رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
سلال "تكنوقراطي" دخل السياسة مع بوتفليقة

عبد المالك سلال الذي عاد لمنصبه رئيسا للوزراء بالجزائر، اليوم الإثنين، دخل السياسة مع تولي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكم بعد خبرة طويلة في الإدارة والدبلوماسية. وتسلم سلال منصب رئيس الوزراء من 4 سبتمبر 2012 إلى مارس 2014 عندما كلفه بوتفليقة بإدارة حملته لانتخابات الرئاسة في 17 أبريل التي فاز بها بنسبة 81% من الأصوات. وشغل وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي منصب رئيس الوزراء بالنيابة خلال هذه الفترة. وبعد عام من إصابته بجلطة دماغية أدى بوتفليقة على كرسيه المتحرك اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة يرجع الفضل الكبير للفوز بها إلى مدير حملته. وكلف "بوتفليقة" سلال بإدارة حملاته للانتخابات الرئاسية في 2004 و2009 و2014، مفضلا إياه على قادة الأحزاب الكبيرة التي ساندته منذ أول ولاية له في 1999 وخصوصا حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية في البرلمان وحليفه التجمع الوطني الديموقراطي الذي يقوده رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح. واشتهر سلال خلال الحملة الانتخابية بتصريحاته "العفوية" وغير المفهومة، مع العلم أنه كان يتحدث باسم رجل مثل بوتفليقة المثقف والخطيب البليغ باللغتين العربية والفرنسية. وبدأ سلال مهمته للترويج للرئيس المرشح بنكتة حول "الشاوية" وهم أمازيغ الشرق الجزائري والذين ينتمي إليهم علي بن فليس منافس بوتفليقة في الانتخابات. واضطر سلال للاعتذار أمام الغضب الجارف الذي اجتاح المنطقة، حتى أنه ألغى تجمعه الانتخابي في باتنة. عبارات مضحكة وفي كل تصريح يلتقط المدونون والصحافيون وحتى مغنو الراب، عبارات "مضحكة" ناتجة عن خطأ في النطق أو مبالغة في وصف بوتفليقة. ووصل إلى حد اعتبار "الرئيس الذي ضحى بحياته من أجل الجزائر ملَكا" وأنجز "المعجزات" و"أخرج الجزائريين من الظلمات إلى النور". واعتبر خبير في العلاقات الجزائرية الفرنسية تحدث لوكالة فرنس برس وفضل عدم ذكر اسمه ان سلال "يملك الكثير من الموهبة وله مستقبل واعد". ويثني الجزائريون خاصة من سكان العاصمة كثيرا على سلال بما أنه هو من أنهى أزمة مياه الشرب التي عانوا منها طيلة سنوات.

347

| 28 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
إدانات دولية لأحكام الإعدام بحق معارضي الانقلاب في مصر

أدانت جهات دولية مختلفة، أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء المصري بحق مئات المعارضين للانقلاب العسكري والمؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي. فقد قال البيت الأبيض، اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" من قرار محكمة مصرية إحالة أوراق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ومئات المؤيدين إلى المفتي وأدان المحاكمات الجماعية في مصر. وقال البيت الأبيض في بيان "قرار اليوم.. مثل ذلك الصادر الشهر الماضي.. يتحدى المعايير الأساسية للعدالة الدولية، الحكومة المصرية مسؤولة عن ضمان حصول كل مواطن على الإجراءات الواجبة بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة تقدم فيها الأدلة بوضوح وحق الحصول على محام". وأضاف: "نحث الحكومة المصرية على إنهاء استخدام المحاكمات الجماعية والتراجع عن هذه العقوبات الجماعية وأيضا العقوبات السابقة وضمان حصول كل مواطن على الإجراءات الواجبة". كما أعرب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، عن قلقه العميق إزاء الأحكام القضائية الصادرة بحق أنصار مرسي اليوم. وأعرب أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، عن "الهلع" إزاء أحكام الإعدام الجماعي الصادر في مصر اليوم الإثنين، مشيرا إلى أن تلك الإعدامات لم تلب بشكل واضح المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة. وحذر مون، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، من تداعيات هذه الأحكام على الاستقرار في مصر، قائلا: "إنه من المرجح أن تقود تلك الأحكام إلى تقويض آفاق الاستقرار على المدى الطويل". وأردف الأمين العام قائلا: "إنني علي دراية بالآثار الإقليمية والأمنية لهذه الأحكام.. إن تحقيق الاستقرار في مصر أمر ضروري للاستقرار الشامل في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بأكملها". وفي ألمانيا، وصف سيمون بيتر، رئيس حزب "الخضر" الألماني، الأحكام التي صدرت، في وقت سابق اليوم الإثنين، بحق عدد من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بـ"المأساة الإنسانية". جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المعارض الألماني، في العاصمة برلين، للتعليق على أحكام الإعدام التي أصدرتها إحدى المحاكم المصرية، بحق المئات من مؤيدي مرسي، وتراوحت تلك الأحكام بين إعدام ومؤبد. وأكد بيتر، أن مثل هذه الإحكام تضعف بشكل كبير آمال عقد سلام بين الجبهتين اللتين بينهما خلاف في مصر، مضيفا "هذه الأحكام وغيرها من التصرفات التي تقصي الآخر، لن تجدي بشيء، سوى أنها ستزيد من الانقسام بين كافة الأطراف". وفي تونس، ناشد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، اليوم، السلطات المصرية عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة مصرية، في وقت سابق اليوم، بحق مئات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، داعيا من "منطلق الغيرة والمحبة لأشقائنا في مصر"، إلى ترك الباب مفتوحا في هذا البلد أمام الحوار الوطني مثلما حدث في تونس. وأوضح المرزوقي أنه يوجه مناشدته هذه إلى السلطات المصرية كـ"حقوقي" في الأساس وكرئيس دولة "شقيقة لمصر"، معتبرا أن "تنفيذ هذه الاحكام - لا قدر الله - ستكون له آثاره الوخيمة، أولا على سمعة وصورة السلطة المصرية، وثانيا على الوضع السياسي العام في مصر فهذا لن يوقف العنف، بل سيزيد فيه". كما أعربت كل من ألمانيا وفرنسا عن غضبهما الشديد حيال أحكام الإعدام التي أصدرتها إحدى المحاكم المصرية، في وقت سابق اليوم، بحق عدد من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. وأدان وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في بيان له اليوم، تلك الأحكام، وقال في هذا الشأن "أُدين بشدة ما صدر اليوم من أحكام إعدام بحق المئات من المصريين، تلك الأحكام التي توضح مدى الاستخفاف بمبادئ دول القانون". وأضاف الوزير الألماني في بيانه "السلطات المصرية تتسبب بذلك في زعزعة استقرار البلاد، وتعمق الانقسام المجتمعي والسياسي، قبل الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تشهدها البلاد في مايو المقبل". وأوضح شتاينماير، أنه سيستدعي السفير المصري بالعاصمة برلين، وذلك "لننقل له رغبة الحكومة الألمانية في إلغاء أحكام الإعدام المذكورة، وإجراء محاكمة قضائية عادلة لكافة المتهمين". وفي سياق متصل أعربت الخارجية الفرنسية، عن قلقها البالغ حيال تلك الأحكام، في بيان صدر عنها اليوم، أكدت فيه أن فرنسا تعارضها بشدة. وطالبت الخارجية الفرنسية السلطات المصرية، احترام القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بحق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم بشكل يتفق مع تلك القوانين والدستور المصري، وناشدتها إعادة محاكمة المتهمين بشكل عادل ونزيه. وناشدت وزارة الخارجية التركية، المجتمع الدولي، إبداء رد الفعل اللازم حيال أحكام الإعدام والسجن المؤبد، التي أصدرتها محكمة مصرية، في وقت سابق اليوم، بحق مئات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. وفي الجزائر، دعا المعارض الإسلامي الجزائري، علي بن حاج، اليوم الإثنين، أبناء جماعة الإخوان المسلمين عبر العالمين العربي والإسلامي إلى التحرك ضد ما أسماها بـ"مجزرة" ضد إخوانهم في مصر، الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام اليوم. وقال بن حاج، في بيان: "لقــد أصدرت المظالم المصرية أحكامًا قاسية وجائرة بالإعدام في حقّ 683 من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة، محمّد بديع، وأحالت أمرهم إلى المفتي العام، ما يرفع العدد إلى 1200 حالة بين إعدام ومؤبّد من مارس الماضي، وسط سكوت مريب من الدّول العربية والإسلامية والمجتمع الدّولي".

270

| 28 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بين حبر مجلس الأمن وحصار النظام.. السوريون يعانون

يقول ناشطون في أحياء تسيطر عليها المعارضة المسلحة في جنوب دمشق، إن السكان باتوا أشبه بـ"أشباح" يبحثون في الشوارع عن غذاء أو دواء يندر وجودهما، بسبب الحصار الذي تفرضه القوات النظامية. وبعد مرور شهرين على إصدار مجلس الأمن الدولي قراره الرقم 2139، الذي يدعو إلى رفع الحصار عن المدن السورية، ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول قوافل المساعدات، لا يزال القرار أشبه بحبر على ورق، بحسب ناشطين ومدنيين وعمال إغاثة. النظام ضد الإغاثة ويتوجه هؤلاء باللائمة على نظام الرئيس بشار الأسد الذي تحاصر قواته مناطق عدة، ولا يجيز لقوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة دخول الأراضي السورية عبر معابر حدودية، يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وتقول الباحثة في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، لمى فقيه، إن "الحكومة السورية تستخدم نوعا من الابتزاز بعدم سماحها لمنظمات الأمم المتحدة توفير المساعدة التي تحتاج إليها مناطق سيطرة المعارضة". وتوضح أن المنظمات الدولية لا يمكنها العمل سوى بإذن من الحكومة السورية، وتخشى منعها من دخول المناطق التي يسيطر عليها النظام، في حال عملت في مناطق سيطرة المعارضة دون إذن رسمي. ودعا قرار مجلس الأمن "كل الأطراف وخصوصا السلطات السورية إلى أن تسمح من دون تأخير بالدخول السريع لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود"، وذلك بغرض ضمان "وصول المساعدة الإنسانية إلى من يحتاجون إليها عبر اقصر الطرق". إلا اليسير منها ومنذ تبني مجلس الأمن بإجماع أعضائه القرار في 22 فبراير، تمكنت الأمم المتحدة من إدخال مساعدات إلى مناطق سيطرة المعارضة في شرق مدينة حلب، إلا أن هذه القافلة اضطرت لسلوك طريق شاقة من دمشق إلى حلب، بدلا من العبور عبر أحد المعابر الحدودية مع تركيا التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وأجازت الحكومة السورية للأمم المتحدة إدخال قافلة مساعدات في مارس عبر تركيا، لكن من خلال المعبر الذي لا يزال تحت سيطرة النظام، وتوجهت القافلة إلى مدينة القامشلي. معاناة وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 242 ألف سوري يعيشون تحت حصار من قبل طرفي النزاع، بينهم نحو 197 ألفا في مناطق تحاصرها قوات النظام. ومن هذه المناطق مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، والمحاصر من القوات النظامية منذ قرابة عام. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أدى نقص المواد الغذائية والطبية في المخيم إلى وفاة أكثر من 100 شخص خلال الأشهر الماضية. وتقوم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بإدخال مساعدات إلى المخيم، كلما منحتها السلطات السورية إذنا بذلك. وخلال الشهر الماضي، لم تدخل مساعدات إلى المخيم لمدة أسبوعين. ويقول المتحدث باسم الوكالة، كريس جانس، إنه "من وجهة نظر منظمة إغاثة تحاول العمل في اليرموك، من الواضح أن القرار 2139 لا يطبق". وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأربعاء الماضي، في تقرير إلى مجلس الأمن حول القرار، أن "أيا من أطراف النزاع لم يحترم مطالب المجلس"، مشددا على أن ثمة "مدنيين يموتون يوميا بلا سبب". ويجيز القرار لمجلس الأمن اتخاذ "خطوات إضافية" مثل العقوبات، في حل عدم التزام تطبيقه، إلا أن هذا الأمر يتطلب قرارا جديدا، وهو ما يرجح عدم القدرة على إنجازه نظرا إلى معارضة روسيا والصين، حليفتا النظام السوري، أي قرار أممي قد يدينه. على الأرض، يتراجع الأمل بالحصول على المساعدات كل يوم. أشباح يتسولون ويقول محمد، وهو ناشط في جنوب دمشق، إن الشوارع مليئة "بأشباح" يتسولون أو يبحثون عن الطعام، وقد غطى الغبار والسواد وجوههم، بسبب انقطاع المياه الصالحة للاستعمال. يضيف: "عندما يكون ثمة توزيع للمواد الغذائية، يكون الناس جائعين إلى درجة أنه لا يمكنهم انتظار العودة إلى المنزل لتناول الطعام، فترون رجالا يقفون بجانب صفوف الانتظار، ويتناولون الطعام في الشارع".

