رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
البرادعي يثير الجدل مجدداً في مصر حول عزل مرسي

شن أنصار الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، هجوما على نائب الرئيس السابق الدكتور محمد البرادعي، بعد انتشار مقطع فيديو، تحدث فيه عن تحركات سبقت عزل مرسي. وقال البرادعي، في مقطع فيديو من ندوة لمعهد الجامعة الأوروبية في مايو الماضي: "في يوليو 2013، كان عليّ أن أكون جزءا من المعارضة، ولكن أقول نحن بحاجة إلى نهج توافقي شامل". وأضاف البرادعي، "ما حدث بعد ذلك كان عكس ما وقعت عليه، وهو انتخابات رئاسية مبكرة وخروج مشرف للسيد مرسي، وافقت على الوصول لنهج شامل يكون الإخوان والإسلاميين جزءا منه". وتابع، "وقعت على خطة، أشرف عليها صديقي مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول جنوب المتوسط برنارد ليون، الذي يحاول أن يفعل نفس الشيء في ليبيا، وبعد ذلك تم إلقاء كل هذا من النافذة، بدأ العنف يسيطر، وبمجرد أن يسيطر العنف ليس هناك مكان لشخص مثلي". وأفاد موقع "سي إن إن" عربية، بأن مقطع الفيديو الذي نشر السبت الماضي، من خلال صفحة "كلنا خالد سعيد نسخة كل المصريين"، عبر موقع "فيسبوك"، وليست صفحة "كلنا خالد سعيد" التي دعت إلى مظاهرات 25 يناير 2011. وعمل برنارد ليون في مصر مبعوثًا للاتحاد الأوروبي، وعضو مؤسس لـ"مجموعة عمل الاتحاد الأوروبي من أجل مصر" لدعم التحول الديمقراطي، مع محمد كامل عمرو وزير الخارجية في عهد مرسي. وهاجم أنصار الرئيس الأسبق مرسي، البرادعي وليون، معتبرين أنهما وضعا خطة ما أسموه بـ"الانقلاب"، متجاهلين ما قاله البرادعي، عن أن اقتراح ليون لم يتم تنفيذه. بينما اعتبر أنصار نظام الرئيس السيسي، أن البرادعي كان "يريد خروجا مشرفا لمرسي وضمان مشاركة الإخوان في العملية السياسية". من جانبه، قال الكاتب والدكتور علاء الأسواني، عبر حسابه على موقع "تويتر": "كل من يختلف مع النظام الحالي تتهمه كلاب السكك بالعمالة، اختلفت مع الدكتور البرادعي كثيرا لكنه أمين وصادق، إذا كان عميلا لماذا عينتموه نائبا للرئيس؟".

587

| 08 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. ذكرى العدوان الإسرائيلي على غزة تأتي بمزيد من الألم والمعاناة

تحل اليوم الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في العملية التي أطلق الاحتلال عليها "الجرف الصامد". ففي السابع من يوليو 2014، شنت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أسمتها "الجرف الصامد"، انتهت في 26 أغسطس 2014، فيما أطلقت عليها حركة "حماس"، التي تدير القطاع، "العصف المأكول". ولا يزال حطام ما خلّفته الحرب ماثلاً أمام أعين الفلسطينيين، يذكرهم بقسوة آثار العدوان الإسرائيلي ومرارته. وعلى مدار "51 يومًا" تعرض قطاع غزة، الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة للسكان في العالم، "1.8 مليون فلسطيني"، لعدوان عسكري إسرائيلي جوي وبري، تسبب بمقتل 2147 فلسطينيًا، بينهم 578 طفلاً، و489 امرأةً، و102 مسن، فيما جُرح 11 ألفاً، بينهم "ألف" باتوا يعانون "إعاقة دائمة". وارتكبت إسرائيل مجازر بحق 144 عائلة، قُتل منها 3 أفراد أو أكثر. وفي المقابل، كشفت بيانات رسمية إسرائيلية عن مقتل 68 عسكريًا من جنود جيش الاحتلال، و4 مدنيين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة 2522 إسرائيلياً بجروح، بينهم 740 عسكريًا، حوالي نصفهم باتوا معاقين. وخلال الحرب، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" في 20 من يوليو 2014، عن أسرها الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، خلال تصديها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة. وبعد يومين، اعترف الجيش الإسرائيلي بفقدان آرون، لكنه رجح مقتله في المعارك مع مقاتلي "حماس". وتتهم إسرائيل حركة "حماس" باحتجاز جثة ضابط آخر يدعى هدار جولدن قُتل في اشتباك مسلح شرقي مدينة رفح، يوم 1 أغسطس 2014، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفيه. ومؤخرا، نشرت الصحف الإسرائيلية تقارير حول إمكانية وجود أسرى "أحياء" لدى حركة حماس، التي تلتزم "الصمت". آلاف المشردين وشنت القوات الإسرائيلية قرابة 60 ألفًا و664 غارة على القطاع، جواً وبراً وبحراً، وحسب إحصائية، أعدتها وزارة الأشغال ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، فإن عدد الوحدات السكنية المهدمة كلياً بلغت 12 ألف وحدة، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن. ووفق بيانات للأمم المتحدة، فإن مراكز الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" استطاعت استيعاب 300 ألف نازح، في أكثر من 91 مدرسة، ومنشأة تابعة للمنظمة الأممية. ولا يزال نحو 22 ألف فلسطيني مشردين، حتى اللحظة في مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة، أو لدى عائلاتهم الممتدة وفق إحصائيات وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية. ووزعت وزارة الأشغال ومؤسسات خيرية عربية ودولية "منازل متنقلة" للمتضررين بفعل العدوان الأخير. وتقول لجنة الإيواء في الوزارة، "عدد الوحدات السكنية المؤقتة "الكرفانات" التي يقطنها أصحاب البيوت المدمرة بلغ نحو 600 منزل متنقل، يعيش سكانها في ظروف غاية في القسوة". وبحسب إحصائيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فإن الهجوم تسبب بالتدمير الكلي لـ22 مدرسة، بالإضافة إلى تضرر 118 مدرسة أخرى. خسائر اقتصادية وخلال 51 يومًا من الحرب، قدّرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية الخسائر الإجمالية المباشرة وغير المباشرة، في المباني والبنية التحتية، وخسائر الاقتصاد الوطني في قطاع غزة بكافة قطاعاته بـ 5 مليارات دولار تقريبًا. ولحق الضرر 500 منشأة اقتصادية من المنشآت الكبيرة والإستراتيجية، والمتوسطة والصغيرة. ووفق وزارة الزراعة، فإن الحرب، تسببت بخسائر في القطاع الزراعي، وصلت إلى 550 مليون دولار. وتقول وزارة الأوقاف الفلسطينية، إن إسرائيل دمرت خلال العدوان 64 مسجدا بشكل كلي، إضافة إلى تضرر 150 مسجدًا بشكل جزئي. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية، أكثر من 20 مستشفى ومركزًا صحياً. ووفق نقابة الصيادين، فإن نحو 4 آلاف صياد، يعيلون أكثر من 50 ألف نسمة، تعرضوا لخسائر فادحة طيلة العدوان، تجاوزت 6 ملايين دولار. الحرب تزيد البطالة وتسببت الحرب، برفع عدد العاطلين عن العمل إلى قرابة 200 ألف عامل، يعيلون نحو 900 ألف نسمة، وفق بيان لاتحاد العمال الفلسطينيين. وفي 22 مايو الماضي، أصدر البنك الدولي، بيانًا قال فيه إنّ "نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت 43%، وهي الأعلى في العالم، وأن نحو 80% من سكان القطاع يحصلون على "إعانة اجتماعية"، ولا يزال 40% منهم يقبعون تحت خط الفقر". وفي 26 أغسطس 2014، توصلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، برعاية مصرية، إلى هدنة أنهت حرب الـ"51" يوماً، وتضمنت بنود الهدنة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في غضون شهر واحد من بدء سريان وقف إطلاق النار. وتوافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، في 23 سبتمبر من العام نفسه، على عقد مفاوضات غير مباشرة، بوساطة مصرية، بهدف تثبيت التهدئة، ولم يتم تحديد موعد جديد لاستئناف تلك المفاوضات حتى الساعة. وبعد عام من الحرب لم يبدأ الإعمار الفعلي لما خلفته الحرب، بسبب العراقيل التي تضعها إسرائيل في وجه إدخال مواد البناء. وقد تعهدت دول عربية ودولية في أكتوبر الماضي بتقديم نحو 5.4 مليار دولار، نصفها تقريباً تم تخصيصه لإعمار غزة، فيما النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم آثار ما خلّفه العدوان، يسير بوتيرة بطيئة جدا.

1292

| 07 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
بعد رفض التقشف.. أوروبا تبحث عن موقف موحد تجاه اليونان

بعد يومين من رفض اليونانيين شروط التقشف التي حاول الدائنون الدوليون "الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي"، فرضها على بلادهم من أجل مساعدتها ببرنامج إنقاذ مالي جديد، قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على مخصصات برنامج المساعدة المالية العاجلة لليونان عند مستوى "90 مليار" يورو "100 مليار دولار"، وهو نفس المستوى الذي سبق الاتفاق عليه يوم 26 يونيو الماضي قبل الاستفتاء على برنامج التقشف. وأكد البنك في بيان له بعد اجتماع مجلس المحافظين "أن المجلس يراقب عن كثب الموقف في الأسواق المالية والتداعيات المحتملة لموقف السياسة النقدية من أجلة التوازن بالنسبة لمخاطر استقرار الأسعار في منطقة اليورو". قمة استثنائية وفي غضون ذلك، يعقد قادة دول منطقة اليورو قمة استثنائية اليوم وذلك بهدف بحث فرص ضعيفة لإنقاذ هذا البلد الذي يترنح ماليا، وعشية هذه القمة حاولت ألمانيا وفرنسا التغطية على اختلاف في مقاربة كل منهما للملف وتقديم موقف موحد في مواجهة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الذي تعزز جانبه بعد فوز "اللا" ب 61,31% من الأصوات في الاستفتاء على خطة الدائنين لأثينا. ومن ناحية أخرى، اعتبر ميشال سابان وزير المال الفرنسي، أن تمويل البنك المركزي الأوروبي للمصارف اليونانية يجب ألا ينخفض، معتبرا أن على "الحكومة اليونانية تقديم اقتراحات" غداة رفض اليونانيين بغالبية كبرى خطة الجهات الدائنة. وأضاف سابان في أول رد فعل رسمي فرنسي على الاستفتاء الذي أجري الأحد في تصريحات صحفية أن مستوى السيولة التي يؤمنها البنك المركزي الأوروبي للمصارف اليونانية "يجب ألا ينخفض"، مؤكدا أن "استقلالية" هذا البنك الذي سيقرر الاستمرار أم لا في تقديم السيولة الطارئة للمصارف اليونانية التي تعاني أزمة شديدة. وقال وزير المال الفرنسي إن "الاستفتاء بحد ذاته لا يؤدي إلى حل"، موضحا أن ما سيتيح معرفة ما إذا كانت اليونان ستخرج أم لا من منطقة اليورو "هو نوعية المفاوضات التي ستبدأ"، معتبرا أن فرنسا ورئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر ورئيس يوروجروب يروين ديسلبلوم يمسكون بزمام الحوار. صعوبات اليونان كما اعتبر الوزير الفرنسي أن اليونان هي التي تواجه صعوبات وليس أوروبا.. وقال إن "أوروبا تواجه صعوبة لكنها ليست غارقة فيها وإن أوروبا لديها مجموعة من الأدوات، ستثبت أوروبا أنها قوية من خلال حماية نفسها أولا". وفي سياق متصل دعا البيت الأبيض قادة الاتحاد الأوروبي والمسؤولين اليونانيين إلى إيجاد تسوية تتيح بقاء أثينا في منطقة اليورو، جاء ذلك على لسان جوش إيرنست المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية إن "الاستفتاء انتهى لكن رؤيتنا تبقى نفسها"، معتبرا أن من مصلحة الطرفين إيجاد حل يتيح لليونان البقاء في منطقة اليورو. ودعا إيرنست الجانبين إلى التوافق على مجموعة إصلاحات وعلى تمويل يضع اليونان على سكة إدارة دائمة لدينها، وعلى سكة نمو اقتصادي في ذات الوقت. ومن جهتهما، أكد الرئيسان الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على أهمية التوصل إلى السبيل الذي يتعين اتباعه لتتمكن اليونان من متابعة الإصلاحات والعودة إلى النمو داخل منطقة اليورو، مقرين أن ذلك سيتطلب تسويات صعبة من الجميع. عضوية اليورو وقد حث أكيرا أماري وزير الاقتصاد الياباني، اليونان والاتحاد الأوروبي أن يعملا بجد للتوصل لاتفاق يكون في مصلحة الجانبين ويبقي اليونان في منطقة اليورو. وقال الوزير الياباني بعد أن رفض الناخبون اليونانيون في استفتاء يوم الأحد إجراءات التقشف التي اقترحها الدائنون وهو ما يثير شكوكا حول عضوية اليونان في منطقة اليورو، إنه يجب على اليونان والاتحاد الأوروبي ايضا أن يتخذا خطوات لتقييد الضرر الاقتصادي للاضطرابات التي هزت الأسواق المالية . واستقرت الأسهم اليابانية والين إلي حد كبير في التعاملات الصباحية اليوم، لكن صانعي السياسات الاقتصادية والمالية قلقون من أن خروجا غير منظم لليونان من منطقة اليورو قد يثير اضطرابات شديدة في الأسواق المالية ويعرض النمو الاقتصادي العالمي للخطر. وطلبت ألمانيا وفرنسا -أكبر اقتصادين في منطقة اليورو- من اليونان تقديم مقترحات جدية من أجل استئناف محادثات الدعم المالي.

