وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

دعا القادة العرب، خلال كلماتهم في جلسة العمل الأولى لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها العادية الثامنة والعشرين، التي عقدت اليوم، في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية ، إلى التعامل مع الأزمات التي تواجه الوطن العربي، بفاعلية أكبر. وطالبوا، بإيجاد حل للقضية الفلسطينية، وفق المبادرة العربية، يقوم على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وإلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة وسلامة أراضي سوريا، ويحقق طموح وتطلعات الشعب السوري. وشددوا على ضرورة المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، وعلى أهمية حل سياسي ينهي الأزمة هناك، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم "2216".. وطالبوا بإيجاد حل سياسي ينهي الأزمة في ليبيا. وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية، في كلمته أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، ولا يجب أن تشغل الأحداث الجسيمة التي تمر بها المنطقة عن السعي لإيجاد حل لها على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. كما أكد، ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي مأساة الشعب السوري، ويحافظ على وحدة سوريا ومؤسساتها وفقاً لإعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن رقم 2254. وفي الشأن اليمني، أكد خادم الحرمين الشريفين أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، وعلى أهمية الحل سياسي للأزمة هناك، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.. داعيا إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق اليمنية. كما طالب الليبيين بالعمل على الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب والعمل على إيجاد حل سياسي ينهي هذه الأزمة. وقال خادم الحرمين الشريفين، في كلمته، إن من أهم التحديات التي تواجه الأمة العربية، هو خطر التطرف والإرهاب، مما يؤكد ضرورة تضافر الجهود لمحاربتهما بكافة الوسائل، كما أن التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية تمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.. موضحا أن السعودية تولي أهمية كبرى لقضايا التنمية والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، ومن المهم تفعيل كافة القرارات التي تهدف إلى تطوير وتعزيز العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي. كما أشار خادم الحرمين الشريفين في ختام كلمته إلى ضرورة الإسراع في إعادة هيكلة جامعة الدول العربية، وإصلاحها وتطويرها. من جانبه، أكد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، أن ما يواجهه العالم العربي من تحديات جسيمة يفرض الالتزام بنهج مختلف عن السابق، داعيا لأن تكون هذه القمة بداية لتحديد مسار جديد يتم من خلاله التركيز على موضوعات محددة تمثل تشخيصا للمعوقات التي تواجهها الأمة العربية، مبينا أن نظرة فاحصة للواقع العربي "تؤكد وبوضوح أن الخلافات التي نعاني منها لن تقودنا إلا لمزيد من الفرقة في موقفنا وضعفا في تماسكنا، الأمر الذي يتوجب معه علينا العمل وبكل الجهد لأن نسمو فوق تلك الخلافات وأن لا ندع مجالا لمن يحاول أن يتربص بأمتنا ويبقي على معاناتها ويشل قدراتها على تجاوز هذه الخلافات". ولفت سموه إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يقف عاجزا عن إيجاد حل للأزمة في سوريا، رغم نتائجها وإفرازاتها الخطيرة، فالجهود السياسية لازالت متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة، معبرا عن أمله في أن توفق جهود المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتحقيق تطور إيجابي. وحول الوضع في اليمن، عبر أمير الكويت عن الألم الشديد لاستمرار معاناة الشعب اليمني نتيجة عدم الانصياع للإرادة العربية والدولية التي وضعت أسس الحل السلمي، مجددا التأكيد على أن تلك الأسس القائمة على المرجعيات الثلاث هي السبيل الوحيد لإنهاء الكارثة التي استنزفت الأرواح ولا تزال وخلفت الدمار الهائل، ولعودة الاستقرار لربوع اليمن. وفيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط، أكد سموه أن إسرائيل ما زالت تقف حائلا أمام تحقيق السلام الدائم والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، داعيا المجتمع الدولي، ولاسيما مجلس الأمن، للقيام بواجباته لإنهاء "هذه المأساة التي هي أساس ما تعانيه المنطقة من توتر وعدم". وفي الشأن الليبي، عبر أمير الكويت عن الأمل في أن تتضافر الجهود الوطنية والعربية والإقليمية وجهود الأمم المتحدة للحفاظ على ليبيا الموحدة والمستقرة على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبما يمكن حكومة الوفاق الوطني من تحقيق هذا الهدف المنشود. بدوره، قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، في كلمته، إن المنطقة العربية لاتزال تعيش أوضاعاً غير مسبوقة من الاضطرابات وعدم الاستقرار بسبب استمرار النزاعات وتنامي التهديدات والمخاطر التي تستنزف مقدراتها وتعيق مسارات التنمية..مؤكدا أنه من غير المعقول ولا المقبول أن تبقى المنطقة العربية رهينة لهذه الأوضاع المتردية وتداعياتها الخطيرة، بل يجب العمل على تحقيق المزيد من الانسجام والتوافق في المواقف والآراء للأخذ بزمام الأمور لمواجهة التحديات والمخاطر بما يمكن من توثيق دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكد الرئيس التونسي مركزية القضية الفلسطينية وأولويتها، نظرا لمكانتها وتأثير عدم تسويتها على الأوضاع في المنطقة والعالم، داعياً إلى التنسيق وتكثيف التحركات من أجل إنجاح الجهود والمبادرات الرامية لاستئناف عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. وفي الشأن الليبي، أكد حرص تونس على مساعدة الليبيين لتجاوز خلافاتهم عبر الحوار والتوافق وتقديم المصلحة العليا لبلدهم حفاظاً على وحدة ليبيا وسيادتها. وفيما يتعلق بسوريا، قال السبسي إن الأزمة التي تتواصل منذُ ست سنوات أثبتت أن الخيار العسكري لا يحمل حلاً، وأنه لا مناص من الاحتكام إلى الحوار والتوافق لتحقيق التسوية السياسية وصولاً إلى تحقيق وحدة سوريا ومستقبل أبنائها، وبما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها. من جانبه، شدد الرئيس السوداني عمر البشير على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.. مطالبا بعقد قمة ثقافية عربية لمحاربة الإرهاب وتنمية الاقتصاد وتحقيق التنمية ومكافحة المجاعة في /الصومال/. وقال البشير إن القمة العربية يجب أن توجه رسالة حاسمة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وقضية القدس وفق حل الدولتين والمصالحة الفلسطينية، مع ضرورة التركيز على استثمار التعاون الدولي إزاء القضية الفلسطينية. كما أكد ضرورة دعم اليمن، وليبيا (وفق اتفاق الصخيرات) ودعم الاستقرار فيهما وفق حلول سياسية بعيدا عن الحلول العسكرية والتدخل الأجنبي، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووقف الاقتتال وحقن الدماء والتوجه نحو الحلول السياسية..وشدد الرئيس السوداني على ضرورة مساعدة العراق في مواجهة الإرهاب، والوقوف إلى جانب مملكة البحرين وسلامة مواطنيها واستقرار شعبها. ومن ناحيته، أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن خطورة المرحلة تحتم على الجميع العمل على وقف الحروب بين الأشقاء، بجميع أشكالها، العسكرية والمادية والإعلامية والدبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة. وأضاف أن بيانات الاستنكار والإدانة لم تعد كافية، فالجامعة العربية، وهي المؤسسة الجامعة للعرب، عليها أن تستعيد دورها ومهمتها، ودورها الملح اليوم هو في اتخاذ زمام مبادرةٍ فعالة تستطيع أن تؤثر في مجرى الأحداث، وتوقف حمامات الدم، وتطفئ النار المستعرة. وأوضح أن دور الجامعة العربية اليوم هو كذلك في إعادة لم الشمل العربي، وإيجاد الحلول العادلة للقضايا العربية، لتحصين الوطن العربي أمام تحديات المرحلة و مخاطرها. وقال عون "إن لبنان، الذي يسلك درب التعافي، بعد أن بدأت مؤسساته بالعودة الى مسارها الطبيعي، لا يزال مسكونا بالقلق والترقب، ولم يعرف بعد الراحة والاطمئنان".. مؤكدا أن تخفيف بؤس النازحين، وخلاصهم من قساوة هجرتهم القسرية، وتجنيب لبنان التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية للازدياد المطرد في الأعداد، لن تكون إلا من خلال عودتهم الآمنة الى ديارهم. من جانبه، أشار الرئيس الجيبوتي عمر حسن جيلي، في كلمته ، إلى أهمية العمل على إيجاد حلول للتحديات التي تفرضها الأوضاع الحالية من خلال تبني أنجع السبل العملية للتصدي لكل التحديات والتهديدات والمخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي. وقال إن القضية الفلسطينية ما زالت هي القضية المركزية في العمل العربي المشترك، مؤكدا تجديد الجهود للمضي قدما لدعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الاسرائيلي. وفي الشأن السوري، قال إن حل الأزمة هناك يكمن في الاتفاق السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة أراضي سوريا ويصون استقلالها ويعيد لها الأمن والاستقرار. كما أكد الرئيس الجيبوتي ضرورة دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وكافة الأطراف الليبية للوصول إلى حل سياسي يحقق تطلعات وآمال الشعب الليبي.. مبديا الدعم كذلك للحكومة الشرعية في اليمن، وضرورة استكمال الحوار في إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما يحفظ وحدة الأراضي اليمنية. أما رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، فأكد في كلمته أن الأمة تعيش تطورات سياسية هامة وخطيرة. ودعا الدول العربية إلى الوقوف إلى جانب ليبيا والتحلي بالشجاعة والشفافية للوصول إلى حلول سياسية وفق المبادرة المقدمة من دول الجوار الليبي.. مؤكدا حرص ليبيا على مكافحة ومحاربة الإرهاب والتطرف. كما أشار السراج إلى أن ليبيا تتطلع الى ما سيصدر من قرارات عن القمة العربية لإيجاد حلول إيجابية للأوضاع في ليبيا.. مجددا دعم ليبيا للقضية الفلسطينية. ومن جهته، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمن لم يتعرض لمحاولة انقلاب سياسي فقط بغرض الإطاحة بنظام شرعي منتخب والمجيء بآخر انقلابي، بل تم استهداف العملية السياسية الانتقالية التي اقترحتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والتي تمثلت في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومسودة الدستور الاتحادي الجديد. وأضاف أن الحديث عن مجرد حصر الضحايا لن يحل المشكلة ما لم يتم التعامل مع الأسباب الموضوعية التي أنتجت هذا الوضع المركب، وفق القانون الدولي والمسلمات الإنسانية وحقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية، ومعاقبة المتسببين والضرب على أيديهم بصورة جادة وفاعلة. وتابع الرئيس هادي قائلا "بعد عامين كاملين على (عاصفة الحزم)، أتقدم بالشكر والتقدير إلى (التحالف العربي) على موقفهم الكبير من شعب اليمن وحكومة اليمن، وأننا اليوم على مشارف النصر الكبير ان شاء الله، ولمن يقول ان الحرب قد أخذت وقتاً طويلاً نقول بوضوح أن حجم التآمر والإعداد له كان طويلاً وعميقاً، ولكننا بتنا اليوم قاب قوسين او أدنى من النهاية". كما أكد حاجة الحكومة اليمنية إلى الدعم والمساندة لاستعادة هيبة الدولة وتثبيت الأمن والتغلب على التحديات الأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجهها في ظروف ما بعد الحرب. بدوره، أكد رئيس جمهورية القمر المتحدة عثمان غزالي، في كلمته أن التحديات التي تواجه الأمة العربية تتطلب توحيد الصف ولم الشمل للوصول إلى حلول لهذه التحديات. ودعا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق مطالبه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة التي تتمتع بأمن وسلام. وجدد شكره وتقديره للدول العربية الداعمة لجمهورية القمر، مؤكدا أهمية التضامن العربي. من جانبه، قال ممثل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح إن الإرهاب أصبح يضرب جميع مناطق العالم بدون استثناء، وأنه من المهم التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهته ووضع استراتيجية دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لدحره وتجفيف جميع منابع تمويله. وشدد على ضرورة الحلول السياسية السلمية التوافقية لتمكين الشعوب من صياغة مستقبلها وتقرير مصيرها وتحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية في كنف الأمن والاستقرار، وبما يضمن الحفاظ على سيادة دولها ووحدة أراضيها. كما دعا المسؤول الجزائري إلى منح الجامعة العربية هامشا من الثقة والإمكانات بما يفسح لها المجال في إحداث التغيير المنشود، ومراعاة مبدأ المساواة بين أعضاء جامعة الدول العربية واحترام سيادتها ولم شملها حفاظا على مصداقية العمل العربي المشترك. وجدد المواقف الداعمة للشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف، إضافة إلى الدفع بمسار الحل السياسي وتكريس الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بين جميع الأطراف الليبية، ودعم مسار الحل السلمي للأزمة السورية، ودعوة الفرقاء اليمنيين لطي صفحة الاقتتال والحروب وتبني الحوار والحل السياسي والمصالحة. من جانبه، أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في كلمته، أن القمة الحالية تأتي لمناقشة قضايا بالغة الأهمية تستدعي، أكثر من أي وقت مضى، توحيد وتقوية المواقف العربية لمواجهة المخاطر التي تحيط بالمنطقة بكل حسم. وأضاف أن هذه القمة تأتي لتؤكد على الإرادة الصادقة للدول العربية في تقديم كل العون للأشقاء الذين يواجهون تحديات ومخاطر تهدد أمنهم، أو يعانون من تدخلات تحول دون تمام استقرارهم، ويأتي في صدارة ذلك اعتداءات التنظيمات الإرهابية التي تهدد سلامة تلك المجتمعات وحياة أبنائها، وما يستدعيه ذلك من عمل جاد لمواصلة التصدي لتلك التنظيمات والقضاء عليها من خلال تجفيف مواردها وإيقاف مدها الفكري المتطرف، باعتبار ذلك أفضل سبيل للتغلب على المحاولات المغرضة لبعض الدول والأطراف التي تعمل جاهدة من أجل ضرب الأمن القومي العربي، والإضرار بمصالح الأمة والمساس بسيادة دولها وتعطيل مسيرة تقدمها. وقال العاهل البحريني إن على المجتمع الدولي العمل للوصول إلى صيغة توافقية لإيجاد حل سياسي شامل في سوريا، ينهي معاناة الشعب السوري ويحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها ويمنع التدخلات الخارجية في شؤونها، ويعيد إليها أمنها واستقرارها. وأكد أن وحدة اليمن واستعادة أمنه واستقراره وتخليصه من التدخلات الخارجية يظل من أولويات التحالف العربي، كما أن التزام كافة الأطراف والقوى السياسة بتغليب المصلحة العليا لليمن وشعبه واحترام الشرعية سيبقى مدخلا أساسيا للوصول إلى الحل السياسي الشامل والعادل. وفي الشأن العراقي، أعرب العاهل البحريني عن التطلع إلى بذل كل ما يلزم لإعادة الاستقرار إلى العراق وحمايته من التدخلات الخارجية، ليستعيد دوره الاستراتيجي في الدفاع عن القضايا والمصالح العربية. وفيما يخص الأوضاع في ليبيا، أكد تأييده لكافة الجهود الرامية لتوحيد الصف الليبي والحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا، وترسيخ دعائم مؤسساتها الوطنية بعيدا عن أية تدخلات خارجية. وشدد العاهل البحريني على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة سيظل مرتبطا بشكل مباشر باسترداد الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة المتمثلة في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية، ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية، والالتزام بالقرارات والمبادرات الشرعية.