329

| 28 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. صدمة كبيرة بعد أحكام "الإعدام" في مصر

كانت الصدمة كبيرة بعد أن أمرت محكمة جنايات المنيا اليوم الاثنين، بإحالة أوراق 683 متهما إلى المفتي، بعد اتهامهم، بـ"اقتحام مركز العدوة وتعريض السلم العام للخطر، وحددت جلسة 21 يونيو المقبل، للنطق بالحكم على المتهمين. كما قضت ذات المحكمة بإعدام 37 من أنصار مرسي، في قضية أخرى، كان قد صدر بحقهم في مارس الماضي، قرار بإحالة أوراقهم إلى المفتي، فيما قضي بالسجن المؤبد (25 عاما) على491 آخرين أحيلت أوراقهم سابقا للمفتي، بعد اتهامهم بـ"الهجوم على أقسام شرطة في مدينتي سمالوط، ومطاي بمحافظة المنيا". وبحسب مصادر قضائية فإن الحكم في قضيتي اليوم، أوليّ قابل للطعن ويحال عقب صدوره إلى محكمة النقض لإعادة النظر فيه. صدمة الأهالي الحكم الذي بدا صادما ومروعا لعدد من الأهالي دفعهم إلى عدم الاكتفاء هذه المرة بالدعاء على القاضي، ولكنه امتد للمطالبة بإعدامه، وتحول محيط المحكمة إلى ساحة للصراخ والعويل، عقب صدور الأحكام، فيما سقطت بعض الأمهات مغشيا عليهن فور سماعهن النبأ. المطالبة بإعدام القاضي جاءت لافتة في صراخ وبكاء الأهالي عقب صدور الحكم بعدما كانت أحاديثهم منذ الصباح لمراسلة الأناضول تدور حول مطالبة القاضي بالتراجع عن أحكامه التي لم يتوقعها الأهالي. إدانة إسلامية وأدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحكام الإعدام والمؤبد والإحالة للمفتي، بحق 1211 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع. وعبر الاتحاد في بيان له، عن "قلقه الشديد والبالغ" مما اعتبره "الحالة التي وصلت إليها الحريات العامة في مصر من قمع، بما يخالف كل قواعد الشرع الإسلامي الحنيف والقوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان". استياء دولي ورد وزير خارجية السويد كارل بيلدت على أحكام الإعدام في مصر بقوله إن "على العالم أن يتحرك"، ووصف الحكم بـ"المحاكمة الجماعية الغاضبة". وقال بيلدت في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "محاكمة جماعية أخرى غاضبة في مصر بإصدار هذا الحكم، يجب على العالم أن يتحرك وسيتحرك". أما نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينتش فقال إن "الحكم بالإعدام استنادا إلى تهم بسيطة للغاية وعبر محاكمة صورية، ليس وصمة عار لمصر فقط، بل للصامتين حيال هذا الأمر، وغير المناهضين له" منتقدا الدول التي تتجاهل التنديد بالحكومة المصرية على خلفية قرارات الإعدام. أسطورة استقلال القضاء وقال قيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين، إن الأحكام الصادرة اليوم، تمثل سقوط مصطلح استقلال القضاء. وأوضح جمال حشمت عضو مجلس شورى الجماعة، أن هذه الأحكام "تنهي أسطورة استقلال القضاء، وتؤكد أن الأحكام الصادرة عنه تأتي بأوامر من سلطة الانقلاب التي عزلت الرئيس الشرعي مرسي من أجل مصالح شخصية". ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، تتهم السلطات المصرية عددًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تؤكد الجماعة أن نهجها سلمي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل المتظاهرين الرافضين لعزل مرسي.

422

| 28 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
المالكي يخوض انتخابات العراق بلا منافس محدد

يخوض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الانتخابات التشريعية بعد غد الأربعاء، من دون منافس واضح داخل الطائفة الشيعية، على عكس الانتخابات السابقة التي شهدت معركة بينه وبين إياد علاوي، حبست أنفاس الناخبين والمراقبين منذ اللحظات الأولى لفتح صناديق الاقتراع. ويرمي المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 بثقله السياسي في هذه الانتخابات وعينه على ولاية ثالثة على رأس الحكومة، معتمدا على صورة رجل الدولة القوي التي يروج لها مؤيدوه في مواجهة التهديدات الأمنية، على رغم إخفاقات حكومته في تحسين الخدمات والحد من الفساد. توتر أمني وتنظم الانتخابات بعد غد الأربعاء في وقت تعيش البلاد على وقع أعمال عنف يومية، بدأت تتصاعد منذ أكثر من عام، حين اقتحمت القوات المسلحة اعتصاما سنيا مناهضا لرئيس الوزراء، في عملية قتل فيها العشرات. ومع أن الناخبين يشكون من أعمال العنف اليومية هذه، ومن النقص في الكهرباء والبطالة والفساد المستشري في مؤسسات الدولة، فإن الانتخابات العتيدة تدور حول المالكي نفسه واحتمالات توليه رئاسة الحكومة لولاية ثالثة من عدمه، سبق أن قال إنه لا يريدها، في فبراير العام 2011. العنف المسلح وبينما تغرق البلاد في موجة من العنف اليومي المتصاعد، الذي قتل فيه منذ بداية العام الحالي اكثر من 2900 شخص، يسيطر مسلحون متطرفون مناهضون للحكومة منذ بداية 2014 على مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كلم فقط عن غرب البلاد، وعلى أجزاء من مدينة الرمادي المجاورة. ودأبت السلطات العراقية وعلى رأسها المالكي، القائد العام للقوات المسلحة الذي يمسك أيضا بوزارتي الدفاع والداخلية، على إلقاء اللوم في الأحداث الأمنية في البلاد من تفجيرات وعمليات اغتيال على "أطراف خارجية". كما ربط المالكي الاضطرابات الأمنية، وتزايد قوة المسلحين السنة المناهضين للسلطات الشيعية، بالنزاع الدامي في سوريا المجاورة. "دولة القانون" وحل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي في العام 2010 خلف ائتلاف "العراقية" بقيادة علاوي والذي تفكك اليوم وبات عبارة عن كيانات مستقلة. لكن خسارة الانتخابات لصالح الائتلاف الذي قدم نفسه على انه تحالف قوى علمانية ضمت شخصيات سنية بارزة، لم تبعد المالكي المولود في 20 يوليو 1950 في طويريج قرب كربلاء والحائز على بكالوريوس من كلية أصول الدين في بغداد، عن كرسي رئاسة الوزراء. ونجحت حينها "المؤسسة" الشيعية بجناحيها المحلي والإقليمي، في فرض رئيس الوزراء المنتهية ولايته مرشحا لرئاسة الحكومة مرة أخرى، على رغم خسارته بفارق مقعدين أمام إياد علاوي. التيار الصدري واختار تحالف مكون من أحزاب وشخصيات شيعية بينهم التيار الصدري المالكي (63 عاما) لرئاسة الحكومة، وسط تأكيد شخصيات شيعية أن اتفاق الأضداد بين طهران وواشنطن ساهم كذلك في توليه رئاسة الوزراء مرة ثانية. ويذكر أن المالكي فاز بفضل التيار الصدري في الانتخابات الداخلية للائتلاف الشيعي الموحد عام 2006، بفارق صوت واحد على منافسه عادل عبد المهدي، تولى بعدها رئاسة الوزراء للمرة الأولى.

380

| 28 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن لا ترى في الاتفاق الفلسطيني نهاية مطاف السلام

