يعلن الديوان الأميري الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

تضامنت مشرفات ومتطوعات مع نساء وأطفال غزة في فعاليات مجالس نسائم الخير النسائية تحت شعار" كلنا غزة"، الذي نظمه الفرع النسائي بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية. وفي أجواء إنسانية وتفاعلية، تضامنت سيدات الفرع النسائي مع معاناة نساء غزة وهنّ يرزحنّ تحت الحصار ونير القصف، وأقمنّ فعالية خيرية قدمنّ فيها عرضاً مرئياً عن الأحداث الجارية في غزة، ومعاناة الأمهات الفلسطينيات في الحرب والحصار، وأقمنّ طبقاً خيرياً يخصص ريعه لصالح غزة. قالت السيدة أمينة معرفيه مديرة الأفرع النسائية بمؤسسة الشيخ عيد الخيرية: لقد أقام الفرع النسائي على مدى يومين بالدفنة والوكرة فعاليات تحت عنوان كلنا غزة، وذلك تضامناً مع أخواتنا الفلسطينيات اللواتي يعانين من الحصار والاعتداء الغاشم عليهنّ. وأضافت إنّ مجالس نسائم الخير نفذت الفعالية تضامناً مع نساء غزة، وتقديم المساندة المعنوية والدعم لهنّ، والتعريف بمعاناتهنّ من خلال البرامج والأنشطة، إضافة إلى حثّ المتبرعين على دعم الأسر الفلسطينية والدعاء لهم ومساندتهم بكل شيء حتى بالكلمة والدعاء. وأشارت إلى أنّ مجالس نسائم الخير أقامت بفرع نسائي الوكرة برنامج غنائم الخير الموجه للأطفال، الذي يقدم برامجاً تناسب الفئة العمرية للطفل وورش عمل من ألعاب ورسوم وتلوين ومسابقات، بهدف تمكين الأمهات اللواتي يتابعنّ مع أطفالهنّ برامج مركز الوكرة من حضور الأنشطة. وقدمت السيدة أمينة معرفيه محاضرة بعنوان (كلنا غزة)، تناولت فيها صمود العائلات الفلسطينية في وجه الاعتداء، وسبل الإغاثة وكيفية نقل المواد التموينية والإغاثية لهم، إضافة إلى التعريف ببرامج مؤسسة عيد الخيرية بوجه عام. وفي مقر الفرع بالدفنة قدم برنامج كلنا غزة، وألقت السيدة مها أبو وطفة، محاضرة عن غزة، وتحدثت عن صمود الأسر الفلسطينية، وكان هناك اتصال مباشر مع زوجة شهيد في غزة، وتحدثت عن صمودها في وجه المعاناة، كما قدمت طفلة فلسطينية أنشودة عن غزة. ونوهت أنّ الحاضرات تفاعلنّ مع برنامج (كلنا غزة)، وقدمنّ الدعم والمساندة للأسر الفلسطينية، مؤكدةً أنّ ما تقدمه الأسر هو شيء بسيط ويسير لما تقدمه أسر الشهداء من تضحيات في سبيل إعلاء الوطن. وعن توزيع المعونات على أسر المطلقات والأرامل، أوضحت السيدة أمينة أنّ أحد المحسنين تبرع على مدى يومين لأسر المطلقات والأرامل، وكان يحضر برفقة ابنته إلى الفرع، ويقدم الدعم المالي لكل أسرة من أسر المطلقات والأرامل التي يرعاها الفرع النسائي، وهي بادرة خير مثالية تعود على فاعلها بالاستقرار النفسي والثبات وتقربه من فعل الخير لأنه يكون على مقربة منه، من خلال الدعم والتواصل بشكل مباشر مع حالات الأسر المحتاجة. وأضافت أنّ مبادرة أحد المحسنين وابنته في أن يقدما الدعم بنفسيهما للمحتاجات تقربهما في فعل الخير والوقوف على مدى حاجة الحالات الفعلية للدعم والمساندة ويزيد من التواصل والتكافل الخيري والاجتماعي في مجتمعنا كما أنّ تقديم الدعم لأسر المطلقات والأرامل تحفز النفس على بذل المزيد وتعمل على التشجيع على الاستزادة من فعله والإكثار منه وبالتالي يشعر المحسنون بلذة العطاء ومتعة الرضا. وعن أحدث برامج الفرع، قالت: إنّ الفرع فتح باب التسجيل لبرنامجين كبيرين سيبدأ الفرع بتنفيذهما عقب رمضان، وهما: برنامج الشفيع الصيفي للقرآن الكريم، والذي يتواصل للسنة الخامسة على التوالي، وتنفذه وحدة تحفيظ القرآن الكريم، وهو عبارة عن دورة صيفية سنوية للفتيات للاستفادة من أوقات الفراغ. وتابعت: ويتيح للملتحقات حفظ أجزاء من القرآن الكريم، بهدف تمكين الدارسات من تعلم أصول العلم الشرعي للقرآن والتجويد، وربط القلوب بكتاب الله تعظيماً وتدبراً وتجويداً وفهماً وعملاً به، وإيجاد فرص للطموحات في رفع مستوياتهنّ ورغباتهنّ واستغلال أوقات الفراغ، وإتاحة الفرصة أمامهنّ لمراجعة الكتاب. ونوهت أنّ الفرع فتح باب التسجيل لمركز الكوكبة الصيفي الذي يتواصل للسنة الثانية عشرة على التوالي، وهو مركز تربوي ثقافي ترفيهي، يقام خلال إجازة الصيف، ويسهم في تشكيل شخصية الفتاة في المجتمع من خلال إحداث تغيير في سلوكياتها وتوجهاتها بطرح مجموعة من الدورات المهارية والتطويرية المميزة كالورش والدورات والمحاضرات إلى جانب الرحلات والمعسكرات والزيارات. وأضافت إنّ مركز الكوكبة الصيفي يهدف إلى بناء الشخصية المتوازنة للفتاة في ضوء العقيدة، وغرس مفاهيم الإسلام في نفس كل فتاة، وتعديل سلوك المشاركات من خلال المعايشة والقدوة، وتدريب الفتيات على تحمل المسؤولية والمشاركة الجماعية، وحماية الفتيات من آثار الفراغ السلبية واستثمارها في برامج مفيدة.
366
| 18 يوليو 2014
الدوحة - بوابة الشرق المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة الحلقة الحادية والعشرون أدب المسلم مع القرآن الكريم لحَمَلة القرآن وحَفَظته آدابٌ ينبغي أن يراعوها، وعليهم واجبات يجب أن ينفِّذوها، حتى يكونوا من (أهل القرآن) حقًّا، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لله أهلين من الناس". قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته". آداب معلِّم القرآن ومتعلمه تجريد النية لله وحده: 1 — وأول ما ينبغي لمن ينتسب إلى القرآن — عالمًا أو متعلِّمًا — أن يبتغي في توجُّهه رضوان الله تعالى، وألَّا يقصد حامل القرآن به توصُّلًا إلى غرض من أغراض الدنيا، من مال، أو رياسة، أو وجاهة، أو ارتفاع على أقرانه، أو ثناء عند الناس، أو صرف وجوه الناس إليه، أو نحو ذلك. ولا يشوب المقرئ إقراءه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه، سواء كان الرفق مالًا، أو خدمة، وإن قل، ولو كان على صورة الهدية او الجائزة التي لولا قراءته عليه لما أهداها إليه، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى:20]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلَّم علمًا يبتغي به وجه الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليُصيب به غرضًا من الدنيا؛ لم يجد عَرْفَ الجنةِ يومَ القيامة". 2 — وليحذر كل الحذر من قصده التكثُّر بكثرة المشتغلين عليه والمختلفين إليه، وليحذر من كراهته قراءة أصحابه على غيره ممن يُنتفع به، وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المُعَلِّمين الجاهلين، وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته، وفساد طويته، بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله تعالى الكريم، فإنه لو أراد الله بتعليمه لما كره ذلك، بل قال لنفسه: أنا أردتُ الطاعة بتعليمه، وقد حصَلَت، وقد قصد بقراءته على غيري زيادةَ علم، فلا عتب عليه. 3 — ينبغي للمعلم أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها، والخصال الحميدة، والشِّيَم المَرْضِية، التي أرشده الله إليها؛ من الزهادة في الدنيا، والتقلل منها، وعدم المبالاة بها وبأهلها، والسخاء والجود، ومكارم الأخلاق. وينبغي له أن يرفق بمن يقرأ عليه، وأن يرحب به، ويُحسن إليه، بحسب حاله، وينبغي أن يبذل لهم النصيحة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة؛ لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم". ومن النصيحة لله تعالى ولكتابه إكرامُ قارئه وطالبه، وإرشاده إلى مصلحته، والرفق به، ومساعدته على طلبه بما أمكن، وتأليف قلب الطالب، وأن يكون سمحًا بتعليمه في رفق، متلطِّفًا به، ومحرِّضًا له على التعلُّم، وينبغي أن يذكره فضيلة ذلك ليكون سببًا في نشاطه وزيادة في رغبته، ويزهِّده في الدنيا، ويصرفه عن الركون إليها والاغترار بها. وينبغي أن يُشفق على الطالب، ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح ولده ومصالح نفسه، ويُجرِي المتعلِّمَ مجرى ولدِه في الشفقة عليه، والصبر على جفائه، وسوء أدبه، ويعذره في قلة أدبه في بعض الأحيان، فإن الإنسان مُعَرَّض للنقائص؛ لا سيما إن كان صغيرَ السن، وينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من الخير، وأن يكره له ما يكره لنفسه من النقص مطلقًا. ينبغي أن يؤدِّب المتعلِّمَ على التدريج بالآداب السَّنِيَّة، والشِّيَم المَرْضِيَّة، ورياضة نفسه بالدقائق الخفيَّة، ويعوِّدُه الصيانة في جميع أموره الباطنة والجَلِيَّة، ويحرضه بأقواله وأفعاله المتكررات على الإخلاص والصدق، وحسن النيات، ومراقبة الله تعالى في جميع اللحظات، ويعرفه أن لذلك تتفتح عليه أنوار المعارف، وينشرح صدره، وتتفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف، ويبارك له في علمه وحاله، ويوفَّق في أفعاله وأقواله. 5 — تعاهد القرآن من هذه الآداب: تعاهُد القرآن، حتى لا يتفلَّتَ من ذاكرته، وذلك بدوام تلاوته استظهارًا من الصدر، أو قراءة من المصحف، أو بالاستماع إليه من قارئ مجيد له، من طريق الإذاعة، أو المصاحف المرتلة لكبار القُرَّاء. ومن فضل الله تعالى أن وُجِد في عدد من البلاد الإسلامية إذاعة للقرآن الكريم، تُعنى بتلاوة القرآن وتجويده وتفسيره. عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقَّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت". رواه الشيخان، وزاد مسلم في روايته: "وإذا قام صاحب القرآن، فقرأه بالليل والنهار ذَكَرَه، وإذا لم يقُم نسيه". ومعنى (المعقَّلة): المربوطة بالعِقال، وهو الحبل يمسكها مخافة أن تتفلت، وجمعه: عُقُل. عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر، وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل". وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بئسما لأحدهم يقول: نسيتُ آية كَيْت وكَيْت، بل هو نُسِّيَ. استذكروا القرآن، فلهو أشد تفصِّيًا من صدور الرجال من النَّعَم بعُقُلها". ومعنى قوله (نُسِّي): أن الله هو الذي نسَّاه، عقوبة له على شيء وقع منه. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعاهدوا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد تفلُّتًا من الإبل في عُقُلها". رواه الشيخان، ورواية البخاري: "أشد تفصِّيًا". فينبغي لصاحب القرآن أن يجعل المصحف جليسَه في الوحدة وأنيسه في الوحشة، حتى لا يتفصَّى من ذاكرته. قال القاسم بن عبد الرحمن: قلتُ لبعض النُّسَّاك: ماهنا أحد تستأنس به؟ فمدَّ يده إلى المصحف، ووضعه على حجره، وقال: هذا أنيسي. وقد تكلَّم السيوطي في حكم نسيان القرآن، فقال: نسيانه كبيرة. صرح به النووي في (الروضة) وغيرها، لحديث أبي داود: "عُرضَتْ عليَّ ذنوب أمتي، فلم أرَ ذنبًا أعظمَ من سورة من القرآن أو آية، أُوتيها رجل ثم نَسِيَها". وروي أيضًا حديث: "من قرأ القرآن ثم نسيه، لقي الله يوم القيامة أجذم". كذلك حديثا ابن مسعود وأبي موسى السابقان. فأما حديث أبي داود الأول، فقد رواه الترمذي وقال: غريب (أي ضعيف).. وذاكرت به محمد بن إسماعيل — يعني البخاري — فلم يعرفه واستغربه. وأما الحديث الثاني فقد قال المنذري: في إسناده يزيد بن أبي زياد، ولا يحتج بحديث، وهو منقطع أيضا. وإذا كانت الأحاديث التي استند عليها من قال بأن نسيان القرآن كبيرة قد ثبت ضعفها، فلم يبق إلا أن نسيانه في موضع الذم، لتركه تعاهد القرآن، ولكنه لا يفيد التحريم، ناهيك أن يكون كبيرة. بل الذي يتجه أنه أمر مكروه كراهية شديدة، ولا يليق بالمسلم الذي يملك هذا الكنز النفيس أن يفرط فيه، حتى يضيع منه. وإن الذي جعلني أقول هذا: هو خشيتي أن يتقاعس الناس عن حفظ القرآن، إذا كان معرَّضًا لأن ينساه فتكتب عليه كبيرة من الكبائر، مع أنه لو لم يحفظه أصلًا، لم يكن عليه أي شائبة من إثم. 6 — التخلق بأخلاق القرآن وينبغي على صاحب القرآن أو حامله وحافظه: أن يتخلق بأخلاق القرآن، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم. فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلقه، فقالت — وما أبلغ ما قالت! —: إن خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. فعلى صاحب القرآن: أن يكون مرآة يرى الناس فيها عقائد القرآن وقِيَمه وآدابه وأخلاقه، وأن يتلو القرآن فتصدِّقه آياتُه، ولا يتلوه فتلعنه آياته. عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه. لا ينبغي لصاحب القرآن أن يَحِدَّ مع مَن حَدَّ، ولا يجهل مع من جهل، وفي جوفه كلام الله". وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بلَيْلِه إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مُفطِرون، وبحُزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون. وينبغي لحامل القرآن أن يكون مستكينًا ليِّنًا، ولا ينبغي له أن يكون جافيًا، ولا مماريًا، ولا صياحًا ولا صخَّابًا ولا حديدًا (من الحِدَّة والغضب). وكأن ابن مسعود رضي الله عنه يتحدث عن نفسه، فقد كان من أئمة حملة القرآن، وكان كما وصف حامل القرآن. وقال ابن مسعود أيضًا منكِرًا على قوم: أنزل القرآن ليعملوا به، فاتخذوا دراسته عملًا! إن أحدهم ليقرأن القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يُسقط منه حرفًا، وقد أسقط العمل به! وقال الزاهد العابد المعروف الفضيل بن عياض: ينبغي لحامل القرآن ألا يكون له إلى أحد حاجة، ولا إلى الخلفاء، فمن دونهم، فينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه. وقال بعض السلف: إن العبد ليفتتح سورة، فتصلي عليه الملائكة حتى يفرغ منها. وإن العبد ليفتتح سورة فتلعنه الملائكة حتى يفرغ منها. فقيل له: وكيف ذلك؟ فقال: إذا أحلَّ حلالها، وحرَّم حرامها، صلَّتْ عليه، وإلا لعنته. وقال بعض العلماء: إن العبد ليتلو القرآن فيلعن نفسه، وهو لا يعلم، يقول: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود:18]، وهو ظالم نفسه! ألا لعنة الله على الكاذبين، وهو منهم! وقال الحسن: إنكم اتخذتم قراءة القرآن مراحل، وجعلتم الليل جَمَلًا، فأنتم تركبونه، وتقطعون به مراحل، وإنَّ من كان قبلكم رأوه رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، وينفذونها بالنهار! وقال ميسرة: الغريب هو القرآن في جوف الفاجر! وإنما كان غريبًا؛ لأنه في واد، وأخلاق حامله وأعماله في واد آخر! وقال أبو سليمان الداراني: الزبانية أسرع إلى حملة القرآن، الذين يعصون الله عز وجل؛ منهم إلى عبدة الأوثان، حين عصوا الله سبحانه بعد القرآن! وقال بعض العلماء: إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلَّط (أي أساء في عمله) ثم عاد فقرأ، قيل له: ما لك ولكلامي وأنت معرِضٌ عني؟! وقال ابن الرماح: ندمتُ على استظهاري القرآن؛ لأنه بلغني أن أصحاب القرآن يُسألون عمَّا يسأل عنه الأنبياء يوم القيامة!. ولا غرو أن كان قُرَّاء القرآن من الصحابة أول الناس في صفوف الصلاة في المسجد، وأول الناس في صفوف الجهاد في الميدان، وأول الناس فعلًا للخير في المجتمع. في بعض معارك الفتح الإسلامي كان المنادي ينادي: يا أصحاب سورة البقرة، بطل السِّحْر اليوم! كما في معركة اليمامة الشهيرة والحاسمة في حروب الردة، وقتال مسيلمة الكذاب وجماعته. وقال حذيفة في ذلك اليوم المشهود: يا أهل القرآن، زيِّنوا القرآن بالفعال. وقال سالم مولى أبي حذيفة يوم اليمامة — وقد قال له المهاجرون، وهو حامل لوائهم: إنا نخاف أن نؤتى من قبلك —: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي! وفي معركة اليمامة — في حروب الردة — مع مسيلمة الكذاب، قُتِل عدد كبير من القرَّاء؛ لأنهم كانوا في المقدمة دومًا، حتى قيل: إنهم نحو سبعمائة. وهذا ما دعا إلى جمع القرآن وتدوينه خشية ذهاب القُرَّاء في معارك الجهاد. وكانت طريقة حفظهم للقرآن تُعينهم على العمل به، فلم يكن همهم مجرد حفظ الألفاظ، بل فهم المعاني والالتزام بها أمرًا ونهيًا. ذكر الإمام أبو عمرو الداني في كتابه (البيان) بإسناده عن عثمان وابن مسعود وأبيٍّ رضي الله عنهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُقرئهم العشر (آي من الآيات) فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى، حتى يتعلموا ما فيها من العمل. قالوا: فيعلمنا القرآن والعمل جميعًا. وروى عبد الرزاق في مصنَّفه عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: كنَّا إذا تعلَّمنا عشر آيات من القرآن لم نتعلَّم العشر التي بعدها، حتى نعرف حلالها وحرامها، وأمرها ونهيها. وفي موطأ مالك: أنه بلغه أن عبد الله عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلَّمها. وما ذلك إلا لأنه يتعلمها ليعمل بما حوته من أحكام، فيأتمر بأوامرها، وينتهي عن نواهيها، ويقف عند حدود الله فيها. ولهذا قال ابن مسعود: إنا يصعب علينا حفظ القرآن، ويسهل علينا العمل به، وإن مَن بعدنا يسهل عليهم حفظ ألفاظ القرآن، ويصعُب عليهم العمل به. وعن ابن عمر قال: كان الفاضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر هذه الأمة، لا يحفظ من القرآن إلا السورة ونحوها، ورزقوا العمل بالقرآن، وإن آخـــر هذه الأمة يقرؤون القرآن، منهم الصبي والأعمى، ولا يرزقون العمل به!
