رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
مصر تفقد سيطرتها التاريخية على نهر النيل

أنهى قرار إثيوبيا الجريء بتمويل مشروع لإقامة سد ضخم بنفسها، السيطرة المصرية التي استمرت أجيالا على مياه نهر النيل، ما قد يسهم في تحويل واحدة من أفقر دول العالم إلى مركز إقليمي لتوليد الكهرباء من المصادر المائية. ورفضت أديس أبابا عرضا من القاهرة للمساهمة في تمويل السد وضمنت بذلك سيطرتها على إقامة سد النهضة على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل. ويمثل السد أكبر جزء من مشروع ضخم للإنفاق العام على الكهرباء والطرق والسكك الحديد في إثيوبيا، لكن اقتصاديين يحذرون من أن يلحق الضغط على القطاع الخاص لتمويل مشروعات عامة للبنية التحتية الضرر بآفاق النمو مستقبلا، وقد ظهرت مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي بالفعل. ومع ذلك تقول أديس أبابا إن ضمان عدم امتلاك مصر حق التدخل لوقف بناء السد يستحق هذا الثمن. إعادة توزيع الأدوار وأعاد تحول إثيوبيا من كارثة اقتصادية قادرة بالكاد على توفير الغذاء لشعبها إلى قوة إقليمية صاعدة قادرة على التمويل الذاتي لمشروعات ضخمة توزيع الأدوار الدبلوماسية في دول حوض النيل أهم الموارد الطبيعية في شمال شرق إفريقيا. واستشاطت مصر غضبا إذ تخشى أن يقلل السد تدفق المياه التي تعتمد عليها في الشرب والزراعة منذ آلاف السنين. وطلبت مصر وقف أعمال البناء لحين التفاوض بين البلدين وعرضت المشاركة في ملكية المشروع لكن هذا العرض قوبل بالرفض من أديس أبابا. ولم يعد للقاهرة الميزة التي كانت تتمتع بها عندما كانت دول منبع النهر أفقر من أن تبني مشروعات ضخمة كهذه بنفسها. أمن قومي وما دامت إثيوبيا ترفض التمويل الخارجي فلا يبدو أن القاهرة تملك وسيلة تذكر لوقف بناء السد. ومن بين مخاوف القاهرة هاجس أن يؤدي ملء خزان السد الجديد الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب بالمياه على سنوات إلى قطع تدفق المياه عن النهر مؤقتا وأن يؤدي تبخر المياه من سطح البحيرة التي ستتكون خلف السد إلى تقليص حصتها. ويرتكز الموقف المصري على اتفاقية لعام 1959 مع السودان تمنح مصر نصيب الأسد من مياه النهر. وبلغ الأمر أن دعا بعض الساسة المصريين العام الماضي إلى القيام بعمل عسكري ضد إثيوبيا، ما أثار المخاوف من نشوب "حرب مياه". وهدأت العاصفة السياسية في العلن لكن مسؤولين مصريين ما زالوا يشيرون إلى ضرورة تأمين حصة البلاد من مياه النيل باعتبارها مسألة أمن قومي. خيارات محدودة وتنفي إثيوبيا أن مصر ستعاني من جراء بناء السد، وتشكو من أن القاهرة استخدمت نفوذها السياسي في ردع جهات التمويل عن دعم مشروعات إثيوبية أخرى لتوليد الكهرباء. وفي انتصار دبلوماسي لإثيوبيا وانتكاسة سياسية لمصر شهد السودان تحولا تدريجيا في موقفه باتجاه تأييد السد ورفع اعتراضاته السابقة. ومن المحتمل أن يستفيد السودان من الكهرباء الرخيصة ومياه الري. وتواصل مصر الضغط من أجل إجراء مزيد من الدراسات على تصميم السد وأثره على دول المصب، وفي المقابل تواصل إثيوبيا دون كلل العمل في بناء السد.

640

| 23 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
فلسطينيو الضفة يحلمون بالمصالحة وإنهاء السنوات العجاف