وجه اتفاق المصالحة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ضربة قوية لمفاوضات السلام مع إسرائيل، إلا أن الوسطاء الأمريكيين يؤكدون أنها ليست ضربة قاضية للمحادثات المترنحة. الاتفاق الذي أعلن يوم الأربعاء الماضي بين حركة فتح التي تدير الضفة الغربية وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة وتعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل منظمة إرهابية، كان بمثابة صدمة بالنسبة لواشنطن، وفي التو قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف عملية السلام التي يتوسط فيها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري. لكن من غير المتوقع أن يتخلى المفاوضون الأمريكيون عن العملية التي استهلكت من وقت وجهد كيري الكثير، كما أن واشنطن لن تفقد كثيرا بمتابعة تطور الموقف ودفع الجانبين صوب المصالحة. قال آرون ديفيد ميلر مفاوض السلام الأمريكي السابق والذي يعمل الآن لدى مركز ويلسون في واشنطن "ربما يكون هناك بطء في سير الأمور لكن العملية ستستأنف في مرحلة ما"، وأضاف "ليس هناك ما يدعو الولايات المتحدة للانسحاب، سيكون هذا غباء بصراحة". فواشنطن هي أقرب حليف لإسرائيل كما أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يواجه بالفعل انتقادات قوية في الداخل والخارج لنهجه في السياسة الخارجية، فالاتهامات تنهال عليه بتجاهل آسيا -التي زارها الأسبوع الماضي - وبالضعف في أوروبا حيث ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وتهدد شرق أوكرانيا. ولم تحمل الاجتماعات التي انعقدت على مدى شهور منذ الصيف الماضي، ما يدل على حدوث تقدم خلال المحادثات الرامية إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967، ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يسعون لإقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة ويطالبون برحيل الجنود الإسرائيليين وأكثر من نصف مليون مستوطن من هذه الأراضي. وكان البناء الاستيطاني الإسرائيلي عقبة رئيسية في المفاوضات، وتقول إسرائيل إنها تعتزم الإبقاء على التكتلات الاستيطانية الكبرى في أي اتفاق سلام قد يتم التوصل إليه متعللة بمخاوف أمنية وما تقول إنه روابط تاريخية وتوراتية تربطها بتلك الأراضي. واشترط نتنياهو الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية لإقرار السلام، وطغت هذه المسألة في الفترة الأخيرة على عقبات أخرى تتعلق بالحدود واللاجئين ووضع القدس، ويخشى الفلسطينيون أن يتسبب مثل هذا الاعتراف في تمييز ضد الأقلية الكبيرة من عرب إسرائيل بينما يقول الإسرائيليون إن هذه الخطوة تقر بتاريخ اليهود وحقهم على الأرض. أما بالنسبة للولايات المتحدة فإن التخلي عن مساعي التوصل لاتفاق سلام سيكون بمثابة اعتراف لا داعي له بفشل سياستها الخارجية وبخاصة في الشرق الأوسط في وقت تحتدم فيه الحرب الأهلية في سوريا، وتتواصل الاضطرابات في مصر وتجري فيه محادثات نووية حساسة مع إيران. قال غيث العمري المدير التنفيذي لفريق العمل الأمريكي من أجل فلسطين "حتى الآن لا أحد يريد أن يعلن أن المريض توفى حتى الآن الجميع يتحدث عن "تعليق" لكن ما من أحد يتحدث عن "انهيار"، وذلك ببساطة لأن لا أحد يريد أن يتحمل اللوم عن الانهيار". الآن أم في 2021؟ إذا انسحب أوباما الآن فمن المرجح أن تمر سنوات قبل أن يعطي رئيس أمريكي آخر دفعة قوية لعملية السلام، ولا ينظر إلى مساعي إنهاء هذا الصراع العميق الجذور على أنها قضية مربحة، بمعنى أن من سيجلس على مقعد الرئاسة بالبيت الأبيض لن يهتم على الأرجح بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية إلى أن يفوز بفترة رئاسة ثانية مدتها أربع سنوات - وهي مسألة تبدأ عام 2021. وقال أوباما يوم الجمعة، إن الخطوة الفلسطينية قد تعني أن الأمر يحتاج "وقفة" في المحادثات، ورغم أنه وصف ما حدث بأنه حلقة في سلسلة خيارات اتخذها الجانبان في الأسابيع الأخيرة وأضرت بفرص السلام أعطى الرئيس الأمريكي بصيص أمل في أن يتمكن الجانبان من التغلب على انعدام الثقة المتبادل. أما كيري فيعتقد أن مساعي السلام في مرحلة سبات، وأن تحديد الخطوة القادمة مسألة ترجع للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ويتساءل خالد الجندي - وهو زميل زائر بمركز سابان لسياسة الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكنجز والمستشار السابق لفريق التفاوض الفلسطيني - عن سبب اعتبار اتفاق فتح وحماس ضربة لعملية السلام. كان عباس قد أبلغ كيري أن التحالف مع حماس سيؤدي إلى نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل، وأشار عباس مرة أخرى يوم السبت إلى أنه مازال ملتزما بمحادثات السلام وقال إن أي حكومة وحدة يتم الاتفاق عليها مع حماس ستعترف بإسرائيل. كما أن تشكيل حكومة وحدة - في حالة ثبات الاتفاق - سيعني أن كيانا واحدا سيتفاوض بلسان كل الفلسطينيين بعد سنوات من الانقسام. إضافة إلى ذلك يشير الجندي إلى أن خصوما ألداء بأماكن أخرى من العالم أبدوا استعدادا للجلوس والحديث. وقال "إذا كانت الولايات المتحدة قد تمكنت من التحدث إلى طالبان بل وإجراء مفاوضات مثمرة مع إيران فمن الواضح أن الأمر ليس متعذرا".

264

| 27 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الانتخابات العراقية ومرآة "نفوذ إيران" و"نزاع سوريا"

ينظم العراق ثالث انتخاباته التشريعية منذ اجتياح العام 2003، في ظل نفوذ إيراني متصاعد، استمد زخمه من الانسحاب العسكري الأميركي نهاية 2011، ونزاع دام في سوريا المجاورة يلقي بظلاله على الوضعين الأمني والسياسي في البلاد. ويتوجه الناخبون العراقيون إلى صناديق الاقتراع، يوم الأربعاء، المقبل لاختيار أعضاء برلمانهم الجديد، في وقت ينازع العراق للبقاء خارج دائرة الصراع القائم في المنطقة بين القوى الإقليمية، وعلى رأسها طهران والرياض، إنما من دون أن ينجح في ذلك. وقال أستاذ التاريخ السياسي في جامعة المستنصرية عصام الفيلي، إن "الانتخابات المقبلة في العراق تجري وسط صراع إقليمي دولي محتدم، ربما عنوانه الأبرز سوريا، والعراق، وهما غير بعيدين عن هذا الصراع". النفوذ الإيراني ويضيف: "العراق كان تاريخيا ساحة لصراع القوى العظمى، واليوم أيضا يبدو العراق من جديد ساحة لنزاعات مماثلة تحولت معها إيران والولايات المتحدة ودول الخليج ومعهم الأزمة السورية إلى ناخبين في هذه العملية الانتخابية". ولعبت طهران وواشنطن في انتخابات العام 2010 دورا رئيسيا في إعادة انتخاب نوري المالكي، السياسي الشيعي النافذ الذي يحكم البلاد منذ 2006، لولاية ثانية على رأس الحكومة الحالية في تحالف مصالح بدا اضطراريا بينهما. لكن الانسحاب العسكري الأميركي نهاية العام 2011، منح النفوذ السياسي الإيراني مساحة أكبر للتحرك ضمن العملية السياسية في العراق، حتى جعل من طهران أكبر اللاعبين في بلاد خاضت معها حربا دامية بين 1980 و1988. أحزاب ومعدات ويقول الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مايكل نايتس، إن النفوذ الإيراني اليوم "بالتأكيد أكبر" من النفوذ الأميركي، كون الإيرانيين باتوا يملكون "سيطرة مباشرة على بعض الأحزاب". ويضيف أن "التأثير الأميركي محصور حاليا بالاتفاقات العسكرية والمعدات"، حيث تستطيع الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على قادة البلاد من خلال الامتناع عن تسليم معدات وتأخير ذلك، "وهو الأمر الوحيد الذي تقدر عليه" واشنطن حاليا، وفقا لنايتس. سهم سوريا وفيما يتصاعد النفوذ الإيراني، يغرق العراق أكثر في دوامة الصراع الإقليمي بين طهران وعواصم عربية، في خلاف يقوم أساسا على الموقف من نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والنزاع في هذا البلد المجاور، الذي يملك حدودا مشتركة مع العراق تمتد لنحو 600 كيلومتر. وينقسم السياسيون العراقيون في موقفهم من أحداث سوريا، لكن الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة تتبنى في العلن موقفا محايدا من النزاع هناك، وتدعو إلى حل سياسي، رافضة تسليح المعارضين للأسد، وهو عكس اتجاه دول خليجية. وتشعر الغالبية الشيعية التي تحكم العراق بتقارب تجاه نظام الأسد، ممثل الأقلية العلوية في سوريا. ويوضح "هؤلاء الوكلاء يدينون بالولاء إلى الدول التي تدعمهم، وعلى رأسها دول خليجية ستحاول من خلال الانتخابات، والمرحلة التي بعدها أن تدفع نحو حكومة موالية لها، في مقابل إصرار إيراني على حكومة تؤيد سياساتها الإقليمية". ويتابع: "الأمن القومي لإيران لن يسمح بحكومة لا تؤيدها، والدول التي تنافسها إقليميا، والتي قد تجد الولايات المتحدة إلى جانبها، ستدفع نحو عكس ذلك". ورغم صراع النفوذ الإقليمي هذا، يرى مراقبون أن طهران ترمي بثقلها لإنجاح الانتخابات العراقية، ولترسيخ عامل التماسك في البلاد والوحدة بين الشيعة خصوصا، حتى تتفرغ للنزاع المنخرطة فيه في سوريا. ويقول دبلوماسي غربي: "إيران باتت اللاعب الأقوى في العراق منذ فترة طويلة".

370

| 27 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
توقعات بدعم مصر للمصالحة الفلسطينية

توقع محللون سياسيون فلسطينيون، أن تلقى المصالحة الفلسطينية دعمًا من مصر لإتمام تنفيذ بنودها، لعدة أسباب، أهمها رغبتها منها في "تهدئة التوتر الأمني في منطقة سيناء"، المحاذية لقطاع غزة. وجود عباس ويرى المحلل السياسي، فايز أبو شمالة، الكاتب في صحيفة فلسطين المحلية في غزة، أن وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على رأس الحكومة الفلسطينية القادمة، كما تم الاتفاق عليه من قبل وفدي المصالحة، سيدفع مصر لدعمه. وأضاف أن "مصر ستدعم إنهاء الانقسام، لأهداف عدة، أولها أنها معنية بالتهدئة مع حركة حماس كي تحفظ أمنها في منطقة سيناء، ولتتخلص من العبء الأمني والأخلاقي أمام شعبها والمجتمع الدولي حيال الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة". واستدرك قائلا: "مصر في وضع حرج أمام المجتمع الدولي، لإغلاقها معبر رفح البري في وجه الفلسطينيين، وستسعى لإنهاء الانقسام ليكون أمامها جهة رسمية تنسق معها عملية فتح معبر رفح". مصر وحماس ويرى أبو شمالة بأن سماح مصر بإدخال عضو المكتب السياسي موسى أبو مرزوق عبر معبر رفح يظهر رغبتها في إنهاء الانقسام الفلسطيني. وتابع: "التوجه السريع من حماس وفتح لتوقيع الاتفاق يؤكد وجود اتصالات عربية لكليهما لإتمام المصالحة، ومصر ستكون منها بكل تأكيد". وأوضح أبو شمالة بأن دعم مصر "لاتفاق غزة" نابع من بحثها عن الاستقرار وإتمام المصالحة الفلسطينية سيصب في صالح استقرارها فأي انفجار يحدث سيرتد بالسلب عليها". وتوقع أن تفتح مصر معبر رفح، فور تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة. ورجّح المحلل السياسي أن تعيد مصر علاقتها مع حماس، لأن الحركة الإسلامية لن تكون في واجهة الحكم في قطاع غزة الذي تديره حاليًا إن تمت المصالحة. شبكة أمان ويفترض على مصر أن توفر شبكة أمان للمصالحة الفلسطينية، من خلال حشد تأييد عربي لها، كما يقول المحلل السياسي طلال عوكل، الكاتب في صحيفة "الأيام" المحلية الصادرة من مدينة رام الله بالضفة الغربية. واستطرد عوكل: "إسرائيل هي الخطر الرئيس الذي تواجهه المصالحة، ومن المتوقع أن ترتكب حماقات لإفساد اتفاق إنهاء الانقسام". وأضاف:" الموقف المصري مرحب باتفاق المصالحة، وسيكون مؤيدًا لها وعليه أن يوفر غطاء عربيا لإتمام تنفيذ وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بين وفدي المصالحة". ومن المبكر الحديث عن سمة وطبيعة العلاقات بين مصر وحركة حماس في المرحلة المقبلة، كما يقول عوكل، "فهذا سيتضح مع بدء تنفيذ وتطبيق المصالحة فعليًا".

