رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1579

أفخاخ نصب واحتيال.. في وسائل التواصل الاجتماعي

05 يوليو 2015 , 10:39م
الشرق
حسام مبارك

انتقد مغردون على موقع "تويتر"، انسياق الكثير من مستخدمي الموقع وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، نحو ما يتم ترويجه من مطالب لجمع تبرعات لمرضى أو محتاجين.

ليظهر في نهاية الأمر وبعد فترة زمنية ليست بالطويلة أن ما تم الترويج له لا أساس له من الصحة، وأنها كانت خدعة أو بمعنى أدق شرك تم نصبه لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استثارة مشاعرهم وعواطفهم للتفاعل مع الحالة التى يتم الترويج لها على انها حالة حرجة لاتحتمل التأجيل وهي في الأساس قصة منسوجة من وحي الخيال.

ليس هذا فحسب بل يتم اشراك شخصيات عامة ومعروفة مثل الرياضيين أو الفنانين أو الدعاة وغيرهم من المشاهير في حملات التبرعات لاستدرار تعاطف الناس وتشجيعهم على التبرع بسخاء، وطالب المغردون مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بأخذ الحيطة والحذر من جميع ما يُطلق من "هشتاجات" أو رسائل تُرسل على مختلف مواقع التواصل، بهدف النصب والتحايل عليهم، مشيرين إلى أن الجمعيات الخيرية أدرى بمن يحتاجون للمساعدات بحكم ان لها آليات محددة للتأكد من الحالات وفحصها بواسطة اختصاصيين اجتماعيين.

بداية قال المغرد يوسف الخليفي إن الشعب العربي بطبعه شعب عاطفي، ودائما ما يُغلب عاطفته على غيرها أثناء اتخاذ قرار، خاصةً عندما يتعلق ذلك القرار بجمع تبرعات أو مساعدة المحتاجين، لذلك فإن الأغلبية لا يحكمون مبدأ العقل والمنطق في هذه الأمور، مما يتطلب منهم أن يتحققوا وأن يتثبتوا من الحالات التي تُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن تشكلت أمامهم صورة كاملة لحالة ما تحتاج للمساعدة، فهناك العديد من الحالات التي كان يتم عرضها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ويتضح في نهاية الأمر أنها مزيفة وغير حقيقية، وكان يهدف منها التحايل والنصب على مستخدمي هذه الوسائط الاجتماعية، وتابع الخليفي أن أهل قطر خاصةً ليس لهم نفس طويل للتحقق من الحالة التي تُعرض عليهم سواء أكانت عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر وسيط، ليسارعوا إلى توصيل المساعدات دون ادنى جهد في التثبت وهذا لأنه شعب خيّر بطبعه.

وأشار الخليفي إلى أن الجمعيات الخيرية لها دور فعال وكبير في توصيل المساعدات، وتقليل معاناة العديد من المحتاجين سواء في الداخل أو الخارج، الأمر الذي يستوجب على الناس إيصال صدقاتهم وتبرعاتهم لتلك الجمعيات دون سواها، فالحسابات البنكية التي يتم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي ليست مضمونة، لافتا إلى أنه تم رصد الكثير من الحالات التي اتضح في النهاية أنها تسعى للتسول، وقد تم تحويل أموال طائلة إليها من قِبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد الخليفي أن دعم الشخصيات العامة لمثل هذه الحالات قد يضرهم أكثر مما ينفعهم.

من جهته أكد المغرد مد الله الجاسم أنه ترد إليه الكثير من الرسائل الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن طلب مساعدات وتبرعات، وأغلبها تكون من الخارج، إلى جانب الحسابات البنكية التي لا تكون من نفس البلد المُرسل منه الحالة، وتابع أنه يصعب التمييز إنْ كانت هذه الحالات حقيقية أو مزيفة، لذلك فإن عملية التبرع تكون غير آمنة على الاطلاق، وقال الجاسم هناك جهات معنية بإيصال تبرعات وصدقات المسلمين على مستحقيها، وتتمثل في الجمعيات الخيرية التي تعمل بجد كبير في إيصال التبرعات لمستحقيها فلا داعي للمقامرة بإرسال مبالغ دون تثبت.

وأوضح الجاسم أن وقوف الشخصيات المشهورة والعامة، مع الحالات التي يتم عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، أمر قد يؤذيهم إذا ما تبين أن هذه الحالات غير حقيقية، فهذا الامر يعد بمثابة فخ لإيقاع الخيرين، من خلال سلب أموالهم دون حق، باختلاق قصص غير واقعية احيانا، خاصةً وأن البعض يسيء الظن ويروج عن أن هذه المكيدة كانت مُدبرة لخداع الناس، وأضاف يجب أن نعرف أننا نخاطب عالما افتراضيا ليس واقعيا، الأمر الذي يحتم علينا أن نضع النسبة الأكبر فيما يُعرض علينا بأنه خيالي وليس واقعي، لذلك لا بد على الجميع من توخي الحذر حول مضمون مايعرض امامهم من حالات وقصص.

بدوره رأى المغرد عمار محمد أن إخفاء الشخص المحتاج لهويته الحقيقية أمر يعطيه مصداقية، موضحا أنه لا يوجد محتاج يكشف عن نفسه، فهذا الأمر يجعل المتبرعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي يرونه أمراً عادياً، كما أن العرب بطبعهم عاطفيين يبحثون عن الأجر لذلك لايكلفون انفسهم البحث حول مصداقية الحالة، وأوضح محمد أن أغلب الذين يطلبون المساعدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي هن النساء، فعملية التعاطف تكون أكبر وبذلك تزيد التبرعات لهن، وأضاف أن الكثير منهن تقوم بتزوير وثائق طبية، تظهر لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها حقيقية وموثقة، وقال محمد إن الشخصيات العامة أو المشهورة التي تُعد قدوة لدى العديد من الناس، يتحتم عليها البحث عن مصداقية هؤلاء قبل دعمهم، ولكن بكل تأكيد ان ظروفهم الحياتية وطبيعة أعمالهم لا تجعلهم متفرغين لذلك.

وأكد محمد أن هناك عصابات إلكترونية تعمل على سرقة أموال الناس بشتى الطرق، الأمر الذي يستدعي الجهات المعنية لمتابعتهم وايقافهم عن التحايل على الناس، وهم أدرى بطرقهم الخاصة لإيقاف هؤلاء ومعاقبتهم، وهناك الشؤون الاجتماعية التي يتعين عليها إقامة دورات تدريبية، توعي بدور الجمعيات الخيرية وأهميتها ودفع المحسنين للتعامل معهم وتوثيق الصلة بهم، كما ان الحملات التوعوية من شأنها أن ترفع درجة وعى الجمهور ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بقانون الجرائم الالكترونية، حتى تنتهي هذه الجرائم بشكل تام ونهائي.

مساحة إعلانية