رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
"المناطق الآمنة في سوريا".. تحرك قطري وتوافق دولي

طرحت فكرة إقامة مناطق آمنة في سوريا نفسها في مقدمة الحلول للحد من نزيف المأساة الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ ست سنوات إما في شكل نزوح داخلي أو لجوء وهجرة خارجية، وبات الاتفاق الدولي على حدود هذه المناطق وآليات حمايتها براً وجواً وشيكاً في ظل الرغبة الإقليمية والدولية لتشكيل واقع جديد للمستقبل السوري تهدأ فيه أصوات المدافع لصالح صوت العقل. وأيدت دولة قطر فكرة إقامة "مناطق آمنة" في سوريا من منطلق حرصها الدائم على حماية المدنيين هناك، وتعمل الدبلوماسية القطرية في كافة المحافل الأممية والدولية المتعلقة بالأزمة السورية على حشد الجهد المطلوب من أجل إقرار حل سياسي للأزمة. وقد لعبت دولة قطر دوراً بارزا في هذا الإطار عبر عضويتها في اجتماعات "مجموعة الدعم الدولية لسوريا" التي تضم 17 دولة و3 منظمات دولية وتهدف إلى بلورة المقترحات، التي تساعد على وقف الأعمال العدائية ونقل المساعدات الإنسانية وإيجاد حل سياسي في سوريا، وأيضاً عبر مشاركاتها في اجتماعات (دول مجموعة أصدقاء سوريا "مجموعة لندن") في سبتمبر الماضي حيث دعت المجتمع الدولي إلى الحزم في تنفيذ القرارات الأممية من أجل رفع المعاناة عن الشعب السوري، وتحقيق طموحاته في الحرية والكرامة. وفي "الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول سوريا" والذي ترأسه وزيرا خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على هامش أعمال الدورة الــ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية سبتمبر الماضي جرى بحث آليات وقف إطلاق النار وتفعيل الهدنة الإنسانية وإحياء المشاورات السياسية. كما أيدت دولة قطر الجهد الإقليمي والدولي لحماية الشعب السوري في "الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب" الذي عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن في يوليو الماضي مشددة على أن استمرار الأزمة في سوريا وغياب أفق لحل سياسي يعرقل كافة الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب. وكانت دولة قطر من أوائل الدول الداعية إلى توفير "ملاذات آمنة" ومناطق عازلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين من الشعب السوري في أماكن القتال ففي منتصف أكتوبر من العام الماضي دعا سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، إلى أن تضع حساباتها الجيوسياسية جانباً، وتفي بالتزامها بحماية أرواح المدنيين العزَّل في سوريا، وحث بقوة المجلس على إنشاء "ملاذات آمنة" في شمال سوريا وجنوبها، وفرض "منطقة حظر جوي" فوراً، محذراً من تكرار فشل المجتمع الدولي في رواندا والبوسنة بحلب. ودعا سعادة وزير الخارجية، في مقالة بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تحت عنوان "كيف يمكن للأمم المتحدة إنقاذ حلب"، الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حال عجز مجلس الأمن عن الاتفاق على هذه الإجراءات الأساسية، إلى المطالبة بتنفيذ القرار (377 - أ)، موضحاً أن هذا الإجراء، المعروف أيضاً باسم "الاتحاد من أجل السلام" و"خطة آيكسون" اتشيسون"، والذي يعود تاريخه إلى عام 1950، يوفر وسيلة للالتفاف على مأزق الطريق المسدود أمام مجلس الأمن بما يمكن الأمم المتحدة من تدبير مقاومة جماعية للعدوان. وتنطلق الجهود القطرية من مبدأ الوقوف بوجه كل المخططات الرامية لتقسيم سوريا وتجزئتها، وأن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، هو من الثوابت التي لا يمكن المساس بها. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن (أمس) تأييده فكرة إقامة "مناطق آمنة" في سوريا، مشيراً إلى أن تلك المناطق هدفها في المقام الأول وقف تدفق الفارين من ويلات الحرب في سوريا إلى الولايات المتحدة، وجاء تصريح الرئيس الأمريكي تأكيداً لتصريحات سابقة أدلى بها نهاية الشهر الماضي منتقداً خلالها موقف الاتحاد الأوروبي من استقبال اللاجئين، موضحاً أن "المناطق الآمنة" ستكون بديلاً عن اللجوء والهجرة خارج الأراضي السورية. على الصعيد نفسه حدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شكل المنطقة العازلة أو الآمنة التي يدور الحديث حولها، وقال خلال زيارته لمملكة البحرين في 13 فبراير الجاري: "إن الهدف هو إقامة منطقة مساحتها أربعة أو خمسة آلاف كلم مربع وجعلها منطقة آمنة"، مضيفاً أنه لإقامة مثل هذه المنطقة "لا بد من منطقة حظر طيران". وتدعم تركيا التي ترعى مع إيران وروسيا اتفاقاً لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا، إقامة مثل هذه المنطقة التي يمكن أن تستوعب نحو 2,7 مليون سوري لجأوا إليها. ويأتي الدعم الأمريكي الحالي لفكرة المنطقة الآمنة في سوريا ليقطع فترة طويلة من الغموض كانت فيها واشنطن في عهد الرئيس السابق باراك أوباما "غير متحمسة" للفكرة برمتها بدعوى أنه من الصعب إقامة تلك المنطقة "عملياً" دون التزام عسكري من كافة القوى داخل سوريا، كما كانت إدارة الرئيس أوباما تميل أكثر لفكرة إنشاء "منطقة إغاثة إنسانية للنازحين" السوريين حسبما أعلن في مؤتمر صحفي مشترك جمعه بالمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل في ابريل الماضي. وتعود إلى تركيا فكرة إنشاء "منطقة عازلة" في شمال سوريا في أواخر عام 2011 تطورت فيما بعد لتصبح "منطقة آمنة" وذلك بعد الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين السوريين وقتها، وفي مارس من عام 2012 تحدثت تقارير أن القوات المسلحة التركية أنهت استعداداتها الأولية لاحتمال إنشاء "منطقة عازلة" على الحدود مع سوريا وذكرت أن الجيش التركي سيعمل في حال إنشاء المنطقة، على تأمين حماية اللاجئين السوريين. "والمنطقة العازلة يمكن تعريفها بأنها مساحة من الأرض معزولة عن جوارها عسكرياً من البر والبحر والجو، حيث يكون جزء منها في أراضي دولة والجزء الآخر في أراضي دولة أخرى، وبالتالي يحصل الاتفاق على حدود المنطقة العازلة من أجل حفظ الأمن على الحدود ومن الضروري أن يتوفر حظر جوي لحماية المنطقة العازلة، الأمر الذي يتطلب موافقة مجلس الأمن". وقد ضاعفت أزمة اللاجئين وأعدادهم المتزايدة الحاجة إلى إقامة مناطق آمنة في الداخل السوري، بعد أن باتت موجات اللجوء والهجرة تمثل عبئاً اقتصادياً على دول الجوار، فلبنان الذي يستضيف على أراضيه حوالي 1.5 مليون نازح سوري طالب بعودة النازحين السوريين إلى ديارهم والتوجه نحو "المناطق الآمنة". وقال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون مطلع يناير الماضي إن بلاده استطاعت الحفاظ على حدودها مع جارتها سوريا، كما منعت قواتها الأمنية تسرب "الإرهابيين" إلى داخل البلاد، لافتاً إلى أن التدابير الاستباقية التي تقوم بها الأجهزة المختصة تحول دون قيام هؤلاء "الإرهابيين" بتحقيق أهدافهم. كما تواترت أنباء عن مناقشة إقامة مناطق آمنة على الحدود الأردنية - السورية خلال لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني في واشنطن مؤخراً حيث تستضيف الأردن قرابة 1.6 مليون لاجئ سوري هم المسجلون رسمياً بخلاف آخرين انخرطوا في المجتمع الأردني. في المقابل.. أبدت روسيا تفهماً "مشروطاً" للحديث حول فكرة المناطق الآمنة في سوريا وأكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن الفكرة إذا كانت تهدف لتخفيف عبء أزمة الهجرة عن أوروبا، فيمكن التفكير في تشكيل "أماكن لإيواء المهاجرين" على الأراضي السورية بالتعاون مع إدارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، والهيئات الأخرى. وقد شهد العالم العديد من تجارب المناطق العازلة أو الآمنة الناجحة منها المنطقة العازلة بين الكوريتين وهي منطقة منزوعة السلاح منذ عام 1953 تمتد على عرض 4 كلم وطول 241 كلم تجوبها دوريات من الطرفين وفي قبرص ما يسمى بالخط الأخضر منذ 1974 وفي الجولان بين سوريا وإسرائيل تحت إشراف قوة دولية، وبين إريتريا وإثيوبيا تمتد لمسافة 25 كلم عرضا وألف كلم طولا منذ عام 2000. وخلال حرب البوسنة والهرسك، أقام مجلس الأمن من خلال القرار رقم 819 في ابريل 1993 ست مناطق آمنة، لحماية المدنيين، من هجمات القوات الصربية التي تحاصرها، وفي عام 1994 أعطى مجلس الأمن الدولي تفويضا لفرنسا، بأن تستخدم القوة العسكرية لإقامة منطقة آمنة في راوندا بعد أن شهدت البلاد سلسلة من المجازر.

425

| 20 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
تحرير غرب الموصل.. يغلفه تحذير أممي من وطأة وضع إنساني