311

| 27 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
عقوبات جديدة على روسيا من مجموعة السبع

قررت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اليوم السبت، فرض عقوبات جديدة على روسيا مع احتمال بدء تطبيق العقوبات الأمريكية اعتبارا من الاثنين، في مواجهة تهديد بتدخل روسي في شرق أوكرانيا حيث يحتجز الانفصاليون عناصر من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يؤكدون أنهم "جواسيس للحلف الأطلسي". تهديدات روسية وهذا التشدد الذي أعلن في سيول حيث كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقوم بزيارة، يأتي في حين تتهم كييف موسكو بأنها تريد إطلاق "حرب عالمية ثالثة"، ويبدو ان تدخلا عسكريا روسيا في أوكرانيا بات بمثابة فرضية اكثر ترجيحا. وفي حين تجري روسيا "مناورات تهديدية"، بحسب الغربيين، على الحدود الشرقية لأوكرانيا، انتهكت طائرات روسية المجال الجوي الأوكراني "مرارا" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما أعلن البنتاجون. وتتهم مجموعة السبع موسكو بأنها "واصلت" في الأيام الأخيرة "زيادة التوترات مع خطاب لا يزال أكثر إثارة للقلق ومناورات تهديدية على الحدود مع أوكرانيا". وبحسب السلطات الأوكرانية الموالية للغرب، فان روسيا تعد لاجتياح أو تريد على الأقل ان تزعزع الوضع السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة في 25 مايو. الموقف الأوروبي وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الجمعة، أن لقاء سيعقد بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "في أسرع وقت" لدرس العقوبات الجديدة. وأكد بيان مجموعة السبع أن الدول الأعضاء - الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا واليابان - "التزمت التحرك بشكل عاجل لتشديد العقوبات المحددة الأهداف" على موسكو. ونشر بيان المجموعة بعد انعقاد مؤتمر عبر الهاتف بين الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون وإيطاليا ماتيو رينزي إضافة إلى ميركل. كما "اتفقت القوى الكبرى على طلب تعزيز دور بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أوكرانيا" والتي يحتجز انفصاليون في الشرق فريقا من مراقبيها، بحسب كييف وبرلين. على الأرض وعلى الأرض، أعلن الانفصاليون صباح السبت أن عناصر بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في شرق أوكرانيا هم "جواسيس للحلف الأطلسي"، وأكدوا أنهم لن يطلقوا سراحهم إلا بعد الإفراج عن "معتقلين من صفوفهم". وأمام مقر أجهزة الأمن، حيث يحتجز سبعة ممثلين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومرافقوهم الأوكرانيون، تم تعزيز الحواجز صباح اليوم السبت بأكياس رمل. وميدانيا تعيش مدينة سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي، حصارا جزئيا بعد العملية الواسعة والقصيرة للقوات الأوكرانية أمس الأول الخميس. وأعلنت وزارة الداخلية أنها فرضت "طوقا" على سلافيانسك بالاستعانة بالحرس الوطني من اجل منع الموالين لروسيا من "الحصول على الدعم". ورد زعيم الانفصاليين في المدينة فياتشيسلاف بونوماريف بقوله: "لن نسلم المدينة". ويعتزم الانفصاليون من جهتهم تنظيم استفتاء في 11 مايو لقطع الجسور مع كييف وحتى للانضمام إلى روسيا.

311

| 26 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
المواطن العراقي يدفع ثمنا باهظا للانتخابات التشريعية

أفرزت الانتخابات التشريعية العراقية حالات ومعطيات عديدة انفردت بها عن الانتخابات في مختلف دول العالم. واتخذت الدعاية الانتخابية مسارات جديدة غير مألوفة في الانتخابات بسبب التنوع الكبير في المجتمع العراقي وكذلك التأثيرات الداخلية والخارجية على العملية الانتخابية. كلفة الناخب ويعد موضوع كلفة الناخب العراقي من أهم الأمور التي أفرزتها الانتخابات التشريعية العراقية الحالية والتي من المقرر أن تجرى الأربعاء المقبل. وقال محمد يونس الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة تكريت "إن كلفة الناخب في العراق تبلغ 7 دولارات أمريكية للمواطن الواحد بينما الكلفة الحقيقية لانتخاب الشخص في مختلف دول العالم لا تتجاوز 33سنتاً ما يؤشر الكلفة العالية للانتخابات والتي أرهقت موازنة الدولة التي تعاني من العجز". وأضاف "أن هذا المبلغ لا يشمل الإجراءات الأمنية وتعطيل حركة الدولة ومختلف الفعاليات المرتبطة بالانتخابات وهو يمثل فقط المستلزمات اللوجستية الداعمة للانتخابات من ورق وأحبار وصناديق وبطاقة الناخب الإلكترونية وأجهزة الحاسوب والعد والفرز ولا تدخل فيها رواتب موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات". الساحة السياسية العراقية أما الدعاية الانتخابية فقد اتخذت أشكالاً جديدة ومكلفة جدا وتعد الأعلى في العالم حيث صرفت فيها أرقاما خيالية يقدرها البعض بحوالي 750 مليون دولار صرفت في معظمها من الكيانات الكبيرة المسيطرة على الساحة السياسية في العراق وهذه المبالغ ناتجة عن عمليات فساد في أجهزة الدولة ومؤسساتها لحساب الكتل والائتلافات السياسية التي تشارك في الحكومة والانتخابات. ويقدر يونس حجم الأموال المصروفة بأنها يمكن أن تبني آلاف المساكن منخفضة التكلفة للعوائل التي تسكن في بيوت من الصفيح حتى في العاصمة بغداد، موضحاً أن كميات الحديد التي استخدمت في الدعاية الانتخابية تقدر بآلاف الاطنان. الدعاية الانتخابية وابتدع المرشحون العراقيون لمجلس النواب أساليب كثيرة للفت انتباه الجماهير إليهم واستمالتهم إلى كتلهم والحصول على أصواتهم وكان الغناء من أكثر الوسائل انتشارا في الدعاية الانتخابية لمرشحي محافظة صلاح الدين من الكتل الكبيرة ما أنعش بعض المهن التي كادت أن تنقرض بسبب الأجواء غير المستقرة في البلد كالغناء والموسيقى واستوديوهات التسجيل والمطربين. ويقول ليث عبدالله صاحب مكتب إعلان في تكريت "إن كلفة أغنية واحدة لأحد المرشحين وصلت إلى 20 الف دولار من دون كلفة بثها على الفضائيات والتي أصبحت أرقاماً خيالية تدفع كلها من خزينة المواطن".

237

| 26 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
أوباما يدعم آليه جديدة للبحث عن الطائرة الماليزية

عندما أصبح الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول رئيس أمريكي يزور ماليزيا منذ عقود، وصل والبلاد عالقة في أحجية الطائرة المفقودة. فقد وصل أوباما إلى كوالالمبور، اليوم السبت، بعد مضي سبعة أسابيع من اختفاء طائرة الرحلة 370 وعلى متنها 239 راكباً. البحرية الأمريكية وقبل يوم من وصوله، أبلغ أوباما صحيفة ذي ستار الماليزية، بأن الولايات المتحدة باقية على التزامها بعملية البحث قائلاً "الولايات المتحدة من أوائل الدول التي انضمت إلى عمليات البحث عن الطائرة المفقودة.. سفن البحرية الأمريكية، الطائرات والجنود ما زالوا في الموقع، يساعدون في البحث". وأضاف أوباما "أن مكتب التحقيقات الفيدرالية يعمل مع الماليزيين في التحقيقات عن كثب حول سبب اختفاء الطائرة، وسوف نستمر في تقديم دعمنا ومساندتنا في البحث والتحقيقات". وتأتي زيارة أوباما بالتزامن مع اقتراب عمليات البحث التي تقوم بها "الزعنفة الزرقاء" Bluefin-21 من نهايتها، فالغواصة المتعاقدة مع البحرية الأمريكية كنست قاع المحيط بحثاً عن حطام الطائرة، وكان جهاز آخر قد عمل على تحديد موقع الإشارات الالكترونية المنبعثة من مسجل بيانات الرحلة، قد حدد منطقة البحث التي عملت فيها الغواصة. Bluefin-21 والغواصة التي تعمل تحت الماء بواسطة تقنية السونار، غطست، اليوم في مياه المحيط، في مهمتها الرابعة عشرة، لتكمل 95% من المنطقة التي حصرها الباحثون لها، وحتى الآن لم تعثر على أي أثر للطائرة، وإذا ما أكملت Bluefin-21 ، مهتمها 100% في المنطقة دون نتيجة تذكر، فإنه قد يتم توسيع عمليات البحث بحسب ما أفاد مسؤولون أستراليون. وتتركز عمليات البحث الآن في دائرة نصف قطرها 10 كليومترات حول النقطة التي رصدت فيها النبضات الإلكترونية المنبعثة من جهاز الإشارة التي ترشد إلى موقع الطائرة بحسب ما أفاد مركز وكالة التنسيق المشترك. وجاء في بيان المركز "إننا حالياً نقوم بالتشاور عن قرب مع شركائنا الدوليين حول الطريقة المثلى لمواصلة البحث في المستقبل". وكانت الطائرة اختفت بعد مغادرتها العاصمة الماليزية كولالمبور في رحلة إلى بكين. تقرير أولي ورئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق قال "إن تقريراً أولياً حول اختفاء الطائرة سيكون متاحاً للعامة الأسبوع المقبل"، وطلب من فريق التحقيق المحلي البحث عن أي معلومات أخرى يمكن نشرها الأسبوع المقبل. وقد أرسل التقرير إلى منظمة الطيران المدني الدولية، التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالطيران الدولي، ولكنه لم يصبح متاحاً للنشر حتى الآن.