طالب فلسطينيون من الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، حركتي فتح وحماس بإنهاء السنوات العجاف في إشارة إلى السنوات التي شهدت الانقسام بين حركتي فتح وحماس. سنوات عجاف وقال إبراهيم عبد الكريم "موظف حكومي"، "على حركتي فتح وحماس إنهاء الانقسام فوراً، يكفي ما مر على الشعب الفلسطيني من سنوات عجاف". وأضاف، "القضية الفلسطينية كادت أن تضيع بسبب هذا الانقسام، والقتال على سلطة تحت الاحتلال". من جهته، عبر طلال حمزة "صاحب محل بيع أدوات منزلية" في رام الله، عن استياءه من طول عمر الانقسام، وقال لوكالة الأناضول: "الشعب الفلسطيني لن يرحم الفصائل الفلسطينية، وقياداتها، يجب إنهاء هذه الصفحة السوداء من عمر القضية الفلسطينية". من جانبه، خاطب جهاد همام، "موظف في وزارة التربية والتعليم" برام الله، في حديثه، المجتمعين في قطاع غزة "مباحثات المصالحة الجارية حاليا"، قائلاً:" عليكم أن تكونوا جادين، وأن لا تكون لقاءاتكم فقط للاستهلاك الإعلامي". عدم تفاؤل بدوره أعرب يسري معتز،"عامل بناء"، عن أمله في التوصل إلى اتفاق، وقال: "على الرغم من عدم تفاؤلي لكثرة جلسات المصالحة خلال السنوات الماضية، إلا أنني أتمنى أن تصدق التوقعات وينهوا ملف الانقسام"، وهو الأمر الذي تمنته الصحفية عزيزة جوابرة. أما المحامي إبراهيم كمال، فقال: "على المجتمعين في غزة أن يتمموا اتفاق المصالحة، لأن الشعب الفلسطيني في غزة يموت نتيجة الحصار المتواصل عليه منذ عدة سنوات". ووصل وفد المصالحة الفصائلي، المكلف من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء أمس الثلاثاء، إلى غزة لبحث آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية مع حركة "حماس"، بحضور شخصيات مستقلة، وفصائل أخرى. وتفاقمت الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس" عقب فوز الأخيرة، بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير 2006. وبلغت تلك الخلافات ذروتها بعد الاشتباكات المسلحة بين الحركتين في غزة منتصف يونيو 2007، والتي انتهت بسيطرة "حماس" على القطاع، الذي يسكنه حوالي 1.8 مليون نسمة، وتحاصره إسرائيل للعام الثامن على التوالي. وكانت حركتا "فتح" و"حماس" توصلتا إلى اتفاقين، الأول في العاصمة المصرية القاهرة عام 2011، والثاني في العاصمة القطرية الدوحة عام 2012، كأساس لتفعيل المصالحة بينهما، من خلال تشكيل حكومة موحدة مستقلة، برئاسة عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، غير أن هذين الاتفاقين لم ينفذا حتى يومنا هذا.

287

| 23 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
166 مفقودا حتى الآن بعد غرق عبارة كوريا

بعد أسبوع على غرق العبارة "سيول" الكورية الجنوبية وعلى متنها مئات الركاب، تم انتشال أكثر من 120 جثة، ولا يزال 166 شخصا معظمهم من التلاميذ في عداد المفقودين، ما يطيل معاناة الأهالي. 166 مفقودا وصباح كل يوم تتجمع عائلات المفقودين في ميناء جيجو الجزيرة القريبة من مكان وقوع الكارثة وينتظرون وصول الجثث التي تنقلها زوارق إلى الشاطئ. ووفقا لحصيلة نشرت اليوم الأربعاء، انتشل الغطاسون 136 جثة ولا يزال 166 شخصا في عداد المفقودين يرجح أن يكونوا قضوا. 280 تلميذا وغرقت العبارة التي كان على متنها 476 شخصا الأربعاء الماضي قبالة السواحل الجنوبية لكوريا أثناء إبحارها إلى جزيرة جيجو السياحية، وكان أكثر من 350 راكبا من التلاميذ في رحلة مدرسية يرافقهم 10 أساتذة. وكان التلاميذ من مدرسة دانوون في مدينة إنسان جنوب سيول التي اصبحت عاصمة الحداد في بلد تحت وقع الصدمة بعد أن قضى أو فقد 280 طالبا، كما أن مساعد مدير المدرسة الذي نجا، انتحر بعد يومين من وقوع الحادث. ذهول المواطنين ويكاد الكوريون الجنوبيون لا يصدقون أن كارثة بهذا الحجم يمكن ان تقع في بلادهم. وأعرب الأهالي والصحافة والرأي العام عن غضبهم والمهم في انتقادات عنيفة موجهة إلى السلطات عموما: الحكومة وخفر السواحل وفرق الإغاثة والشركة المالكة للعبارة. وتعرض قبطان العبارة لي جون سوك لانتقادات لاذعة في الصحف، فقد اعتقل مع ستة من أفراد الطاقم ويلاحق بتهمة الإهمال والتقصير في ضمان سلامة الغير. وأوقف شخصان آخران من أفراد الطاقم مساء أمس الثلاثاء. إهمال القبطان ويؤخذ على القبطان التأخير في إخلاء العبارة حين كان ذلك لا يزال ممكنا، بعد الصدمة التي جمدتها وقبل أن تجنح وتغرق في قعر الماء بعد أربعين دقيقة، وفيما بعد غادر السفينة بينما كان مئات الركاب لا يزالون فيها محاصرين وسط المياه التي تدفقت إلى داخلها. وقال أحد البحارة الناجين إن الطاقم حاول الوصول إلى قوارب النجاة لكن "العبارة كانت مائلة جدا" وأنزل قارب واحد من قوارب النجاة الـ46 إلى البحر. وكشفت اتصالات نشر مضمونها في نهاية الأسبوع بين السفينة والسلطات البحرية، عن الهلع المسيطر على الطاقم الذي عجز عن اتخاذ قرار، فيما كانت العبارة المسمرة على وشك الغرق. والقبطان والقسم الأكبر من الطاقم هم من بين الأشخاص الـ174 الذين عثر عليهم أحياء بعد وقت قليل على وقوع الحادث.