يدفع المدنيون الأبرياء أثمانا مادية ومعنوية وإنسانية باهظة، مع كل عملية تحرير لأرض من براثن الإرهاب والاعتداء، وهذا ما تتخوف منه الآن منظمات إنسانية دولية مع بدء العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل، وحذرت تلك المنظمات من الوضع المأساوي لعشرات الآلاف من المواطنين الذين يقطنون الجانب الأيمن من مدينة "الموصل" في شمال العراق الذي لا يزال تحت سيطرة تنظيم "داعش". وبعد أن تم تحرير "الجانب الأيسر" للمدينة من سيطرة التنظيم في 24 يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الأحد، في بيان له عن انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل وانطلاق صفحة جديدة من عمليات "قادمون يا نينوى" لتحرير الجانب الأيمن من الموصل وتحرير المواطنين من إرهاب "داعش" قائلا "إن مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض"، على ما ورد في البيان. المدنيين في الموصل الأسر معرضة للخطر الشديد جاء إعلان العبادي متزامنا مع تقرير لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، والذي قال: "إنه مع بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق غرب الموصل هناك عشرات الآلاف من الأسر المعرضة للخطر الشديد، وتؤكد الدراسات المسحية التي أُجريت حديثاً مع الجهات الرئيسية في تزويد المعلومات بأن إمدادات الغذاء والوقود تتضاءل وإن الأسواق والمحلات التجارية قد أُغلقت والمياه الجارية نادرة والكهرباء في العديد من الأحياء السكنية إما تعمل بصورة متقطعة أو قطعت تماماً". ونقل التقرير عن "ليز جراندي" منسقة الشؤون الإنسانية في العراق قولها "إن الوضع محزن والسكان يواجهون الآن مشكلة كبيرة" ولفتت إلى "بذل الآباء والأمهات قصارى جهدهم من أجل إطعام أطفالهم وتدفئة منازلهم، إن المعركة لم تبدأ بعد، ولكن هناك أزمة إنسانية بالفعل". إلى ذلك تقدر الأمم المتحدة، بأن هناك ما بين 750 إلى 850 ألف شخص من المدنيين المقيمين في الجزء الغربي من مدينة "الموصل"، وقد وصل إليهم القليل، أو لم يصل، من الإمدادات التجارية للمدينة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك في أعقاب قطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى سوريا. نقص المياه في الموصل نقص الغذاء والمياه وتشير منظمات إنسانية دولية إلى أن ما يقرب من نصف محلات المواد الغذائية قد أغلقت وأن الوقود في المخابز في جميع أنحاء المنطقة قد نفد، ولا يملك العديد من الناس القدرة على شراء مادة الدقيق التي ارتفع سعرها إضافة إلى ارتفاع سعر غاز الطهي حيث تقوم العديد من الأسر المعوزة بحرق الخشب والأثاث والبلاستيك أو القمامة لأغراض الطهي والتدفئة. من جهته قال "بيتر هوكينز" ممثل منظمة "اليونيسف" في العراق "يواجه الأطفال وأسرهم نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب ويعتمد 3 من أصل 5 أشخاص الآن على المياه غير المعالجة من الآبار لأغراض الطهي والشرب حيث تضررت شبكات المياه ومحطات معالجة المياه جراء القتال أو بسبب نفاد مادة الكلور المعقمة". وذكرت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في العراق "سالي هايدوك"، بأن أسعار المواد الغذائية في غرب الموصل قد وصلت إلى ضعف ما هي عليه في شرق الموصل تقريباً، مضيفة "نحن قلقون للغاية من أن العديد من الأسر لا تملك ما يكفي من الطعام في غرب الموصل". وفي إطار تحذير السكان ألقت القوات الجوية العراقية ملايين المنشورات على الساحل الأيمن من مدينة الموصل الذي يسيطر عليه تنظيم "داعش"، وتوضح تلك المنشورات "والتي بثت" على مواقع التواصل الاجتماعي لوزارة الدفاع بأن القوات العراقية بدأت في التقدم صوب غرب الموصل، وتتضمن المنشورات ذاتها تنبيهات وتوصيات للمواطنين للاستعداد لاستقبال القوات العراقية، كما حذرت مسلحي التنظيم وطالبتهم بإلقاء السلاح والاستسلام قبل أن يواجهوا مصيرهم المحتوم، وكان الجيش العراقي قد وضع "خطة كاملة" لتحرير الجانب الأيمن من الموصل منذ يناير الماضي أملا باستعادة المدينة بأكملها وتحريرها من تنظيم "داعش". أحد عناصر القوات المشاركة في عملية الموصل اليوم قصف عنيف على الساحل الأيمن ميدانيا، ذكرت مصادر عسكرية أن مقاتلات التحالف الدولي والمدفعية العراقية بدأت منذ مساء أمس "السبت" قصفا عنيفا على الساحل الأيمن من الموصل، استهدف منصات صواريخ "داعش" في مناطق مختلفة، تمهيدا لبدء القوات العراقية المشتركة هجوما واسعا من عدة محاور وبإسناد مباشر من التحالف الدولي، الذي أعلن بدوره أن قواته دمرت أمس "السبت" مبنى في المجمع الطبي الرئيسي غرب الموصل يشتبه في أنه يضم مركز قيادة "لداعش". وكان العبادي أعلن في 24 يناير الماضي أن قواته استعادت من تنظيم "داعش" شرق الموصل، وأن المعركة تنتقل إلى الجانب الغربي من المدينة، الذي يطلق عليه سكان المدينة "الساحل الأيمن"، وهو أصغر من حيث المساحة، لكن كثافته السكانية مقارنة بالجانب الشرقي أكثر، ويعد معقلا تقليديا قديما للمتشددين، وتنتشر قوات تابعة لوزارة الداخلية ومن الشرطة الاتحادية منذ نوفمبر الماضي في مواقع على الأطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط أحياء جنوبية للمدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة. وتعد معركة الموصل "وفقا لخبراء ومتابعين" أكبر عملية عسكرية برية في العراق منذ الاجتياح الأمريكي عام 2003، ويشارك فيها 100 ألف مقاتل من القوات العراقية وأفراد قوات الأمن الكردية ورجال فصائل. يشار إلى أن تنظيم "داعش" تمكن في 10 يونيو 2014 من السيطرة على مدينة الموصل وكذلك على منشئات حيوية في المدينة من أهمها مبنى محافظة نينوى والمطار، وقنوات تلفزيونية، أعقب ذلك إطلاق ألف سجين من السجن المركزي. يذكر أن مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي مليوني نسمة.

767

| 19 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
رغم التحذيرات الأممية.. ميانمار ماضية في اضطهاد مسلمي الروهينجا

رغم إعلان الأمم المتحدة بشكل واضح لحجم الاضطهاد الذي يتعرض له مسلمو ميانمار "الروهينجا"، إلا أن الوقائع الجارية على الأرض لا تشير إلى ذهاب حكومة ميانمار وجيشها إلى تغييرات في ملف تلك الأقلية المضطهدة. ونشر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مطلع الشهر الجاري، تقريرًا استند إلى إفادات 220 شاهد عيان "ضحية"، هربوا إلى بنجلاديش، حيث ذكر التقرير أن "قوات الأمن في ميانمار ارتكبت جرائم قتل واغتصابات جماعية بحق مسلمي الروهينجا". وبعد نشر التقرير، أجرت مستشارة رئاسة الدولة في ميانمار والحائزة على جائزة نوبل للسلام، أونج سان سو تشي، اتصالًا هاتفيًّا مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد الحسين، مشددة له أنها ستدرس التقرير الأممي "بعناية" وستأخذه على محمل الجد. عاناة أقلية مسلمي الروهينجا.. صورة أرشيفية التحقيق في الانتهاكات وكان زيد الحسين، دعا المجتمع الدولي إلى الانضمام معه لحث القيادة في ميانمار على التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد مسلمي الروهينجا، والتي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وبحسب وكالة أنباء "الأناضول"، قال رئيس مجلس الروهينجا في أوروبا، الدكتور هلا كياو، إن أونج سان سو تشي، هي الزعيمة الفعلية في ميانمار، وإنه واثق من أن الأخيرة "لن تفعل شيئًا حيال حماية الروهينجا". ولفت كياو، أن الوعد الذي قطعته مستشارة رئاسة الدولة في ميانمار للحسين، بشأن دراسة التقرير الأممي وأخذه على محمل الجد، لا يعدو عن كونه محاولة لاسترضاء وتضليل المجتمع الدولي. واتهم كياو المستشارة بمحاولة كسب المزيد من الوقت لاضطهاد أكبر عدد ممكن من مسلمي الروهينجا، ضاربة عرض الحائط جميع الأنباء الواردة والتي تتحدث عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة ضد الروهينجا. أقلية الروهينجا المسلمة قبضة من حديد من جهته، قال منسق أراكان ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة الإغاثة التركية، سعيد دمير، إن جيش ميانمار لا يزال يحكم المناطق ذات الغالبية المسلمة في البلاد بقبضة من حديد ويشن فيها عمليات عسكرية مستمرة ضد الروهينجا، فضلًا عن هيمنته على مجلس الوزراء والسلطة السياسية. وفي 8 أكتوبر الماضي، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية، شملت اعتقالات وملاحقات أمنية واسعة في صفوف السكان في "أراكان"، وخلّفت عشرات القتلى، في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ عام 2012. وقالت ليني أدفيرسون، رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، في وقت سابق، إنه لا توجد عبارات يمكن أن تصف العنف الممارس ضد مسلمي إقليم أراكان "الروهينجا" في ميانمار. وأضافت رئيسة لجنة التحقيق الأممية، تعليقًا على التقرير الصادر عن المفوضية العليا، أنها تأثرت كثيرًا مما سمعته مع فريقها من شهادات الفارين خلال زيارتهم إلى بنجلاديش. أقلية الروهينجا المسلمة لازالو يقيمون في مخيمات للاجئين منذ زمن طويل عنف غير مسبوق من جانبه، قال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين، إن "قوات الأمن في ميانمار ترتكب أعمال عنف غير مسبوقة بحق مسلمي الروهينجا". وتساءل الحسين: "أية كراهية تلك التي تدفع إنسانًا إلى طعن طفل بالسكين وهو يبكي للحصول على حليب أمه التي تتعرض للاعتداء الجنسي على يد قوات الأمن المسؤولة أصلًا عن حمايتهما؟". ودعا المسؤول الأممي المجتمع الدولي إلى الضغط بكل ما لديه من قوة على الحكومة الميانمارية من أجل إنهاء عملياتها العسكرية ضد مسلمي الروهينجا، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان. ومنذ انطلاق عمليات القوات الميانمارية في أراكان، قتل 400 مسلم من الروهينجا، حسب منظمات حقوقية، بينما أعلنت الحكومة مقتل 86 شخصًا فقط. وأراكان (راخين) هي إحدى أكثر ولايات ميانمار فقرًا، وتشهد منذ عام 2012 أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين؛ ما تسبب في مقتل مئات الأشخاص، وتشريد أكثر من 100 ألف. 65 الف مسلم فروا من ميانمار مؤخرا مهاجري الروهينجا

1905

| 19 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
عمر عبدالرحمن.. المطارَد العابر للقارات

عمر عبد الرحمن، الرجل الذي أسال الكثير من الحبر حول أفكاره، وأغراضه منها، خلافه مع السلطات المصرية والأمريكية، وكونه مطاردًا "عابرًا للقارات"، إذ لم يرس الشيخ في مكان إلا وطورد فيه، آن الأوان لينهي الشيخ هذا الجدل وذلك حين أُعلن رسميًا عن نبأ وفاته، عن عمر يناهز 79 عامًا. محطات عديدة شهدتها حياة الشيخ الضرير، المعتقل في السجون الأمريكية منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين. نشأة أزهرية ولد عبد الرحمن، الزعيم المصري الروحي للجماعة الإسلامية، في محافظة الدقهلية، التي نشأ بها وحصل على الشهادة الثانوية الأزهرية، قبل أن يلتحق بكلية أصول الدين ويتخرج منها بعد مسيرة دراسية ناجحة في 1965، قبل أن يتوجه في 1969 إلى إحدى قرى محافظة الفيوم "التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن العاصمة القاهرة" كخطيب في الأوقاف. خلال الفترة التي تلت تخرجه من كلية أصول الدين، ظهرت العديد من الكتابات والمؤلفات للشيخ عمر عبد الرحمن، أثارت ردود فعل متباينة، كان محورها جميعًا "رفض الظلم". الفترة الأولى في 1970، تم اعتقال الشيخ عمر عبد الرحمن في أعقاب وفاة الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر. كانت فترة سجنه الأولى، مهد الجماعة الإسلامية، إذ التقى في السجن بالعديد من الكوادر التي تصبح فيما بعد الأذرع الفاعلة في المنظمة التي ستدخل في صراع مسلح مع السلطات المصرية بعد 20 عامًا. بعد الإفراج عنه، واصل دراساته العليا، ويحصل على درجة الدكتوراه عن موضوع "معاملة الإسلام مع خصومه كما تفسرها سورة التوبة". كلمة حق يعتبر كتاب "كلمة حق" الذي أصدره الشيخ عمر عبد الرحمن، والذي قام فيه بتجميع مضامين عدد من المرافعات التي دافع بها عن نفسه في المحاكمات، أبرز الكتب الذي وضعت الشيخ كزعيم روحي للجماعة الإسلامية، إذ لا تزال المواقع الجهادية على الإنترنت حتى يومنا هذا تروج هذا الكتاب بالإضافة إلى رسالة الدكتوراه. استمر المشوار الأكاديمي للشيخ عمر عبد الرحمن، مع المراقبة الأمنية المشددة له، ولأعماله، ومنعه من الخطابة والتعيين في الجامعات والتدريس، قبل أن تصدر أوامر الاعتقال في 1981 التي طالت جل رموز الإسلاميين في تلك الفترة في أعقاب اغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات، التهمة التي قوبل بها عمر عبد الرحمن وحصل على البراءة فيها، ليخرج من المعتقل بعد 3 سنوات، في عام 1984. فترة السجن الثانية، كانت موضع تبلور الأفكار الجهادية في ذهن الشيخ، حيث تبادل مع العديد من الكوادر، وأبرزهم عبود الزمر، الرؤى حول آلية سير العمل الجهادي في الفترة المقبلة، تجمع يرى كثيرون أنه كان أساس الحقبة العنيفة التي شهدتها مصر في مطلع التسعينيات. إلى أمريكا وفرارًا من الحالة الأمنية غير المستقرة في مصر، سافر عمر عبد الرحمن إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأقام في نيوجيرسي، قبل أن تطاله أصابع الاتهام في تفجيرات نيويورك عام 1993، ليعتقل بتهمة التورط في التخطيط لها. في الفترة التي قضاها في السجن بالولايات المتحدة الأمريكية، كانت الجماعة الإسلامية في مصر، تنظم مبادرتها لوقف العنف، الأمر الذي تفاجأ الجميع بدعم الشيخ عمر عبد الرحمن له من محبسه في أمريكا، بعدما ظل مؤيدًا لنهج الجماعة الإسلامية في استخدام العنف ضد السلطات المصرية، فيما يعرف بـ "أحداث التسعينيات". اتهامات متعددة طالت الشيخ عمر عبد الرحمن في أمريكا، أبرزها التحريض على العنف وارتكاب جرائم ضد الحكومة الأمريكية، وتفجير مركز التجارة العالمي. دعم حقوقي تلقى الشيخ عمر عبد الرحمن دعمًا حقوقيًا عالميًا، نظرًا لمعاناته من العديد من الأمراض، إلى جانب كونه ضريرًا قبل أن يتم عامه الأول، أبرزها سرطان البنكرياس والسكري، والروماتيزم والصداع المزمن، وأمراض القلب والضغط وعدم القدرة على الحركة إلا على كرسي متحرك، وعلى الرغم من ذلك، فإن السجون الأمريكية لم تكن ترحمه جسمانيًا أو فيما يتعلق بالتواصل بأسرته، إذ لم يكن متاحًا له طيلة فترة سجنه التي انتهت بوفاته إلا مكالمة هاتفية واحدة كل 15 يومًا، وبالتأكيد كانت تلك المكالمة مراقبة بشتى الطرق. أبرز النشطاء الحقوقيين الذين دافعوا عنه، المحامية إلين ستيوارت، التي تم سجنها بتهمة مساعدته في إيصال الرسائل لأهله. في أعقاب وصول الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى سدة الحكم، أعلن أنه سيبذل قصارى جهده للإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن، فيما أثارت تهنئة الشيخ لجموع المصريين بوصول مرسي إلى سدة الحكم الكثير من ردود الأفعال حول طبيعة تأييد الجماعة الإسلامية لحكم الرئيس محمد مرسي في مصر. إسدال الستار واليوم، يسدل الستار على حياة واحد من أبرز جهاديي الجماعة الإسلامية، وأكثرهم إثارة للجدل على الإطلاق، بعد 80 عامًا، لم يتوقف خلالها التساؤل حول ماهية أفكاره، ومدى تأثيرها في المجتمع المصري، وفي الحركة الجهادية العالمية. ابن الشيخ، محمد عمر عبد الرحمن، قال إن وصية الشيخ هي رجوع جثمانه لمصر، حيث يريد أن يدفن، حيث بدأت أفكار الشيخ تترعرع، وتتلمذ على يديه الآلاف من الإسلاميين، وتطورت حركة الجماعة الإسلامية وأفكارها الجهادية.

