رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
تكهنات بإنهاء الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش ومسلحي جماعة "أنصار الله"، المعروفة إعلاميا باسم جماعة "الحوثيين"، رغم تناثر أحاديث عن قرب إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين. وقال سكان محليون وشهود عيان، إن انفجارات دوّت، في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، في شارع الثلاثين شمالي العاصمة، وفي محيط جامعة الإيمان التابعة لرئيس هيئة علماء اليمن، الشيخ عبدالمجيد الزنداني، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول. إنهاء الحرب وأضاف الشهود أن الاشتباكات كانت أخف نسبيا، الليلة الماضية، عن أول أمس الخميس، فيما يراه مراقبون مؤشرا على وجود شبه اتفاق على إنهاء الحرب بين الطرفين. هدوء الاشتباكات يؤشر على قرب الهدنة وقال الكاتب الصحفي، سامي نعمان، إن "الهدوء المتقطع للمواجهات في أطراف ووسط صنعاء يبعث على الاطمئنان إلى حد ما". إلا أنه قال، "من واقع تجارب سابقة للهدن والاتفاقات المتعلقة بوقف إطلاق النار، فإن هدنة كهذه، ليست أكثر من استعدادات لهجمات أكثر وحشية ودموية". ودفعت السلطات اليمنية بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محيط مبنى التلفزيون الحكومي الذي استهدف من قبل مسلحي الحوثي. خسائر حوثية وأفاد شهود عيان بأن مسلحي جماعة الحوثي "تكبدوا خسائر فادحة في الأرواح، طيلة اليومين الماضيين، حيث شوهدت جثث مقاتليهم ملقاة في الشوارع". ولا يُعلن الحوثيون عن قتلاهم في المعارك التي يخوضونها، لكن مصدرا أمنيا توقع وصول عدد قتلاهم إلى 100 شخص، على الأقل، في الـ3 أيام الفائتة. وأعلنت جماعة الحوثي وفاة أحد مناصريها فقط وجرح آخرين في هجوم قالت إن السلطات نفذته على مخيم اعتصامهم الواقع في طريق مطار صنعاء الدولي قبل صلاة الجمعة أمس، لإظهار أن القوات الحكومية تستهدف تجمعاتهم السلمية. ضحايا مدنيون وشهدت مناطق الاشتباك في الأحياء الواقعة بالضفة الشمالية للعاصمة صنعاء أمس، سقوط ضحايا مدنيين، حيث نعت وزارة الكهرباء اليمنية، في بيان رسمي لها، وكيلها المساعد للشؤون الفنية المهندس، عبدالرحمن سيف، الذي استشهد أثناء مروره ومعه نجله في شارع الثلاثين، إثر استهدافه بطلق ناري من عناصر مسلحة، كما أصيب نجله بشظية نارية. ووفقا لسكان محليين، فقد قتل مسلحو الحوثي أحد أفراد حراسة منزل وزير سابق في شارع الثلاثين، كما قتلوا طالبا بعد أن استهدفوه بقذيفة هاون. وتنقل السلطات اليمنية جرحى وقتلى الجيش إلى مستشفيات "العسكري" و"الشرطة" الحكوميين، فيما تنقل جماعة الحوثي جرحاها إلى "مستشفى المؤيد" الواقع في منطقة الجراف، التي يتواجد بها مخيم اعتصامهم. حملة انتقادات وشن ناشطون وصحفيون حملة انتقادات واسعة لجماعة الحوثي المسلحة على إشعالها حربا داخل صنعاء، التي تضم أكثر من 3 ملايين ونصف المليون من السكان، وأجبروا البعض على النزوح منها، فيما تهدمت كثير من منازل القاطنين في الضفة الشمالية جراء الاشتباكات. وقال الناشط السياسي والحقوقي، ماجد المذحجي، "حين تنحرف أي احتجاجات شعبية نحو توسل العنف لحماية سلميتها المفترضة، فهذا يقوض من تفوقها الأخلاقي على نقيضها السلطوي، ويفسد جوهرها وضامنها السلمي، ويحولها إلى أداة إكراه وعنف تريد عبرها تنفيذ المطالب بالقسر، بما ينتهي فيها بالأخير إلى أن تتطابق مع "الطاغية الذي تثور عليه".

299

| 20 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو.. أوغلو: أسقطنا أقنعة من حاول استغلال قضية الرهائن سياسيا

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو إن "هناك الكثيرون ممن حاولوا استفزاز أسر الرهائن، وقالوا إن القضية ستُستخدم أداة من أجل الانتخابات، والانتخابات الرئاسية وما بعده، فصبرنا وتحملنا"، موضحاً أن "الأقنعة سقطت اليوم وأن الشعب التركي يعرف كيف يتقاسم الألم والحزن والفرحة أيضا، ويستطيع أن يسقط أقنعة الذين يحاولون استغلال الألم والحزن لأهداف سياسية (في إشارة إلى المعارضة)". وأضاف أوغلو أمام حشد جماهيري في مطار أسنبوغا بأنقرة بعد وصول الرهائن الأتراك المحررين إليها، "أخاطب هؤلاء المستفزين، وأعرف من حاولوا إرغامنا يوميا على الإدلاء ببعض التصريحات، بحجة القيام بالمعارضة، مجازفين بحياة أشقائنا (الرهائن)، أقول لهم تخلوا عن الشائعات، وتعالوا نفرح معا اليوم على الأقل اشعروا بما تشعر به الأمة، ولو مرة واحدة، واحزنوا وابكوا وافرحوا معها".

435

| 20 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
اللاجئون السوريون بمصر.. هجرة متواصلة برغم مخاطر الغرق

ينوي كثير من اللاجئين السوريين الموجودين في مصر تكرار عمليات الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا رغم ما بها من مخاطر، ورغم ما حدث منذ أيام، من غرق أكثر من 500 مهاجر غير شرعي، أغلبهم من السوريين والفلسطينيين، بإغراق قارب كان يقلهم إلى إيطاليا. يروي اللاجئ السوري أبو فهد، من غرفته في فندق بالقرب من مدينة دمياط المصرية، كيف أنقذ القدر أسرته من الموت غرقا قبل أسبوعين، لكنه يؤكد إصراره على تكرار المحاولة للذهاب إلى أوروبا. وكان من المفترض أن يصعد أبو فهد مع أسرته على ظهر مركب أبحر من شاطئ في ضواحي دمياط، المطلة على البحر المتوسط، مساء السادس من سبتمبر الجاري، لكنه تأخر بضع دقائق فقط، فألقى الجيش المصري القبض عليه. قتل جماعي وتم إغراق السفينة المتهالكة من قبل منظمي الرحلة غير الشرعية، بعد 4 أيام، أمام مالطا، بعد أن رفض المهاجرون الانتقال إلى مركب آخر أصغر، ما أدي إلى مقتل قرابة 500 مهاجر، فيما وصف بأنه "قتل جماعي". ولم يردع أبو فهد ولا يخيفه هذا الموت في أعالي البحار. ودفع أبو فهد، الذي تم إطلاق سراحه الخميس الماضي، 3 آلاف دولار للمهربين لنقله هو وزوجته إلى إيطاليا، بعد أن أقاموا في مصر، بشكل غير مشروع، لسنوات. ولم يطلب المهربون أي أموال مقابل نقل أبنائهم. رحلة خطيرة وفيما كان أبناؤه الـ5 يتحلقون حوله، قال أبو فهد، "صارحت زوجتي أن الرحلة خطرة وأنني لست واثقا من أننا سنصل مع كل أبنائنا أحياء إلى الشاطئ المقابل". وأكد اللاجئ السوري وعدد آخر من الراغبين في الهجرة غير الشرعية أنهم يفضلون الهجرة بهذه الطريقة رغم المخاطر المحيطة بها، نظرا للفقر الشديد، الذي باتوا يعانون منه ولرغبتهم في توفير مستقبل أفضل لأبنائهم، حسبما ذكرت وكالة أنباء فرانس برس. وقال أبو فهد، "حياتي أصبحت شاقة وبات من الصعب الاستمرار في الإقامة كمهاجر غير شرعي" في مصر، مضيفا أن كل ما تملكه أسرته الآن هو الملابس التي يرتدونها. موضحا أن جواز سفره انتهى منذ عدة أعوام، وكان يعيش في القاهرة على الاقتراض من الأقارب والأصدقاء قبل أن ينتقل إلى دمياط سعيا للمغادرة إلى أوروبا. واتصل أبو فهد بالمهربين في القاهرة، ودفع لهم المبلغ المتفق عليه بعد أن باع أثاث منزله. وحول ليلة القبض عليه، قال اللاجئ السوري، "في البداية صعدنا إلى حافلة مع 80 شخصا آخرين وكان بحوزة المهربين مسدسات وأسلحة بيضاء ولم يكفوا عن الصراخ". متابعا، "بعد ذلك نزلنا على شاطئ ورأينا مركبا يعطي إشارات ضوئية بالليزر، حاولنا الوصول للمركب ولكننا تأخرنا، لأن زوجتي كانت تعرج وفجأة ظهر أفراد الجيش وبدأوا في الصراخ علينا وإطلاق النار في الهواء". فر المهربون، لكن الجيش سلم أبو فهد وزوجته وأبناءه وعشرات آخرين إلى الشرطة التي أطلقت سراحهم لاحقا. مشاعر متضاربة من جهتها، قالت غازية أبو نبوت، وهي أم سورية في الـ45 من عمرها، إن غرق القارب أثار لديها مشاعر متضاربة من السعادة والحزن. فابنة غازية البالغة من العمر 18 عاما كانت واحدة من القلائل الذين نجوا من مركب الموت، وهي الآن في اليونان. لكن خطيب ابنتها لقي مصرعه عندما أغرق المهربون المركب. وقالت غازية، "كانت هذه محاولتهما الثانية بعد أن فشلت الأولى ولم ندفع بعد الـ2500 دولار التي تم الاتفاق على سدادها مقابل السفر". وصلت غازية وزوجها شكري محمد زامل إلى مصر، في نوفمبر 2012، هربا من الحرب في بلدهما. مراكز للهجرة ويقول نشطاء، إن عدة مدن مصرية أصبحت مراكز للهجرة غير الشرعية، وهي الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط. وتحمل السلطات المصرية عصابات منظمة من المهربين مسؤولية غرق سفن المهاجرين. المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية، هاني عبد اللطيف وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية، هاني عبد اللطيف، ردا على سؤال حول إمكانية أن يكون مهربون مصريون مسؤولين عن غرق السفينة أمام مالطا، "هناك مافيا مهربين يقودون مهاجرين غير شرعيين إلى إيطاليا"، مشيرا إلى وجود "عمليات تنسيق أمنية مع إيطاليا"، حسبما ذكرت وكالة أنباء فرانس برس. وأضاف هاني أن "سوريين وفلسطينيين يدخلون إلى مصر بواسطة تأشيرات سياحية قبل أن يحاولوا التوجه إلى إيطاليا بشكل غير شرعي".