572
| 29 مارس 2017
ردود فعل متعددة حول بدء إجراءات "الطلاق الرسمي" بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. فبعد تسعة أشهر على التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي، أطلقت بريطانيا عملية الخروج التاريخية من الاتحاد الاوروبي وفتحت فترة سنتين من المفاوضات الصعبة للانفصال عن هذا التكتل الذي انضمت اليه بتحفظ قبل 44 عاما. ورسالة الانفصال التي وقعتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مساء الثلاثاء سلمها السفير البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لتنطلق بذلك رسميا آلية الخروج من الاتحاد. وإعلان إطلاق هذا الانفصال غير المسبوق في تاريح الاتحاد الأوروبي الذي احتفل للتو بالذكرى الستين على تأسيسه أكدته تيريزا ماي أمام النواب في برلمان ويستمنستر. وقالت ماي إنه "لا عودة إلى الوراء" عن هذه الخطوة داعية البلاد إلى "الوحدة". وفي اسكتلندا، وافق النواب الثلاثاء على إجراء استفتاء جديد حول الاستقلال بعد الاستفتاء الأول في سبتمبر 2014. وأعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن أن "الظروف تغيرت مع بريكست"، مذكرة بأن شعبها صوت بنسبة 62% لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وان كانت ماي تكرر بأن "الوقت ليس مناسبا"، إلا أنه لن يكون بوسعها تجاهل هذا الطلب الذي يهدد بتقسيم المملكة المتحدة. من جهتها، أعلنت متحدثة باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن المملكة المتحدة التي أطلقت الأربعاء آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، تبقى شريكا لأوروبا والحلف الأطلسي. وقالت أولريكي ديمر في مؤتمر صحفي بعد دقائق من بدء لندن عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي: "يجب ألا ننسى أن المملكة المتحدة تبقى شريكا في الحلف الأطلسي وأوروبا". ومن ناحية أخرى، أعلن المجلس الأوروبي في بيان الأربعاء أن الاتحاد الأوروبي سيعمل "بشكل موحد ويحافظ على مصالحه" في المفاوضات بعدما أطلقت بريطانيا آلية الخروج من التكتل. وقالت الدول الـ27 المتبقية في الاتحاد: "نأسف لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، لكننا مستعدون لهذا الإجراء الذي سيكون علينا اتباعه من الآن فصاعدًا". كما أكد البيان أن الاتحاد سيعمل "بشكل موحد وسيحافظ على مصالحه".
347
| 29 مارس 2017
دعا عدد من قادة الدول العربية، اليوم الأربعاء، في قمتهم السنوية المنعقدة في البحر الميت غرب العاصمة الأردنية إلى حضور عربي أكثر فاعلية في الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية. وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته "نحن نتابع عن كثب الأزمة السورية دون وسيلة حقيقية للتدخل مع أطراف أخرى فاعلة تتصدى لصياغة مستقبل سوريا، ودون إسهام عربي حقيقي. هذا أمر أجده معيبا". وتحدث أبوالغيط عن الأوضاع الإنسانية الصعبة في سوريا واليمن والعراق والصومال، وقال "لقد أصبح لزاماً علينا كعرب أن نتصدى بشجاعة لهذه الأوضاع لأنها تمس بكرامة الإنسان العربي وحقه في العيش والحياة". وشدد على أن الوحدة العربية هي الطريق الوحيد للنجاة. كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي تسلم رئاسة القمة العربية قال في كلمته "لا بد لنا أن نأخذ زمام المبادرة لوضع حلول تاريخية لتحديات متجذرة، ما يجنبنا التدخلات الخارجية في شؤوننا". وعدد التحديات بـ"خطر الإرهاب والتطرف الذي يهدد امتنا ويسعى لتشويه صورة ديننا الحنيف واختطاف الشباب العربي ومستقبلهم"، داعيا إلى العمل معا "على تحصينهم دينيا وفكريا". كما دعا إلى العمل "يداً واحدة لحماية القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد، وهو ما سيكون كارثياً على مستقبل المنطقة واستقرارها"، في إشارة إلى الطروحات بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهته "إن تطبيق رؤية حل الدولتين على أساس حدود 1967، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام"، مشددا على أهمية الحصول على الدعم العربي. وركز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على موضوع الإرهاب. وقال إن الشعوب تتطلع "لموقف قوى يستعيد وحدة الصف العربي للوقوف بحسم في مواجهة الأخطار التي طرأت على منطقتنا خلال السنوات الماضية، فأضعفت الجسد العربي حتى بات يعانى من تمزقات عدة". واعتبر أن إضعاف كيانات الدول العربية والصراعات الطائفية والمذهبية وتزايد التدخلات الخارجية في شؤون الدول استغلها "الإرهاب الآثم" لـ"يملأ الفراغ". ودعا إلى التصدي للإرهاب "بكل الحسم والقوة"، في موازاة "بذل أقصى الجهد لتسوية الأزمات القائمة في المنطقة". واعتبر أن مواجهة الإرهاب "يجب أن تكون شاملة، تبدأ من الحسم العسكري، وتستمر لتشمل العمل على تحسين الظروف التنموية والاقتصادية والمعيشية في بلادنا وبشكل عاجل وفعال". ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي يحضر القمة في كلمته أن "الخلافات في العالم العربي فتحت الباب للتدخلات الخارجية والتلاعب وخلق عدم الاستقرار والنزاع الطائفي والإرهاب". وأضاف "في هذا الوقت الانتقالي وأعمال العنف، الوحدة ضرورية جدا".
443
| 29 مارس 2017
افتتحت الأربعاء القمة العربية السنوية في السويمة على شاطىء البحر الميت غرب العاصمة الأردنية بدورتها الـ28 بحضور 15 من القادة العرب تتصدرها ملفات ساخنة كالنزاعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصدي للإرهاب والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وافتتحت القمة عند الساعة 11,05 بالتوقيت المحلي (09,05 توقيت جرينيتش) في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والعاهل السعودي والرئيس المصري ورؤساء السودان لبنان واليمن وجيبوتي وموريتانيا والصومال ووجزر القمر وتونس والكويت وملك البحرين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى جانب العاهل الأردني الذي تنتقل إليه الرئاسة السنوية للقمة. وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في كلمته بصفته رئيس القمة السابقة إن "الأمة العربية تواجه تحديات وصراعات ونزاعات مسلحة في بعض الدول نجم عنها تدمير للبنى التحتية ونزوح وأوضاع بالغة التعقيد وتنامي تيارات إرهابية". وعلى الرغم من التحديات التي تمثلها هذه الملفات، لا يتوقع صدور قرارات استثنائية عن القادة العرب المنقسمين حول العديد من القضايا. ويقول مدير مركز القدس للدراسات الإستراتيجية عريب الرنتاوي: "أعتقد أن هذه القمة لا تختلف عن القمم العربية السابقة، النظام العربي يشكو خللا منذ سنوات طويلة". ويضيف: "القمة ستعقد بمشاركة أكبر عدد من الملوك والرؤساء قياسا بالقمم الفائتة، ويمكن أن تعقد في مناخ شبه تصالحي"، لكن "من غير المتوقع أن يكون هناك أي اختراق". ويتوقع أن يشدد الزعماء العرب في ختام قمتهم على أهمية التوصل الى حل سياسي للنزاع السوري الدامي المستمر منذ ست سنوات. وتبنى وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التمهيدي للقمة الإثنين، مشروع قرار جددوا فيه "التزامهم الكامل بالوقوف إلى جانب تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والمساواة، وحقه الثابت في اختيار نظام الحكم الذي يحقق آماله ويلبي طموحاته في إرساء الأمن والسلم في مختلف أرجاء سوريا". وأكدوا أن "الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية". ويأتي ذلك بينما تنعقد في جنيف الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة السورية برعاية الأمم المتحدة، دون أن يرشح عنها أي تقدم يذكر. وتنعقد القمة في غياب ممثلين عن الحكومة السورية، إذ إن جامعة الدول العربية علقت منذ 2011 عضوية سوريا، ردًا على القمع الذي مارسته السلطات السورية في مواجهة الانتفاضة الشعبية ضد النظام. ويدين مشروع القرار "التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية"، مطالبا إياها بـ"الكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة". وتندد دول الخليج بالدور الإيراني في سوريا، وتتهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين في اليمن، وتنتقدها لتسليح حزب الله في لبنان. ويؤكد مشروع القرار على "دعم ومساندة الشرعية الدستورية" في اليمن المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي. من جهة أخرى، يتضمن النص إدانة لـ"كل أشكال العمليات الإجرامية التي تشنها المنظمات الإرهابية في الدول العربية وعلى المستوى الدولي"، و"الأنشطة التي تمارسها التنظيمات والحركات المسلحة المتطرفة". ويحضر اجتماع القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومندوبون من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا. ودعا جوتيريش الثلاثاء القادة العرب إلى "التضامن" لمواجهة الإرهاب وأزمات المنطقة. وكالعادة، ستكون القضية الفلسطينية بندا بارزا على جدول أعمال القمة، لا سيما أنها من المواضيع النادرة التي يجمع عليها العرب. وتبنى وزراء الخارجية مشروع قرار تقدمت به السلطة الوطنية الفلسطينية يؤكد على حل الدولتين في تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. ويدعو "جميع الدول التي تؤيد حل الدولتين ولم تعترف بدولة فلسطين لا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي إلى سرعة الاعتراف بدولة فلسطين كمساهمة لتحقيق السلام من خلال حل الدولتين"، كما يطالب القرار، جميع الدول إلى "عدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها". وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية في أبريل 2014. وأثارت التصريحات الأمريكية بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا حول احتمال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، تنديدا في الدول العربية ومخاوف من تأزم في النزاع. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي تترأس بلاده القمة الإثنين إن القمة "فرصة لاستعادة المبادرة والتوافق على سياسات يمكن أن تضعنا على الطريق نحو احتواء الأزمات وتجاوز التحديات".
