رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
الإرهاب وأزمات المنطقة.. ملفات يحملها عاهل الأردن إلى واشنطن

بات الحديث عن الإرهاب الذي يجتاح المنطقة والعالم، والمرتبط بأزمات وحروب لا تجد طريقاً إلى حلّها، تتصدر مباحثات عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في مختلف لقاءاته واجتماعاته مع مختلف الزعامات والقيادات العربية والغربية، لا سيما وأن بلاده من أكثر الدول المتأثرة بتداعياتها. الأردن وباعتباره دولة مستقرة في محيط ملتهب، كان محط أنظار أركان القيادة الأمريكية الجديدة، حيث كان الملك عبد الله ابن الحسين أول زعيم عربي يزور واشنطن ويُجري مباحثات مع الرئيس دونالد ترامب عقب تولي الأخير زعامة البيت الأبيض في 20 يناير الماضي. ويبدأ الثلاثاء، الملك عبد الله الثاني زيارته الثانية للولايات المتحدة، التي يلتقي فيها الرئيس ترامب مرة أخرى، حاملاً معه ملفات مكافحة الإرهاب وأزمات المنطقة، وهو لقاء يؤكد حرص القيادة الأردنية على مواصلة التنسيق مع واشنطن حيال قضايا المنطقة ويعكس في الوقت ذاته النظرة الإيجابية للإدارة الأمريكية بالنسبة للأردن ودوره في حلّ تلك القضايا. ويرى حسن المومني أستاذ الدراسات السياسية في الجامعة الأردنية (حكومية)، أن زيارات الملك عبد الله الثاني للولايات المتحدة الأمريكية "تعكس أهمية العلاقات الثنائية والشراكة الإستراتيجية بين البلدين، فالولايات المتحدة الأمريكية هي من أكبر الداعمين والشركاء الاستراتيجيين للأردن، إضافة إلى أن عمان تلعب دوراً مهماً في الإقليم مما ينعكس إيجابياً على المصالح المشتركة بخاصة في الشرق الأوسط" بحسب وكالة الأناضول. كما اعتبر المومني أن الزيارة الثانية لملك الأردن "تأتي على خلفية تطورات إقليمية وبالذات مؤتمر القمة العربي الأخير الذي انعقد في عمان". واستدرك المومني: "القمة من القمم الناجحة التي ناقشت كثير من القضايا التي تهم الولايات المتحدة كالقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والأوضاع في كل من سوريا والعراق". وأردف المومني وهو خبير في النزاعات الدولية أن الزيارة "سوف تكون فرصة مهمة لكلا الطرفين لتطوير فهم مشترك حول هذه القضايا وبالذات القضية الفلسطينية، حيث إن الإدارة الحالية تتواصل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والأردن معني بشكل مباشر بتطورات هذه القضية إضافة لمناقشة الأوضاع في سوريا والعراق خاصة في ضوء التوقعات بهزيمة داعش قريباً". في حين رجّح المحلل السياسي عامر السبايلة أن يكون "ملف المساعدات الامريكية للأردن والوعود التي تم تقديمها للملكة في الزيارة الماضية هو من أبرز ملفات العاهل الأردني إلى واشنطن". كما بين السبايلة أن " ملف مكافحة الإرهاب في المنطقة ومكافحة داعش وموقع الأردن في هذا التحالف سيكون حاضراً في مباحثات الملك مع الرئيس ترامب، خصوصاً أن الولايات المتحدة باتت على أعتاب الرقة بالتحالف مع الأكراد" بحسب الأناضول. وأشار السبايلة إلى أن "موضوع عملية السلام بين الفلسطينيين سيتصدر المباحثات، في ظل الخطر الذي يمثله سقوط حل الدولتين وانعكاسه على الأردن أو البحث عن سيناريو قابل للتطبيق يحظى بدعم الإدارة الأمريكية". واتفق رئيس مركز نماء للاستشارات الاستراتيجية (مستقل) فارس بريزات مع المومني والسبايلة من حيث فحوى ومضمون الملفات التي يحملها الملك الأردني في جعبته. وأوضح بريزات أن "أهم ملف هو ملف القدس كون الموضوع يتفاعل داخل الإدارة الأمريكية بأكثر من طريقة وداخل مجموعات الضغط بما فيها آيباك (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية)". ولفت بريزات إلى أن "نائب الرئيس الأمريكي صرح لآيباك أن الرئيس ترامب يفكر جدياً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهذا بالنسبة لنا في الأردن موضوع في غاية الخطورة". كما أكد أن "دفع عملية السلام هي الأخرى موجودة؛ لأن الرئيس الأمريكي لديه اهتمام بإعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وبالنسبة لموضوع الإرهاب، فقد شدد بريزات على وجوده، بالإضافة إلى وجود المصالحة العراقية وموضوع سوريا ووجود حل سياسي للصراع الدائر هناك ، خاصة وأن الأردن موقفه واضحة من ذلك.وعزز بريزات قضايا البحث للعاهل الأردني مع ترامب بالحديث في موضوع إيران والتصورات التي يحملها ترامب بالاتفاق النووي معها. وكان الديوان الملكي الأردني، قد أعلن ، أمس الإثنين ، أن الملك عبدالله الثاني "غادر أرض الوطن، في زيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يلتقي خلالها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وعدد من أركان الإدارة الأمريكية". وأضاف البيان أن الملك "يجري مع الرئيس ترامب، غدًا الأربعاء، مباحثات تركز على تعزيز علاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. في السياق ذاته، قال بيان سابق صدر عن البيت الأبيض: "يتطلع الرئيس دونالد ترامب للترحيب بالملك الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض". وأضاف أن الجانبين "سيتبادلان عدداً من وجهات النظر ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالشرق الأوسط بما في ذلك أفضل السبل التي تستطيع الولايات المتحدة والأردن من خلالها هزيمة داعش، وإنهاء الصراع في سوريا وتعزيز السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين". ولفت البيان أن مباحثات الزعيمين ستتضمن "كيفية تقوية التعاون بين الولايات المتحدة والأردن وتعزيز السلام والرخاء في الشرق الأوسط".

533

| 04 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
تكثيف الضربات الأمريكية.. قرار لا يقضي على حركة الشباب الصومالية

أجمع خبراء أمنيون وعسكريون على أن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توسيع الضربات الجوية لمقاتلي "حركة الشباب" الصومالية لن يقضي نهائيا على الحركة، بقدر ما يجبرها على خسارة بعض المناطق، وشل قدراتها على استهداف المقار الحكومة والعسكرية داخل الصومال وحلفاء واشنطن في المنطقة. هؤلاء الخبراء الصوماليون، ذهبوا إلى أن القضاء على الحركة تماما يتطلب أيضا شن حرب أيديولوجية، فضلا عن عملية برية شاملة تشنها القوات الصومالية والإفريقية، فيما فضل أحدهم "حرب الغوريلا"، أي أسلوب الكر والفر من آن إلى آخر. ووافق ترامب، الذي تولى السلطة قبل أكثر من شهرين، في 29 مارس/ آذار الماضي، على خطة لوزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) تمنح القيادة العسكرية الأمريكية الإفريقية صلاحيات بشن غارات جوية مكثفلة ودقيقة، لحرمان الحركة من الملاذات الآمنة، التي يمكن أن تهاجم من خلالها مواطنين أمريكيين أو مصالح أمريكية في المنطقة، فضلا عن دعم القوات الصومالية والإفريقية في حربها ضد الحركة. وتأسست حركة الشباب الصومالية، عام 2004، وتتبع فكريا تنظيم القاعدة، وتتهم بالوقوف وراء العديد من الهجمات ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى. الحرب الأيديولوجية وقال رئيس مركز "الإرشاد للحوار الفكري" (غير حكومي)، عبد الرحمن سهل، إن "التفويض الأمريكي بزيادة الضربات الجوية ضد مقاتلي الشباب لا يساعد أصلا في إنهاء تمرد الحركة بهذه السهولة؛ نظرا لتمددها وخططها التي تبدأ بالحرب الإيديولوجية وصولا إلى التهديدات والقتل". ومضى "سهل" قائلا، إن "هذا التفويض يأتي ضمن سبل جديدة للحد من مخاطر هجمات الحركة ضد المقار العسكرية للقوات الإفريقية العاملة تحت مظلة قوات حفظ السلام في الصومال" بحسب الأناضول. واعتبر أن هذه الخطوة "ربما تشكل منعطفا وتصعيدا جديدا للأنشطة العسكرية الأمريكية ضد حركة الشباب، من حيث تكثيف الغارات الجوية على مناطق مقاتلي الشباب، واستهداف عناصرها البارزة، رغم أن الحركة تعتبر الغارات الجوية هجمات عادية، لن يكون تكثيف الغارات مميتا للحركة بقدر ما يبث الرعب في نفوس أتباعها وأنصارها". وتوقع عبد الرحمن أن "تكثيف الغارات الجوية ربما يعجل بنهاية أبدية لعمليات حركة الشباب إذا ترافقت هذه الغارات مع عملية برية شاملة تقوم بها القوات الإفريقية والصومالية، على غرار عملية القضاء على مقاتلي المحاكم الإسلامية عام 2006". ومؤخرا، أعلنت الحكومة الصومالية الجديدة، التي أقرها البرلمان في اليوم نفسه الذي اتخذ فيه ترامب قراره، عن تكريس جهودها، بالتعاون مع حلفائها الدوليين للقضاء على الإرهاب، في إشارة إلى حركة الشباب، التي هددت في المقابل بتقويض هذه الحكومة. ويعاني هذا البلد العربي، البالغ عدد سكانه 10.8 مليون نسمة والواقع في منطقة القرن الإفريقي، من فوضى أمنية منذ انهيار الحكومة المركزية واندلاع حرب أهلية عام 1991. خسائر متوقعة بدوره، رأى علي جبريل الكتبي، مدير المعهد الصومالي للدراسات الأمنية (غير حكومي)، أن "توسيع رقعة الغارات الجوية الأمريكية ضد مقاتلي الشباب ربما يكون لصالح شركاء الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على الإرهاب، أكثر من أنه يهدف إلى تقويض الحركة، التي تشكل تحديا في المنطقة، بشكل نهائي". وذهب جبريل، إلى أن "القرار الأمريكي سيجبر الحركة على التراجع وخسارة مناطق جديدة والحد من تحركاتها، على عكس ما تنفذه الحركة حاليا من هجمات دموية ضد فنادق ومقار حكومية في العاصمة مقديشو". وحول توقيت هذا القرار الأمريكي، قال جبريل إن "القرار كان موجودا في فترة الرئيس (الأمريكي) السابق (باراك) أوباما (2009-2017)، ويأتي ضمن الحرب على الإرهاب والدفاع عن مصالح واشنطن". واعتبر أن "الرئيس ترامب تعجل في إقراره، على أمل أن يفي بتعهده، خلال حملته الانتخابية، باجتثاث جذور الإرهاب، الذي يهدد الشعب الأمريكي أينما كان، بما فيه حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة". والصومال هو أحد سبع دول ذات أغلبية مسلمة في الشرق الأوسط أصدر الرئيس الأمريكي، في 27 يناير الماضي، أمرا تنفيذيا بمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة تسعين يوما، إضافة إلى كل من سوريا والعراق وإيران واليمن وليبيا والسودان؛ بدعوى العمل على حماية الأمريكيين من هجمات إرهابية. حرب "الغوريلا" توسيع صلاحيات القوات الأمريكية في المنطقة في هذا التوقيت، وفق خبراء، يعكس فشل القوات الإفريقية في الدفاع عن قواعدهم العسكرية بالصومال في مواجهة مقاتلي حركة الشباب، بجانب تلبية مطالب دول الجوار، وخاصة كينيا، التي دعت واشنطن مرار إلى التدخل في القتال ضد الحركة؛ في مواجهة تهديداتها لدول المنطقة. وبحسب الخبير العسكري المتقاعد، أبشر روبو، فإن "إطلاق حملة عسكرية أمريكية جوية ضد معاقل حركة الشباب في الصومال لا يعجل بنهاية حركة الشباب المجاهدين". وهو ما فسره روبو بأن "اجتثاث جذور الحركة يتطلب إستراتيجية عسكرية شاملة، وتغيير آليات وأساليب القتال العسكرية لدى القوات الصومالية والإفريقية، بحكم أن إستراتيجية القتال المناسبة مع الحركة ليست هي الحرب المباشرة، بل ما يعرف بحرب الغوريلا، أي الكر والفر بين الحين والآخر". ورجح أن "الحملة الأمريكية ستضغط على مقاتلي الشباب، وتحد من تحركاتهم نهارا لشن هجمات على المقار العسكرية الإفريقية والصومالية، بجانب تقليل مخاطر الحركة على شركاء واشنطن الإقليميين في الحرب على الإرهاب". وحول إدراج مناطق بجنوبي الصومال تحت بند "المناطق العدائية النشطة"، قال الخبير العسكري الصومالي إن "هذه الخطوة ستمنح الحكومة الصومالية الجديدة مزيدا من التعاون العسكري مع شركائها في العالم، ضمن الحرب على الإرهاب، بجانب فرص التدريب العسكري وتسليح القوات الحكومية، والتي كانت تقدمها دول محدودة لرفع قدرات القوات الحكومية ضد مقاتلي الحركة". وتتصاعد تحذيرات ومخاوف داخل الصومال من احتمال وقوع خسائر بشرية بين المدنيين؛ جراء توسيع واشنطن غاراتها الجوية ضد حركة الشباب، عبر استهداف أي نشاط أو تجمع قد يشتبه في صلته بالحركة، التي تسيطر على مدن وقرى جنوب ووسط الصومال. أبعاد اقتصادية ووفق خبراء فإن تكثيف الغارات الأمريكية قد يحمل أبعاد اقتصادية بقدر ما يحمل أبعادا عسكرية، حيث بات الصومال بموقعه الجغرافي مماً استراتيجيا حيويا للتجارة الدولية؛ ما جعله موضع تنافس بين القوى الدولية والإقليمية لإيجاد موطئ قدم لها، ما استدعى من واشنطن اتخاذ هذا القرار لإثبات وتكثيف وجودها العسكري في الصومال، الذي يترأسه حاليا محمد فرماجو، وهو يحمل أيضا الجنسية الأمريكية. وجاء قرار توسيع الغارات الجوية الأمريكية في الصومال، في وقت تبحث فيه الحكومة الصومالية الجديدة إستراتيجية ودعما خارجيا للقضاء على تهديدات حركة الشباب. ويشكك خبراء في وجود تنسيق عسكري مسبق بين الجانب الصومالي والقوات الأمريكية، التي تسعى إلى تكثيف حربها على حركة الشباب، التي تحارب القوات الحكومية والإفريقية في الصومال.