725

| 20 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
احتجاجات بالمحافظات المصرية تندد بالأوضاع الاقتصادية

نظم أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضون للسلطات الحالية، مسيرات، عقب صلاة الجمعة، في القاهرة، وعدة مدن؛ احتجاجا على "تدني الأوضاع المعيشية بالبلاد، وللمطالبة بالقصاص للشهداء". ووفق شهود عيان، هيمنت "أزمة انقطاع" التيار الكهرباء، و"ارتفاع الأسعار وتدني الخدمات الأساسية"، على هتافات المشاركين في المسيرات التي جاءت استجابة لدعوة أطلقها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لمرسي، للخروج في مظاهرات احتجاجية، تحت عنوان "قسم الثورة وعهد الشهيد". قسم الثورة وردد المتظاهرون "قسم الثورة" ورفعوه في لافتات لهم، مطالبين بالقصاص للشهداء الذين سقطوا منذ ثورة 25 يناير 2011. ونص قسم الثورة الذي أورده "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي في بيان له، أمس، هو "نقسم بالله العظيم أن نقدم الغالي والنفيس، لاستكمال ثورة 25 يناير المجيدة، واستعادة مكتسباتها وتحقيق أهدافها، وألا نفرط قط في حقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين، وأن ننهي آخر أدوات التبعية لأعداء بلادنا بإسقاط الانقلاب العسكري، وإنهاء حكم العسكر، وممثله عبد الفتاح السيسي، والله على ما نقول شهيد". وفرقت قوات شرطية، عددا من تلك المسيرات، وألقت القبض على مشاركين فيها، بحسب ذات المصادر. فشل السيسي ففي العاصمة القاهرة، خرجت مسيرات بمناطق حلوان، والمعادي، والمقطم (جنوبي العاصمة)، والمطرية، وعين شمس، ومدينة نصر (شرقي العاصمة)، وشبرا الخيمة (شمال العاصمة)، رفع فيها المشاركون صوراً لمرسي، وشارات رابعة العدوية، إلى جانب لافتات تندد بما قالوا إنه "تردي" الأوضاع المعيشية و"استمرار أزمة انقطاع الكهرباء". وفي محافظة الجيزة (غرب القاهرة)، خرجت 16 مسيرة لأنصار مرسي، وآخرين معارضين للسطات، في عدة مدن بالمحافظة. وندد المشاركون في المسيرات بـ"غلاء الأسعار"، ورفعوا لافتات تندد بسوء الخدمات واستمرار انقطاع الكهرباء، ولافتات أخرى تعبر عما أسموه "فشل السيسي خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه". وفي الإسكندرية، (شمال) خرجت مسيرات لمؤيدي مرسي، في مناطق أبو سليمان والمنتزة والورديان والعجمي ومدينتي العامرية وبرج العرب، للتنديد بـ"انقطاع الكهرباء المتكرر"، ومعترضين على أداء الحكومة الحالية في إدارة البلاد مع "تدهور الخدمات العامة"، حسب المتظاهرين. وفي الشرقية (دلتا النيل/ شمال)، نظّم مؤيدون لمرسي، 9 فعاليات احتجاجية في عدة مدن مثل أبو حماد ومنيا القمح وأبو كبير وفاقوس، والزقازيق، وقرية العدوة (مسقط رأس مرسي)، احتجاجا علي الغلاء وسوء الأحوال المعيشية. وفي محافظات الغربية، والدقهلية، والبحيرة، والمنوفية، وكفر الشيخ ودمياط (دلتا النيل/ شمال)، وقنا (جنوب)، نظم أنصار مرسي، مسيرات، هتف المشاركون فيها "يسقط حكم العسكر"، و"الانقلاب هو الإرهاب"، رافعين شارات رابعة العدوية والأعلام المصرية، وصوراً لمرسي.

329

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
معارضون وحقوقيون مصريون ينتقدون إطالة مدة الحبس الاحتياطي

يقول حقوقيون ومحامون، إن الحبس الاحتياطي دون الإحالة إلى المحاكمة في مصر، تحول إلى عقوبة، في حد ذاته، خصوصا بعد تعديل تشريعي صدر في سبتمبر 2013، يتيح لسلطات التحقيق تمديد هذا الحبس بدون أي سقف زمني. تحول لعقوبة اضطر مدرس الهندسة المعمارية، شريف فرج، لمناقشة رسالته لنيل درجة الماجستير في مكتبة السجن، وهو يرتدي الروب الأسود فوق لباس السجن الأبيض، خلال فترة الحبس الاحتياطي التي امتدت 8 أشهر قبل الإفراج عنه. ويقول الشاب الثلاثيني، بصوت يملأه الأسى، "الدولة حولتني لإنسان مجرم وقاتل على الورق دون دليل، شعور بالذل والقهر أن تحبس لـ8 أشهر دون أي سبب"، حسبما ذكرت وكالة أنباء فرانس برس. واتهمت النيابة العامة فرج، وهو مدرس مساعد في كلية الفنون الجميلة في الإسكندرية، بالتورط في أعمال عنف وتخريب أوقعت 34 قتيلا، العام الماضي، وبالانضمام لجماعة محظورة، في إشارة للإخوان المسلمين. تجديد الحبس الاحتياطي ويوضح الحقوقي جمال عيد، أن "القانون القديم حدد الحبس الاحتياطي بـ6 أشهر، كحد أقصى، تتم خلالها إحالة المتهم للمحاكمة أو إخلاء سبيله"، ولكن التعديل التشريعي الذي أصدره الرئيس المؤقت، عدلي منصور، بعد قرابة شهرين من إطاحة الرئيس الإسلامي، محمد مرسي، "أتاح تجديد الحبس الاحتياطي دون حد أقصى، وبالتالي تحول لعقوبة قد تمتد لفترات طويلة". وأضاف عيد، "الآن يتم تجديد حبس الموقوفين مدة بعد أخرى لشهور عديدة تحت ذريعة استكمال التحقيقات"، معتبرا أن "السلطة استبدلت الحبس الاحتياطي بالاعتقال وقانون الطوارئ". تظاهرات لأنصار الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة وكان فرج متهما بارتكاب الوقائع المنسوبة له، يومي 14 و16 أغسطس 2013 اللذين شهدا مواجهات دامية بين الأمن ومتظاهرين إسلاميين احتجاجا على فض اعتصامين للإسلاميين في القاهرة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى. اعتقال مقنن ويقول الباحث القانوني، رامي سعيد، ومحامي فرج، إن "الحبس الاحتياطي تحول لعقوبة في حد ذاته ضد المعارضين، هو اعتقال مقنن وليس إجراء قانونيا". ويقول رامي، إن النيابة "يمكنها استخدام إجراءات بديلة للحبس الاحتياطي، مثل المنع من السفر، ولكنها لا تفعل ذلك للبطش بالمعارضين"، ومن بينهم طلاب بالجامعة وناشطات تظاهرن أمام قصر الرئاسة المصري، في يونيو الماضي.

573

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
ماذا ستفعل دول التحالف الدولي ضد "داعش"؟

أعلنت واشنطن مشاركة أكثر من 50 بلدا بشكل أو بآخر في الائتلاف ضد تنظيم "داعش". والتزم 30 منها في مؤتمر باريس الدولي دعم العراق "بجميع الوسائل اللازمة" وضمنها المساعدات العسكرية. وفي ختام جولة دبلوماسية نجح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الحصول في جدة على دعم 10 دول عربية من بينها السعودية، بما قد يشمل مساعدات عسكرية. أما إيران التي لم تدع إلى مؤتمر باريس فأكدت أنها لم تكن تريد المشاركة فيها أصلا، ورفضت واشنطن أي تعاون مع طهران التي تساعد من جهة أخرى القوات الكردية، وانتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض الولايات المتحدة إرسال قوات برية، كما اعتبرت سوريا برئاسة بشار الأسد دولة غير مرغوب بها في الائتلاف. الدعم العسكري الولايات المتحدة: أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أنه مستعد لشن غارات جوية في سوريا، لكنه شدد الأربعاء على عدم إرسال قوات برية. وبعد استهداف مواقع في شمال العراق وغربه منذ 8 أغسطس تم توسيع نطاق الغارات الجوية الأمريكية هذا الأسبوع فشملت محيط بغداد واستهدفت للمرة الأولى معسكرا لتدريب الجهاديين. بالإجمال سيتم نشر 1600 عسكري أمريكي في العراق، لدعم القوات المسلحة الحكومية على مستوى التجهيزات والتدريب والاستخبارات. ووافق الكونجرس بمجلسيه، أمس الخميس، على خطة أوباما لتجهيز وتدريب المعارضة السورية المعتدلة. فرنسا: أعلنت فرنسا صباح، اليوم الجمعة، تنفيذ أولى ضرباتها الجوية ودمرت "مستودعا لوجستيا" لجهاديي تنظيم "داعش" في شمال شرق العراق، بعد أن بدأت الطائرات الفرنسية الإثنين طلعات استطلاع فوق البلاد. كما أقر النواب الفرنسيون الخميس، مشروع قانون "لمكافحة الإرهاب" يفرض منعا بمغادرة الأراضي الفرنسية على من يحتمل انضمامهم إلى الجهاديين. كما زودت باريس قوات "البشمركة الكردية" أسلحة وقدمت حوالي 60 طنا من المساعدات الإنسانية في منطقة أربيل منذ حوالي شهر. المملكة المتحدة: زودت لندن القوات الكردية برشاشات ثقيلة وذخائر، استكمالا لشحنات عسكرية سابقة، كما تبحث لندن المشاركة في غارات جوية لكنها لم تتخذ قرارا بهذا الشأن بعد. السعودية: استقبال المعارضة السورية المعتدلة على أراضيها لتدريبها وتجهيزها. كندا: سبق إرسال 69 جنديا من القوات الخاصة إلى شمال العراق لمساعدة قوات بغداد على صد الجهاديين، لفترة 30 يوما قابلة للتجديد، وإرسال معدات عسكرية. دعم جوي لنقل المعدات العسكرية من تشيكيا اعتبارا من الخميس ومن ألبانيا اعتبارا من 12 سبتمبر. أستراليا: إرسال 600 جندي إلى الإمارات، وتقديم المعدات العسكرية والأسلحة والذخائر إلى الأكراد. تركيا: ما زالت أنقرة ترفض المشاركة في العمليات القتالية، لكن الجيش يبحث إقامة منطقة عازلة على طول الحدود التركية مع العراق وسوريا. ألمانيا: تقديم 3 شحنات إلى المقاتلين الأكراد "30 نظام صواريخ مضادة للدبابات، 16 ألف رشاش هجوم و8000 مسدس"، كما سيعمل مظليون على تدريب القوات الكردية. إيطاليا: قرار بتقديم رشاشات، وشحنة أسلحة خفيفة صادرها القضاء قبل حوالي 20 عاما على متن سفينة متجهة إلى يوغوسلافيا السابقة. تشيكيا: إرسال 500 طن من الذخيرة إلى القوات الكردية. البانيا، بولندا، الدنمارك، استونيا: توفير تجهيزات عسكرية. مصر: اشترطت القاهرة مشاركتها بتفويض من الأمم المتحدة. كما التزمت دول الجامعة العربية مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش على المستويات "السياسية والأمنية والإيديولوجية". المساعدات والهبات الانسانية السعودية: منح المفوضية العليا للاجئين 500 مليون دولار، ووصف مفتي السعودية الجهاديين بأنهم "العدو الأول للإسلام". الكويت: مساعدات إنسانية بقيمة 10 ملايين دولار. أستراليا: استقبال 4400 لاجئ عراقي وسوري، إلقاء شحنات إنسانية كثيرة. كما أرسلت المملكة المتحدة وكندا وفرنسا والنرويج وبولندا مساعدات إنسانية، ووعدت ايطاليا بتقديم مليون دولار، وأسبانيا 500 ألف يورو، وأيرلندا 250 ألف دولار إلى اليونيسف و250 ألف دولار إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللكسمبورج 300 ألف يورو إلى المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الأغذية العالمي. تركيا: أكثر من 100 شاحنة من المساعدات الإنسانية ومخيم للاجئين قرب دهوك في شمال العراق. الفيليبين: مستعدة للانضمام إلى التحالف بحسب وزير خارجيتها. تشيكيا: مساعدات بقيمة 1,5 مليون دولار.

