رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
الأعياد اليهودية تتحول لانتهاكات لحرمات المقدسات الإسلامية

تفاجأ الفلسطينيون أمس الأحد، قبل عيد الفصح عند اليهود بيوم واحد، بلصق أوراق على الجدار الخارجي للمسجد الأقصى، تطالب المسلمين بإخلاء أولى القبلتين، اليوم الإثنين، ليحتفلوا بعيدهم. الرباط وفي غضون ذلك تعالت أصوات التحذير من الاعتداء على المسجد الأقصى، ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى "النفير العام وشدّ الرّحال والرّباط دفاعاً عن الأقصى المبارك وتصديّاً لكلّ محاولات الاحتلال ومغتصبيه تدنيسه وتهويده وخاصة اليوم ويوم الجمعة القادمة، والمقرر فيهما تقديم قرابين اليهود لـ"هيكل سليمان". واندلعت فجر اليوم الإثنين، مواجهات بين المرابطين الفلسطينيين لحماة المسجد الأقصى، وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، قرب باب حطة المؤدي إلى القدس، في ظل استنفار فلسطيني – إسرائيلي، وقيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى. ويبدو أن الأعياد اليهودية تحولت جميعها إلى أعياد لانتهاك حرمات المقدسات الإسلامية، فما من عيد يهودي إلا وأصبحت تغلق فيه القدس ويضيق على أصحاب البلاد. إخطار رسمي وليس المسجد الأقصى وحده الذي أغلق بل يطال الاعتداء أيضا، المسجد الإبراهيمي، إذ أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلية هيئة الأوقاف الإسلامية في مدينة الخليل، بقرارها إغلاق المسجد الإبراهيمي يومي الأربعاء والخميس منذ هذا الأسبوع، بحجة الأعياد اليهودية. مديرية أوقاف الخليل أضافت أن الأمر لا يتوقف فقط على إغلاق المسجد الإبراهيمي، بل واستباحته من قبل المستوطنين بجميع أروقته وساحاته. وكما لا يتوقف الاعتداء على المقدسات الإسلامية في فلسطين، لا تتوقف كذلك الإدانات العربية لهذه الاعتداءات، فقد أدانت جامعة الدول العربية الأعمال الإجرامية ضد الأقصى في 7 يونيو2011 و27 فبراير 2014 و16 مايو 2013، 26 يوليو 2012، وقبل ذلك وبعده عشرات المرات، بل أصبح موضوع الانتهاج بحق المقدسات على أجندة القمم العربية واجتماعات وزراء الخارجية العرب بصورة شبه دائمة. استمرار المفاوضات السلطة الفلسطينية مستمرة في المفاوضات مع الإسرائيليين، برغم الاعتداءات المتكررة من جانب الصهاينة عليها وعلى مقدساتها، ورغم أن عدد من الفصائل الفلسطينية ذات الأوزان المختلفة دعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى رفض ما وصفتها "بالضغوط" الأمريكية لتمديد مفاوضات السلام مع إسرائيل، إلا انه مستمر في التفاوض. وكان آخر اجتماع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عقد الأسبوع الماضي في القدس الغربية، وانتهى دون أي تقدم، بحسب مصادر فلسطينية. وبرغم اعتداءات الاحتلال على المقدسات الفلسطينية، إلا أن مسؤول أمريكي قال "الاجتماع كان جدياً وبناءً، وقد طلب الطرفان من الولايات المتحدة ترتيب لقاء آخر لاستكمال الجهد المبذول". ومن المقرر أن يغلق المسجد الأقصى يوم الجمعة القادم مرة أخرى في إطار الاحتفالات بالأعياد اليهودية، كما أنه من المقرر أيضا ترتيب لقاء تفاوضي جديد بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

368

| 14 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
مفاجآت عن الماليزية.. الطائرة كانت تناور لتجنب الرادار

فجّر محققون عسكريون ماليزيون، مفاجأة جديدة بشأن الطائرة المختفية منذ الشهر الماضي، حيث قالوا إنها فور فقدان اتصالها بالمراقبين الأرضيين كانت "تتلوى وتحلق على انخفاض كالمقاتلات الجوية تماماً في محاولة لتجنب رصدها من قبل الرادارات". الإفلات من الرادار ويقول المحققون العسكريون في ماليزيا، إن الطائرة ارتفعت للتحليق على ارتفاع 45 ألف قدم فور فقدانها الاتصال بالأرض، أي ارتفعت 10 آلاف قدم إضافية عن المستوى الطبيعي لها، إلا أنها لاحقاً هبطت بصورة مفاجئة وحادة لتحلق على ارتفاع 5 آلاف قدم فقط، وهو المستوى الذي لا يتمكن فيه الرادار من التقاطها. وتأتي هذه المعلومات الجديدة في الوقت الذي تتواصل فيه عملية البحث المدروسة والممنهجة في المحيط الهندي، فيما تتلاشى الآمال في العثور على الطائرة، خاصة مع الاعتقاد، بأن البطارية التي تقوم بتشغيل الصندوق الأسود قد نفدت الطاقة منها حالياً، ما يعني أنه -أي الصندوق الأسود- سيتوقف عن إرسال أية إشارات. ونقلت جريدة "صنداي تايمز" البريطانية، عن مصدر ماليزي، قوله إن التحقيقات التي تضمنت مناورات جوية لتحديد مصير الطائرة المفقودة تشير إلى تغيرات مفاجئة في ارتفاع الطائرة، وهو ما يدعم بقوة فرضية أن تكون هذه التغيرات متعمدة من أجل الإفلات من الرادارات الأرضية، ومن ثم الاختفاء تماماً. وأضاف المصدر: "كانت الطائرة تحلق بسرعة عالية جداً، وعلى مستوى منخفض جداً، إنه تحليق يهدف إلى تجنب الرادار". وتأتي هذه النظرية الجديدة في الوقت الذي كانت الآمال قد ارتفعت فجأة الأسبوع الماضي بالإعلان عن التقاط بعض الإشارات وسماع بعض الأصوات في المحيط الهندي، إلا أن 5 أيام من البحث المتواصل لاحقاً لهذا الإعلان بددت الآمال في الوصول إلى أي جديد بشأن الطائرة المفقودة. طيار انتحاري ونقلت جريدة "ميل أون صنداي" البريطانية، عن خبير الطيران جيفري توماس قوله: "37 يوماً مرت على مأساة الطائرة الماليزية، ومن المفترض أن تكون بطارية الصندوق الأسد قد نفدت بمرور 30 يوماً فقط، إننا نأمل بأن يمتد عمر البطارية إلى أربعين يوماً، وبالتالي نسمع أي صوت أو نتلقى أية إشارة". وأضاف: "ما نأمله هو الحصول على صوت واحد إضافي على الأقل، أو ربما اثنان، بما يمكن من تضييق منطقة البحث ويساعد في العثور على الصندوق الأسود". وقال رئيس الوزراء الأسترالي، طوني أبوت، يوم الجمعة الماضي، إن فريق التحقيق قام بتضييق منطقة البحث بصورة كبيرة بعد أن تمكن من التقاط الإشارات، وهي الإشارات التي تعتقد السلطات بأنها آتية من الطائرة المفقودة. ويقول فريق البحث الذي يعمل على متن سفينة أسترالية، مزودة بالمعدات اللازمة في المحيط الهندي، إنهم يواجهون ظروفاً جوية قاسية، في محاولة لتحديد مكان الصندوق الأسود أو حتى الوصول إلى أية إشارات صادرة عنه. وبهذه المعلومات تزداد مهمة المحققين تعقيداً، وتعود إلى الواجهة نظرية أن يكون قائد الطائرة انتحارياً نفذ عملية تحطم متعمدة لها، وهو ما يجعل من الصعب جداً، إن لم يكن من المستحيل، تحديد المكان الذي تحطمت فيه الطائرة.

410

| 14 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
حوار "طرشان" بين الروس والغربيين بشأن أوكرانيا

تحول اجتماع لمجلس الأمن الدولي، مساء أمس الأحد، إلى حوار طرشان بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق أوكرانيا، في حين أن موسكو أنذرت كييف "لوقف استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني". جدل وضغط وطلبت روسيا عقد هذا الاجتماع بعد تصريحات للرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف، أعلن فيها، "عملية ضد الإرهاب واسعة النطاق" ضد المتمردين المسلحين الموالين للروس في شرق أوكرانيا. وحذر السفير الروسي، فيتالي تشوركين، بأن "الدم قد سال ويجب تحاشي تصعيد جديد بشكل عاجل". وطلب من الغربيين ومن الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أساسي، ممارسة الضغط على سلطات كييف، كي "تتوقف عن استعمال القوة ضد الشعب الأوكراني وأن تبدأ حوارا حقيقيا". وأضاف، "الغرب هو الذي سيحدد ما إذا كان بالإمكان تحاشي الحرب الأهلية في أوكرانيا". وبعد أن نددت "بالتضليل الإعلامي والحملة الدعائية الروسية"، اتهمت نظيرته الأمريكية، سامنتا باور، روسيا بأنها "خلقت ونظمت عدم الاستقرار" في شرق أوكرانيا، وقالت، إن التطورات الأخيرة في هذه المنطقة "هي نسخة طبق الأصل عن التكتيك الذي استعملته القوات الروسية في المراحل الأولى للأزمة في القرم". وأضافت، "نعلم من يقف وراءها: وحدها روسيا قادرة على القيام بمثل هذه العملية في هذه المنطقة". فتيل الأزمة أما السفير البريطاني، مارك ليال جرانت، فاعتبر، أن الأمر يتعلق بـ"تصعيد خطير في وضع محفوف أصلا بالخطر". وقال، أن "روسيا تتدخل مرة جديدة وبشكل مباشر في الشؤون الداخلية لأوكرانيا باستعمالها ذرائع والقوة العسكرية"، مطالبا موسكو بسحب جنودها الـ 40 ألف الذين حشدتهم على الحدود. وأضاف، أن "روسيا تسعى لفرض إرادتها على الشعب الأوكراني باستعمالها التضليل الإعلامي والتخويف والاعتداء، أنه أمر غير مقبول على الإطلاق". ومن ناحيته، اعتبر السفير الفرنسي، جيرار آرو، إن "السيناريو الذي نحن أمامه يذكرنا بما جرى قبل شهر من التطورات التي جرت في القرم". وبعد أن أشاد بـ"هدوء السلطات الأوكرانية"، دعا روسيا إلى "المساهمة بشكل حازم في نزع فتيل الأزمة، وأن تدين معا في هذا المجلس محاولات الزعزعة التي تقوم بها مجموعات مسلحة في شرق أوكرانيا". وأعرب عن أمله في أن يعقد الاجتماع المقرر في 17 أبريل في جنيف، بين روسيا وأوكرانيا، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأن "يتيح التوصل إلى حلول". وقال، إن "هذا الاستحقاق حاسم وندعو جميع الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس". وهو عاشر اجتماع يعقده مجلس الأمن منذ بدء الأزمة بأوكرانيا نهاية فبراير الماضي، وقد تحولت كل الاجتماعات إلى مواجهات عقيمة بين الروس والغربيين.