589

| 23 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل ينجح النظام السوري في إقناع العالم بمسرحيته؟

طرح إعلان محمد جهاد اللحام رئيس مجلس الشعب السوري، أمس الإثنين، فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية وإجرائها في موعدها المقرر في 3 يونيو المقبل، مجموعة من ردود الأفعال المتنوعة جاء أبرزها من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. ففي الوقت الذي سخرت فيه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جنيفر بساكي، خلال مؤتمرها الصحفي اليومي في واشنطن، من الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري إجراءها، وقالت "لا مصداقية لهذه الانتخابات"، قال استيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، "إجراء نظام بشار الأسد لانتخابات الرئاسة في سوريا، يتعارض مع نص وروح بيان جنيف1 وسيعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة". مصير الأسد واتفاق "جنيف – 1" توصلت إليه "مجموعة العمل حول سوريا"، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية، يوم 30 يونيو 2012، ودعا إلى حل الأزمة السورية سياسيا عبر تشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير الأسد. ومن المعلوم أن سوريا لم تشهد انتخابات رئاسية منذ عهد الرئيس شكري القوتلي عام 1958، وبعد سلسة من الانقلابات العسكرية التي وقعت في البلاد، نجح حافظ الأسد في آخر انقلاب بالسيطرة على الحكم، وفرض أسلوب الاستفتاء على اختيار الرئيس بعد طرح اسمه من قبل مجلس الشعب. البرلمان السوري واستمر الأمر على هذا الحال إلى أن وافق البرلمان السوري، مارس الماضي، على قانون الانتخابات العامة الجديد الذي تضمن أحكام انتخاب رئيس الجمهورية. ونص القانون على شروط يجب أن تتحقق في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بأن يكون "متمّاً الأربعين من عمره في بداية العام الميلادي الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالجنسية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك الجنسية بالولادة، وأن يكون متمتعاً بحقوقه السياسية والمدنية وغير محكوم بجناية أو جنحة شائنة، أو مخلة بالثقة العامة، ولو رد إليه اعتباره". كما يشترط في المرشح "ألا يكون متزوجاً من غير سورية، وأن يكون مقيماً في سوريا مدة لا تقل عن 10 سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح، وألا يحمل أي جنسية أخرى غير الجنسية السورية، وألا يكون محروماً من ممارسة حق الانتخاب". وسائل إعلامية واعتبرت مصادر في المعارضة السورية، تلك الشروط، بأنها تقصي غالبية أعضاء المعارضة من الترشح لرئاسة الجمهورية، وفُصلّت لتناسب رئيس النظام بشار الأسد. وكان الأسد الذي تسلم مقاليد الحكم عام 2000 صرح في حوارات سابقة له مع وسائل إعلامية أنه "لن يتردد للترشح في حال أراده الشعب السوري، أما إذا شعر بعكس ذلك فإنه لن يترشح، في حين أن مسؤولين في نظامه أكدوا عزمه الترشح لولاية ثالثة". وأثارت الظروف الراهنة في البلاد مجموعة من الأسئلة حول رهان النظام السوري على إجراء الانتخابات في ظل حرب مزقت سوريا خلال أكثر من 3 سنوات، خلفت ورائها أكثر من 150 ألف قتيل، ونزوح ولجوء نحو نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بحسب منظمات حقوقية. محاولة من النظام خالد خوجا، ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في تركيا، قال إن "الإعلان عن إجراء الانتخابات أمس تزامن مع قصف الطائرات لمناطق في