280

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
ما الفصائل السورية التي ستحظى بالأسلحة الأمريكية؟

بعد إقرار الكونجرس الأمريكي خطة الرئيس، باراك أوباما، أمس الخميس، لتسليح وتدريب المعارضة السورية، يطرح السؤال حول، من هي الفصائل العسكرية المعارضة، التي ستدربها وستزودها الولايات المتحدة بالسلاح؟ تحول نوعي ويعد إقرار الخطة تحولاً نوعياً في تعاطي الإدارة الأمريكية مع الأزمة السورية، ذلك أنها كانت ترفض، سابقاً، بل وتمنع الدول الراغبة من إرسال أسلحة بصورة مباشرة إلى قوات المعارضة السورية، وخاصة الأسلحة النوعية، رغم أن الأخيرة طلبت من الغرب أكثر من مرة مدها بالذخيرة للتمكن من الإطاحة بنظام الأسد. وافق الكونجرس على تدريب وتسليح المعارضة السورية وجاء التصويت على الخطة بعد أن حشدت الولايات المتحدة الأمريكية تحالفاً دولياً ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مكوناً من 40 دولة، وربما أكثر، ستتقاسم الأدوار في محاربة "داعش" في العراق وسوريا. فصائل معتدلة وتمتلك الإدارة الأمريكية معلومات كافية عن معظم فصائل الجيش الحر، التي تقاتل النظام، وتسعى إلى إسقاطه منذ أكثر من 3 أعوام. وقد سبق لها أن سمحت، مؤخراً، لطرف ثالث، أن يزود بعض فصائل المعارضة بصواريخ "تاو" المضادة للدروع. ووصلت هذه الصواريخ إلى عدد من الفصائل، منها "حركة حزم"، التي يقوها حمزة الشمال، و"الفرقة 13"، التي يقودها أحمد السعود و"لواء صقور الغاب"، و"لواء الفرسان"، و"الفرقة 101"، و"جبهة الأصالة والتنمية"، وهي فصائل تنشط في مناطق عديدة من محافظتي، إدلب وحلب"، وتضم في صفوفها نسبة كبيرة من الضباط المنشقين عن النظام، وتعرف بأنها مهنية، وبالتزامها العسكري، وتوصف من قبل الإدارة الأمريكية بأنها "فصائل معتدلة". وستعتمد الإدارة الأمريكية، حسبما صرح ضابط سوري منشق من الداخل، على انتقاء عناصر من هذه الفصائل، ومن فصائل أخرى، مثل جبهة ثوار سوريا، التي يقودها جمال معروف، وجيش المجاهدين، ضمن خطة تدريب 5000 عنصر، كمرحلة أولى، حيث ستختارهم من الحرفيين، ومعروف عنهم التزامهم العسكري والسياسي، وبأنهم غير طائفيين وغير متطرفين، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول. وأفاد مصدر في الائتلاف السوري، أن تسليح وتدريب فصائل من الجيش الحر، سيجري بالتنسيق مع هيئة أركان الجيش الحر، والقيادات العليا في المعارضة السياسية. وطالب المصدر بإنشاء منطقة حظر طيران في الشمال والجنوب السوري، وتعطيل قدرات الدفاع الجوي لقوات النظام، وتزويد المعارضة بالأسلحة النوعية. وأضاف مصدر في الهيئة السياسية للائتلاف، أن أمريكا وضعت خططها لوحدها دون العودة إلى أحد، من خلال وكالة المخابرات الأمريكية، وأعضاء الكونجرس، الذين سبق وزاروا سوريا، حيث تشير المعلومات شبه المؤكدة إلى أن الدعم متجه إلى عدد من الفصائل. وكشف المصدر أن هذه الفصائل هي "حركة حزم، وجبهة ثوار سوريا، وأجناد الشام، وجيش المجاهدين"، إضافة إلى "حزب الاتحاد الكردي الديمقراطي PYD، ووحدات الحماية الشعبية YPG"، وسيكون الدعم بالتدريب والتمويل والتسليح. رفض خطة الائتلاف وأوضح المصدر أن الولايات المتحدة رفضت خطة الائتلاف، وهي توجيه عمليات مباشرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والنظام في آن واحد، كما أن الائتلاف لم يقترح الفصائل الكردية للدعم، مكتفيا بالفصائل المعارضة الأخرى، فيما لن يتم التعاون مع هيئة الأركان المشركة للجيش الحر في أي علمية عسكرية. مبيّنا أن الولايات المتحدة تستخدم الائتلاف كورقة سياسية، من أجل تمرير قرارات هي اتخذتها، حيث بات من الواضح أن رئيس الائتلاف السابق، أحمد الجربا، وفريق عمله، بالتعاون مع السعودية والولايات المتحدة، متفقون على إطار معين لتنفيذ الحملة العسكرية الأمريكية المقبلة.

761

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الاسكتلنديون رفضوا الاستقلال عن بريطانيا

رفض الاسكتلنديون الاستقلال عن بريطانيا بـ55.3 % من الأصوات، بفارق كبير عن مؤيدي الاستقلال، الذين حصلوا على 44.70% من الأصوات بحسب الأرقام الرسمية الصادرة، صباح اليوم الجمعة، بعد انتهاء عمليات الفرز في جميع الدوائر الـ32 في اسكتلندا. وحصل الوحدويون على مليونين وألف و926 صوتا مقابل مليون و617 ألفا و989 صوتا للاستقلاليين في الاستفتاء. وبعد حملة أثارت تعبئة كبيرة في صفوف الاستقلاليين في مناطق كثيرة من العالم، قال المسؤولون إن الاستفتاء سجل نسبة مشاركة قياسية وصلت إلى 84.6%، وهي الأعلى بانتخابات في بريطانيا حتى الان. استقلال اسكتلندا ديفيد كاميرون أكد أن استقلال اسكتلندا حسم "لجيل" وفور إعلان نتيجة الاستفتاء، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن مسألة استقلال اسكتلندا حسمت "لجيل" بعد ما أسماه تصويت واضح من الاسكتلنديين على البقاء في المملكة المتحدة. وقال كاميرون الذي كان يتحدث أمام مكتبه بوسط لندن، إن النتيجة مهدت الطريق أمام تسوية دستورية متوازنة جديدة لكل بريطانيا بما في ذلك انجلترا وإن مشاريع قوانين تمنح اسكتلندا سلطات جديدة ستنشر في يناير. وأضاف كاميرون للصحفيين: "حسم الجدل لجيل، استمعنا إلى الإرادة الراسخة للشعب الاسكتلندي". الحملة المعارضة الاسكتلنديون رفضوا الاستقلال بـ55.3 % من الأصوات ومن جانبه دعا زعيم الحملة المعارضة لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا، والوزير السابق بالحكومة المركزية في لندن اليستر دارلينج، إلى الوحدة في البلاد بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاء رفض الناخبين في اسكتلندا استقلالها عن بريطانيا. وقال دارلينج: "لقد كانت حملة مفعمة بالطاقة ومشوبة بالانقسام في نفس الوقت"، وحث أنصار المعسكرين المؤيد والمعارض للاستقلال على إظهار أنه "بعد الاستفتاء ، يمكننا أن نبقى متحدين". ووجه حديثه لأنصار المعسكر المعارض للاستقلال قائلا: "إنكم تمثلون غالبية الرأي"، مضيفا أن العدد الكبير من الناخبين المؤيدين لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا يظهر أنه "يتعين على جميع الأحزاب السياسية أن تستمع الآن إلى صرختهم من أجل التغيير". مشاعر مختلطة بعد رفض اسكتلندا الاستقلال عن المملكة المتحدة ردود الفعل وتفاوتت ردود الفعل، في ادنبره بعد رفض الناخبين الاسكتلنديين الاستقلال عن التاج البريطاني بأغلبية واضحة خلال الاستفتاء، الذي أعلنت نتائجه صباح اليوم. ورغم الأمطار بدأ أنصار المعسكرين التجمع خارج هوليرود، البرلمان الاسكتلندي، في الساعات الأولى من الصباح، وبدا أنصار الحملة المؤيدة للاستقلال عن بريطانيا في حالة إحباط وخيبة أمل. وقالت لينزي هاردينج: "أنا في غاية الحرج لأن أنظار العالم كانت مسلطة على اسكتلندا اليوم ونحن خذلنا أنفسنا، حقيقة لا أعلم لما صوت الأفراد بلا". وبين أنصار حملة "لا" كان هناك مزيجا من الراحة والفرحة، حيث قالت فريا ريتشاردسون وهي طالبة: "قد تكون اسكتلندا قادرة على المضي بشكل جيد وحدها ولكننا أفضل معا، ولماذا نكون دولة أصغر عندما يمكن أن نكون دولة كبيرة تسير بشكل جيد؟". دولة موحدة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فو راسموسن ورحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فو راسموسن، ببيان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي أعلن فيه أن بريطانيا ستظل دولة موحدة بعد أن رفض الاسكتلنديون الانفصال في استفتاء أمس. وقال راسموسن في بيان "المملكة المتحدة عضو مؤسس في حلف شمال الأطلسي وأنا على ثقة في أن المملكة المتحدة ستواصل الاضطلاع بدور قيادي في الحفاظ على قوة الحلف: "أرحب ببيان رئيس الوزراء كاميرون بان المملكة المتحدة ستبقى دولة موحدة". كما أشاد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، برفض اسكتلندا للاستقلال عن بريطانيا باعتباره نتيجة إيجابية لأوروبا. وقال باروزو في بيان: "أرحب بقرار الشعب الاسكتلندي الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة، النتيجة جيدة لأوروبا الموحدة المنفتحة الأقوى التي تمثلها المفوضية الأوروبية." وفي مدريد، رحب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، بنتيجة الاستفتاء قائلا: "إنها أفضل نتيجة لأوروبا". وقال في رسالة فيديو نشرت على موقع الحكومة الالكتروني: "تفادى الاسكتلنديون تداعيات اقتصادية واجتماعية ومؤسسية وسياسية خطيرة". وكانت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون عبروا عن قلقهم من أن تفكك بريطانيا التي تتمركز صواريخها النووية في اسكتلندا سيضعف عضوا مهما في الحلف.