3598
| 18 يوليو 2014
"وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا" هذه هي فلسفة موائد الإفطار التي تتبارى الجمعيات الخيرية بل والأفراد في إقامتها طوال شهر رمضان في قطر، وشتى بقاع العالم الإسلامي. وتعتبر موائد الرحمن إحدى الظواهر الرمضانية المميزة، التي تخص الشهر الفضيل عن بقية شهور السنة، فهي لا يمكن لها أن ترتبط سوى بشهر رمضان الكريم، وانطلاقا من الآية الكريمة فإن هذه الموائد موجهة إلى الفقراء والمحتاجين، وهي ملاذ للصائمين الذين لم يسعفهم الوقت للوصول إلى منازلهم لتناول الافطار مع ذويهم، لتجمع موائد الرحمن الرمضانية الجميع حولها، للإفطار وشكر الله سبحانه وتعالى على ما أمدنا من نعم وخيرات، والجميع هم المسلمون بمختلف طبقاتهم الاجتماعية والعلمية والعرقية، ليعطي هذا المظهر على جميع الجالسين الإحساس بالمودة والحب في نفوس الصائمين، الذين هم في الغالب لا يعرف بعضهم بعضًا، وقد لا يتقابلون مرةً أخرى إلا على مائدة أخرى للرحمن مثل التي التقوا فيها. بل هي ايضا ملاذ لفئة العمال المساكين حتى من غير المسلمين الذين تأتلف قلوبهم بهذه المظاهر الرمضانية، ومنهم من تكون هذه المبادرات بداية تعرفه على الإسلام وتعاليمه السمحة. جهود الجمعيات الخيرية وتزداد موائد الرحمن بشكل سنوي في قطر، مع دخول شهر رمضان الكريم، وهذا من خلال جهود الجمعيات الخيرية والخيرين والمحسنين، فضلًا عن دعم وزارة الأوقاف التي تيسر عمل الجمعيات الخيرية على الأرض، وغالبًا ما تستهدف موائد الرحمن العمال والعزاب، الذين هم في الغالب لا يجدون الوقت الكافي لإعداد وجبات فطورهم، بعد عمل شاق في نهار طويل تحت أشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة المرتفعة، ليجتمع العمال عند خيم موائد الرحمن ليناولوا افطارهم في جو مليء بالمعاني الأخوية، النابعة من فعل الخير في أكثر الايام بركة، ألا وهي أيام شهر رمضان المبارك، الذي يتسابق فيه المسلمون لحصد أكبر قدر ممكن من الحسنات. إقبال كبير وتُقْبِل أعدادٌ كبيرة على موائد الرحمن من قبل العمال والعزاب على حد سواء، فأغلب العمال يجدون ما لا قد لا يجدونه في حال تناول وجبة الافطار في السكن الذي يقطنونه، وليس المقصود بما لا يجدونه هو الطعام فقط، وإنما الأجواء الاستثنائية التي لا يمكن الشعور بها إلا في موائد الرحمن، فتضفي معاني الرحمة والمودة الحقيقية المستمدة من تعاليم الإسلام، الذي يحض على الخير والسعي نحو الارتقاء به ونشره على أوسع نطاق، فكلما زادت أعداد موائد الرحمن في مختلف المدن والمناطق، زاد عدد المسلمين المنتفعين من هذه الموائد، وكلما زاد أجر المحسنين الذين يستغلون شهر رمضان الكريم بالتبرع بكل ما تجود به أنفسهم، للجمعيات الخيرية في شهر رمضان الكريم، والتي بدورها تقوم بنصب موائد الرحمن وغيرها من أعمال الخير التي تصل إلى المحتاجين من المسلمين، سواء في الداخل أو الخارج. علاقات اجتماعية وتؤصل موائد الرحمن معاني التآخي والتراحم بين المسلمين، من خلال اللقاء قبل الإفطار، ومن ثم تناول الافطار سويًا، للخروج معًا بعدها للالتحاق بصلاة المغرب، لنيل أكبر قدر ممكن من الأجر والحسنات في هذه الأيام المباركة، التي يتضاعف فيها الأجر والثواب، في أجواء روحانية مليئة بالحب والمودة، كما تخلق موائد الرحمن الكثير من العلاقات الاجتماعية المميزة، فيتعرف الصائمون على بعضهم وبعض على مائدة واحدة. المدن الخارجية وتنقل موائد الرحمن الصورة الواقعية للتكافل الاجتماعي بين المسلمين، والذي يؤكد عليه ديننا الحنيف، بل ويفرضه على كل قادر، فالتكافل الاجتماعي بين المسلمين أحد مصادر القوة والتكاتف، اللذين يتميز بهما المسلمون منذ بزغ نور الإسلام، وتهتم الجمعيات الخيرية بعمل موائد الرحمن في المناطق مترامية الأطراف، أيضًا ليس فقط في الدوحة والمناطق المتكدسة بالسكان، خاصةً تلك التي يتواجد بها العمال، وإنما فهي تقوم بعمل موائد الرحمن في المناطق الخارجية، حيث تتواجد بها كميات كبيرة من العمال والعزاب الذين يقطنون تلك المناطق في سكنهم الخاص، مما يعني توصيل أكبر قدر ممكن من الطعام، إلى مستحقيه الحقيقيين من المسلمين. وفكرة موائد الرحمن ترجع إلى الولائم التي كان يقيمها الحكام وكبار رجال الدولة والتجار والأعيان في أيام الفاطميين، وهو ما يطلق عليها سماط الخليفة، وكان القائمون على قصر الخليفة الفاطمي يوفرون راتبًا كبيرًا من السكر والدقيق لصناعة حلوى رمضان من الكنافة والقطايف وغيرها، وهناك أيضا دار الفطرة ومهمتها إعداد الكعك وما شابه لتوزيعه في ليالي الفطر والعيد، وتعد بالقناطير لتوزع على مجموع المصريين في القاهرة، كما كان يحرص السلطان على إقامة مائدة إفطار رمضان تسمى السماط بحضور رؤساء الدواوين والحاكم والوزراء، وكانت القاهرة في هذا الوقت مدينة خاصة للسلطان وخاصته، وفرق الجيش المختلفة. وعلى مدار التاريخ فاز شهر رمضان بالنصيب الأكبر من إغداق الأغنياء على الفقراء من الناس، مما أغرى الحكام بمنافستهم في هذه السمة. والتاريخ الإسلامي يذكر أن العصر المملوكي اشتهر بتوسعة الحكام على الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان، ومن مظاهر هذه التوسعة أيضاً صرف رواتب إضافية لأرباب الوظائف، ولحملة العلم والأيتام ولا سيما من السكر الذي تتضاعف كمية المستهلك منه في هذا الشهر، بسبب الإكثار من عمل الحلوى، ولم تقتصر هذه الأوقاف الخيرية على موائد رمضان، وتوفير الطعام للفقراء والمساكين، بل امتدت رسالتها إلى التوسعة عليهم يوم عيد الفطر أيضاً، ليعيشوا فرحة هذا اليوم وبهجته، فكان كثير من الواقفين ينصون في وقفياتهم على شراء كميات من الكعك والتمر والبندق لتوزيعها على المستحقين والفقراء، واشتهرت في هذا العصر الأوقاف الخيرية التي كان يخصصها الأمراء والسلاطين لإطعام الفقراء والمساكين في شهر رمضان، عن طريق موائد الرحمن، وتوزيع الطعام المجهز عليهم، والذي كان يشتمل على اللحم والأرز والعسل وحب الرمان.
1926
| 18 يوليو 2014
يعتقد الكثيرون أن المصابين بفقر الدم من أكثر المتضررين من صيام شهر رمضان، كونهم يشكون سوء التغذية في الأيام العادية فما بالنا بالصيام. وغالبا ما تظهر على مرضى فقر الدم جملة من المؤشرات، وأهمها اصفرار وشحوب في الوجه مع فقدان الشهية، والشعور بتسارع ضربات القلب علاوة على الشعور بالتعب الشديد، ما يجعل الكثير منهم يخشى صيام رمضان. ينتج فقر الدم عن سوء التغذية الناجم عن الافتقار لعنصر الحديد، ويتسبب بالإصابة بصداع شديد وضعف عام وإرهاق، لذلك فإن من يعاني فقر الدم يجب أن يصوم طبقا لشروط طبية معينة. وتختلف الإصابة بالأنيميا أو فقر الدم من شخص لآخر بدرجات متفاوتة، وعادة لا ينصح بصيام الذي يعاني من فقر دم شديد لأنه بحاجة إلى الغذاء والمعادن كي يمد جسمه بالطاقة. لكن خبراء التغذية وأطباء يقولون إن المرضى بفقر الدم بإمكانهم الصوم لكن بشروط طبية تختلف حسب كل حالة وحتى حسب نسبة الإصابة. ويوضح العديد من الأطباء أن فقر الدم لا يعد مرضا بحد ذاته، إنما هو حالة ينخفض فيها عدد كريات الدم الحمراء الصحية إلى ما دون المعدل الطبيعي، ويحدث بسبب عدة عوامل متعلقة بأمراض واعتلالات جسدية تؤدي إلى تحطيم مفرط لكريات الدم الحمراء، ويترافق ذلك بنقص الحديد في الجسم، ما يؤدي إلى عدم وصول الأكسجين اللازم للأنسجة. ولذا يجب أن يهتم مرضى فقر الدم بالغذاء الصحي، مع ضرورة الإكثار من المواد الغذائية المعتمدة والغنية بعنصر الحديد كالأسماك واللحوم والمأكولات النباتية الغنية بالحديد لإنتاج خضاب الدم. ومن الضروري بالنسبة لمرضى الأنيميا في رمضان استشارة الطبيب والتقيد بنصائحه فيما يتعلق بقرار الصيام وأيضا الغذاء لتجنب مضاعفات فقر الدم خلال صيام نهار طويل يصل إلى نحو 14 ساعة بدون طعام وشراب. صعوبة الصيام وفي هذا السياق، أكد الدكتور أسامة الحمصي — استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية، أنه ليس كل مصاب بفقر الدم يجب أن يمتنع عن الصيام، معتبرا أن هناك درجات متفاوتة من الإصابة بهذا المرض، ولذلك يبقى الأمر متوقفاً على حالة المريض ودرجة فقر الدم لديه. وتابع الدكتور أسامة الحمصي قائلا: " ومع أن المصاب بفقر الدم قد يجد صعوبة في تحمل الصيام خاصة في هذه الأيام حيث درجات الحرارة عالية، إلا أنه لم يثبت أن الصيام يزيد من فقر الدم". وحول أسباب الاصابة بمرض فقر الدم، لفت استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان الى أن الإصابة بفقر الدم ترجع إلى بعض الأسباب الفسيولوجية، وأهمها نقص في عدد الكريات الحمراء أو نقص في مادة الهيموغلوبين، مضيفا في السياق ذاته" أما العوامل التي تؤدي إلى هذا المرض فتعود عموماً إلى نقص في العناصر الغذائية الضرورية للجسم. الثلاسيميا الصغرى واشار الدكتور أسامة الحمصي الى وجود مرضى يعانون درجة خفيفة من فقر الدم الوراثي المزمن مثل فقر الدم الوراثي من نوع الثلاسيميا الصغرى ولا يسبب لهم فقر الدم البسيط أي اعراض، مرجعا ذلك الى أن أجهزتهم الحيوية في أجسامهم تعودت على مستوى من الهيموغلوبين أقل من الطبيعي وبالتالي تؤدي وظيفتها بكفاءة، منوها بأن هذه الفئة من المرضى لا يمنعون من الصيام. وذكر استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان أن هناك أنواعا من الاصابات أخرى شديدة تعرف بفقر الدم الوراثي ؛ مثل فقر الدم المنجلي، منوها بأنه مرض وراثي ينتقل من الوالدين للأطفال، ومزمن يستمر طوال الحياة. وتابع استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بالمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان قائلا: " فلا يستطيع هذا المريض تحمل الصيام وخاصة الامتناع عن شرب الماء أثناء الصيام، لأن ذلك يؤدي إلى ازدياد نسبة تكسر الكريات الحمراء وانحلالها، إضافة لحدوث تلاصق في الكريات الحمراء، وانسداد الشعيرات الدموية مما يؤي إلى حالات خطرة على الحياة". وأردف الدكتور أسامة الحمصي قائلا: " فهذه الفئة من المرضى يمكن للطبيب المختص أن ينصحهم بتجنب الصيام، وخاصة عندما يكون الصيام في اشهر الصيف حيث الحرارة الشديدة وكثرة حدوث التعرق وفقدان الجسم لكثير من السوائل".