1289

| 18 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
الفحم.. ورقة ضغط صينية على "بيونغ يانغ"

أعلنت وزارة التجارة الصينية السبت تعليق جميع أنشطة استيراد الفحم من كوريا الشمالية خلال العام 2017 بعد تجربة صاروخية جديدة لبيونغ يانغ ودعوة واشنطن الصينيين إلى بذل جهود إضافية للجم طموحات جارتهم. وأفاد بيان على موقع الوزارة أن الصين "ستعلق موقتا جميع وارداتها من الفحم من كوريا الشمالية لما تبقى من العام الجاري" في قرار يصبح ساريا من الأحد حتى 31 ديسمبر. وأضاف أن التعليق "يشمل الشحنات التي ما زالت طلباتها للجمارك قيد النظر". ويأتي هذا القرار الذي يحرم بيونغ يانغ من مورد حيوي للعملات الأجنبية بعد أقل من أسبوع من تجربة جديدة نفذتها لصاروخ بالستي، وسط تزايد التوتر على خلفية تحدي البلد لقرارات الأمم المتحدة. ويتزامن كذلك مع تواصل التحقيقات في ماليزيا بشأن اغتيال كيم جونغ-نام، الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-وون، والذي تؤكد سيول أن امرأتين قامتا بتنفيذه بأوامر من بيونغ يانغ. ويرى وانغ دونغ، الخبير في شؤون شمال شرق آسيا في جامعة بكين أن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ بالستي جديد الأحد عقب اتصال هاتفي تصالحي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ قد يكون محاولة من بيونغ يانغ لإحداث انقسام بين الولايات المتحدة والصين. وقال وانغ: "أعتقد أن الطبيعة الاستفزازية لإطلاقه كانت واضحة جدا، ما دفع الصين إلى التحرك لتسجيل معارضتها" مضيفا أنه يمكن تفسير ذلك على انه "إشارة إلى كوريا الشمالية بأنه ينبغي عليها كبح تصرفاتها". وشكك المحلل في أن يكون لاغتيال كيم جونغ-نام أي دور في إعلان الصين الأخير كون التحقيقات بشأن الجريمة لا تزال مستمرة في ماليزيا. وندد مجلس الأمن الاثنين بتجربة بيونغ يانغ الصاروخية التي وصفها بأنها "انتهاك خطير" لقرارات الأمم المتحدة مهددا باتخاذ "إجراءات إضافية كبيرة". لكن كوريا الشمالية دافعت الأربعاء عن إطلاق الصاروخ. تطبيق القرار والتجربة الصاروخية هي الأولى منذ تسلم ترامب الحكم وبدت كأنها تحد للرئيس الأمريكي الجديد الذي توعد برد قوي. وكرر ترامب مرارا أن الصين لا تبذل جهدا كافيا للمساعدة في وقف برنامج كوريا الشمالية النووي. واستغل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لقاءه الأول مع نظيره الصيني وانغ يي لحض بكين على العمل "بكل الوسائل" للجم كوريا الشمالية. وتمنع قرارات للأمم المتحدة بيونغ يانغ من إجراء تجارب بالستية ونووية. وأطلقت كوريا الشمالية عددا من الصواريخ وأجرت تجربتين نوويتين عام 2016 في سعيها لتطوير منظومة أسلحة قادرة على بلوغ أراضي الولايات المتحدة. والصاروخ الأخير، الذي ذكرت بيونغ يانغ أن بإمكانه حمل رأس نووي، اجتاز حوالى 500 كلم قبل ان يسقط في بحر اليابان، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية. وفرض مجلس الأمن ست رزم من العقوبات على بيونغ يانغ منذ تجربتها النووية الاولى عام 2006. وسعت بكين دائما إلى استثناء الجانب الإنساني من عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، فيما استمرت بشراء كميات ضخمة من الفحم الكوري الشمالي، بلغت قيمتها 101 مليون دولار في أكتوبر وحده. واكتفت الوزارة الصينية في بيان السبت بالإشارة إلى أن تعليق استيراد الفحم يهدف إلى "تطبيق القرار 2321 الصادر عن مجلس الأمن الدولي". وشدد القرار الصادر في 30 نوفمبر العقوبات الدولية على بيونغ يانغ، عبر إدراج بند جديد حدد سقف 400,9 مليون دولار (أو 7,5 ملايين طن) سنويا لصادرات كوريا الشمالية من الفحم اعتبارا من أول يناير 2017، ما يعني خفضا نسبته 62 في المائة مقارنة بالعام 2015.

534

| 18 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
البطانيات.. ملابس شتوية للسوريين في الوعر

"لقد أخذت أمي بطانية المعونة إلى الخياط ليخيط لي المعطف الشتوي الذي ألبسه، فنحن لا نملك شيئاً، لا ملابس ولا حتى خضار للأكل". بهذه الكلمات البسيطة لخص الطفل "شاهر"، المعاناة المتزايدة لأهالي حي الوعر المحاصر غربي مدينة حمص السورية، والذين لم يجدوا سبيلاً للوقاية من قسوة الشتاء، سوى تحويل البطانيات المخصصة للتدفئة إلى ملابس. معاناةٌ ازدادت نتيجة منع قوات النظام إدخال المواد الغذائية والوقود اللازم للتدفئة أو حتى الملابس، لسد حاجة أكثر من 70 ألف مدني يسكنون الحي. ارتفاع الأسعار ويستمر ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء في الحي؛ سواء سعر المواد الغذائية أو الملابس، بعد أن ضيقت قوات النظام الحصار الذي تفرضه منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومنعت دخول أية مساعدات منذ بدء فصل الشتاء، بحسب مراسل الأناضول. حصارٌ جعل أهالي الوعر يفتقدون لأبسط مقومات الحياة اليومية من كساء ولوازم منزلية وحاجيات، إذ يصل سعر المعطف الشتوي إلى 25 ألف ليرة سورية "نحو 50 دولار"، في ظروف ساد فيها الفقر والبطالة التي وصلت نسبتها في الحي 90%، فكانت "الحاجة أمُّ الاختراع". "أبوخالد" خياط الحي الشهير قال: "يقوم الناس بإحضار بطانيات المعونة إلى محلي الصغير، لأقوم بتحويلها إلى معاطف أو ملابس نوم أو بنطال "سروال"، كل منهم يختار ما يريده، وبدوري أقوم بعمل موديلات من هذه البطانيات بأشكال مختلفة". وبحسب وكالة أنباء "الأناضول"، عزا أبو خالد، سبب تحويل البطانيات لملابس، إلى "الفقر" المتفشي بين أهالي الوعر، مشيراً إلى أن سعر لباس نوم جديد في السوق يصل إلى ما بين 20 – 25 ألف ليرة "من 40 إلى 50 دولار"، بينما لا تتجاوز تكلفة يده لتحويل البطانية إلى لباس نوم أو معطف أكثر من 1500 ليرة سورية "3 دولارات". ولفت أبو خالد إلى أنه يقوم بعمل كلفة للملابس التي يخيطها بقص قطع من بنطال قديم، ويزين القطعة التي يخيطها بذلك القماش، ويعطيها موديلات وألوان مختلفة. وأشار إلى أن هذه الملابس التي تمت خياطتها من البطانيات تعطي دفئاً أكثر من الملابس التي يشتريها الناس من الأسواق. تحويل البطانيات إلى معاطف من جهته، قال "أبو لؤي"، أحد سكان الحي إنه مع استمرار الحصار لم يكن أمامهم سوى تحويل البطانيات إلى معاطف تقيهم برد الشتاء، لاسيما مع ارتفاع أسعار المعاطف في السوق. وأضاف: "لذا لجأ الناس لتحويل البطانيات إلى ملابس للنوم ومعاطف وسراويل". وأكد "أبو عبدو"، أحد سكان الحي ما قاله أبو لؤي، للأناضول، بأن سعر المعطف قد يصل إلى 25 ألف ليرة "إن وجد في الأسواق أصلا"، ما دفع الأهالي لتحويل بطانيات المعونة إلى معاطف شتوية، خاصة للأطفال. وأرجع "أبو عبدو" سوء الأوضاع الإنسانية في الحي، إلى الحصار الذي منع تواجد مقومات الحياة البسيطة. وتابع :"لا وجود للتدفئة والحطب والكهرباء في الحي، فكل شيء معدوم، ما أجبر الأهالي على ابتكار فكرة تحويل البطانيات إلى ملابس يستفيدون منها في ظل الغلاء الفاحش". أما "أم مؤيد"، فقالت إن الحي شهد هذا العام برداً قارصاً لم يشهده من قبل، وسط غياب الوقود ومواد التدفئة، ما دفع بعض السيدات لتحويل بطانيات المساعدات إلى ملابس للأطفال أو رداء كامل، للتخفيف من تأثير صقيع الشتاء على أجسادهم. وتكمن أهمية الوعر، في أنه آخر معاقل المعارضة داخل حمص، ويحيط به العديد من الوحدات العسكرية التابعة للنظام من الجهتين الشرقية والشمالية، مثل الكلية الحربية. وكان الحي يضم العديد من المستشفيات الكبيرة وعلى رأسها المستشفى العسكري، إضافة لعدد من مؤسسات النظام أهمها القصر العدلي لمدينة حمص، ولكنها خرجت جميعا عن الخدمة.