539

| 04 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
مارين لوبان.. أسعفتها جرأتها فخذلتها خبرتها

لم ترث عن والدها جان ماري لوبان حزب "الجبهة الوطنية" الذي أسّسه في 1972 فقط، وإنما ورثت عنه جرعات الكراهية ذاتها للمسلمين والمهاجرين، ونفس العداء للآخر ولليبرالية بأنواعها إن كانت سياسية أو اقتصادية. مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرّف للرئاسية الفرنسية المقررة في جولتها الأولى في 23 أبريل الجاري، اختزلت صورة المرأة القوية والحديدية المشبعة بمواقف تتبنى الانعزالية السياسية والقومية الاقتصادية، وتسعى للاستفادة من ورقة خبرتها الطويلة في السياسة طمعا في الإطاحة بخصمها المرشح المستقل إيمانويل ماكرون. لوبان التي تضعها استطلاعات الرأي في فرنسا اليوم في طليعة السباق الرئاسي، تجرّ وراءها عقودا من الخبرة السياسية المنبثقة عن محطات فارقة في حياتها العائلية والشخصية، ما دفعها إلى المضي على خطى والدها، والانحشار أقصى اليمين مع إضفاء تعديل ومراجعات طفيفة على مسار والدها، سعيا وراء تخليص حزبها من الصورة النمطية التي لطالما خصمت من رصيده الانتخابي. دوافع التطرف ولدت لوبان في 5 أغسطس 1968، وهي أصغر بنات جان ماري لوبان من زوجته الأولى بيريت لالان. عند بلوغها الثامنة من عمرها، وتحديدا في الثاني من نوفمبر 1976، أي بعد 4 سنوات تقريبا من تأسيس والدها لحزبه، عايشت لوبان تفجيرا استهدف منزل عائلتها الباريسي، من قبل بعض أعدائه. ومع أن الحادثة لم تخلّف خسائر بشرية، إلا أنها تركت في نفس الطفلة أثرا لم يمّحي بعد ذلك، وجعلتها تستوعب على صغر سنها حجم المخاطر والتحديات التي يواجهها والدها بسبب مواقفه المتطرّفة. المحطة الثانية الفارقة في حياتها كانت طلاق والديها في 1984 بينما كانت لا تزال مراهقة في الـ 17 من عمرها. ضربة قاصمة أدخلتها الحياة السياسية مبكّرا، حيث بدأت بحضور اجتماعات والدها، وأدخلتها أيضا في علاقة مع المكلّف بالاتصالات لـ "الجبهة الوطنية"، لوران دي سان أفريك. احتكاكها المبكّر بالسياسيين أظهر مواهبها في فن الخطابة، وهو ما دفعها لدراسة القانون، فكان أن حصلت العام 1992، على الماجستير في القانون الجنائي من جامعة باريس، ثم بدأت العمل كمحامية، ومن بعدها مستشارة قانونية لحزب والدها. تزوجت في 1997 من عضو بالحزب يدعى فرانك شوفروي، وأنجبت 3 أطفال قبل أن ينفصلا لاحقا عام 2000، وتتزوج بعد عامين من مسؤول بحزب والدها يدعى إريك لوريو، غير أنها انفصلت عنه أيضا، لتدخل في علاقة مع نائب رئيس الحزب لويس إليوت. وفي 2004، انتخبت عضوا في البرلمان الأوروبي، ثم أعيد انتخابها في 2009. حقد دفين ترأست حزب والدها منذ 16 يناير 2011، ومنذ ذلك الحين تعزف لوبان على وتر تعديل الصورة النمطية لحزبها، والابتعاد قدر الإمكان عن السياسة اليمينية المتطرفة والمعادية للسامية، غير أنها حافظت على نقاط تقاطع عديدة مع سياسة والدها، من ذلك معاداتها للإسلام والمهاجرين والاتحاد الأوروبي. شنت لوبان حربا ضروسا على الإسلام معتبرة أن هذا الدين هو مصدر المشاكل في فرنسا، وأن المسلمين يشكلون "خطرا" على الهوية الفرنسية، تماما كالمهاجرين، ولذلك تعهّدت بالحد من دخول اللاجئين إلى فرنسا بمعدل 10 آلاف إلى 20 ألف سنويا في حال وصولها إلى الإليزيه. وعدت أيضا بالحد من وصول المهاجرين إلى الخدمات العامة، وناهضت بشدة ارتداء "المايوه الشرعي" أو ما يعرف بـ "البوركيني" على الشواطئ الفرنسية، معتبرة في مقابلة لها مع الإخبارية الأمريكية، "سي أن أن"، في سبتمبر 2016، أن هذا اللباس هو من "أعراض التعصّب الإسلامي". وأضافت أن البوركيني "يتمحور حول مطالب صممت لتقول: "نحن المسلمون نريد أن نأكل ونعيش بطريقة مختلفة، ونريد أن نرتدي ثيابا مختلفة، وفرض قوانيننا الخاصة على الجمهورية". "حقد دفين" إزاء الإسلام دونا عن غيره من الديانات، مع أن لكل ديانة خصوصيتها سيما في ما يتعلق بالثياب، أظهر تحاملا "ممنهجا"، وفق مراقبين، من مرشحة اعتنقت التطرّف في المهد قبل أن تتشبّع مبكّرا بأدبياته. ففي 2010، شبّهت لوبان، خلال كلمة ألقتها بمدينة "ليون" (جنوب) في إطار حملتها الانتخابية آنذاك لرئاسة "الجبهة الوطنية"، المصلّين خارج المساجد بـ "المحتلّين النازيين". ولئن برأها القضاء الفرنسي أواخر 2015، من تهمة التحريض على الحقد على خلفية ما سبق، إلا أنها تمكنت جزئيا من منح الانطباع بأنها أقل تطرّفا من والدها، وهذا ما يسّر لها الاستيلاء على أصوات اليمين ووسط اليمين. الورقة المحروقة خلال أوّل مناظرة تلفزيونية بين أبرز مرشحي الرئاسة الفرنسية، في 20 مارس الماضي، حاولت لوبان استثمار خبرتها السياسية الواسعة، لتسليط الضوء على حداثة خصمها ماكرون سياسيا وعدم نضجه، لحسم نوايا التصويت لصالحها. بدت لوبان حينها مستفزّة أكثر من اللازم وواثقة درجة الغرور، وهذا ما رأى مراقبون أنه قلب عليها الطاولة، ودفع استطلاعات الرأي باتجاه وزير الاقتصاد السابق، حيث أظهر استطلاع رأي أجري في الليلة نفسها عقب المناظرة، تقدّم ماكرون على لوبان في الجولة الأولى للانتخابات. وأظهر الاستطلاع الذي أعدّته شركة "إيلاب" الفرنسية، حصول ماكرون على 26 % من الأصوات مقابل 24.5 % لزعيمة اليمين المتطرّف، أي بتحسّن قدره 0.5 % في نسبة التأييد له مقارنة باستطلاع أجري قبل المناظرة مباشرة، وتوقّع فوز ماكرون في الجولة الثانية بـ 64 % مقابل 36 % لمنافسته. خبرة واسعة خذلت صاحبتها قبل أقل من شهر على السباق المصيري، وقد يكون مسارها السياسي الطويل هو ما منح هذا "الخذلان" أكثر من بعد ومن معنى، خصوصا في ظل الإشكالات القضائية التي تواجهها اليمينية المتطرفة في إطار التحقيق معها بقضية توظيفها لمساعدين وهميين لصالح 23 نائبا من حزبها في البرلمان الأوروبي. غير أن حظوظ المرشحة تظل وافرة، رغم ما تقدّم، في ظل السيناريوهات المفتوحة لإقتراع يصعب التكهّن لنتيجة واحدة له، وفي ظل تصاعد التيارات الشعبوية في أوروبا عموما، مع أن تجربة الانتخابات البرلمانية التي جرت في 15 مارس الماضي، وأفرزت فوز حزب ليبرالي محافظ على آخر يميني متطرف، بيّنت بالكاشف أن لصناديق الاقتراع كلمة مغايرة تماما لكل ما يسبقها.

1042

| 04 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
علماء يرسمون الخريطة الجينية للقهوة العربية

بدأ باحثون في رسم الخريطة الجينية للقهوة العربية في محاولة لمعرفة أسرار مذاقها المميز وحمايتها من الأمراض. فعلى الرغم من أنها إحدى أهم السلع الزراعية في العالم، إلا أن العلماء لا يعرفون إلا القليل عن أسرار فنجان القهوة العربية. وقال خوان ميدرانو أستاذ علم الوراثة الحيوانية في جامعة كاليفورنيا-دافيس، إن العلماء تمكنوا من رسم الخريطة الجينية للبن العربي، وهو النوع التي يمثل 70 بالمئة من الاستهلاك العالمي. وأضاف : "إذا استطعنا فهم الجينات المرتبطة بالسمات المختلفة وبالإنتاج وبالنوعية والتكيف (مع ظروف المناخ) فإن ذلك قيمة مضافة لمعارفنا..وهي معرفة سوف تساعد في حماية محصول البن من تأثيرات تغير المناخ ومن الأمراض". ويعد فك شفرة الخريطة الجينية للبن أكثر أهمية بالنسبة للمزارعين في المناطق المدارية التي تشكل فيها الأمراض والآفات خطرا كبيرا.

1197

| 03 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
جامعة قطر.. بنية تحتية متطورة ومشاريع إنشائية ضخمة