347

| 07 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
"الشرق" ترصد الأجواء الرمضانية لهيئة التدريس في جامعة قطر

يمثل شهر رمضان المبارك نقلة هامة في حياة المسلمين من مختلف التكوينات والمراجع البيئية والثقافية المتعددة، يعم فيه الخير الذي لا يقتصر على مكان دون الآخر في هذا العالم مترامي الأطراف شرقا وغربا، ولكن يبقى لكل حيز من هذا العالم لونا باهيا بعادته وتقاليده يميزه عن غيره من الأماكن. يجمع رمضان الشمل ليقابل فيه الناس بعضهم البعض بالكرم، ويجتمعون مع أهلهم وأقاربهم على مائدة إفطار واحدة ليجددوا بذلك الروابط الأسرية التي ربما حالت دون تحققها بشكل رتيب مشاغل الحياة .. ويعد فرصة كذلك لتبادل الأحاديث حول الذكريات التي استوطنت في قلوبهم خلال فترة طفولتهم بين أحضان الأسرة. دائما يأتي رمضان حاملا معه طقوسه وذكرياته.. أيامه عابقة بالذكريات العطرة العالقة في النفوس وتتصدرها ذكريات الطفولة والحياة البسيطة التي كانت تجمع الأهل والأقارب والأصدقاء قبل التطور التكنولوجي. وتتفاوت الذكريات في تفاصيلها ويجمعها التسابق على الطاعات وفعل الخير والتردد على المجالس التي تجمع الأهل، في هذا التحقيق نتاول جانب من الذكريات واليوميات الرمضانية لأعضاء هيئة تدريس وإداريي جامعة قطر . وقال د. يوسف الصديقي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر متحدثا عن أجواء رمضان: "يعد رمضان فرصة ليقف الفرد وقفة مع النفس بعد أن يقضي سنة كاملة، ليستعيد فيه ذكرياته وإنجازاته وما قدمه لنفسه وعمله وأقاربه ومجتمعه والأمة بوجه عام. وأضاف الصديقي: كما أنه يساعده على أن يتخذ أسلوب التفكير منهجا في حياته، مما يعينه على استكشاف المعاني التي وضعها الله سبحانه في تشريعاته، ومنها قوله تعالى: "يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلم تتقون"، فيتضح لنا من خلال هذه الآية اهتمام الإسلام بالإنسان الفرد ورفع قيمته من خلال تغذية الجانب الروحي والعقلي فيه عن طريق الصيام والعمل والتفكير. وأخيرا ختم: ويعد القاسم المشترك بين المجتمعات الإسلامية عموما والعربية خصوصا، هو الحرص على اغتنام فرصة شهر رمضان في السخاء والجود والتكافل الاجتماعي، انطلاقا من أن عبادة الصوم تذّكر الصائم بأحوال الفقراء والمساكين الذين لا يجدون الطعام في شهر رمضان وفي غيره من الشهور". وعن أثر شهر رمضان قال د. عبدالله با عبود مدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر: "بحكم قضائي عددا من الأعوام في بلاد الغرب، أرى أن الصيام في دولة قطر يُشعر الإنسان بالروحانية الأخوية التي يعيشها مع أهله وزملائه في الدولة، مما يبين لنا مكانة دولة قطر ليست فقط بصفتها دولة عربية وإسلامية وإنما بكونها حاضنة مجتمع متماسك وأخوي يتميز بكرم الضيافة والمشاركة في الأفراح والمناسبات بمختلف أشكالها. ويُعتبر رمضان من الشهور التي تُضاعف فيها الحسنات فهو شهر العطاء والمجاهدة ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلّم أسوة حسنة في مجاهدة النفس والبذل ، وقد كان صلى الله عليه وسلّم أجود ما يكون في رمضان ". وزاد باعبود: "إن لشهر رمضان المبارك أثر بارز في تنشيط دور الموظف الذي يقوم بأداء واجباته العملية بصورة تامة بعيدا عن زحام العمل المتعددة التي توجد في غير رمضان مما يعد عاملا مهما لمساعدة الموظف في التركيز نحو مهامه وإتقانها". وقال الدكتورمحمد عبد الرحمن المعصومي عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر عن ذكريات رمضان في الدوحة أيام طفولته: "يغلب على ظني أنني ابتدأت الصوم في رمضان وعمري لم يتجاوز التاسعة، وأذكر أن أختي الكبيرة عندما كان يشتد الحر كانت تبلل لي (الشادر) وتلحفني به وأنا نائم تحت المروحة حتى أبرد جسمي بذلك، إذ كان يعينني على تحمل العطش، وذلك قبل أن يكون في بيتنا مكيفات، وكنت وأنا صائم أعاني أشد ما أعاني من العطش، أكثر بكثير من الجوع. في العصر كانت أمي - رحمها الله - تكلفني بتوزيع بعض المأكولات التي تعدها على الجيران، وتلك المأكولات مثل، الهريس، والرز الأبيض عليه مرق اللحم أو الدجاج، والمهلبية، والجلي، والجيلاتين، والساجو وغير ذلك. وعندما كانت أمي بمساعدة أختي تفرشان سفرة الطعام للإفطار؛ كانت تلك اللحظات عندي بالدنيا كلها. وبعد صلاة العشاء والتراويح في المسجد كان الشيخ عيد بن محمد آل ثاني - رحمه الله – يأمر بإحضار الغبقة المبكرة عند المسجد، فيجلس هو وكثير ممن أدوا الصلاة من الرجال والشباب والأطفال حول المائدة ويأكلون ، فيا حبذا تلك الأيام الخوالي التي لا تعود، وكنا ننام مبكرين بعد صلاة العشاء بساعة ؛ ذلك لأن أبي كان يعمل مقاولا في البناء ، وكان عليه أن لا ينام بعد صلاة الفجر فيذهب لعمله بعد الصلاة مباشرة". أما عن ذكرياته في مرحلة شبابه، قال الدكتور المعصومي: "وفي شبابي كان كثيرا ما يصادف رمضان وأنا بعيد عن أهلي، إلا أني كنت لا أستوحش ذلك البلد المسلم بل أتكيف معهم وإن كنت لا أجد الأهل والأحباب وتلك الحياة الجميلة في قطر. عندما كنت في باكستان أدرس البكالوريوس والماجستير؛ كنت أقضي رمضان مع الطلاب من مختلف الجنسيات والمغتربين أمثالي، وكانت بعض الجماعات الإسلامية كالتبليغ مثلا يدعوننا للإفطار عندهم فنذهب إليهم من السكن الجامعي في مجموعات كثيرة، يصل العدد أحيانا المائة والخمسين طالبا، فكانت أياما جميلة، نتعارف فيها على بعض ونتعرف على أحوال المسلمين في مختلف البلدان حتى الأقليات الإسلامية في الصين واليابان وأمريكا والبلدان الأوروبية والإفريقية. وقد صادف رمضان في بعض الأعوام وأنا في مدينة الخرطوم بالسودان أثناء دراستي للدكتوراة، لم أشعر بالغربة هناك وكان الشعور ذاته في قطر وباكستان ؛ إذ للمسلمين هم مشترك ، وفكر مشترك وإرث مشترك من العادات والتقاليد. وأضاف: "أما الآن فأداوم على قراءة أجزاء من القرآن حسب وقتي المتاح وأنشغل في كتابة أبحاثي، وكذلك تحرير مؤلفاتي وأقوم بالقاء الدروس الدينية بعض المرات في مساجد الحي الذي أسكنه ، بعد صلاة العصر. وقال الدكتور محمد مصطفى سليم عضو هيئة التدريس منسق برنامج البكالوريوس بقسم اللغة العربية في جامعة قطر عن طقوسه الخاصة في شهر رمضان: "إن رمضان بالنسبة إلي هو شهرُ الله وشهرُ الصبر، لذا فهو عندي أكثر الشهور التي أعمل فيها. حيث أقرأ أعمالاً مؤجلة، وأنجز بعضًا من كثيرٍ قد تأخر إتمامه، وأمد جسور التواصل مع أناسٍ قصَّرتُ في حقّهم بفعل ضغوطات العمل، وتراكم الأعباء، وضيق الوقت؛ لذا حين يقترب انتهاء هذا الشهر الفضيل أراني أقترب من الضيق والشعور بأني مستهدفٌ من تهديدٍ ما، وهو ما يجعلني أردّدُ دائمًا عبارةً كنتُ قد كتبتُها في يوم من أيام رمضان السابقة، وهي: "ذاتَ نهارٍ أو ليلٍ، ليس معلومًا بالضبط ميقاتُه، سينطفئ فيك مصباح الروح؛ فأوقد مبكرًا شمعةَ الخوفِ من الله؛ لتنعمَ بثباتٍ عند السؤال!!". وعن أجواء رمضان بين صعيد مصر والدوحة، قال الدكتور سليم: " كم يأخذني الحنين إلى طقوس قديمة تتدلّى من سقف الذّكرى أمام عينيّ، لعل من أهمها استحضار استعدادات البسطاء من النّاس للإفطار في قريتي بصعيد مصر، والسّير ببهجةٍ غير مستعارة في عتمة الدروب، ولاسيما مع المسحراتي بإيقاع طبلته التي حفظناها عن ظهر قلب، فكم كنا نشاركه إيقاظ الأهل والناس، كلٌّ بطبلته التي يتخذها من مخلفات الأواني أو العلب المعدنية، مع قطعة خشب تضبط لهم إيقاع سحورهم، وتضبط لنا- نحن الصغار- لحنَ نشوتنا المشتعلة؛ لنعزف بها أنشودةً من البساطة الحقّة، والضحكات المغبرة بتراب طازج الحنان، وعباءةُ السّماء فوقنا مطرّزةٌ بنجوم تبثّ الدّفءَ في قلوبنا، وتسكبُ الضوء أمام أقدامنا في الدروب الملتوية. ويضيف سليم : وإن كنتُ أنسى فلن أنس أبدًا أولَ رمضان لي في الدوحة؛ إذ كان أوّلُه مصريًّا، وأوسطُه عربيًّا وآخرُه قطريًّا خالصًا؛ ففي مستهلّه أنفقت الأسرةُ جهدًا ضخمًا في استنطاق المكان (الدوحة) بصوت مكان آخر في أقصى صعيد الشوق، وأبلت بلاءً حسنًا في استجداء ذاكرة التقاليد المصرية والطقوس العائلية، وخاصة على مائدة الإفطار، ومع أقارب لي في الدوحة، وبين أصدقاء يبادلونني الشوق إلى نفحات العصاري على مداخل القرية، وتجمّعِ الطيبين والفقراء من الأهل أمام بيتٍ من بيوت الله (المسجد الكبير)، فتتحولُ الأسرةُ في قطر إلى ما يشبه الكتيبة العسكرية، التي تؤسس ترسانة من الماضي وظلاله لتحميَها من تهديدٍ يستهدف كيانها وجوهرها، وكأنها تتوجس خيفة من الخفوت فتصرّ على أن تبقى شاخصةَ الطّلةِ بين أجناسٍ وثقافاتٍ وأعراق تقطن مثلها في الدوحةَ". وعن تجربة رمضان بين فرنسا وقطر والشام قال د. مؤيد قاسم السمارة عضو هيئة تدريس في كلية الإدارة والإقتصاد بجامعة قطر: " في الأعوام الخمسة الماضية وخلال وجودي في فرنسا كان رمضان ضيفا استثنائيا بكونه يأتي في بلد بعيد عن الأهل والأحبة، ويكون النهار من الطول أكثر ما يمكن ومع هذا كله، فإن الكثير من المسلمين هناك يحافظون على شعائر هذا الشهر الربانية بالإضافة الى العادات الاجتماعية التي باتت ترتبط بهذا الشهر ارتباطا عضويا وثيقا. وهذا العام، أمضيت الأيام الأولى من رمضان في قطر وكنا نتحرى قدوم هذا الشهر الفضيل شوقا للصبر وطمعا بالأجر والثواب العظيمين من الله ومحبة له، لرمضان في قطر طعم ولون خاص من جمال للمكان والأنفس في هذا الشهر المبارك والهدوء والسكينة الذين لا ترى لهما مثيل، أضف إلى ذلك العادات الإجتماعية الأصيلة المتأصلة في نفوس ساكني المكان ومحبتهم التي تراها في الوجوه ابتسامة قبل أن تلمسها سلوكا ومعاملة". وأضاف السمارة : "بين فرنسا وقطر كان يعيش في مخيلتي ذكريات رمضان في الشام، الشام التي أمضيت فيها من عمري قرابة الثلاثة عقود. كان لرمضان فيها نكهة خاصة بكل ما للكلمة من معنى وكما يقال "من ذاق عرف"، الشام في رمضان أشبه بأم حنون عطفها يلامس عنان السماء وهي تلبس حلة خضراء نسجت من مساجدها المترامية هنا وهناك وكأنها درر تزين جمال وسحر هذا الشرق، لرمضان في الشام روحانية أعيشها مع الأهل والأحبة في المساجد والبيوت والحارات التي تعبق برائحة الياسمين الدمشقي العتيق". وقال د.محمد عبدالحكيم أحمد العفيف، عضو هيئة تدريس في كلية الإدارة والإقتصاد بجامعة قطر، عن ذكرياته الرمضانية في ليبيا: "عندما كنت في ليبيا كنت أقضي فترة الصباح أعمل في الجامعة وبعد ذلك أتوجه إلى المسجد فأقضي فيه الوقت من صلاة العصر إلى صلاة المغرب، حيث أقرأ القرآن وأحضر بعض الدروس الدينية، وبعد صلاة المغرب أتوجه إلى منزل العائلة للقاء الأسرة وتناول وجبة الإفطار مع العائلة بكاملها. ويعد لقاء العائلة في رمضان شئ جميل جدا، حيث يمتد هذا اللقاء من وقت الإفطار الى وقت صلاة العشاء، عندما نتوجه جميعا رجالا ونساء إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح وبعدها نتبادل الزيارات مع الأقارب والجيران والأصدقاء، وأحيانا نبقى بصحبة الوالدين في بيت الوالد وفي أحيان قليلة أتوجه إلى إحدى النوادي الثقافية والرياضية لحضور بعض الأنشطة الثقافية أو الرياضية الرمضانية. ويضيف العفيف : هناك نقطة جميلة أود الاشارة إليها هنا هي تبادل الأطعمة بين الجيران في ليبيا، فالجيران يتبادلون الأطعمة ومنهم من يرسل وجبه افطار كاملة لبعض الأسر الفقيرة سعيا لتحصيل الأجر والثواب". وعن رمضان في السودان، قال د. بابكر إبراهيم عبدالفضيل، عضو هيئة تدريس بكلية الإدارة والإقتصاد في جامعة قطر: "رمضان عندنا في السودان هو وقت اجتماع الأسر والأقارب والأصدقاء والجيران. يتميّز الشعب السوداني بسمة متفردة، وهي تناول طعام الإفطار في جماعات في ساحات خارج المنازل حتى تكون على مرأى من الجميع، حيث يقوم كل فرد بإحضار طعام إفطاره ونجد في المحصلة أن مائدة الإفطار تضم مُختَلف الأطعمة والمشروبات الرمضانية، ويحرص كل فرد على أن يعود إلى بيته بأوانٍ فارغة. وتابع عبدالفضيل : فعلى سبيل المثال ، نجد بمنطقة الجزيرة بوسط السودان – التي أنتمي إليها – يقوم سكان القرى التي تقع على الشارع الذي يربط بين العاصمة (الخرطوم) ومدينة ود مدني وصولاً إلى الميناء البحري (بورتسودان) بإعداد موائد إفطار جماعي على جانبيّ الطريق، ويقومون باعتراض السيارات وإجبار من فيها على تناول طعام الإفطارمعهم، ويقيم السوادنيّون الإفطار الجماعي في كل البلدان التي يتواجدون فيها خارج السودان. وتحدث : كما هو الحال في السودان ، فإن العنوان الرئيس لشهر رمضان المبارك في قطر هو البذل والعطاء والجود والكرم وإن تباينت الوسائل، فنجد على سبيل المثال، موائد الإفطار الجماعي التي توفرها الجمعيات الخيرية المختلفة، كما نجد أن بعض الأسر تمارس الإفطار الجماعي، ومن حسن حظي أنني أعيش وسط أسر قطرية التي تقيم الإفطار الجماعي في مجلس العائلة الواقع في مكان بارز ويُطل على أكثر من شارع، كما يقومون بتجهيز وجبات إفطار للصائمين في منازلهم ويقدّمونها في مسجد الحي . وختم عبدالفضيل: يزخر شهر الخير في دولة قطر بالعديد من البرامج الترفيهية والمسابقات التي يستمتع بها المواطنون والمقيمون على حدٍ سواء، عموماً لا يوجد اختلاف كبير بين شهر رمضان في بلدي وفي قطر، والفارق الوحيد أنني أقضي أغلب رمضان في قطر مع أسرتي الصغيرة بينما أقضي رمضان في السودان مع الأسرة الكبيرة ".