دمشق، وإسقاطها لبراميل متفجرة في مناطق حلب وإدلب، ما يعني أن النظام يعلن عن الانتخابات على وقع القصف، في محاولة من النظام لفرض أمر واقع جديد وشروط لعبة جديدة، يوهم المجتمع الدولي بها على أنه قادر على ضبط الأمور". ذهب خوجا، في تصريحات عبر الهاتف لمرسل الأناضول أن "النظام ربما يراهن على براغماتية المجتمع الدولي مع التعامل مع الأمر الواقع الجديد، خاصة بعد أن وجد براغماتية عالية من الولايات المتحدة عند إبرام صفقة الكيمياوي، وسحب السفن التي كانت على وشك قصف مناطق في دمشق تابعة للنظام خلال ساعات، عندما وقعت الصفقة ليستعيد النظام عافيته". حزب الله أما الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الإستراتيجية، علي حسين عرب أوغلو، فأبدى اعتقاده أن النظام "غير قادر على إقناع أي أحد بهذه الإجراءات التي يقوم بها، حتى الإيرانيين أنفسهم خلال الأيام القليلة الماضية صرّحوا أكثر من مرّة عبر قادة بارزين أنه لولاهم ولولا حزب الله لما بقي الأسد حتى الآن". وأضاف في تصريحات للأناضول أن "الأسد فقد شرعيته منذ بداية الثورة، وهو حاليا يؤكّد أنّه لا يلتزم حتى بالتشريعات التي وضعها هو، والتي تنهي ولايته كرئيس لسوريا، وتؤكد أنّه يريد التمسك بالسلطة، على جماجم وأشلاء السوريين، ولو أدى ذلك إلى تدمير سوريا كليا كما يفعل الآن"، على حد تعبيره. وعلل إقدام النظام على هذه الخطوه بأن "الأسد وداعميه يعتقدون أنّه من الممكن أن يستعيد النظام شرعيته، لكنّها خطوة سخيفة في الوقت الذي يقتل فيه الأسد أكثر من 150 ألفا من مواطنيه، ويشرد أكثر من نصف الشعب السوري خارج وداخل البلاد، ويهدّم البنية التحتية، ويستخدم كل الأسلحة، بما فيها المحرمة دوليا". حقيقيّة متبوعة من جهة أخرى، اعتبر عرب أوغلو أن "المشكلة تتمثل في أن هناك مساحة للنظام للتحرّك بشرط أن لا يضر بأمن إسرائيل أو الولايات المتّحدة، وكل ما عدا ذلك مسموح به كما أظهرت الوقائع منذ آذار 2011، حيث لا توجد معارضة دولية حقيقيّة متبوعة بإجراءات صارمة، وكل ما يجري هو مجرّد تصريحات واستنكارات إعلامية لا تعكس حقيقة وجود موقف رافض بشكل قوي". واستشهد الباحث "بموقف أمريكا والغرب على الرغم من ضعفه خلال الأزمة الاوكرانية، بموقفه من سوريا، حيث يتم فرض عقوبات صارمة بشكل تدريجي على روسيا لمنعها من مواصلة العبث بأوكرانيا، في الوقت الذي تتفاوض فيه أمريكا والغرب مع إيران الداعم الرئيسي للأسد، وكذلك تعقد تفاهمات مع روسيا حول الوضع السوري في ظل استسلام تام للمنظمات الإقليمية والدولية". واختتم الباحث كلامه مشددا على أن "الأسد يحاول أن يقول أنه مازال موجودا، وأنه رئيس لسوريا، وهو يعتقد أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى فرض الأمر الواقع على المعارضة والثورة السورية، حيث سيعمد إلى تعزيز موقعه السياسي كمفاوض، وفي نفس الوقت يقدم نفسه على أنه الوسيلة الأنجع لمحاربة ما يسمى الإرهاب الذي هو خلقه بنفسه، لكنّ ذلك لن يصب إلا في خانة دفع البلاد لمزيد من الفوضى". وكان رئيس مجلس الشعب السوري قد دعا أمس أيضا الراغبين بخوض انتخابات الرئاسة القادمة إلى التقدم بطلبات ترشيحهم إلى المحكمة الدستورية اعتباراً من صباح اليوم الثلاثاء، وإلى نهاية الدوام الرسمي ليوم الأول من مايو المقبل، كما دعا السوريين المقيمين داخل سوريا وخارجها إلى ممارسة حقهم الانتخابي. وحدد رئيس مجلس الشعب موعد الانتخابات في 3 يونيو المقبل بالنسبة للسوريين المقيمين داخل سوريا، و28 مايو المقبل بالنسبة للمقيمين خارج البلاد.