3385
| 18 يوليو 2014
نجحت قطر الخيرية في بناء دار لرعاية وتأهيل اليتيمات " دار الرياحين " في مدينة الحديدة اليمنية بتكلفة تصل الى 6 ملايين ريال.. وتدير قطر الخيرية الدار بالتعاون مع جمعية الإصلاح الخيرية وشركة الاتصالات اليمنية " أم تي إن"، ودفعت هذه الأخيرة نحو مليون دولار من أجل تزويد الدار بالمعدات التدريبية الحديثة في مجالات الالكترونيات والتبريد والكهرباء والحاسوب وغيرها من المجالات الحيوية. وتقدم دار رعاية وتأهيل اليتيمات أعلى مستويات التدريب لليتيمات والأيتام الأمر الذي جعل الدار قبلة لكل الأيتام في منطقة الحديدة ومناطق الريف المجاور للتدريب فيها من أجل التأهيل لسوق العمل خاصة في ظل ظروف الفقر والبطالة التي يمر بها الشباب اليمني في كل المحافظات. اعتراف مهني بالتدريب ومن جهتها تعاونت وزارة التعليم الفني والتدريب المهني مع دار تدريب اليتيمات في الحديدة التي تحولت لأكبر دار للتدريب في مدينة الحديدة، حيث تقوم الوزارة بمنح خريجي الدورات التدريبية شهادة فنية معترفا بها تمكن المنتسب للتدريب من الانخراط في سوق العمل في عموم مناطق اليمن . وقال بشير راشد غالب مدير الدارلـ الشرق: إن الدار وضعت برامج لتدريب الأيتام في مجالات التكييف والتبريد وصيانة الهاتف الجوال واللحام والخياطة وهي مجالات يتوافر العمل فيها في منطقة الحديدة فقط مطلوب التدريب فيها. وذكر أن الدار وفرت التدريب لعدد من اليتيمات في مجالات الكوافير والحاسوب وفي هذا المجال الأخير على رخصة قيادة الحاسوب الدولية "آس سي دي إل" وحتى الآن تم تدريب حوالي 500 يتيم ويتيمة إضافة شباب من الأسر الفقيرة .. وأكد ان التدريب الذي تلقوه فتح أبواب العمل للكثيرين منهم .. ولفت إلى أن دورات تدريبية تجري حاليا يدرس فيها نحو 75 طالبا وطالبة. وأضاف: " بما أن مدينة الحديدة مدينة تجارية وتضم عددا من المصانع فقد قررت دار الرياحين عقد عدة دورات تدريبية للعاملين في المصانع لتأهيلهم في مجالات الكهرباء والتبريد والتكييف وفي الحاسوب حيث يعود ريع الدورات لصالح برامج اليتيمات في الدار. شراكة موفقة وثمن مدير الدار الشراكة التي تمت بين قطر الخيرية وشركة الاتصالات " إم تي إن "، مبينا أن هذا النوع من الشراكة مفيد للمجتمع، حيث قامت شركة الاتصالات بمد الدار بمعدات تدريب متطورة جدا تصل قيمتها الى نحو مليون دولار والمعدات التي جلبتها شركت الاتصالات من دول متقدمة وفرت افضل أنواع التدريب للراغبين في تعلم صيانة الهاتف الجوال والتبريد والتكييف، وهذا المجال الأخير العمل فيه على أشده بحكم أن مدينة الحديدة من المدن اليمنية الحارة جدا لا يمكن أن يتوقف عنها التكييف خلال الصيف. وذكر بشير غالب أن دار الرياحين تسعى إلى قيام شراكة مع المصانع والشركات العاملة في مدينة الحديدة والمناطق المجاورة من أجل تنظيم دورات تدريبية حسب رغبة الشركات. تدريب عال للأيتام وقال غالب إن دار اليتيمات صارت من دور التدريب المهمة في المنطقة إذ انها تعمل في إطار التمكين وتدريب الأيتام ووصف الدار بأنها من المشاريع الناجحة. وذكر بشير أن دار الرياحين التابعة لقطر الخيرية من بين ابرز دور تدريب في اليمن، وقال في هذه الاثناء انه يوجد على مستوى اليمن نحو 15 دارا أو معهد تدريب تقدم تدريبا طويل المدى بينما توجد نحو 138 دار تدريب تقدم تدريبا قصير المدى. وتبرز أهمية التعليم الفني والتدريب المهني في اليمن في أن دوره محوري في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل حالة الفقر التي تسود المجتمع اليمني، باعتباره إحدى الأدوات الرئيسية في تكوين الكوادر البشرية وأهم الآليات المتبعة لمكافحة الفقر، ويؤثر بشكل كبير في متغيرات التشغيل والبطالة ودخل الفرد ومستوى المعيشة للمواطن اليمني. ويتناسب هذا النوع من التعليم وطبيعة فرص العمل التي تولدها القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تتكيف مع طبيعة التحولات السريعة للتقنية وثورة المعلومات. ويواكب احتياجات سوق العمل.
296
| 18 يوليو 2014
ناشد الهلال الاحمر القطري المجتمع القطري دعم حملته الاغاثية إلى العراق والتي تهدف لجمع مليوني دولار لتنفيذ برنامج تدخل سريع يتضمن تقديم مساعدات إغاثية عاجلة لصالح 6 آلاف أسرة أو ما يعادل 30 ألف شخص. واختار فريق الهلال مدينة الموصل العراقية لتوزيع 1980 حصة غذائية ليصل عدد المستفيدين إلى 9900 شخص ضمن المحافظة. وسبق للهلال ان قدم في بداية الأزمة مياها للشرب لحوالي 8000 نازح من مناطق مختلفة في العراق في أربيل وقام بتزويد بعض مراكز الايواء بالمياه. و أكدَّ الهلال ان تصاعد وتيرة العنف في العراق الشقيق ينذر بعواقب وخيمة على صعيد الأوضاع الإنسانية، وان الحالة الحرجة التي يشهدها العراق تتجاوز الإمكانات المتاحة. وخلال الفترة من 4-15 يوليو قام فريق متخصص من الهلال الأحمر القطري بإجراء دراسات لتقييم الاوضاع وزيارات مكثفة لمناطق كردستان -العراق (اربيل ودهوك والسليمانية) بالاضافة الى تحليل الوضع الانساني والحصار الغذائي الذي تعيشه مدينة الموصل وبناء على التقييم الذي اجراه فريق الهلال الأحمر القطري على اختيار مدينة الموصل لتوزيع 1980 حصة غذائية ليصل عدد المستفيدين الى 9900 شخص ضمن المحافظة وتشمل : (الأرز، زيت الطعام، معجون الطماطم، الفاصولياء، الحمص، العدس، السكر، الشاي). وتغطي احتياجاتهم المعيشية لـ 20 يوما لأسرة مكونة من 5 اشخاص كحد ادنى، علما ان اختيار مفردات السلة الغذائية كان استنادا لتقديرات تعتمد مناهج دولية وفهم نوع سوء التغذية وحدّتها ونطاقها، معتمدا ايضا على مشروع اسفير (الميثاق الانساني والمعايير الدنيا في مجال الاستجابة الأنسانية) بالاضافة الى مستوى المغذيات الدقيقة . ومن اهم المناطق التي يسعى الهلال الأحمر القطري لتوزيع المواد الغذائية فيها محافظة الموصل وهي الاحياء القديمة من المدينة 480 حصة غذائية، حي الهرمات 300 حصة غذائية، حي الميثاق 300 حصة غذائية، حي الانتصار 200 حصة غذائية، حي عدن 200 حصة غذائية، حي رجم حديد 300 حصة غذائية، حي الزنجيلي 200 حصة غذائية. هذا وعلمت "الشرق" من مصدر مطلع أنَّ الهلال الأحمر القطري بدأ بتقديم المساعدات للأسر المتضررة في كردستان العراق، حيث أرسل خلال الأيام الماضية طرودا غذائية لكفاية 6 آلاف أسرة، فضلا عن توفير المياه الصالحة للشرب لتغطية احتياجات أهالي الموصل وما يجاورها، علما أن الهلال الأحمر القطري لديه خطة إغاثة مستقبلية تشمل تنفيذ جملة من المشاريع لاسيما المتعلقة بالمياه والإصحاح، إلا أنَّ هذه المشاريع تنتظر دعم الحملة التي أطلقها الهلال الأحمر القطري منذ قرابة الأسبوعين لجمع مليوني دولار لصالح كردستان العراق.وفي هذا الإطار أكدت المعلومات لـ"الشرق" أنَّ جهود الهلال القطري في كردستان العراق تعمل على قدم وساق بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على أهم الاحتياجات لاسيما وأنَّ الأطفال هم أكثر من يدفع ثمن التشريد والنزوح، بسبب إصابتهم بالكثير من الأمراض التي اندثرت إلا أنه ولسوء الأوضاع الصحية بدأت هناك أمراض آخذة بالانتشار كشلل الأطفال.وأكدَّت المصادر أنَّ الخطة الإغاثية تشمل الإيواء، الأدوية والطرود الغذائية العاجلة، أما الخطة المستقبلية والمعتمدة على جمع التبرعات ستتضمن تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح..
220
| 18 يوليو 2014
افتتحت مؤسسة عيد الخيرية مركزا لتعليم القرآن الكريم، في جمهورية نيجيريا بمنطقة مانيا بمدينة أبادن بمحافظة أويو، حيث يساهم المشروع بشكل رئيسي في دعم المنظومة التعليمية وتعليم النشء والطلاب من الذكور والإناث من أبناء نيجيريا القرآن الكريم، وبناء جيل إسلامي واعد في أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان بالقارة الإفريقية. وأوضحت إدارة المشاريع بعيد الخيرية أن المركز يضم عددا من الفصول والقاعات الدراسية لتعليم الطلاب وأهالي المدينة والمناطق القريبة القرآن الكريم، حيث تم تجهيز الفصول بالطاولات والكراسي ووسائل التعليم، بالإضافة إلى غرفة خاصة بالإدارة والمدرسين، وعدد من دورات المياه وأماكن الوضوء تخدم الطلاب والمدرسين. ويهدف المشروع إلى نشر العلم الشرعي وتنشئة أبناء المسلمين تنشئة صالحة في ظلال القرآن الكريم وإتباع الشرع الحنيف، وفهم الإسلام بصورته الصحيحة ومنهجه الوسطي السمح، لتصحيح الأفكار الهدامة وإزالة آثار الجهل وانتشاره في بيئات نائية فقيرة يبتعد بعضها عن تعاليم الدين الإسلامي، فكانت هذه المشاريع القرآنية الهادفة نبراسا ونورا يضيء آفاق الطريق للمجتمع الإسلامي في الجمهورية النيجيرية ذات الأكثرية المسلمة التي يبلغ عدد المسلمين فيها أكثر من 85 مليون نسمة من أصل 154 مليون إجمالي السكان، أي أن الأغلبية من السكان مسلمين 55 %. كما يساهم المشروع في العناية بالقرآن المصدر الأول للتشريع الإسلامي، ونشر العلوم الشرعية والثقافة الإسلامية، وتربية أبناء المسلمين تربية صحيحة وغرس القيم والمبادئ النبيلة التي حث عليها القرآن الكريم. ويدعم المشروع بشكل أساسي ربط الأجيال الناشئة بمصادر العلم الشرعي الصحيح مع ربطها بالدراسة العلمية الأكاديمية في المدارس ليتأهل الطلاب ويلتحقوا بالتخصصات العلمية التي يرغبونها في المراحل الدراسية والتي من خلالها يستطيعوا أن ينهضوا بمجتمعهم وبلدهم ويخدموا أكثرية المسلمين وأفراد مجتمعهم. نظام تعليمي شامل ويعتبر المركز والفصول القرآنية من المشاريع المهمة التي يحتاجها أبناء الشعب النيجيري، وتساهم في تحقيق صياغة شاملة لنظام تعليمي وتربوي أصيل ينطلق من فكرة التأهيل التربوي والبناء السليم للفرد ليصل إلى الإسلام وتعاليمه ضمن تراث حضاري ضخم وفي الوقت نفسه يضمن تواصل الطلاب في تحصيلهم العلمي المتميز والراقي الذي يحتاجه أبناء البلد هناك، ومن ثم يستطيع هؤلاء الطلبة الالتحاق بالمدارس ثم الجامعات والمعاهد العلمية في التخصصات المختلفة ويمتلكون في الوقت نفسه العلم الشرعي الذي يؤهلهم للحفاظ على ثقافتهم وموروثهم الإسلامي بشكل صحيح يؤهلهم لخدمة دينهم ورسالته السمحة في القارة الإفريقية والعالم أجمع كل حسب تخصصه العلمي الأكاديمي الذي يتفوق فيه ويبدع لخدمة أمة الإسلام والإنسانية. ويساعد تعلم القرآن والمواد الشرعية الإسلامية بالإضافة إلى المناهج العلمية بالمدارس على تلقي العلوم والثقافة الإسلامية وربط الأجيال الناشئة بمصادر العلم الشرعي الأصيلة بالتوافق من المناهج العلمية والتخصصات المختلفة في المناهج العلمية الأساسية، ودعم المسلمين هناك بتوفير الأماكن والمؤسسات التعليمية لتعليم أبنائهم وفق أحدث النظم التعليمية للحفاظ على الهوية والثقافة الإسلامية. مسجد في النيجر افتتحت مؤسسة عيد الخيرية مسجدا جديدا في قرية غنغني بيرا بمدينة طيرا بمحافظة تيلابيري بدولة النيجر، ويخدم هذا المسجد وساحته الخارجية، ويتسع لأكثر من 150 مصلٍ في المسجد والساحة الملحقة به، من أهالي المنطقة وعدد من المناطق والقرى المجاورة له، حيث تقام فيه الصلوات الخمس والجمع والأعياد، كما تقام فيه المحاضرات والدروس، وحلقات لحفظ وتعليم القرآن، ليكون بمثابة مركز ومنارة لنشر العلم الشرعي وتربية أبناء المناطق المجاورة وغرس القيم والأخلاق الفاضلة في شرائح المجتمع. ويشكل هذا المشروع تواصلا مهما لأبناء القرى والمناطق المستفيدة مع الجهات الدينية لتلقي العلم الشرعي، كما يسهم في إقامة المناسبات الدينية المختلفة، ويحفز كذلك الأهالي لدعم الأنشطة الثقافية من خلال هذا المسجد، فهو منارة لنشر الوعي والمعرفة بين أبناء المناطق المجاورة له، ليكون بذلك مسجداً ومدرسة تربوية. وقد أقامت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية هذا المسجد بدعم أحد المتبرعين من المواطنين، انطلاقا من عدة أهداف أهمها، تفعيل دور المسجد في حياة المسلم كمكان للعبادة، وإحياءً لرسالة المسجد في نشر العلم الشرعي، وإقامة العديد من الأنشطة الدعوية والثقافية والتعليمية. جيل مثقف واعٍ كما يساهم المسجد في إعداد جيل مثقف من الشباب الواعي بتعاليم الدين الحنيف، فضلا عن دعم المؤسسات الدينية المشرفة على هذه المساجد، وربط المسلمين بعضهم البعض من خلال اللقاء والاجتماع بالمسجد في الصلوات الخمس والجمع والدروس، وجعل المسجد مركزا لتربية وتثقيف أبناء المسلمين والمساهمة في إصلاح سلوكياتهم وأمورهم، والحفاظ على هوية المسلمين وتحصين فئات المجتمع المسلم من الأفكار الهدامة وتحقيق قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال، كما أن المتبرع الكريم الذي أنفق المال لبناء هذا المسجد يبتغي الأجر والمثوبة من الله للمواطنة المتوفاة والفوز بموعود رسولنا الكريم القائل من بنى لله بيتا أي في الدنيا بنى الله له بيتا في الجنة. حلقات لتعليم القرآن وكانت الحاجة ماسة لإقامة هذا المشروع الإيماني، نظرا لكثرة عدد السكان بالمنطقة وعدم وجود مسجد بالمنطقة، مما يسبب مشقة وعنتا لأهل هذه القرية والمنطقة، وحاجة الناس من رجال وشباب وبراعم إلى دروس تثقيفية في العلم الشرعي ومعرفة أمور الدين والتي يتيحها بناء مسجد لإقامة الصلوات والشعائر الدينية ودروس العلم لأبناء المنطقة، وحلقات لدراسة وتعليم كتاب الله. خدمات ملحقة وقد تم تشييد المسجد بالتعاون مع شركاء المؤسسة في النيجر من الجمعيات الخيرية الموثوقة، حيث تم بناء المسجد وتشييد المئذنة وتوفير خزان كبير للمياه وتجهيزه من جميع التشطيبات اللازمة وإقامة عدد من دورات المياه والمواضيء وغيرها وفرشه بالسجاد وتجهيزه بالإضاءة اللازمة ومكبرات الصوت وغيره من التجهيزات. وأشادت المؤسسة بالمتبرعين الكرام من الرجال والنساء من أهل قطر الخيرين الذين لا يألون جهدا في دعم وتمويل تنفيذ المشروعات الخيرية النافعة للمسلمين والمتمثلة في بناء المساجد والمراكز الإسلامية التي يذكر في اسم الله وتقام فيها الصلوات والعبادات ودروس العلم الشرعي لتفقيه الناس في أمور دينهم وحلقات تحفيظ القرآن، والتي تعود بالأجر والخير على كل من ساهم فيها ودعمها ولو بالقليل، فلا شك أن كل من يدعم تلك المشروعات ويساعد على تنفيذ المزيد من أعمال الخير يكون ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة وصدقة جارية ينتفع بها المرء في حياته وبعد مماته. تجدر الإشارة أن مؤسسة الشيخ عيد الخيرية تسعى لتنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية والتنموية في مناطق ومدن بدولة النيجر منها تشييد المساجد والمراكز الإسلامية وبناء المدارس والمعاهد العلمية بالإضافة إلى حفر عدد من الآبار، وتنفيذ مشروعات تنموية تخدم الأهالي وشرائح المجتمع.