258

| 14 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل للجزائر رئيس أم زينة على حلوى؟

تبدو الجزائر برئيس ينتخب بالاقتراع المباشر وبرلمان من مجلسين ومجلس دستوري، نظاما ديموقراطيا، لكن سير المؤسسات يظل غامضا، بسبب الدور السياسي الكبير الموروث عن حرب التحرير الذي يلعبه الجيش. وقال رئيس الوزراء السابق سيد أحمد غزالي، في حديث مع موقع "كل شيء عن الجزائر"، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يترشح لولاية رابعة "قانونيا، لديه صلاحيات هائلة" لكن "في الواقع لا يتمتع بها قط". وبرز دور دائرة الاستخبارات والأمن في البلاد على الساحة السياسية منذ هجوم كلامي غير معهود تعرض له رئيسها اللواء محمد مدين، المدعو توفيق الذي يتولى هذا المنصب منذ 1990. صدام ودعاه مهاجمه الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عمار سعيداني، المحسوب على أنصار بوتفليقة، إلى الكف عن التدخل في الشؤون السياسية وإلى الاستقالة. وكان ذلك الهجوم أشبه بعاصفة في الجزائر، حيث أصبح يشتبه في أن الجنرال توفيق يعارض ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة خلافا لرئيس أركان الجيش اللواء أحمد قايد صالح. وفي رد غير متوقع أثار ذلك حملة تضامن مع دائرة الاستخبارات والأمن التي كانت في الخط الأمامي في محاربة الجماعات المسلحة خلال التسعينات. واشتبهت الصحافة في أن "جماعة الرئيس" تقف وراء هجمات سعيداني، واتهمت بوتفليقة، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالسعي إلى تقسيم المؤسسة العسكرية، لكن هذا الأخير دافع عن نفسه مؤكدا أن تلك الصراعات "خيالية". زينة على حلوى وقد ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية في 1999، تلبية لنداء الجيش الذي كان حينها في خضم قتال الإسلاميين، وفاز فيها بعد انسحاب منافسيه الـ6 الآخرين الذين نددوا مسبقا بعملية تزوير مدبرة لصالحه. وبعد انتخابه أعلن إرادته في التحرر، محذرا من أنه لن يكون "ثلاثة أرباع رئيس" و"زينة على حلوى". ومنذ الاستقلال كان الجيش هو من يعين مباشرة أو يرشح للانتخاب رئيس الدولة، بفضل "انتخابات متسلطة"، وفق عبارة عالم الاجتماع محمد حشماوي، الذي يرى أن "مجلس حرس النظام" هو الذي يقود الجزائر ويعمل طبقا "لقوانين غير مدونة". من جانبه اعتبر عالم الاجتماع كريم أملال، أن "الغموض كطريقة تسيير ضاربة جذورها في تاريخ حرب التحرير "1954-1962"، مؤكدا أنه "منذ 1962 كل وجوه الحكم، سواء كانت ظاهرة أو حقيقية، أصبحت ظاهرة إلى حد ما". وأوضح عبد المجيد بن الشيخ، عميد كلية الحقوق في الجزائر سابقا أن "القيادة العسكرية تمارس سيطرة قوية على مجمل النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي". لكن "الرئاسة لم تفقد أبدا سلطتها"، كما قال أحمد أويحيى، رئيس ديوان الرئيس، والذي تولى مرارا منصب رئيس الحكومة، مؤكدا ان "بوتفليقة منذ انتخابه كان رئيسا 100%" و"القول بان الجيش يقرر كذب". التعيين بالمناصب وتستمد دائرة الاستخبارات والأمن قوتها خصوصا من قدرتها على التعيين في مناصب الدولة. وقال بن الشيخ "بصفتها هيئة في هيئات الجيش، تتمتع دائرة الاستخبارات والأمن بأكثر من كلمة في تعيين معظم المسؤولين، وانطلاقا من ذلك لا يتحركون ولا يمكنهم التحرك إلا في إطار نظام الموالاة للقيادة العسكرية، ودائراتها للاستخبارات والأمن". وأكد غزالي أن "ذلك يشمل كل موظفي الدولة من أعلى درجة من رئيس الجمهورية إلى رئيس الدائرة ومساعدو حكام الولايات، حتى أدنى منه ولا يمكن تعيين شخص بدو موافقة الأجهزة".

549

| 13 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
هدوء في أسوان.. والإخوان تنفي انتماء المتهم الرئيسي لها

سادت حالة من الهدوء، اليوم الأحد، شوارع محافظة أسوان أقصى جنوبي مصر، التي شهدت اشتباكات قبلية الأسبوع الماضي، تبعها إعلان هدنة، فيما نفت جماعة الإخوان المسلمين بأسوان انتماء المتهم الرئيسي في الأحداث لها. وشهدت محافظة أسوان، اشتباكات بدأت مطلع الأسبوع الماضي، واستمرت عدة أيام بين قبيلتي الدابودية "النوبية" وبني هلال "العربية"، خلفت نحو 26 قتيلا وعشرات الجرحى. وكانت قبيلتا الدابودية وبني هلال، اتفقا أمس، على استمرار الهدنة بين الجانبين، وإعطاء الفرصة للمصالحة، وذلك خلال اجتماعين منفصلين مع شيخ الأزهر أحمد الطيب. كما أمر الطيب، بتشكيل لجنة برعاية مشيخة الأزهر، تضم ممثلي القبائل العربية بأسوان، لبحث سبل إنهاء النزاع بين القبلتين. وفي وقت سابق من يوم أمس السبت، أمرت النيابة العامة في أسوان بحبس المتهم الرئيسي في المواجهات القبلية الأخيرة بالمدينة، أربعة أيام على ذمة التحقيق، بحسب مصدر قضائي. وأوضح المصدر أن "المتهم يدعى نجم الدين إبراهيم، ويعمل مدرسا بمحافظ أسوان، ووجهت إليه النيابة تهم التحريض على القتل دون تمييز والشروع في القتل والحريق والتجمهر". فيما نفت أطراف الاشتباكات، علاقة المدرس بهذه الأحداث، مؤكدين أنه مدرس بمدرسة "كركر" بأسوان، وهي بعيدة عن منطقة الاشتباكات (منطقة السيل الريفي شرقي المدينة). نفي الإخوان من جانبها، نفت جماعة الإخوان المسلمين بأسوان أن "نجم الدين إبراهيم، الذي ألقي القبض عليه ووجهت إليه تهم التحريض على إشعال الفتنة بين قبيلتي بني هلال والدابودية ينتمي للجماعة". وقال إخوان أسوان في بيان لهم: "تصريحات وزارة الداخلية متناقضة مع بعضها البعض؛ حيث سبق أن أشارت في بيان سابق إلى أن سبب الأحداث هو خلاف بين الطلاب في المدرسة، بالإضافة إلى ما ذكره تقرير نيابة (الانقلاب) الذي أكد أن سبب المشكلة هو عبارات مسيئة كتبها طلاب من العائلتين أدى إلى نشوب المعركة بينهما، ولا توجد صلة لجماعة الإخوان المسلمين بهذه الأحداث". وأضافت: "شهادات جميع أفراد العائلتين التي تم ذكرها في أكثر من مكان وفي أكثر من مداخلة على القنوات الفضائية، تؤكد أنه ليست هناك ثمة علاقة من قريب أو بعيد لهذه الأحداث بالمواقف السياسية ولا دخل للإخوان بها". واتهمت الجماعة "قيادات مديرية أمن الانقلاب بأسوان بمحاولة تعليق فشلها في حفظ الأمن، وحماية أرواح الأبرياء على شماعة الإخوان، وتقديمهم ككبش فداء في ظل فشلهم في السيطرة على الأوضاع وتصاعد المطالب الشعبية من كل عائلات وقبائل أسوان، بإقالة المحافظ، ومدير الأمن، والقيادات الأمنية الفاشلة"، بحسب وصف البيان.

573

| 13 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بين الخوف والجوع.. سوريا تعيش مأساة القرن