201

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بعد العدوان.. "أضاحي" غزة تبحث عن "مشتر"

ما زال الصغير "محمد العجلة"، يكرر بعينيه الدامعتين توسلاته على مسامع أبيه، بأن يشتري لهم "أضحية" العيد كما في كل عام، لكنه لا يسمع سوى ردٍ واحد "لم نعد نملك أي نقود يا بني". ولا تجد توسلات "العجلة"، ابن الـ7 أعوام، آذانا صاغية من والده عبد الهادي، بسبب الحرب الإسرائيلية التي أفقدتهم كل ما يملكون، وجعلت أكبر همّه البحث عن مأوى لعائلته المشردة في منزل أقاربه. وقال عبد الهادي إن "المدفعية الإسرائيلية دمّرت منزله في حي الشجاعية بالكامل، ولم يعد صالحًا للسكن، وأن أي أموال كان سيدفعها ثمنًا للأضحية، سيصرفها في توفير ثمن استئجار منزل ينهي شتات أسرته". وأضاف، معربا عن حزنه "أشعر بالحزن كلما عجزت عن تلبية رغبة صغاري، وشاهدت الحزن في عيونهم، فأنا لا أريد لهم سوى الفرح، لكن ليس باليد حيلة، لقد أصبحنا فقراء لا نملك أي شيء". آلام لم تندمل ووفقا لعبد الهادي، فإنه كان يشتري "الأضحية" كل عام، لكن "لقمة العيش وارتفاع نسب الفقر بعد الحرب، ستمنعه هو والعشرات من الأسر الفلسطينية من ذلك"، على حد قوله. وتابع: "وإن حصلت على المال واشتريت خروفًا، فإن اللحوم ستفسد بكل تأكيد أمام انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، لأكثر من 18 ساعة يوميًا". وأسفرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، حيث يعيش نحو 1.9 مليون نسمة، عن مقتل 2158 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، وذلك مقابل مقتل 68 عسكريا و4 مدنيين إسرائيليين، وعامل أجنبي، وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا. وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق. وأمام فقدان "12 فردًا" من عائلته، يتساءل حمزة الحلو "58 عامًا"، "كيف يتسن له أن يفرح أو يشتري أضحية، فكل شيء في غزة أصبح حزينًا، وآلام الحرب وجراحها لم تندمل بعد"، على حد تعبيره. وقال الحلو "طالت الحرب الجميع، انظري حولك في حي الشجاعية، كافة البيوت هدمت لقد تحول المكان إلى دمار، وكأنه زلزال ضرب المدينة، فجعل الحزن يخيم فوق كل شبر فيه". وأضاف "نكاد ننسى أن العيد بات على الأبواب، فبعد أن كان معظمنا مقتدرًا ماليًا، أصبحنا نعاني الفقر، لقد فقدنا منازلنا وأعمالنا وأموالنا". ورفعت الحرب الإسرائيلية الأخيرة، عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة إلى قرابة 200 ألف، يعيلون نحو 900 ألف نسمة، حسب اتحاد العمال في القطاع. ودمرت إسرائيل 195 منشأة صناعية في قطاع غزة، أثناء شنها حربًا منذ الـ 7 يوليو الماضي، وفق إحصائية للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، الذي أشار إلى أن حصر الأضرار لا يزال مستمرًا، وأن الأرقام مرشحة للزيادة. وأسمى ما يتمنى تحقيقه الحلو، هو "إعادة بناء منزله، ولم شمل عائلته، بعد ما يزيد عن 3 أشهر من الفراق"، على حد قوله. ودمرت الحرب 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية. أسوأ الأعوام ووفقاً لمركز الإحصاء الفلسطيني، فقد ارتفع معدل البطالة في القطاع إلى 40% في الربع الأول من عام 2014. أما "هاني النادي"، صاحب إحدى مزارع الماشية في قطاع غزة، فأعرب عن أسفه لأنه لم يبع أي من الأبقار والخراف، قائلا "في مثل هذا التوقيت من الأعوام السابقة يكون قد نفد معظم ما نملك". وأضاف "الأوضاع سيئة جدًا، لا يوجد أي إقبال من المواطنين، وسوق الماشية يشهد ركودًا تامًا، وهذا أسوأ الأعوام منذ سنوات". واستدرك بالقول "في العام الماضي مثلا كنت قد بعت كل ما أملك (من ماشية)، قبل حلول العيد بشهر كامل، رغم أن الأسعار الآن أقل بنسبة 10%، ولكن الآن بت أخشى استيراد أي رأس ماشية، خوفًا من عدم بيعها". من جهته قال "تحسين السقا"، مدير عام التسويق في وزارة الزراعة الفلسطينية، إن "الإقبال على شراء الأضاحي لهذا العام سيكون ضعيفا، بسبب الوضع الاقتصادي الذي أوجدته الحرب الإسرائيلية". وأضاف أن "الأضاحي اللازمة لعيد الأضحى متوفرة في السوق المحلية، وبأسعار مناسبة إلا أن الإقبال يبدو ضعيفًا". ويحتاج قطاع غزة، قرابة 10 آلاف رأس من العجول، والمواشي لموسم الأضاحي، يتوافر منها نحو 6 آلاف رأس، وفق "السقا" الذي أشار إلى أنه سيتم استيراد نحو 3 آلاف رأس أخرى. وأوضح "السقا" أن "أكثر من 2000 رأس من العجول، نفقت بسبب الحرب الإسرائيلية، فيما نفق أكثر من 20 ألف رأس من الأغنام والماشية".

1207

| 19 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
دور السعودية ضد "داعش" يرتكز على إنصاف السنة

في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، تريد الولايات المتحدة دعما علنيا قويا من المملكة العربية السعودية مهد الإسلام ورائدة المسلمين في العالم العربي. سياسات قمعية غير أنه لم يتضح بعد هل ستستمر الرياض في التزامها بدعم هذه الحرب، إذ أنها تخشى أن ينظر على نطاق أوسع إلى الغارات الجوية على أنها عدوان على السنة وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى التقريب بين إيران والولايات المتحدة. وأساس موقف السعودية هو نظرتها إلى الدولة الإسلامية، باعتبارها نتاج السياسات القمعية التي يتعرض لها السنة على أيدي حكومات شيعية تدعمها إيران في بغداد ودمشق، وهي مظالم يرى السعوديون أنه يجب معالجتها قبل المشاركة في عمل عسكري باهظ التكاليف ومحفوف بالمخاطر. وفضلا عن ذلك، فإن القيادة السعودية لا تزال تنظر بعين الريبة إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعد سلسلة من الخلافات في أعقاب انتفاضات الربيع العربي، وهي تشعر بقلق بالغ خشية أن تجعله آماله في التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران يتخلي عن حلفائه العرب القدامى. مهما يكن من أمر، فإن الرياض تريد تحسين وضع السنة في العراق في أعقاب إبدال نوري المالكي الحليف الوثيق لإيران من رئاسة الوزراء ليخلفه حيدر العبادي الذي تعتبره السعودية أكثر ميلا لانتهاج سياسات تقوم على المشاركة وعدم الإقصاء. واستضافت السعودية الأسبوع الماضي مؤتمرا لحشد الدول العربية الأخرى لمساندة الموقف الأمريكي وأطلقت حملتها للتنديد على أساس ديني بالتنظيم. ويبدو أن السعوديين سعداء بتعهد أوباما بشن غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتدريب مزيد من مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين. والرياض ليست على وشك التخلي عن جهودها لمكافحة الدولة الإسلامية التي تشتمل على اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لأنها ترى هذا التنظيم خطرا بالغا، ولكن درجة الاستمرار في دعم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة رهن بأمور أخرى. البحث عن النتائج تريد الرياض الآن أن ترى مدى جدية الولايات المتحدة في البدء ببرنامجها لتدريب مقاتلي المعارضة السورية وإلى أي مدى سيكون نطاق هجماتها على تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا. وهي تريد أيضا أن تتأكد أن الهجمات في العراق لن تقتل المدنيين السنة. وقال صالح المانع أستاذ العلوم الأساسية في معهد الدراسات الدبلوماسية في الرياض "الخوف في هذا الجزء من العالم من أن تستهدف هذه الحرب على الدولة الإسلامية أيضا المدن والبلدات السنية في العراق". وفي الوقت نفسه، بدأت السعودية بخطى حذرة مد يد المساندة للحكومة العراقية الجديدة وأصدرت الأسبوع الماضي بيانا يشيد بها بوصفها شاملة تضم شتى الأطياف ويلمح إلى أن الرياض قد تعيد قريبا فتح سفارتها هناك بعد إغلاق دام أكثر من عقدين، ولكن من غير المحتمل أن تستمر في مساندتها ما لم تر تحركات ملموسة لإحداث تغير حقيقي. وتريد الرياض على وجه الخصوص إعادة سياسيين سنة بارزين مثل نائب الرئيس الهارب طارق الهاشمي الذي أدانه قاض شيعي بإدارة فرق اغتيال سنية إلى الحكومة وإنشاء جيش عراقي جديد لا يقوم على أساس طائفي. وقال دبلوماسي رفيع في الخليج "إذا أظهرت الحكومة العراقية الجديدة أنها تؤدي الدور الذي يفترض أن تؤديه فإني على يقين أن السعوديين سيفعلون ما في وسعهم لتغيير عقلية العشائر السنية لتتبرأ من تنظيم الدولة الإسلامية وتقاتله". حوار صعب ويقول محللون، إن قيام السعوديين أنفسهم بعمل عسكري أمر بعيد الاحتمال لأن قواتها المسلحة ليست مؤهلة للقيام بهذه المهمة ولأنه سيكون من المحرج لبلد يصف نفسه بأنه حامي الإسلام أن يشارك في هجمات في بلد إسلامي آخر. وعلى أي حال فإنها وافقت على استضافة بعض جهود التدريب لمقاتلي المعارضة السورية ولديها بالفعل منشأة في الطائف دربت فيها مئات من هؤلاء المقاتلين خلال العام المنصرم بالتعاون مع قوات خاصة غربية. وفضلا عن ذلك فإن جناح المخابرات لوزارة الداخلية السعودية التي يديرها الأمير محمد بن نايف قد يكون لديه معلومات مفيدة عن الإسلاميين في سوريا والعراق. واحتياطيات النقد الأجنبي الكبيرة لدى السعودية قد تساعد في تغطية تكاليف عمل عسكري للآخرين وهو الدور الذي لعبته السعودية والكويت بأموالهما في حرب الخليج 1990-1991. ولكن هذه المساهمات قد لا تتحقق إذا رأت الرياض أدلة على تعاون بين الولايات المتحدة وإيران في العراق أو إذا أقدمت واشنطن على أي تحركات نحو قبول نظام حكم الرئيس بشار الأسد في سوريا. وقال فورد فريكر، سفير الولايات المتحدة في الرياض بين عامي 2007-2009 "سيكون هناك حوار صعب بين الولايات المتحدة والسعودية لبعض الوقت لأنهما لا تتفقان 100% في نظرتهما لإيران".