771

| 06 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
المشاريع الاقتصادية الصغيرة تنتعش بغزة في رمضان

في إحدى زوايا سوق "الزاوية" بمدينة غزة، يقف الفلسطيني أحمد السوسي "42 عاماً"، أمام وعائَين من الزجاج يملؤهما بمشروب "الخروب"، وقطع الثلج التي لا يتوقف عن سكبها في زجاجات صغيرة، تلبية لرغبات عشرات الزبائن الذين احتشدوا أمام عربته. واعتاد السوسي على مدار أكثر من 30 عاماً بيع مشروب "الخروب" في شهر رمضان، إذ ورث هذه المهنة عن آبائه وأجداده. يقول البائع الفلسطيني، " تشكل مهنة بيع العصائر، وخاصة مشروب الخروب، الذي يزداد الإقبال عليه في هذه الأيام بشكل خاص، مصدراً جيداً للرزق، في شهر رمضان الفضيل، لاسيما وأن الكثير من الناس يفضلون شراء المشروبات الباردة في أجواء الصيف التي نعيشها حالياً". ويذكر أنه وعائلته المكوّنة من 6 أفراد، ينتظرون قدوم شهر رمضان، حتّى يبدأ عمله في بيع هذا المشروب، نظراً لما يوفره لهم من حياة "مستورة". مشاريع اقتصادية صغيرة وفي ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، يشهد شهر الصيام، بروز عدة مشاريع اقتصادية صغيرة، يرتبط معظمها ببيع المواد الغذائية، إذ تشكّل دخلاً جديداً للعائلات الفقيرة بالقطاع. ووفقا لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مطلع الشهر الجاري، فإن معدل البطالة في غزة، بلغ 43%، فيما بلغت نسبة الفقر 38.8%. وفي أرجاء السوق نفسه، يشارك سعد عبد العال "49 عاماً"، صديقه، مهنة صناعة "القطايف" التي توفر له حياة كريمة له ولأسرته المكونة من 12 فرداً. عبد العال، الذي يعمل على مدار العام في تعليم قيادة السيارات، يخصص شهر رمضان للعمل في صناعة "القطايف" التي تنتشر في كثير من الدول العربية. ويقول عبد العال، إن القطايف "تمثل فاكهة رمضان، إذ إنها تعتبر من الحلويات التي تمدّ الجسم بالطاقة، ويفضلها الناس في شهر رمضان، بدلاً من الفاكهة الطبيعية، رغم ارتفاع درجات الحرارة بغزة". ويشير إلى أن المهن التي ترتبط ببيع وصناعة المواد الغذائية، من أكثر المهن التي تنشط في رمضان، واصفاً إقبال الناس على شراء القطايف بـ"الجيد جداً" رغم تردي الأوضاع الاقتصادية. وضع اقتصادي صعب وعلى طاولة صغيرة، في السوق، يرتّب الطفل رائد رضوان "14 عاماً"، فوانيس وأهلّة رمضان البلاستيكية، بشكل يجذب الأطفال لشراء بعضها. ويقول رضوان، "منذ أكثر من 4 سنوات، أضع هذه الطاولة في أسواق غزة، وأرتب عليها زينة رمضان، والفوانيس، وأعمل طيلة الشهر المبارك، لأساعد والدي في توفير متطلبات المنزل الأساسية". غزة وليس ببعيد، اتخذ عمر أبو عاصي "37 عاماً"، من بيع الفلافل المحشوّة بالبصل، والسماق مهنة في شهر رمضان. ويسعى أبو عاصي من خلال هذه المهنة للهروب من الوضع الاقتصادي المتردي، الذي يعيشه وعائلته المكونة من 6 أفراد، إذ توفّر لهم دخلا مادياً "لا بأس به". ويقول أبو عاصي، "في ظل ارتفاع نسبة البطالة والفقر بغزة، وجدت أن هذه المهنة جيدة لإعالة أسرتي وانتشالهم من الفقر"، مشيداً بإقبال الغزيين على شراء أقراص الفلافل، خاصة أنها "رخيصة الثمن"، وتمثّل لبعض العائلات الفقيرة وجبة فطور متكاملة، بمبلغ يقارب الـ"2" دولار. ويعيش حوالي 1.8 مليون مواطن في قطاع غزة واقعاً اقتصادياً وإنسانياً قاسياً، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي.

303

| 06 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
بعد فوز الـ"لا" اليونان تدخل مرحلة من الغموض

مع رفض اليونانيين خطة الدائنين في استفتاء أمس الأحد، تدخل أثينا مرحلة من الغموض مشرعة على كل المخاطر، سواء الخروج من اليورو أو مواجهة عاصفة اقتصادية، وهي مخاطر تتوقف انعكاساتها إلى حد بعيد على مواقف القادة الأوروبيين والبنك المركزي الأوروبي. ورفض اليونانيون بغالبية كبرى الاقتراحات التي قدمها دائنو البلاد "البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي"، في نهاية يونيو، والتي طالبوا فيها بمزيد من التقشف، في نتيجة اعتبرت استفتاء على حكومة اليسار الراديكالي برئاسة الكسيس تسيبراس التي دعت الناخبين إلى التصويت بكثافة بـ"لا". وقال شارل هنري كولومبييه الخبير الاقتصادي في مركز ريكسكود، أن "هذا يوضح الأمور على المدى القريب، لان فوز الـ"نعم"، كان سيؤدي إلى مرحلة من التردد السياسي وكان سيزعزع استقرار الحكومة، أما الـ"لا" الواضحة، فسوف تعقد التوصل إلى اتفاق". فهل يقبل شركاء أثينا بالجلوس مجددا إلى طاولة المفاوضات؟ وهل يتراجعون قليلا عن مواقفهم؟ حيال هذه التساؤلات أبدت حكومة تسيبراس مساء الأحد، ثقتها بان "المبادرات سوف تتكثف من اجل التوصل إلى اتفاق". غير أن كزافييه تيمبو من المرصد الفرنسي للأوضاع الاقتصادية قال "لا يمكنني تصور الدائنين يقدمون تنازلات"، مضيفا "هناك جزء من الرأي العام الأوروبي ولا سيما في ألمانيا ودول البلطيق، معارض لتقديم تنازلات". وبددت الحكومة الألمانية مساء الأحد، الآمال في استئناف المفاوضات إذ صرح وزير الاقتصاد الألماني سيجمار جابريال أن تسيبراس "قطع آخر الجسور" بين بلاده وأوروبا، معتبرا إنه "يصعب تصور" مفاوضات جديدة. فهل يعني ذلك التوجه نحو خروج اليونان من منطقة اليورو؟، كان رئيس المالية السلوفاكي بيتر كازيمير أول مسؤول بلد من منطقة اليورو طرح مثل هذا الاحتمال معتبرا انه بات "سيناريو واقعيا". هل تقبل اليونان بالتخلي عن مطالب كانت تأمل بالحصول عليها لقاء معاودة فتح قنوات التفاوض مع الدائنين؟، أن نتيجة الاستفتاء تجعل ذلك مستبعدا لكن كولومبييه يرى إنه "ليس من المستحيل رغم كل شيء أن يسعى تسيبراس إلى أرضية توافق، فبلاده في وضع يستدعي تحركا عاجلا". فاليونان تعثرت منذ الثلاثاء الماضي، في سداد ديونها تجاه صندوق النقد الدولي وهي تواجه هذا الشهر استحقاقات عديدة أخرى، من بينها 3,5 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي تستحق في 20 يوليو. وفي مقابل هذه الحاجات الهائلة فان الاقتصاد اليوناني الخاضع منذ أسبوع لرقابة على الرساميل، بات معطلا ووحده البنك المركزي الأوروبي يؤمن استمرارية البلاد ماليا من خلال مواصلة إمداد المصارف اليونانية بالسيولة عبر قروض طارئة قيمتها مجمدة حاليا. فهل تتمكن المصارف اليونانية المغلقة منذ الإثنين الماضي من إعادة فتح أبوابها غداً الثلاثاء مثلما كان مقررا أساسا؟.

224

| 06 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
مركز تدريس العربية لغير الناطقين بها بجامعة قطر.. جسر الثقافات