وكأن الشعب السوري تنقصه مأساة جديدة لتضاف إلى سلسلة المآسي التي يعاني منها حتى يتهدده شبح مجاعة تقف على أبواب وطنه بعضها من صنع نظامه حصارا وتجويعا، وبعضها صناعة دولية ناجمة عن مخاوف أمنية من إيصال المساعدات الغذائية إليه، وآخرها وبعضها الآخر عوامل مناخية ناجمة عن ندرة الأمطار لبلد عرف جغرافيا بغناه المطري، ما يعني جفافا يضرب محاصيله الزراعية خاصة إنتاجه من الحبوب التي تعد زاده اليومي. الموت بالجوع أم بالقتل ومن هنا يجد الشعب السوري نفسه واقعا تحت طائلة الجوع بعد وقوعه أصلا تحت طائلة القتل والتهجير والتشرد والحصار.. وبين سيف جوع وبندقية خوف يقف الشعب السوري حائرا متسائلا عن قدرة يستطيع بها مواجهة كارثة الموت بالجوع أم بالقتل. الشعب السوري الآن في مواجهة أزمة مستجدة ألا وهي "قلة أو انعدام الأمن الغذائي" وهي القضية المتعلقة بأكثر المشاكل الغذائية انتشارًا وأكثرها أهمية وإلحاحًا في منطقة الشرق الأدنى، خاصة سوريا حيث تنتج هذه المشاكل عن تضافر عدد من العوامل الخاصة بهذه المنطقة جغرافيًا وديموجرافيًا وسياسيًا واقتصاديًا وأمنيا . فمن الناحية الجغرافية، تعتبر منطقة الشرق الأدنى أكثر مناطق العالم شحا بالمياه.. فبينما تبلغ مساحتها 12.1% من مساحة العالم، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 6.2% من سكان العالم فإن نسبة ما تمتلكه من مياه عذبة متجددة لا تزيد عن 1.5% من المصادر المتوافرة على الأرض، كذلك لا تزيد نسبة الأراضي الصالحة للزراعة فيها عن 8.6% والأراضي المروية عن 11% من تلك المتوفرة في العالم. ومن الناحية الديموجرافية، تشهد هذه المنطقة نموًا سريعًا للسكان فيها بمعدل 2.2 % في السنة، ما يجعلها من أكثر مناطق العالم نموًا في السكان، وبالتالي يزيد من الضغوط على مواردها الزراعية المحدودة أصلاً جاعلاً منها غير قادرة هيكليًا على إطعام سكانها.. لذلك تعتمد هذه المنطقة على الاستيراد لتلبية حاجات سكانها من الطعام. ونظراً لأن قيمة الواردات الزراعية إلى المنطقة تعادل ثلاثة أضعاف قيمة صادراتها، فإن المنطقة بمجملها تعتبر مستوردًا صافيًا لهذه السلع، وهو ما يزيد من تأثرها بتقلبات أسعار السلع الغذائية الأساسية في السوق العالمي. أما من الناحية الاقتصادية فتتفاوت بلدان الشرق الأدنى في مستويات دخلها تفاوتًا كبيرًا، ويمكن بالتالي تصنيفها ضمن ثلاث مجموعات حيث تصنف سوريا كواحدة من الدول ذات الدخل المتوسط "هذا قبل اندلاع الحرب فيها، لكنها الآن تصنف ضمن الدول ذات الدخل المنخفض إن لم يكن شبه الضعيف". وفيما تتكرر وتتجدد تحذيراتُ منظماتٍ عالمية ودراساتٍ متخصصة من احتمالات نشوب اضطرابات اجتماعية ونزاعاتٍ أهلية ما لم يخطط المجتمع الدولي لمواجهة مخاطر الأمن الغذائي المتفاقمة، تقفز سوريا بشعبها إلى مقدمة الدول والشعوب المرشحة لتفاقم مشكلتها الأمنية الغذائية مع استمرار الحرب فيها. جفاف الشرق الأوسط وفي تقريرٍ بثته منظمة "الفاو" من عمّان مؤخرا تحت عنوان "جفاف الشرق الأوسط قد ينذر بارتفاع أسعار الغذاء العالمية"، قال: "فيما يتعلق بسوريا فإن الجفاف والصراع قد يقلّصان إنتاج القمح الإجمالي إلى أقل من ثلث المحصول قبل بدء الأزمة".. فيما يعزو بعض الخبراء في سوريا ارتفاع أسعار الغذاء الذي فاقم التوترات الاجتماعية ومن ثم أشعل شرارة انتفاضة 2011 إلى الجفاف الذي بلغ ذروته خلال عامي 2008 و2009 لكنه استمر حتى 2010. وتقول "الفاو"، في تقريرها الأخير الصادر قبل أيام حول موضوع الأمن الغذائي في سوريا، بسبب الأحداث الجارية إن الأمن الغذائي في سوريا يتجه نحو مرحلة خطيرة. الأمن الغذائي في سوريا وقالت إليزابيث بيرز، المتحدثة باسم البرنامج: "هناك قلقا بالغا حيال مجريات الأمن الغذائي في سوريا لأن ما يصل إلى ستة ملايين وخمسمائة ألف شخص في الداخل سيتعرضون لانعدام الأمن الغذائي ، ويحتاجون إلى مساعدات غذائية خارجية عاجلة لإبقائهم على قيد الحياة". وعبرت بيرز عن شعور البرنامج بالقلق الشديد أيضا إزاء أثر الجفاف الوشيك الذي يهدد شمال غرب سوريا ، خاصة منطقتي حلب وحماه مع انخفاض معدل هطول الأمطار إلى اقل من نصف المعدل العام بما لذلك من انعكاسات سلبية محتملة على موسم حصاد الحبوب المقبل. وفيما لم يتبق سوى نحو نصف شهر من موسم أمطار هذا العام الذي يمتد حتى أوائل شهر مايو المقبل ، فمن غير المرجح أن تعوض هذه الأمطار ما يحتاجه الموسم الزراعي في سوريا . وأعلن برنامج الغذاء العالمي أنه قدم مساعدات لرقم قياسي من السوريين خلال شهر مارس المنصرم بلغ أربعة ملايين شخص.. بينما قال مهند هادي، منسق عملية البرنامج للأزمة السورية، إن الوصول إلى تلك الملايين تتطلب جهودا مكثفة وضخمة من البرنامج وشركائه، لكنه أعرب عن القلق من أن يعرّض الجفاف المحتمل حياة ملايين آخرين للخطر. وفي السياق، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها قامت بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السورية بعملية نادرة ومحفوفة بالمخاطر لتقديم المساعدات الإنسانية والغذائية إلى حي "بستان القصر" الواقع شرق حلب قبل يومين حيث لم تصل آية مساعدات إنسانية إلى سكان تلك المنطقة منذ شهر يونيو 2013. وتبدو الازمة الانسانية والمعيشية المروعة في سوريا الآن قد بلغت حد الكارثة ، ما يعني حاجة ماسّة الى معالجة جذرية لها تتضافر خلالها جهود الدول والامم المتحدة ومنظماتها مع منظمات المجتمعات المدنية في العالم لابتداع وسائل واساليب جديدة تتناسب وحجم المأساة تتمكن عبرها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة أبناء الشعب السوري.

1161

| 13 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
روسيا تتحرك للهيمنة على الجمهوريات السوفيتية والغرب يتخبط

يقول حلف شمال الأطلسي، إن روسيا حشدت عشرات الآلاف من جنودها على حدود أوكرانيا استعدادا لغزو محتمل، لكن الدول الغربية مازالت تتخبط دون استراتيجية واضحة لمنع موسكو من التدخل في الجمهوريات السوفيتية السابقة. عقوبات وعزلة ومع استبعاد التحرك العسكري لحماية الدول غير الأعضاء في الحلف، يقول مسؤولون حاليون وسابقون، إن العقوبات والعزلة يوفران أفضل وسيلة -وربما الوسيلة الوحيدة- للضغط على موسكو. ويضيفون، أن زيادة الضغوط على الحلقة المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تدفعه بمرور الوقت نحو انتهاج سبيل أقل تشددا. لكنهم مع ذلك، يسلمون بأن هذا الطريق ربما يكون طويلا ويخشى البعض في الحكومة وخارجها من أن فرض مزيد من العزلة على روسيا قد يؤجج المشاعر القومية بين الروس ويدفعها إلى مزيد من الاكتفاء الذاتي. ويخشون أيضا، من أن تكثيف الضغوط على بوتين قد يمنحه حافزا أكبر لتبني نهج شعبوي وأكثر عدوانية. وفي نهاية المطاف، فإن التزام موسكو بإعادة بناء الاتحاد السوفيتي السابق ليكون منطقة نفوذها يفوق إصرار واشنطن وحلفائها الأوروبيين على منعها من القيام بذلك. ويقول خبراء، إن موسكو تتغلغل بدرجة أكبر في الدول المجاورة وتبني نفوذها بين قوات الأمن والمسؤولين الحكوميين ورجال السياسة. ويقول البعض إن ذلك التغلغل يسمح لها بإذكاء الاضطرابات في مناطق مثل شرق أوكرانيا وإحداث نوع من الفوضى وتهيئة الظروف الممكنة لغزوها. قال كريس دونلي، "ما نراه هنا هو شكل جديد للحرب وجزء من استراتيجية منسقة". وتابع قائلا، "سواء تصدينا له أو سمحنا بحدوثه. فإن الرد إلى الآن لم يكن كافيا بالمرة". اجتياح أوكرانيا ودونلي مستشار كبير سابق لحلف الأطلسي بشأن روسيا ويشغل الآن منصب مدير معهد ستيتكرافت "فن الحكم" في لندن. ومع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، الذي ينظر إليه إلى حد كبير باعتباره أمرا واقعا لا رجعة فيه يتوقع كثيرون الآن مزيدا من المواجهات في السنوات القادمة. ولا تملك الدول الغربية أي شيء يمكنها من منع موسكو من ضم ثلاث دويلات انفصالية يسيطر عليها الجيش الروسي بالفعل وهي شريط ترانسنيستريا في مولدوفا ومنطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في جورجيا. ولا توجد إرادة سياسية لمنع توغل روسيا لمدى أبعد إذا قررت أن تفعل ذلك. ويقول الخبراء إن الخط الأحمر الفعلي هو مهاجمة دول البلطيق الأعضاء في حلف شمال الأطلسي وهي خطوة سوف تستدعي البند الخاص بالدفاع الذاتي وقد تقود إلى حرب أوسع نطاقا مع الحلف بما في ذلك الولايات المتحدة القوة النووية العظمى. وقال مسؤول غربي طلب عدم نشر اسمه "عمليا لا يستطيع الغرب فعل شيء لمنع بوتين من غزو أوكرانيا أو أي دولة سوفيتية سابقة ليست عضوا في الحلف باستثناء ممارسة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية، الأولوية الآن هي ردع العدوان على حلف الأطلسي". ويشير بعض الخبراء، إلى أن أقوى رسالة يمكن للدول الغربية أن توجهها لموسكو هي أن كل خطوة تتخذها روسيا لتعزيز وضعها في مناطق تستطيع السيطرة عليها ستدفع دولا أخرى للتحرك أكثر صوب الغرب. وهذا يعني حسب الخبراء زيادة الدعم الاقتصادي وربما خطوات نحو منح عضوية الاتحاد الأوروبي لدول أوروبية كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي مثل أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا أو توقيع اتفاقيات جديدة في مجال الطاقة واتفاقيات اقتصادية مع دول آسيا الوسطى. ومن شأن أي تحرك روسي آخر أن يدمر اتفاقا غير رسمي على عدم تمركز قوات عسكرية أمريكية أو أوروبية غربية في دول شرق أوروبا التي كانت خاضعة لسيطرة سوفيتية وخصوصا في دول البلطيق الثلاث وهي الجزء الوحيد في الاتحاد السوفيتي السابق الذي انضم لحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي. مواجهة نووية وكثيرا ما شكت موسكو من أن الغرب نكص بوعده بعدم توسيع حدود حلف الأطلسي والاتحاد الاوروبي شرقا باتجاه الحدود الروسية، والآن يمكن لموسكو أن ترى قوات الحلف وقد تمركزت بشكل دائم هناك. ودخلت المدمرة الأمريكية "يو إس إس دونالد كوك" المزودة بصواريخ موجهة مياه البحر الأسود يوم الخميس للمشاركة في تدريبات "لطمأنة حلفاء الأطلسي". ومن المقرر أيضا أن تعبر سفينة تتبع المخابرات الفرنسية مضيق البسفور. لكن حتى الآن فان الضغط الاقتصادي هو السلاح الوحيد الحقيقي في جعبة الغرب ومن الصعب تقييم مدى فاعلية هذا السلاح كقوة ردع. وقال مايكل لي النائب السابق لمفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي والذي يعمل الآن مستشارا لصندوق مارشال الألماني "هذا تحذير جاء في وقته.. فمع عدم وجود رد فعل غربي يذكر على ما حدث في القرم فقد يشعر بوتين بأنه لن يخسر شيئا إذا ضم (مزيدا من الأراضي)". وفي حكم المؤكد، أن يفجر أي تحرك روسي داخل شرق أوكرانيا صراعا عسكريا محدودا على الأقل بين روسيا وأوكرانيا. ومن غير الواضح تماما كيف سيكون رد فعل الغرب تجاه ذلك. وفي واشنطن يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعوات لتسليح أوكرانيا وزيادة برامج التدريب وغيرها من الروابط العسكرية. لكن لا توجد رغبة حقيقية في التدخل المباشر وخاصة في دخول مواجهة نووية مع روسيا. وفي حال تسبب أي غزو روسي في حملة تمرد واسعة فقد يجد الغرب نفسه مدفوعا تدريجيا لتوفير بعض الدعم السري على الأقل لكييف أو أي حكومة أخرى موالية للغرب وتواجه وضعا مماثلا، لكن من المؤكد تقريبا أن مثل هذا الدعم سيكون محدودا للغاية.