363
| 29 مارس 2017
يستضيف الأردن القمة العربية المزمع عقدها غدًا، 29 مارس الجاري، بعد اعتذار اليمن عن ذلك منتصف أكتوبر الماضي؛ "نظرًا للأوضاع الميدانية والسياسية، خاصة مع استمرار تعنت الانقلابيين "الحوثيين" في المسار السياسي، وفق بيان سابق للجامعة العربية. وكانت قمة موريتانيا التي عقدت في 25 يوليو الماضي عدت من أقل القمم العربية من حيث مشاركة القادة والزعماء العرب فيها إذا حضرها 8 من الزعماء العرب، بينما غاب عنها 14 زعيمًا لأسباب مختلفة. وشارك في القمة العربية الـ26، التي انعقدت في منتجع شرم الشيخ بمصر في مارس 2015، 14 من زعماء الدول العربية وأيضًا، شهدت قمة الكويت، التي انعقدت في مارس 2014، مشاركة عدد مماثل من القادة العرب. أهم البنود توافق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعاتهم بمنطقة البحر الميت بالأردن -أمس الإثنين- على تبني كل البنود المطروحة على جدول الأعمال، تمهيدًا لرفعها إلى القادة العرب في قمتهم الأربعاء. وأقر وزراء الخارجية العرب تفعيل مبادرة السلام العربية والتزامهم بها، ورفضوا ترشيح "إسرائيل" لعضوية مجلس الأمن لعام 2019 و2020، كما أدانوا التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -الذي تترأس بلاده القمة- إن هذا التوافق يعكس اهتمام وحرص الجميع على أن تكون القمة منطلقا لعمل عربي جامع وشامل ومنسق لمواجهة التحديات، مؤكدًا أن حضور القادة العرب إلى القمة بشكل غير مسبوق على مدى السنوات الماضية دليل على حرص القادة على العمل معًا لإطلاق حقبة جديدة من العمل العربي المشترك. الحضور يتوقع أن يحضر القمة العربية 16 من الرؤساء والملوك والأمراء العرب في وقت يغيب فيه ستة زعماء لأسباب صحية أو غير معلنة. وسيحضر القمة إلى جانب رئيسها الملك عبد الله الثاني، كل من: حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، والرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، ورئيس جمهورية القمر المتحدة غزالي عثماني. وتشهد الدورة الـ28 للقمة حضور وجهين جديدين، هما الرئيس اللبناني ميشال عون، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو. الغياب ويمثل سلطنة عمان أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان قابوس بن سعيد، ويغيب الرئيس العراقي فؤاد معصوم "لأسباب غير معلنة" ويمثل بلاده رئيس الوزراء حيدر العبادي. وليبيا التي تعد بلا رئيس، يمثلها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، فيما يغيب بشار الأسد، لتعليق عضوية بلاده في الجامعة العربية على خلفية الصراع القائم بالبلاد منذ 2011. الضيوف سيحضر كل من: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونائب وزير الخارجية الروسي، ومبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوجدانوف، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين. وكذلك ستحضر القمة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، ورئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، ومبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لم يُعلَن عن اسمه بعد"، ومبعوث للحكومة الفرنسية "لم يعلن عن اسمه بعد".
649
| 28 مارس 2017
حض أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم الثلاثاء، المشاركين في القمة العربية التي تعقد في الأردن على التضامن والاتحاد لمواجهة الإرهاب وأزمات المنطقة. وقال جوتيريش للصحفيين خلال زيارة قام بها إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين "نحو 85 كلم شمال شرق عمان"، والذي يقطنه قرابة 80 ألف لاجئ سوري، أن "التضامن العربي مهم جدا". وأضاف "أناشد الدول العربية أن تتحد، هذه حقيقة فكلما كانت هذه الدول متفرقة سمحت للآخرين بالتدخل والتلاعب بالأوضاع وخلق عدم الاستقرار وتغذية النزاعات، وسهلت حياة المنظمات الإرهابية". استقرار وأكد جوتيريش خلال أول جولة له إلى هذا المخيم، بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، أن "اتحاد العرب عنصر مهم جدا لتحقيق الاستقرار للمنطقة ولهؤلاء الناس من اللاجئين السوريين، لكي يجدوا مستقبلا يلبي طموحاتهم". وكان جوتيريش وصل إلى عمان للمشاركة في اجتماع القمة العربية ال28 الذي يعقد الأربعاء على ضفاف البحر الميت. وتعقد القمة العربية في الأردن وسط أجواء بالغة التعقيد نتيجة الأزمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا إضافة إلى النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. من جهة أخرى، ناشد جوتيريش "أطراف النزاع السوري، والدول المؤثرة على أطراف النزاع أن يفهموا أنه يجب تحقيق السلام، وأن يفهموا أن مأساة الشعب السوري لم تعد محصورة فقط بالسوريين، بل باتت تهدد الاستقرار في المنطقة". وأضاف أن الأزمة السورية "تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي وتهدد العالم لأن الإرهاب يستفيد من الأزمة في سوريا ومن أزمات أخرى". وبدأت جولة المفاوضات الخامسة بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة السوريتين الخميس في جنيف وعلى جدول أعمالها أربعة عناوين رئيسية هي الحكم والانتخابات والدستور ومكافحة الإرهاب على أن يتم بحثها بشكل متواز. ووزع دي ميستورا على المشاركين في المفاوضات ورقة بعنوان "لاورقة" تتضمن العناوين الأربعة في جدول الإعمال مع بنود تفصيلية لكل منها، وطلب إعداد ردود عليها. وقال جوتيريش "آمل في حال اجتمعت جميع الدول التي لها تأثير على الوضع السوري معا، من أن يتمكن هؤلاء اللاجئون الذين يعيشون هنا بشكل اضطراري منذ أكثر من 4 سنوات من بدء حياة جديدة ويحصلون على عمل وحياة طبيعية". وتجول جوتيريش في مخيم الزعتري وزار مركز "واحة" الذي تتعلم فيه السيدات والفتيات بالمخيم فنون الخياطة وإنتاج مستلزمات الأطفال وأدوات للزينة والتحف. وتوجد في المركز 14 ماكينة خياطة يهدر صوتها بينما السيدات منهمكات في تصنيع بعض الأغطية والحقائب وحمالات الأطفال حديثي الولادة والرضع. فرص عمل ويوفر المركز، وهو أحد ثلاثة مراكز في المخيم، فرص عمل للسيدات والفتيات في خياطة وتصنيع مستلزمات الأطفال الرضع وتوزع مجانا على محتاجيها في المخيم الذي يشكل النساء والأطفال نصف عدد قاطنيه. وتضم المراكز الثلاثة 250 سيدة وفتاة يعملن في مجال الخياطة والأشغال اليدوية وتزيين شعر النساء وحضانة الأطفال. وقبل ان يغادر غوتيريش المركز قال للسيدات "آمل أن تنتجوا مثل هذه الأشياء الجميلة في المستقبل القريب في درعا"، فابتسمن جميعا وقلن "إن شاء الله". وزار الأمين العام للأمم المتحدة مدرسة للفتيات، وما أن دخل إلى إحدى الغرف المدرسية وقفت طالبات الصف الرابع ورحبن به باللغة الانجليزية "صباح الخير، أهلا بك في مخيم الزعتري للاجئين السوريين". وتقول آية "10 أعوام"، التي ارتدت حجابا ابيض اللون وارتسمت بسمة واسعة على وجهها لدى رؤية جوتيريش ومرافقيه، "أنا سعيدة جدا، قولوا له إن يساعدنا للعودة إلى بلدنا". أما سيدرا "11 عاما" ذات العينين الخضراوين والشعر الأشقر والتي ارتدت فستانا أبيض اللون "نحن سعداء هنا لكن نطلب من العالم أن يساعدنا للعودة إلى سوريا، اليوم قبل الغد". وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن بينما تقول المملكة أنها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011. والأردن الذي يستضيف اجتماع القادة العرب الأربعاء، لا يزال يحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع سوريا التي يشترك معها بحدود يقارب طولها 370 كيلومترا. وتقول المملكة إنها تحتاج دعما بقيمة 7,7 مليارات دولار للفترة من 2017-2019 للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين.
401
| 28 مارس 2017
كشفت دراسة "سيجما" السنوية التي تصدرها شركة "سويس ري" السويسرية للتأمين أن الكوارث الطبيعية والناجمة عن عمل بشري حول العالم تسببت بأضرار اقتصادية بلغت 175 مليار دولار في 2016 ما يوازي ضعفيها في 2015 (94 مليار). أضافت الشركة ببيان صادر في زيوريخ ان 54 مليارا من هذه الكلفة تقع على عاتق شركات التأمين، بزيادة 42% عن 2015. لكن تلك الكوارث بدت أقل فتكا وأسفرت في 2016 عن مقتل 11 ألف شخص مقابل أكثر من 26 ألفا في 2015. في 15 ديسمبر 2016 نشرت سويس ري تقديرات لكلفة الكوارث الطبيعية والناجمة عن عمل بشري حول العالم في العام المنصرم بلغت حوالى 158 مليار دولار. لكن المبلغ النهائي للعام 2016 فاق التقديرات بكثير. وكان العام 2016 الأعلى كلفة على مستوى قيمة الأضرار الاقتصادية بسبب الكوارث منذ 2012 بحسب الشركة السويسرية التي عزت ذلك إلى"عدد كبير من الأحداث الكارثية الكبرى بما فيها زلازل وأعاصير وفيضانات وحرائق غابات في جميع مناطق العالم. كما سجلت الشركة 327 حدثا كارثيا في العالم بينها 191 حادثا طبيعيا و136 بسبب عمل بشري، لافتة إلى أن آسيا كانت الأكثر عرضة للكوارث حيث سجلت 128 حادثا.