تعتز جامعة قطر بهويتها العربية والإسلامية، وبدورها كجزء من المشهد التعليمي والفكري في العالم العربي، ومن تجليات اهتمام جامعة قطر بالهوية العربية والإسلامية حرصها على الاعتزاز باللغة العربية بشتى المناحي، والعمل على إتقان الجيل الناشئ له، وإبقائها لغة حية معاصرة في عصر تكنولوجيا والتواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى هذا فإن جامعة قطر تضم مركزاً متميزاً لتدريس العربية لغير الناطقين بها، إذ يحتضن سنوياً ما يقرب من 50 دارساً من جميع أنحاء العالم، ومعظم الدارسين من المجازين في اللغة العربية، أو في دراسات متعلقة بتاريخ وشؤون الشرق الأوسط، ويرغبون في تأطير معرفتهم بإطار أكاديمي متميز يضمن لهم رفع مستوى أدائهم ضمن وسط عربي مسلم. ويأتي مركز اللغة العربية لغير الناطقين بها ليعزز مساعي جامعة قطر الحثيثة في نشر اللغة العربية وهويتها العربية الإسلامية على المستوى الدولي، وتعزيز مكانتها ودعم تعليمها وتعلمها من خلال طرق مستحدثة في التدريس وتطبيقها، وتنمية الحركة البحثية والتعليمية، ويتمتع المركز بسمعة دولية طيبة تعكس الدور الرائد لجامعة قطر في هذا المجال. الدكتور عبدالله عبدالرحمن: المركز بوابة لغير الناطقين بالعربية للتعرف على كل ما يخص الهوية العربية والإسلامية وفي هذا الصدد أكد د.عبد الله عبد الرحمن مدير برنامج اللغة العربية لغير الناطقين بها أهمية هذا المركز في دعم الهوية العربية والإسلامية، معتبراً أنه ساعد في مد جسور تقارب بين الثقافة العربية والإسلامية والثقافات الأخرى، مضيفاً أن هذا المركز يقوم بنشر الثقافة العربية كما أنه يعد بوابة لغير الناطقين بالعربية للتعرف على كل ما يخص الهوية العربية والإسلامية. وأكد أن المحاور والمقررات التي يقوم المركز بتدريسها للطلبة تعزز هذه الرسالة، فمثلا مقرر الثقافة العربية يناقش الهوية العربية والإسلامية ويعرض الإسلام فيه كمحرك لهذه الثقافة. وأوضح أن البرنامج يلبي حاجة الطلبة الوافدين أياً كانت، فبعضهم يأتي لأغراض دبلوماسية والبعض لأغراض اقتصادية أو ثقافية، وآخرون لتطوير لغتهم في المجال الصحي. الثقافة الخليجية وعن تجربتها في الدراسة بمركز اللغة العربية لغير الناطقين بها، قالت الطالبة كورنيليا زين الدين من رومانيا: "لقد وفرت لي دراسة اللغة العربية في جامعة قطر فرصة للتعرف على الثقافة الخليجية من خلال حضور مختلف الفعاليات وورش العمل التي نظمها لنا المركز، كنت أشعر بالفضول لاكتشاف المجتمع الخليجي ومعرفة العادات والتقاليد الخليجية خاصة أن هذه أول زيارة لي لمنطقة الخليج". وأضافت كورنيليا: "لقد وجدت أن المجتمع الخليجي مجتمع منفتح على الآخر ومضياف ويرحب بنا وذلك بعكس الصورة التي تصورها الوسائل الإعلامية في الغرب. وقد كان التحاقي بهذا المركز تجربة رائعة غيرت لدي الكثير من المفاهيم الخاطئة التي كانت قد تكونت في ذهني من الوسائل الإعلامية في الغرب". كورنيليا: المجتمع الخليجي مجتمع منفتح على الآخر ومضياف.. يلينا: اعتنقت الإسلام عن قناعة لأنه من أكثر الأديان حثاً على العمل وقالت الطالبة يليلنا آلبلاد من فنلندا: "عند انضمامي للبرنامج كنت أشعر بالحماسة والقلق معاً، ولكن البرنامج ساعدني أنا وزملائي على تجاوز الحدود الثقافية واللغوية التي كنا نظن أنها ستحول بيننا وبين فهمنا لثقافة ولغة العرب، كما أن قضاء عام كامل في بلد إسلامي أتاحت الفرصة لدى البعض لتعزيز الإيمان واطلاع الآخرين على الثقافة الإسلامية". وأضافت يليلنا: "لقد اعتنقت الإسلام عن قناعة تامة لأنه من أكثر الأديان التي تحث الإنسان على العمل والتطبيق بعكس الأديان الأخرى التي تعتبر نظريات يصعب ممارستها على أرض الواقع، وقد واجهت ممانعة في بادئ الأمر من قبل الأهل والأصدقاء خاصة في فنلندا التي لا يوجد فيها مسلمون بكثرة وقد كان وجودي في قطر فرصة أتاحت لي ممارسة الشعائر الإسلامية بشكل صحيح كما أن تعلم اللغة العربية ساعدني كثيرا في فهم ديني الإسلامي بشكل أعمق لأنني تعلمتها من موارد عربية ومراجع معتمدة عند المسلمين". تغير الصورة الذهنية ومن جانبها، قالت الطالبة سوزانا نيسكا: "بعد قضاء عام من الدراسة في المركز والاندماج مع المجتمع الخليجي، تغيرت عندي الصورة الذهنية التي كنت أحملها عن العرب، فقبل عام من الآن لم يكن لدي صورة واضحة عن المجتمع الخليجي، ولقد تعمقت خلال العام بعد الاطلاع على ثقافة الدولة والتراث القطري كما أنني كونت علاقات عديدة مع أصدقاء عرب. وسأسعى لنشر الثقافة العربية في بلدي والتشجيع على الذهاب للدراسة في البلدان العربية". وقالت الطالبة هنا خليفة من الولايات المتحدة الأمريكية: "لقد كانت الدراسة في المركز فرصة للتعرف على المجتمع الخليجي والاحتكاك به، وقد تنوعت الأساليب الدراسية لتدريس اللغة العربية في المركز، وكان الأساتذة يجتهدون لدمجنا مع المجتمع المحلي من خلال إعطائنا واجبات وأعمال صفية تجبرنا على الاطلاع على التراث العربي، وتكليفنا بكتابة مقالات عن الهوية العربية والتراث الخليجي، وهذا ما أسهم بشكل كبير في تعزيز الصورة الصحيحة للثقافة العربية والإسلامية بين الطلبة من مختلف دول العالم". تون: كرم الضيافة عند المسلمين جعلني أغير نظرتي إلى المجتمع العربي.. سينجينام: دراستي جعلتني أوقن بالدور الأساسي للتاريخ الإسلامي وصرح الطالب بيتر راودسيك من أستونيا: "لقد كان انضمامي للمركز فرصة رائعة لتحسين مستوى لغتي العربية خاصة أنه لا يوجد برامج متخصصة لتعليم اللغة العربية في أستونيا، وأضاف بيتر: "إن ممارسة اللغة العربية وعدم الانطواء على النفس عامل أساسي لإتقان مهاراتها، وأعتزم الرجوع إلى الدوحة خلال العام القادم للالتحاق ببرنامج الماجستير في العلاقات الدولية بمعهد الدوحة ولاشك أن المهارات التي اكتسبتها في البرنامج ستسهل علي كثيرا في دراسة الماجستير". وعن سبب التحاقه بالمركز، قال سفير مالايل من الهند إنه يعمل أستاذاً بالجامعة الإسلامية بكيرلا وهو يطمح للتدريس بقسم اللغة العربية في جامعته، كما أنه يطمح لتطوير مهارات الترجمة باللغة العربية، وهذا ما حققه منه من خلاله انضمامه للبرنامج وشعر بتحسن ملحوظ في مستوى اللغة العربية لديه بعد التخرج من البرنامج. وقال الطالب ديتالي ميشوكو من أوكرانيا: "لقد درست اللغة من قبل ولكن عدم وجود مختصين في أوكرانيا لتدريس اللغة العربية حال دون تعلمي للغة، وقد تطورت كثيرا في مهارات التحدث والاستماع والكتابة كما أنني اكتسبت ثقة بالنفس للتحدث باللغة العربية". كرم الضيافة من جانبه قال الطالب تون من فيتنام: "قبل انضمامي للبرنامج كانت معلوماتي محدودة جداً عن العرب والمسلمين، وقد وجدت كرم الضيافة في البرنامج من قبل المسلمين الأمر الذي غير رأيي عن المجتمع العربي. ومع عودتي إلى فيتنام فإنني سأشتاق كثيرا إلى الدوحة. فقد قضيت عاما مليئا بالأنشطة والفعاليات واستفدت الكثير من خلال هذه الأنشطة والدروس". وقال الطالب المعتصم بالله من ولاية كيرلا بالهند: "إن ما يميز الدراسة بمركز اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة قطر، هو أننا نستطيع ممارسة اللغة العربية بين أهلها، فالمراكز المتاحة في الهند تدرس العربية بعد ترجمتها إلى اللغة المحلية، وهذا ما يعيق الطالب عن إتقان اللغة العربية تحدثاً واستماعاً". وأضاف المعتصم: "لقد أتاح مركز اللغة العربية لغير الناطقين بها لمنتسبيه فرصة التعرف على الثقافة العربية من خلال الممارسة بشكل يومي بين الأصدقاء". وأضاف زميله محمد أسلم من الهند: "من خلال دراستي في المركز لمدة عام كامل، قابلت العديد من الأصدقاء الذين أتوا من مختلف الدول ووجدت أنه كانت لديهم معلومات مغلوطة عن الإسلام والمسلمين، وبعضهم كان يظن أن الديانة الإسلامية مقتصرة على أهل الخليج فقط، وقد فوجئوا بعد اختلاطهم بزملائهم بالمركز، بوجود مسلمين في الهند وبقية الدول الأخرى غير العربية. وأضاف محمد: "لقد كان الأساتذة يبذلون قصارى جهدهم لإيصال التعاليم الصحيحة للإسلام على ضوء القرآن والسنة، وتصوير موقف الإسلام من الإرهاب وإزالة الشبهات والمفاهيم الخاطئة المنتشرة بسبب الوسائل الإعلامية، كما أنهم كانوا متعاونين جدا مع الجميع ويتعاملون معنا دون تمييز". البيئة القطرية وقال الطالب محمد ديالو من غينيا كوناكري: "لقد كان الدافع للانضمام إلى المركز هو استكمال التعليم في العلاقات الدولية وفهم الإسلام من أصوله ومنبعه، فلا يمكن فهم هذا الدين إلا من خلال الإلمام باللغة العربية". وأكد ديالو أن البيئة القطرية تمتاز بالمحبة والود والوئام والاحترام المتبادل وهذا أسهم في إظهار صورة مغايرة لتلك التي تروجها الوسائل الإعلامية الغربية. وقالت الطالبة سينجينام من كوريا الشمالية: "إن ما يتم تداوله عن العرب في المجتمع الكوري ليس إلا انعكاساً لما تبثه القنوات الغربية، وقد كان هذا سبباً في تكوين صورة خاطئة عن العرب والمسلمين في كوريا". ولكن بعد التخرج في هذا المركز تيقنت أن التاريخ الإسلامي يلعب دورا مهما في بناء الحضارة الآسيوية، أطمح أن أكمل الدراسات العليا في مجال دراسة المخططات العربية والفن الإسلامي بشكل أعمق وذلك لفهم القرآن الكريم واللغة العربية بشكل أفضل.

2041

| 06 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
أفخاخ نصب واحتيال.. في وسائل التواصل الاجتماعي

انتقد مغردون على موقع "تويتر"، انسياق الكثير من مستخدمي الموقع وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، نحو ما يتم ترويجه من مطالب لجمع تبرعات لمرضى أو محتاجين. ليظهر في نهاية الأمر وبعد فترة زمنية ليست بالطويلة أن ما تم الترويج له لا أساس له من الصحة، وأنها كانت خدعة أو بمعنى أدق شرك تم نصبه لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استثارة مشاعرهم وعواطفهم للتفاعل مع الحالة التى يتم الترويج لها على انها حالة حرجة لاتحتمل التأجيل وهي في الأساس قصة منسوجة من وحي الخيال. ليس هذا فحسب بل يتم اشراك شخصيات عامة ومعروفة مثل الرياضيين أو الفنانين أو الدعاة وغيرهم من المشاهير في حملات التبرعات لاستدرار تعاطف الناس وتشجيعهم على التبرع بسخاء، وطالب المغردون مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بأخذ الحيطة والحذر من جميع ما يُطلق من "هشتاجات" أو رسائل تُرسل على مختلف مواقع التواصل، بهدف النصب والتحايل عليهم، مشيرين إلى أن الجمعيات الخيرية أدرى بمن يحتاجون للمساعدات بحكم ان لها آليات محددة للتأكد من الحالات وفحصها بواسطة اختصاصيين اجتماعيين. بداية قال المغرد يوسف الخليفي إن الشعب العربي بطبعه شعب عاطفي، ودائما ما يُغلب عاطفته على غيرها أثناء اتخاذ قرار، خاصةً عندما يتعلق ذلك القرار بجمع تبرعات أو مساعدة المحتاجين، لذلك فإن الأغلبية لا يحكمون مبدأ العقل والمنطق في هذه الأمور، مما يتطلب منهم أن يتحققوا وأن يتثبتوا من الحالات التي تُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن تشكلت أمامهم صورة كاملة لحالة ما تحتاج للمساعدة، فهناك العديد من الحالات التي كان يتم عرضها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ويتضح في نهاية الأمر أنها مزيفة وغير حقيقية، وكان يهدف منها التحايل والنصب على مستخدمي هذه الوسائط الاجتماعية، وتابع الخليفي أن أهل قطر خاصةً ليس لهم نفس طويل للتحقق من الحالة التي تُعرض عليهم سواء أكانت عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر وسيط، ليسارعوا إلى توصيل المساعدات دون ادنى جهد في التثبت وهذا لأنه شعب خيّر بطبعه. وأشار الخليفي إلى أن الجمعيات الخيرية لها دور فعال وكبير في توصيل المساعدات، وتقليل معاناة العديد من المحتاجين سواء في الداخل أو الخارج، الأمر الذي يستوجب على الناس إيصال صدقاتهم وتبرعاتهم لتلك الجمعيات دون سواها، فالحسابات البنكية التي يتم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي ليست مضمونة، لافتا إلى أنه تم رصد الكثير من الحالات التي اتضح في النهاية أنها تسعى للتسول، وقد تم تحويل أموال طائلة إليها من قِبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد الخليفي أن دعم الشخصيات العامة لمثل هذه الحالات قد يضرهم أكثر مما ينفعهم. من جهته أكد المغرد مد الله الجاسم أنه ترد إليه الكثير من الرسائل الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن طلب مساعدات وتبرعات، وأغلبها تكون من الخارج، إلى جانب الحسابات البنكية التي لا تكون من نفس البلد المُرسل منه الحالة، وتابع أنه يصعب التمييز إنْ كانت هذه الحالات حقيقية أو مزيفة، لذلك فإن عملية التبرع تكون غير آمنة على الاطلاق، وقال الجاسم هناك جهات معنية بإيصال تبرعات وصدقات المسلمين على مستحقيها، وتتمثل في الجمعيات الخيرية التي تعمل بجد كبير في إيصال التبرعات لمستحقيها فلا داعي للمقامرة بإرسال مبالغ دون تثبت. وأوضح الجاسم أن وقوف الشخصيات المشهورة والعامة، مع الحالات التي يتم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، أمر قد يؤذيهم إذا ما تبين أن هذه الحالات غير حقيقية، فهذا الامر يعد بمثابة فخ لإيقاع الخيرين، من خلال سلب أموالهم دون حق، باختلاق قصص غير واقعية احيانا، خاصةً وأن البعض يسيء الظن ويروج عن أن هذه المكيدة كانت مُدبرة لخداع الناس، وأضاف يجب أن نعرف أننا نخاطب عالما افتراضيا ليس واقعيا، الأمر الذي يحتم علينا أن نضع النسبة الأكبر فيما يُعرض علينا بأنه خيالي وليس واقعي، لذلك لا بد على الجميع من توخي الحذر حول مضمون مايعرض امامهم من حالات وقصص. بدوره رأى المغرد عمار محمد أن إخفاء الشخص المحتاج لهويته الحقيقية أمر يعطيه مصداقية، موضحا أنه لا يوجد محتاج يكشف عن نفسه، فهذا الأمر يجعل المتبرعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي يرونه أمراً عادياً، كما أن العرب بطبعهم عاطفيين يبحثون عن الأجر لذلك لايكلفون انفسهم البحث حول مصداقية الحالة، وأوضح محمد أن أغلب الذين يطلبون المساعدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي هن النساء، فعملية التعاطف تكون أكبر وبذلك تزيد التبرعات لهن، وأضاف أن الكثير منهن تقوم بتزوير وثائق طبية، تظهر لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها حقيقية وموثقة، وقال محمد إن الشخصيات العامة أو المشهورة التي تُعد قدوة لدى العديد من الناس، يتحتم عليها البحث عن مصداقية هؤلاء قبل دعمهم، ولكن بكل تأكيد ان ظروفهم الحياتية وطبيعة أعمالهم لا تجعلهم متفرغين لذلك. وأكد محمد أن هناك عصابات إلكترونية تعمل على سرقة أموال الناس بشتى الطرق، الأمر الذي يستدعي الجهات المعنية لمتابعتهم وايقافهم عن التحايل على الناس، وهم أدرى بطرقهم الخاصة لإيقاف هؤلاء ومعاقبتهم، وهناك الشؤون الاجتماعية التي يتعين عليها إقامة دورات تدريبية، توعي بدور الجمعيات الخيرية وأهميتها ودفع المحسنين للتعامل معهم وتوثيق الصلة بهم، كما ان الحملات التوعوية من شأنها أن ترفع درجة وعى الجمهور ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بقانون الجرائم الالكترونية، حتى تنتهي هذه الجرائم بشكل تام ونهائي.