286

| 18 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
غموض كبير حول مصير التعديل الدستوري بالجزائر

يسود غموض كبير في الجزائر حول مصير التعديل الدستوري، حيث كان مرتقبا الكشف عن نتائج المشاورات التي أجرتها الرئاسة مع الأحزاب والشخصيات بشأنه نهاية الشهر الماضي، لكن ذلك لم يحدث في وقت يلتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الصمت بشأن المشروع وموعد تجسيده. وأعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان لها مطلع يونيو الماضي بعد نهاية المشاورات مع الأحزاب: "سيتكفل ديوان رئاسة الجمهورية، إلى نهاية شهر أغسطس المقبل، بعملية التلخيص والاستغلال الوفي للمساهمات التي تلقاها من جميع المشاركين في الاستشارة حول مشروع تعديل الدستور، عقب ذلك يعرض الملف على رئيس الجمهورية الذي يقرر المراحل المقبلة عن عملية مراجعة الدستور". وأفادت الرئاسة أنها أجرت بين أول يونيو و8 يوليو الماضيين لقاء مع شخصيات وطنية وأحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات، وكذا مع كفاءات جامعية، حول التعديل الدستوري. الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة فتح المشاورات وأعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مطلع مايو الماضي، بعد إعادة انتخابه لولاية رابعة، عن فتح مشاورات برئاسة مدير ديوانه أحمد أويحيى مع الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات حول مسودة للدستور أعدها خبراء قانونيون وشدد على أنه سيكون "دستورا توافقيا". ورفضت أغلب أطياف المعارضة الجزائرية المشاركة في المشاورات بدعوى أن "النظام يريد من خلالها تجاوز الأزمة الحالية وليس حلها"، فيما لبت أحزاب الموالاة وعدة شخصيات الدعوة للمشاركة. كما أكد قادة المعارضة في عدة مناسبات أنهم غير معنيين بنتائج مشاورات الرئاسة حول تعديل الدستور. وقال أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري، والذي قاد هذه المشاورات في مؤتمر صحفي في 20 يونيو: إن "باب رئاسة الجمهورية مفتوح أمام الأطراف المقاطعة ونحن ننتظرهم في أي وقت للقدوم بآرائهم وأرضياتهم وحتى بمواقفهم العنيدة تجاه موقف السلطة". ولم تلب أطياف المعارضة الرئيسية في البلاد هذه الدعوة للمشاركة في المشاورات حول الدستور وواصلت عقد لقاءات للتحالف من أجل ما تسميه "الذهاب إلى تغيير ديمقراطي سلمي في البلاد". ومنذ نهاية المشاورات حول التعديل الدستوري لم تنشر الرئاسة الجزائرية أي معلومات حول تطورات المشروع أو نتائج المشاورات التي أجريت مع الطبقة السياسية حول التعديل. وقال موقع "كل شيء عن الجزائر"، المتخصص في نشر أخبار الرئاسة الجزائرية منذ أيام: إن "رئيس الجمهورية أبدى تحفظات على الطريقة التي انتهجها مدير ديوانه في مشاورات التعديل الدستوري". المجلس الدستوري بالجزائر.. صورة أرشيفية غياب المعارضة وتابع الموقع، نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن "بوتفليقة ليس سعيدا بغياب المعارضة عن تلك المشاورات، ويري أنه كان على رئيس ديوانه أن يبذل جهدا إضافيا لإشراكها في هذا المسار انطلاقا من حرصه على أن تكون الوثيقة نتاج توافق وطني". وأشار الموقع إلى أنه لا يستبعد اللجوء إلى جولة أخرى من المشاورات حول تعديل الدستور، دون تحديد موعد أو كيفية حصول ذلك. من جهته أكد عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، في تصريحات نشرتها الأربعاء صحف محلية، أن حزبه طلب عدم إجراء استفتاء شعبي حول التعديل الدستوري وعرضه بدل ذلك للمصادقة أمام نواب غرفتي البرلمان الجزائري، دون أن يوضح موعد عرضه. يشار إلى أن مسودة التعديل الدستوري التي أنجزتها لجنة خبراء قانونيين عينها بوتفليقة العام الماضي وعرضتها الرئاسة للنقاش شهر مايو الماضي، تضمنت 47 تعديلا على الدستور الحالي، مست بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في البرلمان، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.

429

| 18 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
الحوثي وحكومة اليمن.. التصعيد مقابل التنازل

يمكن القول إن الحلقة الأولى في مسلسل التنازلات التي قدمتها السلطات اليمنية لجماعة "أنصار الله" المعروفة إعلاميا بجماعة "الحوثي" بدأت منذ إشراك الأخيرة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على مدار 10 أشهر. ومرت المفاوضات بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي بعدة منعطفات، قدّمت خلالها الأولى عديد التنازلات، كان أكثرها أهمية، هو خفض الحكومة أسعار البنزين والديزل (السولار) لتتراجع بذلك عن قرار سابق بررته حينها، باعتباره إجراءً عاجلاً وضرورياً لإنقاذ الاقتصاد اليمني من شبح الانهيار. مزيد من التنازلات ومع كل تقدم عسكري يحرزه الحوثي على الأرض، تسعى السلطات في صنعاء جاهدةً، إلى تقديم المزيد من التنازلات، خشية اندلاع حرب أهلية، لاسيما في ظل تحشيد الحوثي لمسلحيه على مداخل العاصمة صنعاء، منذ ما يزيد عن شهر. حزمة التنازلات التي تبديها السلطة في صنعاء، بُعيد كل تهديد من قبل زعيم جماعة الحوثي، يتلقفه الأخير باعتباره ضعفاً من قبل الدولة عليه استثماره في فرض المزيد من الاشتراطات وتحسين شروط التفاوض، حسب محللين. مفاوضات فاشلة الرئيس الحالي، عبدربه منصور هادي، بدأ في فتح مراسلات بينه وبين زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، طالبه خلالها بلغة فيها نوع من الاستعطاف، بإزالة عوامل التوتر من مداخل العاصمة صنعاء، ووقف الحرب في الجوف، وتسليم محافظة عمران للدولة، وخروج المسلحين. وفي 20 أغسطس الماضي قرر "هادي" تكليف لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء، أحمد عبيد بن دغر، للنزول إلى محافظة صعدة (معقل الحوثيين شمال)، للقاء عبدالملك الحوثي، قبل انتهاء مهلة منحها الأخير لإسقاط الحكومة اليمنية، لكن اللجنة فشلت، بسبب تصلب رأي الحوثي الذي أفشل لجنة أخرى، يقودها السياسي اليمني المعروف، ومستشار الرئيس هادي للشؤون السياسية، عبدالكريم الإرياني. ملف المفاوضات انتقل أخيرا إلى يد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الخاص إلى اليمن، جمال بنعمر، وبدأ، منذ يومين، بالإشراف والمساعدة على تسيير المباحثات. تخبط سياسي ويرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، غمدان اليوسفي، أن التنازلات التي قدمتها الدولة للحوثيين كجماعة مسلحة، وليس طرفا سياسيا، تدل على أن هناك تخبطاً كبيراً في العمل السياسي من قبل الرئيس ومستشاريه، وتصرفوا بطريقة أشعرت العامة من الناس، أنه "لم يعد يوجد أحد في اليمن غير الحوثيين وسلاحهم، في حين هم يعلمون أن الحوثيين لن يقدموا على انتحار سياسي من خلال تفجير حرب عسكرية في العاصمة صنعاء، لأن الأمر ليس بهذه السهولة التي يتصورها البعض". وليس بوسع أحد التكهن فيما إذا كان سينجح المبعوث الأممي، هذه المرة، في مساعيه إلى حل الأزمة اليمنية القائمة، في ظل تعنت أنصار الحوثي، وعدم إبداء أية مرونة تجاه الحلول المطروحة للخروج من الأزمة الراهنة. في المقابل، يبدو أن هناك رغبة لدى الحوثي في أن يتم الاتفاق بحضور المبعوث الأممي لضمان تنفيذ شروطه، وكنوع من ضمان عدم مماطلة، قد تقوم بها سلطات صنعاء، تجاه ما يتم التوقيع عليه بين الطرفين.