1135
| 17 يوليو 2014
كان جمهور مهرجان بشائر الرحمة في إزدان مول الذي تنظمه مؤسسة "راف" على موعد مع العالم الكبير والداعية الإسلامي المعروف الدكتور زغلول النجار المتخصص في الإعجاز العلمي وفي الجيولوجيا خلال محاضرة قدمها لهم دار الحديث فيها حول "الإعجاز العلمي في القرآن الكريم . وقد استهل النجار حديثه ببيان أهمية وضرورة علم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة مبينا دوره في توضيح معاني القرآن الكريم أكثر وأكثر، وتوضيح المعاني التي وضحها المفسرون من قبل من منظور وإثبات علمي , موضحا أن علماء التفسير جزاهم الله خيرا قد خدموا القرآن كثيرا ولا ينكر أحد قدر أعمالهم العظيمة ، لكن العلم الطبيعي في وقتهم لم يكن بالتقدم الحاصل في عصرنا هذا والذي يوجب على المسلمين التعامل معه والغوص في بحوره، كيف لا ولديهم في آيات القرآن الكريم وفي أحاديث السنة المطهرة الكثير من الحقائق العلمية والتفسيرات الدقيقة لكثير من الغوامض التي لم تكتشف إلا في زمن قريب جدا. وقد شدد النجار على التدبر في آيات الله النظورة في الكون والمقروءة في كتابه وكذلك في الطبيعة المحيطة بنا والتي جعلها الله من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، مؤكدا أن بمعرفة الإعجاز العلمي يعلم المسلمون معاني الكتاب الذي أتاهم من قبل ربهم، ضاربا المثل ببعض الكلمات "كالسماوات والسماء والأرض والأرضين" وعدد كل منها إفرادا وجمعا في القرآن وعلاقة ذلك بالواقع العلمي. وفي سياق ذي صلة أشار الدكتور زغلول إلى ضرورة استعمال الإعجاز العلمي للقرآن في الدعوة إلى الإسلام سواء في بلاد المسلمين التي تعصف بها الفتن أو في الغرب الذي أضحى لا يعرف إلا لغة العلم والمعرفة بل يعبد العلم على حد وصفه. وقد عرض في هذا الصدد عددا من قصص لعلماء مهتدين في فرنسا بعد حضورهم ندوة تتحدث عن الوصف الدقيق في القرآن لمراحل تطور الجنين وكذلك آخر ألماني في حادثة أخرى. ثم اختتم النجار محاضرته بفتح باب الأسئلة للجمهور والتي جاءت من منهم على نحو أكثر من ذي قبل ، حيث تلقى أسئلة واستفسارات مختلفة وقد أجاب عليهم جميعا . وكان من بين الأسئلة التي أجاب عليها سؤال من أحد الحضور حول دوره كرائد في هذا المجال حول الفوضى التي نشهدها أحيانا من بعض من ينتسبون إلى علم الإعجاز العلمي، وقد أجاب الدكتور زغلول النجار بقوله أنه يبذل جهودا حثيثة في إدخال هذا العلم في إطار الدراسات الجامعية المعتمدة قائلا أنه لو ظل خارج هذا الإطار لتجرأ كثير ممن يجهلونه على التحدث فيه معضدا قوله بأنه وضع ومجموعة من العلماء الثقات عشرون ضابطا كالمعرفة الكافية بعلوم اللغة وكذلك بعلوم الدين يجب الالتزام بهم قبيل الدخول في هذا المضمار، محذرا من وصفهم بأنهم يسيئون إلى الإسلام أكثر من نفعهم له كمن يدخل مجال الغيبيات في إطار هذا العلم وكذلك من يتحدثون بغير علم أو دراية على حد تعبيره. كما شهد المهرجان عددا من الفقرات الأخرى التي تنوعت بين المسابقات للأعمار المختلفة وكذلك الأناشيد والألعاب التي قدمها شباب "راف" في أجواء رمضانية رائعة.
488
| 17 يوليو 2014
في إطار إلتزامها بالخدمة المجتمعية تزامناً مع شهر رمضان المبارك، وتأكيداً على اهتمامها بتوفير أفضل الظروف للعمال، أنشأت اللجنة العليا للمشاريع والإرث خيمتين رمضانيتين لاستقبال الصائمين طيلة شهر رمضان الفضيل حيث تقدم إفطاراً يوميا للعمال في مشاريع استادي الوكرة والخور والمناطق المحيطة بهما. ويستهدف برنامج إفطار صائم عمّال إنشاءات هذه الإستادات بالإضافة إلى المجتمعات العمالية المحيطة بمشاريع الملاعب. وتم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" حيث تقدم وجبة الإفطار طوال شهر رمضان المبارك لأكثر من 1000 شخص في خيمتين واسعتين إحداها في الخور والأخرى في الوكرة ، كما وفرت اللجنة العليا فرصة مشاهدة مباريات كأس العالم في البرازيل على أربع شاشات تلفزيون موزعة داخل الخيمة. وفاق عدد زوار خيمة الإفطار الرمضانية في الوكرة في يومها الأول العدد المتوقع حيث توافد الصائمون من مختلف الجنسيات من البنغال والنيباليين والهنود والأفارقة والعرب إلى خيمة الإفطار للإستمتاع بالأجواء الرمضانية والمونديالية.
253
| 17 يوليو 2014
تواصل مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" استقبال التبرعات لحملة تعاضد لإغاثة المنكوبين والفقراء والمساكين في 5 دول هي سوريا والعراق وفلسطين وميانمار وإفريقيا الوسطى، التي أطلقتها قبيل شهر رمضان المبارك لجمع التبرعات لتمويل 36 مشروعا إغاثيا وتنمويا للمتضررين من الأحداث الجارية في هذه الدول. وتستقبل المؤسسة تبرعات المحسنين والمتبرعين عبر مقرها الرئيس أو من خلال مكاتبها المنتشرة في ربوع البلاد أو لدى المحصلين بالمجمعات التجارية أو عبر حساباتها البنكية، كما يمكن للمتبرعين تقديم تبرعاتهم وصدقاتهم إلكترونيا عبر موقع المؤسسة على الشبكة العنكبوتية. وكانت راف قد نظمت حملة لجمع التبرعات للمنكوبين في كل من سوريا والعراق وفلسطين وميانمار وإفريقيا الوسطى، يومي 26 و27 يونيو الماضي، نقلتها في بث مباشر العديد من القنوات الفضائية مثل الجزيرة مباشر وقناة فور شباب وبثت تقارير عنها الفضائية القطرية وقناة الريان وغيرهما من القنوات، واستطاعت المؤسسة جمع أكثر من 14 مليون ريال قطري لتمويل المشاريع التي تم الإعلان عنها خلال فعاليات الحملة. وقد شارك في الحملة نخبة من الدعاة والعلماء من قطر والخارج ، كما حظيت الحملة بمداخلات حية من أرض الواقع تحدث المهتمون بالشأن الخيري والإنساني في الدول المعنية عن المعاناة التي تعيشها شعوبهم، مطالبين بمد يد العون والمساعدة لمئات الآلاف من المنكوبين والفقراء والمساكين الذين يعانون أشد المعاناة جراء الأحداث الجارية هناك. وكانت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" قد بدأت تنفيذ بعض المشاريع التي طرحتها خلال الحملة القطرية لصالح المنكوبين والفقراء والمساكين " تعاضد"، في كل من سوريا والعراق وفلسطين وميانمار وإفريقيا الوسطى. وقال الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء والمدير العام للمؤسسة إن "راف" " قد آلت على نفسها منذ إنشائها أن تكون إلى جوار المحتاجين والفقراء والمساكين سواء في الدول العربية أو الإسلامية أو حتى إخواننا في الإنسانية، مشيرا إلى أن هذه الحملة تأتي لتلمس حاجات إخواننا في سوريا والعراق وفلسطين وميانمار وإفريقيا الوسطى، خاصة أننا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك التي تشيع فيها الرحمة ويقبل الناس على البذل والعطاء. وشدد على أن الحملة تهدف في المقام الأول لتذكير الناس بأحوال إخوانهم في البلاد المنكوبة وتذكير أصحاب القلوب الحية والضمائر اليقظة بواجبهم تجاه الأيتام والأرامل والجرحى والمصابين والنازحين واللاجئين الذين لا يجدون ما يفطرون عليه في رمضان، بعدما عرف العالم كله أن العديد من الأطفال السوريين ماتوا من الجوع. وقد ارسلت مؤسسة "راف" بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي "هيئة الإغاثة الإنسانية التركية" 20 شاحنة محملة بالاحتياجات اللازمة للمتضررين من الأحداث في العراق.. مضيفا " أن القافلة تم توزيعها على الاسر العراقية المتضررة من الأحداث الأخيرة في العراق، وأن المؤسسة سوف تواصل بالتعاون مع شريكها الاستراتيجي هيئة الإغاثة الإنسانية التركية توجيه مزيد من القوافل والمساعدات للأشقاء في العراق. وقد خصصت مؤسسة "راف" مبلغ 250 ألف ريال لتمويل مشروع توزيع السلال الرمضانية على الأسر المتضررة في العراق، وذلك بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية. واشار د. القحطاني إلى أن مؤسسة "راف" بدأت تنفيذ العديد من موائد إفطار الصائم بالتعاون مع منظمات دولية في إفريقيا الوسطى لصالح آلاف اللاجئين في جمهوريتيّ تشاد والكاميرون، وكذلك بدأت تنفيذ عدة مشاريع إغاثية في ميانمار وفلسطين، حيث تم توزيع آلاف السلال الرمضانية على الأسر المنكوبة هناك. وكانت مؤسسة راف قد طرحت 36 مشروعا تنمويا وإغاثيا في حملة "تعاضد"، منها 13 مشروعا في سوريا، و3 مشاريع في ميانمار و5 مشاريع في العراق و8 مشاريع في فلسطين، و7 مشاريع في إفريقيا الوسطى. واستقبلت مؤسسة راف خلال فترتي البث التليفزيوني تبرعات من المحسنين بلغت أكثر من 14 مليون ريال قطري، تبرع بها محسنون قطريون ومقيمون، لتنفيذ مشاريع لصالح المنكوبين والفقراء والمساكين في الدول المستهدفة. وتواصل مؤسسة راف تلقي التبرعات لتمويل المشاريع التي تتضمنها الحملة، وذلك من خلال مقرها الرئيسي أو مكاتبها المنتشرة في مختلف مناطق الدولة، أو من خلال محصليها في المجمعات التجارية وعبر الموقع الإلكتروني لها أو عبر الرسائل الهاتفية.
275
| 17 يوليو 2014
أعلن الفرع النسائي بمؤسسة عيد الخيرية عن تواصل برنامج "مجالس التدبر" الذي تقيمه الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم بالتعاون مع نسائي عيد الخيرية، حيث يستهدف البرنامج فئة الحافظات والمعلمات وطالبات الجامعات، ويهدف لإحياء سنة مجالس تدارس القرآن في رمضان، وربط الناس بكتاب الله تعالى تدبرًا وتدارسًا ليكون له أثر في حياتهم وواقعهم. انطلق البرنامج تحت شعار (لعلكم تتقون)، لتدارس آيات التقوى وتدبرها والسعي لتحقيق ما أراده الله تعالى من حكمة الصيام، فهو يثمر التقوى لما فيه من إلزام المسلم نفسه بطاعة ربه وتزكيتها وتطهيرها، والامتثال لأمر الله تعالى واجتناب نواهيه. حيث بدأ البرنامج منذ مطلع يوليو الجاري ويستمر حتى نهاية الأسبوع القادم. ويُطرح البرنامج خلال ثلاثة أيام في الأسبوع (الأحد- الثلاثاء- الخميس) طوال شهر رمضان المبارك، في الفترة الصباحية من الساعة 10 وحتى 12 ظهرًا. كما يشارك في تنظيم هذا البرنامج خمسة مراكز من مناطق مختلفة لتسهيل حضور المشاركات لهذه المجالس بحسب المناطق القريبة منهن. من جهتها أعربت أمينة معرفيه مديرة الأفرع النسائية بعيد الخيرية عن سعادتها لتنظيم هذا البرنامج المبارك " مجالس التدبر" والذي يقام بالتعاون مع الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وقالت: إننا بحاجة إلى الوقوف على معاني آيات القرآن وتدبرها.
209
| 17 يوليو 2014
في إطار شراكتها مع مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية، تقوم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف " بتوزيع 500 وجبة إفطار صائم بمركز توزيع بجوار جامع إبراهيم الأصمخ بمنطقة وسط المدينة المعروفة بكثافتها السكانية حيث يلتقي في محيطها أكثر من سوق. وتحرص مؤسسة "راف" في مشاريع إفطار الصائم على انتقاء أكثر الأماكن ازدحاما بالعزاب على مستوى الدولة ، وذلك لتخفيف وطأة الغربة عنهم ومساعدتهم على إيجاد وجبة إفطار مناسبة وصحية في هذا الشهر الفضيل والوصول إلى أماكن سكناهم تارة وأماكن عملهم تارة أخرى. وفي هذا الإطار كان تواجد المؤسسة بمنطقة الأصمخ المنطقة المعروف عنها بتلاقي أكثر من سوق في محيطها ، وتوافد العديد من الجنسيات المختلفة وبأعداد كبيرة عليها ، فأقامت مؤسسة "راف" في هذا المكان وبدعم من مؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية مركزا لتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين حيث يتم توزيع ما يزيد على 500 وجبة إفطار يوميا وسط إقبال كبير من أكثر من جنسية وافدة في هذه المنطقة. هذا وتعمد مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" إلى أن يكون التوزيع متوافقا مع سماحة الإسلام في الإحسان إلى الغير واحترام إنسانيتهم وألا يكون فيه ثمة تقليل من الأشخاص الذين يفطرون على موائدها أو يحصلون على وجبتهم من خلال مراكز التوزيع بأكثر من منطقة على مستوى الدولة، ولأن شعار المؤسسة "رحمة الإنسان فضيلة " فها هي تؤكد عليه من خلال التواصل الدائم مع الصائمين على موائدها ، حيث تتخولهم بالموعظة والمطوية والنشرة المفيدة من خلال وعاظها المنتشرين على خريطة خيام إفطار الصائم بقطر الخير من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بمناطق متعددة وبتعاون كبير مع مؤسسات الدولة المختلفة والمتبرعين شركاء المؤسسة في العمل الخيري. الجدير بالذكر أن مراكز التوزيع لوجبات إفطار الصائم تعد من الأفكار الجديدة حيث تفتح الباب للصائم في تناول وجبته في مقر سكناه مع زملائه وبين ذويه وكذلك تساهم في زيادة اللحمة الاجتماعية بين هذه الفئة ، وتعطيه الأريحية في تناول وجبته بعيدا عن أعين الناس ، مما يجعلها فكره مميزة ضمن أفكار "راف" ومشاريعها الخيرية المبتكرة. ويشهد مركز التوزيع بمنطقة الصناعية إقبالا كبيرا وبما يزيد على الألف وجبة يوميا ، وسط ترتيب جيد وتعاون كبير بين المؤسسة والمستفيدين من الصائمين في هذه الأماكن المنتشرة بأنحاء الدولة.