4203

| 18 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
لليوم الثاني.. تظاهرات وإضرابات ضد ترامب

تنظم اليوم الجمعة احتجاجات لليوم الثاني على التوالي ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدة مدن بأنحاء الولايات المتحدة في حين حث نشطاء الأمريكيين على عدم الذهاب إلى العمل والمدارس تعبيرا عن المعارضة. وقالت جماعة سترايك فور ديموكراسي (أضربوا من أجل الديمقراطية) وهي إحدى الجماعات المنظمة لما تطلق عليه اسم الإضراب العام في 17 فبراير، إن نحو 16 ألف شخص استجابوا لصفحة على فيسبوك لمسيرة في حديقة واشنطن سكوير بارك في نيويورك اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي. وجاء على صفحة (إف 17) على فيسبوك "هذه الطريقة التي سنمنع بها ترامب والمؤسسة الفاسدة بأكملها قبل أن يدمرونا ويدمروا الكوكب الذي نطلق عليه وطننا". إضراب وهناك احتجاجات مقررة أيضا في مدن كبيرة وصغيرة في أنحاء البلاد ومنها شيكاجو ونيو أورليانز وماسون سيتي وأيوا. وحثت سترايك فور ديموكراسي الأمريكيين على عدم الذهاب للعمل والمشاركة في خدمة مجتمعية. واقترحت على المواطنين أن يحجموا عن الشراء والتبرع في المقابل بثمن وجبة غداء لقضية مهمة وأن يتصلوا بممثليهم في الكونجرس بشأن الإضراب. وقال ميشيل رودينو كولوسينو أحد منظمي الإضراب لقناة (إن.بي.سي نيوز) أنه بعد طرح فكرة "الإضراب العام" على الإنترنت انتشرت من تلقاء نفسها إذ قام عشرات المنظمين بالعمل على نحو مستقل لتنظيم فعاليات احتجاجية. وقالت جماعة سترايك فور ديموكراسي على موقعها الالكتروني، إن الاحتجاج يستهدف وقف "الهجوم الاستبدادي على حقوقنا الأساسية والدستورية" والنيل من النساء والمسلمين والمهاجرين وآخرين. تأتي هذه الاحتجاجات المقررة في أعقاب احتجاج نظم في أنحاء البلاد أمس الخميس تحت اسم (يوم بلا مهاجرين) ضد سياسات ترامب بخصوص الهجرة. أهمية المهاجرين وأغلقت شركات أبوابها وغاب تلاميذ عن فصولهم الدراسية ونزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع لإبراز أهمية المهاجرين للاقتصاد الأمريكي. ووقع ترامب الذي تولى الرئاسة الشهر الماضي أمرا تنفيذيا يحظر مؤقتا دخول المسافرين من 7 دول ذات أغلبية مسلمة وجميع المهاجرين إلى الولايات المتحدة. وعلقت محاكم اتحادية العمل بهذا الأمر. ومنذ تنصيبه في 20 يناير يواجه ترامب موجة مستمرة من الاحتجاجات والمسيرات أبرزها سلسلة من المسيرات الجماعية التي شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص بعد يوم من تنصيبه.

298

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
تحذيرات ألمانية لترامب من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي

حذرت ألمانيا الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي والتخلي عن القيم الغربية والسعي إلى التقارب مع روسيا بشكل أحادي. ففي خطاب صريح تناولت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليان أثناء مؤتمر ميونيخ للأمن على عدم الاستخفاف بالروابط عبر المحيط الأطلسي. قالت إن "أصدقاءنا الأمريكيين يعرفون أن نبرتهم حيال أوروبا والحلف الأطلسي لها تأثير مباشر على تماسك قارتنا"، متابعة أن "اتحادا أوروبيا مستقرا هو لصالح الولايات المتحدة، وكذلك حلفا أطلسيا قويا وموحدا". وأثارت مواقف ترامب الذي أثنى على قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وانتقد الحلف الأطلسي وتبنى مقاربة أكثر تساهلا حيال روسيا، قلق الحلفاء الأوروبيين ما دفعهم إلى طلب توضيحات من كبار مسؤولية أن كانت السياسات الأمريكية التقليدية ألغيت بالفعل. وسعيا إلى تهدئة توتر الحلفاء أرسل البيت الأبيض كبار ممثليه إلى أوروبا هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يخاطب نائب الرئيس مايك بنس مؤتمر ميونيخ السبت غداة تأكيد وزير الدفاع جيمس ماتيس، أمام الحضور نفسه أن العلاقة بين ضفتي الأطلسي هي "الحصن المنيع" بوجه انعدام الاستقرار والعنف. وأكد ماتيس "إنني على ثقة بأننا سنعزز شراكاتنا ونواجه أولئك الذين يعمدون إلى مهاجمة أبرياء أو آلياتنا الديمقراطية وحرياتنا". بالموازاة في بون حيث اختتم وزراء خارجية مجموعة العشرين لقاءات استغرقت يومين أدلى الوزير الأمريكي ريكس تيلرسون بتصريحات مختصرة التزمت الخط الذي تعتمده الخارجية الأمريكية لاسيما بخصوص كوريا الشمالية وروسيا. وفيما يتخبط البيت الأبيض في الجدل حول علاقاته المفترضة بالكرملين بدا تيلرسون حذرا في التعامل مع موسكو رغم تعهد ترامب العمل على تحسين العلاقات معها. وأكد وزير الخارجية الأمريكي في أعقاب لقائه الأول مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس، أن بلاده مستعدة للتعاون مع موسكو فقط في حال كان ذلك لمصلحة الولايات المتحدة. رفض المساواة في ميونيخ حذرت وزيرة الدفاع الألمانية الأمريكيين من الاستخفاف بالعلاقات عبر الأطلسي مؤكدة أن على الأمريكيين ألا يساووا بين حلفائهم الغربيين وروسيا. وقالت بهذا الصدد "لا يمكن الوقوف على مسافة واحدة من الحلفاء ومن أولئك الذين يشككون صراحة بقيمنا وحدودنا والقانون الدولي". وتابعت أنه في حين تسعى الدول الحليفة ككل إلى إقامة علاقة جديرة بالثقة مع روسيا، فعليها ألا "تتجاوز الشركاء عبر مفاوضات ثنائية". كذلك ذكرت فون در لاين واشنطن بالقيم الأساسية التي اجتمع حولها أعضاء الحلف الأطلسي جميعا، مؤكدة "ألا مكان فيها إطلاقا للتعذيب، وهي تلزمنا بتفادي سقوط أي ضحية مدنية ما يعني توفير الحماية للذين يحتاجونها". كما انتقدت الوزيرة الألمانية مرسوم ترامب الذي حظر دخول مهاجرين ومواطني سبع بلدان ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة قبل أن يعلق القضاء مفاعيله ويعلن ترامب أنه يدرس إصدار مرسوم جديد. قالت فون دير ليان "يجب أن نتفادى تحويل مكافحة (الإرهاب) إلى جبهة (مشتركة) ضد الإسلام والمسلمين، وإلا فإننا نجازف في تعميق الهوة التي تشكل تربة خصبة للعنف والإرهاب". وحذرت بأنه في هذه الحالة "سنواجه خطر الغوص في مستنقع أعمق مع تزايد العنف والرعب. من المناسب عوض ذلك البحث عن شراكة مع دول مسلمة وعربية تفكر مثلنا". "عفا عليه الزمن" وإذا كان ترامب أعلن بعد دخوله البيت الأبيض دعمه التام للحلف الأطلسي، إلا أنه وجه خلال الحملة الانتخابية انتقادات شديدة للحلف معتبرا أنه "عفا عليه الزمن". كما دافع عن تقنية "الإيهام بالغرق" في الاستجواب، وأشاد مرارا ببوتين داعيا إلى تعاون أكبر مع روسيا، بما في ذلك في إطار التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأثناء رئاسة باراك أوباما السابقة أصرت واشنطن على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد ضمن أي حل محتمل للنزاع، لكن ترامب دعا إلى تعزيز التعاون مع موسكو مخففا من أهمية مسألة مصير الأسد. بدأت مفاوضات جنيف حول تسوية سياسية للنزاع في سوريا في العام 2016 لكن ثلاث جولات من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لم تحقق أي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر. بموازاة ذلك، اتخذت روسيا حليفة دمشق المبادرة على الصعيد الدبلوماسي في الملف السوري بعدما استعادت قوات النظام مدعومة بطيرانها الحربي مدينة حلب من الفصائل المقاتلة، ورعت مع إيران وتركيا محادثات في أستانا عاصمة كازاخستان. وأفاد مصدر غربي، أن تيلرسون كان واضحا للغاية حيال ضرورة توجيه رسائل إلى الروس، وقال المصدر "شرح لنا أنه لن يكون هناك تعاون عسكري مع الروس طالما أنهم لم ينأوا بأنفسهم عن موقف دمشق بشأن المعارضة". ويعتبر نظام دمشق جميع الفصائل المعارضة "إرهابية"، وهو ما أكده الرئيس بشار الأسد مجددا في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية نشرت الخميس.

176

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
ماليزيا ترفض تسليم جثمان شقيق الزعيم الكوري الشمالي

أعلنت كوالالمبور، اليوم الجمعة، أنها لن تقوم بتسليم جثمان الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج-اون، الذي اغتيل في ماليزيا قبل أن تقدم عائلته عينات من الحمض النووي، رغم طلب من بيونج يانج. ويحاول أطباء شرعيون ماليزيون كشف ملابسات عملية الاغتيال التي استهدفت كيم جونج-نام الاثنين ونسبتها سيول إلى عملاء لكوريا الشمالية. ويقوم هؤلاء الخبراء الجمعة بتحاليل لعينات من جثمان كيم جونج-نام لمعرفة المادة السامة التي تم رشها على وجهه بينما كان يستعد ليستقل طائرة في مطار كوالالمبور الدولي. وقال مسؤولون ماليزيون إن دبلوماسيين كوريين شماليين اعترضوا على تشريح جثته، لكن كوالالمبور أصرت الجمعة على أنها لن تسلم جثمانه قبل الانتهاء من كل الإجراءات. وصرح عبد السماح مات قائد شرطة ولاية سيلانجور حيث يقع المطار لوكالة فرانس برس "حتى الآن لم يأت أحد من أفراد عائلته وأقربائه للمطالبة بالجثة، نحن بحاجة إلى عينات من الحمض النووي لأحد أفراد العائلة لنتمكن من تأكيد هوية المتوفي". وأضاف أن "كوريا الشمالية قدمت طلبا لاستعادة الجثمان، لكن قبل تسليمه نحن بحاجة للتعرف على الجثة". وأكدت الطبيبة كورنيليا شاريتو سيريكورد من إدارة الكيمياء العسكرية في وزارة العلوم الماليزية أن أطباء المختبر الذين يحللون عينات من الدم والملابس، سيقومون بعملهم "في أسرع وقت ممكن". من جهتها، تستجوب الشرطة امرأتين يشتبه بعلاقتهما باغتيال كيم، تحمل واحدة جواز سفر فيتناميا والثانية جواز سفر اندونيسيا. كما تستجوب ماليزيا هو صديق المرأة الثانية. بيونج يانج صامتة وكانت امرأتان هاجمتا كيم جونج-نام (45 عاما) الإثنين ورشتا سائلا على وجهه على ما يبدو، في قاعة المسافرين في المطار حيث كان يستعد ليستقل طائرة إلى ماكاو المنطقة الإدارية التابعة للصين، حيث أمضى سنوات عديدة في المنفى. وشكا الرجل من صداع شديد بعد ذلك واخذ يصرخ من الألم وتوفي خلال نقله إلى المستشفى. ووجهت كوريا الجنوبية أصابع الاتهام إلى جارتها الشمالية مشيرة إلى "أمر دائم" أصدره كيم جونغ-اون بتصفية شقيقه، والى محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها الرجل في 2012 بعد انتقاده نظام كوريا الشمالية الذي يعد من الأكثر انغلاقا في العالم. ولم تدل بيونج يانج باي تعليق على هذا الاغتيال لكن دبلوماسيين كوريين شماليين اعترضوا على تشريح الجثة الذي أجراه المحققون الماليزيون. وذكر مراسلون لوكالة فرانس برس في بيونج يانج أن الاحتفالات بعيد ميلاد كيم جونج-ايل والد الزعيم الكوري الشمالي الحالي وأخيه غير الشقيق، جرت بدون أي إشارة إلى وفاة كيم جونج-نام. امرأة بقميص أبيض أوقفت الشرطة الماليزية الأربعاء امرأة في الثامنة والعشرين من العمر تحمل جواز سفر فيتناميا باسم دوان ثي هوونغ، وذكرت وسائل إعلام محلية أنها ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة وهي ترتدي سترة بيضاء كتب عليها "لول". وأوقف المحققون بعد ذلك ماليزيا يدعى فريد بن جلال الدين (26 عاما)، ويبدو أنه هو الذي أتاح للشرطة توقيف صديقته الاندونيسية ستي عائشة (25 عاما) المشتبه بها الثانية. وأعربت عائلة عائشة في جاكرتا عن صدمتهم لاعتقالها، حيث قال صهرها السابق أنه "لا يمكن لشخص طيب مثلها أن يفعل ذلك". وأضاف تيجا ليانج كيونج (56 عاما) "لا اصدق ذلك لأنها إنسان جيد". وقال نائب الرئيس الإندونيسي جوسوف كالا أن عائشة بدت "ضحية خدعة أو عملية نصب" واعتقدت أنها تشارك في برنامج واقع تصوره كاميرات خفية. وقالت مسؤولو السفارة الإندونيسية أنهم يقدمون المساعدة القانونية لعائشة. وريث منفي كان كيم جونج-نام يعتبر وريثا للسلطة على رأس بلده لكنه اثار غضب والده كيم جونغ-ايل بعد محاولة فاشلة لدخول اليابان بجواز سفر مزور من جمهورية الدومينيكان لزيارة منتزه "ديزني لاند" الترفيهي. وكان يعيش منذ ذلك الوقت في المنفى في ماكاو وسنغافورة والصين. ويبدو انه زار مرات عدة بانكوك وموسكو وأوروبا. في 2012، حاول عناصر تابعون لنظام كوريا الشمالية اغتيال كيم جونج-نام الذي كان يدافع عن إصلاح نظام الحكم، وفق ما قال نواب كوريون جنوبيون للصحافة بعد اجتماع مغلق مع رئيس الاستخبارات لي بيونج-هو. وذكر صحفي ياباني ألف كتابا عن كيم جونج-نام أنه كان رجلا شجاعا حاول إصلاح بلاده. وقال الصحفي يوجي جومي في طوكيو "حتى لو أن ذلك عرضه للخطر فقد أراد أن يبلغ آرائه لبيونج يانج من خلال أو من خلال وسائل إعلام أخرى". وتولى كيم جونج-اون السلطة في كوريا الشمالية بعد رحيل والدهما في ديسمبر 2011. وكان كيم جونج-نام المعروف بتأييده للإصلاح في كوريا الشمالية، قال سابقا لصحيفة يابانية انه يعارض انتقال السلطة ضمن العائلة في بلاده. كما كان مقربا من زوج عمته جانج سونج-ثيك الذي كان يعتبر المسؤول الثاني في كوريا الشمالية بشكل غير رسمي والمرشد السياسي للزعيم الحالي، وقد أعدم سونج-ثيك في العام 2013.