485
| 28 مارس 2017
تبدأ بريطانيا غدا "الأربعاء" رسميا عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والانطلاق في مفاوضات شاقة قد تستمر عامين، تنتهي بالانفصال التام بعد عقود عاشتها ضمن الكيان الأوروبي، حيث سيضع الـ "بريكست" حدا لأكثر من أربعين عاما من علاقة متقلبة، خاصة أن البريطانيين لطالما رأوا في الاتحاد الأوروبي سوقا مشتركة، رافضين في المقابل فكرة الاندماج السياسي. وستبلغ رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي"، رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن حكومتها "سوف تفعل المادة "50" من اتفاقية لشبونة التي ستشكل نقطة انطلاق لآلية الطلاق النهائي بين لندن وبروكسل". وبعد شهر من توقيع "ماي" "غدا" على تفعيل المادة "50" من معاهدة لشبونة القاضية بخروجها من الاتحاد الأوروبي، سوف يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لتحديد الموقف من المفاوضات مع لندن حول "بريكست". وقال رئيس المجلس الأوروبي إن "الأولوية الأساسية في المفاوضات يجب أن تكون بتقديم أكبر قدر من الوضوح لجميع المواطنين وكل الشركات والدول الأعضاء التي ستتأثر سلبا بـ "بريكست""، حيث تمثل المادة "50" من معاهدة لشبونة السبيل لأي دولة تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقد ضمنت هذه المادة في المعاهدة التي وقعت عليها كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي اكتسبت صفة القانون في عام 2009 ولم تكن هناك قبل تلك المعاهدة أي آلية لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد، وتنص على أن "أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ترغب في الخروج من الاتحاد يجب أن تحيط المجلس الأوروبي علماً بذلك، وأن تتفاوض على الخروج في مدة لا تتجاوز عامين إلا في حالة موافقة جميع الدول الأعضاء الأخرى على تمديد هذه الفترة ". كما تنص المادة "50"، التي ستغادر بريطانيا الاتحاد بموجب التوقيع عليها، على أن "الدولة التي تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي لا يحق لها المشاركة في المشاورات داخل الاتحاد الأوروبي حول هذا الموضوع".. إضافة إلى أن "أي اتفاق لخروج أي دولة من عضوية الاتحاد يجب أن يحظى "بأغلبية مشروطة" (أي 72 % من الدول الأعضاء الـ 27 المتبقين في الاتحاد الأوروبي مما يمثل 65 % من سكان دول الاتحاد) وكذلك بتأييد نواب البرلمان الأوروبي. وقبل بدء المفاوضات بين لندن وبروكسل حول مستقبل العلاقة، سيتعين على لندن أن تسدد "حرفيا" فاتورة خروجها من الاتحاد الأوروبي وهي مستحقات للاتحاد توازي قيمة عضوية بريطانيا في بعض الكيانات التابعة له، مثل الصندوق الاجتماعي الأوروبي، والصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية، ويتوجب على بريطانيا أن تسدد باقي حصتها كاملة، وهو ما يقدر بنحو 60 مليار يورو، وذلك قبل انطلاق مفاوضات الخروج النهائية. كما يتحتم عليها تسوية مشكلة أخرى ذات "أولوية مطلقة"، وهي البت في مصير 1.2 مليون بريطاني مقيمين في الاتحاد الأوروبي، وأكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي مقيمين في بريطانيا. وحتى مارس من عام 2019 (تاريخ خروج بريطانيا نهائيا من الاتحاد الأوروبي)، فمن المقرر أن تسير المفاوضات بين لندن وبروكسل على النحو التالي، في البداية ستعقد قمة أوروبية في 29 أبريل المقبل يحضرها قادة الدول الـ 27 (باستثناء بريطانيا) للاتفاق على منح المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر للتفاوض مع البريطانيين بعد ذلك تنشر المفوضية مبادئ هذا التفاوض، وقد يعلن الاتحاد الأوروبي عن مفاوضات متوازية حول اتفاق تجاري مستقبلي محتمل بين الاتحاد وبريطانيا. وتنطلق المفاوضات بين الطرفين في أبريل أو مايو 2017 حتى نهاية العام الجاري بعدها ستطرح الحكومة البريطانية مشروع قانون يتضمن الخروج من الاتحاد الأوروبي وتحويل كل القوانين الأوروبية السارية الى القانون البريطاني على أن تنتهي المفاوضات في أكتوبر 2018 ، ويمكن للعملية التفاوضية أن تتمدد، ولكن ذلك يتطلب موافقة كل الدول الاعضاء الـ 27. وفي الفترة ما بين أكتوبر 2018 ومارس 2019، سيصوت كل من البرلمان البريطاني والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي على الاتفاق الذي تم التوصل اليه.. وفي مارس 2019 سيتم الإعلان رسميا عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وسبق أن نشرت الحكومة البريطانية في فبراير الماضي استراتيجيتها بشأن "بريكست" والتي ستشكل خارطة طريق، وهذه الخطة أطلق عليها اسم "الكتاب الابيض"، وتتمحور حول المفاوضات المقبلة مع دول الاتحاد الأوروبي، وتؤكد الاستراتيجية رغبة بريطانيا في الانسحاب ليس فقط من الاتحاد بحسب تصويت البريطانيين خلال استفتاء 23 يونيو 2016، لكن أيضا من السوق الموحدة ومن محكمة العدل التابعة للاتحاد. وتسعى بريطانيا إلى الوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يضمن امتيازاتها في السوق الأوروبية الموحدة، كما هي حاليا كدولة عضو، وذلك بفرض حرية انتقال السلع والخدمات بينها وبين الدول الـ27 الأخرى صاحبة العضوية بالتكتل، لكنها ترفض في الوقت نفسه استمرار العمل بسياسة الحدود المفتوحة أمام انتقال الأفراد من دول الاتحاد إليها، وهو ما يرفضه الاتحاد. وحصلت "تيريزا ماي" في فبراير الماضي على موافقة مجلس العموم البريطاني لبدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وصوت النواب البريطانيون في مجلس العموم بأغلبية 494 صوتاً مقابل 122 لصالح قانون يمنح "ماي" حق بدء عملية الخروج رسميا، الأمر الذي شكل اختباراً لأغلبية رئيسة الوزراء البسيطة في البرلمان. وفي منتصف الشهر الجاري، أعطى مجلس اللوردات البريطاني موافقته النهائية على القانون نفسه، لتفتح هذه الموافقة الطريق أمام عملية الخروج السلس من الاتحاد الأوروبي. وتسعى بريطانيا الى خروج آمن من الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته عدم التفريط في كيان بريطانيا العظمى التي تضم إنجلترا وايرلندا الشمالية واسكتلندا الى جانب ويلز، حيث تعتزم اسكتلندا المضي قدما نحو استفتاء للانفصال عن المملكة المتحدة. وتحاول رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" الحفاظ على وحدة المملكة المتحدة بعد أن صوتت اسكتلندا وايرلندا الشمالية ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما صوتت انجلترا وويلز لصالح الـ"بريكست". وتمارس رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجين، ضغوطا من أجل تنظيم استفتاء في النصف الثاني من 2018 أو أوائل 2019، قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "نهائيا"، لكن رئيسة الوزراء البريطانية قالت إن "الوقت الحالي غير مناسب وسيصوت البرلمان الاسكتلندي على مذكرة تجيز مطالبة لندن بتنظيم استفتاء الانفصال، وإذا نجح البرلمان في مسعاه، سيتحتم على "ستورجين" إقناع الاسكتلنديين بالمضي بالاستفاء". وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل أسبوع بأن 44 بالمئة فقط من الاسكتلنديين يؤيدون حاليا الاستقلال. وبعد الحصول على إذن البرلمان، ينبغي أن تحصل "ستورجين" على الضوء الأخضر من البرلمان البريطاني وحكومة رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" لكنه سيكون من الصعب سياسيا التصدي لتصويت البرلمان الاسكتلندي، وتردد ستورجين أن ذلك سيكون "غير مقبول على الإطلاق".. مشددة على أنها تحظى بـ "تفويض ديمقراطي لا يمكن إنكاره". الخطوة الاسكتلندية إن تمت، فإن إيرلندا الشمالية ستشهد هزة قوية، حيث يتوجب على الجمهوريين من حزبي "الشين فين" و"الوحدويين"، التوصل إلى اتفاق سريع لتشكيل ائتلاف حكومي قبل أن تقع المقاطعة الايرلندية الشمالية تحت إدارة بريطانيا مؤقتاً. وتشهد إيرلندا الشمالية أزمة سياسية منذ استقالة زعيم "الشين فين" السابق ونائب رئيسة الوزراء "مارتن ماكغينس" إثر خلافات على إدارة رئيسة الوزراء ورئيسة الحزب الاتحادي "ارلين فوستر" لبرنامج حول دعم الطاقات المتجددة بالتالي أعطت الحكومة البريطانية برئاسة "ماي" فرصة أخيرة للحزبين قبل إعلان العودة الى "الحكم المباشر" الذي يقضي بإدارة لندن مباشرة للمنطقة بغياب جهاز تنفيذي محلي فاعل.
1112
| 28 مارس 2017
قبل يوم من الشروع رسميا في آلية بريكست، يصوت مجلس النواب الاسكتلندي الثلاثاء لإعطاء الضوء الأخضر من أجل تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال يهدد بأن يؤدي إلى تفكيك المملكة المتحدة. وكان من المفترض أن يبت البرلمان المحلي الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الاسكتلندي المطالب بالاستقلال عن بريطانيا، في هذه المسألة الأربعاء الماضي. غير أن الاعتداء الذي استهدف برلمان وستمنستر في لندن أدى إلى تأجيل عملية التصويت لتتم عشية تفعيل إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من أبعاد هذين الحدثين التاريخيين. ويبدو تزامن الاستحقاقين منطقيا على ضوء ارتباط رغبة اسكتلندا في الانفصال عن باقي المملكة المتحدة بعملية الخروج من الكتلة الأوروبية التي ستباشرها بريطانيا رسميا الأربعاء. ولولا بريكست الذي وافق عليه 52% من البريطانيين ولكن رفضه 62% من الاسكتلنديين، لما كانت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن طلبت تنظيم استفتاء جديد لتقرير المصير بعد ثلاث سنوات فقط من التصويت الذي خسر فيه الاستقلاليون بنسبة 45% مقابل 55% لأنصار البقاء ضمن المملكة المتحدة. وشددت زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي المطالب ببقاء اسكتلندا على الأقل في السوق الأوروبية الموحدة، على أن "الظروف تغيرت مع بريكست". وهي تأمل بتنظيم استفتاء جديد في نهاية 2018 أو مطلع 2019، قبل الموعد المحدد لإنجاز مفاوضات بريكست. غير مقبول وتكمن المرحلة الأولى بالنسبة لستورجن في الحصول بعد ظهر الثلاثاء على إذن من البرلمان الاسكتلندي يجيز لها أن تطلب من لندن إجراء استفتاء حول الاستقلال. ويفترض ان يقر النواب بلا صعوبة خلال تصويت الأربعاء المشروع، إذ يحظى الحزب الوطني الاسكتلندي صاحب الأغلبية بدعم المدافعين عن البيئة، ما سيمكنه من تخطي معارضة المحافظين والعماليين الاسكتلنديين الذين يرفضون الاستقلال. وبعد الحصول على إذن البرلمان، ينبغي أن تحصل ستورجن على الضوء الأخضر من البرلمان البريطاني وحكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي. وبإمكان ماي مبدئيا عرقلة المبادرة، لاسيما وأنها تعتبر أن "الوقت غير مناسب" لتنظيم استفتاء في اسكتلندا. لكنه سيكون من الصعب سياسيا التصدي لتصويت البرلمان الاسكتلندي. وتردد ستورجن أن ذلك سيكون "غير مقبول على الإطلاق"، مشددة على أنها تحظى بـ"تفويض ديمقراطي لا يمكن إنكاره". وإزاء صعوبة وقف الآلية، قد تحاول تيريزا ماي أن تضبط جدولها الزمني، فتؤجل إلى أبعد ما يمكن تاريخ الاستفتاء الجديد، إلى ما بعد خروج بريطانيا فعليا من الاتحاد الأوروبي. وأعلنت ستورجن بهذا الصدد أنها "منفتحة على النقاش" حول هذه النقطة. ضد السيطرة وتيريزا ماي التي تواجه أيضا أزمة سياسية أخرى في إيرلندا الشمالية، مصممة على بذل كل ما بوسعها للحفاظ على وحدة المملكة المتحدة التي تهددها تحديات كبرى منذ قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو 2016. وقالت خلال زيارة قصيرة لاسكتلندا الاثنين "في وقت تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي، فإن قوة وحدتنا واستقرارها سيكونان أكثر أهمية من أي وقت مضى". وأكدت قبل لقاء مع ستورجن أن بريطانيا الموحدة هي "قوة يستحيل وقفها". وبعد اللقاء أفادت ستورجن عن حوار ودي غير أنه لم يفض إلى أي تقدم هام. وفي حال حصولها على إذن بتنظيم استفتاء جديد، سيتحتم على ستورجن إقناع الاسكتلنديين. وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل أسبوع أن 44% فقط من الاسكتلنديين يؤيدون حاليا الاستقلال. ويأتي تصويت البرلمان المحلي عشية تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة للشروع في آلية الطلاق مع الاتحاد الأوروبي التي ستتم بعد سنتين من المفاوضات الصعبة والمعقدة. وحذر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الأسبوع الماضي من أنه سيتحتم على بريطانيا تسوية حساباتها قبل الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبحسب مسؤول أوروبي كبير، فإن المفوضية الأوروبية قدرت الفاتورة المترتبة على البريطانيين ما بين 55 و60 مليار يورو. كما يتحتم بحسب بارنييه تسوية مشكلة أخرى ذات "أولوية مطلقة"، وهي البت في مصير 1,2 مليون بريطاني مقيمين في الاتحاد الأوروبي، وأكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي مقيمين في بريطانيا.
