رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

347

الجزائر: تمويل حملات الانتخابات مقابل امتيازات

10 أبريل 2014 , 01:06م
alsharq
الجزائر – بوابة الشرق، وكالات

يحتل المال مكانة مهمة في الحملة الانتخابية لرئاسة الجزائر المقررة 17 أبريل، فبينما يفترض ألا تتعدى نفقات كل مرشح ستين مليون دينار، أي 600 ألف يورو، يصرف المرشحون أضعاف ذلك بفضل أموال رجال الأعمال الذين ينتظرون مقابلها امتيازات ومصالح.

ويحدد قانون الانتخابات الجزائري النفقات المسموحة في الحملة الانتخابية بـ60 مليون دينار، على أن ترتفع إلى 80 مليونا، أي 800 ألف يورو، في حال وصول المرشح إلى الدور الثاني.

الأموال بـ"الشكارة"

وبرأي الخبير الاقتصادي إمحمد حميدوش، فإن هذا المبلغ "غير منطقي وغير واقعي، فهو لا يكفي حتى لاستئجار مقرات الحملة الانتخابية، فما بالك بتمويل النقل بالطائرة، ودفع رواتب الموظفين في الحملة وطبع البرامج والصور والملصقات".

وأضاف: "لا يمكن تمويل الحملة بهذا المبلغ، فيتلقى المرشحون أموالا غير معروفة المصدر بـ"الشكارة"، أي نقدا باللهجة الجزائرية، من دون أية رقابة".

مقدرات الدولة

ويتنقل عبد المالك سلال، مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة بطائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية "طاسيلي ايرلاينز"، ملك شركة النفط العمومية سوناطراك.

ويصحب سلال معه فريق حملته الانتخابية، بالإضافة إلى 50 صحفيا على الأقل في كل مرة.

ولا يحضر بوتفليقة ذو الـ77 سنة، المتعب بسبب جلطة دماغية أصيب بها قبل سنة، أي مهرجان انتخابي وكلف عددا من قيادات الدولة بتنشيط المهرجانات.

وينشط الحملة رئيس ديوان رئيس الجمهورية، احمد أويحيى، والمستشار الخاص له عبد العزيز بلخادم، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، بالإضافة إلى وزيرين في الحكومة الحالية والأمين العام لاتحاد العمال.

وكل هؤلاء يفترض أن يتنقلوا بأموال الحملة، إلا أن المرشحين المعارضين الآخرين يتهمونهم باستخدام وسائل الدولة التابعة لقطاعاتهم.

وكذلك يتنقل علي بن فليس، المنافس الأكبر لبوتفليقة على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية مع فريقه و50 أو 75 صحفيا.

خذ وهات

وينقسم الممولون إلى 3 فرق بأهداف ومصالح مختلفة، بحسب إمحمد حميدوش؛ أولهم "مقاولو البناء والأشغال العمومية الذين يريدون الحصول على صفقات من المشاريع العمومية للحكومة، ويساندون بقاء النظام ليضمن لهم صفقات جديدة".

ويعد رجل الأعمال علي حداد، صاحب أكبر شركة خاصة للأشغال العمومية أهم الممولين، وهو أيضا من أكبر المستفيدين من مشاريع الحكومة بصفقات قاربت 2.5 مليار دولار، بحسب الصحف.

وبحسب مصادر من إدارة الحملة الانتخابية، فإن حداد هو من مول إنشاء القناة التلفزيونية "وئام" للترويج للرئيس المنتهية ولايته.

ويضيف إمحمد: "الفريق الثاني أصحاب شركات الخدمات، ويتقدمهم محي الدين طحكوت، صاحب شركة النقل الذي لديه عقد مع وزارة التعليم العالي لنقل طلاب الجامعات باستخدام آلاف الحافلات"، بالإضافة إلى بيع السيارات من مختلف العلامات الأوروبية والآسيوية.

أما الفريق الثالث فهم "أصحاب شركات الإنتاج، الذين يسعون إلى الحصول على علاقات في محيط الرئيس توفر لهم امتيازات، مثل تسهيل الحصول على القروض والأراضي"، ومن ابرز هؤلاء العيد بن عمر صاحب "مطاحن بن عمر" الذي حقق رقم أعمال يفوق 180 مليون يورو.

مساحة إعلانية