505

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
نكسات ترامب تتوالى.. ومرشح الأمن القومي يرفض المنصب

رفض مرشح الرئيس الأمريكي لتولي منصب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض الأمريال المتقاعد روبرت هارورد هذا العرض بعيد دفاع دونالد ترامب عن المستشار السابق مايكل فلين الذي استقال بسبب اتصالاته مع روسيا. ويأتي ذلك بعد مؤتمر صحفي لترامب الخميس شن خلاله هجوما لاذعا على وسائل الإعلام معتبرا إياها "غير نزيهة" كما نفى وجود أية روابط مع روسيا خلال حملته الانتخابية. وبرفض هارورد تولي منصب مستشار الأمن القومي ليل الخميس، أصبح ترامب بدون خليفة لفلين، أول مسؤول بارز يستقيل في الإدارة الأمريكية ما يزيد من حالة الفوضى التي يبدو أن إدارته تتخبط فيها. وصرح هارورد لشبكة "سي ان ان" أنه رفض الوظيفة لأسباب عائلية والتزامات مالية، إلا أن العديد من وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت الخميس أن هارورد اعترض على عدم حصوله على ضمانات بأن مجلس الأمن القومي -- وليس مستشاري ترامب السياسيين - هو من سيكون مسؤولا عن سياسة المجلس. ومن بين أعضاء المجلس حاليا ستيف بانون، رئيس حملة ترامب السابق والمعروف بأنه يميني متطرف أثار الكثير من الجدل. وذكر أحد أصدقاء هارورد طلب عدم الكشف عن اسمه أن الأمريال المتقاعد رفض الوظيفة بسبب الفوضى التي تعم البيت الأبيض، فيما قالت صحيفة واشنطن بوست أن من أسباب الرفض أن هارورد لن يتمكن من اختيار موظفيه. وهارورد كان من الأسماء التي تم تداولها لخلافة مايكل فلين الذي اضطر إلى الاستقالة بسبب اتصالاته مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تسلم ترامب مهامه الرئاسية، ومناقشته العقوبات الأمريكية على روسيا معه. وفلين له ماض في إثارة الجدل، ففي السابق تلقى مبلغ من المال ليظهر في عشاء في 2015 وهو يجلس إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما المح إلى أن استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعمها لبشار الأسد هما أمران مقبولان. وكانت مسألة روسيا محور مؤتمر صحفي طويل وحافل عقده ترامب الخميس. وأكد الرئيس أنه لم يجر أي اتصال بينه أو أي من أعضاء حملته الانتخابية وبين مسؤولين روس قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، نافيا بذلك تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" يؤكد ذلك وصفه ترامب بأنه "أخبار كاذبة". وبدلا من ذلك اتهم ترامب أجهزة الاستخبارات الأمريكية بخرق القانون من خلال تسريب معلومات عن تلك الاتصالات. وردا على سؤال حول ما إذا كان هو أو أي من موظفيه أجروا اتصالات مع روسيا قبل الانتخابات، أكد ترامب "لا، لا أحد حسب علمي". وقال "لا علاقة بيني وبين روسيا .. كل الأخبار المتعلقة بروسيا كاذبة". هجوم على الإعلام هاجم دونالد ترامب بشدة الخميس وسائل الإعلام التي اتهمها "بعدم النزاهة"، وذلك في المؤتمر الصحفي الذي لم يتردد خلاله صحفيون من مواجهة الرئيس الأمريكي بشكل مباشر. وقال الرئيس الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي الذي استمر أكثر من ساعة وربع الساعة أن "عدم النزاهة (لدى وسائل الإعلام) بلغ مستوى لا يمكن السيطرة عليه". وأضاف "الصحافة باتت تفتقد إلى النزاهة إلى درجة أننا إذا تجاهلنا الحديث عنها فان هذا يخدم الشعب الأمريكي بشكل كبير". وصرح ترامب الذي ركز هجومه على هدفيه الرئيسيين صحيفة نيويورك تايمز وشبكة "سي إن إن" أن "غالبية وسائل الإعلام في واشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس لا تتحدث من اجل مصالح الشعب، بل للمصالح الخاصة ولمن يستغلون نظاما تصدع بشكل واضح جدا". وقال إن "حجم الغضب والحقد على سي إن إن كبيران إلى درجة أنني لم اعد أشاهدها"، وأضاف أن "عددا كبيرا من الصحفيين في البلاد لا يقولون لكم الحقيقة". من جانب آخر دافع ترامب عن فلين قائلا أن ما فعله "ليس خطأ .. وأنا لم أوجهه" لمناقشة العقوبات "ولكنني كنت سأوجهه لأن عمله" هو التحدث مع أجانب. من ناحيتها قالت صحيفة "واشنطن بوست" أن فلين نفى لعملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) أنه ناقش العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا مع السفير الروسي. وفي حال ثبت أن فلين قام بذلك، فيمكن أن يواجه الجنرال المتقاعد حكما بالسجن لكذبه على عملاء الإف بي آي وهو ما يعتبر مخالفة قانونية. ودافع ترامب عن أجندته السياسية ووعد بإصدار أوامر تنفيذية جديدة تتعلق بالتجارة والهجرة الأسبوع المقبل. "تواطؤ؟" وأثار الكشف عن معلومات حول صلات بين حملة ترامب وروسيا قلقا أيضا حتى لدى قادة الجمهوريين المتخوفين من انفتاح الرئيس على موسكو. ووسط الدعوات المتزايدة لإجراء تحقيقات واسعة في الكونغرس، صرح النائب الديمقراطي ماكسين ووترز لشبكة "سي إن إن"، "اعتقد أن هناك تواطؤا" مؤكداً أن تركيز ترامب على التسريبات هدفه تشتيت الانتباه. وقد تغير موقف ترامب من التسريبات بشكل كامل منذ حملته الانتخابية في 2016 حين أعلن "أحب ويكيليكس"، الموقع الذي نشر الرسائل الإلكترونية المقرصنة التي تخص هيلاري كلينتون. كما وصف تلميحه بأن روسيا كانت وراء التسريبات التي أضرت بمنافسته الديمقراطية بأنه "نكتة". وبحلول يناير خلصت أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن هذه التسريبات كانت جزءا من حملة أوسع أمر بها بوتين لترجيح كفة ترامب في الانتخابات. وتنفي موسكو أي ضلوع لها في ذلك. من ناحية أخرى اتسمت تحركات إدارة ترامب تجاه روسيا بالحذر، حيث أنه بعث بكبار مسؤولية إلى أوروبا لطمأنة حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي، فيما بدأت إدارته أولى اتصالاتها الرسمية مع الروس. والتقى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بنظيره الروسي سيرجي لافروف في بون، وقال أن واشنطن مستعدة للعمل مع روسيا "عندما نجد مجالات تعاون عملية". وفي بروكسل قال وزير الدفاع الأمريكي جميس ماتيس أن وزارته ليست مستعدة "في الوقت الحالي" للتعاون عسكريا مع موسكو "ولكن زعمائنا السياسيين سيتحاورون ويحاولون إيجاد أرضية مشتركة".

288

| 17 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
المحتجون ضد زفاف الأمير وليام يخسرون

أيدت المحكمة العليا البريطانية حكما سابقا لمحكمة ابتدائية ضد مجموعة من المحتجين، الذين كانت الشرطة قد ألقت القبض عليهم، وقامت بتفتيشهم بعد تظاهرهم خلال مراسم زواج الأمير وليام دوق كمبردج، ونجل الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا قبل خمس سنوات. وقالت المحكمة العليا في بريطانيا: إن المحكمة الابتدائية كانت على صواب في حكمها بتأييد ما قام به رجال الشرطة، والقول بأنها كانت تعمل في إطار القانون، عندما احتجزت بعض المحتجين لمدة ساعات. وكان المحتجون الذين ألقي القبض عليهم، زعموا بأن الشرطة انتهكت حقوقهم الإنسانية، وأنها قامت بخطوات سعت من خلالها لقمع المشاعر المناهضة للملكية، ورأت المحكمة العليا أن احتجاز أشخاص لمدة خمس ساعات ونصف الساعة، ربما كان أمراً معقولاً، بهدف الحيلولة دون تطور الموقف بما يعكر سلام المناسبة.

631

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
وزير بريطاني سابق: الاهتمام الإعلامي الشعبي بالأزمة السورية انخفض

قال وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد ميليباند، اليوم الخميس، إن الأزمة الإنسانية في سوريا التي مزقتها الحرب لا تزال "مروعة" رغم وقف إطلاق النار الهش. وصرح ميليباند على هامش "منتدى السياحة العالمي" في إسطنبول "نظراً لأن حدة الحرب انخفضت، فقد انخفض الاهتمام الإعلامي الشعبي كثيراً بالأزمة التي لا تزال مروعة داخل سوريا". وأضاف "هناك 7 ملايين شخص تشردوا من منازلهم، ولا يزال القتال مستمراً وان بوتيرة متراجعة ما يرعب السكان، كما لا تزال هناك أزمة إنسانية خارج البلاد"، في إشارة إلى اللاجئين. أزمات تاريخية وفي أواخر ديسمبر، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا بوساطة روسيا، حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا التي تدعم فصائل معارضة. إلا أن النظام وفصائل المعارضة المسلحة أبلغوا عن انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار. وقتل أكثر من 310 آلاف شخص وتهجر أكثر من نصف سكان البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011. وقال ميليباند الذي يرأس منظمة غير حكومية منذ 2013، أن إحدى أولوياته هي "توضيح الدرس الذي تعلمناه من التاريخ وهو أنه عندما ينسى العالم هذه الأزمات الإنسانية فإنها تتحول إلى أزمات سياسية مرة أخرى". وأضاف "إنها ليست حالة إنسانية طارئة، بل إنها حالة سياسية طارئة.. وهذا أمر تسبب في مشاكل مرعبة ليس فقط في الشرق الأوسط بل كذلك في أنحاء أوروبا خلال الأزمة السورية، وهو أمر يجب أن لا نسمح به". مساعدات بشكل مختلف قال ميليباند، أن نقص تغطية النزاعات الدائرة في مناطق بينها اليمن وجنوب السودان، فإن نظام المساعدات العالمي لا يواجه فقط الأزمة السورية، بل كذلك حالات طوارئ أخرى أنهكت قدرات هذا النظام. وأشار إلى أن التحديات الإنسانية هي ذات طبيعة مختلفة حيث يعيش اللاجئون بشكل متزايد في المدن بدلاً من المخيمات ويمكثون لفترة طويلة في الدول المضيفة. تقول تركيا أنها تأوي أكثر من 2,7 مليون لاجئ سوري، ولكن أقل من 10% منهم يعيشون في نظام عالمي للمخيمات. وتعيش الغالبية العظمى منهم في بلدات ومدن في أنحاء البلاد، خصوصاً في مناطق جنوب شرق تركيا إضافة إلى مدن بينها إسطنبول. ويفكر عدد قليل منهم فقط بالعودة إلى وطنهم مع استمرار الحرب. التوظيف والتعليم وقال ميليباند إن "اللاجئين يمكثون خارج بلادهم لفترات أطول، لذلك علينا أن نفكر في التعليم والتوظيف وليس فقط بالبقاء على قيد الحياة عندما يتعلق الأمر بسياسة اللاجئين". وأضاف "ونحتاج كذلك إلى أن نتعامل مع المساعدات بشكل مختلف، علينا أن نولي أولوية للتوظيف والتعليم وكذلك السياسة الاجتماعية. علينا أن نعالج احتياجات اللاجئين في المناطق الحضرية" وليس فقط في المخيمات. وأكد "علينا أن نصلح النظام ونوسعه".