427
| 28 مارس 2017
دعا وزراء خارجية الدول العربية في قراراتهم التي اعتمدوها أمس، الدول الأعضاء، لزيادة رأس مال صندوقي "الأقصى والقدس"، بمبلغ 500 مليون دولار، ودعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام، تبدأ من 1/4/2017 وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002. ومنذ صدور القرار في العام 2002 بدعم موازنة السلطة الفلسطينية، فإنه يتم تجديده من قبل القمم العربية كل عام. وفيما يلي نص القرار، كما تم اعتماده من قبل وزراء الخارجية العرب أمس، ورفعه إلى القمة العربية التي تجتمع غدا الأربعاء في البحر الميت في الأردن. النص: إن مجلس الجامعة على مستوى القمة، بعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة، إذ يؤكد على أهمية الالتزام بسداد المساهمات المتوجبة على الدول الأعضاء في دعم موازنة دولة فلسطين وفقاً لقرارات القمم العربية المتعاقبة من قمة بيروت (2002) إلى قمة نواكشوط (2016)، وإذ يؤكد على جميع قرارات المجلس على المستوى الوزاري وعلى مستوى المندوبين الدائمين الخاصة بدعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني. يقرر: 1- التأكيد على دعوة الدول العربية الالتزام بمقررات الجامعة العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار إسرائيل باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب واقتطاع جزء كبير منها بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين. 2- توجيه الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بالتزاماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، خاصة المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ودعوة باقي الدول العربية إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، والتأكيد على أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين. 3- توجيه الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000، وفي تقديم الدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت 2002، وتفعيل قرار قمة سرت عام 2010 بدعم القدس، ودعوة الدول العربية التي لم تف بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها. 4- دعوة الدول الأعضاء لزيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار. 5- دعوة الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من 1/4/2017 وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002. وكانت وكالة الأناضول قد حصلت على نص القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب، ورفعوه إلى القمة العربية تحت عنوان "متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية". وبحسب النص، ستؤكد القمة العربية، على "تمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002"، و"رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". وستطالب القمة، الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، مع تشديدها على أن القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة، لاغ وباطل، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها. مبادرة السلام وستؤكد القمة العربية التي تعقد غدا الأربعاء في البحر الميت في الأردن، على "تمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002"، و"رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". وستطالب القمة، الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، مع تشديدها على أن القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة، لاغ وباطل، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها. جاء ذلك في نص القرار الذي اعتمده وزراء الخارجية العرب، ورفعوه إلى القمة العربية تحت عنوان "متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية". وفيما يلي أهم النقاط الواردة في القرار: - التأكيد مجددا على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين. وإعادة التأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار". -التأكيد على تمسك والتزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية كما طُرحت في قمة بيروت عام 2002، وعلى أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية". -مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام (2016)، والذي أكد على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي أكد على أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في حدود الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات. -إدانة سياسة الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى القضاء على حل الدولتين، وتكريس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) بدلاً منه، وإدانة تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في دولة فلسطين المحتلة، وخاصة ما يُسمى بـ"قانون التسوية"، مما يعني تشريع البناء الاستيطاني والضم والتوسع في المنطقة المسماة (ج) من أراضي الضفة الغربية المحتلة. -دعوة جميع الدول التي تؤيد حل الدولتين ولم تعترف بعد بدولة فلسطين، لا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول الاتحاد الأوروبي، إلى سرعة الاعتراف بدولة فلسطين، كمساهمة لتحقيق السلام من خلال حل الدولتين. -مطالبة جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام (1980)، الذين يعتبر ان القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة، لاغ وباطل، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها. ودعوة الدول الأعضاء، والأمين العام، ومجالس السفراء العربية، وبعثات الجامعة، بالعمل على متابعة أي توجه لخرق قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في هذا الشأن، والتصدي له بفاعلية. والتأكيد على قرارات مجلس الجامعة بمختلف مستوياته في هذا الشأن. -التأكيد على إعلان فلسطين الصادر عن قمة ملابو العربية الأفريقية 2016، ومتابعة تنفيذه، وتعزيز العمل مع الاتحاد الإفريقي لدعم قضية فلسطين، والتصدي لأي محاولات إسرائيلية للالتفاف على مكانة القضية الفلسطينية في القارة الأفريقية، والتي بُنيت على القيم المشتركة المناهضة للاستعمار والاضطهاد والتمييز العنصري. والتحذير من تنامي التغلغل الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية بما فيه إقامة المؤتمرات بين الجانبين. -رفض ترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن عامي 2019-2020، لعدم انطباق مقومات الترشح بموجب ميثاق الأمم المتحدة، حيث أنها قوة احتلال ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادئ القانون الدولي، وحقوق الإنسان. -التنديد بإحياء مناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم في بريطانيا، ومطالبة الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين على اعتبار أنها تتحمل المسؤولية التاريخية عن معاناة الشعب الفلسطيني. -تفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وكذلك بشأن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، بما فيها "وعد بلفور" عام 1917، وتقديم مقترحات عملية في هذا الشأن. -التأكيد مجدداً على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. -الدعوة إلى استمرار العمل العربي والإسلامي المشترك على مستوى الحكومات والبرلمانات والاتحادات لدعم القضية الفلسطينية، واستمرار تكليف الأمين العام للجامعة بالتشاور والتنسيق مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في مختلف المواضيع والإجراءات التي تخص القضية الفلسطينية، وآليات تنفيذ القرارات العربية والإسلامية في هذا الشأن. -استمرار دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بشأن إعادة النظر في العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بما يضمن دفعها لاحترام الاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. -التأكيد على احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن، والالتزام بوحدة التمثيل الفلسطيني والأرض الفلسطينية، مؤكدين على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تشكل الضمانة الحقيقية للحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية. -الإشادة بالجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك احتضانها لجلسات الحوار الوطني الفلسطيني، واتفاق القاهرة لعام 2011، ودعوتها لاستمرار جهودها في هذا الشأن، وكذلك الإشادة بجهود دولة قطر وباقي الدول العربية في هذا الخصوص. -الترحيب برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، رئيس الدورة 28 للقمة العربية، للجنة مبادرة السلام العربية. -استمرار تكليف المجموعتين العربيتين في مجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بالتحرك مع الدول والمجموعات الإقليمية لدعم ومتابعة تنفيذ قرارات فلسطين في المنظمتين. -استمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بـ : *حشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة، ومتابعة الجهود داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الاحتلال، ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية. *متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 23344 بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في دولة فلسطين. *متابعة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. * اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن عامي 2019-2020، وأي ترشيح إسرائيلي لأي منصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة. -تكليف الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بذلك إلى الدورة القادمة لمجلس الجامعة على مستوى القمة.
431
| 28 مارس 2017
التقى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية اليوم، دولة السيدة تيريزا ماي رئيسة الوزراء بالمملكة المتحدة بمقر رئاسة الوزراء في "10 داونينج ستريت"، بمناسبة انعقاد منتدى قطر والمملكة المتحدة للأعمال والاستثمار في "لندن ومدينة برمنجهام". في بداية اللقاء نقل معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية تعازي ومواساة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى دولة السيدة تيريزا ماي في ضحايا الهجوم الذي وقع قرب مقر البرلمان البريطاني.. متمنيا للمصابين سرعة الشفاء، ووقوف دولة قطر الثابت ورفضها التام للعنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب. التوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة دولة قطر وحكومة المملكة المتحدة جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في كافة المجالات وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.. كما تم استعراض آخر التطورات في المنطقة خاصة مستجدات الوضع في سوريا واليمن والعراق وليبيا. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على متانة العلاقات التي تربط دولة قطر بالمملكة المتحدة والتعاون القائم بينهما بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. رئيس الوزراء يلتقي نظيرته البريطانية بدورها أشادت دولة رئيسة وزراء بريطانيا بمستوى العلاقات القائمة بين البلدين وبجهود دولة قطر ودورها المحوري في تعزيز الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة والعالم. بعد ذلك قام معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ودولة السيدة تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين حكومة دولة قطر وحكومة المملكة المتحدة بشأن التزام المملكة المتحدة بدعم دولة قطر لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
494
| 27 مارس 2017
عقد وزراء الخارجية العرب في منطقة البحر الميت غربي الأردن، اليوم اجتماعهم التحضيري للقمة العربية الثامنة والعشرين في الأردن، التي تستضيفها المملكة غداً الأربعاء. وتوافق الوزراء في ختام اجتماعهم على تبني كافة البنود المطروحة على جدول الأعمال، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وتتضمن البنود المدرجة على جدول أعمال مجلس وزراء الخارجية العرب عددا من القضايا السياسية والأمنية على رأسها قضية العرب المركزية "القضية الفلسطينية" والقدس، والتحديات الأمنية الراهنة وأهمها الإرهاب والتطرف، ومواجهة خطر التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن الأزمات في سوريا واليمن وليبيا. وبحث الوزراء في الاجتماع العديد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة والتنسيق بشأنها لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثامنة والعشرين، والذي ستبدأ أعماله صباح غد الأربعاء. وعلمت الشرق أن البيان الختامي للقمة سيتضمن فقرة عن إدانة اختطاف القطريين في العراق ومطالبة بغداد بالعمل على إطلاق سراحهم وتحميلها مسؤولية سلامتهم . وتنطلق بعد غد الأربعاء أعمال القمة، وتتصدر قضايا المنطقة والنزاعات في سوريا والعراق واليمن وليبيا والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وسبل مكافحة الإرهاب. وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، في كلمة ألقاها بافتتاح أعمال الاجتماع، أهمية انعقاد القمة العربية في هذه المرحلة من تاريخ الأمة العربية التي تشهد العديد من التحديات الخارجية. مضيفا أن الأردن يأمل في أن تنجح القمة في بلورة قرارات من شأنها تحقيق المزيد من التعاون والعمل العربي المشترك في كافة المجالات خدمة للأمة العربية ومصالحها المشتركة. وشدد الصفدي على ضرورة استثمار القمة العربية لتحقيق المزيد من التكافل والتضامن العربي في مواجهة التحديات والأخطار التي تحدق بالأمة العربية في المرحلة الراهنة. من جانبه، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمة له خلال الاجتماع، التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أبو الغيط ضرورة تعامل النظام العربي بفاعلية مع التحديات الراهنة، داعيا إلى عدم ترحيل الأزمة السورية "التي تعد الأخطر" إلى الأطراف الدولية والإقليمية، وإلى الحضور العربي في أزمات ليبيا واليمن، إضافة إلى سوريا لما تشكله من تهديدات خطيرة على الأمن القومي العربي عابرة للحدود وتضرب أساس الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة. وأفادت مصادر مطلعة مشاركة في أعمال القمة بمشاركة 16 من الرؤساء والملوك والأمراء العرب في أعمال القمة التي تلتئم في منطقة البحر الميت غدا. ويغيب 6 رؤساء عن القمة الحالية لأسباب منها ماهو صحي أو غير معلن لتكون تلك القمة، وفق مراقبين، من أكثر القمم عددا للقادة العرب المشاركين في تاريخ القمم العربية. وأوضحت المصادر أن مقعد سوريا سيبقى شاغرا بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربية على خلفية الصراع القائم في البلاد منذ العام 2011 . وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني السبت إن دي ميستورا سيحضر القمة العربية من أجل إطلاع المسؤولين على آخر مستجدات العملية السياسية في سوريا. وبحسب المومني، فإن مبعوثين رئاسيين من الولايات المتحدة وروسيا ومبعوثا من الحكومة الفرنسية سيحضرون أيضا الجلسة الافتتاحية للقمة العربية، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
332
| 27 مارس 2017
قالت مجلة فورين بوليسي إن القوات التي طردت تنظيم داعش من شرق الموصل تتصارع الآن على النفوذ، بدلا من تعاونها مع بعضها البعض للحفاظ على الأمن والنظام، مما ينذر باندلاع فوضى. ورأت المجلة الأمريكية أن هذا التنافس بين الفصائل العراقية المسلحة يأتي على حساب الجهود الرامية إلى محاربة خلايا تنظيم داعش النائمة، التي ظلت تشن هجمات انتحارية في المناطق "المحررة". وأوضحت أنه بعد شهور من إعلان شرق الموصل مناطق محررة، لا يبدو أن هناك خططا معتبرة لإقرار الأمن، ناهيك عن تحقيق مصالحة وإعادة إعمار تلك المناطق. ونقلت المجلة عن مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي القول "ليست هناك خطة حكومية بعد تحرير الموصل، لم أر شيئا من ذلك". غير أن مسؤولين عراقيين نفوا هذا الادعاء بقولهم إنهم عاكفون على وضع إستراتيجية لإقرار الأمن والخدمات للمدينة التي مزقتها الحرب. وحدد مسؤول أمني كبير ملامح خطة تتولى بموجبها الحكومة المركزية في بغداد مسؤولية الأمن، بينما تضطلع الحكومة المحلية بتصريف الشؤون الإدارية اليومية غير أن فورين بوليسي ترى أن من شأن وجود قوات موحدة تعقيد العلاقات بين القوات الفيدرالية المنقسمة أصلا، مضيفة أن مؤسسات الدفاع وأجهزة الاستخبارات العراقية تفتقر إلى قيادة موحدة وتقع تحت مسؤولية مجموعة من السياسيين الذين جرى تعيينهم في وزارتي الدفاع والداخلية ومجلس الأمن القومي أو مكتب رئيس الوزراء. وخلصت مجلة فورين بوليسي إلى أن هذه الفوضى السائدة بمثابة هدية لتنظيم داعش الذي يحاول بسط سلطته مجددا على المناطق "المحررة"، حيث شن حملة من التفجيرات الانتحارية في شرق الموصل.
