد الطبية "يجب تناول الفاكهة يوميا بكميات معتدلة من حبتين الى ثلاث حبات على فترات متباعدة من البرتقال او التفاح وغيرها من الفاكهة، مع مراعاة عدم الاكثار من وضع البهارات والمواد الحارة على الطعام؛ لانها تسبب مشاكل للجهاز الهضمي وعدم الراحة".

2233

| 05 يوليو 2014