شهدت جامعة قطر تطورا مذهلا في بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية، وتحولت إلى ورشة عمل كبيرة، وتمكنت بنجاح من الاستجابة لمتطلبات التغيير والتحديث والتوسع في كلياتها الأكاديمية ومختبراتها العلمية، ومراكزها البحثية، ومرافقها الترفيهية . والزائر للحرم الجامعي يلحظ حجم التوسع في المنشآت الجامعية، ويشاهد عن قرب مشاريع عملاقة تبرز للوجود وأخرى تستعد لاستقبال منتسبيها، فيما تزدحم رزنامة الجامعة بمشاريع تنتظر دورها كي ترى النور لتواكب الاحتياجات الحالية والتطلعات المستقبلية . ويقدر المهندس إبراهيم يوسف الفخرو مدير شؤون المشاريع الرأسمالية بالجامعة، حجم الإنفاق على المنشآت الجامعية والبنية التحتية خلال السنوات العشر المقبلة بنحو 5 مليارات ريال قطري بمعدل سنوي يقترب من نصف مليار ريال . ويقول إن حجم الإنفاق يعكس مدى إيمان القيادة الرشيدة للبلاد بدور التعليم في بناء الأمم، وهي بذلك تسعى جاهدة لخلق بيئة تعليمية جامعية جاذبة، تستجيب لأعلى المعايير، مما رشح جامعة قطر لتكون في مصاف مؤسسات التعليم العالي العالمية . وتنتظر جامعة قطر هذا العام افتتاح عدة مشاريع استراتيجية منها، سكن الطلاب وكذلك سكن الطالبات اللذين يضمان 668 غرفة تستوعب حوالي 1000 طالب وطالبة . ويشير المهندس الفخرو إلى أن السكن الطلابي أصبح في مراحله النهائية لاستقبال الطلبة، مبينا أن هذا المشروع سيوفر ملايين الريالات التي كانت تصرف سنويا للمباني المستأجرة . وغير بعيد عن هذا المشروع، تستعد الجامعة هذا العام لافتتاح الشقق السكنية الخاصة بأعضاء هيئة التدريس الزائرين في الحرم الجامعي، ويحوي المشروع 208 شقة سكنية، إلى جانب النادي الخاص بمنتسبي الجامعة، فيما يجري حاليا تأثيث نادي رياضي (جيم) مؤقت لحين استكمال النادي الأساسي . ويضيف المهندس الفخرو أن الجامعة ستشهد هذا العام كذلك افتتاح مبنى كلية الصيدلة (بنين وبنات)، وذلك في إطار (مجمع العلوم الصحية يشمل كليات الطب والعلوم الصحية والصيدلة)، ومبنى مواقف سيارات متعدد الطوابق الذي يستوعب 2000 سيارة، إضافة إلى افتتاح مركز الطفولة المبكرة . وبالنظر إلى زيادة عدد الطلبة في جامعة قطر والذي وصل إلى أكثر من 17 ألف طالب وطالبة؛ وفي ضوء استراتيجيات وخطط الجامعة في التطوير والتأهيل ورؤيتها في أن تكون قبلة الطلبة في قطر والمنطقة، فإن كل هذه المعطيات فرضت المزيد من التوسع في المنشآت الجامعية .. ففي سبتمبر من العام الماضي افتتحت الجامعة مبنى القاعات الدراسية للطالبات والذي يستوعب نحو 3600 طالبة، وهذه القاعات تضاف إلى القاعات الموجودة أصلا في مباني الكليات، وهذا يعكس مدى الإقبال على الجامعة . ويقول المهندس الفخرو ، إن شؤون المشاريع الرأسمالية تقوم بترجمة خطط الجامعة فيما يتعلق بالتوسع في المنشآت من كليات ومختبرات ومرافق ترفيهية ومباني إدارية ومواقف سيارات وغيرها، وتترجم المعايير التي تحددها الجامعة من خلال تصميم المنشآت، واستغلال مساحات الحرم الجامعي بما يلبي الحاجات الآنية والمستقبلية . وفي هذا السياق، يشير مدير شؤون المشاريع الرأسمالية بجامعة قطر إلى أن مساحة الحرم الجامعي كاملا تقدر تقريبا بنحو 5.5 مليون متر مربع، فيما تقدر المساحات المستغلة والمبنية بنحو 1.8 مليون متر مربع . ويؤكد أن تصميم المنشآت في الجامعة يراعي المرونة في الاستخدام بحيث يستجيب للمتطلبات والحاجات المستقبلية، "فالصفوف الدراسية يمكن أن تستغل في مجالات أخرى تخدم الجامعة أيضا وذلك حرصا على مواكبة التغيرات التي قد تشهدها مستقبلا " . ولفت إلى أن بعض المشاريع المطروحة حاليا مثل مشروع كلية القانون، ومبنى شؤون الطلبة، ومبنى كلية التربية التي ستتم ترسيتها قريبا إلى جانب مشروع مبنى شؤون الإدارة الذي سيتم طرحه نهاية العام الحالي . من جانب آخر، يمكن القول إن رؤية الجامعة فيما يتعلق باستراتيجيات التطوير والتغيير، وضعت المرافق الترفيهية في سلم أولوياتها، نظرا لدورها في إثراء تجربة الطالب في الحرم الجامعي . ومن أهم المشاريع المطروحة حاليا في هذا المجال " مناقصة مبنى شؤون الطلاب "، الذي يضم مناطق ترفيهية ورياضية ومطاعم ومحلات تجارية . وخلال الأشهر القليلة المقبلة سيتم طرح مناقصة إنشاء مبنى الرياضات والفعاليات يضم ملاعب رياضية مختلفة على مستوى أولمبي متاحة لمنتسبي الجامعة، يمكن استخدامها أيضا للمنافسات الأولمبية التي تستضيفها الدولة إضافة إلى قاعات لحفل التخرج تستوعب 5000 شخص كما يذكر المهندس إبراهيم الفخرو. ويؤكد الفخرو أن هذه المشاريع الضخمة لم تكن لتتحقق لولا الاستجابة السريعة من القيادة الرشيدة التي وضعت الجامعة في قائمة أولوياتها في إطار اهتمامها بالتعليم..وقال " المشاريع الخاصة بالمنشآت الجامعية المطروحة هذا العام وخلال السنوات الثلاث المقبلة تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات ريال ". وفيما يتعلق بالحركة المرورية مع التوسع في المنشآت داخل الحرم الجامعي أوضح أن موضوع " الحركة المرورية" قيد الدراسة الآن وعلى ضوء النتائج سيتم تحديد طبيعة المواصلات داخل الجامعة". وفي هذا السياق، بين أن مشروع " الريل" داخل جامعة قطر سيربط الجامعة بكل البلديات، ويجعل الحركة سهلة لمنتسبي الجامعة والزائرين . كما لفت إلى أن مشروع "الريل" سيخدم المنطقة الاستثمارية التابعة لجامعة قطر والتي تتم دراستها حاليا لاستغلالها تجاريا ليعود ريعها على الجامعة....مبينا أن " هذا المشروع لايزال قيد الدراسة وهو مرتبط بمشاريع أخرى" . وفي حديثه عن مواقف السيارات داخل الحرم الجامعي، يؤكد أن الجامعة نجحت بشكل كبير في وضع حلول مؤقتة لمواجهة الزيادة في عدد الطلبة، وهي بصدد افتتاح مبنى المواقف متعدد الطوابق مع نهاية العام الحالي، بطاقة استيعابية تصل إلى 2000 سيارة، بالإضافة الى عدة مواقف أرضية . وفيما يتعلق بالبنية التحتية من مواصلات وكهرباء وشبكات اتصالات وصرف صحي ومحطات تبريد، يؤكد المهندس الفخرو أن الجامعة تطور وتحدث هذه الشبكات بشكل مستمر، ولديها تعاون وثيق مع كافة الجهات المعنية بهذه المرافق، لأن المتطلبات دائمة في ظل التوسع الكبير للجامعة..مضيفا " لدينا مشاريع كثيرة هذا العام لاسيما ما يتعلق منها بتحديث شبكة المياه ، وغيرها من الشبكات التي تتطلب تطويرا استجابة للتوسع " . وشدد على أن كل هذه المشاريع تنفذ وفقا لأعلى المواصفات المحلية والعالمية، وتتواءم مع الاشتراطات البيئية، وإجراءات الأمن والسلامة للإدارة العامة للدفاع المدني، كما تحاكي في تصميمها التراث المعماري القطري حيث تتم الاستعانة باستشاريين عالميين ذوي خبرة كبيرة في هذه المجالات.. وقال " جامعة قطر دخلت في سباق مع الجامعات العالمية وتحرص على أن تكون في مصاف جامعات العالم في جميع المجالات، وإدارة المشاريع ملتزمة بتنفيذ مشروعاتها بمعايير الجودة والاستدامة " . ويختم المهندس إبراهيم الفخرو مدير شؤون المشاريع الرأسمالية بالجامعة حديثه بالإشارة إلى أن هذه المشاريع تساهم في خدمة العملية التعليمية، وتدفع بجامعة قطر لتكون جامعة عالمية بكل ما تتضمنه هذه العبارة من معاني ودلائل، من خلال خلق بيئة تعليمية تساعد على الابتكار والإبداع والإنجاز، بما يخدم المجتمع ويلبي تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030 .

1788

| 03 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
رغم صدمات السنين السبع الماضية.. الاقتصاد التركي يحافظ على زخمه

حافظ الاقتصاد التركي، الذي حقق اتجاه نمو سنوي اعتبارًا من عام 2010 بواقع 9.2%، على زخمه طيلة السنوات السبعة الماضية، رغم العديد من الصدمات والتي أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وأحداث غزي بارك، ومحاولة الانقلاب الفاشل لتنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي، واضطراب أسعار صرف العملة المحلية. وبحسب وكالة أنباء "الأناضول"، قال الخبير في مركز البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي "سيتا"، البروفيسور الدكتور أردال تاناس قره غول، إن تركيا حققت ما بين أعوام 2002 – 2009 نموًا اقتصاديًا مستمرًا على أساس سنوي؛ بفضل الاستقرار السياسي الذي تحقق مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا عام 2002. وأضاف قره غول أن الاقتصاد التركي، واجه العديد من الامتحانات والصدمات خلال السنوات السبعة الماضية، والتي أبرزها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وأحداث غزي بارك، ومحاولة الانقلاب الفاشل لتنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي، واضطراب أسعار صرف العملة المحلية. نمو سنوي واستدرك قره غول قائلًا: "رغم جميع الصدمات التي واجهها الاقتصاد التركي؛ إلا أنه حافظ على زخمه على صعيد تحقيق نمو سنوي بواقع 9.2% اعتبارًا من عام 2010". ولفت قره غول، أن الاقتصاد التركي خلال السنوات السبعة الماضية، شهد بعض التراجع الجزئي المؤقت، إلا أن نموه لم يصب بركود أو توقف، مواصلًا رفع مؤشرات النمو اعتبارًا من عام 2010، مرجعًا ذلك إلى السياسات المالية السليمة للحكومة والنظام المصرفي القوي في البلاد. وشدد قره غول على أهمية تزايد الثقة بالاقتصاد التركي وتواصل تدفق الاستثمارات على تزايد النمو، مشيرًا أن تركيا اليوم تملك رابع أعلى معدل للنمو بين دول مجموعة العشرين، بعد كل من الصين وإندونيسيا والهند. وأشار قره غول، أن انخفاض نسبة الزخم في النمو الاقتصادي، خلال عام 2009 كان بتأثير الأزمة المالية العالمية، وأن الاقتصاد التركي الذي يملك أرضية صلبة ومتينة أظهر قابلية كبيرة في مواجهة الصدمات بعد عام 2010. إيرادات السياحة وقال قره غول: "في العام الماضي، حقق الاقتصاد التركي نموًا ملحوظًا رغم تراجع إيرادات السياحة بفعل الأزمة مع روسيا، وتأثيرات المحاولة الانقلابية الفاشلة التي نفذها تنظيم فتح الله غولن الإرهابي منتصف يوليو الماضي على الأسواق، والاضطرابات على صعيد سعر الصرف للعملة المحلية، وكذلك انعكاسات الأزمات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد التركي". وأضاف: "وصل الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي إلى 2.9% (عام 2016)، فيما تشير التوقعات أن البلاد سوف تحقق هذا العام هدفها وسوف تحقق نسبة نمو بمواقع 4.4%". كما لفت قره غول، إلى أن زيادة الصادرات هذا العام سوف تساهم في زيادة معدلات النمو مقارنة بالعام الماضي، وأن معدلات الصادرات التركية سوف تشهد زيادة ملحوظة مع اختفاء المخاطر الجيوسياسية بلدان الجوار. وتطرق قره غول إلى التأثير الإيجابي للحوافز التي أطلقتها الحكومة التركية في مجال تشجيع الاستثمارات، وتأثيرها على رفع الناتج المحلي الإجمالي، مشددًا أن البلاد سوف تجني هذا العام (2017) ثمار التسهيلات والتشجيعات التي قدمتها الحكومة خلال العام الماضي لدعم الاقتصاد والمساهمة في خلق فرص عمل وقطاعات جديدة.