342
| 27 مارس 2017
تسفر المعارك الدائرة على تخوم مدينة الموصل ضحايا من المدنيين كل ساعة فالموت في الطريق إلى تحرير المدينة العريقة ليس اختيارا بل إجباري، فإما أن تفقد حياتك في الطريق وأنت هارب من ويلات الحرب إلى أحد الملاجئ، أو تموت من الجوع والعطش، أو تموت تحت ركام منزلك، وليست مجزرة الموصل الأخيرة ببعيدة عن الأذهان. وحتى هذه الساعة يسود الغموض والتضارب حول ما حدث في حي "الموصل الجديدة" الأسبوع الماضي إذ أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق مساء أمس الأحد، انتشال 61 جثة من تحت أنقاض منزل فخخه تنظيم "داعش" غربي الموصل، مؤكدة أنه لا توجد أدلة على وقوع "ضربة جوية" استهدفت المبنى الذي تحدثت تقارير عن قصفه من جانب طيران التحالف الدولي مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى وقالت القيادة: "إن البيت مدمر بشكل كامل وجميع جدرانه مفخخة ولا توجد دلالة على أنه تعرض إلى ضربة جوية". في المقابل ذكر أحد قادة قوات التحالف الدولي أن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، يأخذ على محمل الجد كل التقارير التي تحدثت عن مقتل نحو 200 من المدنيين في غارة جوية على الموصل خلال الأيام الماضية، وامتنع ماثيو إيسلر نائب القائد العام للتحالف عن تقديم تفاصيل بشأن التحقيق العسكري الذي يجري في مقتل المدنيين بتلك الغارة. القوات العراقية في الموصل عملية تحرير الجزء الشرقي ووفقا للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، فقد قتل أكثر من 3800 مدني في معارك تحرير الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ بدايتها هذا العام، إضافة إلى 2190 مدنيا قتلوا في عملية تحرير الجزء الشرقي من المدينة، والذي أُعلن تحريره بالكامل في يناير الماضي. وإذا كان التحالف الدولي مسؤولا عن سقوط هذا العدد من الضحايا بسبب غاراته على حي "الموصل الجديدة"، فلن تكون هي المرة الأولى التي يحدث فيها استهداف المناطق السكنية وقصفها " بطريق الخطأ"، فقبل نحو شهرين لقي 29 مواطنا مصرعهم في قصف لطيران التحالف على منازل شمال الموصل قرب موقع لتنظيم "داعش"، وفي أكتوبر من 2016 أعلن التحالف مقتل 15 امرأة وإصابة حوالي 50 بجروح جراء قصف جوي استهدف مجلس عزاء جنوب مدينة كركوك، كما سبق وأن قصف التحالف تجمعا لقوات العشائر مما أدى إلى مقتل 20 فردا. وفي نهاية العام الماضي أقر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بقتل 54 شخصا بـ"الخطأ" في سوريا، والعراق خلال هجمات استهدفت تنظيم "داعش" منهم 46 مدنيا في عمليات متفرقة في سوريا و8 مدنيين في العراق. ويتشكل الساحل الأيمن غرب مدينة الموصل من 94 حيا وتمتاز تلك المنطقة بتقارب المساكن وضيق الشوارع والحارات، لكونها أحياء قديمة وفقيرة ذات كثافة سكانية عالية، ويشكل المانع المائي "نهر دجلة" عقبة كبيرة أمام تقدم القوات العراقية للعبور إلى الضفة الثانية بسبب عدم صلاحية مناطق كثيرة من ضفاف دجلة لصنع جسور مؤقتة بينها بسبب ارتفاعها في كثير من المناطق. القوات العراقية في الموصل القوات العراقية تواصل تقدمها في الوقت ذاته تتقدم القوات العراقية في عدة أنحاء من الجانب الأيمن من الموصل، وقضت على عدد من عناصر تنظيم "داعش".. وذكر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن قوات بلاده ستنهي وجود تنظيم "داعش" في العراق. وقال العبادي إن هزيمة تنظيم "داعش" في العراق باتت وشيكة جدا، وإن الجيش سيهزم التنظيم خلال الأسابيع القليلة المقبلة ويقضي عليه، من جهة أخرى أفاد نائب قائد العمليات المشتركة قائد عملية "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، بأن القوات العراقية واصلت تقدمها باتجاه أهدافها لتحرير الساحل الأيمن للموصل، بإسناد من قبل طيران التحالف الدولي. القوات العراقية في الموصل والوضع في غرب الموصل هو تكرار لما عاشه العراقيون في معارك شرق المدينة التي انتهت في يناير الماضي، فعلى الجبهة الشرقية نزح 340 ألف شخص من منازلهم بسبب القتال الذي بدأ منذ شهر أكتوبر العام الماضي، ومن بين هؤلاء عاد حوالي 72 ألفا إلى بيوتهم ولكن عملية العودة إلى الشرق لم تكن سهلة مع رجوع بعض العائدين مرة أخرى إلى المخيمات بسبب مخاوفهم من الوضع الأمني ونقص المرافق الأساسية في الأجزاء المحررة من المدينة. وتتراوح أعداد النازحين "يوميا" من غرب الموصل ما بين 8 إلى 10 آلاف شخص تستقبلهم مخيمات "حمام العليل" التي شيدتها الأمم المتحدة لإيواء النازحين والفارين من المعارك الأخيرة وقدرتها الاستيعابية 145 ألف شخص، ويجري العمل حاليا على إنشاء مخيم ثان لإيواء 30 ألف عراقي ومن المتوقع أن يُفتح القسم الأول من المخيم أبوابه في الأسبوع المقبل وتبلغ قدرته الاستيعابية نحو 10 آلاف شخص. القوات العراقية في الموصل الوضع اللاإنساني الوضع اللاإنساني الذي يعيشه السكان داخل وخارج الموصل دفع مجلس محافظة نينوى العراقي، خلال اجتماعه أمس "الأحد" بالإجماع على اعتبار المحافظة "منكوبة"، وطالب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والقوات العسكرية بإعادة النظر في الخطط العسكرية الخاصة بتحرير الساحل الأيمن غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. ولقب "المنكوبة" نالتها عدة مدن عراقية منذ الحرب على تنظيم "داعش" ففي أبريل من العام الماضي أعلن مجلس النواب العراقي "الأنبار" محافظة منكوبة، وذلك على خلفية الخسائر الضخمة التي لحقت بمعظم مناطق أكبر محافظات العراق وسكانها بسبب الحرب مع التنظيم، وفي الشهر ذاته تم التصويت على اعتبار "سنجار" مدينة منكوبة، بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت ببناها التحتية جراء العمليات العسكرية والحرب ضد تنظيم "داعش"، وتشكيل لجنة لكتابة مشروع يعتبر قضاء "بيجي" مدينة منكوبة. الأرقام شبه الرسمية تتحدث عن حوالي مليون نسمة منهم 400 ألف من سكان المدينة عالقون في أحيائها القديمة، غرب الموصل يفتقرون إلى الطعام والمياه النظيفة والوقود للحفاظ على دفئهم ينضمون إلى نحو 600 ألف آخرين في أحياء الجهة الغربية من نهر دجلة، ووفقا للمفوضية الأممية لشؤون اللاجئين بالعراق فمن المرجح أن تزداد أزمة النزوح في الموصل حدة على المدى القريب مع تزايد حدة القتال في الأقسام الغربية المكتظة من المدينة. نازحين من الموصل العراقية وتذكر تقارير المفوضية أن الأشخاص الذين يحاولون الفرار من قبضة تنظيم " داعش" ويغادرون منازلهم يواجهون خطر الإصابة برصاص القناصة ولا يتمكنون من الوصول إلى بر الأمان حيث إن المناطق الغربية تقع عند خطوط جبهة متجددة من القتال تقودها القوات العراقية من جهة في مواجهة الضربات العشوائية للتنظيم على أحياء المدنيين من جهة أخرى، حيث دخلت القوات العراقية في 24 فبراير الماضي أول أحياء الجانب الغربي من مدينة الموصل بعد أربعة أشهر على انطلاق العمليات العسكرية وهو حي المأمون . وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في 17أكتوبر 2016 إطلاق عملية عسكرية لاستعادة مدينة الموصل بعد حوالي ستة أشهر من الإعداد لها، وقد نجحت القوات العراقية في استعادة الجانب الشرقي من المدينة بعد حوالي مئة يوم من المعارك العنيفة مع تنظيم الدولة، الذي سيطر على المدينة في 10 يونيو 2014، ومدن أخرى في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار، وفي 19 فبراير2017، أعلنت الحكومة العراقية بدء المرحلة الثالثة من عملية "قادمون يا نينوى" لاستعادة الجانب الغربي (الساحل الأيمن) من المدينة، بعد ثلاثة أسابيع من الإعلان عن استعادة كامل الجانب الشرقي، وفي 24 يناير 2017، بدعم طيران التحالف الدولي وقوات أخرى واجهت خلالها القوات العراقية مقاومة عنيفة من قبل مقاتلي داعش. نازحون من الموصل
551
| 27 مارس 2017
في كوخها المتواضع، حيث حرارة الشمس اللافحة تضرب كل زاوية منه، تجلس "مريمة"، من دون أن تجد ما تطعم به صغارها، متحملة مشقة الجوع، صائمة بدون نية، لتطعم القليل الذي وجدته لأطفالها، حالها حال الكثير من النازحين الصوماليين، الفارين من لهيب الجوع إلى ضواحي العاصمة مقديشو. نهار صائم بلا طعام ولا شراب، يفترش آلاف الأسر الصومالية في أكواخ آيلة للسقوط، في واقع إنساني مرير يفرض على هؤلاء الفارين من ويلات الجفاف من إمساك صوم بلا أجر، نتيجة نقص حاد في المساعدات الإنسانية تشهدها المعسكرات التي لجؤوا إليها. ففي طوابير طويلة يصطف ويتزاحم آلاف الأسر حاملين معهم أكياس فارغة للحصول على وجبة غذائية واحدة في اليوم قد لا تغنيهم من الجوع، مشهد يعيد الأذهان إلى سنوات المجاعة، والتي كان آخرها في 2011. حالة الجفاف التي ضربت أقاليم الصومال مقومات الحياة مريمة محمد، (أم لطفلين) قالت، وهي تسارع الوقت لتنظيف أكياسها لاستلام وجبة غذائية، "هكذا حالنا، هربنا من منازلنا من شدة الجوع، ولجأنا إلى هذا المعسكر، ولم نجد غير هذه الوجبة التي لا تكفينا، فأطفالنا لا يستطيعون الانتظار من وجبة إلى وجبة". ومضت قائلة: "إننا نفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، نحن مجبرون على صوم بلا أجر، فالحياة قاسية هنا ونخشى أن يزداد وضعنا سوءا، فنحن نعيش في هذه الأكواخ التي لا تقينا الحر نهارا ولا البرد ليلا". نحو 7 مطابخ فقط تنتشر في مخيمات الفارين من ويلات الجفاف في ضواحي العاصمة مقديشو، والتي تؤوي نصف مليون نازح أغلبهم قدموا من أقاليم: باي، وبكول، وشبيلي السفلى (جنوب)، ما يوحي أن حاجة المساعدات الإنسانية مازلت ملحة لهم. أما شكري عبدي، فذكرت، أنها تخزن وتقسم الوجبة الواحدة، التي تحصل عليها وأطفالها، إلى ثلاث وجبات، رغم تعرضها أحيانا إلى التغير نتيجة الحرارة والمدة، حيث لا تتوفر لدى الأسر الفقيرة أدوات التخزين التي تحافظ على درجة حرارة الأطعمة. وأضافت: "نحن نسخن الغذاء عند تعفنه ونقدمه لأولادنا، لأن أطفالنا الصغار لا يستطيعون تحمل مشقة الجوع لهذه المدة الطويلة الفاصلة بين وجبة وأخرى"، مطالبة الهيئات الإنسانية بتقديم يد العون المساعدة. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، يحرص النازحون وبشكل يومي على الاصطفاف في طابور طويل للحصول على وجبة غذائية، فقد لا تكفي الوجبات المقدمة جميع الأسر المتضررة، وأحيانا تعود عدد منها من الصفوف خالية الوفاض. ورغم الحاجة إلا أن التراحم والتعاطف بين الأسر النازحة "لم يمت جوعا"، حيث تجمع بعضها جزءا من نصيبهم من لقمة العيش الواحد، ويقدمونه إلى العوائل التي لم تحصل على الوجبة اليومية نتيجة للعجز في المساعدات. الجفاف في الصومال الأمل الأخير ويضع نحو نصف مليون نازح ممن هربوا من أزمة الجفاف في جنوبي البلاد إلى ضواحي مقديشو، آمالا كبيرة على الزيارة التي يقوم بها وفد الهلال الأحمر التركي إلى مخيماتهم لرصد معاناتهم ومتابعة الوضع الإنساني عن قرب. رئيس الهلال الأحمر التركي محمد غل أوغلو، قال خلال زيارته لمخيمات النازحين إن "الوضع الإنساني في الصومال يتفاقم شيئاً فشيئاً، ويقترب من درجة الخطورة، ويتطلب مساعدات عاجلة، فمعظم هذه المخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة". وأضاف غل أوغلو في تصريحات للأناضول أن "الهلال الأحمر التركي سيكثف جهوده في الأيام القادمة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين جراء الجفاف والمجاعة". وأشار رئيس الهلال الأحمر التركي إلى أن "الوضع الإنساني الحالي لا يقل خطورة عن أزمة المجاعة في 2011". وأوضح أن مساعداتهم ستصل إلى جميع الأقاليم التي تشهد أزمة الجفاف، للحيلولة دون أن يتحول الوضع إلى أزمة إنسانية لا تحمد عقباها. الجفاف يشرّد الصوماليين المساعدات بالمناطق النائية وحول آمال المتضررين بالجفاف المعلقة بزيارة وفد الهلال الأحمر التركي، قالت النازحة عالية أحمد، إنها تتذكر كيف تعاطت الهيئات التركية مع أزمة المجاعة في 2011، ولذلك "نعلق عليهم أمالا كبيرا لتخفيف معاناتنا التي تتدهور يوما بعد الآخر". وبحسب المدير العام للصحة في بلدية مقديشو، عبد الله حسن محمد، فإن "نحو 20 ألفا من الفارين من ويلات الجفاف وصلوا إلى مخيمات في ضواحي العاصمة خلال مارس الجاري". وتوقع محمد، وصول مزيد من النازحين الجدد إن لم تضاعف الجهود الإنسانية لإيصال المساعدات في المناطق النائية في الأقاليم الصومالية. الجفاف في الصومال وتواصل التحذيرات الأممية من تفاقم الوضع الإنساني في الصومال وتحوله إلى كارثة إنسانية ما لم تتدخل الجهات الإنسانية للحد من أزمة الجفاف، وتخفيف معاناة المتضررين، الذين يقدر أعدادهم بنحو 6 مليون صومالي (نحو 60% من إجمال السكان) معظمهم نساء وأطفال. يشار إلى أن جفافاً شديداً ضرب جيوبا من الصومال في عام 2011، أودى بحياة 260 ألف شخص، وتسبب فيه الصراع وحظر المساعدات الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة "الشباب المجاهدين". وتعد الصومال واحدة من أربع دول مصنفة على أنها على وشك مواجهة مخاطر مجاعة حادة، إلى جانب نيجيريا، وجنوب السودان، واليمن.