378

| 12 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل يترشح بوش ثالث للبيت الأبيض؟

يدرس كل من هيلاري كلينتون زوجة بيل كلينتون وجيب بوش الشقيق الأصغر لجورج دبليو بوش وابن جورج اتش دبليو بوش، إمكانية الترشح لرئاسة الولايات المتحدة، ولو أن أيا منهما لم يعلن رسميا أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية عام 2016. شائعات متزايدة وإن كانت الأم باربرا بوش قد أعلنت العام الماضي أن البيت الأبيض عرف "ما يكفي من عائلة بوش"، إلا أن جيب بوش، 61 عاما، يثير شائعات متزايدة يمتنع عن نفيها، بل ويشجعها. وأثار جيب، الأحد الماضي، عاصفة في الأوساط السياسية عندما أعلن أنه سيحسم أمره من انتخابات الرئاسة بحلول نهاية السنة. وعدد وريث عائلة بوش الذي كان حاكما لفلوريدا عند انتخاب شقيقه الأكبر عام 2002 بفارق ضئيل، المبادئ التي سيقوم عليها ترشيحه في حال قرر التقدم، وهي رؤية "متفائلة" للسياسة تتعارض مع النهج الحزبي والنبرة اللاذعة اللذين طبعا الانتخابات التمهيدية عام 2012. وأوضح خلال حفل أقيم بمناسبة الذكرى الـ25 لبدء ولاية والده أنه في حال انطلق في السباق إلى الرئاسة فسوف يبقى بمنأى عن "المعارك القذرة". وقال: "إن الحملات الانتخابية ينبغي أن تركز على الاستماع والتعلم وسبل التقدم"، مضيفا "أعتقد أننا فقدنا حسنا بالمنطق". الالتزام الأيدولوجي وينتقد جيب بوش الالتزام الأيديولوجي والتشدد اللذين يطبعان سياسة حركة حزب الشاي المحافظة المتطرفة، معتبرا أن المرشح الجمهوري ينبغي أن يبني نهجه على "العزم على الفوز بانتخابات وليس على تسجيل نقاط أيديولوجية". وخلافا للموقف الجمهوري الحالي، يطالب جيب بوش بإصلاح كامل لنظام الهجرة من أجل تشريع وضع ملايين المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في الولايات المتحدة. ويردد "نعم، هم خالفوا القانون لكن هذه ليست جريمة بل فعل حب"، مؤكدا أن هؤلاء المهاجرين دخلوا إلى الولايات المتحدة "لمساعدة عائلاتهم". مرشح جذاب ويسعى جيب بوش من خلال تقديم نفسه على أنه وسطي منطقي، إلى بناء صورة شخصية جامعة، محركا من أجل ذلك شبكته السياسية الواسعة ومجموعة الداعمين له الكثر في الطبقة السياسية. ويقول عنه السناتور الجمهوري ليندسي جراهام: "إنه مرشح جذاب جدا"، ويقول السناتور جون ماكين: "ما زال الوقت مبكر جدا، هناك الكثير من المرشحين المحتملين ولا أدري إن كان سينطلق، لكنني لطالما كنت أكن له الاحترام".

256

| 12 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بوتفليقة الأوفر حظا للفوز برئاسة الجزائر

دعي الجزائريون إلى التصويت الخميس المقبل، لانتخاب رئيس في اقتراع يتوقع ألا يسفر عن مفاجأة، إذ إن الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة يبدو الأوفر حظا على الرغم من متاعبه الصحية التي منعته من القيام بحملة دعائية. صحة بوتفليقة ويخضع بوتفليقة الذي يبلغ من العمر 77 عاما بينها 15 على رأس السلطة، وأضعفته إصابته بجلطة دماغية أدت إلى نقله إلى مستشفى في باريس قبل سنة، لعلاج من أجل استعادة كل قدراته على الخطابة والحركة. وعلى الرغم من التصريحات المطمئنة لمدير حملته عبد المالك سلال، الذي أكد أن صحته "تتحسن يوما بعد يوم"، يشكك الكثيرون قي قدرته على قيادة البلاد لخمس سنوات أخرى. وبمعزل عن وضعه الصحي، يرفض معارضوه فكرة ولاية رئاسية رابعة له، مثل حركة المجتمع المدني "بركات" (كفى) وهذه الحركة، وهي تحالف من 5 أحزاب معارضة بينها حركة مجتمع السلم الإسلامية، تخوض بنفسها حملة المقاطعة. موقف الجيش وفي بلد لعب فيه الجيش باستمرار منذ الاستقلال في 1962 دورا كبيرا في اختيار رئيس الدولة، تحدثت الصحف في الأسابيع الأخيرة عن خلافات عميقة داخل هذه المؤسسة حول دعم بوتفليقة أو عدم دعمه. وقالت الصحف إن رئيس المخابرات العسكرية الجنرال محمد مدين، المعروف باسم توفيق، عبر عن تحفظات على هذه الولاية الرئاسية الرابعة. وكتبت صحيفة "الوطن"، إنه في الجانب الآخر، يقف رئيس الأركان الجنرال أحمد قائد صلاح الذي يعد "الداعم الأكبر لإعادة انتخاب الرئيس". لكن رئيس الوزراء الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي (1991-1992) قال في مقابلة مع الموقع الإلكتروني "تو سور لالجيري" إنه "لا يهم معرفة من هو الرئيس طالما أنه ليس هو من يقرر" وأضاف أن "الذين يقررون يبقون في الظل". 6 مرشحين ودعي 23 مليون ناخب إلى الاختيار بين ستة مرشحين بينهم بوتفليقة وخصمه الرئيسي علي بن فليس الذي كان رجل الثقة لديه خلال ولايته الأولى (1999-2004). وفي غياب استطلاعات الرأي يبدو بوتفليقة الأوفر حظا للفوز في الاقتراع، لكن بن فليس، يأمل الثأر بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية في 2004، وأضاف أن "أكبر خصومه" هو التزوير الذي أدانه في حينها. وكلف بوتفليقة سبعة من مساعديه القيام بجولات في البلاد، ويؤكد هؤلاء الذي يشيرون إلى أدائه في الولايات الرئاسية الثلاث الأولى، على أنه ضمانة للاستقرار. ويعد بوتفليقة مهندس المصالحة الوطنية التي وضعت حدا لحرب أهلية أسفرت عن 200 ألف قتيل على الأقل، ومن أكثر الذين تركوا بصمة في الحياة السياسية الجزائرية، خصوصا وأنه يحكم البلاد على رغم متاعبه الصحية منذ 1999.

359

| 12 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بوادر حرب باردة بين "ناتو" وروسيا

أعادت الأزمة الأوكرانية العلاقات بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا ثلاثين عاما إلى الخلف، حيث حقبة من الريبة والدعاية طويت مع انتهاء الحرب الباردة. تجدد الخلاف وتجدد الخلاف الخميس الماضي، مع نشر الحلف صورا عبر الأقمار الصناعية تثبت، على حد قوله، وجود "قوات ضخمة" روسية على مقربة من الحدود مع أوكرانيا. واستخدم الحلف الشبكات الاجتماعية مثل تويتر سعيا لإعطاء أصداء كبيرة لهذه الصور بالأسود والأبيض، التي تظهر مئات الدبابات والطائرات والآليات المحتشدة في مناطق ريفية. وسارعت روسيا إلى الرد مؤكدة أن الصور التقطت في أثناء التدريبات التي جرت في صيف 2013 وليس في الأسابيع الأخيرة، غير أن الحلف أكد يوم الجمعة أن هذا غير صحيح، ونشر صورا جديدة "تثبت بشكل واضح أن تأكيدات المسؤولين الروس غير صحيحة على الإطلاق". تعليق التعاون واستاءت موسكو من قرار دول الحلف الـ28 في نهاية مارس تعليق "التعاون العملي" بين الحلف وروسيا ردا على ضم القرم. وأدى هذا الإجراء من جانب الحلف بصورة خاصة، إلى حرمان المندوبين الروس من امتيازات في الدخول إلى مقر الحلف الأطلسي، باستثناء أربعة منهم بينهم السفير. وعلقت الخارجية الروسية بالقول إن "فرض مثل هذه القيود يظهر مرة جديدة أن الحلف الأطلسي عاجز عن تخطي ذهنية حقبة الحرب الباردة، ويفضل لغة العقوبات على الحوار". تصاعد الأزمة وتصاعدت حدة اللهجة في الأيام الأخيرة بين موسكو والحلف الأطلسي، اللذين يتبادلان الاتهامات بإحياء أجواء الحرب الباردة، التي شهدت مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، استمرت من 1947 إلى 1991. وقال الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوج راسموسن الخميس الماضي: "لا أحد يريد حربا باردة جديدة، وعلى روسيا أن تتوقف عن السعي للعودة إلى الخلف". وردت الدبلوماسية الروسية بالقول إن الحلف الأطلسي هو الذي "يعتمد خطاب الحرب الباردة". عداء تاريخي وقال ضابط متمركز في بروكسل حيث مقر الحلف الأطلسي طالبا عدم كشف اسمه، إن الحلف وموسكو يتذكران أنهما كانا أشد عدوين في العالم، مضيفا أن "الأقدم من بيننا في الخدمة يسترجعون ردود فعل تخلوا عنها قبل سنوات". وفي مكاتب الحلف الأطلسي علقت خرائط لأوكرانيا على الجدران، إلى جانب خرائط أفغانستان، البلد الذي كان يستأثر بكامل اهتمام المنظمة وما زال كذلك حتى الآن، ويقول أحد الدبلوماسيين إن "خبراء روسيا عادت آراؤهم مسموعة للغاية". وإن كانت الأزمة الأوكرانية هي الأخطر على العلاقات بين الحلف الأطلسي وروسيا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، فإنها ليست أول أزمة تطرأ بينهما، فكثيرا ما قامت خلافات بين الطرفين، ومنها توسيع الحلف الأطلسي شرقا إلى دول البلطيق وبولندا ورومانيا، وأزمة كوسوفو، والدرع الصاروخية التي تعتبرها موسكو تهديدا على الرغم من نفي الحلفاء استهدافها.