529

| 03 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
قوات التحالف تجهض صواريخ الحوثي - صالح الباليستية

بعد إحباط مشروعهم للسيطرة على اليمن وتحويله إلى منصة انطلاق لضرب الأمن والاستقرار والتماسك الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال إثارة الفتن الطائفية والمذهبية لجأ كل من ميليشيات الحوثي - صالح والداعمين الخارجيين إلى الصواريخ الباليستية لمهاجمة الأراضي السعودية للتغطية على تلك الهزيمة، واستمرت في تهريب الأسلحة للانقلابيين، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية. وقال الخبير العسكري العميد متقاعد حسين عبد الله الزهراني لـ " الشرق "رغم أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن حرص منذ اليوم الأول لعمليات عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ، على تدمير منظومة الصواريخ التي نهبها الحوثيون وأخفوها في أماكن سرية، إلا أن هذه الصواريخ التي لا يعرف التحالف عددها بسبب استمرار عمليات التهريب لهم عبر ميناء الحديدة وغيرها من المناطق الساحلية وكذلك الجزر النائية لا زالت تشكل تهديدا مباشرا للسعودية". وكان الانقلابيون أعلنوا إطلاق 109 صواريخ باليستية على الأراضي السعودية والمحافظات الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً، وقالوا إن الصواريخ الباليستية التي أطلقت نحو الأراضي السعودية بلغ عددها 66 صاروخاً، فيما بلغ عدد الصواريخ التي استهدفت مناطق سيطرة الحكومة الشرعية 43 صاروخاً. ويشير خبراء عسكريون إلى أن بين هذا العدد من الصواريخ التي أطلقت على الأراضي السعودية واليمنية قرابة 77 صاروخاً يعتقد أنها صناعة إيرانية جرى تهريبها إلى مناطق سيطرة الانقلابيين عبر البحر. واقر الانقلابيون بإطلاق 31 صاروخا من طراز «زلزال3» على الأراضي السعودية كما أطلقوا 41 صاروخاً تحت مسمى «قاهر1»، وخمسة من طراز «بركان1» و«بركان2» مؤكدين أن الأراضي السعودية تم استهدافها بخمسة صواريخ من طراز سكود واثنين من نوع «بركان2»، وثلاثة من نوع «بركان1»، وثلاثة من نوع «توشكا»، و19 من نوع «زلزال3»، وسبعة صواريخ باليستية مختلفة المدى، و28 من طراز «قاهر1». وخلال الأيام الماضية، كشف الانقلابيون دخول صاروخ "قاهر M2" خط المواجهة ويبلغ مداه 400 كيلو متر ، وهو ليس الأول من نوعه، فقد قامت بتطوير عديد من الصواريخ الباليستية المختلفة، وتطلق عليها أسماء كـ"قاهر 1-2، سام 1-2، بركان 1-2-3، توشكا". ويزعم الانقلابيون أن مراكز أبحاث تابعة لهم هي من تقوم بتطوير تلك الصواريخ، وهو ما ينفيه الخبراء العسكريون، وأكد نفيهم نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي تحدث ، عن وجود 150 خبيرا إيرانيا ومن حزب الله والحشد الشعبي، يقدمون خدمات عسكرية للحوثيين. وعن مصدر تلك الصواريخ التي يهدد بها الانقلابيون السعودية والخليج، يقول الباحث في الشأن الإيراني عدنان هاشم إن عملية تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين بما فيها الصواريخ الباليستية تمر بعملية معقدة. وتبدأ تلك الرحلة - كما يقول من موانئ الحرس الثوري في إيران وتنتهي في الشواطئ اليمنية ويبيِّن أن إيران تمتلك وحدة متخصصة في عملية تهريب السلاح، تتبع فيلق قدس (الوحدة 190)، وتتم عبر عدة غطاءات، إما تتم بداخل بضائع إلكترونية وأجهزة حساسة، أو عبر مساعدات غذائية.

544

| 02 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
بعد 12 عامًا على غيابها.. آمال وطموحات عقب إقرار الموازنة اللبنانية

آمال وطموحات يعول عليها اللبنانيون وتفاؤل بإعادة إحياء اقتصادهم بعد إقرار ميزانية الدولة للعام 2017 الجاري قبل أيام، والتي تعد الأولى في البلاد منذ 12 عاما بعد سنوات من الأزمات السياسية والهزات الأمنية المتلاحقة. وعلى الرغم من أن تقديرات العجز في الموازنة تتجاوز 6 مليارات دولار، إلا أن إقرارها أعطى بارقة أمل للبناني الذي يعيش في بلد يتجاوز دين الدولة فيه 74 مليار دولار وتتجاوز نسبة البطالة 25% في ظل أعباء إضافية على الاقتصاد مع وجود أكثر من مليون ونصف نازح سوري وسط تقديرات وزارية بأن تكلفة هذا النزوح قاربت 20 مليار دولار. الخلافات السياسية وقد أقر مجلس الوزراء اللبناني يوم الإثنين الماضي، ميزانية الدولة لعام 2017، وأحالها للبرلمان للتصديق عليها نهائيا بعد فشل في إقرار الموازنة منذ عام 2005 بسبب الخلافات السياسية بين الأطراف المتنافسة. ويقدر حجم الإنفاق في موازنة العام الجاري 23.670 تريليون ليرة لبنانية أي ما يقارب (15.7 مليار دولار) فيما يبلغ حجم الإيرادات 16.384 تريليون ليرة أي ما يقارب (10.9 مليار دولار)، في حين من المتوقع أن ينمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 2%. وفي هذا السياق قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل، في حديث لوكالة الأنباء القطرية "قنا" إن إقرار موازنة البلاد سوف يساهم في تحسين الأداء المالي لمؤسسات الدولة، مشددا على دور الإدارة الفاعلة في تحسين طرق تحصيل (الضرائب) بما يخفف من وطأة تراكم العجز. ولفت إلى أن إقرار الموازنة يشكل محطة هامة لإعادة الانتظام الحقيقي إلى المالية العامة بعد سنوات من الإنفاق غير المدروس، مبينا أن الموازنة تضمنت كل النفقات والإيرادات في إطار سياسة واضحة للبنان ترتكز على عدم إخفاء أي عجز أو إنفاق بما يساهم في تحقيق ملاءة مالية للدولة وفي تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي. الطبقات الفقيرة وشدد على أن موازنة العام 2017 لم تشر إلى أي ضريبة تطال الطبقات الفقيرة أو ذوي الدخل المحدود، معربا عن جاهزية وزارته لإعادة النظر ببعض الإجراءات الضريبية التي أقرها البرلمان الشهر الماضي "ومن بينها الضريبة على الدخل TVA التي ارتفعت من 10 إلى 11%. وقال الوزير خليل "نسعى لإعداد موازنات وإقرارها في توقيتها .. وسيكون التشديد على تنفيذها والالتزام بها منصبا نحو تحقيق سياسات مالية ترتكز إلى تحقيق ملاءة مالية توازي أداء الدول التي تتصف بالاستقرار المالي أهمها، كبح العجز، وتقليص نسبة الدين إلى الناتج والمستهدف إلى أن يصل إلى 124% في العام 2020 مقابل 144% حاليا. كما أن العجز المستهدف للسنوات المقبلة سيبلغ فقط 3% من الناتج المحلي وهو ما يوازي المؤشرات للمجموعة الأوروبية". يذكر أن الدين العام الإجمالي للبنان قد بلغ في نهاية نوفمبر الماضي نحو 112.375 تريليون ليرة (74.5 مليار دولار)، بحسب تقرير صادر عن جمعية المصارف في لبنان. وقد لقي إقرار الموازنة أصداء إيجابية على المستويين الرسمي والشعبي ، وفي هذا السياق نوه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون بإقرار مجلس الوزراء الموازنة العامة تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب، كما أشاد رئيس الحكومة سعد الحريري بما تضمنته الموازنة من خفض لمستوى العجز المستهدف. تداعيات إيجابية من جانبه قال وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" إن إقرار الموازنة في لبنان، التي غابت منذ العام 2005، سيكون له تداعيات إيجابية تحت وطأة الوضع الاقتصادي المتعثر. ولفت الرياشي إلى أن النقاشات على المستوى الوزاري أدت إلى تخفيض نسبة العجز من خلال تخفيض الإنفاق وذلك من أجل الحد من الهدر والمديونية بما يحسن الملاءة المالية للدولة اللبنانية. وتستهدف موازنة السنة المالية الحالية 2017 خفض العجز "المقدر بأكثر من 6 مليارات دولار للعام الحالي" إلى 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 9.3% في موازنة السنة السابقة. بدورها رأت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عزالدين في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية، أن إقرار الموازنة هو مؤشر جيد في ظل الوضع الاقتصادي المترهل، مؤكدة أن إقرار موازنة بعد 12 عاما من غيابها يعطي صورة جيدة للبنان على المستوى العالمي بما يعود بالنفع على سير المشاريع الاستثمارية بالبلاد. وأعربت عن أملها أن يستتبع إقرار الموازنة بخطوات أخرى عبر التعاون بين مختلف الوزارات، منوهة بأهمية الشراكة العالمية من أجل ضمان إقامة مشاريع استثمارية. موازنة 2017 وتتضمن موازنة الدولة اللبنانية للعام 2017 زيادة الإنفاق على بعض القطاعات الصحية والاجتماعية والتربوية وإدراج اعتمادات لتحقيق بنى تحتية وإنفاقا إضافيا لوزارتي الطاقة و الأشغال . كما تم في موازنة العام الجاري إدخال النفقات لمشروع سلسلة الرتب والرواتب لزيادة رواتب موظفي القطاع العام الذي من المتوقع أن يقره البرلمان اللبناني لاحقا بعد أن تم تأجيله جراء رفض بعض النواب فرض ضرائب جديدة لتمويل إقرار السلسلة. وقد ارتكزت موازنة 2017 على الحد من الهدر عبر تخفيف النفقات على اعتمادات المواد الاستهلاكية لكل الوزارات بقيمة 20% إلى جانب خفض اعتمادات بند التجهيزات بقيمة 25% وهذا الأمر سيؤمن وفرا بما يقارب أقل بقليل من" 200" مليار ليرة لبنانية". وأفاد مهتمون بالشأن الاقتصادي اللبناني بأنه على الرغم من أهمية إقرار الموازنة بعد سنوات من غيابها إلا أن نسبة العجز مقابل الناتج المحلي بقيت مرتفعة ودون المعدلات المقبولة عالميا، لافتين إلى أن إقرار موازنة عامة للدولة واحدة من أبرز القضايا التي شكلت خلال الأعوام الماضية تحديا أمام اللبنانيين وأمام الحكومات المتعاقبة على وقع الخلافات بين الأفرقاء على وقع الظروف السياسية والأمنية الاستثنائية في البلاد. ووفقا للدستور اللبناني يجب أن يتم إقرار الموازنة قبل 3 أشهر من انتهاء السنة إلا أن الأزمة السياسية واحتدام المشاكل بين الأطراف اللبنانية حال دون إقرارها طيلة السنوات وضمن المهلة المحددة بالدستور، وبحسب الدستور يقدم وزير المالية اللبناني مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء قبل أول سبتمبر مشفوعاً بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة، والفروقات الهامة بين أرقام المشروع وبين أرقام موازنة السنة الجارية. ثم يقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة في صيغته النهائية، ويودعه السلطة التشريعية ضمن المهلة المحددة في الدستور. وعلى الرغم من أن الموازنة لم تلحظ في إيراداتها الضرائب على ذوي الدخل المحدود التي أقرها البرلمان اللبناني مؤخرا يبقى السؤال "هل يساهم إقرار الموازنة في إعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة لناحية تحسين اقتصاده الداخلي وجذب استثمارات خارجية تدعمه وتنقذ اقتصاده من براثن الانهيار؟".

496

| 02 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
فرنسا تجدد دمها بين أنصار الاستمرارية والتغيير الشامل

بدأت المعركة الرئاسية الفرنسية تأخذ ملامح صراع ومنافسة شديدة بين قطبين سياسيين مميزين. القطب الأول ينطوي تحت أنصار العولمة والانفتاح على الخارج والذي يحمل لواءه مرشح الوسط إيمانويل ماكرون. والقطب الثاني يصبو إلى الثناء على مبدأ العودة إلى السيادة والحدود الوطنية والدفاع عن إشكالية التقوقع على الذات القومية الوطنية وهذا التيار تجسده بقوة أيقونة اليمين المتطرف مارين لوبين. من بين الأسباب التي خلقت هذا التوازن السياسي الجديد الفشل النسبي الذي أصاب مرشحي الأحزاب التقليدية. فرانسوا فيون عن اليمين الجمهوري الغارق في فضائح الفساد السياسي والمالي بقضية الوظائف الوهمية التي طالت عائلته فيما عرف بالبنيلوب كيت، ويجد صعوبة جمة في إيصال صوته إلى الفرنسيين والحديث عن برنامجه السياسي والاقتصادي. أما بونوا هامون مرشح الحزب الاشتراكي فيواجه تحديات وحدة اليسار. ويجد نفسه يقاوم شخصيات يسارية واشتراكية كان من المنطق السياسي أن تدعمه وترفع راياته. كسرت فضائح الفساد السياسي حملة فرانسوا فيون وما أسماه بونوا هامون بالخيانات السياسية المتعددة من طرف بعض الاشتراكيين فأطاحت بنجمه وحرمته زخم حملة اليسار الموحد. يتوقع المراقبون وفق معطيات هذه العناصر مجتمعة؛ أن تجمع المرحلة النهائية الحاسمة في الدور الثاني بين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين التي تعتبر امتداداً طبيعياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتدعو لانعزال فرنسا والخروج من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو والعولمة وحلف الناتو؛ وبين إيمانويل ماكرون أمل فرنسا في الاستمرار في التحالفات الدولية والإقليمية؛ المستفيد من تعثر المرشحين الآخرين بين فضائح مالية وضعف البرامج، كما يستثمر جيداً المبايعات السياسية التي تأتيه من الأوساط المقربة من الرئيس فرنسوا هولاند وأثقل رجاله. وقد وعت الجبهة الوطنية حتمية هذه المنازلة. لذلك ركزت في مختلف تجمعاتها الانتخابية رغم وجود 10 منافسين آخرين؛ على مهاجمة ماكرون التي اتهمته بأنه رمز العولمة والمنظومة الدولية الفاشلة وأنه يخدم مصالح لوبي المقاولات الدولية والبنوك الأمريكية على حساب المصلحة الوطنية الفرنسية. وقد رد عليها أصدقاء ماكرون بالتنديد بمشروعها بالخروج من الاتحاد الأوربي الذي سيتسبب في فوضى اقتصادية وإضعاف قدرات فرنسا ومكانتها في العالم. هكذا يتحول المشهد السياسي الفرنسي عن المواجهة التقليدية بين اليسار واليمين التي أطرت الحياة السياسية الفرنسية لعقود طويلة إلى مبارزة إيديولوجية ساخنة بين أنصار العولمة والانفتاح وأنصار العودة إلى المربع الوطني الضيق. لتغدو معركة بين شعارات الانعزالية المحلية الوطنية وما هو دولي شامل. ويشكل في الواقع هذا المنعطف زلزالا ملتهبا للحياة السياسية الفرنسية التي ترغم طبقتها على إعادة هيكلة مكوناتها انطلاقا من شرخ جديد مبني على مفاهيم جديدة ومقاربات متجددة تفصل بين مختلف الأحزاب والحركات السياسية.