248

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
العالم على موعد مع أزمة صاروخية جديدة

قد تكون الولايات المتحدة وروسيا على حافة سباق جديد للتسلح في أوروبا، كما حدث في أزمة الصواريخ التي هزت القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة التي سبقت انهيار الاتحاد السوفييتي. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أمريكية لم تكشفها، أن روسيا بدأت تنشر على أراضيها صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب أوروبا الغربية. لم تؤكد الإدارة الأمريكية رسميا ذلك، لكنها لم تكف منذ سنوات عن إدانة سعي موسكو إلى التزود بمثل هذه الصواريخ. بالنسبة للولايات المتحدة، يشكل ذلك انتهاكا فاضحا لمعاهدة تاريخية تفاوض حولها رونالد ريجن وميخائيل جورباتشيوف مطلع ثمانينات القرن الماضي، نصت على حظر هذه الصواريخ المتوسطة المدى من الترسانتين الروسية والأمريكية وسمحت بإزالة 2700 منها. وحذر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس من أن حلف شمال الأطلسي "سيدافع عن نفسه إذا قررت روسيا التحرك بما يخالف القانون الدولي". سباق التسلح الصغير وكانت "معاهدة القوات النووية المتوسطة" التي وقعت العام 1987، وضعت حدا نهائيا لازمة الصواريخ الأوروبية، السباق الصغير إلى التسلح الذي نجم عن نشر الاتحاد السوفييتي صواريخ نووية "اس اس-20" تستهدف عواصم أوروبا الغربية. ورد الحلف الأطلسي بنشر صواريخ نووية أمريكية "بيرشينج" ما أدى إلى تظاهرات هائلة تدعو إلى السلام ونقاشات وجودية للرأي العام الأوروبي حول شعار دعاة السلم الألمان "نصبح حمرا أفضل من أن نموت". ويرى عدد كبير من الخبراء والمسؤولين الأمريكيين، أن روسيا فلاديمير بوتين تعيد حساباتها مع صواريخها الجديد بالطريقة نفسها التي قام بها الاتحاد السوفييتي في سبعينات القرن الماضي. ورفض الرأي العام الأوروبي أن تنشر الولايات المتحدة صواريخ جديدة في أوروبا لإعادة التوازن، ما احدث شرخا داخل الحلف الأطلسي. في الولايات المتحدة، يبدو "الصقور" مستعدين للتصدي لنشر صواريخ روسية ولا يترددون في التفكير في نشر أسلحة نووية جديدة في أوروبا. وقال السناتور المحافظ عن ولاية اركنسو توم كوتون "اعتبر هذه المعلومات دليلا على أن الولايات المتحدة يجب أن تزيد من قوتها النووية في أوروبا". من جهته، صرح رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جون ماكين، أن على الولايات المتحدة "التأكد من أن قوات الردع النووي للحلف الأطلسي فعالة ومدربة بشكل جيد وتزداد استعدادا للتصدي" للأسلحة النووية الروسية. "المفاوضات ليست مثمرة" حتى الخبراء في شؤون التسلح يشعرون بالقلق من الصواريخ الروسية الجديدة ويعتقدون انه من الضروري ان ينشر الحلف اسلحة جديدة لتحقيق توازن معها. وقال جيفري لويس الخبير في نزع الأسلحة وناشر مدونة "ارمسكونترولوونك" التي تشكل مرجعا في هذا المجال "علينا أن نبذل كل الجهود لحل المشكلة بطريقة دبلوماسية، لكن للأسف يبدو أن التفاوض مع روسيا لم يكن مثمرا جدا". وأكد جيفري وخبراء آخرون أن على الأمريكيين إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع موسكو، وفي الوقت نفسه نشر أسلحة جديدة تهدد روسيا في أوروبا. كل هذا بدون انتهاك "معاهدة القوات النووية المتوسطة" التي تبقى أساسية لتجنب سباق جديد للتسلح مكلف وخطير. وقال مايكل كريبون وهو خبير آخر في التسلح يدير مركز الدراسات "ستيمسون" في واشنطن "إذا كان الهدف هو دفع الروس إلى إزالة" الصواريخ التي تثير اعتراضات "فمن الأفضل" عدم التشكيك في هذه المعاهدة. صواريخ تقليدية وتتضمن هذه المعاهدة بنودا حول التفتيش الميداني أو في مصانع الإنتاج الروسية، قد تكون مفيدة جدا. ويرى جيفري لويس ومايكل كريبون، أنه من الممكن تصور صواريخ تقليدية جديدة سريعة جدا ودقيقة يمكن نشرها بدون مخالفة المعاهدة. وأشارا إلى أن المعاهدة لا تتعلق مثلا بالصواريخ التي يتم إطلاقها من السفن أو الطائرات. لم تصف الإدارة الأمريكية بدقة الصاروخ الذي نشره الروس، لكن لويس قال انه قد يكون النسخة البرية من الصاروخ العابر "كاليبر" المحمول على سفن روسية واستخدمه الروس خصوصا لضرب مسلحي المعارضة في سوريا. ويمكن تزويد هذه الصواريخ بسهولة برؤوس نووية. وتتهم روسيا أيضا الولايات المتحدة بانتهاك المعاهدة. وترى موسكو أن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي نشره الأمريكيون في بولندا ورومانيا خصوصا يمكن أن يستخدم في إطلاق صواريخ باتجاه روسيا.

377

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
مرشح للرئاسة الفرنسية يقرّ: نعم ارتكبنا "جرائم ضد الإنسانية" بالجزائر

وصف إيمانويل ماكرون، أحد أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية، مساء أمس الأربعاء، استعمار بلاده للجزائر "1830-1962" بـ"الجريمة ضد الإنسانية"، في خطوة غير مسبوقة لسياسي بمستواه خلفت جدلاً في باريس. جاء ذلك خلال حوار لماكرون، وهو مرشح مستقل ووزير اقتصاد سابق "بين 2014 و2016" مع فضائية "الشروق نيوز" الخاصة خلال زيارته للجزائر، حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين فيها، بحثاً عن الدعم في الانتخابات. وقال المرشح الرئاسي: إن "الاستعمار يدخل ضمن ماضي فرنسا.. إنه جريمة، بل جريمة ضد الإنسانية، وعمل وحشي، وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نشاهده أمامنا ونقدم اعتذاراتنا للذين ارتكبنا بحقهم هذه التصرفات". واستدرك: "لكن لا يمكن مسح كل شيء، ففرنسا نقلت قانون حقوق الإنسان في الجزائر، لكنها نست أن تقرأه (تعبير مجازي يعني عدم احترام مضمونه)". موقف غير مسبوق وحسب ماكرون، فإن "الاعتراف بوجود هذه الجرائم لا يجب أن يقودنا لتحميل المسؤوليات والتوريط لأنه لا يمكن بناء أي شيء على ذلك". وتطالب الجزائر رسمياً وشعبياً منذ الاستقلال عام 1962 باعتذار رسمي لفرنسا عن "جرائمها" الاستعمارية، فيما تقول سلطات باريس إن الأبناء لا يمكن أن يعتذروا عما ارتكبه الآباء والأجداد. ويعد هذا التصريح من ماكرون -الذي تضعه استطلاعات الرأي ضمن الأوفر حظاً في سباق الرئاسة- موقفاً غير مسبوق من سياسي فرنسي بهذا المستوى. جدل في فرنسا وخلَّفت هذه التصريحات جدلاً في فرنسا مساء الأربعاء، وعلَّق عليها فرانسوا فيون منافسه في الانتخابات عن حزب الجمهوريين اليميني بالقول: "السيد ماكرون تجرأ على وصف الاستعمار بجريمة الحرب.. هذه التوبة الدائمة غير لائقة"، وذلك في تغريدة على "تويتر". من جهته قال القيادي في نفس الحزب جيرالد دارمانين، في تغريدة على "تويتر": "عار على ماركون الذي سبَّ فرنسا من الخارج". ورد ماكرون، على هذه الموجة من الانتقادات بتغريدة على "تويتر" قال فيها: "أوقفوا الانقسامات حول هذه المواضيع.. أنا لم أتهم ولم أضخم الأشياء". وماكرون، الذي تضعه استطلاعات الرأي ببلاده في مقدمة المرشحين الأوفر حظاً للفوز بسباق الرئاسة، التي ستجري جولتها الأولى في شهر أبريل القادم، يقدم نفسه كبديل لتياري اليمين واليسار في البلاد. ورفض هذا السياسي الترشح باسم الحزب الاشتراكي، ودخل كمتسابق مستقل بعد تأسيس حركة سميّت "إلى الأمام". وتملك الجزائر واحدة من أكبر الجاليات في فرنسا، حيث تشير أرقام رسمية أعلنها سفير الجزائر السابق بواشنطن، عمار بن جامع، عام 2016، أن "هناك أكثر من مليون فرنسي من أصل جزائري هم معنيون حالياً بهذه الانتخابات".

419

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
في جنوب السودان.. الإذاعات المحلية وسيلة الإعلام الأكثر شعبية