238

| 12 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
حلم ميدان التحرير يدوي مع اقتراب "السيسي" من السلطة بمصر

في إحدى قاعات محكمة قرب القاهرة، يجلس القاضي لينظر واحدة من سلسلة القضايا المتهم فيها عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، ومن فوقه لوحة عليها آية قرآنية تأمر بالعدل.. "بسم الله الرحمن الرحيم.. إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل". لكن المشاهد الفوضوية داخل القاعة، قد لا توحي بأن العدل سيكون هو سيد الموقف. داخل قفص معدني، وقف 33 عضوا بجماعة الإخوان التي تولت مقاليد السلطة لفترة وجيزة قبل أن تصبح الآن جماعة محظورة، من بينهم كان محمد بديع المرشد العام للجماعة. أصبحت الجماعة محظورة، بعد أن عزل الجيش الرئيس المنتخب شرعيا، محمد مرسي، الذي حكم لعام واحد فقط. وبينما كان أعضاء الجماعة محتجزين داخل القفص بزي الحبس الاحتياطي الأبيض، خلال نظر اتهامات يمكن أن تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام أخذوا يرددون سلسلة من الهتافات بدءا من "الله أكبر" وانتهاء بعبارة "يسقط يسقط حكم العسكر". وبدت علامات الضجر على القاضي، ذي الشارب الكث، والنظارة الداكنة وهو يهزأ من طلب المحامين معاملة موكليهم بقدر أكبر من الاحترام. وبتعبير فظ.. أمر القاضي المتهمين والمحامين بالسكوت، ثم تفجر شجار وتدخلت مجموعة من أفراد الشرطة لتفصل بين الإخوان المحتجزين والمحامين والصحفيين. وبعدها قال بديع، إن الشعب لن يقبل "بمستبد عسكري"، في إشارة إلى المشير عبد الفتاح السيسي، الذي عزل مرسي، في يوليو الماضي، بعد احتجاجات شعبية حاشدة مطالبة برحيله. وقبل إسدال الستار على هذه الفوضى القضائية، توقع المرشد العام للإخوان أفول نجم السيسي، رغم التوقعات الكاسحة بأنه سيفوز في انتخابات الرئاسة. ذكرى من عهد مبارك كان الظن، هو أن مثل هذه المشاهد ستنتهي بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، رضوخا لصوت الجماهير في ميدان التحرير عام 2011. لكن ما يبدو الآن، هو أن التاريخ يعيد نفسه مع سعي الجيش للإجهاز على أي قدرة للإسلاميين. في التسعينات، واجه حكم مبارك الشمولي، المدعوم من الجيش -والذي كان بمثابة استمرار لدولة بوليسية أرساها جمال عبد الناصر، عندما أطاح بالملكية عام 1952- تمردا إسلاميا استهدفه ووزراءه والسائحين. وخلال حكم مبارك، الذي امتد 30 عاما أصدرت محاكم عسكرية أحكاما بالإعدام على 90 من مؤيدي الرئيس المعزول، تم تنفيذ 68 حكما منها، وخلال الـ9 أشهر الماضية أصدرت محكمة مصرية حكما بإعدام 529 إسلاميا. لم يحدث قط، أن كانت مصر بمثل هذا الانقسام الذي هي عليه الآن، قتل أكثر من 1000 من أنصار مرسي بعد عزله في يوليو الماضي، وزج بنحو 16 ألفا من الإخوان وقيادات الحركات الشبابية التي أشعلت انتفاضة ميدان التحرير في السجون. ويتفق المسؤولون في أحاديثهم الخاصة، على أن مصر ليست بحاجة لقبضة حديدية وحسب، بل ولنظرة مستقبلية شاملة جديدة تتضمن إدخال تعديلات على المؤسسات الدينية والسياسية. ويقول متابعون للشأن المصري عن كثب إن الغضب المكبوت بين شباب ميدان التحرير عرضة للانفجار مجددا، إذا لم ينجح السيسي أو حكومته القادمة في توفير فرص عمل في بلد يحوي 85 مليون نسمة مما يجعله أكبر بلدان العالم العربي من حيث عدد السكان. حلم بعيد؟ ومع الحملة الأمنية التي تعتبر أشرس حملة شهدها التاريخ المصري الحديث يتأجج تمرد عنيف في البلاد. ويقول الناشط والمدون علاء عبد الفتاح الذي كان في قلب أحداث ميدان التحرير عام 2011 ويحاكم الآن بتهمة التظاهر دون تصريح إن مصر أصبحت الآن مكانا مظلما. وقال، إن البلد أصبح الآن أشد بوليسية مما كان عليه في عهد مبارك وإن العنف والقمع والفساد والسيطرة العسكرية المباشرة بلغت مستويات لم يسبق لها مثيل مضيفا أن الحال الآن أسوأ كثيرا مما كانت في عهد مبارك. ومضى قائلا "الأمل الذي بعثه سقوط مبارك أصبح ذكرى بعيدة". وأشار إلى، أنه سيتعين على السيسي أن يحل مشاكل ضخمة لن تتبخر، وقال إن الشباب يائس "وهم لا يقدمون شيئا، لا مستقبل ولا وظائف للخريجين ولا سبيل للخروج" من النفق المظلم. قال خالد داود، المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي، "الناس في الشارع يقولون لي.. لا تكلمنا عن الديمقراطية.. كلمنا عن لقمة العيش". وتظل الضغوط الاقتصادية في مصر -حيث يعاني ملايين من الفقر والبطالة- هي أخطر ما يهدد استقرارها. تمرد متصاعد يقول السياسيون، إن السيسي يدرك خطورة الموقف لكنه يعول على قادته العسكريين وعلى جهاز المخابرات الحربية في تلقي المعلومات عن حال البلد. وأصيبت المؤسسة بحالة من الصدمة حين قاطعت شريحة من النشطاء الشبان استفتاء على دستور جديد أعدته لجنة شكلتها الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش. قال داود، "حين يصبح السيسي رئيسا لن يتوقف الإخوان عن الاحتجاج ولن نرى أي تخفيف للحملة الأمنية، ومادمنا نفتقر للاستقرار سنفتقر للانتعاش الاقتصادي". وقال نائب رئيس الوزراء السابق، زياد بهاء الدين -الذي كان من الشخصيات المعتدلة في الحكومة المؤقتة- إن مستقبل مصر سيعتمد على إعادة بناء توافق وطني على قضايا منها عجز الموازنة الذي يقدر بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي ومنها دعم الوقود الذي يلتهم ربع الميزانية ومعالجة الفقر الحاد مع الحفاظ على النمو. وقال إن مصر في حالة انهيار تام ولن يمكن فعل شيء ما لم يكن هناك خط وطني.

680

| 11 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
مصر: عندما يصبح"كفار قريش" معارضة سياسية

"عزم الرسول على الهجرة إلى يثرب، فعلم زعماء المعارضة من قريش، فتآمروا على قتله، ولكن الله حفظه وهاجر وصاحبه أبو بكر الصديق إلى يثرب".. جملة في منهج دراسي بمصر أثارت لغطا كبيرا حول الربط بين "زعماء المعارضة" و"كفار قريش"، وفتحت سؤالا حول المتسبب في هذا الربط. الجملة التي تضمنها منهج "الدراسات الاجتماعية"، بالصف الخامس الابتدائي، دعت مسؤول رفيع بوزارة التربية والتعليم إلى تشكيل لجنة وزارية لمراجعة الكتاب وتعديل العبارة، وهو ما صدق عليه الوزير. كالعادة.. الإخوان السبب محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، اتهم في تصريحات صحفية، وزير التعليم السابق إبراهيم غنيم بأخونة بعض مناهج الدراسة، واعتبره السبب في تغيير بعض المناهج. وأضاف أنه "بمجرد أن تولى مهام الوزارة، قام بمراجعة بعض المناهج قبل بدء الدراسة، لكن مهما كانت المراجعة، فلم يكن لدينا التوقيت الكافي للاطلاع على كل الكتب". وأشار إلى أنه تم بالفعل فرم كتب بالمرحلة الثانوية وحذف الأجزاء الإخوانية منها، وأعيد طبعها من جديد، حسب قوله. وتابع: "لا تحاسبوني علي المناهج القديمة، لكن حاسبوني فقط علي المناهج الجديدة التي يجري تطويرها وتغييرها خلال الفترة الحالية في غالبيه المواد". الكل ينكر تصريحات أبو النصر نفاها إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال في تصريحات لوكالة الأناضول، عبر الهاتف إن "هذا الكلام غير صحيح، فلن تعدل هذه الجملة في عهدي، ولست مسؤولا عنها". الأمر نفسه، أكده محمد سعد، المشرف على قطاع التعليم العام بالوزارة، الذي نفى أن "تكون هذه الجملة وضعت في عهد غنيم". وقال إن "العبارة موجودة في المنهج منذ سنوات، ولم تثر من قبل، بسبب اختلاف الظروف السياسية في الوقت التي وضعت فيه، عن الظروف الراهنة". وأضاف: "هذه العبارة موجودة منذ أيام وزير التعليم الأسبق يسرى الجمل عام 2009، إبان فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وبالتالي أعضاء لجنة واضعي الكتاب لجنة سابقة وليست حالية بالوزارة، ولا نستطيع محاسبتها الآن". إلا أن هذا الاتهام نفاه أيضا الجمل، وقال إن "كل الكتب التي وضعت خلال عهدي كانت سليمة وليس بها أي أخطاء". وأضاف: "من المستحيل أن يوضع هذا اللفظ أو يمر على اللجنة التي تضع الكتب أو اللجان المراجعة لها". ولفت إلى أن "الكتب تدخل جميع البيوت المصرية، وبالتالي إذا افترضنا أن هذا اللفظ تضمنه الكتاب خلال فترتي، لحدث بلبلة كبيرة بين الرأي العام". من جانبها، قالت نوال شلبي، رئيس المركز القومي للمناهج بالوزارة، إنه تبين تغيير وصف "كفار قريش" إلى "زعماء المعارضة" بالفعل، لكنها لا تعرف متى كان هذا التغيير. وأضافت: "المسؤولون الحاليون بالوزارة ومركز تطوير المناهج بريئون تماماً من هذه التهمة".

2237

| 11 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
شبح كورونا بين المعتمرين بوصول العدوى لموظفي مستشفى جدة

عاد شبح كورونا إلى الأضواء مجددا ، بشكل قوي هذه الأيام ، بعد الحديث عن انتشار الفيروس في محافظة جدة ، وسيطر " القلق" على أهالي المناطق الغربية في المملكة العربية السعودية ، وسادت هذه الحالة مستشفيات المناطق أيضا . عودة الحديث عن كورونا أوجد بيئة خصبة لانتشار الشائعات ، ولم تسلم حتى المرافق الصحية التي تعالج المصابين ، حيث انتشرت أقاويل من وجود حالات إيجابية مصابية بفايروس كورونا خلال الأيام الماضية ، مما حدا بالشؤون الصحية في جدة إلأى فحص 900 عينة في المستشفيات مما أكد ثبوت خلوها من الإصابة . مؤخراً تم اكتشاف 20 إصابة إيجابية ، مما ألغى افتراضية الشائعات ، وجعل الأقاويل والمخاوف ، حقيقة ، لكن بنفس الوقت أكد نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير الدكتور محمد خشيم خلال زيارة أمير مكلة لمستشفى الملك فهد في جدة أن الوزارة عزلت 6 حالات بعد تأكيد الفحوص المخبرية بوجود أعراض الفايروس . نائب وزير الصحة كشف عن استمرار أخذ العينات والمسحات الأنفية للعاملين ، وعزل أي حالة تظهر عليها نتائج إيجابية . ونوه إلى أن 90% من حاملي كورونا لا تظهر عليهم أعراض المرض إلا من خلال التحاليل . وشدد على أن عدد المصابين بالفايروس في السعودية لا يرتقي لأن يصنف كوباء . ويأتي انتشار فايروس كورونا في جدة وفي مستشفى الملك فهد بمكة ، مثيرا لكثير من علامات الاستفهام حول الإجراءات الاحترازية للحد منه في أوساط المعتمرين إلى بيت الله الحرام ، وسط تزايد الأعداد من الراغبين في أداء مناك العمرة خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان الفضيل . ووفقا لوزارة الصحة السعودية ، عن تسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس "كورونا" في العاصمة الرياض؛ ليرتفع عدد الوفيات بالفيروس في المملكة منذ الإعلان عن ظهوره في سبتمبر 2012، إلى 64 حالة. وتم الاعلان عن سابع حالة وفاة يتم تسجيلها في السعودية خلال عام 2014.