310

| 01 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
الصومال.. البحث عن بقايا حياة

يكافح أكثر من 30 ألف صومالي من سكان مخيمات اللاجئين في مدينة بيدوا (وسط جنوب الصومال)، للبقاء على قيد الحياة، في بلد أثقل الجفاف كاهله، بعد أن مزقته الحرب. وتم إجبار اللاجئين الصوماليين الذين يسكنون مخيمات أقيمت لأجلهم في بيدوا، ثالث أكبر مدن البلاد، على هجر قراهم الموجودة في مختلف مناطق الصومال. وقالت سعدية يوسف (49 عامًا)، إحدى سكان مخيمات بيدوا، وهي أم لثلاثة أطفال، إن قريتها تبعد عن المخيم حوالي 50 كيلومترًا، وأنها أجبرت على القدوم إلى المخيم سيرًا على الأقدام، خوفًا على أطفالها من الموت جوعًا بسبب الجفاف، بحسب الأناضول. وأضافت يوسف، أنها "فقدت زوجها قبل سنوات، وأنها تواجه صعوبات جمة في المخيم، بسبب شح المساعدات الإنسانية المقدمة، مشيرة أنها لا تملك حتى خيمة لإيواء أطفالها". وتابعت: "نحن نعاني جدًا من ارتفاع درجات الحرارة نهارًا ومن تدنيها ليلًا، أنا لا أملك حتى مجرد خيمة، جمعت ملابسنا القديمة التي أحضرناها من القرية وبعض أغصان الأشجار لنصنع شيئًا يشبه الخيمة نحتمي في ظله من حرارة الشمس نهارًا ويساعدنا على اتقاء البرد ليلًا". وأشارت يوسف إلى أن "أحد أبنائها مرض خلال رحلة قدومها إلى المخيم، وأنها لا تملك الدواء لمساعدته على الشفاء". ولفتت أنها "تعاني من صعوبة العثور على مواد غذائية تسد بها رمقها ورمق أبنائها في المخيم، وأنها ليست بأفضل حالٍ من آلاف اللاجئين الصوماليين الموجودين في مخيمات بيدوا".

1436

| 01 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
بعد انفجار "الموصل الجديدة".. بطء وحذر في معارك الجانب الغربي

خفت وتيرة العمليات العسكرية في الجانب الغربي لمدينة الموصل شمال العراق، بعد أن أخذت طابع البطء والحذر في التقدم. ويرجع ذلك عقب الكشف عن مقتل عشرات المدنيين بقصف استهدف منازل تؤوي مدنيين بمنطقة الموصل الجديدة، في الجانب الغربي الشهر الماضي. وتدور المعارك منذ نحو أسبوع في الجزء الأوسط من الجانب الغربي للموصل، ويلاحظ أن قوات الأمن العراقية لم تحقق خلال الأيام الأخيرة مزيدا من المكاسب. وأكد مسؤولون في الجيش العراقي، اليوم السبت، أن قوات بلادهم تتقدم في الموصل بوتيرة أبطأ وبحذر شديد؛ خوفا على حياة المدنيين الذي يستخدمهم تنظيم "داعش" الإرهابي، كدورع بشرية لإيقاف تقدم القوات الأمنية. وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة لوزارة الدفاع)، اليوم السبت، إن "قواتنا تتقدم ببطء وحذر شديدين في أحياء الجانب الغربي للموصل، بسبب تواجد المدنيين، والحرص على سلامتهم". وأضاف "قواتنا تحقق تقدم باتجاه أهداف العدو، لكن تبقى القضية الأساسية لقواتنا كيفية حماية المدنيين الذين يستخدمهم داعش كدروع بشرية". ولا يزال الغموض يحيط بذلك الانفجار، الذي وُصف بـ"المجزرة" إثر مقتل عشرات المدنيين في حي "الموصل الجديدة"، غربي المدينة في 17 مارس الماضي، مع ورود معلومات متضاربة بشأنها من جهات أمريكية وعراقية. وفتح الجيشين العراقي والأمريكي، تحقيقين منفصلين حول الحادثة، ولم يعلن الأخير حتى الآن نتائج تحقيقاته. وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها، إن طائرة أمريكية قصفت -بناءً على طلب من قوات أمن عراقية- الموقع التي تحدثت التقارير الصحفية عن وقوع المجزرة فيه، مضيفة أنه "تم فتح تحقيق للوقوف على الحقائق المحيطة بتلك الضربة وصحة الادعاءات عن سقوط ضحايا مدنيين". لكن وزارة الدفاع العراقية سردت رواية مختلفة قالت فيها، إن تنظيم "داعش" فجر عدداً من السيارات الملغومة واستهدف مبنى في حي الرسالة مما أدى إلى مقتل 61 مدنياً، ولم تتحدث الوزارة عن أي حادث في حي الموصل الجديدة. ويجرى تحقيق أمريكي، فيما إذا كانت ضربة نفذتها قوات التحالف الدولي، أم تفجير نفذته "داعش" بعدد من السيارات الملغومة. من جهته، قال ضابط في الجيش العراقي إن "قوات الأمن كانت تعتمد على بعض المعلومات الاستخبارية من مخبرين من داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش، ويتم إجراء تحليل لها ومقارنتها مع الصور الجوية قبل تنفيذ الهجمات الجوية". وأضاف جبار حسن ضابط برتبة نقيب، للأناضول"، إنه "بعد حادثة حي الموصل الجديدة، تم إعادة النظر بالمعلومات الواردة من المدنيين أو المخبرين الخاصين من داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش". وأوضح حسن، أن "المعلومات الواردة عن مواقع داعش وتحركاته، باتت تخضع لتدقيق شديد وتحليل ومقاطعتها مع المعلومات الواردة من المراقبة الجوية من قبل الجانب العراقي والتحالف الدولي قبل تحديدها كأهداف عسكرية يجب قصفها". وأشار إلى أن "الإجراء الجديد أبطأ من سرعة تقدم القوات العراقية على الأرض، فهناك أهداف تشكل خطورة على القوات، وإذا لم يتم التعامل معها بالقصف الجوي لا يمكن للقطعات البرية التقدم خوفا من خسائر كبيرة بين صفوف العسكريين". من جانبه، قال خليل النعيمي ضابط برتبة عقيد متقاعد من الجيش العراقي، للأناضول، إن "قوات الجيش كانت تخطط لإنهاء معركة الجانب الغربي سريعا خصوصا بعد التقدم السريع الذي حققه منذ انطلاق المعارك، لكن التغييرات التي حصلت بعد مجزرة الموصل قد تطول أمد المعارك". ومنذ 19 فبراير الماضي، تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل، بعد أن أعلنت في 24 يناير الماضي، استعادة الجانب الشرقي للمدينة من "داعش" عقب معارك استمرت نحو 3 أشهر. وتمكنت القوات العراقية من تحرير مناطق مهمة في الجانب الغربي للموصل، أبرزها مطار المدينة ومعسكر الغزلاني، إضافة إلى أحياء وقرى.

261

| 01 أبريل 2017

تقارير وحوارات الشرق
هل أوشك دي ميستورا على الرحيل؟

انزلقت محادثات السلام السورية التي تستضيفها الأمم المتحدة في جنيف إلى مشاحنات بيروقراطية منذ استئنافها هذا العام وحتى المتفائل يجد صعوبة في استنتاج أنها تتقدم صوب تسوية بين الأطراف المتحاربة. لكن خلف الكواليس تركزت الشائعات على سؤال واحد يبدو أنه يهدف لمنع الوسيط ستافان دي ميستورا من تحقيق أي تقدم: هل هو على وشك الرحيل؟ ورغم أن دبلوماسيين غربيين حريصون على بقائه فقد نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر لم تنشر أسماءها القول إن تفويض دي ميستورا ينتهي اليوم الجمعة، وإنه سيتقاعد بشكل رسمي في أبريل قبل جولة جديدة من المحادثات في مايو. وتقول تقارير روسية أخرى إن الدبلوماسي المخضرم الذي أتم السبعين من عمره في يناير سيبقى في منصبه ستة أشهر أخرى. ميزان القوى وينظر على نطاق واسع إلى روسيا، أهم حلفاء بشار الأسد، على أنها تمسك بميزان القوى في المحادثات وفي ميدان القتال. وفي العام الماضي وجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتهاما لدي ميستورا "بتخريب" محادثات السلام قبل أن يتقبل وجوده مرة أخرى فيما يبدو. ويقول دبلوماسيون إنهم لا يعرفون ما الذي يفكر فيه الأمين العام الجديد أنطونيو جوتيريش الذي تولى منصبه في الأول من ينايرـ لكنهم يقولون إن اسم منسقة الأمم المتحدة في لبنان سيجريد كاج يطرح كخليفة محتمل لدي ميستورا. ورفض دي ميستورا قول إن كان سيرحل أم سيبقى لأن تحوله إلى بطة عرجاء قد يقوض قدرته على دفع المفاوضين السوريين صوب التوصل إلى اتفاق. وقال هذا الشهر إنه لدى وصول أمين عام جديد للأمم المتحدة فإن كبار المسؤولين بالأمم المتحدة يبقون 3 أشهر أخرى على أقصى تقدير أو ربما لفترة أطول إذا طلب منهم رئيسهم ذلك. وقال دي ميستورا "لكن هناك أيضا شخصا مهما يحدد لي إلى متى ينبغي أن أبقى، إنها زوجتي. وهناك مفاوضات فعلا بشأن ذلك". بطة عرجاء ويقول دبلوماسيون غربيون إن دي ميستورا، الذي تولى هذا الدور في يوليو 2014 بعد أن فشل سلفاه الأخضر الإبراهيمي وكوفي عنان في تحقيق السلام، شكل فريقا قويا وإن المحادثات ستنتفع من بقائه. وقال دبلوماسي "سمعنا هذا النوع من الشائعات من قبل، بالطبع هناك الكثير منها في هذه الجولة، لكن لا يوجد شيء لتأكيد أو نفي إن كان سيرحل بالفعل". وتابع يقول "هناك بعض الضغوط من خلال تصريحات إعلامية وتسريبات من الجانب الروسي، هذا هو مصدر الضغط الرئيسي الذي لاحظته، لا أفهم بشكل كامل ما الذي ينوي الروس فعله بذلك". وذكر دبلوماسي غربي آخر أن المعارضة السورية "مشغولة للغاية" بالقضية. لكن العضو في وفد المعارضة بسمة قضماني قالت لرويترز إنه لا يوجد تفضيل محدد بشأن هوية الوسيط ما دام أي وافد جديد لن يضيع شهورا ليستوعب القضايا والشخصيات المشاركة فيها. وقالت "ينبغي لهذا الشخص أن يكون ملما بكل شيء بشكل كامل وألا يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.. بعد 6 سنوات لا يمكنك أن تبدأ من جديدـ هذا أكبر ما يشغل بالنا".