162

| 22 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
عجز الأسد يثير قلق طهران وتلمح لـ"ماهر" كبديل

إشارات إحباط تصدر عن طهران حيال عجز الأسد عن التغلب على مقاتلي المعارضة، وسط غياب أي ضمان مستقبلي للتعويض عن الدعم الإيراني السخي. التفريط بالأسد تشير تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين إلى إحباط إيران، نتيجة عدم قدرة نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، على القضاء على جماعات المعارضة المختلفة، وعجزه عن السيطرة على جميع أنحاء الدولة، لكن الحرس الثوري المتورط بقوة في دعمه يرفض أي حل للازمة في سوريا يفرط ببشار الأسد. ماهر الأسد وعمه جميل الأسد وبات واضحاً، أن لإيران دوراً كبيراً في منع انهيار الاقتصاد السوري، فقد فتحت ائتماناً بقيمة 3.6 مليار دولار لدمشق، واستطاعت دمشق، بفضل هذا الائتمان، شراء مشتقات النفط من طهران والمساهمة في تقوية العملة السورية "الليرة"، التي فقدت الكثير من قيمتها في السنوات الأخيرة. وكانت عائدات الحكومة السورية تراجعت بصورة كبيرة بعد أن منعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية تصدير النفط من دمشق، كما فقدت دمشق حوالي 7 مليارات دولار أمريكي من عائدات السياحة السنوية. ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية هذا الأسبوع، فإن إيران قدمت أيضاً 30 ألف طن من الإمدادات الغذائية إلى سوريا مؤخراَ من أجل مساعدة الحكومة السورية على التعامل مع نقص الغذاء الذي سببته الحرب الأهلية. وقبل بدء الحرب، كانت سوريا قادرة على إنتاج معظم احتياجاتها الضرورية من الغذاء، بالإضافة إلى تصدير كمية كبيرة من القمح. ومع ذلك، ووفقاً لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، فقد أصبحت سوريا تسجل انخفاضاً قياسيا هذا العام من خلال إنتاج 1.7 إلى 2 مليون طن من القمح فقط. وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، بأن المساعدات الإيرانية لسوريا تقتصر على السلع الإنسانية، إلا أن ذلك لا يصدقه أحد لأنه بالإضافة إلى تقديم مليارات الدولارات على شكل ائتمان ومساعدات اقتصادية، لعبت إيران دوراً محورياً من خلال حليفها حزب الله إضافةً إلى خبراء فيلق القدس - وهي وحدة من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني - وذلك من خلال تقديم الدعم العسكري والمخابراتي والاستشارات الجيوسياسية والاستراتيجية، هو ما ساعد حكومة الأسد على الحفاظ على سلطتها خلال السنوات الثلاث الماضية من الصراع. تخوّف إيراني ويقول المسؤولون الإيرانيون، بأن إيران لا تتوقع بقاء الأسد في السلطة إلى أجل غير مسمى وأنهم منفتحون على الخيارات الأخرى، وجاءت هذه التصريحات في وقت أدرك فيه الزعماء الإيرانيون أن جماعات المعارضة السورية ومجموعات من المسلحين لن تستسلم لقوات الأسد في أي وقت. ويرى مراقبون، أنه عندما تتعرض جماعات المعارضة للهزيمة في منطقة ما، فإنهم يعيدون تجميع أنفسهم ويراجعون خطتهم، ويستعدون لقتال النظام في منطقة أخرى. الأسد ولذلك يرى بعض المسؤولين الإيرانيين، أن هذا السيناريو يمكن أن يؤدي إلى إطالة عمر الصراع السوري لسنوات طويلة قادمة، وإذا وقفت إيران إلى جانب الأسد، فإنها ستجد نفسها مضطرة لدفع مليارات الدولارات للحكومة السورية كل عام وتقديم المزيد من الدعم العسكري والمخابراتي والاستشاري، من دون أن يكون هناك أي ضمان مستقبلي للسداد أو التعويض. ويرفض الحرس الثوري وفيلق القدس التفريط بالأسد في أي اتفاق إقليمي أو دولي. وقال مصدر مقرب من قائد فيلق القدس قاسم سليماني، إن على المسؤولين الإيرانيين العمل على أساس أن بشار رئيس لسوريا، وإذا ما حصل له شيء فإن شقيقه ماهر هو من سيخلفه في قيادة البلاد. وبرغم العقبات التي يضعها في طريقه المتشددون في الانفتاح داخلياً، يؤيد الحرس الثوري بشكل واضح مساعي الرئيس الإيراني حسن روحاني، لحل الأزمة النووية ورفع العقوبات لتوفير المزيد من الأموال لدعم الاقتصاد السوري، وتمكين بشار الأسد من كسب تعاطف الشعب تحت شعار "إنقاذه من الإرهاب".