317

| 26 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
واشنطن ترسل ضباط مخابرات لبغداد مع تزايد العنف

قالت مصادر في الحكومة الأمريكية، إن الولايات المتحدة تزيد عدد ضباط المخابرات في العراق وتعقد اجتماعات عاجلة في واشنطن وبغداد للتوصل إلى سبل لمواجهة العنف المتزايد الذي يمارسه مسلحون. وقال مسؤولان في الحكومة الحالية ومسؤول أمريكي سابق مطلع على الأمر، إن فريقا رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأمريكية في العراق حاليا لتقييم المساعدة المحتملة للقوات العراقية، في معركتها ضد الجهاديين من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تستلهم نهج القاعدة. اضطراب العراق ويقول المسؤولون الأمريكيون، إن جماعة "داعش" التي تسعى لتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق تتمتع بسيطرة على أراض تمتد من محافظة الأنبار بغرب العراق إلى شمال سوريا كما أن لها وجودا في بعض المناطق قرب بغداد. وقال مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع إن كبار المسؤولين السياسيين الأمريكيين اجتمعوا في واشنطن هذا الأسبوع لبحث الطرق المحتملة لمواجهة تردي الوضع الأمني في العراق. ولا يعلم المصدر بنتيجة الاجتماع، وأحجمت المتحدثة باسم البيت الأبيض بيرناديت ميهان عن التعليق. وتبرز الاجتماعات ما يمثله اضطراب العراق من تحد في مجال السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما الذي احتفل بانسحاب القوات الأمريكية قبل أكثر من عامين. وعلى الرغم من المخاوف قال مسؤولون إنه لم يتضح بعد ما إذا كان أوباما سيتعهد بتقديم موارد كبيرة في هذا الصراع. وبعد مرور 4 أشهر على إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحرب على مسلحين سنة في محافظة الأنبار بغرب العراق تحول القتال إلى أعمال وحشية تظهر في أحيان كثيرة في مقاطع فيديو وصور يلتقطها مسلحون وجنود عراقيون على حد سواء. معركة "خبيثة" ويقول جنود عراقيون إنهم يخوضون معركة بطيئة وخبيثة ضد "داعش" وجماعات نية أخرى في مدينة الرمادي وحول الفلوجة القريبة. وقال مسؤول أمريكي سابق ومسؤولان أمريكيان حاليان، إن عدد ضباط المخابرات الأمريكية في بغداد بدأ يزيد بالفعل لكن الأعداد لاتزال محدودة. وقال مسؤول سابق مطلع على المسألة إن العدد "اكبر مما سبق لكنه ليس كبيرا". وبعد انتهاء حرب العراق التي استمرت نحو 9 سنوات فإن خيارات الولايات المتحدة العسكرية محدودة داخل البلاد. ولا يزال نحو 100 من أفراد الجيش الأمريكي موجودين للإشراف على مبيعات الأسلحة والتعاون مع قوات الأمن العراقية. وقال مسؤولون أمريكيون، إن الحكومة الأمريكية سارعت بإرسال نحو 100 صاروخ هيلفاير وبنادق إم4 وطائرات استطلاع بدون طيار و14 مليون طلقة ذخيرة للجيش العراقي منذ يناير. الحكومة و"داعش" كما بدأت إدارة أوباما تدريب قوات خاصة عراقية في الأردن المجاور. وكان الجيش الأمريكي قبل انسحابه يدرب ويسلح وينفذ عمليات مع القوات العراقية الخاصة. وقال المسؤول الأمريكي السابق، إن مسؤولين من القيادة المركزية في البنتاجون يعملون عن كثب مع الجيش العراقي لكنهم نصحوا بعدم القيام بعمليات كبرى بسبب مخاوف من أن القوات العراقية غير جاهزة لهذا النوع من الحملات. وللمسلحين وجود كبير في الفلوجة بينما تسود الرمادي حالة من الجمود حيث الأراضي مقسمة بين القوات الحكومية العراقية و"داعش" وجماعات مسلحة أخرى. وفي شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي وصف بريت مكجيرك أكبر مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية عن شؤون العراق كيف تحركت قوافل مما يصل إلى 100 شاحنة مزودة بأسلحة ثقيلة وترفع أعلام تنظيم القاعدة في الرمادي والفلوجة في رأس السنة. وقال مكجيرك، إن القوات المحلية في الرمادي نجحت في نهاية المطاف في إجبار المسلحين على الانسحاب لكن الوضع في الفلوجة لا يزال "أكثر خطورة بكثير.

394

| 25 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
المفاوضات الفلسطينية مع الاحتلال تدخل الدائرة المفرغة

عاد الفلسطينيون والإسرائيليون إلى خانة الانطلاق في عملية السلام، اليوم الجمعة، بعد أن علقت إسرائيل المحادثات التي تجري بوساطة أميركية، ومن المقرر أن تبحث الإدارة الفلسطينية في نهاية الأسبوع خياراتها للرد على الأزمة. وكان فشل عملية السلام التي استؤنفت في يوليو 2013 بعد تعليقها 3 سنوات متوقعا في غياب أي تقدم، قبل استحقاق حلول 29 أبريل، الموعد الأقصى المحدد لإبرام اتفاق، بالرغم من ضغوط وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقررت حكومة بنيامين نتانياهو، أمس الخميس، تعليق مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، واتخاذ عقوبات جديدة عليها ردا على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. معادلة صفرية وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بأنه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يختار "إما السلام مع إسرائيل أو الاتفاق مع حماس، ولكن ليس الاثنين"، بما يعني أن المفاوضات مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية أصبحت معادلة صفرية. وأضاف: "طالما أنا رئيس لوزراء إسرائيل، فلن أتفاوض مع حكومة فلسطينية يدعمها إرهابيو حماس الذين يدعون إلى تصفيتنا". أما الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان وزير خارجيته مهندس استئناف المفاوضات، فقال اليوم إن المصالحة الفلسطينية "غير مفيدة". وقال أوباما أثناء زيارة إلى كوريا الجنوبية، إن هناك حاجة إلى "فترة توقف" في المحادثات، إلا أنه أكد عدم التخلي أبدا عن جهود السلام. وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حركة حماس، التي طردت حركة فتح المنتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من السلطة في قطاع غزة عام 2007، منظمة "إرهابية". و"حماس" مفاوضات السلام وتدعو إلى المقاومة المسلحة للاحتلال الإسرائيلي. وأقر كيري بأن "الوضع بلغ بالفعل مستويات فائقة الصعوبة، وعلى القادة أن يتخذوا قرارات". "روك آند رول" وقال أرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي الذي عمل مع 6 وزراء خارجية أمريكيين على هذه المحادثات، إنه "من المبكر جدا إعلان موت عملية السلام، وإنها لم تمت مطلقا، فهي مثل موسيقى "روك آند رول"، لا تموت أبدا". وإزاء هذه الأزمة ستجتمع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي أبرمت اتفاق المصالحة الأربعاء، يومي السبت والأحد في رام الله برئاسة عباس. وأفادت مصادر فلسطينية أن القيادة المركزية للمنظمة ستشجع عباس على مواصلة الإجراءات من طرف واحد من أجل الانضمام إلى منظمات ومعاهدات دولية. التعاون الأمني مهدد وتابعت المصادر أن تشكيل حكومة "توافق وطني" بموجب اتفاق المصالحة، التي سيقودها عباس، إضافة إلى إمكانية تعليق التعاون الأمني مع إسرائيل، من بين النقاط التي سيجري بحثها. هذا التعاون الأمني حيوي بالنسبة للإسرائيليين، وقد يتعرض لضربة نتيجة الأزمة، وأفادت صحيفة معاريف أن قوى الأمن الإسرائيلية، قد تصبح عاجزة عن الاعتماد عن نظيراتها الفلسطينية، وتضطر إلى التحرك بمفردها في حال "ضرورة تنفيذ عملية اغتيال محددة الأهداف" في غزة أو في حال "تهديد إرهابي" في الضفة الغربية. ويشارك ممثلون عن حماس في اجتماع رام الله. ووضع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الجمعة، استقالته بتصرف عباس حرصا منه على إتمام المصالحة، كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وفي سياق متصل، اعتبرت وزيرة العدل تسيبي ليفني المكلفة التفاوض باسم إسرائيل أن الإجراءات العقابية المطروحة، لا تسبب "انهيار السلطة الفلسطينية" التي تلقى دعما من المجتمع الدولي.

353

| 25 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
انتخابات الرئاسة الأوكرانية إما حاسمة وإما مدمرة

تسعى السلطات الموالية للغرب في أوكرانيا والتي تريد تكريس شرعيتها إزاء تزايد الحركة الانفصالية الموالية لروسيا في شرق البلاد، إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو يعتبرها الأمريكيون حاسمة بينما تراها موسكو "مدمرة". أبرز المرشحين وقبل شهر على موعد الانتخابات الذي أعلن في فبراير بعد إطاحة الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، فإن أبرز المرشحين المنبثقين من المعارضة هما الملياردير بيترو بوروشنكو الذي أعلن دعمه للتظاهرات في العاصمة كييف، ورئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو، التي أطلق سراحها من السجن بعد فرار يانوكوفيتش. لكن الشرط الوحيد يبقى متمثلا في تنظيم هذه الانتخابات. مواجهة الانفصاليين وبعد أن خسرت شبه جزيرة القرم التي ألحقت بروسيا في مارس، تقاتل كييف المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد الذي يهدد الكرملين بالتدخل فيه. ويطالب الانفصاليون الذين يسيطرون بشكل تام أو جزئي على نحو 15 مدينة أوكرانية، بإجراء استفتاء في 11 مايو حول تطبيق "نظام فدرالي" وحتى الانضمام إلى روسيا. موقف روسيا وأمريكا وفي هذا الإطار، حذرت موسكو التي تتهمها كييف والغربيون بالوقوف وراء الاضطرابات في أوكرانيا، من أنها لن تعترف بالانتخابات الرئاسية. وشدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على أن "تنظيم انتخابات دون التوصل إلى أرضية تفاهم مع الشرق والجنوب (الناطق بالروسية) أمر مدمر بالنسبة إلى البلاد". إلا أن كييف تعتبر في المقابل أن نجاح الانتخابات شرط أساسي لرد "العدوان الروسي". واعتبر نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يقوم بزيارة إلى كييف هذا الأسبوع لتقديم الدعم إلى السلطات الأوكرانية، أن الانتخابات يمكن أن تكون "الأهم في تاريخ البلاد". وفي منطقة دونباس أحد معاقل الانفصاليين، فإن أكثر من 70% من السكان لا يعتبرون السلطات الحالية في كييف شرعية. الرأي العام وسيشكل تنظيم الانتخابات بحد ذاته انتصارا لأوكرانيا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعول على "الشرعية الضعيفة للسلطات في كييف إزاء شرق البلاد من أجل التلاعب بالسكان"، بحسب ما جاء في مدونة فاسيل جاتسكو زعيم حركة التحالف الديمقراطي، الذي كان ناشطا جدا خلال الاحتجاجات في كييف. وفي ما يتعلق بالاستفتاء الذي يطالب به الانفصاليون قبل موعد الانتخابات الرئاسية، فإن الخبراء يجمعون على أن الموالين لروسيا في دونباس، وخلافا للقرم، عاجزين عن تنظيمه لأنهم لا يتمتعون بدعم السلطات المحلية ولا بالموارد المالية لذلك. وقال جاران "يمكنهم الدعوة إلى عملية شبيهة باستفتاء لزعزعة الاستقرار لكن لا يمكنهم القيام بذلك في دونيتسك ولا في لوجانسك"، المدينتين الصناعيتين الكبريين في شرق أوكرانيا. واعتبر فاديم كاراسيف من معهد الإستراتيجيات الشاملة في كييف أن "مطالبهم لها تأثير إعلامي لكنها لا تشكل تهديدا سياسيا".