484

| 18 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
استعدادات عراقية لدعم التحالف الدولي ضد "داعش"

تقف القوى السياسية في العراق صفا واحدا لدعم خطط الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لدعم العراق في معارك تحرير أراضيه من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش سابقا"، التي اكتسحت مساحات شاسعة من المناطق ذات الأغلبية السنية والكردية والأقليات الأخرى في يونيو الماضي. ولم يسبق للقوى السياسية في العراق أن توحدت على موقف تجاه بلادهم منذ انطلاق العملية السياسية الجديدة بعد إسقاط نظام صدام حسين وحتى الآن، لكن ظهور الدولة الإسلامية كقوة ضاربة شكلت تهديدا حقيقيا للعراق، بعد أن نجح هذا التنظيم من اقتطاع نحو 40% من الأراضي العراقية خلال أيام وسيطرته بقبضة حديدية على الأرض وحقول النفط في عدد من المحافظات مثل الموصل وصلاح الدين والأنبار وكركوك وبعقوبة، وقتل الآلاف وتهجير أكثر من مليون و800 ألف عائلة من منازلها، غالبيتها من الأقليات المسيحية والايزيدية. الاستعدادات الدولية وعززت الاستعدادات الدولية، التي تشارك العراق في حربه ضد داعش، من قدرات قوات الجيش والبيشمركة والمتطوعين، وتحقيق انتصارات على عناصر الدولة الإسلامية واستعادة بعض الأراضي في قرى شمال الموصل وصلاح الدين وبعقوبة.. فيما لا يزال القتال "كر وفر" في مناطق أخرى في حين لا تزال مدينة تكريت والموصل والفلوجة ومناطق أخرى تحت قبضة المسلحين. كيري، والرئيس العراقي، فؤاد معصوم خلال مؤتمر السلام والأمن بالعراق الذي عقد بباريس وأعلنت الرئاسات الثلاث في العراق "البرلمان والحكومة والجمهورية" ترحيبها بالتحالف الدولي الذي تشكل لدعم العراق في محاربة الدولة الإسلامية، وتعهدها بإجراء إصلاحات في البلاد تعزز الوحدة الوطنية بين جميع المكونات العراقية دون أي إقصاء أو تهميش. ورغم أن الاقتتال الطائفي في العراق لم يتوقف منذ الغزو الأمريكي للعراق في ربيع عام 2003 وحتى الآن، وشهدت البلاد موجات عنف وتهجير واسعة النطاق، وظهور عشرات الفصائل الإسلامية المسلحة من الطائفتين السنية والشيعية التي قادت أعمال العنف، إلا أن ظهور "داعش" أربك حسابات المجتمع الدولي، ما استدعي تشكيل حلف دولي لدعم العراق لمواجهة هذا الخطر الذي يشكل تهديدا على دول العالم. مؤتمرا جدة وباريس وأعطى عقد مؤتمر في جدة وآخر في باريس مؤخرا، بحضور دولي وإقليمي كبير وبدعم أمريكي، دفعة لإعلان عدد كبير من دول العالم المشاركة في الحرب ضد داعش من خلال إرسال مقاتلين من قوات النخبة ومستشارين ومدربين لمساعدة العراقيين في وضع الخطط العسكرية وتدريب القوات العراقية، فيما شرعت دول أخرى بإرسال معدات عسكرية وأسلحة في حين شاركت دول أخرى بطلعات جوية تستهدف تجمعات المسلحين. وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال اجتماعه بسفراء الاتحاد الأوروبي في العراق: إن "داعش يشكل تحديا للمجتمع الإنساني في كل مكان ولابد من التوحد لمواجهة هذا الخطر". الرئيس العراقي فؤاد معصوم وأكد معصوم أن بلاده تسعى إلى وحدة الموقف الوطني لمواجهة التهديد من خلال "تعزيز المساعي الحقيقية للمصالحة الوطنية في ترسيخ مبادئ هذه الوحدة والعمل الجاد من أجل تحقيق مجلس الدفاع الأعلى ومجلس السياسات الاستراتيجية العليا، فضلا عن انجاز جميع المتطلبات الأخرى للمصالحة في مجال القوانين والتشريعات والهيئات ذات الصلة، وبما يساعد على تعميق فكرة المواطنة كمبدأ أساسي، لمصالحة جذرية وقاعدة للبناء ولصلة المواطن بالدولة". ويقول وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري: "إننا في العراق لا نستطيع أن نفرق بين خطر داعش في سوريا وخطره في العراق وفي أي دولة من دول العالم، وأن معالجة هذا الخطر السرطاني تستدعي تفكيكه ومواجهته على أي أرض يتواجد فيها". وأضاف الجعفري: "نحن على استعداد لبدء صفحة جديدة مع الأطراف المعنية في العراق ودول المنطقة، وتكثيف الجهود ضد العدو المشترك، وأن اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة ستكون فرصة سانحة لطرح صوت العراق في مواجهة الإرهاب".

267

| 18 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
خبراء: "حماس" ستكون أكثر مرونة بعد الحرب بغزة

توقع محللون وخبراء سياسيون فلسطينيون، أن تتبنى حركة "حماس" لغة سياسية ومواقف مغايرة، عما كانت عليه قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ومن أبرزها "المرونة" في التعامل مع كافة الملفات الشائكة، في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية. ورأى الخبراء، أنّ حركة "حماس" تسعى لتأسيس مرحلة سياسية جديدة بعد الحرب، والعمل على إعادة ترتيب أوراقها السياسية داخليا وخارجيا. مواقف سياسية ومن الطبيعي أن تبدأ حركة حماس في بلورة مواقف سياسية، تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، كما يرى أحمد يوسف، الخبير في الشؤون الفلسطينية. "حماس" ستسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية داخليا وخارجيا ويقول يوسف، الذي يشغل منصب رئيس مركز بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات بغزة، إن حركة حماس، ستسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها السياسية داخليا وخارجيا. ويرى أن "الحركة ستبذل كل جهدها في ترسيخ العلاقة مع حركة فتح، والابتعاد عن لغة التراشق، ليقينها التام أن المصالحة الوطنية، وتنفيذ كافة بنودها، البوابة الرئيسية نحو إعادة إعمار ما خلّفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة". ومنذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 26 أغسطس الماضي، تسود حالة من التوتر في العلاقات بين حماس وفتح، حيث تتبادل الحركتان الاتهامات حول جملة من القضايا. مرونة حماس ووفق يوسف، فإن الواقع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة والمتزامن مع جملة من المتغيرات السياسية في المنطقة يدفعها نحو المرونة السياسية في كافة الملفات. ووفقًا لاستطلاع رأي، أجراه "المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية" في رام الله بالضفة الغربية، مع بداية الشهر الجاري، فإن 61% من الفلسطينيين سينتخبون نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية رئيسًا لهم، إذا تم إجراء انتخابات رئاسية، مقابل 32% فقط سيمنحون أصواتهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس. "حماس" ستسعى في الوقت الحالي إلى تثبيت التهدئة، ووقف إطلاق النار مع إسرائيل ومن جانبه، يرى وليد المدلل، رئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة، أنّ حركة حماس، ستسعى في الوقت الحالي إلى تثبيت التهدئة، ووقف إطلاق النار مع إسرائيل، والمساهمة في إعمار قطاع غزة، وبناء ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة. وستحاول حركة حماس، وفق المدلل أن تنأى بنفسها عن أي تحالفات سياسية، قد تكلفها الكثير. وأضاف: "بعد الحرب التي خلفت آثار سياسية وعسكرية بعيدة المدى، حماس تؤمن بأنها أمام مرحلة جديدة، تتطلب منها أن تكون أكثر حذرا، ووعيا، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول العربية، فهي الآن بحاجة إلى الجميع، وإلى إظهار لغة الوطنية والشمولية بعيدا عن الحزبية". العلاقات الخارجية وكان أكثر من قيادي في حركة حماس، قد صرح مؤخرا أن الحركة تحاول ترسيم علاقاتها مع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر راعية اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار. وبحسب موسى أبو مرزوق الذي صرح خلال ندوة سياسية مؤخرا، فإن حركة حماس تريد أن تتقدم في العلاقات والمسار الايجابي مع كافة دول المنطقة. وستقوم حركة حماس، كما يرى "هاني المصري" المحلل السياسي ومدير مركز مسارات لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية في رام الله، في الفترة القادمة، بإعادة ترتيب أوراقها داخليا، ومعالجة الآثار السيئة لفترة حكمها لقطاع غزة. وبحسب المصري، فإنّ حركة حماس ستحاول أن تتبنى رؤية سياسية، تخدم الكل الفلسطيني، بعيدا عن الحزبية. وتابع: "حماس ستسعى إلى عدم التدخل، بأي دولة، أو بما يجري من أحداث في المنطقة، لأن القضيّة الفلسطينيّة تتطلب البعد عن المصالح الخاصة، والمحاور العربية، والإقليمية المتجاذبة". ورأى المصري، أن حركة حماس ستؤسس لشراكة سياسية كاملة، تمزج بين السياسة والمقاومة.