3187

| 22 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
بالصور.. قائمة المالكي الانتخابية تضم مقاتلين في سوريا

فقد العراقي، فالح الخزعلي، عينه اليمنى وأصيب في ساقه أثناء مشاركته في معارك في سوريا، لكن المرشح للانتخابات البرلمانية المقبلة لا يمانع رغم ذلك العودة مرة جديدة للقتال في هذا البلد المجاور. وقال الخزعلي "39 عاما"، وهو أب لـ 4 أطفال متحدثا في مدينة البصرة الجنوبية معرفا عن نفسه أنه "أبو مصطفى، قائد أول قوة تخرج من العراق لتحرير محيط السيدة زينب من التكفيريين"، في إشارة إلى المرقد الواقع جنوب شرق دمشق. حرب استباقية وأضاف المرشح الشيعي للانتخابات النيابية المقررة، نهاية شهر أبريل عن لائحة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء، نوري المالكي، "دخلنا قبل سنة و3 أشهر إلى سوريا.. في حرب استباقية للقضاء على التكفير". وذكر أبو مصطفى ،الذي يحمل شهادة جامعية في إدارة الأعمال، أنه توجه إلى سوريا في 4 مناسبات، حيث أصيب في ساقه في إحدى المعارك "كما أصبت بعيني وفقدتها أمام السيدة زينب وأنا مسرور وافتخر بذلك، وسأعود إلى سوريا كلما تطلب الأمر". وبينما تزخر المواقع الجهادية على الإنترنت بأسماء وصور عراقيين سنة أيضا يقاتلون إلى جانب المجموعات الجهادية وعلى رأسها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، تنتشر في أنحاء متفرقة من العراق وخصوصا في بغداد صور مقاتلين شيعة قضوا أثناء تأديتهم "الواجب المقدس". وفي ساحتي الفردوس والتحرير وسط العاصمة، تعلق على الأرصفة ملصقات تحمل صور مقاتلين قضوا في سوريا، إلى جانب صور شخصيات دينية شيعية وقد كتب على معظمها "لبيك يا زينب"، دون أن تحدد في غالبيتها الجهات التي ينتمي إليها هؤلاء المقاتلين. المرشح فالح خزعلي والعراقيون الذي يقاتلون في سوريا هم جزء من آلاف المقاتلين الأجانب القادمين من دول قريبة بينها لبنان والأردن والأراضي الفلسطينية، ودول ابعد بينها أفغانستان وباكستان والشيشان، للقتال في هذا النزاع الذي قضى فيه أكثر من 150 ألف شخص منذ بدايته في مارس 2011، بين نظام يسيطر عليه العلويون ومعارضة يشكل السنة غالبيتها العظمى. وعلى صفحته الخاصة في موقع "فيسبوك"، نشر "الحاج المجاهد" صورا له وهو يرتدي ملابس عسكرية، وصورا أخرى وهو مصاب بعينه اليمنى وممد على سرير طبي، إضافة إلى صور لملصقات انتخابية خاصة بحملته وضع في أحداها صورته إلى جانب صورة المالكي. ويرى الخزعلي، أن "أمننا الوطني كعراقيين، يقتضي أن نذهب إلى هناك (سوريا) للدفاع عن المقدسات أولا وللدفاع عن العراق ثانيا". "الدفاع" عن زينب ويضيف، "الشعب السوري احتضن أكثر من 800 ألف عراقي في الفترة التي فضنا فيها الجميع.. والآن نحن نستطيع أن نقول إننا نرد الجميل لهذا الشعب". الدعايات الانتخابية ويصعب تحديد أعداد المقاتلين العراقيين في سوريا، سواء أولئك الذين يقاتلون إلى جانب النظام، أو الذين يقاتلونه، حيث ترفض التنظيمات التي ترسل هؤلاء إلى جبهات القتال الحديث عن تفاصيل مهماتهم وكيفية عبورهم الحدود وعودتهم إلى العراق. وقال مقاتل في بغداد، عرف عن نفسه باسم أبو عمار "ذهبت مرتين (إلى سوريا)، الأولى بقيت فيها لمدة 47 يوما، وفي الثانية 36 يوما"، مؤكدا، "أنا مستعد للذهاب من جديد في أول فرصة". واستذكر قائلا، "في الأولى كان معي كثير من العراقيين والسوريين، قاتلنا تنظيم داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام)، وطردناهم من المناطق القريبة من مرقد السيدة زينب، وفي الثانية، شاركت في الهجوم على مناطق تواجد داعش فيها"، دون ان يحدد هذه المناطق. وتابع، "هناك مئات المكاتب التابعة لتيارات شيعية في عموم العراق تستقبل المتطوعين للقتال في سوريا". وفي مدينة النجف "150 كلم جنوب بغداد" التي تعتبر أحد أهم العتبات المقدسة لدى الشيعة في العالم، حيث تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب، تشهد مقبرة "وادي السلام" الشهيرة مراسم دفن متواصلة لمقاتلين قضوا في سوريا. ويقول مهدي الأسدي، وهو صاحب مكتب للدفن في المقبرة التي تعتبر أكبر مقبرة في العالم، أنه جرى تخصيص مساحة من "وادي السلام" لدفن "الشهداء الذين يقاتلون دفاعا عن مرقد السيدة زينب". وذكر الأسدي، أنه رغم ذلك، فإن عائلاتهم تفضل دفنهم في مقابرها بحسب التقاليد العراقية، متحدثا عن "وصول 10 إلى 15 شهيدا أسبوعيا إلى مقبرة النجف".