لا تزال الإذاعات المحلية المنتشرة في شتى أرجاء دولة جنوب السودان تحظى بالشعبية والمتابعة الأكبر، حيث لم تفقد بريقها أمام وسائل الإعلام الأخرى، مثل الصحف ومحطة التلفزيون الحكومية الرسمية الوحيدة، فضلا عن القنوات الفضائية الأخرى في الدولة الواقعة في شرق وسط إفريقيا. هذه المكانة لها أسباب، منها: انتشار الأمية، والأوضاع الاقتصادية المتردية، وصعوبة نقل الصحف، وغياب الطاقة الكهربائية، وإمكانية استقبال البث الإذاعي عبر الهواتف الجوالة، وصغر حجم المذياع، فضلا عن البث بالعديد من اللغات المحلية في البلد الذي انفصل عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011. في أحدث دولة إفريقية توجد 95 محطة إذاعية مسجلة لدى وزارة الإعلام، كلها مملوكة لجهات خاصة، باستثناء واحدة فقط حكومية باسم "إذاعة جنوب السودان"، ومركزها العاصمة جوبا، ولديها فروع في مدينة "ملكال" (شمال شرق) وفي "واو" (شمال غرب). قيود حكومية الاهتمام الشعبي الكبير بالإذاعات المحلية، وخاصة محطتي "إي راديو" و"مرايا"، اللتين تبثان عبر الموجة القصيرة "أف ام"، دفع الحكومة في جنوب السودان إلى وضع قيود على معظم الإذاعات، بلغت حد إيقاف البث والتهديد بالإغلاق. ففي أكتوبر الماضي، جرى وقف بث إذاعة "إي راديو" لمدة 3 أيام؛ إثر اتهام السلطات لها بإتاحة مساحات بث للمعارضة المسلحة، الموالية لريك مشار، النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت. ومنذ عام 2013، تشهد جنوب السودان جولات من حرب أهلية قبلية بين قوات سلفاكير "قبيلة الدينكا"، وقوات مشار "قبيلة النوير"، أحدثها دارت بالعاصمة، في يوليو الماضي، وأسقطت أكثر من 200 قتيل، وشردت قرابة 36 ألف آخرين. رئيس جنوب السودان سلفا كير لماذا الإذاعات؟ وفق "نيكولا فرانكو"، وهو كاتب دراما إذاعية في جنوب السودان، فإن "الإذاعات تتصدر الوسائط الإعلامية في جنوب السودان، لأسباب متعددة منها الأمية (تكاد تفو الـ90% بين قرابة 12.5 مليون نسمة)، وغياب الطاقة الكهربائية، وصعوبة حركة المواصلات والنقل، ما عطل انتشار الصحف، ووصولها إلى الولايات البعيدة عن العاصمة". "فرانكو"، لا يستبعد "تأثير التقنية الحديثة على انتشار الإذاعة دون سواها؛ فالمستمع البسيط يستطيع أن يستمع إلى الإذاعة دون شراء جهاز مذياع، فقط عليه الاستماع عبر جهاز الهاتف الجوال، كما أن منظمات دولية كثيرة عاملة في جنوب السودان وفرت أجهزة مذياع للمواطنين في المناطق الريفية ليتثنى لهم متابعة برامج التوعية الخاصة بالصحة والتعليم وغيرها"، حسبما نقلت وكالة أنباء "الأناضول". كما أغلب المحطات الإذاعية في جنوب السودان تخصص أوقات بث طويلة للغات المحلية السائدة في محيط بثها، ومنها "الباريا، و"الشلك"، و"النوير"، و"الدينكا"، و"الأشولي"، وغيرها من لغات يقدر عددها بـ64 لغة، بجانب استخدام الإنجليزية والعربية كلغات رئيسية لتقديم البرامج والأخبار التي تقدم بلغة (عربى جوبا)، وهو خليط من المفردات العربية ولغة الباريا المحلية وبعض الإنجليزية". الوسيلة الأسرع "جلال بيتر امجوك"، وهو مخرج في هيئة الإذاعة والتلفزيون بجنوب السودان، قال إن "الإذاعات المحلية تفوقت على بقية وسائل الإعلام بالنسبة للمتلقي العادى، فتكاليف إنتاج الخبر في الإذاعة أقل من بقية الوسائط الأخرى". كما أن محطات الراديو، بحسب حديث "امجوك": "حافظت على ريادتها في جنوب السودان لكونها أسرع وسيلة لنقل الخبر والمعلومات، فضلا عن أنها تساعد في تعريف المجتمعات المحلية ببعضها، إضافة إلى دورها في نشر التوعية بالقضايا الاجتماعية والصحية". ولأهمية الدور الذي تلعبه محطات الإذاعات المحلية في جنوب السودان، فإنها باتت تحظى باهتمام المنظمات العالمية العاملة في مجالات الصحة ورعاية الأمومة والطفولة، مثل "يونيسيف" وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، من أجل توصيل رسائلها التوعوية إلى جمهور المستمعين في قوالب حوارية ودرامية مبسطة. حجم المذياع كما أن جهاز المذياع، وفق "مصطفي بيونق مجاك"، وهو خبير إعلامي ومدير سابق في وزارة الإعلام، "صغير الحجم فيحمله الراعي أو المزارع البسيط في موقع عمله لمتابعة الإذاعة أينما كان". ووفق "مجاك"، فإن "تجارب ودراسات أثبتت أن الإذاعة هي الوسيلة الرئيسية لتوصيل المعلومات إلى القطاع الأكبر من المواطنين في جنوب السودان بلغاتهم المختلفة، فضلا عن الجوانب الترفيهية والتعليمية". ولأهمية الإذاعة في حياة الكثير من سكان العالم أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، في نوفمبر 2011 يوما عالميا، هو 13 فبراير سنويا، للاحتفاء بدور الإذاعة، ثم أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ديسمبر من العام التالي.

3612

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
بعد تحذير مادورو.. ترامب يدعو فنزويلا لإطلاق سراح معارض بارز

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، الحكومة الفنزويلية، للإفراج "فوراً" عن المعارض البارز "ليوبولدو لوبيز". جاء ذلك في تغريدة نشرها ترامب على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أرفقها بصورة له إلى جانب نائبه مايك بنس، والسيناتور ماركو روبيو، وليليان تينتوري، زوجة لوبيز، في البيت الأبيض. وقال ترامب: "ينبغي على فنزويلا أن تطلق على الفور سراح ليوبولدو لوبيز، السجين السياسي وزوج ليليان تينتوري التي التقيتها مع ماركو روبيو". وتأتي دعوة ترامب هذه، عقب قرار اتخذته الإدارة الأمريكية، في وقت سابق، بفرض عقوبات على طارق العسمي، نائب الرئيس الفنزويلي على خلفية مزاعم بأنه مهرب مخدرات دولي كبير. وليوبولدو لوبيز (45 عامًا)، هو زعيم حزب "الإرادة الشعبية" الفنزويلي وعُرف عنه قيادة المظاهرات ضد الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز. وأُلقي القبض عليه عام 2015، وحكم عليه بالسجن 14 عامًا بتهمة التحريض على العنف ضد الحكومة وإثارة الفوضى في البلاد عبر المظاهرات. الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو فنزويلا تحذّر أمريكا وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد حذر ترامب، أمس الأربعاء، بأن بلاده سترد بحزم على أي عدوان يستهدفها من جانب الولايات المتحدة، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين يأتي بعد يومين من فرض واشنطن عقوبات على نائبه طارق العيسمي بتهمة الاتجار بالمخدرات. وقال مادورو في خطاب خلال مناسبة عامة "إذا حاولت (الولايات المتحدة) أن تعتدي علينا فنحن لن نقف مكتوفي الأيدي. فنزويلا سترد بحزم.. مَن يَطْرق بابنا سيلقى الرد المناسب"، من دون مزيد من التوضيح. وإذ حرص الرئيس الفنزويلي على التأكيد أنه لا يريد حصول "أي مشكلة مع دونالد ترامب"، لفت إلى أن "الإمبريالية تهددنا"، في إشارة إلى العقوبات التي فرضتها واشنطن على نائبه. وأتى تحذير مادورو بُعيد ساعات من إيقاف الحكومة الفنزويلية بث شبكة "سي إن إن" الناطقة بالإسبانية على أراضيها، مبررة قرارها بأن الشبكة الإخبارية الأولى في أمريكا اللاتينية تبث "دعاية حربية". وعلَّقت كراكاس بث الشبكة الأمريكية بعد يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي بتهمة تجارة المخدرات.

311

| 16 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
الملكة اليزابيث تفتتح مركزاً وطنياً للأمن السيبراني في قلب لندن

إلى جانب اتهامات القرصنة الموجهة إلى الحكومة الروسية في فرنسا؛ يهتز الرأي العام البريطاني أيضا أمام اتهامات مماثلة تتداولها الصحافة الانجليزية ويؤكدها سياسيون واختصاصيو مخابرات. فحسب صحيفة "ذي اندبندنت" اليوم ، لا يحوم اي شك بعد الآن بشأن الاختراقات السيبرانية التي ارتكبتها المخابرات الروسية خلال الحملة الانتخابية في 2015 في بريطانيا. وأكدت الصحيفة أنه منذ ذلك الوقت هناك طلب ملحٌ ومتكرر من طرف الاحزاب السياسية في بريطانيا من أجل حماية انظمتها الرقمية من القرصنة الروسية، مما جعل افتتاح "مركز المملكة المتحدة للأمن السيبراني" أمرا ضروريا مؤخرا. تقول الصحيفة في هذا السياق "كشف رئيس هذا المركز الجديد، سيارن مارتن ان محادثات "غير رسمية" عقدت مؤخرا مع الأحزاب السياسية بهدف تصميم برنامج لحماية معلوماتها الحساسة على الإنترنت في المستقبل القريب". وأضاف في نفس الحوار للصحيفة "تبين أن هناك أدلة على الهجمات السيبرانية في الفترة التي سبقت الانتخابات العامة البريطانية، مع ارتفاع في النشاط السري على الانترنت من قبل الروس في المملكة المتحدة منذ ذلك الوقت.. ولكن حاليا هناك "قفزة نوعية" في العدوان السيبراني الروسي. ومادمنا قد قمنا بعمل هائل في البرلمان السابق عندما كان هناك تحرك لتسجيل الناخبين عبر الإنترنت وكذلك الأحزاب السياسية، فنحن سوف ننظر الآن في حماية الدوائر الحكومية، ووسائل الإعلام ومراكز الابحاث، والشخصيات البارزة التي قد تكون عرضة لخطر القرصنة". أما إيان ليفي، رئيس القسم الفني في المركز، فقد أكد للصحيفة "هناك تشابه بين التهديد الذي يواجهه كبار رجال الأعمال والأحزاب السياسية، لذلك يمكننا الاستلهام من طرق حماية الأنظمة الرقمية للمنشآت. في نظري يمكننا اعتبار الأحزاب السياسية منشآت متوسطة الحجم وأحزاب الدوائر الانتخابية مثل المنشآت الصغيرة، لذلك يمكن أن نقدم نفس النصائح للأحزاب السياسية انطلاقا من أنظمة الشركات المتوسطة والصغيرة. نحن نبحث في كل هذا حاليا.." وتضيف الصحيفة "هناك تقارير مستمرة على ارتفاع تدخل الكرملين في النظام السياسي للغرب باستخدام الهجمات السيبرانية، وهناك تهديدات حقيقية على الانتخابات القادمة في هولندا وفرنسا وألمانيا، مع دعم ذي درجات متفاوتة للأحزاب اليمينية الشعبوية في هذه الدول الاوروبية" وأضاف مارتن للصحيفة "في جميع الدول الغربية نحن في حالة تأهب، لأنه من الواضح أن هذا الأمر يعد مصدر قلق كبير".

551

| 15 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
12 جدارًا تزيد معاناة اللاجئين.. وتكشف تناقض أوروبا (صور)