396

| 25 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بانجي.. حذاري.. فتحت الرماد اللهيب

ملامح انعدام الأمن تكسو المشهد العام في بانجي وتنذر بقرب اندلاع العاصفة، علامات من اليسير ملاحظتها ما إن تطأ قدما المرء مطار المدينة. فالمسلمون هناك ما يزالون يعانون الأمرين، بينما ترفض ميليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية تسليم أسلحتها. حالة التأهّب التي أعلنتها القوات المسلّحة بأفريقيا الوسطى لها ما يبرّرها، فبعد انسحاب الجنود التشاديين على خلفية اتّهامهم بالتحيّز لفائدة المسلمين، توجّهت أنظار "أنتي بالاكا" هذه المرّة نحو القوات البورندية التابعة للبعثة الدولية لمساندة أفريقيا الوسطى، حيث لا تتوانى عناصر الميليشيا المسيحية عن استهدافها كلّما اقتضى الأمر ذلك. وقال بائع متجوّل من الطائفة المسيحية يدعى "ديبونير"، متحدّثا عن الجنود البورنديين: "إنهمّ غير محايدين، فهم يقومون بحماية حي "الكيلومتر 5 (آخر معاقل المسلمين ببانجي) أكبر معقل للإرهابيين". موقف لم يلق تأييدا من قبل صديق له رفض الكشف عن هويته، والذي سأله في استنكار: "ألديك أدلّة على أنّ البورنديين منحازون للمسلمين؟"، مضيفا: "على حدّ علمي، هم مختلفون كلّيا عن التشاديين، وهم هنا (في أفريقيا الوسطى) من أجل مساعدتنا". وفي جولة بشوارع وأزقة المدينة الملتوية، بدا للوهلة الأولى أنّ العاصمة تمكّنت من استعادة هدوئها، والسكان من استرجاع نسق حياتهم العادي.. طوابير لا نهاية لها تمتدّ أمام المخابز، الأسواق تزدحم بروّادها، والجميع يسعى لابتياع ما طاب له من البضائع المعروضة على الأرض.. كلّ المؤشّرات تقريبا تدلّ على أنّ نبض الحياة عاد أخيرا إلى المجتمع في أفريقيا الوسطى. مشهد يبعث على الأمل بقرب انفراج الوضع، غير أنّ "ذلك لا يعدو أن يكون سوى الوجه المشرق والبرّاق من الميدالية، حذاري.. فالنار لا تزال تحت الرماد"، هكذا قالت سيدة مسلمة كانت تعبر الطريق بخطوات متسارعة خشية أن "يتمّ استهدافها من قبل أنتي بالاكا". وأضافت: "لا شيء تغيّر في حي الكيلومتر 5، فالمسلمون مجبرون على تصفية بضائعهم وممتلكاتهم ومغادرة الحي الواحد تلو الآخر، بسبب استهدافهم من قبل أنتي بالاكا.. الوضع لا يطاق، والحياة في العاصمة بانجي أضحت لا تطاق أيضا". في جادات وشوارع بانجي، كانت عناصر الميليشيات المسيحية تتجوّل بحرية تامة.. أحدها قال، دون أن يكشف عن هويته: "نحن نخفي أسلحتنا لتشتيت انتباه القوات الفرنسية وقوات البعثة الدولية لمساندة أفريقيا الوسطى (ميسكا)، والتي لا تتردّد في الاستيلاء عليها كلّما وقعت أعينهم عليها".

1105

| 25 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
زهرة تتذكر سقوط مدينتها حيفا بأيدي عصابات يهودية

لا تزال زهرة خمرة "78 عاما" وهي من مدينة حيفا تستيقظ ليلا وتبكي عندما تعاودها ذكريات الرعب والتفجيرات التي نفذتها منظمات صهيونية إرهابية، قبل سقوط مدينة حيفا في 22 أبريل 1948، وما عانته بعد ذلك. العودة إلى القتل وقالت العجوز الفلسطينية، "كان عمري 12 عاما عندما فجرت المنظمات الصهيونية مأذنة جامع الجريني في حيفا العتيقة، وقتل عدد كبير من الناس، وتلطخت جدران الجامع بالدماء وببقايا أشلاء آدمية". وأوضحت زهرة، "عندما سقطت المدينة بأيدي المنظمات اليهودية كنا مختبئين في بيت جدي في شارع الكنائس في البلدة القديمة، خافت والدتي من أن يقتلونا فهربت بنا مع جدتي وخالتي وهربنا باتجاه البوابة الشرقية نحو الميناء، وعند الميناء اخفت والدتي وجهي حتى لا أرى قتلى، لكني سمعت خالتي تتحدث عنهم". وتابعت، "وعندما وصلنا إلى الميناء فتح لنا الجنود الإنكليز البوابة باتجاه البحر وقالوا (يلا روخ ..روخ) وذهبنا بالزحافة (قارب) وتوجهنا إلى بيت خالتي في عكا". ومضت تقول، "كان معنا امرأة من وادي الصليب في الزحافة اكتشفت في الطريق أنها حملت المخدة بدلا من ابنها وصارت تصرخ بأعلى صوتها تريد العودة، وأنا لا أزال أذكر صراخها وبكاءها، تريد أن ترجع لتعيد ابنها، لكن الجميع اثنوها عن ذلك وقالوا لها (سيقتلوك إن عدت الآن)، لست أدري ما حل بها بعد ذلك، كل ما أذكره بكاءها وصوتها". وأوضحت زهرة، "وصلنا عكا وبقينا فترة وجيزة، وعندما اشتدت الهجمة عليها هربنا إلى مخيم (المية مية) في لبنان"، ثم، "جاء جنود لبنانيون ومعهم شاحنات وصاروا يحملون الناس ويقولون (يلا إلى تركيا) وأنا مرعوبة خائفة، كنا نبكي ونتوسل ألا يأخذونا". مصادرة الأملاك وذكرت زهرة، أنه بعد ذلك ذهبت إلى سوريا وعانت اللجوء مع عائلتها ثم عادت الى حيفا مع والدتها سنة 1950 بطلب من والدها الذي بقي في حيفا حيث صودرت جميع أملاكهم. وقالت، "هدم بيت جدي القديم وبنوا مكانه بناية التأمين الوطني الإسرائيلي". وفي قرار تقسيم الأمم المتحدة لفلسطين في 29 نوفمبر 1947، كانت حيفا ضمن إسرائيل كمدينة مختلطة. ومن جهته، قال مؤرخ مدينة حيفا، الدكتور جوني منصور، "إن حيفا أصغر مدينة فلسطينية بناها ظاهر العمر، قبل 253 عاما، وكانت مسورة وفيها سوق القصبة وقناطر مثل مدينة القدس ونابلس، وبنيت المدينة الحديثة للأحياء العربية عام 1875 بعد أن سمحت السلطات العثمانية بالبناء خارج الأسوار". وأضاف، جوني منصور، "بمجرد سقوط مدينة حيفا هدمت إسرائيل المدينة القديمة وأسواقها ومعظم الأحياء العربية خارج الأسوار، وبقي من المدينة العتيقة جامع الجريني و كنيسة السيدة التي فتحت فقط عام 1986، أما آخر قسم من السور الذي كنا نراه حتى سنوات السبعينات فردم تحت شارع شق هناك". وعرض الدكتور، جوني منصور، صورا للمدينة من بداية القرن الماضي تظهر أسواقها وحياة الناس فيها. وكان عدد سكان حيفا حتى عام 1948 نحو 70 ألف عربي و72 ألف يهودي، وزاد عدد اليهود بعد هجرة اليهود بعد الحرب العالمية الثانية. تنسيق بريطاني إسرائيلي وأكد الدكتور منصور، "أن سقوط حيفا وهجرة العرب منها كان على مراحل خلال موجات من الإرهاب المنظم وتفجير أماكن مأهولة بالسكان ببراميل المتفجرات والقناصة، ويوم سقوط حيفا أغلقت المنظمات الصهيونية المدينة من 3 جهات بالتنسيق مع الجيش البريطاني وفتحت فقط طريق الهرب للميناء". وأضاف جوني منصور، أنه بعد "تفريغ السكان العرب والتنظيف العرقي (..) بقي في حيفا نحو 2500 عربي". وجمعت إسرائيل العرب في حي وادي النسناس، ولم تهدمه كما أبقت على حي عباس والحليصة و شارع يافا ووادي الجمال خارج الأسوار. كما أبقت على حي وادي الصليب الذي هجر من سكانه المسلمين والمسيحيين ووطنت يهودا شرقيين وبعد ذلك غادروه، وصار الحي خاليا مهملا لكن بناءه العربي الحجري لازال مميزا بشبابيكه ذات الأقواس والانحناءات. وهدمت إسرائيل السرايا القديمة، دار الحكومة العثمانية وكانت أيضا دار الحاكم البريطاني، وأقامت إسرائيل مكانها بناية مقرات الحكومة على شكل صاروخ عملاق. وهودت إسرائيل أسماء الشوارع، واعتبر جوني منصور، أن هذا "يقع ضمن مخطط إبادة المشهد الثقافي في حيفا والمدن الفلسطينية".

4439

| 24 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
أين يتجه البحث عن الطائرة الماليزية.. الآن؟

لم تعثر الغواصة الآلية التي تمسح قاع المحيط الهندي بحثا عن حطام طائرة بوينج 777 التابعة للطيران الماليزي المفقودة منذ 8 مارس الماضي، حتى الآن على أثر لها وتوشك مهمتها على الانتهاء، ما يطرح تساؤلات حول العمليات التالية. الروبوت "بلوفين-21" في غضون عشرة أيام قام الروبوت "بلوفين-21" الذي يتخذ شكل طوربيد ومزود برادار تحت الماء (سونار) بـ 11 عملية تفتيش في منطقة مساحتها 400 كلم مربع تم تحديدها بناء على الإشارات الصوتية التي رصدت في مطلع أبريل ويمكن أن تكون صادرة عن الصندوقين الأسودين. وأعلن المركز المشترك للتنسيق بين الوكالات، اليوم الخميس، والمكلف بتنظيم عمليات البحث أن "بلوفين-21 مسح أكثر من 90% من المساحة المحددة ولم يتم رصد أي شيء غير طبيعي. وتقود استراليا عمليات البحث عن طائرة البوينج 777 التي كان على متنها 239 شخصا ثلثاهما من الصينيين بينما كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين. وبعد أن غيرت الطائرة مسارها بشكل جذري ولأسباب مجهولة بعد ساعة على الإقلاع، تحطمت في المحيط الهندي على مسافة 1600 كلم شمال غرب بيرث (على الساحل الغربي لأستراليا)، بحسب معطيات الأقمار الاصطناعية. أجسام طافية إلا أن القوارب التي تقوم بدوريات في المحيط منذ أسابيع عدة لم تعثر على أي حطام، كما لم ترصده أي من الطائرات المشاركة في عمليات البحث، وكانت الأقمار الاصطناعية رصدت المئات من الأجسام الطافية على سطح الماء. ورفض المركز المشترك التكهن حول مستقبل أعمال البحث في حال انتهت مهمة بلوفين-21 دون العثور على شيء على عمق أكثر من 4500 متر. وقال المركز: "نحن نتشاور بانتظام مع شركائنا الدوليين حول الوسيلة الأفضل للمضي قدما". وأضاف المركز: "في الوقت الحالي، نركز على الخيط الأفضل المتوفر لدينا وهو مسح المنطقة المحددة باستخدام آلية بلوفين-21"، وقال "إن الأمر له أهمية كبيرة جدا بالنسبة إلى العائلات". سونار وكان رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت أعلن الأسبوع الماضي أن أعمال البحث لن تتوقف لكن سيعاد النظر في أسلوبها، بينما أشار وزير الدفاع الأسترالي ديفيد جونسون إلى أماكن استخدام سونار أقوى من بلوفين-21. من جهته، أشار وزير الدفاع والنقل الماليزي هشام الدين حسين إلى إمكان اللجوء إلى تقنيات جديدة. وصرح حسين، أمس الأربعاء، "يمكنني التأكيد أننا نعزز مواردنا لإجراء أبحاث في عمق البحار، مع إبرام إذا تطلب الأمر اتفاقات مع شركات خاصة"، مضيفا: "أعمال البحث مستمرة وهذا تأكيد نقوله لأسر الركاب".