482

| 31 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
تطورات الموقف الأمريكي من سوريا منذ العام 2011

في ما يلي أهم المراحل التي مرت بها المواقف الأمريكية من النزاع السوري، منذ الدعوات إلى إقصاء بشار الأسد عن السلطة، إلى الكلام الأخير للإدارة الجديدة عن أن رحيل الرئيس السوري "لم يعد أولوية". عقوبات ودعوات لرحيل الأسد في التاسع والعشرين من إبريل 2011 وبعد شهر من بدء أولى التظاهرات السلمية المناهضة للرئيس السوري، والتي قوبلت بقمع شديد من النظام، أعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على العديد من المسؤولين السوريين. في التاسع عشر من مايو دعا الرئيس باراك أوباما بشار الأسد إلى قيادة مرحلة انتقالية أو التنحي، وعشية هذا الموقف قررت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على الرئيس السوري شخصيا. مطلع يوليو تحدى السفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد النظام بتوجهه شخصيا إلى مدينة حماة التي كانت تشهد تظاهرة ضخمة مناهضة للنظام. في الثامن عشر من أغسطس دعا أوباما مع حلفائه الغربيين للمرة الأولى الرئيس بشار الأسد إلى التنحي. في الرابع والعشرين من أكتوبر من السنة نفسها غادر السفير الأمريكي سوريا "لأسباب أمنية"، كما استدعت دمشق سفيرها في واشنطن، وخلال السنتين المقبلتين دأب السفير روبرت فورد على التنقل مرارا بين الولايات المتحدة وتركيا، والتقى مرارا مسؤولين في المعارضة السورية قرب إسطنبول. أوباما يتراجع عن قصف سوريا في صيف 2013 تراجع باراك أوباما في اللحظة الأخيرة عن قصف البنى التحتية للنظام السوري، رغم استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيميائية ضد مدنيين في أغسطس من العام نفسه. وجاء هذا الموقف رغم إعلان الرئيس الأمريكي مرارا خلال الفترة نفسها أن الولايات المتحدة ستتحرك في حال تجاوزت دمشق هذا "الخط الأحمر" المتمثل باستخدام السلاح الكيميائي. والتبدل في الموقف الأمريكي جاء إثر وساطة روسية أدت إلى إعلان النظام في دمشق استعداده للتخلي عن ترسانته الكيميائية. غارات على "داعش" في الثالث والعشرين من سبتمبر 2014 وجهت الولايات المتحدة للمرة الأولى بالتعاون مع حلفائها من الدول العربية، ضربات لمواقع لتنظيم "داعش". الانكفاء الأمريكي في الثلاثين من سبتمبر 2015 باشر الطيران الروسي توجيه ضربات جوية في سوريا دعما لقوات النظام التي كانت تعاني من مصاعب كثيرة، ما شكل بداية دور حاسم لروسيا في سوريا. وعملت الولايات المتحدة وروسيا على إقرار سلسلة اتفاقات لوقف إطلاق النار بين المتحاربين في سوريا، لم تصمد. وفي الثلاثين من ديسمبر أقر وقف لإطلاق النار من دون الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق روسي تركي، وقبل ثمانية أيام من هذا التاريخ تمكنت القوات السورية من السيطرة على القسم الشرقي من حلب الذي كان خارج سيطرتها. رحيل الأسد ليس أولوية في الخامس عشر من نوفمبر 2016 أعلن الرئيس بشار الأسد تعليقا على انتخاب دونالد ترامب رئيسا، أن الرئيس الأمريكي الجديد سيكون "حليفا طبيعيا" للنظام السوري في حال كان يريد مكافحة الإرهاب، ويستخدم النظام السوري تعبير "الإرهاب" للدلالة على كل تنظيمات المعارضة المسلحة من دون استثناء. في الثاني والعشرين من مارس 2017 أعلن البنتاجون الأمريكي أن الولايات المتحدة استخدمت مروحيات قتالية وعربات نقل والمدفعية لدعم هجوم لقوات سوريا الديمقراطية على سد الطبقة الاستراتيجي قرب مدينة الرقة معقل تنظيم "داعش" في سوريا. ومنذ نهاية العام 2015 انتشرت قوات خاصة أمريكية في شمال سوريا لتدريب القوات المحلية التي تحارب تنظيم "داعش"، ويوجد حاليا في سوريا ما بين 800 و900 جندي أمريكي. وفي الثلاثين من مارس أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من تركيا أن مصير الأسد "يقرره الشعب السوري". من جهتها قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي "يختار المرء المعركة التي يريد خوضها.. وعندما ننظر إلى هذا الأمر نجد أنه يتعلق بتغيير الأولويات، وأولويتنا لم تعد التركيز على إخراج الأسد" من السلطة.

1201

| 31 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
بعد موافقتها على بناء أول مستوطنة منذ 25 عاما.. إسرائيل تثير غضب الفلسطينيين

استخفاف بحقوق الفلسطينيين وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت مساء الخميس على بناء مستوطنة جديدة في منطقة مستوطنة شيلو قرب الموقع القديم لبؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي أزيلت في فبراير بأمر قضائي. وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار حكومي منذ 1992 إذ أن إسرائيل في السنوات الماضية عمدت إلى توسيع المستوطنات القائمة وجميعها غير شرعية بنظر القانون الدولي وتعد عقبة أمام تحقيق السلام. وأثار قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة غضب الفلسطينيين. واتهم المسؤول الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل بمواصلة "تدمير فرص السلام" عبر الاستمرار "في سرقة الأراضي والموارد الطبيعية". ووصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار في بيان بأنه "استخفاف صارخ بالحقوق الإنسانية للفلسطينيين". وقالت عشراوي إن "إسرائيل أكثر التزاما بتهدئة خاطر المستوطنين غير الشرعيين بدلا من الالتزام بمتطلبات الاستقرار والسلام العادل". وأضافت أن "هذه الخطوة أظهرت أن حكومة إسرائيل ماضية في سياساتها المنهجية المتعلقة بالاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري والتطهير العرقي، وهو ما يدل على تجاهل تام وصارخ لحقوق الإنسان الفلسطيني". من جهته أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان عن "خيبة أمله واستيائه"، وقال إن "الأمين العام أكد باستمرار أنه لا توجد خطة بديلة للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش معا في سلام وأمن، وهو يدين كافة الإعمال إحادية الجانب مثل القرار الجديد الذي يهدد السلام ويقوض حل الدولتين". بدورها، نددت باريس بما اعتبرته "تطورا مقلقا للغاية يهدد بتصعيد التوتر على الأرض". وقال مكتب نتنياهو في بيان إن "هذه المستوطنة الجديدة ستبنى بالقرب من مستوطنة شيلو القريبة من موقع مستوطنة عمونا المبنية على أراضي خاصة وتم هدمها". ومستوطنة شيلو مبنية على أراضي قرى قريوت والمغير وجالود وترمسعيا وسنجل الفلسطينية الواقعة على الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله. ووعد نتانياهو ببناء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عمونا، وتعد الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي ترامب الرئاسة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة. ورحب عوديد رفيفي مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس المستوطنات (يشع) بالقرار، وقال في بيان "سنراقب الحكومة عن كثب لنرى إن كانت هذه الخطط تؤتى ثمارها وتمثل حقبة جديدة للبناء". كما رحب وزير الزراعة أوري ارئيل بالقرار معتبرا انه سيسمح بتطوير مستوطنات الضفة الغربية. وكانت إدارة باراك أوباما تعارض التوسع الاستيطاني لكن انتخاب ترامب شجع الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما في ذلك، مع أن الرئيس الأمريكي الجديد الذي أكد دعمه الكامل لإسرائيل، طلب من نتانياهو "التريث في مسالة الاستيطان" بينما تدرس إدارته طرق استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة. نتانياهو رهين للمستوطنين قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، إن هذه المستوطنة الجديدة هي الأولى التي تُبنى بموافقة الحكومة الإسرائيلية منذ عام 1992ـ وأضافت "أن موقع المستوطنة الجديدة استراتيجي يقع في عمق الضفة الغربية بهدف تفتيتها". وقالت المنظمة غير الحكومية إن "نتنياهو محتجز من قبل المستوطنين ويغلب بقاءه السياسي على مصلحة دولة إسرائيل"، وأوضحت الحركة أن "بناء المستوطنة الجديدة يعني أن الحكومة الإسرائيلية تدفع الفلسطينيين والإسرائيليين باتجاه الفصل العنصري". من جهته، قال كبير مراسلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" رونين بيرغمان لفرانس برس أن "نتانياهو الذي يواجه ادعاءات بالفساد انجر إلى اليمين أكثر للحفاظ على ائتلاف حكومته". وأضاف أن "حزب البيت اليهودي الداعم للاستيطان، وهو جزء من الائتلاف الحكومي لنتنياهو، يملي عليه جدول أعمال الحكومة، "مشددا على أن نتانياهو لا يقرر جدول الإعمال إنما يتتبعه". يعتبر المجتمع الدولي أن كل المستوطنات غير قانونية، سواء أنشئت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا. ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 6 آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين. ويعيش نحو 400 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني.

590

| 31 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
هل يمكن أن تتراجع بريطانيا عن خروجها من الاتحاد الأوروبي؟

تعتمد الإجابة على سؤال إن كان يمكن لبريطانيا العودة عن عملية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي على من يوجه إليه السؤال. فرئيسة وزراء بريطانيا أصرت بعد تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، اليوم الأربعاء، على أنها "لحظة تاريخية لا يمكن العودة عنها"، ولكن بعد ذلك بساعات، قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني إنه يمكن نظريا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ولكن فقط بموافقة الأعضاء السبعة والعشرين الباقين في الاتحاد. وقال تاجاني "إذا غيرت المملكة المتحدة رأيها لا يمكنها أن تفعل ذلك بمفردها؛ يجب أن تقرر سائر الدول الأعضاء في الاتحاد أن كان يمكنها أن تفعل ذلك أم لا". وتعكس هذه التصريحات المتعارضة في الظاهر الغموض السياسي والقانوني المتعلق بمعرفة أن كان طلاق بريطانيا من الاتحاد هو طلاق بائن. فالمادة 50 غير المعروفة التي أصبحت شهيرة الآن غامضة تماما بشأن هذه المسألة وغيرها. فهي تفيد أن "على أي دولة عضو تقرر الانسحاب أن تخطر مجلس الاتحاد بنيتها". ثم تضيف "إذا طلبت دولة انسحبت من الاتحاد الانضمام إليه مجددا فينبغي إخضاع طلبها للإجراءات المشار إليها في المادة 49"، في إشارة إلى القسم المتعلق بتقديم طلبات جديدة للانضمام. قالت المحكمة العليا البريطانية إنه "من المتفق عليه" أن الإخطار بالمغادرة "لا رجعة عنه ولا يمكن أن يكون مشروطا"، رغم أنها لم تكن تعطي رأيا في هذا الموضوع وإنما بشأن استشارة البرلمان في ما يتعلق ببريكست. ويبدو أن المفوضية الأوروبية توافق على ذلك، إذ قالت في بيان حول المادة 50 الأربعاء أنه "ما إن يتم تفعيل المادة لا يمكن عكسها بصورة منفردة، الإخطار هو نقطة اللاعودة". ولكن يبدو أن هذا يترك المجال مفتوحا أمام الإمكانية التي طرحها الإيطالي تاجاني حول موافقة الدول الأعضاء الأخرى لعكس مفعول الإبلاغ. لا يمكن إرغامها على المغادرة وطرح البرلمان الأوروبي إمكانية إبطال المادة 50 في قرار حول بريكست سيتم التصويت عليه الأسبوع المقبل، وإن كان ذلك يتعلق بالقول إن "إبطال الإخطار يحتاج لتوفر شروط محددة" ولا يمكن "إساءة استخدامه" بهدف تحسين شروط عضوية المملكة المتحدة الحالية. وقال خبير قانوني في الاتحاد الأوروبي إن كل العمل الذي جرى لصياغة المادة 50 قبل نحو عشر سنوات كان يركز على تسهيل عملية الانسحاب وإن مسؤولي بروكسل ظنوا أن لا عودة عنها. ولكن الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية موقعه قال إن هناك إقرارا بأنه يمكن عكس مفعولها في حالات استثنائية. وهذا ما كان في ذهن محرر المادة 50 جون كير، وهو بريطاني للمفارقة. إذ قال أمام مجلس اللوردات في فبراير إن "الإخطار وفق المادة 50 ليس أمرا لا رجعة عنه". وأضاف "إذا قمنا بعد أن رأينا جسامة الأمر بتغيير رأينا بشأن الانسحاب، يمكننا بالطبع ذلك ولا يمكن لأحد في بروكسل أن يمنعنا". وأيده في الرأي جان كلود بيريس المدير السابق للخدمات القانونية في المجلس الأوروبي. وقال بيريس الذي يعمل الآن مستشارا في تصريح لفرانس برس "إذا قالت السلطات البريطانية: لم نعد نرغب بفعل ذلك، لا يمكن إرغام دولة عضو على المغادرة، يتم العودة في هذه الحالة من وجهة نظري إلى الوضع القائم". المزاج السياسي يمكن أن يتغير والمسألة قانونية في نهاية الأمر. ولا يظهر أن لدى بريطانيا في الوقت الحالي رغبة سياسية في تحدي نتائج الاستفتاء الذي شكل مع ذلك صدمة. ولكن المحامي البريطاني جوليون موجام الذي رفع دعوى في إيرلندا لإرغام محكمة العدل الأوروبية على تقرير أن كان يمكن لبريطانيا أن تعكس مفعول المادة 50، يقول إنه لا يزال بالإمكان تغيير الأمر. وأضاف "لا يمكن التأكيد أن المزاج السياسي سيبقى على حاله. هناك أدلة قوية على أن الناس بصدد تغيير رأيهم بشأن كلفة بريكست بالنسبة لهم". وأفاد تقرير صادر عن النواب الفرنسيين أنه "في حال تعين اتخاذ قرار يبدو أكيدا أن محكمة العدل الأوروبية هي من يقرر حتى وإن كان من بين دوافع بريطانيا للانسحاب هو ضمان سيادتها".