1575

| 05 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
39 % من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر

يجلس المواطن الفلسطيني رباح أبو شنب، على كرسي بلاستيكي في منزله شبه المدمر في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، مؤكدا أن الوضع أصبح "أسوأ" مما كان عليه سابقا في القطاع المدمر بعد عام على الحرب الإسرائيلية. ويقول الرجل "57 عاما" بغضب بينما كان ينظر إلى الحي من غرفة جلوسه الخالية من الجدران "كان وضعنا أفضل مما هو عليه حاليا، قبل عام انشغل العالم بغزة لكن لا أحد يهتم الآن". الحرب الإسرائيلية وشنت إسرائيل الصيف الماضي حربا دامية على قطاع غزة، استمرت 50 يوما خلفت أكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين، و73 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من الجنود، ولم يبق من حي الشجاعية المدمر سوى ركام منازل دمرتها الغارات والدبابات الإسرائيلية. ويقوم الفتى محمد سنداوي "18 عاما" بجمع الحجارة المدمرة من بقايا المنازل في الحي من أجل "إطعام إخوته وأخواته" في القطاع، حيث يعيش 39% من السكان تحت خط الفقر. جمع الحجارة ويجمع محمد الحجارة تحت أشعة الشمس ليضعها في عربته الصغيرة، ويبيعها بمبلغ 10 شاكل "2 يورو تقريبا"، لشخص يقوم بإعادة تدويرها، في مسعى للتحايل على الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع ويمنع دخول مواد البناء. البطالة واليأس ويقول يحيى الظاظا "20 عاما" مازحا "أصبحت الحرب عادية بالنسبة لنا"، موضحا "نعلم بأن ليس لدينا مستقبل" في القطاع الفقير والمكتظ الذي يعاني من حصار مستمر منذ 9 سنوات، ونسبة عالية من البطالة. ويؤكد روبرت تيرنر، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" في قطاع غزة "أعتقد أن النزاع الأخير، أوجد أكثر من النزاعين السابقين، شعورا أكبر باليأس، وليس هناك شعور بأن الأوضاع ستتحسن". وأضاف تيرنر أن سكان القطاع أصبحوا يشعرون بأن "حياة أطفالهم لن تكون أفضل من حياتهم، ولن يكون لديهم فرصة أبدا في أن تكون لديهم حياة طبيعية". وبحسب استطلاع رأي أجري مؤخرا، فإن واحدا من بين كل اثنين في قطاع غزة يرغب في الهجرة.

639

| 05 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
أوروبا بين "شقي رحى" في انتظار مصير اليونان

تنتظر أوروبا وقادتها اليوم الأحد، باضطراب وقلق نتيجة استفتاء في اليونان اليوم لما لها من تأثير كبير على مستقبل القارة، وهذا الاستفتاء الذي سيدعم أو يعاقب الخط المتشدد للحكومة اليونانية، هو "المؤشر" لتتمة المفاوضات بين أثينا ودائنيها، كما اعتبر جوليان رابولد، الباحث في المعهد الألماني للسياسة الخارجية. لكن الاستفتاء الذي يمكن أن يؤدي، كما يقول البعض إلى خروج اليونان من منطقة اليورو، "سيحدد مستقبل مسار الاندماج الأوروبي"، كما أكد باول توكارسكي، المحلل في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين. وعلى رغم الهدوء الظاهر، فإن أهمية النتيجة تفسر مخاوف المسؤولين الأوروبيين الذين يتصدرون المفاوضات مع أثينا، وفي مقدمهم أنجيلا ميركل، التي تواجه "معضلة"، برأي رابولد. ألمانيا فخروج اليونان من الاتحاد النقدي سيعني فشل سياسة إدارة الأزمة التي أوحتها المستشارة الألمانية منذ سنوات، "فهي لا تريد أن يقال إنها دفعت باليونان إلى خارج منطقة اليورو". وتتخوف المستشارة الألمانية أيضا من العواقب الاقتصادية غير المتوقعة، ومن تنامي الحركات الرافضة لأوروبا في عدد كبير من البلدان، وإرسال إشارة ضعف إلى بلدان مثل روسيا والصين، كما قال. فإذا فازت الـ"نعم" ستحصل أنجيلا ميركل، من برلمانها على التفويض لإجراء مفاوضات على برنامج جديد للمساعدة، فيما تتزايد الانتقادات في صفوف حزبها، ويتعين عليها التعامل مع رأي عام لا يميل كثيرا إلى خطوات تضامن جديدة، فالاستفتاء لا يقسم اليونانيين فقط، بل كامل الاتحاد الأوروبي أيضا. وقد أجرت صحيفة بيلد الواسعة الانتشار في أوروبا، والتي لا تتعاطف كثيرا مع أثينا، استفتاءها الخاص، وسألت الألمان هل يريدون "تقديم مزيد من الدعم إلى اليونان ومدهم بمليارات اليورو". ولا تعكس أجوبتهم بالتأكيد أراء كل شرائح المجتمع الألماني، لكنها تعطي فكرة عن الاتجاهات المقبلة، فقد رد 200 ألف شخص على السؤال، وقال 89% منهم "كلا". إسبانيا وفي المقابل، احتشد ألاف الأشخاص في برشلونة وباريس ودبلن وفرنكفورت، للإعراب عن تضامنهم مع اليونان والاحتجاج على السياسة الأوروبية الحالية. وقد رفعت في وجه أنجيلا ميركل السبت في برلين لافتات كتب عليها "اوخي" "كلا، باللغة اليونانية". وفي إسبانيا التي اجتازت أيضا أزمة اقتصادية حادة، يرى حلفاء حزب سيريزا في الاستفتاء فرصة "تاريخية" لتغيير أوروبا، قبل أشهر من الانتخابات التشريعية أواخر السنة، أما اليمين، فيتخوف من عدوى سياسة اليسار الراديكالي للحزب اليوناني. إيطاليا ولو دعي الايطاليون إلى المشاركة في استفتاء على غرار اليونان، لكان 51% منهم سيؤيدون التدابير المتشددة التي تفرضها أوروبا، للحول دون الخروج من اليورو ووقوع البلاد في الإفلاس، ولكان 30% سيعارضونها، كما أفادت نتائج استطلاع أخير للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس. بريطانيا وفي بريطانيا أيضا حيث سيدعى الناخبون إلى الإدلاء بأصواتهم حول مستقبلهم في أوروبا، يجد الاستفتاء في اليونان أصداء خاصة. ومن بين المسؤولين الاوروبيين، يتخوف ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي، من الـ"لا"، وعلى رغم أنه ليس مضطرا إلى تقديم أي حساب لناخبيه، لكنه يجد نفسه "في وضع بالغ الصعوبة"، كما قال باول توكارسكي. لكن السيناريو الذي سيلي الاستفتاء ما زال غير واضحا حتى الآن، طالما أن السؤال المطروح على اليونانيين خاضع لتفسيرات متضاربة. ففي رأي الحكومة اليونانية، أن الهدف الوحيد منه هو القول لا لتدابير التقشف الجديدة، من خلال رفض الاقتراح الأخير للمساعدة الأوروبية. وبما أن هذا الاقتراح الذي بات في هذه الأثناء لاغيا، ينظر آخرون إلى هذا الاستفتاء على أنه تصويت مع اليورو أو ضده.

426

| 05 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
اقتراب التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني

بدأت إيران والقوى الكبرى المراحل الأخيرة من المحادثات الماراثونية اليوم السبت، وسط مؤشرات إلى احتمال التوصل إلى حل لعدد من أصعب العقبات التي تعوق التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي. وبعد خلاف استمر 13 عاما وأدى إلى تدهور علاقات إيران مع المجتمع الدولي، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أملها في التوصل إلى انفراج لإكمال التحقيق المتوقف بشان سعي إيران في الماضي للحصول على أسلحة نووية. وبشان الخطوات المعقدة لتخفيف مجموعة العقوبات المفروضة على إيران، وردت مؤشرات إلى إنه وعلى مستوى الخبراء على الأقل، تم التوصل إلى نوع من التفاهم رغم أن المحادثات تواصلت مع اقتراب المهلة الجديدة التي حددت الثلاثاء المقبل. وتسعى مجموعة 5+1 "بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والولايات المتحدة"، إلى إنهاء المفاوضات المستمرة منذ نحو عامين والتي اكتسبت زخما جديدا بعد تولي الرئيس الإيراني حسن روحاني السلطة في أواخر 2013. وتهدف المفاوضات إلى التوصل لاتفاق نهائي يخفض نشاطات إيران النووي بشكل يمنعها من امتلاك أسلحة نووية، ويرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية والتي يعود بعضها إلى 1995. وأعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ، بعد زيارة قام بها لطهران، إنه "في ظل تعاون من قبل إيران، اعتقد إنه سيكون بمقدورنا إصدار تقرير بحلول نهاية العام، لتوضيح المسائل المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي. ورغم النفي الإيراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان طهران أجرت أبحاثا حتى العام 2003، وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية، وتسعى الوكالة للقاء العلماء المشاركين في هذه الأنشطة والاطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث. وتقول طهران أن هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة، قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي للوكالة. وأكد أمانو "حصول تقدم" مشيرا في الوقت نفسه إلى الحاجة لـ"مزيد من العمل"، وخصوصا إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستضطلع بدور حاسم في أي اتفاق نهائي من حيث التأكد من احترام إيران لالتزاماتها. وعاد وزير الطاقة الأمريكي ايرنست مونيز وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي أكبر صالحي إلى طاولة المفاوضات في وقت مبكر من السبت، للسعي إلى التوصل إلى اتفاق نهائي. من ناحية أخرى، يبدو إنه تم التوصل إلى نوع من الاتفاق على مستوى الخبراء حول كيفية تخفيف مجموعة العقوبات، التي فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على إيران. ومع تزايد الآمال بالتوصل إلى اتفاق، يتوقع أن يعود وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى فيينا الأحد، ولم يتضح بعد ما إذا كانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ستعود إلى العاصمة النمسوية. وذكر دبلوماسيون روس إنه تمت حتى الآن كتابة 90% من الاتفاق المعقد المؤلف من 20 صفحة على الأقل مع مجموعة من الملاحق الفنية، وعقب تفويت العديد من المهل النهائية، أعطت مجموعة 5+1 نفسها حتى الثلاثاء المقبل، للتوصل إلى اتفاق.

260

| 04 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. أمير الكويت يصلي الجمعة بمشاركة حشود من السنة والشيعة

فرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية غير مسبوقة حول المساجد الشيعية، اليوم الجمعة، في أعقاب التفجير الدموي الأسبوع الماضي، فيما شارك أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في صلاة الجمعة، التي جمعت بين السنة والشيعة في حدث نادر يهدف إلى إظهار الوحدة الوطنية. تشديدات أمنية وأغلقت الطرق المؤدية إلى المساجد الشيعية في مدينة الكويت تماما أمام حركة المرور، فيما أحيطت تلك المساجد بحراسة من رجال الأمن والمتطوعين. وكان مفجر انتحاري سعودي من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فجر نفسه في مسجد شيعي، الجمعة الماضي، ما أدى إلى مقتل 26 شخصا وإصابة 227 آخرين في أسوأ حادث تفجير في تاريخ الكويت. ويشكل الشيعة نحو ثلث سكان الكويت البالغ 1.3 مليون شخص. وأدى آلاف الشيعة والسنة صلاة الجمعة في مسجد الدولة الكبير، أكبر مسجد للسنة في البلد الغني بالنفط، بمشاركة أمير الكويت، وولي العهد ورئيس البرلمان والعديد من الوزراء والنواب. نبذ التطرف وشوهدت العربات المدرعة وعناصر القوات الخاصة ورجال الشرطة يحرسون المسجد الكبير. وتم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المسجد وجرى تفتيش المصلين بشكل دقيق قبل السماح لهم بدخول المسجد. ودعا إمام المسجد، الشيخ وليد العلي، إلى الوحدة الوطنية ودعا المسلمين إلى الابتعاد عن التطرف، معتبرا أن التطرف هو الذي أدى إلى تفجير الجمعة الماضي. واعتقل عدد كبير من المشتبه بهم، وتمت إحالة 5 منهم على النيابة العامة. ووافق البرلمان الكويتي، أول أمس الأربعاء على منح وزارة الداخلية تمويلا طارئا بمبلغ 400 مليون دولار بناء على طلبها.