695
| 27 مارس 2017
قتل شخص واحد على الأقل وجرح 14 آخرون صباح الأحد، في إطلاق نار داخل ملهى ليلي في سينسيناتي بولاية أوهايو شمال شرق الولايات المتحدة، حسب ما أعلنت الشرطة. وذكرت السلطات في بادىء الأمر أن شخصين على الأقل أطلقا النار، لكن مساعد قائد شرطة سينسيناتي بول نيوديجايت أفاد في تغريدة له عن "مطلق واحد للنار في الوقت الحالي، ومستمرون في التحري فيما إذا كان هناك متورطون آخرون". وأضاف "الدافع لا يزال غير واضح لكن ليس هناك أية إشارات على أن الحادث مرتبط بالإرهاب". وأعلنت شرطة سينسيناتي عن "إصابة 15 شخصا بالرصاص أحدهم فارق الحياة"، وأنه تمت الاستعانة "بوحدة جرائم القتل وكل الموارد المتاحة". وقال نيوديجايت في وقت سابق: "نحن في وسط حالة مروعة حدثت في الملهى وهناك العديد من الضحايا". وتحدث عن وجود المئات داخل ملهى "الكاميو" عند حدوث إطلاق النار ما دفع الكثيرين إلى الهرب خارج المكان. وحتى الآن، لا توجد معلومات عن مطلق النار ولم يتم الإعلان عن توقيف احد، كما قال السرجنت اريك فرانتز لشبكة "إيه بي سي" واصفا المشهد بعد الحادثة بأنه "جريمة قتل كبيرة ومعقدة". وقال إن الشرطة تستجوب العديد من الشهود على إطلاق النار الذي بدأ حوالي الساعة الواحدة صباحا (الخامسة بتوقيت غرينتش). وجاءت تغريدة نيوديجايت عن عدد مطلقي النار بعد تصريحات لقائدة شرطة المنطقة كيمبرلي ويليامس التي قالت لشبكة "سي إن إن" بأنه كان هناك مطلقان اثنان للنار على الأقل. وأضافت: "نحن متأكدون من أنه كان هناك أكثر من شخص، لكننا لسنا متأكدين في هذا الوقت إذا كان هناك أكثر من اثنين، كان الحضور من الشباب، وسبق أن اختبرنا حوادث مشابهة في الماضي لكن هذا كان الأسوأ حتى الآن". وتابعت: "مع بدء إطلاق النار، ركض الناس إلى الخارج، لذا لم يتبق الكثير من الأشخاص داخل الملهى، أعتقد أن رواد الملهى كانوا كثيرين، وقد تسبب إطلاق النار بالكثير من الفوضى". العنف المسلح بالرغم من إعلان الشرطة عدم وجود أدلة على ارتباط الحادثة بالإرهاب، فإن الهجوم يثير بشكل حتمي الذكريات حول واقعة إطلاق النار العام الماضي في ملهى بأورلاندو في ولاية فلوريدا. ويعتبر هجوم اورلاندو الذي خلف 49 قتيلا و68 جريحا الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر. وكان مطلق النار عمر متين قد أعلن الولاء للدولة الإسلامية خلال اتصال بالشرطة أثناء تنفيذه مجزرته داخل ملهى "بالس". وباتت حوادث إطلاق النار ظاهرة عامة في الحياة الأمريكية، حيث يحمي الدستور الحق في اقتناء السلاح. ويوم السبت الماضي، فتح شخص النار على حافلة في لاس فيجاس ما أسفر عن سقوط قتيل وجرح آخر، وأعلنت الشرطة أن المشتبه به في الجريمة يعاني من "اضطرابات عقلية". وفي 6 يناير، أطلق جندي سابق خدم في العراق النار في منطقة استلام الحقائب في مطار فلوريدا وقتل خمسة أشخاص.
517
| 26 مارس 2017
قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية الألمانية، يواجه المحافظون بقيادة آنجيلا ميركل الذين يحكمون منذ 12 عاما، الأحد، أول اقتراع يشكل اختبارا في مقاطعة السار (جنوب غرب) التي يأمل الاشتراكيون الديمقراطيون في انتزاعها بعدما استعادوا شعبيتهم. ودعا حوالي 800 ألف ناخب إلى التصويت في هذه المقاطعة الصغيرة الحدودية مع فرنسا، لتجديد برلمانهم. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (06,00 ت غ) لينتهي التصويت عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ). وستعلن التقديرات الأولية بعيد ذلك. وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعا في الساعة 14,00 (12,00 ت غ) ووصلت إلى 32,6 في المائة مقابل 31,1 في المائة في الانتخابات السابقة في 2012. ولا تمثل السار سوى واحد بالمائة من سكان ألمانيا، لكن النتائج ستكون موضع مراقبة دقيقة لقياس القدرة الحقيقية للاشتراكيين الديمقراطيين على تهديد المستشارة في انتخابات 24 سبتمبر 2017. وبعدما كان حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يتقدم عليهم بفارق 15 نقطة في بداية السنة الجارية، أصبح الاشتراكيون الديمقراطيون شبه متعادلين معه في نوايا التصويت على المستوى الوطني حيث سيحصل كل منهما على أكثر بقليل من ثلاثين بالمائة. والسبب هو وصول الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز إلى رئاسة الحزب مع توجه يساري واضح حول القضايا الاجتماعية، مؤكدًا أنه يريد أن يكون "قريبا من الشعب"، متمكنًا بذلك من إعادة تعبئة الناخبين التقليديين للحزب في وقت قصير. ويقود الاتحاد الديمقراطي، حزب المستشارة الألمانية، هذه المنطقة العمالية الغنية بالمناجم منذ 18 عاما، فيما تتوقع استطلاعات الرأي حصوله على ما بين 35 و37 بالمائة من الأصوات. لكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الأقلي في حكومة التحالف برئاسة ميركل أصبح قريبا منه، إذ تتوقع الاستطلاعات حصوله على ما بين 32 و34 بالمائة من الأصوات. سنة انتخابية وتدشن انتخابات السار سنة انتخابية، ففي السابع من مايو سيتوجه المقترعون في شليسفيج-هولشتاين (غرب) إلى مراكز التصويت، قبل ناخبي رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) معقل الاشتراكيين الديمقراطيين والمنطقة الأكثر اكتظاظا، بعد ذلك بأسبوع. وفي 24 سبتمبر ستجري الانتخابات التشريعية التي تشكل واحدة من أهم عمليات الاقتراع هذه السنة في أوروبا المأزومة. ويمكن أن يخرج الاتحاد الديمقراطي من السلطة في السار التي توصف في بعض الأحيان بأنها "يونان ألمانيا" بسبب مديونيتها الكبيرة، حتى لو حل في الطليعة مساء الأحد. فالحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك الذي يمثل الأقلية في الحكومة الإقليمية المنتهية ولايتها، لا يستبعد هذه المرة تشكيل تحالف مع اليسار المتطرف في حركة "اليسار" (دي لينكي). وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب الذي يقوده مؤسسه أوسكار لافونتين في المقاطعة، سيحصل على ما بين 12 و13 بالمائة من الأصوات، ويمكن أن ينضم الخضر الذين يسجلون تراجعا سريعا في كل البلاد تقريبا، إلى هذا التحالف إذا بقوا في برلمان السار. وترك مارتن شولتز الباب مفتوحا لخيار من هذا النوع في المقاطعة، لكن على المستوى الاتحادي يبدو غير مطروح خصوصا بسبب مواقف اليسار من حلف شمال الأطلسي. في صفوف المعارضين، بدأ التوتر يظهر في مواجهة التقدم المدهش للخصم الاشتراكي الديموقراطي، ويشعر بعضهم بالقلق من تباطؤ المستشارة في دخول الحملة. وترى ميركل التي تحكم منذ حوالى 12 عاما أن "المرحلة المكثفة" من الحملة الانتخابية "لم تبدأ بعد". وقالت إنه خلال حملة انتخابية "هناك مرحلة يكون العمل فيها هو اتباع سياسة جيدة، ونحن في أوج هذه المرحلة". وفي السار حيث يمكن أن تصبح الفرنسية اللغة الرسمية الثانية في المقاطعة بحلول 2043، يمكن أن يدخل اليمين الشعبوي الممثل بحزب "البديل من اجل ألمانيا" إلى برلمان إضافي سيكون الحادي عشر من أصل 16 برلمانا في البلاد. ويواجه حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يعاني من انقسامات بين قادته، تراجعا سريعا على المستوى الوطني مع هدوء أزمة اللاجئين التي كانت سبب القفزة الانتخابية التي حققها في 2015 و2016 في حين لم تعد الهجرة القضية التي تهيمن على النقاشات في ألمانيا.