369

| 18 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
جدل في تونس بعد أنباء ترشح مهدي جمعة للرئاسة

أثارت أنباء عن احتمال ترشح مهدي جمعة، رئيس الحكومة الانتقالية، للانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر المقبل، جدلا واسعا في البلاد التي تتجه لإكمال الانتقال الديمقراطي. وتستعد تونس لإجراء انتخابات رئاسية يوم 23 نوفمبر، المقبل في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 26 أكتوبر المقبل في خطوة أخيرة لإرساء ديمقراطية مستقرة بعد نحو ثلاث أعوام ونصف العام من انتفاضة شعبية أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. السباق الرئاسي وأعلن عدد من رؤساء الأحزاب، ترشحهم للمنافسة في الانتخابات الرئاسية في مقدمتهم السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي زعيم حزب نداء تونس، أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري، فيما ينتظر أن يقدم رئيس الجمهورية الحالي محمد المنصف المرزوقي، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، بأوراق ترشحهم بعد تزكية أحزابهم. تصاعد الجدل وسط أنباء عن احتمال ترشح مهدي جمعة للرئاسة التونسية وفي الوقت الذي تسير فيه استعدادات البلاد التي ينظر إليها باعتبارها نموذجا للانتقال الديمقراطي في المنطقة في أجواء تبدو هادئة بدأ الجدل يتصاعد وسط أنباء عن احتمال ترشح رئيس الوزراء الحالي مهدي جمعة للانتخابات الرئاسية. واختير جمعة، لتولي رئاسة حكومة كفاءات نهاية العام الماضي مهمتها الأساسية تسيير شؤون البلاد وقيادتها نحو انتخابات تشريعية ورئاسية في خطوة أخيرة نحو الاستقرار السياسي وفق خارطة الطريق التي اتفقت عليها الأحزاب السياسية في الحوار الوطني برعاية الاتحاد التونسي للشغل أكبر نقابة عمالية في البلاد. خارطة الطريق ونصت خارطة الطريق أن يتولى رئاسة حكومة الكفاءات شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات. ولا يوجد أي قانون يمنع جمعة من الترشح لكنه تعهد بعدم الترشح وفقا للاتفاق مما دفع الاتحاد التونسي للشغل لمطالبته بتحديد موقفه بعد رواج أنباء عن إمكانية ترشحه للانتخابات المقبلة. وتوجه سامي الطاهري الناطق الرسمي باسم الاتحاد التونسي للشغل، بنداء لرئيس الحكومة وطالبه بالإسراع بتكذيب الأنباء المتداولة عن إمكانية ترشحه للرئاسة. مطالبة "جمعة" بتحديد موقفه بعد رواج أنباء عن إمكانية ترشحه للانتخابات المقبلة ودعا الطاهري في تصريح لراديو شمس إف إم في تونس، جمعة، إلى ضرورة رفع اللُبس وإنهاء الإرباك في أقرب وقت من أجل طمأنة جميع الأطراف مرجحا أن ما يتم تداوله "مجرد أخبار غير صحيحة وإشاعة خطيرة جدا في وضع سياسي هش". وخلال الأشهر القليلة التي قاد فيها الحكومة نال جمعة، رضا شق واسع من التونسيين، إضافة إلى أنه حظي بدعم غربي كبير في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا. زيادة الشكوك وقال متحدث باسم رئيس الوزراء، أمس الثلاثاء، إن جمعة سيتوجه قريبا بخطاب للشعب حول "أمر مهم" لم تكشف تفاصيله مما زاد في حدة الشكوك حول إمكانية استقالة جمعة من منصبه وتقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية. وكان عبد العزيز القطي القيادي في حزب نداء تونس فجر مفاجأة عندما كشف أنه يتم جمع تزكيات شعبية لرئيس الحكومة من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية. وقال القطي إن حزب حركة النهضة الإسلامي هو من يجمع التزكيات لرئيس الحكومة. وكانت حركة النهضة دعت الأحزاب للتوافق حول رئيس وصفته بأنه "توافقي" لدعمه في الانتخابات الرئاسية الأولى عقب الثورة الشعبية. وقال عبد اللطيف المكي القيادي في حزب حركة النهضة في تصريحات صحفية سابقة إن رئيس الوزراء الحالي تنطبق عليه صفات "الرئيس التوافقي". لكن الأحزاب السياسية ترى إن هذا المقترح "يصادر حق الشعب في الانتخاب". وتخشى الأحزاب السياسية أن يؤثر ترشح رئيس حكومة الكفاءات التي ستقود الانتخابات على شفافيتها ومصداقيتها.

431

| 17 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل سيلتزم أوباما بدعم حلفائه لمكافحة "داعش"؟

تساءل العراقيون الذين التقوا وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عما إذا كان رئيسه، باراك أوباما، يملك الطاقة والجرأة للإقدام على ما ينتظره في بلد أمضى أغلب السنوات الـ6 الأولى التي قضاها في منصبه وهو يحاول الابتعاد عنه قدر الإمكان. الأمريكيون يؤيدون ويسلط الضوء على هذا التحدي، استطلاع للرأي، أظهر، يوم الجمعة الماضي، أن الأمريكيين يؤيدون حملة الضربات الجوية التي وافق عليها أوباما، على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، لكنهم لا يؤيدون أن تطول هذه الحملة. وتلوح في الأفق عدة اختبارات مهمة للتحالف الوليد، الذي تتبناه الحكومة الأمريكية من أجل إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وإلحاق الهزيمة به، بعد أن استولى على ثلث مساحة العراق وسوريا، وأعلن الحرب على الغرب وذبح صحفيين أمريكيين وموظف إغاثة بريطانيا. اختبار لالتزام أوباما ومن الممكن أن يستغرق القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يستلزم تحقيق الاستقرار في العراق وبناء قواته المسلحة وإنشاء قوة من المعارضة يدعمها الغرب في سوريا سنوات، فيما يمثل اختبارا لمدى التزام أوباما ومن يخلفه عام 2017 بهذه المهمة. وقال ديفيد شنكر المتخصص في شؤون سوريا في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمستشار السابق بوزارة الدفاع لشؤون سوريا خلال حكم الرئيس جورج دبليو بوش، "يوجد ارتياب عام حقيقي بين حلفائنا في المنطقة بشأن التزامنا بذلك، لأننا كنا مفقودون في السنوات الـ3 الأخيرة". ووضع جون كيري، في بغداد وعمان وجدة وأنقره والقاهرة وباريس، خلال الأسبوع الأخير، خططا لتحالف من القوى الإقليمية والخارجية، تقوده الولايات المتحدة. ومهمة هذا التحالف هي ضرب مقاتلي الدولة الإسلامية وتجفيف منابع تمويل التنظيم، والقضاء على الملاذ الآمن الذي يحتمي به في سوريا، وتعطيل قدراته على تجنيد المقاتلين ومحاولة التصدي للفكر المتطرف. حرب مختلفة ويصر وزير الخارجية الأمريكي، الذي سيرفع تقريره عن الرحلة لأوباما والكونجرس هذا الأسبوع، على أن العملية هذه المرة تختلف عن العمليات الأمريكية السابقة في المنطقة. وقال كيري، للصحفيين في باريس، أول أمس الإثنين، "هذه ليست حرب الخليج عام 1991". مضيفا، "كما أنها ليست حرب العراق عام 2003، فنحن لا نبني تحالفا عسكريا من أجل غزو، بل نبني تحالفا عسكريا بكل القطع الأخرى من أجل إحداث تحول، بالاضافة إلى القضاء على داعش نفسها". حجم الالتزامات ومنحت القوى العالمية، التي اجتمعت في باريس، هذا الجهد دفعة رمزية، فأيدت علنا القيام بعمل عسكري لمحاربة الدولة الإسلامية في العراق. وأرسلت فرنسا طائرات في مهمة استطلاعية إلى العراق، في خطوة قربتها من أن تصبح أول حليف ينضم للحملة الجوية التي تشنها الولايات المتحدة في العراق. وقال مسؤول أمريكي، إن بعض الدول العربية وعدت بالمشاركة أيضا. وسيرأس جون كيري، بعد غد الجمعة، اجتماعا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، سيتيح الفرصة للدول التي أيدت التحالف الأمريكي سرا، لإبداء تأييدها علانية. لكن علامات استفهام مازالت قائمة حول حجم الالتزامات التي سيكون كل طرف على استعداد لإبدائها للمشاركة في حرب، قال وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل، أمس الثلاثاء، إنها لن تكون سهلة أو قصيرة. وفصلت وثيقة لوزارة الخارجية من 45 صفحة عروض المساعدة التي قدمتها نحو 40 دولة، لكن أغلبها مساعدات إنسانية، أما التعهدات العسكرية فنادرة وقليلة.

284

| 17 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
قوارب الموت تحصد أرواح مئات المهاجرين الفلسطينيين

غادر عشرات المواطنين الفلسطينيين قطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، عبر الأنفاق الحدودية إلى مصر، بعد أن حصلوا على وعود بـ"الهجرة" إلى الدول الأوروبية عبر البحر. وتتجسد معاناة ومرارة الفارين من نار الحرب الإسرائيلية والقطاع المحطم إلى المجهول عبر قوارب الموت، في المواطن الفلسطيني شكري العسولي، وهو يؤسس في عقله وطنا له ولطفليه وزوجته، بعيدا عن حياته في قطاع غزة. ويسير المركب الذي يقل العسولي ونحو 400 من المهاجرين، في البحر، وما إن يقترب من حدود المياه الإقليمية المالطية، حتى تكبر أمنياته، ويحتضن طفليّه "يامن 8 أشهر"، وريتاج "4 أعوام" بقوة، ويبتسم لزوجته "هيام"، ويهمس لهم بحب، بأنهم قريبا سينعمون بمدينة لا تعرف هموم الحروب ولا السياسة ولا أوجاع أي تفاصيل أخرى. مأساة ونهاية مؤلمة وفجأة يرتفع صراخ المهاجرين، فالقارب الذي يقلّهم يتعرض للغرق، في حدود المياه الإقليمية المالطية "على بعد 120 ميلا بحريا من الشواطئ الإيطالية"، بعد أن كانت انطلقت من شواطئ الإسكندرية شمالي مصر بترتيبات من أحد المهربين. يتشبث العسولي، بطفله يامن، فيما تُمسك الأم بصغيرتها ريتاج، غير أن الموت الذي هربوا منه برا، حاصرهم بحرا، وتدفقت أجساد المهاجرين على موج البحر، ما بين أحياء أصابهم المرض والإعياء، وما بين موتى ومفقودين. وبدلا من أن ينعم المواطن الفلسطيني بحياة هانئة، بعيدا عن حصار قطاع غزة، وقسوة المعيشة السياسية والإنسانية، يرقد الآن على سرير غريب في اليونان، يتعافى من مرضه وصدمته بفقد زوجته وطفليه. الغرق عمدا وقالت السفارة الفلسطينية في اليونان، في بيان، إن سفينة المهاجرين التي كانت تقل أكثر من 400 شخص، أغلبهم فلسطينيون من سكان قطاع غزة، تعرضت للإغراق عمدًا، مساء الأربعاء الماضي، في إطار ما وصفته بتنافس عصابات الموت والمهربين. إنقاذ المهاجرين الفلسطينيين وأشارت السفارة إلى أن النجدة وصلت للسفينة من إيطاليا ومالطا، صباح السبت الماضي، ما يعني أنهم مكثوا في المياه نحو 3 أيام، إذ وصلت سفينة يونانية تجارية وأنقذت عددا من الأحياء يمكثون الآن في خانيا بجزيرة كريت. وتبدو الآن أوروبا في نظر العسولي، صحراء قاحلة، لا مساحة للحلم فيها، وتتشابه بعد فقده لأسرته مع كل المدن البائسة. وينقل رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، عن العسولي قوله، إنّه ظل في مياه البحر 3 أيام إلى أن تم إنقاذه. الأكثر بشاعة ووصف، عبده حادثة غرق المركب بأنها الأكثر بشاعة، في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن العسولي واحد من عشرات الفلسطينيين الذين يتعرضون لابتزاز من وصفهم بـ"تجار الموت". وتابع رئيس المرصد الأورومتوسطي، "نحن نتحدث عن حادثتين في أقل من أسبوع، لقد باتت الهجرة بالنسبة لكثيرين تجارة موت، وعلى المسؤولين في قطاع غزة، وكافة الجهات المعنية أن تتصدى للهجرة غير الشرعية، فمن غير المقبول أن نسمع في كل مرة عن غرق العشرات من الفلسطينيين، وموتهم وفقدهم في البحر". وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، أول أمس الإثنين، أن نحو 400 شخص، بينهم عشرات الفلسطينيين، من الساعين إلى الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا اعتبروا في عداد المفقودين بعد قيام المهربين بإغراق السفينة التي كانت تقلهم. إنقاذ المهاجرين الفلسطينيين ولايزال العشرات من قطاع غزة، في عداد المفقودين، وتم العثور على 8 ناجين فقط حتى الآن. وتحاول جهات فلسطينية رسميّة، وحقوقية، معرفة مصير المفقودين، والتصدي لمحاولات التغرير بهم من قبل المهربين. ولا توجد إحصائيات رسمية، بأعداد من هاجروا من قطاع غزة إلى دول أوروبا، ورفضت وزارة الداخلية، والجهات الأمنية بغزة، التعقيب على ظاهرة الهجرة، أو الاتهامات بأن من قام بتسهيل مهام عدد من الفارين، بعض التجار المحسوبين على فصائل فلسطينية، وجهات أمنية. %MCEPASTEBIN%