3325

| 03 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
سخرية ودعوات عقب إعلان نتائج الثانوية العامة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتغريدات الساخرة للمغردين القطريين؛ عقب إعلان المجلس الأعلى للتعليم لنتائج الثانوية العامة التي صدرت اليوم الخميس، لما يقول الطلاب أنها نتائج غير منطقية، و"مخسوفة"، تبعا لوصفهم. وبالتوازي مع السخرية على النتائج، وجه طلاب دعواهم إلى الله، لما في هذه النتائج من ظلم، أكدوا تعرضهم له. أحدهم، ويدعى بن علي الكواري، لفت إلى أنه دفع 60 ألف ريال للمدرسين الخصوصيين، ومع ذلك رسب، أما سالم، فقال عبر "تويتر"، متهكما: "أقترح نرجع عليهم الشهادات، ونوعدهم بعد العيد، يقولون العشر الأواخر رحمة". علي، بين أنه "شايل هم الجامعة اشلون بتقبلني، وكنت أبي أدرس برا لكن حطموني تحت درجة القبول بدرجة". أما أحدهم فاعتبر ان التصحيح كان عشوائيا؛ لأنه يتذكر تماما إجابته الصحيحة بنسبة وصلت لـ100 بالمائة. سعود العذبة، صرح عبر "تويتر"، بان ما حصل مذبحة جماعية للطلاب في رمضان، طبقا لوصفه، بينما رأى جابر الكواري، ان عدم اهتمام الطلبة بدراستهم هو السبب بنتائجهم السيئة، قائلا: "هاذي آخر شردتك من المدرسة يوم الخميس، وقعدتك في شقر اند سبايس". التيار الثالث من التغريدات، اعتبرت ان النتائج منطقية جدا، وأن كثير من العلامات التي ظهرت كانت بعد الزيادة التي حصلت على العلامات، مستشهدين بتغريدات لبعض الأساتذة الذين صححوا الامتحانات. أخرون بينوا ان الطلاب يبالغون في "الغمز واللمز" على المجلس الأعلى للتعليم، في حين صب تيار رابع سخريتهم على الطلاب الذين كانوا لا يدرسون، ويبقون جالسين بالمقاهي، والأماكن العامة.

800

| 02 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
إدانات عربية ودولية ضد الهجمات المسلحة على سيناء المصرية

أدانت العديد من البلدان العربية والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية، الهجمات المسلحة، التي وقعت، أمس الأربعاء، ضد مواقع عسكرية مصرية في شمالي محافظة سيناء، وأودت بحياة العشرات من القتلى من عناصر الجيش والشرطة. فقد أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية مصرية في شمال سيناء. وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها، أن هذا العمل الإجرامي الذي يستهدف زعزعة أمن واستقرار مصر يتنافى مع كل القيم والمبادئ الدينية والإنسانية، كما جدد البيان تضامن دولة قطر مع الشعب المصري الشقيق. وأعربت الخارجية في بيانها عن تعاطف دولة قطر العميق وتعازيها لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الجريمة الآثمة. الاتحاد الأوروبي وفي هذا السياق أعرب الاتحاد الأوروبي على لسان ممثلته العليا للأمن والسياسة الخارجية "فيديريكا موجريني"، في بيان صحفي، أمس من بروكسل عن إدانته للاعتداءات التي وقعت، وتعازيه لأسر الضحايا، السلطات المصرية والشعب المصري. وشددت "موجريني" على دعم الاتحاد للشعب والحكومة المصرية في مكافحة الإرهاب، داعية إلى "تقديم مرتكبي ورعاة هذا الهجوم إلى العدالة". الأمم المتحدة ومن جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" تلك الهجمات التي وصفها بقوله "الهجمات الإرهابية القاتلة في شمال سيناء، التي أدت إلي مقتل عدد من الجنود، وجرحت عشرات آخرين"، كما أعرب عن تعازيه لـ"عائلات الضحايا وللحكومة المصرية". كما نددت الولايات المتحدة بشدة، بالهجوم الذي حدث، في بيان صدر عن البيت البيض، ذكر أن "الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم ضد القوات الأمنية المصرية في شمال سيناء، مما أدى لمقتل عدد من قوى الأمن المصرية وجرح العديدين". تركيا فيما أدانت الخارجية التركية بشدة، تلك الهجمات، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، وأعربت الوزارة في بيانها عن "أسف تركيا الشديد والعميق جراء سقوط عدد كبير من الضحايا خلال هذه الهجمات"، مضيفة:" نسأل الله تعالى الرحمة للضحايا، ونعزي ذويهم، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى". تونس ومن جانبها أدانت تونس في بيان صدر عن وزارة خارجيتها أيضا، الهجمات ذاتها. وذكر البيان "على إثر الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي شهدتها محافظة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية الشقيقة والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى، تعرب تونس عن شجبها العميق وإدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الجبانة المنافية لكل القيم والمبادئ الإنسانية والتي تستهدف النيل من أمن واستقرار مصر الشقيقة". الأردن الجيش المصري في سيناء هذا وأدان الأردن، الهجمات، وذكرت الوكالة الرسمية الأردنية أن "الحكومة دانت بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقاط عسكرية في محافظة شمال سيناء في مصر" . وبحسب المصدر ذاته، "جدد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، تضامن الأردن مع الحكومة والشعب المصري في مواجهة الإرهاب والعنف الأعمى والذي يستهدف المساس بأمن وسلامة واستقرار مصر الشقيقة " . العراق وإلى ذلك أدان "حيدر العبادي" رئيس الوزراء العراقي، ما وصفها "الاعتداءات الإرهابية"، وقال بيان صدر عن مكتبه، إن "رئيس الوزراء أجرى اتصالا هاتفيا بالسيسي للتعزية واستنكار الأعمال الإرهابية التي حدثت أمس، وفي الأيام الماضية في مصر". وأكد العبادي وفقا للبيان أن "من يقتلون المصريين هم أنفسهم يقتلون العراقيين"، في إشارة ضمنية إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق. الكويت وأدان الكويت الاعتداءات الإرهابية، حيث أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار بلاده للاعتداءات التي استهدفت مواقع عسكرية. وأكد المصدر في بيان صحفي تضامن الكويت مع شقيقتها مصر في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة والقضاء عليها وتأييدها في كافة الإجراءات التي تتخذها لضمان أمنها واستقرارها، مشيرا إلى موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي المناهض للإرهاب بكافة أشكاله وصوره. السعودية ومن جانبه أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقوف المملكة إلى جانب مصر في مواجهة الإرهاب. وقال الملك سلمان بن عبد العزيز في برقية عزاء بعث بها، اليوم الخميس، إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "علمنا ببالغ الألم والحزن نبأ الهجمات الإرهابية التي استهدفت سلسلة نقاط تفتيش بسيناء في بلدكم الشقيق وما نتج عنها من ضحايا وإصابات ومن بينهم عدد من أبناء القوات المسلحة المصرية". وتابع الملك سلمان في برقيته: "إننا إذ نستنكر هذه الأعمال الإجرامية النكراء لنؤكد لكم وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب بلدكم الشقيق في مواجهة كل ما يستهدف أمن مصر واستقرارها". التعاون الإسلامي وأدانت منظمة التعاون الإسلامي الاعتداءات على مواقع عسكرية مصرية في شمال سيناء، وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني، عن تضامن المنظمة الكامل مع الحكومة المصرية والشعب المصري في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، مؤكدا ثقته بأن هذه الأعمال الإجرامية لن تزيد مصر حكومة وشعبا إلا إصرارا على محاربة الإرهاب واستئصاله وتحقيق الأمن والاستقرار. الإمارات بدورها أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجمات، مطالبة المجتمع الدولي "بالتكاتف والقيام بمسؤولياته في مكافحة الجماعات الإرهابية". وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان مساء أمس الأربعاء "وقوف دولة الأمارات الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع مصر في مواجهة الإرهاب والتطرف". إسرائيل اشتباكات في سيناء وفي سياق متصل تقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتعازيه للحكومة المصرية، وأسر المصريين الذين قتلوا في تلك العمليات. وقال "نتنياهو" في بيان له: " نتقدم بخالص التعازي إلى مصر حكومةً وشعبًا، وإلى أسر المصريين الذين قتلوا، على يد هذا الإرهاب الوحشي". وأضاف "نتنياهو" قائلا إن "الإرهاب بدأ يقرع أبوابنا، لذلك فان إسرائيل، ومصر، ودولا أخرى كثيرة، في الشرق الأوسط، والعالم تقف في خندق واحد لمحاربة الإرهاب". كما أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" ومقرها الرباط، الهجمات، وذكرت في البيان أنها "تدين الهجمات الإرهابية الانتحارية وإطلاق الصواريخ التي تبناها تنظيم داعش على 15 موقعا عسكريا شمال سيناء، أمس الأربعاء والتي أسفرت عن قتل وجرح عدد من الجنود والمدنيين الأبرياء". وقال الجيش المصري، في بيان من القيادة العامة للقوات المسلحة، مساء أمس، إن الهجمات التي استهدفت عددا من نقاط التفتيش، في محافظة سيناء، شمال شرقي البلاد، في وقت سابق صباح الأربعاء، أسفر عن مقتل 17 من الجيش، منهم 4 ضباط، وإصابة 13 آخرين منهم ضابط، وقتل ما لا يقل عن 100 فرد من العناصر المسلحة، وإصابة أعداد كبيرة من تلك العناصر.

395

| 02 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
إزدحام على محلات الأزياء والمكسرات في "القرنقعوه"

احتفل أطفال قطر مساء اليوم بليلة القرنقعوه والتي انتظروها بصبر طويل وترقب واضح منذ انتهائها في العام الماضي، فما إن يحل منتصف شعبان حتى تبدأ البيوت في الاستعداد للاحتفال بالقرنقعوه. وتكون البداية بالاحتفال بليلة النصف من شعبان وهي تشبه في عاداتها ما يحدث في منتصف رمضان ولكن الاختلاف في الاهتمام الكبير الذي تجده ليلة الكرنقعوه حيث يعمل الجميع على تجهيز كل مستلزماتها من ملابس وحلويات ومكسرات وتتولى العديد من الجهات تنظيم الاحتفال بها بعمل برامج جاذبة للأطفال لكي يحيوا التراث ويواصلوا في الاحتفالات الشعبية التي لا تزال تحتفظ حتى الآن بنكهتها المميزة فتكون ليلة مميزة يبتهج فيها الجميع فالصغار يمارسون كل الطقوس المحببة في هذا اليوم أما الكبار فإنهم يستعيدون الكثير من الذكريات المحببة ويرجعون إلى الوراء لسنوات خلت فتكون لحظة من التواصل الجميل ما بين الأجيال مع الاحتفاظ بالاختلاف الواضح بين الاحتفال اليوم واحتفال الأمس. الذي قادته قدماه إلى سوق واقف في الأيام الماضية فإنه بلا شك سيجد الكثير من الزحام خاصة في المحلات التي تتعامل مع لوازم الاحتفال بليلة القرنقعوه وكل الاحتفالات الوطنية والدينية فتجد الأسر تقود أطفالها لكي تشتري لهم ملابس المناسبة وقد تفننت المحلات في توفير كل اللوازم من أثواب مطرزة، دقلة، محازم، سديري، بشت، فتجد المهات يقسن الملابس لأبنائهن والأبناء ما بين معجب بهذا الثوب وآخر حزين لأنه لم يجد مقاسه المناسب ولكن في النهاية لن يخرج من السوق دون أن يستلم كافة ملابس ومستلزمات المناسبة المنتظرة والتي لا تزال تجذب اهتمام الجميع، فمهما تطور الزمان إلا أن الجميع في قطر لا يزال يتمسك بعبق الماضي ويجد فيه ملاذا آمنا لاستعادة الذكريات التي قارب عصر السرعة أن يطوي صفحتها ويدخلها في خزائن الماضي. ليست محلات الأزياء وحدها التي شهدت الزحام في الأيام الماضية بل أيضا محلات الحلويات والمكسرات والتي قامت بعمل عبوات مميزة لهذه المناسبة حتى توفر عناء البحث والتدقيق للزبائن فكان الزبون يدخل إلى المحل فيجد طلبه متوفرا وجاهزا وكل ما عليه فعله هو دفع النقود واستلام الكمية التي يريدها فيخرج سريعا فاسحا المجال أمام شخص آخر أو أسرة أخرى تريد هي الأخرى التجهيز للاحتفال بهذه الليلة المنتظرة . محلات الأزياء الشعبية والوطنية المنتشرة في سوق واقف لم تسلم من الزحام هي الأخرى فكل المحلات شهدت طيلة الأيام الماضية إقبالا كبيرا من المواطنين الذين توافدوا بكثرة من أجل إنهاء شراء مستلزمات ليلة الكرنكعوه وتجهيز أبنائهم لهذه المناسبة المنتظرة بشراء كل المستلزمات الخاصة بها والتي أصبح للأبناء فيها خيارا واضحا حيث يقومون باختيار الأزياء التي يريدونها والألوان التي يحبذونها وكل ما على الآباء هو التأكد من دقة القياسات وملاءمة الأزياء للأبناء وما بين تعليمات الآباء وبكاء الأطفال تكون عملية الشراء والبيع منهكة للجميع ولكنها لم تجعلهم يتراجعون فهذا اليوم لا بد من التجهيز له بصورة جيدة في كل عام. عبد الله محمد المشهداني مدير محل دامسة للبشوت أكد في حديثه أن الإقبال على الأزياء التراثية يكون دوما في الأعياد والمواسم لهذا فإن الجميع يعملون على التغيير في التفصيلات وإنزال موديلات جديدة من كل اللبسات وواصل المشهداني حديثه قائلا: هذا الزحام التي تشاهده في المحلات يكون موزعا على عدة مناسبات في العام فهناك الأعياد الدينية والعيد الوطني وهناك المناسبة التي يتم الاحتفال بها الآن مثل ليلة القرنقعوه لهذا نعمل على التجديد في كل التفصيلات الموجودة لدينا فنجد الثوب المطرز، الدقلة، السديري، البشت، المحازم، وهناك دقلة من قماش البشت وبالتأكيد فإن كل المحلات تعتمد على المواسم والقوة الشرائية المصاحبة لها وهو أمر جيد والحمد لله. وقال المشهداني: في مثل هذه الأيام يكون العمل متواصلا لساعات طويلة والإقبال كبيرا وهو ما يجعلنا نفتح المحلات في وقت مبكر ونغلق عند ساعة متأخرة فالجميع يريد أن يجهز أبناءه لهذه المناسبة والازدحام ليس عندنا في محلات الملابس فقط بل هناك زحاما آخر في محلات الحلويات فهذه الأشياء مرتبطة مع بعضها البعض والحمد لله فإن الإقبال لا يزال كبيرا على شراء الأزياء التراثية والوطنية ولا تزال الأسر القطرية متمسكة بالعادات والتقاليد الجميلة ولهذا فإننا نشاهد الأسر تأتي بأكملها فنرى الأب والأم والأبناء والجميع يتشارك لحظة اختيار الزي المناسب للأبناء وسط أجواء مريحة. وختم المشهداني حديثه: الأسعار متوازنة وهذا ما يجعل الإقبال كبيرا على شراء مستلزمات مناسبة الكرنقعوه وفي اعتقادي أن هذه الأسعار لن يحدث فيها تغيير فمثل هذه المناسبات تجد دوما الاهتمام من المواطنين وعلينا أن نعمل على توفير كل احتياجاتهم لها .