696

| 11 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الغاز سلاح ذو حدين بيد روسيا ضد أوكرانيا

لا تزال روسيا تتردد قبل استخدام ورقة الغاز ضد أوكرانيا لأن ذلك يمكن أن يكلفها قسما من السوق الأوروبية ويضعف موقفها في المفاوضات الصعبة التي تقوم بها للدخول إلى السوق الصينية. وللمرة الأولى هذا الأسبوع، ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكان اعتماد نظام يقوم على الدفع المسبق لتسليم الغاز. وهذا يعني قطع الغاز عن أوكرانيا التي لا تملك أموالا والتي تتراكم عليها مدفوعات متوجبة بقيمة 2.2 مليار دولار، لكن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تعطيل تسليم الغاز إلى الاتحاد الأوروبي كما حصل خلال "حرب الغاز" في 2006 و2009. وحاليا، يبدو أن الكرملين فضل كسب بعض الوقت. وإن كان اجتماع نظمته الحكومة الروسية في اللحظة الأخيرة، الأربعاء الماضي، برئاسة بوتين للتباحث حول العلاقات على مستوى الطاقة مع كييف أثار تكهنات حول إغلاق موارد الغاز بشكل وشيك، إلا أن بوتين طلب عوضا عن ذلك من جازبروم انتظار نتائج مفاوضات جديدة. وأمس الخميس، طلب بوتين من دول الاتحاد الأوروبي أن تساهم في حل الأزمة وأن تتدخل ماليا بحيث تتمكن كييف من تسديد ديونها. ومع أن هذا الانفتاح يعد محدودا من قبل بوتين، إلا أنه يتناقض بشكل واضح مع موقف السلطات في كييف التي انتقلت إلى المواجهة، فقد رفضت زيادة بنسبة 80% فرضتها جازبروم في الأول من إبريل وتوقفت عن الدفع. ويعتبر الرهان كبيرا بالنسبة إلى موسكو.. فالورقة أولا لم تعد رابحة، وبالفعل، وخلافا لـ2006 و2009 فإن الأزمة تأتي مع نهاية الشتاء وبالتالي فان العواقب ستكون محدودة، كما أن موقف الاتحاد الأوروبي لم يعد ضعيفا كما في السابق فهو يتزود من خط أنابيب "نورد ستريم" عبر بحر البلطيق ولديه احتياطي كبير من الغاز. فقد عمل الاتحاد الأوروبي سريعا على إقامة نظام يحد من تبعيته للغاز الروسي "أكثر من ربع حاجته الاستهلاكية" من خلال التزود بشكل اكبر من النرويج والجزائر ومن الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن نقله بحرا. وتعهد الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة بمساعدة كييف على التزود بالغاز من خلال إعادة إلى الأراضي الأوكرانية غاز مستورد من روسيا إلى أوروبا الوسطى لقاء سعر مخفض وهو ما أعلنت جازبروم أنه "أسلوب غير شرعي". وتكثفت وتيرة المفاوضات في الأسابيع الأخيرة على أمل توقيع اتفاق خلال زيارة متوقعة لبوتين إلى الصين في مايو. وكان رئيس جازبروم أليكسي ميلر توجه إلى بكين هذا الأسبوع بصحبة مسؤولين حكوميين كبار، لكن دون تحقيق نجاح ملموس.

279

| 11 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
"الانغماسيون" الرعب الملثم في سوريا

برز خلال الأشهر القليلة الماضية اسم كتائب "الانغماسيين" في معادلة الصراع في سوريا الذي دخل عامه الرابع، كإحدى أقوى التشكيلات وأكثرها صلابة، حيث يكلف عناصرها بتنفيذ المهام الصعبة وقيادة عمليات قوات المعارضة ضد قوات النظام. وتحولت تلك الكتائب إلى مصدر "رعب حقيقي" لقوات النظام وسبباً لفرار عناصرها من مواقعهم لمجرد سماعهم بوجود "انغماسيين" بين صفوف القوات التي تهاجمهم، بحسب عناصر في الجيش الحر الذين يشاركون "الانغماسيين" في العمليات القتالية في بعض الأحيان. التسمية الزي والراية "الانغامسيون" مصطلح جديد تطلقه الفصائل الإسلامية التي تقاتل النظام السوري على العناصر الأكثر اندفاعاً وشجاعة فيها، والتي تقوم بتنفيذ عمليات الاقتحام للنقاط الاستراتيجية والمحصّنة للعدو، وهم يوازون ما يطلق عليه عناصر "كتائب الاقتحام" أو "القوات الخاصة" في الجيوش النظامية، والذين يتمتعون بقدرات بدنية وتدريبية عالية. ويرتدي "الانغماسيون" الزي شبه الموحّد الذي يرتديه عناصر الفصائل الإسلامية، وهو ما يعرف بـ"الزي الباكستاني" المكون من بنطال وقميص طويل إلى الركبة وغالباً ما يكون أسود اللون، كما يكونون عادة ملثمين ويضعون عصابات قماشية على رؤوسهم مكتوب عليها شعارات إسلامية. ويرفع "الانغماسيون" الراية السوداء المكتوب عليها باللون الأبيض "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وهي الراية المشتركة التي ترفعها معظم الفصائل الإسلامية في سوريا. السلاح والعتاد عادة ما يكون "الانغماسي" مسلحاً ببندقية آلية أو ما يطلق عليه في سوريا "بارودة روسية"، وهو السلاح الخفيف الأكثر انتشاراً بين مقاتلي طرفي الصراع في البلاد، إضافة إلى "جعبة عسكرية" تحوي عدداً من مخازن الطلقات، إلى جانب عدد من القنابل اليدوية التي يستخدمها لتغطية تقدمه واقتحامه. وغالباً ما يكون "الانغماسيون" يرتدون أحزمة ناسفة يفجرونها بأنفسهم في حال محاصرتهم أو القبض عليهم من قبل قوات النظام، وذلك بهدف إلحاق أكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو وعدم وقوعهم أسرى بين يديه. ويختلف "الانغماسيون" عن "الاستشهاديين" أو "الانتحاريين" كونه لا يشترط أن ينفذ "الانغماسي" عملية استشهادية أو انتحارية تودي بحياته، وحصل عدة مرات أن قام "انغماسيون" بقيادة عربة ملغومة إلى هدف تابع للعدو وتفجيرها عن بعد، بعد تمكنه من الانسحاب منها عقب ركنها في المنطقة المستهدفة، وذلك للقيام بعملية أخرى، بحسب ما صرّح عدد منهم في شرائط الفيديو التي تبثها بعض الفصائل الإسلامية لتوثيق عملياتها.

3834

| 11 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الكهرباء بمصر.. المواطنون يدفعون فاتورة الظلام

يجهز المصريون أنفسهم الآن، بالعديد من الوسائل، لمواجهة الظلام الذي قد تزداد حدته بالصيف الذي يبدأ الشهر المقبل، فهناك مولدات تشترى وكشافات إضاءة تجهز، وحتى مصابيح "الجاز" البدائية تنظف تمهيدا لاستغلالها في الأيام المقبلة التي يتوقع المصريون أنهم سيعانون منها. نقص الوقود الأزمة التي يعيشها المصريون منذ أكثر من 3 أعوام، ليس متوقعا أن تنتهي قبل عام 2017 ، بحسب تصريحات المسؤولين. ويرى الكثير من المصريين، أنهم لا يدفعون فواتير الآن مقابل الكهرباء، بل يدفعون ثمن الظلام، الذي يكلفهم أموالا للتغلب عليه من خلال شراء مولدات ومصابيح تعمل وقت انقطاع التيار. ولم تعد وعودا تقطع من قبل المسؤولين كما كان الحال طوال الأعوام الثلاثة الماضية، بأن الطاقة الكهربائية ستتوفر في الصيف والأزمة ستكون محدودة، لكن هناك جدولا زمنيا غير معلن، حفظه البعض، بمواعيد الانقطاع وعدد ساعاته. وتشير توقعات لمسؤولين، إلى أن استهلاك الكهرباء ستصل إلى 29 ألف ميجاوات خلال الصيف المقبل، فيما تصل كميات الكهرباء المولدة لنحو 25 ألف ميجاوات بسبب نقص كميات الوقود". وفي الوقت الذي يجهز فيه المصريون أنفسهم لصيف بلا كهرباء، تحاول الحكومة، التي قالت أن انقطاع الكهرباء قد يتراوح ما بين 3 إلى 6 ساعات في الصيف، اتخاذ اجراءات لتقليص حدة انقطاع الكهرباء. وبدأت ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي مبكرا خلال العام الجاري، وتحديدا منذ ديسمبر الماضي. وشهدت مناطق مختلفة من الجمهورية انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، مما أثار غضب الكثير من المواطنين ضد الحكومة الحالية التي قالت إن الأزمة سببها نقص الوقود، وعدم توافر السيولة الكافية لاستيراده، وصيانة بعض وحدات توليد الكهرباء. معاناة كبيرة وبعيدا عن معاناة المواطنين من انقطاع الكهرباء في المنازل، فإن المعاناة الأكبر لمجتمع رجال الأعمال الذين كيفوا أعمالهم على انقطاع التيار ونقص الوقود في مصانعهم، ولم يكن التجار الصغار بمنأى عن هذا التأثر.. أحمد خليل الذي يدير أحد محال الملابس بوسط العاصمة المصرية، يجد نفسه مضطرا هو الآخر إلى التعامل مع انقطاع التيار الكهربائي الذي سبب في عدم اقبال الزبائن عليه وقت انقطاع الكهرباء. يقول خليل، إن أسعار الكهرباء في بلاده تزيد، ورغم هذه الزيادة لا يجد حتى انتظام في عمل الكهرباء، "ليلا قد نمكث 3 سعات دون أن نبيع أو نشتري لعدم وجود كهرباء، وهذا ما اضطرنا إلى الاستعانة بمولدات كهرباء ومصابيح تُشحن لتعمل وقت انقطاع الكهرباء، نحن الآن "ندفع ثمن الظلام". وتابع: هذا الانقطاع المتكرر والطويل يحدث الآن قبل حلول شهر الصيف، التي تزداد معه معدلات استخدام المكيفات الهوائية التي تسبب ضغط على شبكة الكهرباء، فما الذي سيحدث خلال الشهور المقبلة وفي شهر رمضان؟. ويصل الاستهلاك المنزلي والتجاري في مصر إلى 45% من إجمالي الاستهلاك النهائي للكهرباء بمصر، وهى نسبة عالية جدا بالمقارنة بدول كثيرة في العالم فيما لا تتجاوز نسبة الاستهلاك الكهربائي بالقطاع الصناعي عن 28% والباقي للقطاعات الأخرى. يقول المهندس، اكثم أبوالعلا، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء المصرية، "جميع الجهات في مصر تعمل على تقليص عمليات انقطاع التيار الكهربائي للحد الأدنى خلال الصيف المقبل". وأضاف، أنه "رغم هذه الجهود فإن على الجميع إدراك أن الوضع مرتبط باقتصاد البلد". وذكر أن وزارتي الكهرباء والبترول، يعملان معا من أجل تخفيف معاناة المصريين، لكن الوضع مرتبط بنسبة كبيرة بتوافر مخصصات مالية لتوفير كميات الوقود.