197
| 26 مارس 2017
يكشف التدمير والسرقة الممنهجين للآثار والأوابد التاريخية الموجودة في المنطقة العربية، عن نوايا مسبقة للجماعات المسلحة لطمس معالم الهوية والذاكرة الحضارية والتراث في المنطقة، وتحديدا في كل من العراق وسوريا حيث الأحداث والنزاعات المسلحة الدائرة هنالك منذ سنوات، إذ يعكس هذا التدمير مخططات أعدت لتفريغها من محتواها التاريخي والثقافي، وكذلك الإمعان في عمليات التهريب غير الشرعي للآثار والقطع النادرة، واستمرار تدميرها وتشويهها بما يرقى إلى جريمة حرب في إطار محاولات مستهجنة لمحو التاريخ البشري. نهب وتدمير الآثار وتستمر عمليات النهب والتدمير للآثار وتجارتها غير المشروعة رغم النداءات الدولية التي تحذر بين الحين والآخر من تداعيات ذلك، لاسيما وأن تدمير الآثار مخالف لاتفاقية لاهاي لحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح والتي تم توقيعها في سنة 1954 من قبل 126 دولة ومن ضمنها دولتا العراق وسوريا، ورغم ذلك لا تكتفي تلك الجماعات المسلحة هناك بالنهب والتدمير بل توثق ما تفعله بالصورة ومقاطع الفيديو الأمر الذي يؤرق المجتمع الدولي الذي يجتهد لإصدار قرارات إدانة لكنها بطبيعة الحال لم تغير شيئا على أرض الواقع حتى اللحظة، وذلك لصعوبة وتعقيد الموقف رغم الآليات المتبعة لملاحقة ضمان سلامة الآثار دوليا. وقد اعتمد مجلس الأمن الدولي مؤخرا قرارا خاصا يجرم الهجمات على التراث الثقافي وتدميره ونهبه وتهريبه غير الشرعي أثناء الصراعات المسلحة، محذرا من أن الهجمات على مواقع أثرية يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، حيث يدين القرار 2347، الذي وافق الأعضاء الـ15 في المجلس بالإجماع عليه وصاغته فرنسا وإيطاليا، تدمير التراث الثقافي والمواقع الدينية والقطع الأثرية، إضافة إلى نهب وتهريب الممتلكات الثقافية من المواقع الأثرية والمتاحف والمحفوظات وغيرها خلال النزاعات المسلحة، بخاصة، من قبل جماعات مسلحة. جرائم حرب ولأول مرة في تاريخ المنظمة الأممية يصنف القرار الهجمات المتعمدة على مواقع التراث الثقافي كجرائم حرب، ويمنح في هذا السياق بعثات حفظ السلام الدولية الصلاحيات بمساعدة الحكومات في ضمان سلامة الآثار الثقافية ذات القيمة التاريخية أو الدينية، وحتى تبني هذا القرار كانت قوات حفظ السلام العاملة في مالي وحدها تتمتع بمثل هذه الصلاحيات بصورة استثنائية، كما يدعم القرار الإجراءات المتخذة سابقا من أجل منع هدم التراث العالمي أثناء الصراعات المسلحة، ومنها اتخاذ تدابير وقائية لحماية التراث قبل نشوب نزاعات من خلال إنشاء مناطق آمنة، وفرض الرقابة الصارمة على تصدير المواد الأثرية واستيرادها عن طريق إصدار الشهادات الإلزامية بموجب المعايير الدولية، بالإضافة إلى اقتراح على الدول لإنشاء هيئات مخصصة بمكافحة تهريب المواد ذات القيمة الثقافية. وفي هذا الصدد، شدد يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات على الحاجة الملحة للتصدي لتدمير التراث الثقافي والاتجار به، وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي تناولت مشكلة تدمير ونهب التراث الثقافي من قبل الجماعات الإرهابية أثناء الصراعات المسلحة، مؤكدا في هذا السياق ضرورة الحفاظ على التراث الثقافي في سوريا والعراق، مشددا في الوقت نفسه على أهمية عدم السماح باستمرار ارتكاب مثل هذه الجرائم. وأشار المسؤول الأممي إلى وجود معاهدات وإرشادات وأدوات لمحاربة تدمير التراث الثقافي والاتجار به، لافتا إلى الحاجة الماسة لتفعيل الالتزامات بشكل أفضل وأن توفر الدول الأعضاء مزيدا من الموارد في هذا المجال بروح المسؤولية المشتركة، مرحبا بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن الاتجار بالممتلكات الثقافية، والذي يعالج هذه "القضية الحيوية" باعتبارها مصدرا لتمويل الإرهاب ويضع طرقا لحماية التراث الثقافي أثناء الصراعات المسلحة". قرار تاريخي من جانبها، وصفت المديرة العامة لليونيسكو، إيرينا بوكوفا، القرار بـ"التاريخي"، موضحة أنه يعكس أهمية التراث الثقافي في مجال السلم والأمن، ومشددة على أن "التراث هو الهوية وهو الانتماء"، وأن القرار رؤية هامة وجريئة لطبيعة العلاقة بين السلام والتراث. وتبرز الصور ومقاطع الفيديو التي توثق قيام الجماعات المسلحة بتحطيم الآثار، الطريقة الممنهجة لطمس الهوية وإلغاء الذاكرة الحضارية والعمق التاريخي للمنطقة العربية، فقد قام تنظيم "داعش" بتدمير عدة مواقع ومنحوتات أثرية في العراق وسوريا مدرجة ضمن لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو مثل مدينة الحضر وآشور والتي تدعى بقلعة الشرقاط وكالح في العراق، ومتحف الآثار في الموصل، بالإضافة إلى تدمير قوس النصر ومعابد ومعالم أخرى في مدينة تدمر الأثرية بسوريا، كما قام التنظيم بتدمير عدة مساجد قديمة مثل مسجد النبي يونس في الموصل، بالإضافة إلى تدميره لعدة مساجد وكنائس ومعابد. ولا تكتفي الجماعات المسلحة بتشويه الآثار وتحطيمها بل تعمد إلى سرقة قطع منها لا تقدر بثمن لرمزيتها التاريخية وتبيعها بالسوق السوداء الأمر الذي أثار الجدل بأن الهدف من تحطيمها ليس طمس الهوية فحسب، بل لجني الملايين من الأرباح على حساب التاريخ والإرث والحضارة.
1254
| 26 مارس 2017
جلس دونالد ترامب بمكتبه البيضاوي في البيت الابيض ليعلن ما لم يتعود اعلانه : الاعتراف بالفشل. فقد تحطم مشروعه لإصلاح النظام الصحي الذي يعتبر اقتراحه التشريعي الأساسي الذي كان من المفترض أن يقطع مع سنوات أوباما، على أبواب الكونجرس مع أن حزبه الجمهوري هو الذي يمسك بمفاتيحه. قد يكون الرئيس الأمريكي قد خبر انتكاسات في السابق، إلا أنه كان يعرف كيف ينهض من كبوته ويروج لنفسه ولأسلوبه حتى فاجأ الجميع بوصوله إلى البيت الأبيض. وأمام النكسة التي مني بها من الكونجرس الجمهوري بغالبيته كان لا بد له من الاعتراف، حيث قال بلهجة ليست لهجته المعروفة، إنه أصيب بـ"خيبة أمل" و"فوجىء قليلا"، قبل أن يضيف "كنا على وشك النجاح". وبشكل لافت، تجنب ترامب توجيه أي انتقاد إلى النواب الجمهوريين الذين رفضوا تأييد مشروعه رافضا الكلام عن خيانة، لكن تسديد الحسابات قد يأتي في وقت لاحق عندما ينجلي غبار المعركة. يبقى أن هذه الصفعة السياسية التي تلقاها الرئيس الأمريكي تبرز مسألة يمكن أن تلقي بثقلها على كامل فترة رئاسته: هل يستطيع أن يحكم عبر استخدام الوصفات التي اعتمدها خلال حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض؟. واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت في كلامها عن الصفعة التي تلقاها ترامب أن "النتيجة جيدة للبلاد لكنها مهينة للقادة الجمهوريين" قبل أن تنتقد بشدة الرئيس قائلة: "بالنسبة للسيد ترامب، هذه النتيجة تشكل تذكيرا قاسيا بان القيام بحملة، يشكل الجزء السهل" من العمل السياسي. ويبدو أن تغريدات ترامب اليومية باتت تحرج بالفعل فريقه وبشكل أوسع معسكره الجمهوري، على غرار ما حصل عندما اتهم من دون أي دليل إدارة الرئيس أوباما بالتجسس عليه خلال حملته الانتخابية. هشاشة ويبدو أن أسلوب ترامب الذي يتميز بالتسرع وغياب التشاور كشف عجزه، خصوصا بعد أن أراد إقفال الأراضي الأمريكية أمام مواطني دول مسلمة، فتلقى الصفعة من القضاء الذي ألغى مرسومه. وحاول ترامب أيضًا توجيه تحذيرات متكررة إلى الجمهوريين الذين كان يتوقع أن يقفوا بوجه مشروعه الصحي، إلا أن هذا الأسلوب لم ينفع أيضًا، حيث تلقى الصفعة من قلب معسكره الجمهوري. ومن الصعب القول اليوم ما إذا كان الرئيس السبعيني الحديث العهد بالسياسة قادرا على تغيير أسلوبه في الحكم. ويروي العديد من النواب والدبلوماسيين في مجالسهم الخاصة كم يتجنب الرئيس المحادثات المعمقة والدخول في تفاصيل مقترحاته. بالنسبة إلى الإصلاح الصحي، فإن أشخاصا في فريقه يقولون إن ترامب عمل كثيرا على "تسويق" مشروعه الصحي الجديد، إلا أنه تجنب الدخول في نقاشات حول مضمونه. ولا يزال الرئيس في الخطوات الأولى لولايته التي تمتد لأربع سنوات، وقد يسعى الرئيس الأمريكي الـ45 إلى تصويب أسلوبه في الحكم بعد النكسات الأولى. وإذا عدنا إلى الماضي، فإن الرئيسين جورج بوش الأب وبيل كلينتون عرفا بدايات مضطربة في الحكم قبل أن يتماسكا ويعطيا زخما جديدا لعهديهما. إلا أن ترامب كان دائما يتجنب تحميل نفسه مسؤولية أي فشل ويوزع الاتهامات، تارة على وسائل الإعلام، وأخرى على العاملين في وكالات الاستخبارات لتسريبهم الأخبار عنه، من دون أن يوفر القضاة الذين يعتبرهم متحيزين. وقال جوليان زليزر، الأستاذ في جامعة برينستون في مقالة له على موقع شبكة "سي إن إن": "بفشله في الموضوع الصحي يجد ترامب نفسه اليوم في موقع هش" مضيفًا أن "التحدي بالنسبة لترامب حاليا هي أن ناخبيه الذين دعموه باتوا يكتشفون أكثر فأكثر نقاط ضعفه مع كل مشكلة تواجهه".
364
| 25 مارس 2017
ضربت موجة من الطقس الماطر والرعدي مناطق عدة في الخليج العربي، فقد استمر هطول الأمطار الرعدية مع نشاط رياحي شرق ووسط السعودية طيلة اليومين الماضيين، وأيضًا في كل من الإمارات والكويت حيث تسببت الأمطار الغزيرة في عرقلة حركة المرور بعدد من المناطق. أمطار شديدة في الإمارات ففي السعودية، هطلت أمطار غزيرة للغاية بدءًا من يوم الخميس الماضي، صُحبت بزخات برد على العاصمة الرياض، أفاضت الشوارع بالمياه، هذه الحالة أتت عقب تجاوز المملكة موجة من الغبار الشديد، التي كانت جزءًا ضمن ما أطلق عليه "عاصفة المدار". كذلك، فقد تركزت الأمطار بشكل كبير في القصيم، حيث أثرت بشكل واضح على حركة المرور. وحذرت السلطات جميع المواطنين، من الخروج في رحلات برية، مطالبة إياهم بالابتعاد عن الطرق السريعة ومجاري السيول والأماكن المنخفضة، وتحديدًا كبار السن، ومصابي الأمراض التنفسية، داعية مواطنيها إلى ضرورة توخي الحذر. رياح وغبار شديد في عموم الدول الخليجية وفي الإمارات، شهدت البلاد طقسًا استثنائيًا، شابته كميات كبيرة من السحب والبرق، مع توقعات من المركز الوطني للأرصاد والجوية والزلازل بزيادة كميات السحب على مناطق الإمارات، ترافقها أمطار متباينة القوة قد تكون رعدية أحيانًا، في أنحاء مختلفة من البلاد. الطقس في الإمارات رافقته رياح نشطة السرعة فوق اليابسة في ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت، مع قوة فوق البحر، وأدت إلى تدني مدى الرؤية الأفقية في المناطق المكشوفة. أبرز المناطق المتضررة من الهطولات المطرية الغزيرة في الإمارات، كانت أبو ظبي، ودبي، ورأس الخيمة، والعين، والمناطق الشرقية. أمطار غزيرة في القصيم ويعزي خبراء طقس تلك الحالة التي تسود المنطقة الخليجية، إلى الاختلاف الكبير في درجات الحرارة الذي يبنى عليه اختلاف حاد في قيم الضغط الجوي على مساحة قليلة، ما يعني زيادة سرعة الرياح بشكل كبير، فتنتقل من مناطق الضغط المرتفع إلى المنخفض، بسرعة كبيرة تثير كميات ضخمة من الغبار. كذلك يتجه البعض إلى أن أسبابًا مهمة لذلك، تتمثل في تفكك التربة بسبب قلة الأمطار خلال فصل الشتاء، بالإضافة إلى الجبهات الهوائية الباردة تكون مصاحبة لمنخفض جوي.
2094
| 25 مارس 2017
وجهت الشركة القابضة لكهرباء مصر تحذيرًا إلى أصحاب الشقق المغلقة والوحدات المصيفية، بشأن ترك عدادات الكهرباء دون تسجيل استهلاك لفترات زمنية طويلة، مؤكدة...
113248
| 16 أغسطس 2026
أوضح الرائد محمد علي الراشد رئيس قسم سمات الدخول بالإدارة العامة للجوازات بوزارة الداخلية، التسهيلات التي تقدمها خدمة إصدار موافقة المستقدم عبر تطبيق...
19548
| 18 أغسطس 2026
وقعت مجموعة JTA الدولية للاستثمار القابضة القطرية، شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة Watt البريطانية المتخصصة في تصميم وإنتاج السيارات الكهربائية، لإنشاء أول...
14576
| 17 أغسطس 2026
تبدأ المدارس الحكومية والخاصة في دولة قطر العودة إلى مقاعد الدراسة للعام الأكاديمي الجديد 2026 – 2027 خلال أسبوعين حيث يبدأ الدوام المدرسي...
11398
| 16 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تتيح منصة «حيّوه» وهي مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى تعزيز تفاعل الجماهير من خلال حضور المباريات والفعاليات الرياضية المؤهلة، ثم استبدالها بمكافآت متنوعة،...
10060
| 17 أغسطس 2026
أكد مطار حمد الدولي أن خدمة نقل المسافرين، يتم توفيرها بصورة مجانية، بهدف تعزيز راحتهم وتسهيل تنقلهم داخل المطار، دون الحاجة إلى حجز...
6970
| 17 أغسطس 2026
بعد تداول صور لمراسم زواج أسطورة البرازيل وريال مدريد السابق روبرتو كارلوس من المغربية سهيلة الطاهري، أثارت الأمر جدلا كبيرا بين المتابعين بشأن...
4844
| 18 أغسطس 2026