506

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
مواطنون: دعم السلع الرمضانية.. لا يعني الإسراف

إنتقد مواطنون مظاهر الإسراف والتبذير الواضحة في رمضان، وما يقوم به العديد من العائلات في شهر رمضان الكريم، من شراء أغذية عادةً ما يكون مصير معظمها بعد أن تطهى صناديق القمامة، مشيرين إلى أن العديد من العائلات يقومون بشراء حاجياتهم من السلع والمواد الغذائية قبل دخول شهر رمضان الكريم مباشرة وبكميات كبيرة. ويستمر البعض بشراء حاجياتهم حتى بعد دخول شهر رمضان المبارك، لتملأ خزائن المطابخ بمختلف السلع والمواد الغذائية، التي لا تستخدم جميعها، حتى وإن تم طهوها، كما أن العديد من المواد الغذائية يتم تخزينها في المنازل حتى نهاية صلاحياتها، فأسعار المواد الغذائية المُخفضة تجذب العائلات لشراء كميات كبيرة منها. "الشرق" التقت بعدد من المواطنين، الذين أكدوا أن دعم بعض السلع الغذائية في رمضان، يهدف إلى تقليل النفقات الواقعة على كاهل العائلات، وليست دعوة للتبذير والإسراف غير المبرر. سعد الدباغ، قال إن ظاهرة شراء المستلزمات والحاجيات الرمضانية من السلع والمواد الغذائية تتكرر كل عام وبشكل مؤسف للغاية، مضيفا أن هناك استنزاف حقيقي لمخزون المعروض من السلع في المجمعات التجارية ولاستهلاكية الأسواق، الأمر الذي قد يحدث ندرة في بعض المواد الغذائية في السوق. وأوضح الدباغ أن العديد من المواد الغذائية لا تُخزن بشكل صحيح، خاصةً أن شهر رمضان الكريم يتصادف مع شهري يونيو ويوليو، وهي من أكثر شهور السنة حرارة، الأمر الذي يكون له تأثير عكسي على متناولي هذه الأطعمة والأغذية، حيث تفقد هذه الأطعمة قيمتها الغذائية، ومن الممكن أن تصبح مُضرة لمتناوليها بدلا من أن تكون نافعة. وتابع الدباغ أن المأكولات التي يتم إلقاؤها في شهر رمضان داخل صناديق القمامة، لها ضرر كبير على البيئة، كما يزيد الضغط على البلديات الموزعة في مدن ومناطق البلاد المختلفة، داعيًا المسلمين إلى تدبر العديد من النصوص الدينية التي تحرم الاسراف والتبذير. وطالب الدباغ جميع العائلات بالتواصل مع الجمعيات الخيرية، لتأخذ ما تبقى من الأطعمة والمأكولات الزائدة ليتم توزيعها على الفقراء والمساكين، حيث إن الجمعيات الخيرية لها دراية كافية بتوصيل هذه المأكولات لمستحقيها من الفقراء، كما أنها تقوم بترتيب مظهرها وإعادة تغليفها قبل إرسالها لهم، ليكون مظهرها لائقًا بالطعام الآدمي . من جهته أكد عادل سعد على أهمية ألا يزيد الطهي داخل المنازل عن الكمية التي تكفي أعداد أفراده، وفي حال زاد الطعام نتيجة العزائم والولائم، يمكن إرسال الطعام الزائد إلى الجمعيات الخيرية التي يكون عندها دراية كافية بإرسال الطعام إلى مستحقيه من المساكين والفقراء. وزاد سعد ان الإكثار من تناول الطعام في شهر رمضان الكريم له أضرار صحية على الصائم، خاصةً مع طول فترة الصيام التي تطغى على فترة الإفطار والتي تصل إلى 16 ساعة، حيث يكون المسلم صائمًا طوال هذه الساعات، وبشكل مفاجئ يضغط على جسمه بكميات كبيرة من الطعام، يستمر في تناولها حتى لا يكاد يستطيع التنفس، وهذا ما يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا بأن نقسم المعدة فثلث للطعام وثلث للمياه وثلث للتنفس، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع "، الأمر الذي يؤكد على أن الإنسان يأكل ليعيش ولا يعيش ليأكل، كما أن الإفراط في تناول الطعام على مائدة الإفطار، يُشعر الصائم بالتخمة فتقل حركته، الأمر الذي يدفعه للنوم ولا يستطيع أن يقوم بأداء صلاة التراويح، وعن السلع المدعومة التي تستقطب المزيد من العائلات، وتدفعهم لشراء أصناف وأنواع كثيرة منها. وتابع سعد إن دعم هذه السلع وبيعها بأسعار مخفضة، يأتي ضمن التخفيف على كاهل العائلات، وليس الهدف منها أن يكون التبذير والإسراف مشهدا من المشاهد السلبية، التي نلاحظها في شهر رمضان الكريم، داعيًا العائلات المسلمة إلى الترشيد وعدم الركض وراء الشهوات الدنيوية، فهناك العديد من العائلات التي تقوم بشراء مواد غذائية من تلك التي يسري عليها التخفيض وتقوم بتخزينها في المنازل، لاستخدامها بعد شهر رمضان الفضيل، إلا أن كميات كبيرة من تلك الأطعمة تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها، وهذا ما يُسمى الإسراف بعينه، وشدد على أن صيام شهر رمضان، يقتضي منا أن نتذكر أن الإسراف والتبذير حرام شرعًا . بدوره أكد عبد الرحمن الحوسني أن هناك أطنانا من الطعام تلقى في صناديق القمامة خلال شهر رمضان المبارك، وهذا ما لا يجوز مع طبيعة شهر رمضان الكريم، الذي يُعد أبرز شهور السنة في ديننا الحنيف، الذي يدعو ويأمر بعدم الإسراف والتبذير، وهذا ما جاء واضحًا في القرآن الكريم، حيث قال تعالى ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )، وهذا ما له دلالة عظيمة على أن التبذير أمر بالغ السوء، ولا بد من التخلص منه وبالذات في شهر رمضان الكريم، فالعديد من الدول الإسلامية، لا تجد شعوبها المسلمة القليل مما يتم إلقاؤه من طعام خلال الشهر الفضيل، الأمر الذي يُحتم علينا الحفاظ على النعمة فالنعمة إلى زوال، وبدلًا من أن تقوم العائلات بطهي كميات كبيرة من الطعام، يمكن لهم أن يطهو ما يكفي حاجتهم، ويتم التبرع بأثمان ما يتم طهوه من الطعام الزائد، وسوف يكون لهم أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى خاصةً في مثل هذه الأيام. ورأى الحوسني أن شهر رمضان الكريم هو شهر للعبادة وليس للطعام، منتقدًا من يقومون بتضييع شهر رمضان الكريم في الأكل والنوم فقط، لافتا إلى أهمية وضرورة استغلال شهر رمضان الكريم كما يجب، فشهر رمضان المبارك مرة واحدة في السنة لا يتكرر، فعلى الصائمين ترتيب أوقاتهم بشكل جيد حتى يتمكنوا من التقرب إلى الله بالشكل الأمثل في هذه الأيام المباركة، خاصةً أن ساعات الدوام تتقلص إلى النصف تقريبًا . وتشير بعض الدراسات التي أجريت عن دول الخليج إلى أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى صناديق القمامة، كما أن الإحصاءات تؤكد أن الاستهلاك في "شهر الصوم" يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 و40% عنه على مدار السنة، ذلك في الوقت الذي تبلغ فيه الفجوة الغذائية في العالم العربي ما قيمته 15 مليار دولار وفق إحصاءات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وربما ترتفع عن ذلك في الإحصاءات الحديثة.

3226

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
إرتفاع أسعار طباعة "الفورمات" بالقومسيون

أبدى عدد من مراجعي القومسيون الطبي إنزعاجهم الشديد من إرتفاع أسعار طباعة الفورمات التي يتطلب عمل أي إجراء في القومسيون أن تكتب على الآلة الطابعة وهذا ما يجعل الإجراءات كلها تتوقف على هذا الأمر ولا توجد سوى سيدة واحدة هي التي تقوم بعمل هذه الطباعة ولكن الأسعار وصلت لحد غير مقبول فطباعة الورقة الواحدة تكلف 20 ريالا وحتى هذه الورقة لا تحتوى سوى على اسطر قليلة من الطباعة وهي المعلومات الأساسية مثل الاسم ورقم الزيارة او البطاقة الشخصية. وقال احد المراجعين: إجراءات الفحص الطبي كلها تكلف 50 ريالا فقط بينما تقارب تكلفة الطباعة من نصف تكلفة الفحص الطبي فهل يجوز هذا الأمر؟ خاصة وان هناك أنواع كثيرة من الفحص فهناك الفحص الطبي للإقامة، ولتمديد الزيارة، وتحويل الزيارة لإقامة، ولتأشيرات العودة، والتوظيف، الزواج، السفر للخارج، الالتحاق بالجامعة، تغيير الكفيل، والفحص من اجل ترخيص مزاولة المهن الطبية، وللحصول على الجنسية القطرية، للحصول على الترخيص الصحي للعاملين في المجالات الحيوية، كل هذه الفحوصات تستقطب الكثير من المراجعين في كل يوم وهذا يحتاج إلى مراجعة لقيمة الطباعة وتوفير العدد الكاف من فنيي الطباعة الذين يمكنهم انجاز معاملات المراجعين في وقت بسيط.

447

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
تواصل المعارك باليمن وتحذيرات من تفشي حمى الضنك

أطلق المسلحون الحوثيون قذائف بالقرب من مدينة عدن الساحلية في جنوب اليمن، أسفرت عن مقتل 18 شخصا في وقت مبكر اليوم الأربعاء، في حين أطلقت الأمم المتحدة تحذيرا من أن تفشي حمى الضنك في عدن ينتشر سريعا. وقالت الأمم المتحدة في تقرير يوم الثلاثاء، إنه يجري الإبلاغ عن 150 حالة إصابة جديدة في المتوسط، ونحو 11 وفاة بحمى الضنك يوميا. وكان مقاتلو جماعة الحوثي الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من اليمن في الأشهر الأخيرة قد زحفوا نحو عدن في مارس الماضي، وهو ما اضطر الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي كان قد لجأ هناك إلى الفرار إلى السعودية. معارك يومية ومنذ ذلك الحين أصبحت المدينة مسرحا لمعارك كل يوم تقريبا بين الحوثيين ومقاتلي المقاومة المحلية المتحالفين مع هادي، وسقط الآلاف بين قتيل وجريح. وقال سكان في حي المنصورة بعدن إن قذائف هاون "مورتر" أطلقها فيما يبدو بشكل عشوائي الحوثيون المرابطون في حقل إلى الشمال قتلت 7 أشخاص يحتمون بفندق و11 آخرين في سوق. وأضافوا قولهم إن أحد السكان ويدعى عاطف الصومالي في نحو الـ30 من عمره قتل أثناء محاولته شراء طعام للسحور في رمضان، وقال مسؤولون محليون إن 30 شخصا على الأقل أصيبوا بجراح في الهجوم. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين في جماعة الحوثي لسؤالهم التعقيب على هذه الأنباء. وتواجه مدينة عدن التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة نقصا في الطعام والوقود والإمدادات الطبية. عدوى الضنك ونقلت الأمم المتحدة في تقرير يوم الثلاثاء عن مسؤولي الصحة في عدن قولهم، إن 8000 شخص أصيبوا بعدوى حمى الضنك في عدن منذ بداية الأزمة في مارس. وقال التقرير أيضا، أن 590 شخصا توفوا بهذا المرض وهي زيادة بمقدار 5 أمثال عن الوفيات قبل أسبوعين، وترددت أنباء أيضا عن تفشي الضنك في حضرموت بشرق البلاد والحديدة بغربها.