342

| 30 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
عكرمة صبري: إحياء يوم الأرض يجذر رمزية نضال الشعب الفلسطيني

قال الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك إن إحياء الذكرى 41 ليوم الأرض يجذر رمزية نضال الشعب الفلسطيني ويمثل مرابطته في أرضه وتمسكه بها, وثباته على مواقفه الرافضة لكل السياسات الاسرائيلية القائمة على قضم الأراضي والاحتلال والتوسع على حساب الحق الفلسطيني في دولته المستقلة. وأضاف الشيخ صبري إن هذا اليوم الذي يحتفل فيه الفلسطينيون على طريقتهم معبرين بالمظاهرات الحاشدة عن غضبهم، يظهر حجم التضحيات التي قدمها الشعب من أجل الدفاع عن الحق الفلسطيني الذي تعرض للاغتصاب والمصادرة والاستيلاء .. مثمنا المواقف النضالية لكل الفلسطينيين, ومواقف " اخوتنا " في مناطق 1948 الذين تمسكوا بالأرض ولم يفرطوا بذرة تراب, بل رابطوا وواجهوا ولم يأبهوا لكل الممارسات الإسرائيلية ومحاولاتها المستمرة في تهويد الأرض وطمس هويتها. واشار في هذا السياق الى ما اسماه " صبر الفلسطينيين" على الشدائد والتمسك بالهوية وحمل امانة الدفاع عن العروبة والإسلام الى أن يزول الاحتلال .. مؤكدا أهمية تلاحم الصف الفلسطيني في وجه المخططات الاسرائيلية كافة, مترحما في هذا اليوم على" أرواح الشهداء الذين ارتقوا إلى السموات العلى دفاعا عن الأرض الفلسطينية". وثمن الشيخ صبري مواقف الدول العربية في القمة العربية التي انعقدت في البحر الميت في الأردن واختتمت أعمالها أمس والتي أكدت على "مركزية القضية الفلسطينية كقضية العرب الرئيسية والجوهرية".. لافتا الى أهمية العمل العربي المشترك وتكاتفه من أجل الدفع باتجاه الحلول التي من شأنها انهاء الصراع العربي - الاسرائيلي وعودة الحقوق الفلسطينية الى اصحابها وفقا لقرارات الشرعية الدولية.. مشيرا إلى أن فلسطين ليست لأهلها فقط بل هي لجميع العرب والمسلمين , وأن القدس الشريف شأنه شأن مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما يعكس الترابط العربي والاسلامي القائم على قواسم مشتركة ثابتة وروابط تاريخية مميزة. كما ثمن الموقف القطري قيادة وحكومة وشعبا الداعم باستمرار للقضية الفلسطينية ولتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ومده بسبل المساندة والرعاية في مختلف المؤسسات والهيئات والجمعيات لما فيه خير ومصلحة فلسطين بمجملها، وبما يعكس حجم العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الشقيقين. إلى ذلك أكد الشيخ صبري أنه ورغم كل مظاهر الرفض الفلسطيني للاحتلال على مدى العقود السابقة والمستمرة حتى احقاق الحق , ما زالت اسرائيل ماضية في سياساتها التعسفية في التهويد والتهجير والتدمير والعنصرية والقتل ضاربة عرض الحائط بكل دعوات المجتمع الدولي لمبادرات السلام ووقف إجراءاتها التهويدية على الارض, قائلا :" لا أرى أن هنالك جدية في تعاطي اسرائيل مع مبادرات السلام على تنوعها" , مذكرا بكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثناء القمة العربية والذي ذهب فيها إلى " أن الاستيطان قوض حل الدولتين", معلقا :" بالفعل هذا ما حدث , فإن إسرائيل عندما رفضت على لسان بنيامين نتنياهو رئيس وزرائها مؤخرا حل الدولتين فهي كانت تعرف ماذا تقول, حيث لفت الشيخ صبري في هذا الاطار إلى أن " الاستيطان الاسرائيلي غير وجه الجغرافيا الفلسطينية". وعلى وقع المسيرات الغاضبة وزيارة أضرحة الشهداء، يحيي الفلسطينيون اليوم، الذكرى الـ41 ليوم الأرض، إذ تنطلق مسيرة مركزية في قرية دير حنا، ملتحمة بمسيرة سخنين وعرابة في مسيرة واحدة، نحو مهرجان خطابي مركزي يشدد على مناهضة الاحتلال والمطالبة بإنهائه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. مظاهر عدة يقوم بها الشعب الفلسطيني في هذا اليوم ترجمة لتجذره بالأرض، حيث احتفالية لغرس أشجار وترميم بعض بيوت القرى المهدمة , اضافة الى ورشات عمل تثقيفية في المدارس حول أهمية هذا اليوم ودلالاته في تاريخ النضال الفلسطيني, فضلا عن مهرجانات خطابية وأعمال تطوعية ومسيرات شعبية صوب الأراضي المصادرة من قبل سلطات الاحتلال، ونحو الأراضي الزراعية التي استولى عليها المستوطنون. وتنطلق اليوم المسيرات والفعاليات كذلك في جميع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، بالتوازي مع الأراضي في الداخل المحتل، حيث سيتم تنظيم تظاهرة شعبية أمام سجن "عوفر" الإسرائيلي، وأخرى مشابهة في القرى الفلسطينية المحيطة بجدار الفصل العنصري". وتشترك "اللجان الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية والهيئة العامة لمقاومة الجدار العنصري والاستيطان، في تنظيم تلك الفعاليات المتنوعة، للتأكيد على مناهضة الاحتلال والمطالبة بإنهائه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة". وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أصدر اليوم بياناً اتهم فيه الاحتلال الإسرائيلي باستغلال أكثر من 85 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة نحو 27000 كم2، إذ لم يتبق للفلسطينيين سوى نحو 15 في المئة من مساحة الأراضي فقط، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48 في المئة من إجمالي السكان في فلسطين، حيث أفاد البيان بأن 40 في المئة من مساحة الضفة الغربية تم تحويلها لأراضي دولة من قبل السلطات الاسرائيلية، وأنه بعد احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، نقلت ملكية الأراضي التي كانت تديرها السلطات الأردنية و بهذا حرمت السكان الفلسطينيين من حق التصرف في ملكية أراضيهم. وبلغت مساحة هذه الأراضي في ذاك الوقت ، بحسب البيان ذاته، ما يقارب 527 ألف دونم. ومع نهاية العام 1973 اضافت سلطات الاحتلال أكثر من 160 ألف دونم كأراضي دولة، واستمرت بسياستها الهادفة لنهب الأرض الفلسطينية، إذ اعلنت عن أكثر من 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية كأراضي دولة بين الأعوام 1979-2002. وتواصل سلطات الاحتلال في الوقت ذاته سياسة هدم المباني الفلسطينية، ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، فيما تقوم بالمصادقة على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي القدس، إذ هدمت سلطات الاحتلال خلال 2016 نحو 309 مبانٍ شملت مساكن ومنشآت تجارية وصناعية وزراعية، حيث إن 48 في المئة من مساحة المستوطنات مقامة على أراض فلسطينية خاصة. وبلغ عدد المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية عام 2015 في الضفة الغربية 413، منها 150 مستوطنة و 119 بؤرة استيطانية, بينما بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 617291 نهاية العام 2015، بينهم نحو 47 في المئة يسكنون في محافظة القدس، حيث بلغ عددهم حوالي 292555، منهم 214135 مستوطناً في القدس , ونسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالى 21 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني، وبلغت في محافظة القدس حوالى 69 مستوطناً مقابل كل 100 فلسطيني. ويتهم بيان المركزي للإحصاء , سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة سياسة التطهير العرقي بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال سياسة هدم المنازل والمنشآت بهدف اقتلاع المواطنين من أراضيهم , فمنذ بداية 2016 تم هدم وتدمير حوالي 1023 منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية، منها 309 عمليات هدم في محافظة القدس، و714 عملية هدم في باقي محافظات الضفة، بالإضافة إلى إصدار إخطارات هدم لأكثر من 657 منزلاً ومنشأة خلال 2016 , فيما أدت عمليات الهدم إلى تشريد أكثر من 1620 مواطناً فلسطينياً، نصفهم من الأطفال. ولا تعرف إسرائيل حدا للتوسع والسيطرة, فعلى الرغم من صغر مساحة قطاع غزة، أقام الاحتلال الإسرائيلي منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي بعرض يزيد على 1500 م على طول الحدود الشرقية للقطاع، وبهذا يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على حوالي 24 في المئة من مساحة القطاع البالغة 365 كلم مربعا والذي يعتبر من أكثر المناطق ازدحاماً وكثافة للسكان في العالم بواقع 5000 فرد لكل كيلو متر مربع. يشار إلى أن يوم الأرض هو يوم يُحييه الفلسطينيون في 30 مارس من كلِ عام، وتَعود أحداثه لمارس 1976 بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع ضمن حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، وقد عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب , واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى الفلسطينيين ..إضافة إلى اعتقال المئات منهم، ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي، حيث إن هذه هي المرة الأولى التي يُنظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية.

2125

| 30 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
حراس المسجد الأقصى.. حصن الدفاع الأخير

يتناوب نحو 250 حارسا، غالبيتهم من الشبان، على ضمان الأمن في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، على مدار الساعة. وسلّط حادث اعتقال الشرطة الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة لـ 11 من حراس المسجد، بعد اعتراضهم على محاولة موظف في سلطة الآثار الإسرائيلية "حكومية" أخذ حجر من داخل ساحات المسجد، الضوء على هذه الفئة التي تعد حصن الدفاع الأخير عن المسجد، تجاه التدخلات الإسرائيلية المتواصلة. وبحسب "الأوقاف الإسلامية" بالقدس، فإن الشرطة اعتقلت منذ بداية العام الجاري 13 حارسا، وأبعدت 11 منهم عن المسجد، لفترات مختلفة، مع دفع غرامات مالية. وتمت آخر عملية إبعاد، أمس الأربعاء، حيث اشترطت الشرطة إبعاد 5 حراس، لمدة أسبوع، مقابل الإفراج عنهم. الأوضاع ازدادت صعوبة ولا تخفي إسرائيل، سعيها لإيجاد موطئ قدم داخل المسجد، حيث تسعى إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا، بين المسلمين واليهود. ويقول حراس وموظفون في المسجد، إن الأوضاع ازدادت صعوبة في السنوات الأخيرة، مع تصاعد محاولات الاحتلال الإسرائيلي لإيجاد موطئ في المسجد. فإضافة إلى ضمان عدم تسلل متطرفين إسرائيليين لاستهداف المسجد والمصلين فيه، فإنه يقع على عاتق الحراس التأكد من عدم أداء مستوطنين يقتحمون المسجد، طقوسا دينية يهودية. ولكن تصاعد أعداد المقتحمين الإسرائيليين، بحراسة عناصر الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع محاولات الشرطة نزع صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، يفاقم من صعوبة الأوضاع بالنسبة للحراس. ورسميا، فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد بما في ذلك تعيين الحراس وصرف رواتبهم. مسؤولية الحراس وقال فراس الدبس، مسؤول دائرة الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، لوكالة أنباء "الأناضول": "هناك قرابة 250 حارسا في المسجد يتولون، ضمن 3 مناوبات صباحية وبعد الظهر ومسائية، المسؤولية عن الأمن في المسجد الأقصى ومرافقه على مدار الساعة كل أيام الأسبوع وطوال السنة ". وأضاف: "المسؤولية التي تقع على عاتق الحراس هي أمن المسجد الأقصى والمصلين فيه، وأمن المؤسسات التابعة للأوقاف في المسجد ومحيطه، والتأكد من عدم قيام أي شخص أو جهة بالمس بحرمته". وتابع الدبس: "منذ العام 2003 حينما قامت الشرطة الإسرائيلية ومن طرف واحد بالسماح للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة (في الجدار الغربي للمسجد) زادت مسؤولية الحراس وذلك بالتأكد من عدم قيام هؤلاء المتطرفين بمحاولة أداء طقوس دينية يهودية". [image:2] معاناة حراس المسجد وطبقا للمعطيات الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فإن ما يزيد عن 12 ألف مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى سنويا. وتتم الاقتحامات بتسهيل من الشرطة الإسرائيلية التي ترافق المتطرفين خلال اقتحاماتهم التي تتواصل على مدار أيام الأسبوع، ما عدا أيام الجمعة والسبت. وقال الدبس: "عناصر الشرطة الإسرائيلية هم المسبب الأكبر لمعاناة حراس المسجد فهم يعتدون عليهم بالضرب ويعتقلونهم ويبعدونهم عن المسجد الأقصى في حال حاولوا منع المتطرفين من أداء طقوس دينية". وأضاف: "الحراس هم رجال أمن، ولكن غير مسلحين إلا بسلاح الإيمان والدفاع عن المسجد الأقصى، خلافا للشرطة الإسرائيلية المدججة بالسلاح". وتابع الدبس: "الحراس يتابعون عن كثب المتطرفين، ويتدخلون في حال أي محاولة لتدنيس المسجد". وطبقا لما يعرف باسم "الوضع القائم"، الذي بدأ في العهد العثماني واستمر خلال الانتداب البريطاني والحكم الأردني وحتى العام 2000، حينما اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارئيل شارون المسجد، فإن الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن إدارة شؤونه. وللمسجد الأقصى 10 أبواب مفتوحة، من بينها باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، الذي استولت الحكومة الإسرائيلية على مفتاحه عام 1967، وترفض منذ ذلك الحين مطالب الأوقاف المتكررة بإعادته. ضمان الأمن بالمسجد ويشير أحد حراس المسجد الأقصى، إلى أن المسؤولية الأساسية والمُفترضة للحراس، هي ضمان الأمن داخل المسجد، في حين تتولى الشرطة المسؤولية خارج أبوابه. لكنه أشار إلى أن الشرطة لا تلتزم بهذا الأمر حيث تتدخل كثيرا في شؤون المسجد الداخلية. وقال الحارس الذي رفض الكشف عن هويته: "عناصر الشرطة لا يلتزمون أماكنهم خارج البوابات، وانما يتدخلون من خلال منع مصلين من الدخول أو احتجاز هويات بعض المصلين الشبان، كما انهم يرافقون المتطرفين خلال اقتحامهم للمسجد ويمنعون موظفي الأوقاف من إدخال مواد الترميم". وتابع الذي يعمل داخل المسجد منذ 31 عاما: "حينما يمنعون أحد المصلين من الدخول مثلا، فإننا نتدخل، ولكنهم عادة ما يردون بضربنا أو اعتقالنا بتهمة عرقلة عمل الشرطة". وقال: "الواضح من خلال تصرفات الشرطة أن هناك محاولة محمومة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، يتمثل بنزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية وهو أمر مرفوض". متعة الحراسة بالمسجد ويشير حارس آخر، إلى أن عمل الحراسة في المسجد الأقصى، ممتع، رغم صعوبته. ويقول الحارس الذي فضل أيضا عدم الكشف عن هويته: "العمل ممتع، لأنها فرصة لأن تؤدي الصلوات في المسجد الأقصى، وتقرأ القرآن، وأيضا تشعر أنك تقوم بمهمة الدفاع عن المسجد الأقصى نيابة عن مليار ونصف المليار مسلم في العالم". وأضاف: "حتى العمل في ساعات الليل، والذي يتطلب الحذر الشديد خشية قيام متطرفين باستهداف المسجد، فإنك تشعر بأهمية العمل الذي تقوم به وأنت تقوم بأعمال الدورية في ساحات المسجد وعلى أبوابه وقرب أسواره" ولكنه استدرك: "في ذات الوقت، هو صعب، لأنك من ناحية ترى المتطرفين يقتحمون المسجد دون أن تتمكن من فعل الكثير (..) أنت ترى بعينك الشرطة وهم يقتحمون المسجد ليل نهار، ويحاولون التصرف وكأنهم أصحاب البيت، وهذا بطبيعة الحال مرفوض بالكامل من قبلنا". ووصف الحارس السنوات الأخيرة بأنها الأصعب خلال مسيرة عملهم، وقال: "السنوات الأخيرة الماضية هي الأصعب على الإطلاق، حيث يتم اعتقال حراس وإبعاد بعضهم من المسجد". وفي هذا الصدد يشير الدبس، الذي تم إبعاده العام الماضي مدة 6 أشهر عن المسجد، بقرار من الشرطة الإسرائيلية، رغم أنه يقوم بمهمة الإعلام، إلى إنه منذ بداية العام الجاري تم اعتقال 13 حارسا، وإبعاد 11 حارس عن المسجد لمدة أيام مع دفع غرامات مالية. وقال الدبس: "عادة ما تزداد الانتهاكات الإسرائيلية مع اقتراب فترة الأعياد اليهودية في محاولة لردع الحراس عن صد انتهاكات المتطرفين". الاعتداءات على حراس المسجد بدوره يستنكر الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، تزايد الاعتداءات على حراس المسجد، بالتزامن مع تصاعد عمليات الاقتحامات الإسرائيلية له. وقال صبري، الذي يشغل منصب "رئيس الهيئة الإسلامية العليا" بالقدس، لوكالة الأناضول:" ما يجري من اعتداءات هو أمر خطير وغير مسبوق، ونحن نحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن المس بالمسجد الأقصى، ونستنكر ما تقوم به الشرطة من اعتقال لحراسه وإبعادهم عنه". وأضاف الشيخ صبري: "ليكن معلوما للقاصي والداني، إن هذه الإجراءات لن تعطي الإسرائيليين أي حق في المسجد الأقصى فهو لمسلمين وحدهم".