2057

| 22 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
هل ستجدي الضربات الأمريكية للقاعدة في اليمن؟

ربما أسفرت غارات جوية مكثفة على مدى يومين، استهدفت تنظيم القاعدة في اليمن، عن مقتل وإصابة بعض قادة التنظيم لكن من المستبعد أن تقضي الضربات الجوية وحدها على الخطر الذي تمثله القاعدة على اليمنيين والغرب. فقد تضافرت عدة عوامل تتمثل في ضعف الحكومة المركزية، وسوء تجهيز القوات الأمنية وتفشي الفقر والفساد، لتجعل من اليمن ملاذا مثاليا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي وصفه الرئيس الأمريكي، بأنه أنشط الجماعات التي "تتآمر على وطننا". واستخدمت واشنطن الطائرات دون طيار، لقتل أعضاء التنظيم وقادته سعيا لمنعه من التخطيط لمزيد من الهجمات مثل محاولته تفجير طائرة أمريكية في ديسمبر عام 2009. وقال مصدر بأجهزة الأمن القومي في الولايات المتحدة، يوم الإثنين، إن الحكومة الأمريكية، تعتقد أن التنظيم يخطط حاليا لشن هجمات على أهداف أمريكية، بما فيها السفارة الأمريكية في صنعاء. طائرة بدون طيار أمريكية لكن المحللين يقولون، إن الضربات الجوية لا تلحق بالقاعدة إلا ضررا محدودا. ويقول المحللون، إن التنظيم سيظل مصدر خطر جسيم، ما لم تستطع الحكومة معالجة تحديات مثل الفقر وعدم كفاية القوات الأمنية وتحد من الخسائر البشرية التي تتسبب فيها بين الحين والحين تلك الضربات الجوية مما يغذي المشاعر المعادية للولايات المتحدة. وقال ليتا تيلر، الباحث المتخصص في الإرهاب ومكافحته، بمنظمة هيومن رايتس ووتش، "لا يمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تقضي على خطر الإرهاب بالقتل". وأضاف، "على الولايات المتحدة والدول الأخرى المعنية أن تعالج كل العوامل المحركة للإرهاب بما في ذلك الفقر والأمية والتهميش السياسي وانعدام الفرص للشباب". الطائرات لن تنهي الحرب والنجاح الرئيسي الذي حققته الطائرات دون طيار، هو الحد بدرجة كبيرة من تحركات تنظيم القاعدة، وقدرته على الاحتفاظ بمكاسب على الأرض مثلما كان الحال عام 2011. وقال مصطفى العاني، المحلل الأمني، الذي تربطه صلات وثيقة بوزارة الداخلية السعودية، "عندما ينتقلون من النقطة -أ- إلى النقطة -ب- فعليهم أن يفكروا 100 مرة، فقد فقدوا حريتهم". وأضاف أن، الهجمات الجوية بطائرات دون طيار "ذات فاعلية كبيرة لكنها لن تعالج المشكلة، فلهؤلاء الناس من يحل محلهم دائما، يمكنك أن تقتل 10 منهم وستجد 10 آخرين في الطريق، (لذلك) فهو نجاح لن ينهي الحرب على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب". الضحايا مدنيين وقال ماجنوس رانستورب، خبير الإرهاب بكلية الدفاع الوطني السويدية "الضربات بالطائرات دون طيار ليست الحل على الإطلاق، فهي وسيلة إسعاف تكتيكية لكنها من الممكن أن تصبح في غاية الأهمية، إذا كنت لا تريد أن تشاهد الطائرات وهي تتساقط من السماء في الغرب". سيارة مستهدفة بغارة أمريكية وأشاد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بوحدة مكافحة الإرهاب في القوات الخاصة اليمنية للضربة التي وجهتها في شبوة، والتي قال إنها استهدفت عناصر قيادية خطرة في تنظيم القاعدة ووصف العملية بأنها تمثل رسالة قوية "لعناصر الشر والإرهاب". لكن استخدام الطائرات دون طيار تتسبب حتما في سقوط ضحايا من المدنيين. واعترفت الحكومة بمقتل 3 من المدنيين في الضربة الجوية التي وقعت، يوم السبت، في محافظة البيضاء بوسط البلاد والتي كانت محور ضربة ثار من حولها الجدل في ديسمبر، قال مسؤولون أمنيون، إن 15 شخصا كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف سقطوا فيها قتلى. ويشير أستاذ العلوم السياسية اليمني، عبد الغني الأرياني، إلى الزيادة الحادة في عدد عناصر القاعدة منذ بدأت حملة الضربات بالطائرات دون طيار عام 2003 من بضع مئات إلى عدة آلاف حسب بعض التقديرات الآن. وقال الأرياني، إن هناك أسبابا عديدة للزيادة في عدد أعضاء تنظيم القاعدة وإن كان من الصعب استبعاد الأثر العكسي الناتج عن استخدام الطائرات دون طيار ما أدى إلى زيادة فرص تجنيد أعضاء جدد. وأضاف أن من العوامل التي ساهمت في نمو القاعدة في اليمن، اعتماد الحكومتين اليمنية والأمريكية اعتمادا كبيرا على استخدام الطائرات دون طيار، كوسيلة مفيدة في تأجيل حل المشكلة بدلا من انتهاج منهج سليم شامل لحل المشكلة. وصفة لكارثة قال اليمن، إن الهجمات نفذت بعد التوصل لمعلومات أوضحت أن المتشددين يخططون لشن هجمات على منشات مدنية وعسكرية حيوية. وفيما يؤكد الخطر الذي مازال المتشددون يمثلونه على قوات الأمن في البلاد، قالت مصادر الشرطة يوم الإثنين، إن رئيس الشرطة في صنعاء نجا من محاولة اغتيال في حين قتل مسلحون أحد مساعديه، وجاء ذلك بعد ساعات من مقتل ضابط استخبارات وأحد مساعدي مدير مطار صنعاء. وربما يكون أحد الخيوط التي ساهمت في الضربة الأخيرة ظهور مقطع فيديو على الإنترنت قبل شهر ظهر فيه الوحيشي مع مئات من المقاتلين وتوعد بمهاجمة الولايات المتحدة خلال الاحتفال بعملية هروب لمسجونين من القاعدة من سجن صنعاء المركزي. ووصف السقاف الفيديو، بأنه "استفزازي" وقال إنه أوضح الموقع الذي كانت توجد فيه عناصر القاعدة. لكن ضعف الجيش في توفير الأمن في قطاعات كبيرة من البلاد، ساهم في منح القاعدة مزيدا من الحرية وجعل الطائرات دون طيار "خيارا سهلا لمهاجمة أهداف بعينها في الوقت المناسب" حسبما قال تشارلز ليستر الباحث الزائر بمركز بروكينجز في الدوحة. وقال، "لكن نقص الوجود العسكري على الأرض، يعني نقص المعلومات المحددة والتي تعني بدورها أن الضربات أصابت بالقطع أهدافا مدنية في بعض المرات، وفي مجتمع قبلي محافظ بشدة تعد مثل هذه الحوادت وصفة لكارثة". وأضاف، "ففي حين أن ضربة جوية قد تمثل خطوة للأمام فكثيرا ما تعني أيضا خطوتين للخلف".

278

| 22 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
لبنان على موعد مع انتخاب رئيس جديد