593
| 17 يوليو 2014
أوضح الداعيان الإسلاميان "بلال فليبس ويوسف شامبرز" معالم الطريق للهداية وأهم العوائق التي تواجه الدعاة في الغرب، وذلك في ندوة اليوم الرابع عشر من ليالي مهرجان بشائر الرحمة الرمضانية باسباير زوون ، والذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف، وسط حضور جماهيري مميز للعديد من أبناء الجاليات الأجنبية المتواجدة في قطر، وعدد كبير من المهتدين الجدد، أدار الندوة الأستاذ محمد الجناحي، تخللها أنشودة باللغة الإنجليزية للمنشد فادي طالبي. وقام الدكتور محمد صلاح ابراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة راف عقب الندوة بتكريم كل من : الداعية البريطاني يوسف شامبرز والداعية الكندي بلال فليبس عن جهودهم في الدعوة إلى الله والسيد فيروز محيي الدين مدير عام حياة بلازا والأستاذ فؤاد شقدان مدير التسويق بحياة بلازا، والأستاذ فيصل هدوي وذلك عن جهودهم خدمة العمل الدعوي والشراكة المجتمعية لمؤسسة راف. ودارت الندوة حول المفاهيم المتعلقة بالطريق للهداية، وكيف نهدي الآخرين، وما أكثر الصعوبات التي تواجه الدعوة في غير بلاد المسلمين، وماهي التجارب التي مر بها الداعيان ليمكن الاستفادة منها في توجيه الدعوة إلى الله، وما هي طموحات الدعاة في غير بلاد المسلمين، ثم دارت عدة نقاشات وردود على أسئلة الجماهير. استهل الندوة الضيفان بالإجابة على سؤال مقدم الندوة كيف نساعد الناس ونهديهم؟، وذلك بإيقاظ الإيمان الكائن بداخلهم، بالقدوة الحسنة والوعي بمفتاح كل شخصية، فالهداية قد تكون بسبب الإعجاب بالثقافة الإسلامية، أو بسبب الفهم الصحيح للمعاني الإيمانية، لكن كل ذلك يحتاج للوعي من الداعية بما يجب أن يقوله واحتياجات الشخص الذي أمامه. وأضافا أن الهداية للناس تحتاج إلى إعلام جيد ، وهذا ما تفقده الدعوة في هذه المرحلة، وذلك لتوضيح ما أشكل وبيان ما أبهم من فهم الإسلام المشوه لدى الغرب، والذي غالبا ما يأتي عن طريق حملات الإعلام، وذكرا التجربة الدنماركية وكيف أن التلفزيون الدنماركي أعطى المسلمين في رمضان يوميا ساعتين يوضحان فيها معاني وأسس الإسلام ، فكان لهما أثر طيب على أهل الدنمارك. وأكدا على الدور الدعوي لوسائل الاتصال الاجتماعية، كالفيس بوك والتويتر واليو تيوب، وكيف أن واحد مثل الدكتور بلال فليبس له آلاف من المتابعين، وكيف أن هذه الشبكات الاجتماعية ممكن أن تقوم بدور إيجابي في توضيح صورة الإسلام الصحيحة في حال ما وجهت توجيها سليما وممنهجا. وتطرقا إلى مهمة الدعوة والبلاغ والدور الذي يقوم به كل مسلم، من حيث كون الدعوة مسؤولية الجميع وليست مسؤولية مجموعة من الدعاة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال " بلغو عني ولو آية"، وأن هذا البلاغ يستلزم إن لم يكن بالمقال فبالحال، ليصبح كل مسلم مسؤول بكونه قدوة في أخلاقياته وسلوكياته التي تعد مدخل للدعوة والهداية لغير المسلمين. فالناس ينظرون للإسلام من خلال المسلمين، ولهذا فإن الفرصة في دعوة غير المسلمين في بلادنا قوية، حيث سيرون سماحة الإسلام "تماما كما في قطر" كيف يتعايش الناس مع غير المسلمين بكل احترام وود، وكيف تصون قطر حقوق الناس دون النظر لديانتهم، هذا مدخل كبير للهداية، ولهذا ترى كثير من غير المسلمين يشهرون إسلامهم عندما يجدون الفرصة مواتية في مثل هذه البلاد. وبينا أن الدعوة تحتاج لجهود المؤسسات الإنسانية كراف، وأن هذه الجهود يجب أن تتكاتف في مجال الإعلام بالذات، لأنه مجال يحتاج إلى دعم ورعاية مستمرة، وتنسيق وجهود مضنية لخدمة الإسلام. وأوضحا بعض الصعوبات التي تواجه الدعوة في الغرب، وكيف أن المساجد في الدول الغربية تهمل وجود أماكن للمرأة دون عمد، مما يفقد الدعوة هناك شطر المجتمع، وكيف أن الأسلوب في الدعوة يحتاج لتطوير ليلائم الطبيعة الغربية. وحول ما هو المدخل للدعوة للإسلام؟ كانت الإجابة بأن تحديد الهدف من الحياة، وبيان الوحدانية، وإعطاء إجابات عن كل التساؤلات عن المفاهيم المشوهة عن الإسلام هو المدخل للدعوة والهداية في غير بلاد المسلمين. وفي كلمة له شكر الدكتور بلال فليبس مؤسسة راف على جهودها في مهرجان بشائر الرحمة ورعايتها له، وأن هذه هي من روح رمضان في الكرم والجود، ليس بالطعام فقط ولكن بالدعوة والعلم، وأن العالم الإسلامي في حاجة لجهود كافة المؤسسات الإنسانية بالمال والجهد، سائلا المولى أن يوفق القائمين على الأمر لما فيه الخير للإسلام والمسلمين. ويعتبر ضيفا الندوة من أشهر الدعاة المعاصرين ، فيوسف تشامبرز هو داعية إسلامي ذو شهرة عالمية ، من مواطني المملكة المتحدة. ولد في ووكنغ، سورريي. من مدينة لندن، انخرط في العديد من المنظمات والمؤسسات الإعلامية والدعوية داخل و خارج بريطانيا، مثل مجلة الجمعة ، قناة السلام ، قناة الإسلام ، تلفزيون الوحدة ، ومارس من خلالها نشاطاته الدعوية ، سافر يوسف كثيرا إلى بلدان و دول الشرق الأوسط و أفريقيا و أوروبا للدعوة وإلقاء المحاضرات والندوات. ويعد الدكتور بلال فيلبس من أشهر الدعاة إلى الإسلام بعد أن أعلن إسلامه في عام 1972م، ويعود السبب الرئيسي لإسلام بلال فيلبس بعد إرادة الله إلى حُبِّه للاطلاع، ونهمه الشديد للقراءة؛ حيث قرأ بلال كل ما هو متاح من كتب عن الإسلام باللغة الإنجليزية، واقتنع أنه هو العلاج الناجع لكل مشاكل البشرية، علما بأنه ولد في جامايكا عام 1947م، ونشأ في كندا، وهو مدرس وكاتب، له العديد من الكتب والبرامج في القنوات الفضائية الإسلامية التي تبث في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم. وقد أكمل د. فيلبس دبلوم اللغة العربية من كلية الدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1979م. وأتم دراسة الماجستير في أصول الدين الإسلامية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض كلية التعليم في عام 1985م، وفي قسم الدراسات الإسلامية في جامعة واليز أكمل الدكتوراه في أصول الدين الإسلامية في عام 1994م.
719
| 17 يوليو 2014
تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فضيلة الشيخ الدكتور طارق الحواس، سيكون خطيب الجمعة غدا 20 رمضان 1435هـ الموافق 18 يوليو 2014م بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتدعو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جموع المصلين للاستفادة من الخطب المعاصرة التي يصدح بها كبار علماء الأمة الإسلامية من أعلى منبر هذا الصرح الإسلامي الكبير بدولة قطر، بموقعه المتميز على ربوة عنيزة المطلة على أبرز معالم الدوحة الحديثة، وببنائه العصري المستمد من المعمار التراثي القطري، ومساحته الداخلية التي تتسع لأكثر من 30000 مصل، وبمواقف السيارات الفسيحة. ومنذ افتتاح جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب وقف على منبره كبار العلماء والمشايخ من أعلام الأمة الإسلامية في خطبة الجمعة تعزيزا لمكانته وتعريفا بدوره في تبصير المسلمين بقضاياهم انطلاقا من رسوخ العقيدة على نهج كتاب الله وسنة نبيه محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ووسطية الطرح وواقعية المقاربة للأحداث المعاصرة. والشيخ الدكتور طارق بن عبد الرحمن الحواس من دعاة المملكة العربية السعودية، يعمل أستاذا جامعيا في كلية الشريعة التابعة لجامعة الإمام فرع الإحساء، وإماما وخطيبا مساعدا في جامع المعلمين. وللشيخ دروس أسبوعية في العقيدة والتفسير والفقه وله العديد من المحاضرات والدورات الشرعية في مناطق مختلفة من المملكة ودول الخليج، كما له مشاركات في مؤتمرات عدة.
968
| 17 يوليو 2014
عندما تسلَّم الشيخ عبد الله بن جاسم رحمه الله الحكم كان العالم يمر في فترة دولية حرجة؛ حيث اشتعلت نيران الحرب العالمية الأولى، وتلتها الحرب العالمية الثانية، وعانت بلدان الخليج كافة بما فيها قطر من ظروف اقتصادية صعبة كانت تصل إلى حدِّ المجاعة في بعض الأحيان، ثم إن منطقة الخليج نفسها أصبحت محط صراع جديد بين القوى البريطانية والأمريكية والفرنسية، وقد أدركت هذه القوى ما للخليج من أهمية اقتصادية كبيرة يمكنها أن تؤثر على اقتصاداتها تأثيرًا مباشرًا، فبعد أن كان الصراع خلال العقود الماضية على هذه المنطقة ينطلق من مطامع إستراتيجية وتجارية، تحول هذا الصراع إلى صراع مبعثه دوافع اقتصادية قبل أي شيء آخر. أحوال اقتصادية سيئة وقد كانت أحوال التجار وتجارة اللؤلؤ تمر في فترة العشرينيات من القرن الماضي بحالة صعبة، وقد طرأ عليها تحسن في عام 1925م، ولكن للأسف عادت أحوال اللؤلؤ إلى السوء في عام 1929م الأمر الذي جعل الكثير من القطريين يشغلون أنفسهم بتجارة السلاح ونقل العبيد، وراح الناس يفكرون في مستقبلهم بقلق، ويتحوَّلون عن منازلهم بحثًا عن أماكن أفضل، وكان عام 1930م أسوأ من سابقه، وأفلس بعض تجار اللؤلؤ والنواخذة قادة السفن. وقد كثر الأخذ والرد بين الإحساء من جهة والبحرين وقطر وأبو ظبي من جهة أخرى في صدد هرب البعض من مديونياتهم، ولا عجب فإن مجموع مبيعات اللؤلؤ القطري في تلك السنة قدِّر بخمسين في المائة من السنة التي سبقتها، وقد بدأت تقع حوادث غارات ونهب، كما أن الصراع المرير بين الحكومة السعودية والإخوان في الاحساء زاد من أحوال القلق والضائقة المالية. وفي عام 1931م تفيد تقارير المقيمية بأن اقتصاد قطر والقطيف بخاصة تدمر تمامًا بسبب انحطاط حال السوق فيما عدا بعض القماش اللؤلؤ الرخيص السعر الذي ظل محتفظًا بشيء من قيمته في أسواق الهند. وقد بلغ سوء الحال بالناس أن الكثيرين ضاقوا ذرعًا بحاجتهم لتدبير المؤونة، وقيل إن أوعية التمر كانت تُؤخذ وتبلُّ بالماء ليذوب ما عَلِق بقاعها وأطرافها من بقايا التمر ليكون من ذلك عصير باهت يعين بعض الشيء على الجوع. وفي تلك الأحوال كثرت الخلافات بين كبار التجار والطواويش لعجز البعض عن الوفاء بحقوق الآخرين، كما لوحظ انتشار الأوبئة كالملاريا. وإذا رجعنا إلى الرسائل الواردة من بعض التجار كمحمد بن عبد اللطيف المانع إلى الشيخ عبد الله نراه فيها يشكو عدم العثور على مشتر للؤلؤ كان عنده للشيخ عبد الله، كما ينصح للشيخ بشدة ألا يأخذ من أحد لؤلؤًا إلا أن يكون ذلك وفاء بدين لا يمكن تحصيله بغير تلك الطريق. وقد أعلن تجار كبار من البحرين إفلاسهم، وهبطت قيمة ثروات بعض التجار إلى 4 % من رأس المال السابق بالنظر لحالة البوار المهلكة. انتعاش الطلب على اللؤلؤ وكذلك السنوات التي تلت إلا سنة 1941م؛ حيث خالفت السنوات التي قبلها وبعدها، وذلك من ناحية انتعاش الطلب على اللؤلؤ، فقد ورد في تقارير المقيمية في هذا الصدد أن السوق نشطت كثيرًا في الهند سنة 1941م الأمر الذي ترك أثره في كمية الصيد لتلك السنة، كما أتى الحظ بالعثور على لآلئ كبيرة، وقد سجلت أسعار اللؤلؤ في البحرين ارتفاعًا قدره خمسون في المائة عن سنة 1940م، إلا أن هذه الصورة المشرقة كانت وقتية، وربما حصل ذلك التحسن نتيجة قلة المعروض من اللؤلؤ في السنوات السابقة، وحيث إن مهراجات الهند والطبقة الميسورة هناك كانوا يشكلون مصدر طلب دائم للؤلؤ، فإن حدوث انتعاش وقتي في السوق كان أمرًا طبيعيًا، ولكن الطبيعي أيضًا هو أن تحدث الحرب العالمية تأثيرها الحاسم في موضوع اللؤلؤ، فنحن نرى أن تجهيز سفن الغوص أصبح مشكلة ضخمة من جرَّاء قلَّة المؤن المتوافِّرة في الأسواق، والارتفاع الفاحش في أسعارها؛ حيث أصبحت هذه القضية هي مشكلة المشاكل في الخليج اعتبارًا من منتصف سنة 1941م. وفضلاً عن ذلك فإن سوق باريس المهمة كانت قد أصبحت مغلقة منذ استيلاء الألمان على العاصمة الفرنسية صيف عام 1940م، وعلى وجه العموم فإن أوروبا والعالم باستثناء شذوذ الطلب من الهند سنة 1941م كانوا جميعًا أكثر انشغالاً بالحرب والأزمات الناشئة عنها من أن يعيروا كبير اهتمام لبضاعة من بضائع السِّلم والأمان كاللؤلؤ. ويمكن أن نلخص أهم العوامل التي ساعدت على تدهور صناعة الغوص في الخليج العربي عامة وفي قطر خاصة، بالتالي: 1 — الحرب العالمية الأولى بين عامي 1332هـ 1337هـ يوافقه 1914م 1918م وانقطاع تجارة الغوص. 2 — الدالوب وهي العاصفة التي لحقت بأسطول الغوص عام 1343هـ يوافقه 1925م في قطر وما جاورها، والتي تسمى بسنة الطبعة. وقد أدت إلى كارثة إنسانية في منطقة الخليج عامة، وظهرت فيها معادن الرجال، يحكي سلمان الكواري رحمه الله والذي عمل وعمره ست سنوات على سفينة لسلطان بن محمد الكواري تبَّابًا، وكان اسم السفينة جوهر السفن، وكانوا في هير يسمى بالهمبار، فيقول: جاء الإعصار ليلاً ونحن بالقرب من الهمبار، فهاج البحر وصار الموج كالجبال يتلاطم من شدة هذا الدالوب، وكانت السماء تمطر علينا غبارًا وحصى، وكنا لا نسمع إلا الصراخ، وبفضل الله ورحمة منه بعباده نجونا من هذه المحنة، وما أن هدأت العاصفة وطلع النهار حتى سمعنا الأصوات تنادي من كل صوب، فذهبنا نحو سفينة محطمة وبعض الرجال عليها، فوجدنا الشاعر المعروف عبد الرحمن بن مبارك الكواري المشهور بابن بريك، هو وأصحابه وأنقذناهم، وكان للنوخذة ارحمة بن منيف الكعبي موقف بطولي؛ إذ أنقذ ما يقارب 200 رجل رغم المعارضة التي واجهها من بحارته الذين خافوا أن تغرق السفينة بهم، لكنه قال قولته الشهيرة: إما أن نحيا جميعًا أو نموت جميعًا، وأقسم أن ينقذ كل من يشاهده على طريقه، وهذه من مواقف الرجال الطيبين الذين يخافون الله عز وجل. 3 — اختراع اليابان للؤلؤ الصناعي، والذي تم تسويقه بأسعار رخيصة من أواخر سنة 1920م. 4 — الكساد العالمي الكبير بين عامي 1926م 1945م الذي أصاب أوروبا والولايات المتحدة وأدى إلى انحسار صناعة الغوص وتجارته وتدني أسعاره. 5 — قيام الحرب العالمية الثانية بين عامي 1358هـ 1364هـ يوافقه 1939م 1945م والتي انعكست على اقتصاد صناعة الغوص. 