3663

| 30 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
كل ما تريد معرفته عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

قامت الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي، اليوم الأربعاء، بتفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة وتكون أطلقت بذلك رسميا عملية الطلاق مع الاتحاد الأوروبي. في ما يلي ما نعرفه عن المراحل التالية لهذه العملية: الجدول الزمني أمام بريطانيا والاتحاد الأوروبي مهلة عامين لإنهاء مفاوضات الخروج، إلا في حال تصويت بالإجماع على تمديد هذه المهلة، تعقد الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعا من دون بريطانيا في 29 إبريل في بروكسل لتبني خط المفاوضات مع بريطانيا، من المرجح أن تبدأ هذه المحادثات في غضون شهرين، فقد شدد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول بريكست ميشال بارنييه على ضرورة التوصل إلى اتفاق قبل أكتوبر 2018 لإنهاء الإجراء ضمن المهلة المحددة مما لا يترك عمليا سوى 15 أو 16 شهرا للتفاوض. المفاوضات : "أريد استرجاع أموالي" يريد الأوروبيون أن يستهلوا المفاوضات بتقديم فاتورة الخروج إلى بريطانيا والمقدرة بنحو 60 مليار يورو، التي تمثل الالتزامات التي قطعتها لندن في طار الموازنة الأوروبية حتى العام 2020. وقال بارنييه "علينا تصفية الحسابات لا أكثر ولا أقل". لكن وزير المال البريطاني فيليب هاموند قلل من أهمية هذه الأرقام مؤكدا الأربعاء أن الحكومة "لا تعترف بالمبالغ الضخمة أحيانا التي يتم التداول بها في بروكسل". وترغب تيريزا ماي في أن تبحث في المقابل في "الشراكة المقبلة" خصوصا التجارية مع الاتحاد الأوروبي، لكن بروكسل ترغب في الفصل بين الشقين للتركيز على آلية الخروج. بريكست "متشدد" والخروج من السوق الموحدة دعت ماي في أواسط يناير إلى انفصال "واضح وتام" أي بريكست "متشدد". ولاستعادة السيطرة على الهجرة، من المقرر أن تخرج بريطانيا من السوق الموحدة وأيضا من محكمة العدل الأوروبية، إلا أن ماي تأمل بالاحتفاظ "بأكبر منفذ ممكن" إلى السوق الموحدة، من خلال "اتفاق جديد للتبادل الحر، جريء وطموح" لا يزال مجهولا. السيطرة على الهجرة أكدت ماي أن "بريطانيا بلد منفتح ومتسامح لكن رسالة الشعب كانت واضحة جدا: الخروج من الاتحاد الأوروبي يجب أن يتيح السيطرة على عدد الأوروبيين القادمين إلى بريطانيا وهذا ما سنقوم به". وستسعى ماي في الوقت نفسه إلى ضمان حقوق نحو 1,2 مليون بريطاني يقيمون في دول أوروبية من خلال المقايضة حول شروط إقامة أكثر من 3 ملايين أوروبي على أراضي بريطانيا، مشددة على أن هذا الملف سيكون "أولوية" في المفاوضات. اتفاق مرحلي تشمل المادة 50 فقط انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، أما العلاقات المستقبلية، وخصوصا التجارية وأيضا القضائية، فيجب أن يتم تحديدها في إطار محادثات أخرى يمكن أن تستغرق سنوات، من هنا طرح فكرة اتفاق مرحلي لتفادي خروج مفاجئ جدا وخصوصا بالنسبة للشركات، بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي. دور (محدود) للبرلمان ستتم استشارة البرلمان البريطاني حول الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه بعد المفاوضات مع بروكسل قبل توقيعه. لكن لن تكون لديه صلاحية تعديل النص، وإذا لم يوافق البرلمان على نتيجة المفاوضات فعندها سيتم الخروج من دون اتفاق. ماذا لو فشلت المفاوضات؟ بريطانيا ستجد نفسها ملزمة بالاتفاقات التجارية الموقعة في إطار منظمة التجارة العالمية والتي تفرض رسوما وحواجز جمركية بين الدول دون أن تمنح وضعا تفضيليا. وبقي الاقتصاد البريطاني حتى الآن صامدا، مسجلا نموا بنسبة 1,8% في العام 2016 ونسبة بطالة بمستوى 4,7% في أواخر يناير، وهي الأدنى منذ 41 عاما، لكن فشل المفاوضات سيشكل ضربة قوية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ كبير بما أن نصف حجم المبادلات التجارية للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي.

313

| 29 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
تقنية جديدة تسمح للمشلولين بإطعام أنفسهم!

تمكن رجل مشلول في كليفلاند من إطعام نفسه ببطاطس مهروسة لأول مرة منذ ثماني سنوات، بمساعدة أنظمة كمبيوتر تحاكي الدماغ وتقرأ أفكاره وترسل إشارات لتحريك عضلات ذراعه، والبحث المنشور في مجلة لانست، هو أحدث بحث لكونسورتيوم برين جيت، وهو تجمع لباحثين يجرون اختبارا على تقنية أنظمة كمبيوتر تحاكي الدماغ مصممة لمنح المصابين بالشلل قدرة أكبر على الحركة. وسمحت الاختبارات الأولية للتقنية للمشلولين بتحريك ذراع آلي أو مؤشر على لوحة مفاتيح باستخدام أفكارهم وحسب. واستخدم فريق الباحثين في جامعة كيس وسترن ريزرف ومركز كليفلاند للتحفيز الكهربي الوظيفي، أنظمة الكمبيوتر التي تحاكي الدماغ وجهازا للتحفيز الكهربي أتاح لبيل كوتشيفار (56 عاما) التحكم في ذراعه. ولتحقيق ذلك، قام الفريق بزراعة جهازي استشعار، كل منهما في حجم قرص أسبرين الأطفال، يحملان 96 قطبا كهربائيا مصممين لالتقاط نشاط الأعصاب في مراكز الحركة في الدماغ.

354

| 29 مارس 2017

تقارير وحوارات الشرق
أبرز عمليات إجلاء المقاتلين والمدنيين منذ بدء الحرب في سوريا

جرت عمليات إجلاء عدة منذ بداية الحرب في سوريا عام 2011، خصوصا من معاقل للمسلحين خضعت لحصار طويل على غرار حمص أو حلب. إجلاء متبادل وتم التوصل في وقت متأخر الثلاثاء إلى اتفاق ينص على بدء عمليات إجلاء في 4 أبريل من 4 بلدات محاصرة منذ أكثر من عامين، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وسيسمح الاتفاق لسكان الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق بالخروج منهما، في مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا المواليتين للنظام والمحاصرتين من فصائل مقاتلة في محافظة إدلب "شمال غرب". في ديسمبر 2015، تم إجلاء مئات الأشخاص من البلدات الأربع إثر اتفاق كان تم التوصل إليه قبل 4 أشهر. وكانت الأمم المتحدة حذرت مرارا من الوضع الإنساني في هذه البلدات الأربع، وعبرت في فبراير الماضي عن قلقها حيال أوضاع 60 ألف شخص يعيشون هناك. حمص في حمص، ثالث اكبر مدينة في سوريا انطلقت منها جزئيا الانتفاضة ضد النظام، وافق المقاتلون على مغادرة معقلهم في البلدة القديمة في مايو 2014. وكان هذا الاتفاق هو الأول من نوعه بين النظام والمقاتلين لانسحابهم وذلك منذ بداية الحرب في مارس 2011، وتم التفاوض عليه برعاية سفير إيران حليفة النظام السوري. وفي منتصف مارس الماضي، بدأ المسلحون الانسحاب من حي الوعر، آخر الأحياء التي كانوا يسيطرون عليها، ما يعني استعادة النظام حمص بشكل تام. حلب في 22 ديسمبر 2016، أعلن الجيش السوري استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب اثر هجوم ساحق استمر شهرا ما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان والمسلحين إلى مناطق تخضع لسيطرة المعارضة في الشمال. وتم تنفيذ عملية الإجلاء بموجب اتفاق برعاية تركيا، الداعم الرئيسي للمعارضة، وإيران وروسيا حلفاء النظام. داريا ووادي بردى في أغسطس 2016، انسحب المقاتلون من معقلهم السابق داريا قرب دمشق، بموجب اتفاق مع النظام بعد حصار استمر 4 سنوات فرضته الحكومة. وتم نقل المقاتلين إلى إدلب، معقل التنظيم في شمال غرب البلاد، واستعاد الجيش السوري السيطرة على داريا. وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، وجه انتقادات في سبتمبر إلى "إستراتيجية" التهجير القسري للسكان بقيادة النظام محذرا من عمليات أخرى مماثلة لما جرى في داريا. وفي يناير الماضي، سمح اتفاق بين المعارضة والنظام لحوالي 700 مسلح و 1400 من المدنيين بمغادرة وادي بردى باتجاه محافظة إدلب.

745

| 29 مارس 2017