253

| 24 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
"فتح" و"حماس".. "الانقسام" و"المصالحة"

مرّ ملف "المصالحة" الذي احتفل الفلسطينيون، أمس الأربعاء، بالتوقيع على اتفاق جديد بخصوصه، في مدينة غزة، بالكثير من المراحل، والعقبات. اتفاق وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إسماعيل هنية قد أعلن، مساء أمس، بحضور وفد أرسله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لغزة، عن توقيع اتفاق لإنهاء الانقسام الفلسطيني. ونص الاتفاق على أن يبدأ الرئيس محمود عباس بمشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، بالتزامن مع تفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفيما يلي رصد زمني، يوضح تفاصيل أسباب الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وجهود المصالحة بينهما: أسباب الخلاف: - يسود الخلاف بين حركتي فتح، وحماس، في الأساس، بسبب المرجعيات الأيديولوجية، حيث تتبنى حركة فتح، الفكر العلماني، فيما تتبنى حركة حماس، الفكر الإسلامي. - تؤمن حركة فتح، بأسلوب التفاوض مع إسرائيل، لحل القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، فيما تؤمن حركة حماس، بأسلوب الكفاح المسلح. - بداية الخلافات: - عقب تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، تنفيذاً لاتفاقية أوسلو (بين منظمة التحرير الفلسطينة، وإسرائيل)، رفضت حماس التوقف عن العمل العسكري ضد إسرائيل، وهو الأمر الذي أحدث تصادماً كبيراً مع حركة فتح التي أدارت السلطة الفلسطينية. - شنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، خلال الفترة ما بين (1996-2000) حملات اعتقال واسعة ضد قادة ونشطاء حركة حماس، حيث اتهمت فتح حركة حماس، بالعمل على "تقويض السلطة الفلسطينية"، فيما اتهمت حماس، السلطة الفلسطينية، بالعمل كوكيل أمني لصالح (إسرائيل) وهو ما أدى إلى تعميق الفجوة بينهما بشكل خطير. - شكّل انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية نهاية سبتمبر عام 2000 وما شهدته من جرائم ومجازر إسرائيلية بشعة ضد الشعب الفلسطيني دافعاً قوياً للحوار بين الحركتين. - حوارات القاهرة: رغم تسجيل بعض الخلافات والاشتباكات بين الجانبين خلالها، إلا أن الحركتين شرعتا في حوارات رعاها نظام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، وانتهت بـ"اتفاق القاهرة" بين الفصائل في مارس 2005 م. ونص الاتفاق على تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بحيث تضم جميع القوى والفصائل، والحفاظ على المنظمة إطارا وطنيا جامعا ومرجعية سياسية عليا للفلسطينيين، وانتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج حيثما أمكن. وعقب تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئاسة السلطة في يناير 2005، خلفاً للرئيس الراحل ياسر عرفات، فتح حواراً موسعاً مع قادة حركة حماس، وحثهم فيه على المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وإعلان هدنة مع إسرائيل. -الانتخابات الفلسطينية (2006): وافقت حماس على خوض الانتخابات التشريعية التي جرت مطلع 2006، وحققت فيها مفاجأة بحصد أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي. في المقابل رفضت حركة فتح وبقية الفصائل المشاركة في الحكومة التي شكلتها حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية، بدعوى "عدم الاتفاق على البرنامج السياسي". وتقول حماس إن حركة فتح، عملت على الإطاحة بحكومتها، بتعمد إحداث قلاقل داخلية، وأن الرئيس عباس سحب الكثير من صلاحياتها، وهو ما تنفيه حركة فتح. وشهدت تلك الفترة اشتباكات متفرقة بين أنصار الحركتين، لم تنجح الكثير من "الوساطات" الفصائلية في وقفها. وثيقة الأسرى 2006: حركّت وثيقة أطلقها قيادات أسرى الحركتين في السجون الإسرائيلية في مايو 2006م المياه الراكدة بين الجانبين، لكنها لم تنجح في رأب الصدع بينهما، حيث تواصلت الاشتباكات. كما فشلت وساطة قطرية بدأت في أكتوبر 2006 في تهدئة الأوضاع. وتزايدت حدة الاشتباكات عقب خطاب ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ديسمبر 2006 دعا خلاله إلى عقد انتخابات لمجلس تشريعي فلسطيني جديد، كحل للخروج من المأزق الحالي. انقسام 2007 : وانعكست الخلافات بين الحركتين على الأرض فعليا عقب فوز حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير 2006. وشهدت بداية عام 2007 اشتباكات مسلحة دامية بين كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، والأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومقاتلين من حركة فتح. حوار مكة: على إثر الاشتباكات السابقة، أطلق الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز مبادرة دعا خلالها حركتي فتح وحماس إلى التحاور في مدينة مكة. ونجحت الجهود السعودية بدفع الحركتين إلى توقيع اتفاق "اتفاق مكة" في فبراير 2007، وشكلت على إثره حكومة وحدة وطنية ترأسها القيادي في حماس إسماعيل هنية، وشاركت فيها حركة فتح، وشغل فيها القيادي البارز في فتح عزام الأحمد منصب نائب رئيس الحكومة. سيطرة حماس على غزة: لم يصمد اتفاق مكة طويلاً، حيث اندلعت الاشتباكات المسلحة بين الحركتين مجدداً في مايو 2007، وانتهت بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو 2007م. وشكّل هذا الحدث، علامة بارزة في التاريخ الفلسطيني الحديث، حيث انقسمت أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني (السلطة الفلسطينية) إلى جزئين، الأول في الضفة الغربية، تديره حركة فتح، والثاني في قطاع غزة، تديره حركة حماس. وفشلت كل الجهود العربية والإسلامية في دفع الحركتين إلى العودة لطاولة الحوار، حيث اتهمت فتح، حركة حماس، بالانقلاب على الشرعية الفلسطينية، فيما اتهمت حماس، حركة فتح، بالانقلاب على نتائج التجربة الديمقراطية التي فازت فيها. العودة للحوار: أدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (28 ديسمبر 2008-18يناير 2009) والتي تسببت بالعديد من المآسي الإنسانية، والأضرار المادية الهائلة، إلى كسر جبل الجليد بين الحركتين حيث قبلتا العودة للحوار من جديد. الورقة المصرية: وأطلق نظام الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في سبتمبر 2009، مبادرة لتحقيق المصالحة، عرفت لاحقاً باسم "الورقة المصرية". وقد قبلت حركة فتح الورقة، لكن حركة حماس طلبت إجراء تعديلات عليها، وهو ما أدى لتجميد جهود المصالحة لعدة شهور. حوارات دمشق: وفي نهاية عام 2010 عقد لقاء بين قيادات فتح وحماس في دمشق، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة. وكانت الخلافات تتمحور حول عدة قضايا، أبرزها قضية الانتخابات، حيث تطالب فتح بعقد انتخابات جديدة، فيما تطالب حماس بتحقيق المصالحة أولا، وتوفير ضمانات تتيح اجراءها في أجواء سليمة. كما تختلف الحركتين حول "البرنامج السياسي"، حيث تتبني فتح خيار المفاوضات مع إسرائيل، من أجل اقامة الدولة الفلسطينية، فيما تتمسك حماس بخيار "المقاومة المسلحة"، لكنها تقبل بـ"هدنة طويلة" مع إسرائيل. إعلان الدوحة: وقّعت الحركتان في فبراير 2012 اتفاقية مصالحة جديدة، في العاصمة القطرية، "الدوحة"، عرفت باسم "إعلان الدوحة". ونص الإعلان أن يترأس الرئيس محمود عباس الحكومة الانتقالية المقبلة، والتي ستشكل من كفاءات ومهنيين ومستقلين، لتولي المرحلة المقبلة، والإعداد للانتخابات التي تم الإعلان عن تأجيلها ليتسنى التحضير اللازم لها، لكن الاتفاقية لم تجد طريقها للتطبيق فعليا. العودة للحوار بعد حرب غزة الثانية: عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة (14-21 نوفمبر 2012) حدث تقارب جديد بين الحركتين، حيث شاركت حركة فتح في مهرجان ذكرى تأسيس حركة حماس في 8 ديسمبر 2012، كما سمحت فتح لحركة حماس بتنظيم مهرجانات احتفالية في الضفة الغربية. وسمحت حركة حماس من جانبها بعودة عدة كوادر من حركة فتح لقطاع غزة، كانوا قد غادروه عقب سيطرة حماس عليه في عام 2007. وسمحت كذلك لحركة فتح بتنظيم مهرجان كبير بداية الشهر الجاري، في ذكرى تأسيسها الـ48. لقاء عباس ومشعل: في 9 يناير 2013، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مباحثات مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في القاهرة، واتفقا على "تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية"، لكن الاتفاق لم ينفذ. اتفاق غزة الأخير: وصل الثلاثاء الماضي، إلى قطاع غزة وفد منظمة التحرير الفلسطينية، المكلف من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لبحث آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية مع حركة "حماس". والتقى وفد المصالحة، مع وفد حركة "حماس"، برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، الذي وصل القطاع عبر معبر رفح البري الاثنين الماضي. ويتكون وفد منظمة التحرير الفلسطينية، من عزام الأحمد مسئول ملف المصالحة في حركة فتح، ومصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، وجميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية، والأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، إضافة إلى رجل الأعمال منيب المصري. وبعد عدة جلسات من الحوار بين وفدي المنظمة وحركة حماس أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إسماعيل هنية مساء أمس الأربعاء عن توقيع اتفاق إنهاء الانقسام الفلسطيني. وقال هنية، خلال مؤتمر صحفي عقده، في منزله غرب مدينة غزة: "أزف إلى شعبنا انتهاء مرحلة وسنوات الانقسام الفلسطيني".