377

| 10 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
"ذبذبة" جديدة تبث الأمل بالعثور على الطائرة الماليزية

رصدت إشارة صوتية جديدة في إطار البحث عن رحلة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة، إم.إتش 370، مما يعزز الثقة بأن المسؤولين يقتربون من تحديد موقع الطائرة بعد أسابيع من البحث. 4 إشارات وتضاف الإشارة، التي ربما صدرت عن الصندوق الأسود للطائرة إلى 4 "ذبذبات" أخرى رصدت خلال الأيام القليلة الماضية، في منطقة البحث بالمحيط الهندي. والتقطت الإشارات الأربع الأولى، من قبل جهاز لتحديد المواقع بواسطة الإشارات الصوتية تملكه البحرية الأمريكية، ووضع على متن السفينة أوشن شيلد التابعة للبحرية الأسترالية، بينما التقطت طائرة ترصد انبعاثات جهاز استماع قرب السفينة الإشارة الأخيرة أمس الأربعاء. وقال، أنجوس هيوستون، رئيس الوكالة الأسترالية، التي تنسق جهود البحث في بيان، "أثناء إجراء بحث صوتي بعد ظهر اليوم رصدت طائرة أوريون أيه بي - 3 سي، تابعة للقوات الجوية الملكية الأسترالية إشارة محتملة بجوار سفينة الدفاع الاسترالية أوشين شيلد". وأضاف، أن البيانات ستتطلب المزيد من التحليل أثناء الليل لكنها أظهرت احتمالا بأن تكون صدرت من "مصدر من صنع الإنسان". وأثار غموض اختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية، قبل أكثر من شهر أكبر عملية بحث وإنقاذ، في تاريخ الملاحة لكن لم تظهر معلومات ملموسة تقود إلى شيء. وتسجل الصناديق السوداء للطائرة، بيانات قمرة القيادة وقد تجيب على الأسئلة بشأن ما حدث للطائرة التي كانت تقل 227 راكبا، و12 من أفراد الطاقم، واختفت يوم 18 مارس، وانحرفت آلاف الكيلومترات عن مسارها من كوالالمبور إلى بكين. لكن عمر بطاريات الصناديق السوداء، انتهى بالفعل بعد مرور 30 يوما مما يجعل جهود تحديد موقعها في قاع المحيط بسرعة أهم. وقال مارتن دولان، كبير مفوضي مجلس سلامة النقل في أستراليا والذي يشارك في مهمة البحث، "لا يزال أمامنا الكثير لكن الأمور أكثر إيجابية مما كانت عليه قبل بعض الوقت". وتشارك نحو 10 طائرات عسكرية و4 طائرات مدنية و13 سفينة، في جهود البحث التي لم تنجح حتى الآن في العثور على أي دليل مادي لحطام الطائرة. وتتركز الجهود في الوقت الحالي، على منطقتين أولهما منطقة كبيرة للطائرات والسفن تبعد نحو 600 كيلومتر شمال غربي بيرث، والثانية أصغر وتبعد عن المدينة الأسترالية الغربية نحو 600 كيلومتر. عمليات مضنية والتقطت أوشن شيلد، الإشارات الصوتية في المنطقة الأصغر، وأسقطت العشرات من أجهزة رصد الإشارات الصوتية أمس الأربعاء. وهذه الأجهزة، مزودة بأداة استماع تغوص لعمق نحو ألف قدم "305 أمتار" تحت سطح البحر ويمكنها بث البيانات لطائرة بحث عبر إشارات اللاسلكي. وقال بيتر ليفي، الضابط في البحرية الأسترالية، والرئيس التشغيلي لجهود البحث الأسترالية، "يوفر هذا الكثير من المجسات في محيط اوشين شيلد، دون أن تكون سفينة هناك لإصدار الضوضاء في الخلفية". لكن خبراء يقولون، إن عملية تمييز الإشارات عن ضوضاء البحر بطيئة ومضنية. وتحمل السفينة الأسترالية، أوشين شيلد أيضا، مركبة غير مأهولة يطلق عليها اسم بلوفين - 21 ويمكن استخدامها للبحث عن الحطام في قاع المياه بمجرد تحديد منطقة البحث النهائية. ويقول الخبراء إن الأمر لن يكون سهلا. وقال إريك فان سيبل، وهو عالم محيطات بجامعة، نيو ساوث ويلز، "العمل قرب قاع المحيط ينطوي على تحديات كثيرة لأنها منطقة لم يصل إليها أحد".

442

| 10 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الجزائر: تمويل حملات الانتخابات مقابل امتيازات

يحتل المال مكانة مهمة في الحملة الانتخابية لرئاسة الجزائر المقررة 17 أبريل، فبينما يفترض ألا تتعدى نفقات كل مرشح ستين مليون دينار، أي 600 ألف يورو، يصرف المرشحون أضعاف ذلك بفضل أموال رجال الأعمال الذين ينتظرون مقابلها امتيازات ومصالح. ويحدد قانون الانتخابات الجزائري النفقات المسموحة في الحملة الانتخابية بـ60 مليون دينار، على أن ترتفع إلى 80 مليونا، أي 800 ألف يورو، في حال وصول المرشح إلى الدور الثاني. الأموال بـ"الشكارة" وبرأي الخبير الاقتصادي إمحمد حميدوش، فإن هذا المبلغ "غير منطقي وغير واقعي، فهو لا يكفي حتى لاستئجار مقرات الحملة الانتخابية، فما بالك بتمويل النقل بالطائرة، ودفع رواتب الموظفين في الحملة وطبع البرامج والصور والملصقات". وأضاف: "لا يمكن تمويل الحملة بهذا المبلغ، فيتلقى المرشحون أموالا غير معروفة المصدر بـ"الشكارة"، أي نقدا باللهجة الجزائرية، من دون أية رقابة". مقدرات الدولة ويتنقل عبد المالك سلال، مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة بطائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية "طاسيلي ايرلاينز"، ملك شركة النفط العمومية سوناطراك. ويصحب سلال معه فريق حملته الانتخابية، بالإضافة إلى 50 صحفيا على الأقل في كل مرة. ولا يحضر بوتفليقة ذو الـ77 سنة، المتعب بسبب جلطة دماغية أصيب بها قبل سنة، أي مهرجان انتخابي وكلف عددا من قيادات الدولة بتنشيط المهرجانات. وينشط الحملة رئيس ديوان رئيس الجمهورية، احمد أويحيى، والمستشار الخاص له عبد العزيز بلخادم، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، بالإضافة إلى وزيرين في الحكومة الحالية والأمين العام لاتحاد العمال. وكل هؤلاء يفترض أن يتنقلوا بأموال الحملة، إلا أن المرشحين المعارضين الآخرين يتهمونهم باستخدام وسائل الدولة التابعة لقطاعاتهم. وكذلك يتنقل علي بن فليس، المنافس الأكبر لبوتفليقة على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية مع فريقه و50 أو 75 صحفيا. خذ وهات وينقسم الممولون إلى 3 فرق بأهداف ومصالح مختلفة، بحسب إمحمد حميدوش؛ أولهم "مقاولو البناء والأشغال العمومية الذين يريدون الحصول على صفقات من المشاريع العمومية للحكومة، ويساندون بقاء النظام ليضمن لهم صفقات جديدة". ويعد رجل الأعمال علي حداد، صاحب أكبر شركة خاصة للأشغال العمومية أهم الممولين، وهو أيضا من أكبر المستفيدين من مشاريع الحكومة بصفقات قاربت 2.5 مليار دولار، بحسب الصحف. وبحسب مصادر من إدارة الحملة الانتخابية، فإن حداد هو من مول إنشاء القناة التلفزيونية "وئام" للترويج للرئيس المنتهية ولايته. ويضيف إمحمد: "الفريق الثاني أصحاب شركات الخدمات، ويتقدمهم محي الدين طحكوت، صاحب شركة النقل الذي لديه عقد مع وزارة التعليم العالي لنقل طلاب الجامعات باستخدام آلاف الحافلات"، بالإضافة إلى بيع السيارات من مختلف العلامات الأوروبية والآسيوية. أما الفريق الثالث فهم "أصحاب شركات الإنتاج، الذين يسعون إلى الحصول على علاقات في محيط الرئيس توفر لهم امتيازات، مثل تسهيل الحصول على القروض والأراضي"، ومن ابرز هؤلاء العيد بن عمر صاحب "مطاحن بن عمر" الذي حقق رقم أعمال يفوق 180 مليون يورو.

415

| 10 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
العراق بعد الاحتلال.. أزمة السياسة والأمن والاقتصاد