501

| 17 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. الكوارث الطبيعية شردت 22 مليونا في 2013

قالت وكالة معنية باللاجئين، اليوم الأربعاء، إن نحو 22 مليون شخص اجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الكوارث الطبيعية العام الماضي، وإن الأعداد مرشحة للزيادة مع النمو السكاني في المدن. وجاء في التقرير الصادر عن المركز الدولي لمراقبة النزوح التابع للمجلس النرويجي للاجئين، أن معظم حركة النزوح كانت في آسيا حيث تشرد 19 مليونا بسبب الفيضانات والعواصف والزلازل. خطر الأعاصير وتسبب الإعصار هايان في أكبر حركة نزوح بعد أن هجر 4.1 مليون شخص منازلهم في الفلبين بزيادة حوالي مليون شخص عن عدد من نزحوا في إفريقيا والأمريكتين وأوروبا والاوقيانوسية مجتمعين. وشرد الإعصار ترامي 1.7 مليون شخص آخرين في الفلبين وشردت الفيضانات في الصين 1.6 مليون. وتظهر الإحصاءات الجديدة، أن عدد المتضررين من الكوارث الطبيعية ارتفع إلي أكثر من المثلين عما كان قبل 40 عاما وأن من المتوقع أن هذا المنحى سيصبح اكثر سوءا مع انتقال المزيد من الناس إلى المدن المزدحمة في الدول النامية. وقال يان ايجلاند أمين عام المجلس النرويجي للاجئين: "هذا الاتجاه التصاعدي سيستمر مع انتقال المزيد والمزيد من الناس للعيش والعمل في المناطق المعرضة للخطر". وأضاف قائلا: "من المتوقع أن يتفاقم في المستقبل بسبب تأثيرات التغيرات المناخية". الفيضانات الموسمية وستكون إفريقيا بشكل خاص عرضة للخطر في ظل توقعات بتضاعف عدد سكانها إلى المثلين بحلول 2050 . وفي العام الماضي تسببت الفيضانات الموسمية في نزوح كبير في المنطقة الواقعة جنوبي الصحراء الإفريقية لا سيما في النيجر وتشاد والسودان وجنوب السودان وهي دول تأثرت أيضا بالصراعات والجفاف. ومن بين الايجابيات في التقرير تحسن في الاستعداد لمواجهة الكوارث وإجراءات الإغاثة، بما في ذلك أنظمة الإنذار المبكر والإجلاء السريع وهو ما يعني ان هناك فرصا لنجاة عدد أكبر من الناس من الكوارث. ويساعد تحسن عمليات جمع المعلومات في التخطيط لمواجهة الكوارث مستقبلا. وقال ألفريدو زاموديو مدير المركز الدولي لمراقبة النزوح: "أغلب الكوارث هي بفعل الإنسان أكثر من أن تكون بسبب الطبيعة". وأضاف قائلا: "من الممكن أن يساعد التخطيط الأفضل للمدن وتحسين التحصينات من الفيضانات والارتقاء بمعايير البناء في الحد كثيرا من تأثيراتها".

571

| 17 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
محدث.. 20 قتيلا على الأقل في اشتباكات شمال صنعاء

أفادت مصادر محلية يمينة، اليوم الأربعاء، بمقتل ما لا يقل عن 20 شخصا وإصابة العشرات في اشتباكات مسلحة في قرية القابل ومنطقة شملان شمال العاصمة صنعاء بين الجيش والقبائل من جهة ومسلحي الحوثي من جهة أخرى. ولم تصدر حصيلة رسمية حتى الان عن عدد ضحايا القتال المستمر منذ، أمس الثلاثاء وحتى اليوم. من ناحية أخرى، سمع دوي عدة انفجارات فجر اليوم شمال العاصمة صنعاء. ولا يزال الوضع متوتراً في شمال صنعاء، حيث أكد سكان محليون، أن هناك جثثا ملقاه في الشوارع، وأشاروا إلى غياب واضح للنقاط الأمنية. من ناحية أخرى، اندلعت منذ ظهر اليوم اشتباكات عنيفة بشكل متقطع في منطقة حزيز المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء.

260

| 17 سبتمبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
أبحروا بحثا عن "حياة" فما وجدوا سوى "الموت غرقا"

أكد ناجون قلائل أن المهربين أغرقوا عمدا قرب مالطا المركب الذي كان ينقل مئات المهاجرين الأربعاء الماضي، وبدلا من الوصول إلى إيطاليا بحثا عن حياة جديدة لائقة، ابتلعهم البحر المتوسط باستثناء قلة نادرة تمكنت من رواية هذه المأساة. إغراق عن عمد وروى أحد الناجين لمنظمة الهجرة الدولية ما حصل قائلا: "بعد أن صدم المهربون مركبنا انتظروا ليتأكدوا أننا نغرق فعليا قبل أن يغادروا، وبعضهم كان يضحك ساخرا". ويروي فلسطينيان في الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين وصلا إلى جزيرة كريت أن الرحلة بدأت عبر الاتصال بـ"وكالة" في غزة أخذت 2000 دولار من كل راغب بالهجرة، وتبين أن غالبية الراغبين بالهجرة أمنوا الألفي دولار من المبلغ الذي دفع لهم لترميم أو إعادة بناء منازلهم التي دمرها القصف الإسرائيلي خلال الصيف الماضي. وبعد انتقالهم إلى مصر قامت 4 حافلات بنقلهم إلى مرفأ دمياط قرب الإسكندرية، حيث استقلوا مركبا لا يتجاوز طوله 18 مترا، وكان أصلا نصف ممتلئ بركاب مصريين وسودانيين. ويضيف الناجون أن قبطان المركب أحصى ما بين 400 و450 راكبا ممن يتجاوز عمرهم العاشرة. وقدرت منظمة الهجرة الدولية وجود نحو 100 طفل إضافي على هذا المركب استنادا إلى المعلومات التي جمعت من الناجين. "اركبوا وإلا.." وخلال الرحلة أجبر المهربون المهاجرين على تغيير المركب 3 مرات، وفي المرة الرابعة بدا للركاب أن المركب الجديد هش للغاية فرفضوا الانتقال إليه، وعندها قام المهربون وهم نحو 10 من الفلسطينيين والمصريين كانوا على متن مركب آخر بتهديد المهاجرين بإعادتهم إلى مصر في حال رفضوا الانتقال إلى المركب الجديد، ثم بدأوا بالصراخ وإلقاء قطع من الخشب باتجاههم. بعدها، اقترب مركب المهربين من مركب المهاجرين، فتمكن عدد من هؤلاء من القفز إليه، لكن المهربين رموهم في البحر ثم انقضوا بمركبهم على مركب المهاجرين ففتحوا ثغرة فيه ما تسبب بغرقه على الفور. وكان مركب المهاجرين يتألف من طابقين بحسب الناجين، تكدس نحو 300 في الطابق العلوي ونحو 200 في الطابق السفلي، وسرعان ما غرق ركاب الطابق السفلي وبعدهم ركاب الطابق العلوي، وخصوصا أنه لم يتوافر سوى عدد قليل جدا من سترات النجاة. وأفادت البحرية المالطية أن المركب كان على بعد حوالي 300 ميل بحري أو 555 كلم جنوب شرق مالطا عندما وقع الحادث. وروى أحد الناجين: "عندما بدأ المركب بالغرق قام أحد الركاب بشنق نفسه يأسا". ونجا أحد الفلسطينيين ونقل إلى صقلية؛ لأنه كان يرتدي سترة نجاة، فيما روى ناج فلسطيني آخر أنه تمسك بعوامة مع 7 أشخاص آخرين بينهم طفل مصري، إلا أنهم غرقوا جميعا بسبب الإرهاق ونجا وحده بعد أن انتشلته سفينة من بنما الخميس. واللافت أن هذه السفينة البنمية كانت انتشلت أيضا عددا من المهاجرين في حادثة أخرى. أما الناجون الذين وصلوا إلى كريت وهم فلسطينيان ومصري وسورية في الـ19 من العمر، فقد تم انتشالهم مساء الجمعة بعد أن تمكنوا من النجاة عبر التمسك بعضهم ببعض. وقالوا إن الطقس كان مقبولا الأربعاء والخميس، إلا أن عددا من أفراد المجموعة افلتوا وغرقوا بعد ارتفاع الأمواج. سفينة شحن وعثرت سفينة شحن تقل مستوعبات على المجموعة فأنقذت بذلك حياة 9 أشخاص بينهم 7 نقلوا ليلا في مروحية إلى أقرب مستشفى في مدينة "لا كاني" في جزيرة كريت، إلا أن شخصا من التسعة توفي لاحقا ولا تزال طفلة في الثانية من العمر في حالة حرجة. وقال حرس الحدود اليوناني إن والدي الطفلة سلماها للشابة السورية لأن الأخيرة كانت ترتدي طوق نجاة. وفتحت تحقيقات في إيطاليا واليونان ومالطا سعيا للعثور على المهربين المسؤولين عن هذه المأساة.

536

| 16 سبتمبر 2014