6 — بروز صناعة النفط في الخليج العربي وقدرتها على تحويل العمل والعمال من الغوص إلى النفط للعمل في نشاطاتها. وبهذه العوامل وصلت صناعة الغوص إلى حد الانهيار الكامل، وأفلس النواخذة من كبار رجال القبائل والعائلات القطرية، وكل من يقوم على صناعة الغوص، وانتشرت البطالة وعمَّ الفقر في مرحلة صعبة شهدها المجتمع القطري اقتصاديًا. يقول حسن بن ناصر الراشد: كان المجتمع متكافلاً جدًا، وكان الناس قريبين من بعضهم البعض، لقد كنا يدًا واحدة. أثناء فترة الحرب العظمى " الثانية " وما قبلها مرت علينا 9 سنوات لم يعد لدينا ما نأكله، كانت سنوات صعبة واشتدت بعد ذلك عندما نفد كل ما لدينا من طعام، وبدأ الناس بالهجرة للعمل في أماكن أخرى بسبب ظروف الحرب. ويقول جاسم بن قرون: مرت الأيام وتعطل الغوص، وأصبح الذين يذهبون له قليلون، أصبحت الأحوال صعبة، بعد أن كانت عشرات السفن تخرج للغوص، وأصبح معظمها معطلاً لدرجة أن المحمل التعبان إيشلخونه يكسرونه ويستعملون أخشابه لإقادة النار، وكانت الحبال والمجاديف يجيبونها في سوق واقف ويبيعونها. الآليات البخارية ومن الأمور التي استحدثت في عملية استخراج اللؤلؤ، أن بعض الطواشين المقتدرين استخدم اللنجات المزودة بالآلات البخارية للتنقل بين سفن الغوص، مما سبب خسارة كبيرة للطواشين الصغار، الذين تقدموا بعريضة يشكون فيها إلى الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة رحمه الله، فأرسل باليوز البحرين للشيخ عبد الله رحمه الله يستفسره عن هذا الأمر، ويعرض عليه رأي الشيخ حمد رحمه الله، وقد اتفق رأي الشيخ عبد الله رحمه الله معه بأن يمنع ذلك لما فيه من ضرر على الطواشين الصغار، وأما الذين خرجوا باللنجات البخارية فإنه تعطى لهم رخصة إلى موعد القفال أي الرجعة، وذلك لأنهم لن يجدوا في الوقت الراهن سفنًا شراعية لائقة بحالهم. وقد حاول الشيخ عبد الله بن جاسم — رحمه الله — إدخال عدد من الإصلاحات على نشاط الغوص؛ حيث قام بإنشاء دفاتر لتدوين شؤون تجارة اللؤلؤ، واتباع نظام محاسبي في توزيع الإيراد كما كان متبعًا في البحرين، وذلك بسبب الشكاوى الكثيرة التي تقدم بها الكثير من العاملين في الغوص بعد كساد صناعة الغوص إلى الشيخ عبد الله ضد النواخذة. وفي محاولة منه لإصلاح الوضع الاقتصادي وتخفيف الأزمة، قام الشيخ عبد الله باستدعاء النواخذة، وأخذ عليهم تعهدًا بإطاعة أوامره في الأحكام التي قد يصدرها في غير صالحهم، في أية قضايا أو شكاوى مقدمة ضدهم سواء من الغاصة الفقراء أو من الأغنياء الممولين لصناعة الغوص على السواء، وألا يغضبهم هذا الإجراء الذي يتوخَّى من ورائه تحقيق العدالة. وفي المقابل تعهد الشيخ أن يمدهم بالمال اللازم للقيام بعمليات البحث عن اللؤلؤ من ماله الخاص، وأن يسدد عنهم ديونهم المتأخرة والمستحقة عليهم لبعض التجار، على أن يشاركهم بنسبة من الربح عند استطاعتهم للسداد. وتركزت هذه الإصلاحات في تنظيم الدفعات التي يدفعها النواخذة إلى الغاصة، وذلك عن طريق تقليل حجم المبالغ المدفوعة مقدمًا وهي: التسقام، والسلف، والخرجية، لتخفيف ديون الغاصة. وكانت هذه المبالغ تعطى للغاصة والسيوب كديون، تسجل على ذمة إيراد الرحلة، وتحتسب عليها فوائد معينة لصالح الممول، وكان النواخذة في السابق يقدمون دفعات كبيرة، وبأرباح مرتفعة، ومن جرائها أصبح الغاصة مدينين لهم مدى حياتهم، ولكن في ظل اللوائح الجديدة أصبح التسقام وهو أولى الدفعات التي تقدم للغاصة والسيوب والبحارة في الشتاء قبل موسم الغوص غير ضرورية، في حين ظلت الدفعات التي تقدم على أساس السلف والخرجية معمولاً بها في ظل اللوائح الجديدة، كما كان النواخذة في السابق يقومون بإقراض الغاصة كميات إضافية من الأرز والتبغ فضلاً عن القروض المالية الصغيرة، ولكن في ظل لوائح الإصلاحات لم يعد مسموحًا للنواخذة بتقديم هذه القروض ما عدا المبالغ المقدمة والمنتظمة فقط. أما بالنسبة للحسابات فأصبح لكل غواص دفتر حسابات صغير يحتفظ به، يحمل اسمه واسم النوخذة الذي يعمل معه، وفي حالة ما إذا كان الغواص يعمل مع أكثر من نوخذة، فهنا يكون لكل نوخذة دفتر خاص به، وكان يسجل في الدفتر في خانة المدين كمية الدين المستحقة على الغواص للنوخذة الذي يعمل معه، أو كمية الدين الذي يستحقه النوخذة السابق، والدفعات المقدمة، أما في خانة الدائن فكانت تُسجَّل مكاسبه. تحسين نظام الغوص ورغم هذه المحاولات من الشيخ عبد الله — رحمه الله — لتحسين نظام الغوص، وتخفيف الضغط المالي على الغاصة، وتحمل الكثير من المبالغ من أمواله الخاصة، فقد استمرت الأزمة الاقتصادية؛ حيث كانت كابوسًا حلَّ على المنطقة، وأكبر من جميع المحاولات الإصلاحية، وقد أكثر الشعراء من ذكر هذه المحنة التي مرت بهم، يقول الباحث القطري علي الفياض: مرت على منطقة الخليج العربي سنوات عدة بين عام 1930م إلى عام 1936م تقريبًا، وقعت فيها ضائقة مالية شديدة، وعسرة عظيمة؛ حتى أطلق أهل الخليج على تلك السنوات اسم "سنة العسر"، وكانت تلك الأزمة الاقتصادية بسبب اكتشاف اللؤلؤ الصناعي الياباني الذي نافس اللؤلؤ الطبيعي وكسد أسواقه، وقل الطلب عليه، فتدنت أسعاره وتراجع تراجعًا شديدًا أمام منافسه الجديد. وأصبح الناس في محنة وبلاء كبير، إذ شحت مصادر الرزق وضاقت الأرض بما رحبت على أهل هذه المنطقة نظرًا لأهمية اللؤلؤ والغوص لاستخراجه في حياتهم، وتوفير قوتهم وقوت عيالهم، فكما هو معلوم أن حرفة الغوص في الماضي هي مصدر الرزق الوحيد في الخليج. وقد تأثرت كل الطبقات بهذه المحنة القاسية الخانقة، وعبر الشعراء عن أحاسيسهم تجاهها، فهذا الشاعر جاسم جيلاه من شعراء الدوحة، يقول في قصيدة طويلة معبرًا عن تلك الظروف الصعبة: يا هل المروة يا هل القيل تكفون قولوا معي في ذا السنة يا هل العون الشاعر اللي ذا السنة ما تهيض قوله بلا معنى ولا هو بمتكون قولوا معي ساعدوني بهمة هذي السنة اللي تستحق المذمة كم واحد في ذا السنة زاد همه خطر يطر الجيب ويصير مجنون وقد أجابه عدد من الشعراء في قطر منهم الشاعر المعروف سعيد بن سالم البديد المناعي؛ إذ يقول: هاض الغرام وهيض القيل بفنون من ذا السنة اللي بها الناس يحكون اتفاقية امتياز النفط وفي سنة 1354هـ يوافقه 1935م وقعت اتفاقية امتياز النفط بين الشيخ عبد الله رحمه الله والشركة الإنجلو إيرانية، وأخذت الأوضاع تتحسن شيئًا فشيئًا بإيجاد عدد من فرص العمل، بعد الكساد الذي حصل لتجارة اللؤلؤ، الأمر الذي أدى كما مر إلى تعطل الناس عن أعمالهم، وخسارة مدخراتهم. وقد كان توقيع هذه الاتفاقية بشارة خير، وأمل في تحسن الأوضاع، وحرص الشيخ عبد الله — رحمه الله — كل الحرص لكسب هذا الأمر بأفضل السبل، وتوظيف أكبر عدد من القطريين في الشركة؛ ليضمن لهم دخلاً ثابتًا، وحياة كريمة، ونجد ذلك جليًا واضحًا في أثناء الكثير من المكاتبات والمراسلات التي كانت تدور بين الشيخ عبد الله والشركة. ونكمل حديثنا عن الأزمة الاقتصادية في الحلقة القادمة، إن شاء الله تعالى.
18340
| 17 يوليو 2014
أعلنَّ الهلال الأحمر القطري حراكاً لوجستياً لضمان إيصال المساعدات الطبية العاجلة لقطاع غزة ، وذلك من خلال المساعي التي يعكف الهلال الأحمر القطري عليها مع الجانبين المصري والإسرائيلي، حتى يتسنى لقوافل الهلال الأحمر القطري أن تصل بمساعداتها الطبية العاجلة إلى قطاع غزة بالتنسيق مع نظيره الفلسطيني الذي لم يسلم من آلة الحرب الإسرائيلية.. حيث تشير المعلومات الأولية الى أنَّ الهلال الأحمر القطري خصص من صندوق الإغاثة العاجلة مبلغ مليوني ريال قطري ستوجه لقطاع غزة لتوفير الأدوية، حيث تعاني وزارة الصحة والمستشفيات في القطاع من شح في الأدوية، إلى جانب توفير الوقود لمستشفياتها التي تقدم علاجات لمرضى السرطان والفشل الكلوي.. كما كان الهلال الأحمر القطري قد أعلن منذ أيام قليلة نداءً إغاثياً عاجلاً بهدف جمع مبلغ 3 ملايين دولار لدعم القطاع الصحي ولتوفير الاحتياجات الرئيسية لأهل قطاع غزة المتضررين والنازحين، والتي تشمل توفير الإمدادات والمستلزمات الطبية والوقود للمستشفيات.. وكان هذا خلال أمسية نظمها الهلال الأحمر القطري مساء الأربعاء الماضي في فندق الشعلة بحضور سعادة الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد — رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري — والسيد صالح المهندي — الأمين العام للهلال الأحمر القطري —، وعدد من موظفي وموظفات الهلال ومتطوعيه ومتطوعاته. خطة وطنية للصحة حيث أكدَّ في هذا الإطار الدكتور العلي أنَّه قبل 3 شهور تم الإعلان عن خطة وطنية للصحة في غزة وضعها الهلال بالتعاون مع وزارة الصحة في غزة والجامعة الإسلامية، لدعم القطاع الصحي، لافتا سعادته إلى الجهود التي يعكف عليها الهلال الأحمر القطري في إطار إدخال المساعدات الطبية العاجلة لأهل القطاع الذين يتعرضون للقصف والإباده بصورة يومية، مستذكرا سعادته في هذا الإطار الدكتور مفيد مخللاتي وزير الصحة السابق الذي وافته المنية قبل أسبوعين، مؤكدا سعادته بأنه كان شريكاً أساسيا في صياغة الخطة الوطنية للصحة الفلسطينية. حراك أولي وفي ذات الإطار أكدَّ السيد صالح المهندي أنَّ حراك الهلال الأحمر القطري بدأ منذ أول أيام الحرب الحالية على غزه بتخصيص 250 ألف ريال قطري، وتمت إعادة النظر بالمبلغ بالتنسيق مع مكتب الهلال الأحمر القطري في غزه، وذلك استنادا إلى الاحتياجات التي تتضاعف يوما بعد يوم بسبب الوضع المأساوي الذي يشهده الغزاويون، واصفا المهندي قطاع غزه بأنه سجن كبير يحيا به قرابة المليون ونصف المليون نسمه محاصرة منذ 2007. وأضاف المهندي قائلاً "إنَّ قطاع غزة من أولويات الهلال الأحمر القطري، ويحظى باهتمام رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، ولن يتوقف العمل بها في ظل الحاجة الماسة، وفي ظل التزامنا كهلال أحمر قطري بمبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في ضرورة تقديم الدعم لكل من هو بحاجة في هذا العالم، فضلا عن أنَّ الهلال الأحمر القطري تربطه علاقة خاصة مع الهلال الأحمر الفلسطيني لذا سيسعى الهلال القطري إلى توفير عدد من سيارات الإسعاف أيضا التي قامت إحدى الجهات في قطر بالتبرع بها ليتم إرسالها إلى الهلال الفلسطيني الذي فقد إحدى سيارات الإسعاف الخاصة به بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية". وشدد المهندي في حديثه على أنَّ اسرائيل انتهكت القانون الدولي الإنساني أبشع انتهاك، قائلا " إننا معنيون بإثبات هذا الانتهاك على أكبر المستويات". مراسلات رسمية وحول جهود الهلال لإدخال المساعدات..أكدَّ المهندي في حديثه مع وسائل الإعلام والصحافة المحلية أنَّ الهلال القطري بالفعل بدأ بإرسال مراسلات رسمية مع عدد من المنظمات الإنسانية في مصر وعلى رأسها الهلال الأحمر المصري، لتسهيل عملية إدخال سيارات إسعاف للجانب الفلسطيني وأطباء لمساعدة الأطباء الفلسطينيين، كما أن الحراك أيضا يشمل الجانب الإسرائيلي، حيث إنَّ الهلال الأحمر القطري يعتبر منظمة دولية تتبع للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر فله صبغة دولية تؤهله للدخول إلى مناطق النار. وناشد المهندي في حديثه أهل الخير في دولة قطر من أفراد ومؤسسات لدعم حملة دعم قطاع غزة، مؤكدا أنَّ الوضع في القطاع مأساوي ويتطلب حراكا عاجلا على كافة الأصعدة، حيث إن هناك قرابة الـ1390 منزلا هدموا على رؤوس ساكنيهم، إلى جانب 21 ألف نازح في القطاع، مؤكدا أن قطاع غزة يحيا أزمة بشرية على مرأى ومسمع العالم.. جهود "الهلال" في العراق وانتقل المهندي في حديثه للإشارة إلى جهود الهلال القطري في كردستان العراق بعد قرابة الأسبوعين، واصفا الحال في كردستان العراق بـ"المصيبة" بسبب انتشار أمراض لم يعد لها ذكر إلا أنه وبسبب سوء الأوضاع باتت بالانتشار مستهدفة الأطفال، لافتا في حديثه الى أن الهلال الأحمر القطري وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية يعمل على رصد الاحتياجات، والوقوف تحديدا على الاحتياجات الصحية والطبية، موضحا أنَّ الهلال بدأ فعليا بتوزيع طرود غذائية لستة آلاف أسرة، فضلا عن توفير المياه الصالحة للشرب لتغطية احتياجات أهالي الموصل وما يجاورها. وأكدَّ المهندي أنَّ الخطة الإغاثية تشمل الإيواء، الأدوية والطرود الغذائية العاجلة، أما الخطة المستقبلية والمعتمدة على جمع التبرعات فستتضمن تنفيذ مشاريع المياه والإصحاح.
286
| 17 يوليو 2014
دشنت الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية "انصر" بالتعاون مع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية قافلة نبض الحياة بنسختها الرابعة تحت عنوان "نداء الخير" مساء أمس في مؤتمر صحفي عقد بمدينة اسطنبول التركية. وكان من أبرز المشاركين في حفل التدشين الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي، ومفتي عام مدينة اسطنبول الدكتور رحمي ياران، وأمين عام هيئة الإغاثة الإنسانية التركية الأستاذ ياشار كوتلوآي، الى جانب عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية من العالمين العربي والإسلامي. الدكتور علي قره داغي وجه في كلمته سلسلة من الرسائل حيث أثنى على ما يقدمه الشعب السوري من تضحيات في مواجهة النظام السوري، داعياً "الثوار في سوريا الى الاجتماع على كلمة واحدة ونبذ التفرقة". كما توجه قره داغي في رسالة الى المعارضة السياسية مؤكداً على ضرورة الخروج من المحاصصات السياسية محملاً شخصيات المعارضة مسؤولية الدماء التي تسيل في سوريا. كما دعا "الأمة الإسلامية إلى دعم الشعب السوري والوقوف الى جانبه انطلاقاً من الواجب الديني والأخوي". المنسق العام للقافلة الدكتور بسام ضويحي أعلن بدوره أن القافلة ستنطلق الى الداخل السوري في ٢٠ آب أغسطس، داعياً "الاخوة في العالم العربي والإسلامي والجمعيات الاغاثية إلى المشاركة في هذه القافلة والوقوف الى جانب الشعب السوري ودعمه وإغاثته". من جهته أكد الأمين العام لهيئة الإغاثة الإنسانية التركية ياشار كوتلوآي ان الهيئة مستمرة في دعمها وإغاثتها للشعب السوري، مشيراً الى الجهود التي تبذلها الهيئة في المجال الاغاثي وما قدمته وتقدمه للشعب السوري منذ بداية الثورة حتى يومنا هذا. مفتي عام مدينة اسطنبول الدكتور رحمي ياران دعا بدوره الشعب التركي الى الوقوف الى جانب الشعب السوري وتقيم المساعدة له. مؤكداً ان الحكومة التركية تدعم هذه الجهود الاغاثية والأخوية الموجهة للشعب السوري، آملاً ان "ينتصر الشعب السوري في القريب العاجل على النظام الظالم في سوريا". كما تحدث في المؤتمر مستشار الرئيس المصري محمد مرسي الدكتور احمد عبد العزيز، دعا فيها باسم الرئيس مرسي الى "دعم الشعب السوري في مواجهة النظام الهمجي الطائفي في سوريا"، متوجهاً بالشكر للهيئات والجمعيات والمؤسسات العاملة في المجال الاغاثي للشعب السوري في شتى المجالات. كما استذكر عبد العزيز كلمة الرئيس محمد مرسي في مهرجان دعم الثورة السورية قبيل الانقلاب حين نادى لبيك يا سوريا، ودعا يومها الشعب المصري إلى دعم الشعب السوري في ثورته. كما كانت كلمات لكل من الأستاذ محمد فاروق طيفور عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، والدكتور عزام التميمي رئيس قناة الحوار الفضائية، والأستاذ أنور المالك المراقب العربي السابق الى سوريا، أكدوا فيها على ضرورة الوقوف الى جانب الشعب السوري في مواجهة النظام السوري وتقديم المعونة الى الشعب السوري. كما أثنى المتحدثون على الجهود التي تبذلها الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية في التنسيق بين الجمعيات وتأمين الدعم للشعب السوري قدر المستطاع.