بوتيرة شبه يومية، ينتقد الاتحاد الأوروبي، وبعبارات لاذعة، حظر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دخول اللاجئين ومواطني 7 دول ذات غالبية مسلمة مؤقتا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقراره بناء جدار فاصل مع المكسيك لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين. لكن ممارسات الاتحاد على أرض الواقع تظهر "تناقضا"، لاسيما مع بناء دول أوروبية 12 جدارا، وإبرامه مع دول أخرى اتفاقات بمثابة "جدران رمزية" لوقف تدفق الهاربين من الحروب والفقر إلى القارة الأوروبية. وأصدر ترامب، في 27 يناير الماضي، أمرا تنفيذيا بوقف استقبال لاجئين لمدة 4 شهور، ووقف استقبال السوريين منهم إلى أجل غير مسمى، فضلا عن حظر استقبال مواطني كل من إيران وسوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان والصومال، معتبرا أن إدارته بحاجة إلى وقت لتطبيق عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزائرين، لحماية الأمريكيين من هجمات إرهابية. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني الاتحاد الأوروبي وهو ما انتقدته ممثلة الاتحاد الأوروبي العليا للأمن والسياسة الخارجية، فيديريكا موجريني، أمام البرلمان الأوربي، مطلع الشهر الجاري، بقولها إنه "لا يمكن حرمان أي شخص من حقوقه بسبب مكان ولادته أو دينه أو عرقه"، ومضيفة: "نحن هكذا، هويتنا هذه، نحن نحتفل عندما تُهدم الجدران". غير أنه، وبعد يومين فقط، دافعت موجريني عن اتفاق الاتحاد الأوروبي مع ليبيا بشأن اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، حيث قالت إن "سياسة الاتحاد حيال وقف تدفق طالبي اللجوء إلى أوروبا تتمثل في إدارة هذا التدفق بشكل صحيح، وإننا كاتحاد نولي اهتماما كبيرا لمكافحة الجرائم المنظمة والهجرة غير القانونية ومنتهكي حقوق الإنسان". ورغم انتقادات موجريني وغيرها من مسؤولي الاتحاد والبرلمان الأوربيين للرئيس الأمريكي، الذي تولى منصبه يوم 20 يناير الماضي، إلا أن ممارساتهم بشأن اللاجئين لا تختلف كثيرا عن ترامب، فالجدران التي إدعت موجريني أنها غير موجودة، تغلق فعليا الطريق أمام اللاجئين. ووفق رصد وكالة أنباء "الأناضول"، تضم إسبانيا جدارين حدوديين، وفي المجر 3، فيما تحوي كل من بلغاريا واليونان وفرنسا والنمسا وسلوفينيا وإستونيا، إضافة إلى مقدونيا، الدولة غير العضوة في الاتحاد الأوروبي، جدارا واحدا. إسبانيا بنت إسبانيا أول جدار من الأسلاك الشائكة في الاتحاد الأوروبي عام 1993 بمدينة "سبتة"، التي تبسط سيطرتها عليها شمال شرقي المغرب، بطول 8,4 كيلومترات، وبارتفاع 3 أمتار. وإثر مصرع لاجئين أثناء محاولتهم اجتيازه، قررت مدريد، في 2005، توسعة هذا الجدار، ليصل طوله إلى 11 كيلومترا، وارتفاعه إلى 6 أمتار. وزودت الجدار، البالغة تكلفته 33 مليون يورو تحملها الاتحاد الأوروبي، بكاميرات مراقبة وأجهزة استشعار. كما بنت إسبانيا جدارا مماثلا في مدينة "مليلة"، الواقعة شرقي سبتة بنحو 400 كيلومتر؛ للحيلولة دون عبور لاجئين إليها، وتتكفل قوات الأمن المغربية بحمايته. بلغاريا واليونان منذ عام 2012 تفصل أسلاك شائكة مرتفعة حدود اليونان عن تركيا. كما أقامت بلغاريا، في 2013، جدارا من الأسلاك الشائكة على حدودها مع تركيا، بطول 30 كيلومترا، ثم مدته العام الماضي إلى 146 كليومترا. آلاف اللاجئين السوريين يعيشون اوضاعا مأساوية على الحدود اليونانية المقدونية مقدونيا أقامت مقدونيا، الدولة غير العضوة في الاتحاد الأوروبي، أول جدار من الأسلاك الشائكة على حدودها مع اليونان، في 29 نوفمبر 2015؛ للحيلولة دون عبور طالبي اللجوء أراضيها إلى دول أوروبا الغربية. وفي 8 فبراير 2016، بدأت مقدونيا مد أسلاك شائكة أخرى، فضلا عن نشرها قوات من الشرطة والجيش على حدودها مع اليونان. اللاجئين السوريين في المجر المجر بدأت المجر، وهي نقطة عبور لطالبي اللجوء، عام 2015، في بناء جدران من الأسلاك الشائكة على حدودها. ومدت المجر أسلاكا على طول 175 كيلومترا، وبارتفاع 3 أمتار، على حدودها مع صربيا؛ لوقف تدفق طالبي اللجوء. كما أعلنت حالة الطوارئ في مناطقها الحدودية، وعمدت إلى تشديد العقوبات بحق من يجتازون حدودها بطريقة غير شرعية. وإثر تغيير طالبي اللجوء وجهتم نحو الحدود مع كرواتيا، بعد إغلاق الحدود مع صربيا، قررت المجر مد أسلاك شائكة، على طول 120 كيلومترا على حدودها مع كرواتيا، البالغة 300 كيلومتر، إضافة إلى نشر قوات من الجيش والشرطة. وللمرة الثالثة، بدأت المجر في 3 أبريل الماضي، مد أسلاك شائكة في منطقة "كلابيا"، ذات الطبيعة الجغرافية القاسية بسبب المجاري المائية العديدة وقصب السكر المنتشر بكثافة على الحدود مع صربيا. وأعلن جوركي باكوندي، مستشار رئيس الوزراء المجري، في يناير الماضي، أنهم زودوا جدران الأسلاك الشائكة بكاميرات مراقبة حرارية وأنظمة رؤية ليلة وأجهزة استشعار ونظام تسجيل. اللاجئين سلوفينيا في نوفمبر 2015، أنشأت سلوفينيا، الواقعة على طريق عبور طالبي اللجوء نحو دول أوروبا الغربية، جدارا من الأسلاك الشائكة، على طول 150 كيلومترا من حدودها مع كرواتيا، وبارتفاع مترين. النمسا أتمت النمسا، في يناير الماضي، بناء جدار من الأسلاك الشائكة بطول 4 كيلومترات من حدودها مع سلوفينيا. ويرى مسؤولون نمساويون أنه لا يجب على الاتحاد الأوروبي الاكتفاء باتفاقه مع تركيا بشأن اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، مشددين على ضرورة ضبط حدود دول منطقة البلقان "جنوبي أوروبا" بشكل أفضل باعتبارها حدود الاتحاد. إزدياد عدد اللاجئين بفرنسا فرنسا أقامت فرنسا جدارا، تكفلت بريطانيا بنفقاته؛ لمنع طالبي اللجوء في مخيم "كاليه" الفرنسي، قبل تفكيكه، من ركوب الشاحنات والتسلل إلى بريطانيا. استونيا في مارس الماضي، قررت استونيا حماية حدودها مع روسيا بواسطة أسلاك شائكة، حيث ستقيم جدارا من الأسلاك الشائكة، على طول ما بين 90 و135 كيلومترا، وبارتفاع مترين ونصف المتر، على أن يكتمل في 2019، بتكلفة 70 مليون يورو. مخيمات اللاجئين جدران رمزية بجانب تلك "الجدران الملموسة"، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى منع دخول طالبي اللجوء إلى دوله من خلال توصله مع دول خارجه إلى اتفاقات هي بمثابة "جدران رمزية" في وجه اللاجئين. وفي 18 مارس الماضي، وقع الاتحاد وتركيا اتفاقا لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، بحيث تستقبل أنقرة المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا. وبموجب الاتفاق يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة غير السوريين إلى دولهم، بينما يجري إيواء السوريين في مخيمات بتركيا، مع إرسال لاجئ سوري مسجل لدى أنقرة إلى دول الاتحاد، مقابل كل سوري معاد إلي تركيا. كما وقع الاتحاد، العام الماضي، اتفاقا مع أفغانستان، فتح بموجبه الباب أمام إعادة 80 ألف لاجيء أفغاني إلى بلدهم، رغم استمرار الحرب في الدولة الآسيوية، وذلك مقابل دعم مادي يقدمه الاتحاد إلى الحكومة الأفغانية. وفي أكتوبر الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي بدء محادثات مع نيجيريا لتوقيع اتفاق مماثل. ولإقناع الدول بعقد مثل هذه الاتفاقات، يقترح الاتحاد تطوير العلاقات التجارية معها وزيادة الاستثمارات الأوروبية فيها. وتعد ليبيا أحدث دولة اتفق معها الاتحاد الأوروبي، بداية الشهر الجاري، على إيقاف تدفق اللاجئين إلى إيطاليا ومالطا، على الساحل المقابل من البحر الأبيض المتوسط، وذلك عبر دعم مالي بقيمة 200 مليون يورو، إضافة إلى تدريب وحدات خفر السواحل الليبية، وتزويدها بالمعدات اللازمة.

1066

| 15 فبراير 2017

تقارير وحوارات الشرق
28 عاماً على انسحاب "السوفييت" من أفغانستان.. روسيا وأمريكا يتبادلان المقاعد

وجه قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال جون نيكولسون، مؤخراً، انتقادات غير مسبوقة، أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، لما أسماه "التدخل الروسي في أفغانستان". أثارت تلك التصريحات موجة كبيرة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والصحفية، خصوصاً أنها تأتي في وقت يستذكر فيه العالم انتهاء الغزو السوفييتي لأفغانستان، في 15 فبراير عام 1989، بعد أكثر من 9 تسع سنوات من الحرب الطاحنة، التي تعيش البلاد على وقع آثارها وتداعياتها إلى اليوم. جنود أمريكيين في أفغانستان دعم روسي لطالبان فقد تحدث الجنرال الأمريكي عن سعي روسي لـ"شرعنة" حركة طالبان، التي تعدها واشنطن إرهابية، وعن ما يمثله ذلك من دعم للحركة، وتعزيز لها، في مواجهة الحكومة الأفغانية وحلف شمال الأطلسي "ناتو" الذي تقوده الولايات المتحدة، وبالتالي إفشال تلك القوى، وهو ما تحدث عنه كذلك في مؤتمر صحفي بالبنتاجون، في ديسمبر الماضي. وبالرغم من عدم تصريح نيكولسون، بتقديم روسيا أو غيرها من دول المنطقة، دعماً مادياً مباشراً لطالبان، إلا أنه ألمح إلى ذلك، بحديثه عن استحالة تحقيق إنجاز متكامل على الأرض في أفغانستان في ظل دعم قوى "خارجية" للحركة. على الجانب الروسي، لم تخف موسكو منذ عام 2013 وجود تواصل مع الحركة، بل وبإيمانها بضرورة الاعتراف بها، والدخول في حوار معها للتوصل إلى حل لأزمات أفغانستان. ففي ديسمبر الماضي، أعلنت موسكو أنها تتبادل المعلومات مع طالبان "من أجل التعاون في محاربة تنظيم داعش في أفغانستان"، ثم تقدم وزير خارجيتها سيرجي لافروف، في 7 فبراير الجاري، بدعوة لنظيره الأفغاني صلاح الدين رباني، في موسكو، لإجراء حوار يجمع أطراف الأزمة الأفغانية والدول الإقليمية، برعاية بلاده. عناصر من طالبان في أفغانستان.. صورة أرشيفية مفارقة مثيرة وصفت صحيفة "بزنس إنسايدر" الأمريكية، نهاية يناير الماضي، المشهد الحالي في أفغانستان بـ"مفارقة مثيرة"، فالمجاهدون الأفغان، كما كان يطلق عليهم، والذين تجمع أغلبهم بعد الحرب السوفييتية في إطار حركة طالبان، حاربوا السوفييت بدعم من الغرب، واليوم يحاربون الغرب، والحكومة الأفغانية، بدعم من موسكو. لا تلقى تلك المقارنة قبولاً لدى الروس، فبنظرهم، تقع أفغانستان في المجال الحيوي لبلادهم، وهي إذ تعاني من انعدام الاستقرار وانتعاش تجارة المخدرات، بالإضافة إلى تسارع انتشار نفوذ تنظيم "داعش" فيها، فإنه يترتب على بلادهم التدخل لاحتواء الأوضاع فيها، و"حماية حدود جمهوريات آسيا الوسطى"، وهو ما أكده الخبير السياسي والعسكري الروسي، رافيل موستافين، في حديث مع الأناضول، اليوم الأربعاء. وأضاف أن "موسكو غير معنية بأي حرب في أفغانستان، وهي في الواقع لم تعد بتلك الأهمية الإستراتيجية كما كان الأمر قبل 30 عاماً، إلا أن على روسيا، حماية أمنها القومي، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواعد عسكرية هناك، ومساعدة دول آسيا الوسطى في حماية حدودها مع أفغانستان، حتى لا تنتقل الفوضى إلى المنطقة برمتها". جماعات مسلحة في أفغانستان تحقيق نفوذ بأفغانستان تمثل ثنائية الفوضى و"داعش" أو "الإرهاب"، ذريعة متكاملة لروسيا للعودة إلى الملف الأفغاني بقوة، خصوصاً في ظل استخدام كل من الولايات المتحدة ودول المنطقة لذات الذريعة لتحقيق نفوذ في الساحة الأفغانية، وغيرها، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "الأناضول". فباكستان وإيران تسعيان لتحقيق نفوذ قوي في أفغانستان، حيث تسعى الأولى لاستغلال علاقتها التاريخية بطالبان، والتداخل القبلي على طول حدودها مع أفغانستان. أما إيران فتسعى للعب على الوتر الطائفي، في ظل وجود أقلية شيعية في الجارة الشرقية المضطربة، تتعرض لهجمات من "داعش" بذراعها الأفغاني، من جهة، وحاجة لحركة طالبان لدعم حقيقي، متحرر من ضغوط واشنطن، من جهة أخرى. وبالفعل، تناقلت وسائل إعلام أفغانية وعالمية، خبر استضافة طهران لقادة من حركة طالبان، منتصف ديسمبر الماضي، الأمر الذي أرسل إشارات بأن الحركة تعد ورقة سياسية مهمة، كان لزاماً على موسكو الاهتمام بها قبل أن تخسرها لصالح القوى الأخرى. ويدل المشهد الحالي على أن الأهمية الإستراتيجية لأفغانستان لا تزال قائمة من القرن الماضي، وإن اختلفت الظروف، وخصوصاً لروسيا، التي ورثت عبء المواجهة مع الغرب من الاتحاد السوفييتي، وبالتالي عقدة حماية الحدود الدائمة والمستمرة، أو ربما عقدة التوسع وبسط النفوذ.

1227

| 15 فبراير 2017