أحد عشر عاما مر على ذكرى احتلال الولايات المتحدة للعراق، وسقوط بغداد، ومنذ ذلك الحين، ما تزال الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية تتجه نحو الأسوأ. أزمة العراق يبرز التساؤل هنا، من المتسبب في تراجع العراق اقتصاديا وعلميا وتنمويا؟ إذا ما صح الحديث عن تراجع أصلا! هل هي النخبة السياسية، المجتمع أم دول الجوار، أم "ديمقراطية المكونات" التي تقسم كعكة العراق بدلا من أن تصنعها؟ يأتي العراق في مقدمة دول العالم التي تتعرض لأعمال العنف، إذ ذكرت مؤسسات دولية مختلفة أن عدد الهجمات "الإرهابية" زاد على المستوى العالمي خلال سنة 2013 ليصل إلى 18 ألف و524 عملية بزيادة قدرها 150% عن سنة 2009. وفي حين بينت أن عدد الهجمات الانتحارية في العراق زاد بنسبة 4 أضعاف عددها خلال السنتين الماضيتين، أكدت أن العدد الكلي لتلك الهجمات خلال السنة الماضية لوحدها، بلغ 3 أضعاف عددها في سوريا، وقريباً ضعف ما سجل في أفغانستان. ومن ناحية الفساد الإداري، يقبع العراق مع دول أخرى في أسفل قائمة الدول ضمن تقرير منظمة الشفافية الدولية، هذه الدول تضم ميانمار وأفغانستان وأوزبكستان وتركمانستان والسودان وهايتي وفنزويلا والعراق. وبالنسبة للمستوى العلمي في الجامعات والمدارس فقد تراجع المستوى العلمي والتدريسي. فعلى المستوى العربي، اتضح أن الجامعات العراقية تراجعت لتحتل مراتب متأخرة ضمن المائة جامعات عربية، التي تم اختيارها بمقياس ويبماتركس لمستوى الجامعات. تراجع علمي الحديث ليس عن المستوى العالمي، بل عن العربي فقط، حيث أظهر التقييم العالمي للجامعات العربية تقدم الجامعات العربية، ولم تظهر سوى جامعة ذي قار وبغداد والموصل في المراتب 74، 78 و 87، على التوالي، هذا ليس عالميا، بل عربيا. أما عالميا فقد احتلت جامعة ذي قار، سابقة جامعة بغداد، المركز 4647. الدكتور نهلة الشهال، الباحثة في علم الاجتماع السياسي قالت: "إن وضع العراق مقارنة مع دول الجوار ومقارنة مع نفسه أيضا، ومقارنة بما يتمنى المرء لبلد بإمكانيات هائلة مثل العراق، شاذ تماما وغير مبرر على الإطلاق"، "بلد مثل العراق، بإمكانيات، والحديث ليس عن الثروة فقط، التي تبدد عن طريق رشوة المجتمع، العراق يمتلك إمكانيات بشرية، ومستوى من الحضور المجتمعي، وهو ليس بلدا قاحلا، بل هناك حضارة هي الأولى، عمرها خمسة ألاف سنة، الوضع الحالي شاذ تماما وغير مقبول". ومقارنة بين الجيل القديم، الذي حصل على تعليم في المدارس والجامعات العراقية منذ ثلاثينات القرن الماضي مع الجيل الجيد، هي مقارنة صعبة، كما تشير إلى أن ذلك الجيل، رغم الاحتلال الانكليزي في بداية القرن، الذي أنشأ المدارس والجامعات العراقية، ورغم الأحداث التي تلته مثل ثورة العشرين، لكنه جيل تمتع بعضه بفرصة التعليم والتطور. أما عن الفترة التي حكم فيها البعث ونظام، الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، فقد أشارت الدكتور نهلة الشهال، إلى: "أن التطور الذي حدث في العراق نتيجته ثروات العراق النفطية والإنسانية، التي دفعت به إلى التقدم وأنهت به الأمية تماما في الثمانينات". العملية السياسية من جانبه، أشار الصحفي، صلاح التكمجي، في حديث لـ"دويتشه فيله" إلى البعد السياسي في تراجع العراق على كل المستويات، قائلا، إن "هناك 3 أطراف تتحمل المسؤولية: الطرف الأول الأمريكي، الذي كانت له أجندة خاصة بنقل حرب الإرهاب من أمريكا وأوروبا ونقلها للعراق، وعلى هذه الإستراتيجية بنيت تداعيات يشهدها العراق إلى اليوم. العامل الثاني، ونتيجة جبهة الإرهاب ونقل كل الإرهابيين إلى العراق أصبح العراق منطقة عدم استقرار، والعامل الثالث المهم، هو أن من تصدوا للعملية السياسية، لم يكن همهم بناء عملية ديمقراطية في مصلحة كل مكونات المجتمع العراقي "إنما أسقطوا الماضي وكل طرف منهم يحمل تراكمات الماضي وحاول أن يفصل العراق على ضوء التراكمات التي يعيشها". ويضيف "هناك نخبة من الجيل القديم وهناك نخبة من جيل الشباب الجديد، لكن المشكلة ليست في النخبة بل في وجود تصور حول البلد من قبل هذه النخبة". حسب الدكتورة نهلة. لكن المشكلة أساسا حسب رأيها في شكل العملية الديمقراطية التي جاء بها الأميركيون، وهي ديمقراطية المكونات، لأنها أصلا تفكك المجتمع وتحوله إلى مكونات سنة وشيعة وأكراد والخ وتدير البلد ولا تضعه في عملية انصهار في خدمة مشروع مشترك". وتتساءل عن المشروع الذي جاء به الأمريكيون، هل هو مشروع تقاسم الكعكة؟ المحاصصة؟ وتجيب بأن المشروع لتقاسم الموارد وليس لبناء بلد، "المشكلة تكمن في العملية السياسية المأزومة تكوينيا، وأنا أتكلم من لبنان وهناك بنية مشابهة ومأزومة أيضا، وتقارن بين العراق ولبنان وتقول:" لا يمكن للعراق "العظيم" أن يختار لنفسه بنية خربة مثل البنية اللبنانية".

547

| 09 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الأمم المتحدة:قطر الأولى عالمياً بإغاثة السوريين

أظهر تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "الأوتشا"، حصول قطر الخيرية المركز الأول عالمياً على مستوى المنظمات الإنسانية غير الحكومية، في مجال إغاثة الشعب السوري حتى نهاية العام الماضي 2013. وقد أظهر التقرير أن قطر الخيرية خصصت لمشاريعها الإغاثية ما يقارب 30 مليون دولار، مؤكداً أن قطر الخيرية احتلت المركز الأول عالمياً، بين المنظمات الإنسانية غير الحكومية عالمياً، بتخصيصها مبلغ 29.585.717 دولاراً أمريكياً، متقدمة على بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإيطاليا. وقد بلغ عدد المستفيدين من إجمالي المبلغ الذي خصصته قطر الخيرية لإغاثة الشعب السوري، ما يزيد على مليون شخص، في العديد من المجالات الاجتماعية والصحية والإغاثية. الكواري: تقرير "الأوتشا" يعكس صورة مشرقة عن جهود أهل قطر في إغاثة الملهوف أوقات الشدةمليون مستفيدوقد بلغ عدد المستفيدين من إجمالي المبلغ الذي خصص لإغاثة الشعب السوري ما يزيد على مليون شخص، في المجالات التالية: الغذاء "توزيع مواد غذائية، تجهيز وإنشاء وتشغيل مخابز" بواقع 535،000 شخص، والمأوى والتجهيزات اللازمة له (إنشاء قرى للنازحين، توفير إيواء، بطانيات، ثلاجات، — برادات ومراوح، مدافئ، إيجارات منازل، أدوات النظافة وكسوة العيد وغيرها" بواقع 174،000شخص، والمشاريع الصحية "علاج مرضي وجرحى، توفير أدوات ومستلزمات طبية، توفير سيارات إسعاف وغيرها) بواقع 250،000 شخص، والمشاريع التعليمية "الاحتياجات الإغاثية التعليمية لمدراس اللاجئين السوريين) بواقع 58،000 شخص. صورة من التقرير الصادر من الأمم المتحدة عن إغاثة الشعب السوريدعم أهل قطروفي تصريح صحفي قال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري إن هذه المكانة العالمية الرفيعة التي حققتها قطر الخيرية في مجال إغاثة الشعب السوري، وتبوئها موقع الصدارة بين جميع المنظمات الإنسانية غير الحكومية في العالم، جاء ليؤكد على السمعة الطيبة لشعب قطر في حبّ الخير وإغاثة الملهوف، وخصوصا لصالح الشعب السوري الذي تتفاقم معاناته الإنسانية الناجمة عن الأزمة المتواصلة، ودعمه لجهود قطر الخيرية في تمويل كثير من المشاريع الإغاثية التي أطلقتها لصالح المتضررين في الداخل السوري واللاجئين لدول الجوار، في كل من الأردن ولبنان وتركيا والعراق. وينسجم في نفس الوقت مع توجهات قيادة دولة قطر في المسارعة بتقديم الإغاثات الحكومية للمتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب عبر العالم. [image:3]شكراً للمحسنينوتقدّم الكواري بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل المحسنين وأهل الخير من القطريين والمقيمين على هذه الارض الطيبة لتبرعاتهم السخية، التي كان لها بعد الله الفضل في تنفيذ عدد كبير من المشاريع لإغاثة الشعب السوري، مما جعل قطر الخيرية تبلغ المركز الأول عالميا، ودعا الله أن يتقبل من المتبرعين وأن يجعل ما قدّموة لصالح إخوانهم المنكوبين في سوريا بركة في دنياهم وأجرا ومثوبة في آخرتهم، منوها بأهمية تواصل العطاء خلال الفترة القادمة نظرا لتزايد الحاجة المرتبطة بتلبية الاحتياجات الإنسانية الرئيسة للنازحين واللاجئين السوريين في مجالات المأوى والغذاء والدواء والتعليم وغيرها. قطر الخيرية تعبر عن شكرها وإمتنانها لكل المحسنين وأهل الخير من القطريين والمقيمين على هذه الارض الطيبة لتبرعاتهم السخيةحملات ومشاريع متواصلةيشار إلى أن قطر الخيرية كانت سبّاقةً في تقديم الإغاثة، للمتضررين من الشعب السوري، في الداخل والخارج، وقد تمكّنت بفضل الله، من خلال حملتها المتواصلة "سوريا..ألم وأمل" من تنفيذ عشراتِ المشاريع، الإغاثية النوعية، في مجالاتِ الإيواء والغذاء والصحة والتعليم، وقد بلغَ إجماليُّ ما صرفته، على هذه المشروعات، منذ إبريل 2011، وحتى نهاية مارس الجاري 2014، أكثر من 31 مليون دولار.وتواصلا لجهودها الإغاثية لصالح الشعب السوري أطلقت قطر الخيرية مؤخرا حملة جديدة تحت شعار "ارحموا # سوريا_العزيزة " وتركّزت على توفير الحياة الكريمة لأطفال سوريا الذين هم أكثر المتضررين من الأزمة التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات، بسبب ظروف النزوج واللجوء وفقدان المعيل.وجاءت هذه الحملة عقب حملة سبقتها مباشرة بعنوان "شتاء بحجم معاناتهم " لتوفير المواد الخاصة بتخفيف معاناة البرد كالمدافئ والوقود والملابس وغيرها، استفاد منها 40 ألف شخص من النازحين واللاجئين السوريين وبتكلفة زادت عن مليونين ونصف مليون ريال قطري. الشيخة حصة بنت خليفة تقوم بتوزيع الكتب على الطلاب السوريينأبواب التبرعوتفسح حملة "ارحموا #سوريا_العزيزة " للمحسنين والباذلين الكرام أبوابا متعددة للخير، وذلك بالتبرع ودعم أحد منتجاتها، على حسابها في بنك بروة، كما يمكن التبرع للحملة من خلال الرسائل النصية SMS عبر شركة OOREDOO وذلك بإرسال كلمة "سوريا"، ويكون التبرع بمبلغ 1000 ريال، على الرقم 92429، وبمبلغ 500 ريال، على الرقم 92428، وبمبلغ 100 ريال على الرقم 92642، وبمبلغ 50 ريالا على الرقم 92632.كما يمكن إضافة لذلك التبرع للحملة عبر المقر الرئيس لقطر الخيرية، أو من خلال فروعها المنتشرة داخل الدولة، أو لدى محصليها الموجودين في المجمعات التجارية، أو من خلال الموقع الالكتروني:http://donations.qcharity.net/donate

1889

| 09 أبريل 2014