407
| 17 يوليو 2014
المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة الحلقة العشرون استكمالا للحلقة السابقة... لا يجوز لإمامنا الغزالي وأمثاله من المؤمنيين بفكرة العزلة: أن يقفوا في وجه الأمَّة إذا أرادت النهوض بواجباتها الكبرى، في حماية الأمة من أعدائها, وتقويتها من داخلها، بحسن الزراعة، والصناعة، والتنمية، والتربية، والتعليم، والتفنن، في مختلف جوانب الحياة, وسد كل أبواب الشرور، والمفاسد، والفتن، ما ظهر منها وما بطن. وإعداد القوة المستطاعة للدفاع عنها في الداخل والخارج، وإقامة العدل بين الناس، وإقامة الموازين بالقسط، وإرساء دعائم الحق في القضاء والتشريع والإعلام، والحكم والتنفيذ وأداء الأمانات إلى أهلها. ولذلك لا أوافق على ما قاله الغزالي في كتابه (منهاج العابدين): (ثم عليك– رفعك الله وإيانا لطاعته– بالتفرد عن الخلق, ولذلك لأمرين : أحدهما: أنهم يشغلونك عن عبادة الله عز وجل، على ما حُكِي عن بعضهم: أنه قال: مررت بجماعة يترامَوْن بالسهام (يتعلمون التهديف) وواحد جالس بعيدًا عنهم، فأردت أن أكلمه، فقال: ذكر الله أشهى إليَّ من كلامك. فقال: أنت وحدك! فقال: معي ربي وملكاي. فقلت: من سبق من هؤلاء؟ قال: من غفر الله له. فقلت له: أين الطريق؟ فأشار بيده نحو السماء، وقام وتركني، وقال: أكثر خلقك شاغل عنك!). قال الغزالي: (فالخلق إذن يشغلونك عن العباد، بل يمنعونك عنها، بل يوقعونك في الشر والهلاك، على ما قال حاتم الأصم رحمه الله: طلبتُ من هذا الخلق خمسة أشياء، فلم أجدها: طلبتُ منهم الطاعة والزهادة، فلم يفعلوا، فقلت: أعينوني عليهما إن لم تفعلوا. فلم يفعلوا، فقلتُ: ارضوا عني إن فعلتُ. فلم يفعلوا، فقلت: لا تمنعوني عنهما إذن. فمنعوني، فقلت: لا تدعُوني إلى ما لا يرضى الله العظيم، ولا تعادوني عليه إن لم أتابعكم، فلم يفعلوا، فتركتهم واشتغلت بخاصة نفسي)( ). وأرى أن هذه الأقوال لا توجب البُعد عن الناس، وإن هذا الرجل الذي جلس وحده، وترك مَن حوله من الرجال الذين يتسابقون في فن الرماية والتهديف، في هذا الوقت الذي يهدِّد المسلمون من جيرانهم من الروم أو من الصلبيين، يتعيَّن عليهم أن يتدرَّبوا، وأن يعدوا أنفسهم وشبابهم للأيام القادمة، التي يعد لها الرجال، وتنتظر الأبطال: {مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت:5-6]. ولا نرى أنه حين تدخل الأمة في حروب مع أعدائها الذين يتربصون بها، مثل الصلبيين الذين ظهروا في أواخر أيام الغزالي، ومثل التتار الذين ظهروا بعده، ومثل أعداء الإسلام الذين ما زالوا يظهرون يومًا بعد يوم: أن الحل للصالحين والمتعبدين من أبناء الأمة أن يفرُّوا إلى الخلوات والفلوات، ويغيبوا عن أعين الناس. بل الواجب عليهم أن يكونوا كما كان الأولون من رجال السلف الصالحين من أمثال إبراهيم بن أدهم، وعبد الله بن المبارك، وأمثالهما في صفوف المجاهدين. ولا سيما في هذه الأيام، فالجهاد الآن والأمة يُغار عليها؛ أصبح فرض عين على الرجال القادرين على التأثير، لم يعد بإمكان الصالحين الفرار من الناس، فإن الأجهزة الإعلامية الحديثة تدخل عليهم مضاجعهم, وتسمعهم كل صوت, وتريهم كل صورة وكل واقعة. والأمة تحتاج إلى كل واحد منهم، ليسد فيها ثغرة، ويستر فيها عورة، ويبني فيها حجرًا، ويغرس فيها شجرة، ويتعاون مع الصالحين من أمثاله، كما قال الرسول الكريم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا". وشبَّك بين أصابعه( ). ثم على هؤلاء أن يكوِّنوا منهم ومن غيرهم جنودًا قادرين على الدفاع عن الأمة إذا غُزِيَت, وقادرين على أن يردُّوا الغزاة, بما لديهم من أسلحة تفوق أسلحتهم, كما قال تعالى في صلاة الخوف: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء:102]. لسنا مع الغزالي في أن العزلة واجبة الآن, بل الواجب الآن لإحياء الأمة الإسلامية، وبعثها من جديد: إيمانيًّا وفكريًّا وأخلاقيًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، ومن الإسهام معًا في سد ثغراتها، وتكميل ما نقص منها، ومقاومة النزعات العرفية والعصبية، واللادينية التي تريد أن تمزقها إلى أمم شتى، لا بد للأمة المسلمة الكبرى من العمل الجاد، والعمل الإسلامي، والعمل الجماعي, وأن يتحد أبناء الأمة فيما يجب عليهم, لأنفسهم, ولأسرهم, ولمجتمعهم الصغير, ولأمتهم الكبرى, ولدولتهم القريبة والمتظرة, وللإنسانية جمعاء. الأمة الإسلامية مدعوة لتبليغ رسالة الله إلى العالم, فهل بلغتها؟ هل عندها من الدعاة بلغات العالم من يستطيعون أن ينادوا كل أمة بلسانها إلى الإسلام؟ ليس عندنا– والله– عُشر المعشار، ولا أقل منه من المطلوب لنشر الإسلام في العالم, في حين أن رجال التنصير عندهم ملايين معدُّون للتنصير في كافة القارات, وبكل اللغات, وسائر الأساليب والآليات, ولتنصيرنا نحن المسلمين, فقد أصبحنا نحن من المهيَّئين لغزوهم, وعقدوا لذلك لذلك المؤتمرات, وأصدروا لذلك المنشورات,. وصرخنا في المسلمين أن يهيئوا قِوَامًا ليدافعوا عن الأمة, ويحموا المسلمين من هجمات التنصير. الأمة الإسلامية مدعوة من أقصاها إلى أقصاها: أن تخرج من دائرة العالم الثالث, المطوبة إليه كلها, وهو عالم التخلف والتدهور, والرضا بالدون, والقليل الهُون, والوقوف في طابور الانتظار, ليعطيك المعطون من فضول نِعَمهم, وفضلات أراذالهم, وما كانوا يلقون في صنايق القمامة, ونحوها, وأنت– للأسف– راض بما يلقى إليك؛ لأنك لا تعمل وهم يعملون, ولا تنتج وهم ينتجون, ولا تفكر وهم يفكرون. وكيف يستوي اثنان: أحدهما يقول: أنا لي عقل به أفكر, وعين بها أُبصر, وأذن بها أسمع, ويد بها آخذ وأعطي. وآخر يقول: ما لي عقل به أفكر, ولا عين بها أبصر, ولا أذن بها أسمع, ولا يد بها أبطش؟! كالذين جعلهم الله حطب جهنم حين قال: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179]. الأمة الإسلامية مدعوَّة أن تعود إلى العالم من جديد، أن تبني نفسها من جديد, تعمِّر بناءها كله، الذي فرَّطت فيه، ولم توجِّه همتها إليه: بناء الفرد بناية سليمة, كما أراده الله تعالى, واعي الفكر, طاهر القلب، خيِّر الوجدان, قوي الإرادة, صحيح الجسم, جيِّد التعلُّم, قادرًا على العمل, يعمل في الزارعة أو الصناعة, أو الإدارة, أو أي عمل يقدِّم خيرًا أو خدمة للأمة, تكبر أو تصغر, ولا يعيش عالة على الناس, يأكل من زرعهم, ولم يزرع أو يساهم في زرع, ويلبس ويداوي, ويستفيد مما صنعت أيديهم, وهو لم يشارك في صنعة, ولم يسهم في أي عمل يفيد الدنيا بشيء, أي شيء. فكيف يستحق الطعام الذي يأكله, أو الماء الذي يشربه؟ أو اللباس الذي يستره, أو المدرسة التي تعلمه, أو الجامعة التي تنضجه؟! لا بد للأمة من أن تبني الأفراد, وأن تبنى الأسر, وأن تبنى المجتمعات, ثم تبنى الأمة الكبرى، أمة الرسالة، أمة الهداية للعالم، تبنيها كلها بالعلم والأدب, والتربية والحرية؛ فهذه هي الحجارة الأساسية التي يلزم جمعها وصفها ورصها وإلصاق بعضها ببعض, لكي تبنيَ الأمم, وأهم ما تُبنى عليه الأمم الأخلاق، كما قال شوقي: فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُو ذهبت أخلاقهم ذهبوا وقال أيضًا: وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقـم عليهم مأتـمًا وعـويلَا لا بد بعد بناء الأمة أن يجتمع بعضنا مع بعض, وإلَّا لم يكن هناك معنى لكلمة (أُمَّة), فالأمة هي مجموع الشعوب الإسلامية، وإن اختلفت أوطانها, واختلفت أصولها, واختلفت لغاتها, واختلفت طبقاتها ومذاهبها, المهم أن يقوم البناء على التوحيد، وعلى عبادة الله وحده, وعلى أركان الإسلام العقدية والعملية, {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء:136]. ولا بد أن تتوحد وتجتمع وتتلاقى وتتساند, وتتضامن وتتعاون, لتكون, كما وصفا رسولها, كالجسد الواحد, وكالبنيان الواحد, الذي يشد بعضه بعضا( ). ولا بد أن تهيئ نفسها للجهاد في سبيل الله, فهي أمة يُطمح في خيرها, ويُخاف من بأسها, فيلزمها أن تكون قوية قوة عسكرية مرهوبة, تحمي ولا تهدد, وتحفظ ولا تبدد, وتيسر ولا تشدد, كلُّ شدَّتِها على من يعتدي عليها, أو على حرماتها, أو على عقيدتها أو على أبنائها. ولذا قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60]. هذا ما نريده من كل وارث لتفكير الإمام الغزالي أن يفكر فيه, فلا يقول أحد: إن المهم في الإسلام هو الفرد, بل المهم هو الفرد وهو الأسرة وهو المجتمع, وهو الأمة كلها. ولهذا خاطب الله في القرآن منذ نشأ المجتمع في المدينة بصيغة الجماعة دائمًا: {يَا أَيُّهَا الذِيْنَ آَمَنُوْا} ولم يقل: يا أيها المؤمن, بل ذكر الأمة, وذكرها بصيغة الجمع: (المؤمنون), و(المؤمنين). والإمام الغزالي الفقيه الشافعي الكبير في كتبه: (الكبير) و(الوسيط) و(الوجيز), وصاحب (المستصفى) في الأصول؛ لا يخفى عليه ما تتطلبه الأمة, وخصوصًا في عصور الصراع الحادِّ بين الأديان والفلسفات والأيديولوجيات, وتداعى الأمم المختلفة على أمتنا كما تتداعى الآكلة على قصعتها. هنا تظهر الأمة المسلمة بأبنائها وأسلحتهم، وعتادهم وتنظيمهم, ولا يجوز لجماعة أن يدعوهم داع في هذا الموقف إلى الخَلوة, والابتعاد عن الأمة؛ لأن الأمة إذا تخلى عنها أبناؤها الأقوياء, فمن لها؟ ومن يذود عن حياضها؟ ومن يدافع عن حرماتها وأعراضها؟ ولا مانع من أن نأخذ كل ما يذكره الغزالي هنا, مما قاله السلف عن أزمانهم, ونذكر ما يجب قوله عن أزماننا, لا لنعتزل، ولكن لتستعد له الأمة لتغيِّر ما بأنفسها, حتى يغيِّر الله ما بها؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد:11]. وسأنقل لك هنا ما ذكره الغزالي وغيره عن سوء حال الزمان, منها ما ذكره ابن مسعود رضي الله عنه في خبرٍ للحارث بن عميرة أنه قال له: (إن يُدفَع عن عمرك, فسيأتي عليك زمان كثير خطباؤه, قليل علماؤه, كثير سؤَّاله, قليل معطوه, الهوى فيه قائد العلم. قال: ومتى ذلك؟ قال: إذا أميتَتِ الصلاة, وقُبلت الرِّشَا, ويُباع الدين بعرَضٍ يسيرٍ من الدنيا, فالنجاءَ النجاء, ويحَك ثم النجاء). والنجاء هنا في الالتحاق بركب الدعاة والصالحين. قال الغزالي: (وجميع ما ذكر في هذه الأخبار, تراه بعينك في زمانك وأهله, فانظر لنفسك، ثم إن السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعوا على التحذير من زمانهم وأهله, وآثروا العزلة, وأمروا بذلك, وتواصوا به, ولا شك أنهم كانوا أبصر وأنصح, وأن الزمان لم يصر بعدهم خيرًا مما كان, بل أشر منه وأمرُّ. وهذا ما ذكر عن يوسف بن أسباط أنه قال: سمعت الثوري يقول: والله الذي لا إله إلا هو, لقد حلَّت العزلة في هذا الزمان). قلتُ (القرضاوي): قد يقول أهل زماننا: لئن حلَّت في زمان الثوري ففي زماننا هذا وجبت وافتُرضت!! (وعن سفيان الثوري أيضًا: أنه كتب إلى عبَّاد الخوَّاص رحمه الله: أما بعد, فإنك في زمان كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتعوذون بالله من أن يدركوه فيما بلغنا, ولهم من العلم ما ليس لنا, فكيف بنا حين أدركناه على قلة علم, وقلة صبر, وقلة أعوان على الخير, وكدر من الدنيا, وفساد من الناس؟ فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: في العزلة راحة من خلطاء السوء وعن داود الطائي رحمه الله: صُم عن الدينا, واجعل فطرك الآخرة, وفِرَّ من الناس فرارَك من الأسد. وعن أبي عبيدة: ما رأيتُ حكيمًا قطُّ إلا قال لي في عقب كلامه: إن أحببتَ إلا تُعرف, فأنت من الله على بال. والأخبار في هذا الباب أكثر من أن يحتملها هذا الكتاب. وقد صنفنا فيه كتابا مفردًا, وسميناه كتاب (أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار), فقف عليه ترى العجب العجاب, والعاقل يكفيه إشارة. والله ولي التوفيق والهداية بفضله)( ). هذا يمكن أن يؤخذ به عندما تكون الأمة في حال قوة وغلبة على أعدائها. وقد استكملت كل قوتها، وبنت نفسها من كل ناحية، وأما إذا بدأ غرور الدنيا وزخرفها يسيطران على الناس، ويغري كثيرًا منهم بالافتتان والضياع مع الضائعين؛ فأنا أرى أن الأَوْلى للمؤمن القوي أن يشتغل بدعوة الناس إلى الحق والخير، ويعظهم بالله والدار الآخرة، ويقيم مع الصالحين جمعيات ربانية الوجهة، محمدية الطريق، وإن جاز هنا أن يُفَضِّل بعض الناس العزلة. ولكن في عصرنا لم تعُد العزلة ممكنة، وأعداء الإسلام يجمعون الناس من كل حَدَب وصوب؛ ليبشروا أمة المسلمين، ويفتنوهم عن دينهم، ويفرقوهم بعضهم عن بعض. فالأولى لنا أن نفكر دائمًا بعقلية الجماعة، وعقلية الدعوة، وعقلية الأمة الواحدة، وبهذا يجب أن يصطفَّ الجميع، كما يصطف المصلون وراء إمامهم، داعين الله تعالى أن يتم عليهم النعمة، ويهديهم صراطًا مستقيمًا، وينصرهم نصرًا عزيزا. %MCEPASTEBIN%
2311
| 17 يوليو 2014
