رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

192

بعد فوز الـ"لا" اليونان تدخل مرحلة من الغموض

06 يوليو 2015 , 10:13ص
alsharq
باريس - وكالات

مع رفض اليونانيين خطة الدائنين في استفتاء أمس الأحد، تدخل أثينا مرحلة من الغموض مشرعة على كل المخاطر، سواء الخروج من اليورو أو مواجهة عاصفة اقتصادية، وهي مخاطر تتوقف انعكاساتها إلى حد بعيد على مواقف القادة الأوروبيين والبنك المركزي الأوروبي.

ورفض اليونانيون بغالبية كبرى الاقتراحات التي قدمها دائنو البلاد "البنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي"، في نهاية يونيو، والتي طالبوا فيها بمزيد من التقشف، في نتيجة اعتبرت استفتاء على حكومة اليسار الراديكالي برئاسة الكسيس تسيبراس التي دعت الناخبين إلى التصويت بكثافة بـ"لا".

وقال شارل هنري كولومبييه الخبير الاقتصادي في مركز ريكسكود، أن "هذا يوضح الأمور على المدى القريب، لان فوز الـ"نعم"، كان سيؤدي إلى مرحلة من التردد السياسي وكان سيزعزع استقرار الحكومة، أما الـ"لا" الواضحة، فسوف تعقد التوصل إلى اتفاق".

فهل يقبل شركاء أثينا بالجلوس مجددا إلى طاولة المفاوضات؟ وهل يتراجعون قليلا عن مواقفهم؟ حيال هذه التساؤلات أبدت حكومة تسيبراس مساء الأحد، ثقتها بان "المبادرات سوف تتكثف من اجل التوصل إلى اتفاق".

غير أن كزافييه تيمبو من المرصد الفرنسي للأوضاع الاقتصادية قال "لا يمكنني تصور الدائنين يقدمون تنازلات"، مضيفا "هناك جزء من الرأي العام الأوروبي ولا سيما في ألمانيا ودول البلطيق، معارض لتقديم تنازلات".

وبددت الحكومة الألمانية مساء الأحد، الآمال في استئناف المفاوضات إذ صرح وزير الاقتصاد الألماني سيجمار جابريال أن تسيبراس "قطع آخر الجسور" بين بلاده وأوروبا، معتبرا إنه "يصعب تصور" مفاوضات جديدة.

فهل يعني ذلك التوجه نحو خروج اليونان من منطقة اليورو؟، كان رئيس المالية السلوفاكي بيتر كازيمير أول مسؤول بلد من منطقة اليورو طرح مثل هذا الاحتمال معتبرا انه بات "سيناريو واقعيا".

هل تقبل اليونان بالتخلي عن مطالب كانت تأمل بالحصول عليها لقاء معاودة فتح قنوات التفاوض مع الدائنين؟، أن نتيجة الاستفتاء تجعل ذلك مستبعدا لكن كولومبييه يرى إنه "ليس من المستحيل رغم كل شيء أن يسعى تسيبراس إلى أرضية توافق، فبلاده في وضع يستدعي تحركا عاجلا".

فاليونان تعثرت منذ الثلاثاء الماضي، في سداد ديونها تجاه صندوق النقد الدولي وهي تواجه هذا الشهر استحقاقات عديدة أخرى، من بينها 3,5 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي تستحق في 20 يوليو.

وفي مقابل هذه الحاجات الهائلة فان الاقتصاد اليوناني الخاضع منذ أسبوع لرقابة على الرساميل، بات معطلا ووحده البنك المركزي الأوروبي يؤمن استمرارية البلاد ماليا من خلال مواصلة إمداد المصارف اليونانية بالسيولة عبر قروض طارئة قيمتها مجمدة حاليا.

فهل تتمكن المصارف اليونانية المغلقة منذ الإثنين الماضي من إعادة فتح أبوابها غداً الثلاثاء مثلما كان مقررا أساسا؟.

مساحة إعلانية