239

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
تزايد الهجمات والتفجيرات في مصر يلقي بظلاله على مستقبل البلاد

يتوالى مسلسل الاغتيالات والتفجيرات وهجمات المسلحين على مصر لليوم الثالث على التوالي، تزامنا مع الذكرى الثانية لأحداث 30 يونيو 2013. فبدءا باغتيال النائب العام المصري، المستشار هشام بركات، أول أمس الإثنين، بانفجار وقع بالقرب من منزله، وسلسلة تفجيرات حدثت أمس الثلاثاء، استمرت التفجيرات لليوم الثالث، اليوم الأربعاء. هجمات بالشيخ زويد وسقط عشرات القتلى والجرحى، اليوم، في صفوف عناصر الجيش المصري، في 5 هجمات متزامنة على حواجز عسكرية، بينها تفجير سيارة مفخخة استهدف إحدى نقاط التفتيش جنوب مدينة الشيخ زويد شمال سيناء. وقال متحدث باسم الجيش المصري، إن 5 نقاط تفتيش تعرضت للهجوم. وجاء في بيان الجيش المصري، "قام عدد من العناصر المسلحة تشير المعلومات الأولية أنها تقدر بحوالي 70 عنصرا، بمهاجمة عدد 5 أكمنة بقطاع تأمين شمال سيناء بالتزامن". وقتل، أول أمس الإثنين، النائب العام المصري هشام بركات في هجوم بسيارة ملغومة استهدفت موكبه. وذكرت مصادر أمنية مصرية أن الهجمات الإرهابية في شمال سيناء شملت 11 كمينا في نطاق مدينة الشيخ زويد وشرق العريش، وجرت في أوقات متزامنة، باستخدام أسلحة ثقيلة. وأفاد شهود عيان داخل المدينة بسماع دوي انفجارات قوية وأصوات إطلاق نار، فيما تحدثت مصادر إعلامية عن استهداف مواقع أمنية في المدينة بسيارات مفخخة. وأوضح شهود العيان أن مجموعات مسلحة هاجمت، عن بعد، قسم شرطة الشيخ زويد بشمال سيناء، وأطلقت عليه النيران من "آر بي جي". مؤكدين أنهم رأوا المسلحين في شوارع المدينة. وقال مصدر أمني إن القوات ترد على مصدر إطلاق النيران، موضحا أن عدة كمائن على الطريق الدولي العريش - رفح تعرضت لهجمات متزامنة بقذائف صاروخية. أنصار بيت المقدس وذكرت مصادر أمنية مصرية، أن مسلحي تنظيم "أنصار بيت المقدس" الذي سبق له أن أعلن مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وتغيير اسمه إلى "ولاية سيناء" يستقلون سيارات، أطلقوا قذائف هاون بشكل متزامن على تلك الحواجز أعقبت ذلك اشتباكات بين المسلحين وقوات الجيش. وذكر مصدر مطلع أن سيارة مفخخة اقتحمت نقطة أبو رفاعي على طريق الشيخ زويد- الجورة، وانفجرت بالقرب من الكمين. وأفاد بيان نشر على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن جماعة ولاية سيناء التابعة لتنظيم "داعش"، في مصر أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات ضد قوات الأمن في شمال سيناء. وقالت الجماعة إنها هاجمت أكثر من 15 موقعا عسكريا ونفذت 3 هجمات انتحارية. سيارة مفخخة ولقي، أمس الثلاثاء، 3 أشخاص مصرعهم، وأصيب 6 آخرون في انفجار سيارة مفخخة، بمدينة السادس من أكتوبر، حسبما ذكر شهود عيان. وأفاد الشهود بأن سيارة انفجرت أمام مركز شرطة بمدينة السادس من أكتوبر، نتيجة زرع عبوة ناسفة فيها، ما أدى إلى اندلاع حريق امتد لعدد آخر من السيارات، مما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين. وأشار الشهود إلى أن عربات إسعاف هرعت إلى المكان ونقلت المصابين وجثث القتلى إلى مستشفيات قريبة، بينما طوقت قوات الأمن مكان الحادث. تعديلات قانونية ومن جهته، تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، بإجراء تعديلات قانونية تهدف إلى تحقيق "العدالة الناجزة" في جرائم الإرهاب وذلك أثناء مشاركته في تشييع جثمان النائب العام هشام بركات بعد يوم من وفاته متأثرا بجراح ألمت به في انفجار استهدف موكبه.[image:2] وشهدت القاهرة أمس، استنفارا أمنيا بمناسبة الذكرى وزاد تفجير أول أمس الإثنين، من حالة التأهب الأمني خوفا من وقوع هجمات أو اندلاع احتجاجات لمؤيدي الإخوان. وأضاف السيسي، وهو يتوسط أسرة بركات، "يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين.. إحنا هنعدل القوانين اللي هتخلينا ننفذ العدالة في أسرع وقت ممكن.. خلال أيام تتعرض القوانين .. قوانين الإجراءات الجنائية.. المضبوطة اللي تجابه التطور اللي إحنا بنقابله.. إحنا بنقابل إرهاب يبقي في قوانين تجابه ده". وعقب وفاة بركات أول أمس، تعالت الأصوات المطالبة بتعديل قانون الإجراءات الجنائية لاختصار المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها محاكمات الآلاف من قيادات وأعضاء ومؤيدي الإخوان. لكن في المقابل حذر منتقدون من تعديل القانون حتى لا يتم الإخلال بحقوق المتهمين والدفاع. والشهر الماضي دعا تنظيم ولاية سيناء المتشدد، ذراع تنظيم "داعش" في مصر أتباعه إلى مهاجمة القضاة مما يفتح جبهة جديدة في نشاطها الهادف لإسقاط الحكومة. ووقع التفجير الذي أودى بحياة النائب العام قبل يوم من حلول الذكرى الثانية لاحتجاجات 30 يونيو التي اندلعت عام 2013 ودفعت الجيش لإعلان عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعدها بأيام قليلة. وفي الشهر الماضي أيضا قتل 3 قضاة بالرصاص في هجوم في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء حيث تنشط جماعة ولاية سيناء. كما هوجمت في الآونة الأخيرة منازل وسيارات مملوكة لقضاة وألقيت زجاجات حارقة على عدد من نوادي القضاة في أكثر من مدينة. ويثير الهجوم الذي أودى بحياة بركات مخاوف من مزيد من الاضطراب الذي تشهده مصر منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك 2011 في وقت تحاول فيه السلطات إعادة الاستقرار وإتاحة الفرصة لإنعاش الاقتصاد. إغلاق محطة السادات وفوجئ ركاب المترو أمس الثلاثاء، بإعلان غلق محطة مترو السادات المحورية التي تحمل اسم الرئيس السابق أنور السادات بعد أقل من أسبوعين من إعادة فتحها. وأغلقت المحطة التي تقع بميدان التحرير بوسط القاهرة في أغسطس 2013 عندما سقط مئات القتلى من مؤيدي مرسي في فض اعتصامين بالقاهرة والجيزة وأعيد فتحها بعد نحو عامين يوم 17 يونيو الماضي. وأعلنت وزارة الصحة المصرية حالة التأهب ورفع درجة الاستعداد بجميع المستشفيات في مختلف أنحاء الجمهورية.

336

| 01 يوليو 2015

تقارير وحوارات الشرق
استياء من مظاهر عدم الاحتشام في رمضان بالأماكن العامة

دعا رجال دين ومواطنون النساء الى الالتزام بالاحتشام طيلة الشهر الفضيل وعدم الخروج من منازلهن إلا بلباس محتشم مهما اختلفت الديانات او العادات والتقاليد، لافتين إلى أن مظاهر السفور والعري تنتشر نهار رمضان في المجمعات التجارية وكذلك بالاماكن العامة الأخرى، وتكاد لا تخلو منها حتى الشوارع الرئيسية، مطالبين جميع النساء بمراعاة الشهر الفضيل والالتزام بالاحتشام، وعدم تعمد ارتداء الملابس القصيرة او الملابس الشفافة الى تظهر من الجسم أكثر مما تخفيه. واكدوا اهمية ان تضع الجهات المختصة لافتات وتعليمات أمام بوابات المجمعات تلزم النساء بارتداء اللباس المحتشم على الأقل خلال الشهر الكريم، مشيرين إلى ان تلك اللافتات والتعليمات كانت موجودة في السابق ولكن اختفت فجأة دون أي اسباب تذكر. وأكدوا انهم يحترمون كافة الديانات والثقافات في البلاد، ولكن على الآخرين احترام مشاعر المسلمين ودينهم أيضا خلال شهر رمضان المبارك الذي يجتهد فيه المسلمون من مواطنين ومقيمين من اجل اكتساب الاجر والابتعاد عن النظر إلى المحرمات أو بالأحرى اللواتي يرتدين لباسا غير محتشم ويسرن متبرجات في كل مكان. ويرى فايز العنزي أن ظاهرة عدم الاحتشام في شهر رمضان سلبية للغاية، حيث انها باتت تنتشر في كل مكان وتثير استياء المواطنين والمقيمين من المسلمين الذين يحرصون على اكتساب الأجر والابتعاد عن المحرمات، كما ان النظر إلى النساء غير المحتشمات حرام ولا يجوز سواء في رمضان أو غيره. ودعا إلى ضرورة توعية النساء خاصة الاجنبيات اللواتي لا يتحدثن العربية بالاحتشام وارتداء الملابس المناسبة خلال شهر رمضان، مشيرا الى أن اغلب النسوة الاجنبيات يظهرن كل زينتهن فى نهار رمضان وكذلك خلال الفترة المسائية أيضا وكأنهن يتعمدن الإثارة أو جذب الأنظار إليهن، وهو أمر مناف للعادات والتقاليد وديننا الإسلامي كذلك يدعو إلى الاحتشام والابتعاد عن الشبهات أو المحرمات والنظر إلى كل ما هو حرام. ومن جانبه قال فضيلة الشيخ عبد السلام البسيوني: لا شك ان ظهور من لا يرتدين اللباس المحتشم والمتبرجات خلال شهر رمضان هو اشكالية شرعية كبيرة، ونحن من الواجب علينا ان ندعوهن وننبههن إلى عادات وتقاليد البلد، الذى يدعو الى التستر والاحتشام في كل الاوقات وبوجه خاص فى شهر رمضان، مؤكدا أن تلك الجنسيات بما انها تعيش وسط مجتمع محافظ مثل المجتمع القطري وملتزم بالعادات والتقاليد والهوية القطرية فلابد من احترام هذا الامر، لذا من الواجب أن يتم التنبيه بذلك سواء عن طريق حملات توعية او غيرها، ولكن لا بد على كل من يدعو إلى الاحتشام في رمضان أن يكون متمكنا ولديه اسلوب في الاقناع وكيفية التعامل مع الاجانب وان تكون الدعوة بالموعظة الحسنة لا بالقسوة والنفور. وأكد ان من بين تلك الجنسيات من رجال ونساء هم يحترمون ديننا الاسلامي ويحترمون المسلمين، بل ومنهم ايضا من يراعي مشاعر المسلمين ومنهم من يحاول الصيام والدخول فى الاسلام ويعمل كما يعمل المسلمون، ولكن ما ينقصهم هو الدعوة الصادقة بأسلوب وخبرة، ونحن نقدر هذا الامر، كما أن منهم من يقدر ثقافاتنا ويحاول التأقلم معها ولكن يحتاجون إلى دعوة لا اكثر. وأضاف على كل مسلم ومسلمة الاحتشام في شهر رمضان بل وفي كل وقت خاصة الجاليات العربية التي نراها في كل مكان غير محتشمة، بل وصل الحد إلى وجود مجموعة من الأزواج مع زوجاتهم في الأماكن العامة يتبادلون شرب الشيشة وغيرها، لذا من الواجب ان كنا نريد ان ندعو غير المسلمين إلى الاسلام او الاحتشام واحترام العادات والتقاليد في مجتمعنا، علينا أن ندعو الجاليات العربية والمسلمة الى الاحتشام قبلهم، حيث ان بعض العربيات يفعلن عن طريق لباسهن وتبرجهن ما لا تفعله غير المسلمات، مطالبا بوجود حملات توعوية تدعو إلى الاحتشام في شهر رمضان وفي الأماكن العامة سواء خلال شهر رمضان او غيره بالموعظة الحسنة. ويرى فضيلة الشيخ سعيد مبروك أن للاعلام دورا مهما وكبيرا في نشر الصلاح والوعي فى المجتمعات، داعيا إلى وجوب عودة الحملات التي تحض على الاحتشام في شهر رمضان، وان يتكاتف كافة القائمين عليها لنشر الوعي واحترام العادات والتقاليد وديننا الاسلامي خاصة في شهر رمضان الذي يجتهد فيه المسلم من اجل اكتساب الاجر، والهدف من تلك الحملات الدعوة إلى الدين الاسلامي وذلك من خلال احترام مشاعر المسلمين واحترام الشهر الفضيل، وكذلك تكون دعوة إلى احترام العادات والتقاليد المحافظة والهوية القطرية. وأكد ان من يرتدين ملابس غير محتشمة ان وجدن اهتماما ودعوات إلى الاحتشام سوف يلتزمن بهذا الامر ويتقيدن باللباس المحتشم، وإن رأين عكس ذلك سوف يتهاون كثيرا، لذا من الواجب ان تكون هناك حملات تدعو إلى الاحتشام في شهر رمضان، من خلال ذوي الخبرة الذين لديهم دراية بكيفية التحدث والنقاش مع الآخرين والدعوه بطريقة سلسة بعيدا عن التشدد وغيره، بالإضافة إلى وجود كتيبات ومنشورات تدعو إلى الاحتشام سواء في شهر رمضان او غيره، ولكن لا بد من التركيز على الحشمة خلال الشهر الفضيل. وأكد ان الامر يحتاج إلى فريق متمكن ولديه الخبرة في كيفية التعامل مع الآخرين والتحاور معهم، وان تدعو الحملات لاحترام العادات والتقاليد والالتزام بارتداء اللباس المحتشم في كل وقت، وان تكون هناك دعوات إلى المسلمين من العرب وغيرهم للاحتشام والزام زوجاتهم او ذويهم بالاحتشام وليس التبرج والخروج بلباس فاضح إلى الاماكن العامة خلال شهر رمضان، مؤكدا ان اللباس الفاضح لا يعني الثقافة، وانما الثقافة تكون باحترام الدين والعادات والتقاليد للبلد الذي يقيم فيه كل مسلم والعمل بما جاء به ديننا الاسلامي من احتشام وامور عديدة علينا الأخذ بها.

2031

| 30 يونيو 2015