887

| 24 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
أزمات تنتظر رئيس مصر القادم في قصر الرئاسة

يواجه رئيس مصر القادم ست أزمات كبرى تهدد بإفشال مسيرته في حكم البلاد إذا لم يضعها ضمن أولوياته عند الوصول إلى قصر الرئاسة. ورغم أن هذه الأزمات ظهرت جلية في فترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011، إلا أن حدتها تفاقمت في فترة ما بعد عزل السابق محمد مرسي، بحسب ما قاله خبيران سياسيان. ويصعب على أي رئيس قادم لمصر وضع حلول جذرية وحاسمة لهذه الأزمات، لكن يمكنه، بحسب الخبيرين، تحجيم تأثيرها في مرحلة أولية لينطلق بعدها وفي مرحلة لاحقة نحو معالجتها. وتنحصر المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة يومي 26 و27 مايو المقبل، بين مرشحين فقط هما: وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، والسياسي الناصري وزعيم حركة التيار الشعبي حمدين صباحي. وفيما يلي الأزمات الست التي تنتظر رئيس مصر القادم: 1- الأزمة السياسية الداخلية: تأتي الأزمة السياسية الداخلية في مقدمة التحديات التي تواجه رئيس مصر القادم، حيث يترقب المصريون إلى معرفة رؤية الرئيس في معالجة حالة الاستقطاب السياسي التي يشهدها الشارع المصري منذ تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير 2011 والتي زادت حدتها في الفترة التي تلت الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو 2013 بسبب رفض تيار لهذه الإطاحة واعتبارها "انقلابا عسكريا"، وتأييد تيار آخر لها واعتبارها استجابة لـ"ثورة شعبية". مختار غباشي، نائب رئيس "المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية" في مصر (مركز بحثي مستقل)، قال "إن الأزمة السياسية الداخلية ستكون الاختبار الحقيقي لقدرة الرئيس القادم على السيطرة على كافة الأزمات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل حالة الاستقطاب الشديد بين كافة التيارات السياسية في البلاد، وهو ما يجعل المصريون يعلقون أمالاً على الرئيس الجديد للوصول لمرحلة التهدئة بشكل يحتوى الجميع ويحفظ الأمن الداخلي للبلاد". متفقاً معه، قال أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، "إن أزمة الاستقطاب السياسي هي أكبر الأزمات التي ستواجه رئيس مصر القادم، خاصة أنه لا يوجد إجماع سياسي أو شعبي على أي من المرشحين لانتخابات الرئاسة (السيسي أو صباحي) بنسبة 100%، فضلاً عن وجود حالة انقسام واضحة في الشارع المصري؛ نتج عنها خروج المظاهرات من كافة قطاعات المجتمع". حل الأزمة غباشي وعبد ربه اعتبرا أن حل هذه الأزمة لا يمكن أن يتم عبر مصالحة شكلية فقط تشمل مجرد خطابات سياسية وإنما تتطلب حلول عملية وحاسمة تتضمن إشراك جميع القوى السياسية في عملية ديمقراطية واسعة، إلى جانب ترميم العلاقات بين مختلف التيارات دون إبعاد أو إقصاء لأي منهم. 2- الأزمة الأمنية: تواجه مصر أزمة أمنية ذات شقين: الشق الأول: يتعلق بالمظاهرات الطلابية اليومية التي تتطور في أحيان كثيرة إلى اشتباكات تسفر عن وقوع إصابات أو قتلى، وتقع خاصة في جامعة الأزهر التي تحتضن غالبية طلاب التيار الإسلامي المؤيدين للرئيس السابق محمد مرسي. ويشمل هذا الجانب المظاهرات التي تنظمها القوى السياسية سواء الرافضة لعزل مرسي أو المؤيدة لعزله، لكنها رافضه لما تسميه بـ"حكم العسكر"، أو لممارسات النظام الجديد في مصر ومن بينها إصدار قانون التظاهر، والتي يحظر التظاهر إلا بالحصول على تصريح مسبق. الشق الثاني: يتعلق بهجمات مسلحة طالت منشآت وعناصر أمنية في عدة مناطق أبرزها شبه جزيرة سيناء، شمال شرق، وهو ما أدى إلى إطلاق الدولة ما أسمته بـ "حملة مكافحة الإرهاب" والتي تتضمن قيام عناصر من الجيش والشرطة بشن حملة عسكرية موسعة، لم تنته بعد، ضد ما تصفهم بالعناصر "الإرهابية"، و"التكفيرية" و"الإجرامية" في بعض المناطق بسيناء، والتي تتهمها بالوقوف وراء الهجمات المسلحة. الدولة البوليسية واتفق غباشي وعبد ربه على أن المعضلة في هذه الأزمة هو كيفية أداء الدولة الأمنية مع هذين الشقين، وما إذا كان هناك إمكانية لتحجيم "الدولة البوليسية"، في إشارة إلى القمع الأمني، بما يعيد في الوقت نفسه الأمن للمصريين. 3- الأزمة الاقتصادية: تعتبر الأزمة الاقتصادية أحد التحديات التي تواجه الرئيس المقبل، حيث يترقب الشارع المصري الوصول إلى وضع اقتصادي متعاف في ظل التراجع الاقتصادي الذي انعكس أثرة على مختلف فئات الشعب المصري خاصة محدود الدخل منها. يقول غباشي "إن الاعتماد على تحويلات المصريين في الخارج وعائدات قناة السويس والسياحة، كموارد أساسية للاقتصاد المصري لن يكون أمرا مرحبا به في فترة حكم الرئيس المقبل؛ حيث ينتظر منه المواطن المصري امتلاك رؤية اقتصادية تقود إلى نهضة صناعية على غرار ما شهدته ماليزيا والهند خلال العقود الثلاثة الماضية". ويعاني الاقتصاد المصري منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 حيث انخفض سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار الأمريكي، مع انخفاض الاحتياطي النقدي إثر تراجع الإيرادات لا سيما في قطاعي السياحة والاستثمار الأجنبي الذين تراجعا بشدة منذ ذلك الحين وزاد من وتيرة ذلك أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها البلاد عقب الإطاحة بمرسي. 4 - أزمة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة: بحسب غباشي وعبد ربه، فإن إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، ومعالجة الخلل الإداري والسيطرة على فساد بعض المؤسسات من أهم الملفات التي تتطلب تدخلاً حاسما من رئيس مصر القادم. الدولة العميقة الخبيران السياسيان قالا "إن القيام بتطهير مؤسسات الدولة من الفساد والمحسوبية (الواسطة)، سيعطي انطباعا بأن رئيس مصر القادم لن يكون موالياً للدولة العميقة"، وهو مصطلح يطلقه كثيرون على بقايا نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. وتطالب قوى سياسية منذ تنحي مبارك بتطهير مؤسسات الدولة من الفساد، خاصة الجهاز الأمني وقطاعي الإعلام والقضاء. 5- أزمة إدارة ملف العلاقات الخارجية: تعد أزمة إدارة ملف العلاقات الخارجية من أعقد الأزمات التي سيواجهها رئيس مصر القادم، بحسب الخبراء. وتأتي في مقدمة محاور هذه الأزمة إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة التي يشوبها توتر واضح منذ الإطاحة بمرسي في ظل تقارب العلاقات بين القاهرة وموسكو، وهو ما دفع غباشي إلى طرح تساؤل حول قدرة الرئيس القادم على التعاطي في العلاقة مع روسيا دون خسارته لواشنطن. وإثر عزل الجيش بمشاركة قوى دينية وسياسية، الرئيس محمد مرسي، شهدت العلاقة بين مصر والولايات المتحدة توتراً وصل إلى حد تجميد جزءا من مساعدات واشنطن العسكرية للقاهرة. فيما تصاعدت العلاقة مع روسيا وهو ما اعتبرته مراقبون تلويحا من الجانب المصري بإيجاد بديل في حال استمرار انتقادات الولايات المتحدة المستمرة لملفات الديموقراطية وحقوق الإنسان في مصر. وبجانب محور العلاقات مع واشنطن، قال غباشي "إن هناك محور العلاقة مع تركيا وإيران في ظل عدم اعتراف الأولى بما جرى في مصر عقب 3 يوليو الذي شمل الإطاحة بمرسي، وعدم اتخاذ الثانية موقف واضح مما يجرى في مصر". أما عبد ربه، فرأى أنه إلى جانب هذين المحورين، هناك محور ثالث يتعلق بالعلاقة بين مصر وإثيوبيا؛ حيث توترت العلاقة بين البلدين إثر شروع الأخيرة في بناء مشروع "سد النهضة"، الذي يثير مخاوف داخل مصر، حول تأثيره على حصتها من مياه النيل، وتأثيره على أمنها القومي في حالة انهياره.

3570

| 24 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
المصالحة الفلسطينية تهدد مفاوضات السلام

بعد سنوات من الصبر وطول الانتظار أدرك الفلسطينيون أخيرا أن انقسامهم السياسي والنضالي لا يؤخر فقط حل قضيتهم حلا عادلا، بل ينعكس وبدرجة أكبر من الخطورة على مواقفهم وتحركاتهم وبالتالي على قضيتهم، ومن ثم أعلنت المصالحة الفلسطينية الداخلية بين حركتي "فتح" و"حماس". موقف إسرائيل ولم تنل هذه الخطوة إعجاب بعض الدوائر الغربية إلى جانب إسرائيل التي سعت من قبل لعرقلتها، فهدد رئيس حكومة تل أبيب بنيامين نتنياهو، بوقف المفاوضات مع الفلسطينيين ويحذر في الوقت نفسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويخيره ما بين المصالحة مع حركة حماس أو السلام مع إسرائيل. مفاوضات فارغة وترى بعض الأطراف الفلسطينية أن السلام الذي يتحدث عنه نتنياهو بات مجرد مفاوضات فارغة من مضمونها، لا تتضمن إلا شروطا إسرائيلية وراء شروط، وما على الجانب الفلسطيني سوى الاستجابة وتلبية تلك الشروط وإلا لما كانت هذه المفاوضات مستمرة منذ نحو عشرين عاما وحتى اليوم ولم تحقق أيا من أهداف ومرامي السلام المنشود. ولا تزال مفاوضات السلام متعثرة بسبب التعنت والمماطلة من جانب إسرائيل، فيما ستنتهي بعد عدة أيام وبالتحديد يوم التاسع والعشرين من أبريل الجاري، المهلة المحددة بعشرة أشهر التي اتفق عليها الجانبان المتفاوضان مع الراعي الأمريكي لإنجاز اتفاق الحل النهائي الذي يتضمن "الدولة الفلسطينية بحدودها وهويتها مع مسائل الأمن والمياه واللاجئين والقدس" دون حدوث أي تقدم ملموس على صعيد التوصل لذلك الاتفاق، بل زادت إسرائيل الأمر تعقيدا برفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين حسب اتفاق سابق. تداعيات المصالحة أما فيما يتعلق بتداعيات هذه الخطوة والاحتمالات التي قد تترتب عليها فيمكن القول إن الاحتمال الأول والبديهي هو أن تعيد إسرائيل احتلال المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، بهدف فرض النظام وضرب البؤر الصلبة في التنظيمات وفصائل العمل الوطني المختلفة ومن ضمنها حركة "فتح". والاحتمال الثاني خلق قيادة بديلة، ويتمثل ذلك في محاولة إسرائيل تشكيل قيادة محلية بديلة للسلطة الفلسطينية، من خلال سياسة الفوضى المنظمة وخلق البلبلة وإثارة الفتن والنزاعات الداخلية العشائرية والطائفية. والاحتمال الثالث إحياء خيار دول الجوار أو الخيار العربي أي إلقاء تبعة ومسؤولية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة على عاتق دول الجوار العربية لفلسطين المحتلة. أما الاحتمال الرابع فيتمثل في اندلاع انتفاضة جديدة وجولة من المواجهة الميدانية: ويبقى هذا الخيار حيا طالما استمر الاحتلال في ممارسته القمعية وفي مقدمتها سياسة قضم الأراضي والتوسع الاستيطاني والاعتقالات الجماعية وهدم البيوت وتهويد القدس وغيرها من السياسيات التي تشكل وقودا حيا لاندلاع انتفاضة شعبية جديدة. وخامس هذه الاحتمالات هو نقل الملف الفلسطيني إلى دوائر ومؤسسات الأمم المتحدة، وهو من الخيارات التي باشرت بها القيادة السياسية في ظل وجود السلطة، على اعتبار أنها جزء من الخيار السياسي والدبلوماسي المقبول عربيا وإقليميا ودوليا.

283

| 24 أبريل 2014