أوضح الدكتور عادل حسن إسماعيل مدير بعثة إقليم جنوب شرق افريقيا والتي تشمل ملاوي، وموزمبيق، و زامبيا وزمبابوي أن شعوب هذه الدول تعاني كثيراً من الفقر، خاصة دولتي ملاوي وموزمبيق وبالأخص المسلمون منهم، حيث ان معدل دخل الفرد في اليوم أقل من 1.25 دولار حسب إحصاءات البنك الدولي. ويعود ذلك لهشاشة البنية الاقتصادية التي تعتمد على الزراعة التقليدية كمصدر دخل رئيسي، إضافة إلى اعتمادها على ضريبة الدخل الشهري للأفراد العاملين، وكذلك اعتمادها على الهبات والمعونات الخارجية التي تأتيها من الصناديق والمؤسسات الدولية كمؤسسات الأمم المتحدة والصندوق الأمريكي ومن النرويج وبريطانيا والسويد، وهذه المنح لا تكاد تصل إلى المسلمين. وأشار مدير البعثة إلى أن الشعوب الإفريقية تثمن الدور الكبير لدولة قطر حكومة وشعباً في دعم الشعوب الافريقية خاصة شعوب دول هذا الإقليم الذين عرفوا قطر منذ عام 1992م من خلال مشاريعها الخيرية والإنسانية التي وصلت إلى مناطقهم النائية في أدغال افريقيا، مضيفاً أن هذه المشاريع كان لها الأثر الكبير في تغيير حياة الناس في تلك المجتمعات، فقد أسهمت كثيراً في تخفيف معاناتهم وتطوير ورفع قدراتهم وتعليمهم أمور دينهم، وخير مثال على ذلك أن الكثير من هذه الشعوب أصبحوا يعرفون أمور دينهم ويتحدثون اللغة العربية مما مكنهم من التفقه أكثر في الدين. وأشاد مدير البعثة بدولة قطر وبأهل قطر على اهتمامهم بإنسان افريقيا ومساعدته والوقوف بجانبه ودعمه بالمشاريع الخيرية والإنسانية المختلفة التي شملت كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتنموية، مهيباً بهم الاستمرار في مساعدة هؤلاء الفقراء خاصة الاهتمام بالمشاريع ذات العائد التنموي كالتعليم وتطوير التنمية البشرية والصحية والمشاريع الإنتاجية للأسر الفقيرة وأسر الأيتام، مضيفاً أن هنالك منافسة كبيرة بين العمل الكنسي والإسلامي، لذلك يشعر المسلمون بأن هنالك إخوة لهم يقفون معهم في مواجهة هذا المد التنصيري ويساعدونهم على الثبات على دينهم وتحقيق متطلباتهم الضرورية. علاقة المنظمة بالمجتمع المحلي وفيما يختص بعلاقة المنظمة بالمجتمع المحلي الشعبي والرسمي فقد ذكر مدير البعثة أن المنظمة تحظى بقبول كبير من قبل المجتمع بكل فئاته، وذلك استناداً الى أنها دعمت وساعدت هذه المجتمعات وقدمت لهم العديد من المشاريع الخيرية والإنسانية المتمثلة في الخدمات التعليمية بإنشائها للمدارس الابتدائية والثانوية والقرآنية ورياض الأطفال، والمؤسسات الدعوية المتمثلة في المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والخدمات الصحية بإنشائها المراكز الصحية والعيادات الطبية. وفي مجال سقيا الماء بحفر الآبار بمختلف أنواعها، أما في مجال الرعاية الاجتماعية فقد كفلت الأيتام واهتمت بالنساء والأطفال وببرامج تطوير وتدريب المرأة، وفي الجانب الإنتاجي بتمليك الأسر الفقيرة وسائل إنتاج تمكنها من دخول دائرة الإنتاج والاكتفاء ذاتياً، إضافة إلى المشاريع السنوية المتمثلة في الإفطارات الجماعية وتوزيع السلال الرمضانية وزكاة الفطر والأضاحي. ويمكن تقييم أثر هذه المشاريع على حياة الناس من خلال تحسين أوضاعهم في المجالات السابقة فمثلاً من الناحية التعليمية نجد أن أغلب الذين درسوا بمدارس المنظمة هم في الميدان العملي على المستوى الرسمي والتنفيذي والخدمي، أي أنهم من القادة وكبار المسؤولين في بلدانهم. أما بالنسبة للجانب الرسمي فقد أكد السيد مدير البعثة أن العلاقة معه ممتازة، فالمنظمة تجد من المسئولين في تلك الدول كل التعاون والتسهيل الممكن لإنجاز مشاريعها المختلفة، وذلك لما عرفوه من حياد المنظمة وعدم تدخلها في الشأن الداخلي للدول وانشغالها فقط بتقديم المساعدات والإعانات لشعوبهم. منوهاً إلى أن المنظمة واحدة من الأعضاء البارزين في اتحاد المنظمات التطوعية بملاوي.
400
| 17 يوليو 2014
أكد الدكتور سعد عبد الفتاح النعيمي استشارى أول طب الطوارئ بمستشفى حمد العام، أنه من الضروري للمريض الصائم استشارة الطبيب المعالج قبل تغيير مواعيد الدواء أثناء الصيام، موضحا أن الكثير من المرضى يقومون بتغيير مواعيد تناول أدويتهم من تلقاء أنفسهم؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الفائدة المرجوة من الدواء، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وتابع قائلا "من الطبيعي أن يرتبط تأثير الدواء وفعاليته بموعد تناوله فى اليوم وفقا لخواصه الفيزيائية والكيميائية وسرعة امتصاص الجسم للدواء؛ فالأدوية التى تؤخذ كل 4ـ6 ساعات إذا تم تبديل طريقة استعمالها إلى مرة أو مرتين فقط تفقد مفعولها وقد تسبب مضاعفات خطيرة. وكمثال على ذلك فإن المضادات الحيوية التى تُعطى كل 6 ساعات إذا تم تقليل جرعة تناولها إلى مرة واحدة أو مرتين باليوم فلن يؤدي ذلك إلى فقدان مفعولها فحسب، ولكن يؤدي إلى ظهور جراثيم مقاومة للدواء. وأردف الدكتور النعيمي قائلا "تختلف مواعيد تناول الدواء مع الصيام وفقا لنوع وطبيعة الدواء المستخدم، ولكن وبشكل عام فإن الأدوية التى يتم تناولها مرة واحدة فى اليوم فلا توجد مشكلة فى تناولها وقت الإفطار أو وقت السحور، وكذلك الحال بالنسبة للأدوية التى يأخذها المريض مرتين يوميا، ولكن تبقى المشكلة في الأدوية التى تُؤخذ كل 6 أو 8 ساعات، الأمر الذى يتطلب مراجعة الطبيب من أجل إيجاد بديل مناسب إن أمكن". وعرض بعض طرق التغيير الأمثل لتوقيت الدواء مع الصيام ومنها: المضادات الحيوية فالدواء الذي يتم تناوله مرة واحدة يومياً ينصح بتناوله عند الفطور أو السحور، والدواء الذي يتم تناوله مرتين يومياً تكون الجرعة الأولى عند الإفطار والثانية عند السحور، أما الدواء الذى يتم تناوله ثلاث أو أربع مرات فيجب استشارة الطبيب لإيجاد بدائل مطابقة له يتم تناولها مرة أو مرتين. واضاف قائلا "وبالنسبة لأدوية الصرع، فبعض الأدوية يمكن تناولها مرة واحدة فى اليوم لأنها أدوية طويلة المفعول، وبقية الأدوية يمكن أخذها مرتين فى اليوم، ولذلك فيمكن للمريض أن يتناول جرعة الأدوية إما مرة واحدة بعد المغرب أو مرتين بعد السحور وبعد الإفطار حسب نوع الدواء المعالج للصرع الخاص بكل مريض، وإذا أصيب المريض بنوبة صرع أثناء الصيام فعليه الإفطار فوراً، وعلى المريض قبل ذلك مراجعة الطبيب لإعادة تنظيم العلاج وأخذ قرار الصيام". وقال "أما عن أدوية القلب فأغلبها يتم تناوله مرة أو مرتين يوميا خلال الأيام العادية وبالتالى فلا تحتاج إلى تعديل خلال رمضان وذلك بالنسبة للمصابين بالذبحة الصدرية المستقرة؛ حيث يمكنهم الصيام مع الاستمرار فى تناول الدواء، لكن هناك العديد من أمراض القلب لا يستطيع معها المريض الصيام كالجلطة القلبية الحديثة، وهبوط القلب الحاد، والذبحة الصدرية غير المستقرة وغيرها". أما أدوية ارتفاع ضغط الدم فأكد الدكتور النعيمي أن أغلبها يتم تناوله مرة أو مرتين يوميا وبالتالى فلا توجد مشكلة معها أثناء الصيام مع ضرورة أن يتجنب المريض تناول الأطعمة المملحة والمخللات مع الحرص على تناول كمية سوائل كافية. أدوية مريض السكري وبالنسبة لمرض السكرى وأدويته قال الدكتور النعيمي"هناك نوعان من الأدوية التى تستخدم لعلاج السكري وهي الأنسولين؛ حيث يستطيع المريض تعديل أوقات حقن الأنسولين أثناء الصيام؛ فإذا كان المريض يعتمد على جرعة واحدة فيمكنه أخذها قبل الإفطار مباشرة، وإذا كان المريض يعتمد على جرعتين فتكون الجرعة الأساسية قبل الإفطار والجرعة الأخرى قبل السحور، وتعتمد زيادة الجرعة أو نقصانها على كمية ونوعية السحور وفقا لما يحدده الطبيب". واضاف قائلا "أما النوع الآخر وهو الأقراص المخفضة للسكر؛ فيمكن للمريض الذى يتناول هذه الأقراص أن يصوم على أن تكون الجرعة الأساسية قبل الإفطار وعليه مراجعة طبيبه لتحديد مدى حاجته إلى جرعة اخرى قبل السحور". وحذر الدكتور النعيمي من حساسية مرضى السكر للصيام خاصة مع التغيير العشوائى لمواعيد الأدوية فقد يتعرض المريض إلى نقص السكر في الدم إذا تناول الأدوية الخافضة للسكر وأهمل تناول السحور، أو إذا قام ببذل مجهود غير اعتيادي أثناء فترة الصوم فتظهر لديه أعراض انخفاض نسبة السكر بالدم مثل الجوع الشديد، الشعور بالتعب، الدوار والصداع، تعرق شديد، رعشة باليدين، سرعة نبضات القلب والميل لفقدان الوعى، لذا فعلى المريض الإفطار فورا إذا شعر بهذه الأعراض حتى لا يتعرض لغيبوبة نقص السكر على أن يتناول عصيرا أو أى سائل محلى بالسكر مع وجبة غنية بالنشويات ثم يخبر طبيبه المعالج بما حدث. وأردف قائلا "قد يتعرض المريض أيضا إلى الارتفاع الشديد فى مستوى السكر بالدم إذا أهمل العلاج مع الإفراط فى تناول السكريات والنشويات أثناء الإفطار أو السحور وتظهر لديه أعراض العطش الشديد، كثرة التبول، جفاف الحلق، القيء، آلام البطن ثم الشعور الشديد بالتعب والإنهاك وقد يؤدي إلى غيبوبة ارتفاع السكر بالدم. ولذا فعلى من يشعر بمثل هذه الأعراض أن يشرب الماء فورا ويتناول دواء السكرى ثم يتوجه إلى المستشفى فورا للبدء فى تلقي العلاج قبل تدهور حالته إلى الأسوأ". واستطرد قائلا "من الأخطاء الشائعة أيضا أثناء الصيام قيام بعض المرضى الذين يعتمد علاجهم على حقن الأنسولين بالامتناع عن تناولها ظناً منهم بعدم احتياجهم لها لعدم تناولهم الطعام؛ مما يؤدي إلى إصابتهم بالحماض الكيتونى وهو حالة خطيرة تستوجب العلاج بالمستشفى، حيث ترتفع نسبة السكر في الدم إلى درجات عالية وأعراضها عطش شديد، غثيان وقيء، جفاف شديد، آلام بالبطن، غصة حارقة خلف الصدر وانبعاث رائحة من الفم تشبه رائحة الأسيتون أو الكحول وتصبح رائحة البول مثل رائحة التفاح الفاسد، ثم يحدث هبوط للضغط وتشوش فى الرؤية وضعف الحركة. وبوجه عام يجب على مريض السكر فى حالة صيامه مراجعة الطبيب عدة مرات خلال شهر رمضان لإجراء التعديلات الضرورية فى أدوية السكرى أو أى أدوية أخرى يتناولها". أدوية المسكنات وحذر الدكتور النعيمي من إفراط البعض فى استخدام بعض أدوية المسكنات وخاصة مسكنات الصداع وأدوية الحموضة من دون استشارة الطبيب الأمر الذى يؤدي إلى مضاعفات كبيرة هو في غنى عنها، ويمكن تجنب الإحساس بالصداع أثناء الصيام بالتقليل من تناول الشاى والقهوة والمشروبات الأخرى التى تحتوى على الكافيين قبل الصيام بخمسة أيام، وكذلك يمكن تجنب الإصابة بالحموضة وحرقان المعدة بعدم الإفراط فى تناول الأطعمة وخاصة التى تحتوى على سكريات عالية ومواد دهنية أثناء شهر رمضان. وأشار إلى بعض المشروبات غير المناسبة لتناول الدواء معها، والتى يغفل عنها كثير من المرضى مثل الحليب وبعض العصائر مما قد يؤثر سلبا على مفعول الدواء أو قد يؤدي إلى زيادة مستوى الدواء فى الجسم ويزيد من فرصة ظهور الأعراض الجانبية، وعلى سبيل المثال فإن تناول الأدوية المخفضة للدهون وأدوية زيادة الكوليسترول فى الدم وبعض أدوية الضغط، مع عصير الجريب فروت يؤدي إلى زيادة مستوى الإستاتين فى الجسم. واضاف قائلا "أيضا هناك بعض الأطعمة يجب تجنبها فى حالة تناول بعض الأدوية حيث تقلل من مفعول الدواء مثل أدوية السيولة فى الدم فيجب تجنب الأغذية التى تحتوي على نسبة عالية من فيتامين (ك) مثل الملفوف والتوت البرى، وكذلك بعض أدوية الضغط فيجب تجنب تناولها مع أطعمة تحتوى على نسبة بوتاسيوم عالية مثل الموز والبرتقال. ولذا فالأفضل هو تناول الدواء مع الماء العادى تجنبا للشبهات". وتابع قائلا "يؤدي تناول بعض الأدوية التي لديها تفاعل مع الأطعمة إلى تقليل امتصاص الدواء، مثل تناول دواء الثايروكسينthyroxin مع الطعام قد يقلل من امتصاصه، فلذلك يُنصح بأخذ الدواء قبل 30 — 60 دقيقة من وجبة السحور ومن ثم يبدأ المريض بتناول الطعام، أو يأخذ الدواء وقت النوم ليلاً".
4857
| 17 يوليو 2014
يعلن الديوان الأميري الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد...
23144
| 12 يوليو 2026
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر...
19964
| 11 يوليو 2026
أصدر الديوان الأميري بياناً: (بسم الله الرحمن الرحيم) “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق...
17826
| 12 يوليو 2026
ينتهي غداً، السبت، عرض الخطوط الجوية القطرية للسفر خلال موسم الصيف إلى 160 وجهة بخصومات تصل حتى 20% على الدرجة السياحية بالإضافة إلى...
16040
| 10 يوليو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
في إطار المتابعة المستمرة للمستجدات الميدانية، أكدت وزارة الداخلية أن الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني، باشرت إجراءاتها وفق خطط الاستجابة المعتمدة إثر الاعتداءات...
11544
| 12 يوليو 2026
أعلنت وزارة الداخلية عن تسليم أحد المطلوبين من الجنسية الآسيوية إلى السلطات المختصة في الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار عملية أمنية مشتركة نُفذت...
9050
| 10 يوليو 2026
أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
8014
| 12 يوليو 2026