تشهد الساحة اللبنانية حالة من الترقب مع دخول البلاد مؤخراً في فترة استحقاق رئاسي، حيث بدأت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، خلفاً للرئيس الحالي ميشال سليمان، يوم 25 مارس الماضي وتنتهي في 25 مايو المقبل. وفي هذا السياق دعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني قبل أيام إلى عقد جلسة لانتخاب الرئيس الجديد يوم غد الأربعاء، وذلك التزاما بالدستور اللبناني الذي تنص المادة 73 منه على أنه قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل وشهرين على الأكثر يلتئم المجلس النيابي بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد، وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض فإنه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس. وحث سليمان في تصريح له أعضاء المجلس النيابي على ضرورة حضور الجلسة النيابية المقررة غدا الأربعاء لانتخاب رئيسا جديدا للبلاد.. معتبرا أن تعطيل النصاب يتنافى مع الديمقراطية. تطبيق الدستور وأشار إلى ضرورة تطبيق الدستور بحذافيره، وعدم مقاطعة جلسات الانتخاب، مؤكدا على أن التمديد غير ديمقراطي سواء في المجلس أو في كل المؤسسات، مضيفا أن "مقاطعة الجلسة الأربعاء ليست ديمقراطية ولا سبب يسمح بتعطيل النصاب". وحول مواصفات الرئيس اللبناني القادم قال: "لا يجوز أن نعطي مواصفات للرئيس بل موقفا تبعا لمواقفه الوطنية وسيرته، ومن كان ينادي بالرئيس القوي صحح المفهوم بالرئيس التوافقي والمهم مواقف الرئيس قبل الرئاسة وبعدها". وفي هذا المجال كان حزب القوات اللبنانية قد أعلن رسميا في الرابع من الشهر الجاري عن ترشيح رئيسه سمير جعجع، إلى انتخابات الرئاسة وهو الترشيح الرسمي الأول لمنصب الرئاسة علما أن الدستور اللبناني لا ينص على إعلان مسبق للترشح إلى رئاسة الجمهورية.. وقد استتبع جعجع خطوة ترشيحه بالإعلان عن برنامجه قبل أيام والذي ارتكز على تعزيز هيبة الدولة اللبنانية و"حصرية السلاح" بيد الدولة وتحت إمرتها، مع العمل على الالتزام بإعلان بعبدا الذي يرتكز على تحييد لبنان نفسه عن الصراعات الدولية والإقليمية. وتمضي الاستعدادات لجلسة الأربعاء النيابية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبنان في ظل عدم الاتفاق ما بين قوى 8 و14 آذار على مرشح واحد من جهة، أو إعلان 8 و14 آذار عن مرشحها لكرسي الرئاسة لغاية الآن باستثناء إعلان النائب سعد الحريري رئيس تيار المستقبل، وأحد أبرز أقطاب قوى الرابع عشر من آذار أمس عن تبني دعم جعجع حيث، جاء اتصال رئيس التيار بجعجع كأنه تبني للترشيح. وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن الحريري خاطب جعجع بقوله "هذا أول اتصال لمرشحنا لرئاسة الجمهورية". ويتداول الإعلام أسماء مقترحة للرئاسة اللبنانية من بينهم النائب ميشال عون رئيس "التيار الوطني الحر" وبطرس حرب وزير الاتصالات والوزير السابق جان عبيد ورياض سلامة حاكم مصرف لبنان والنائب روبير غانم والنائب سليمان فرنجية وغيرهم. ويرى عدد من المهتمين بالشأن اللبناني أن اسم الرئيس الجديد للبنان يتطلب توافقا دوليا وإقليميا حيث كان رئيس الجمهورية ولسنوات مضت يدور في فلك دمشق التي مارست لسنوات طويلة وصاية واسعة على السياسية اللبنانية الى حين انسحاب جيشها من لبنان في العام 2005، بضغط من الشارع والمجتمع الدولي، بعد ثلاثين سنة من التواجد. تخوف مراقبين ويتخوف عدد من المراقبين من عدم إنجاز مهمة الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية المحددة في ظل الانقسام بالبرلمان بشكل شبه متواز بين فريقي 8 و14 آذار، مع كتلة مرجحة بزعامة النائب وليد جنبلاط الذي يصنف نفسه على إنه وسطي ويرفض حتى الآن الإدلاء بموقف علني من انتخابات الرئاسة. وفي ظل الانقسام على الساحة السياسية اللبنانية ومع استحداث شروط جديدة لمواصفات الرئيس الجديد من قبل القوى السياسية تطرح بعض قوى الرابع عشر من آذار شعار "الرئيس القوي" وهو ما تلمح به إلى قدرة الرئيس على نزع سلاح حزب الله وتعزيز هيبة الدولة، في حين تطرح بعض قوى الثامن من آذار شعار "الرئيس الداعم للمقاومة" لتلافي دخولها في جدل سياسي كما حصل مع الرئيس الحالي الذي انتقد تدخل حزب الله بالحرب في سوريا وأكد على ضرورة حصر السلاح بأيدي القوى الشرعية. وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد للبنان قبل 25 مايو، تتولى الحكومة صلاحيات الرئيس وكان الرئيس اللبناني أكد في أكثر من مناسبة على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية معلنا عن رفضه التمديد لولايته التزاما بالدستور الذي ينص على أن مدة ولاية الرئيس 6 سنوات. وينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب المؤلف من 128 نائبا في الدورة الأولى، ويكتفي بالأغلبية في دورات الاقتراع التي تلي ذلك. وينص الدستور على انه لا يجوز إعادة انتخاب الرئيس إلا بعد ست سنوات من انتهاء ولايته وتم خرق هذا الشرط في عهد الرؤساء بشارة الخوري وإلياس الهراوي وإميل لحود حيث تم التمديد لهم لنصف فترة رئاسية بعد تعديل الدستور. ويبقى السؤال هل يستطيع لبنان إنجاز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية تلافيا لحصول فراغ في سدة الرئاسة وذلك بعد أن خرج حديثاً من أزمة حكومية تعثر تشكيلها أكثر من عشرة أشهر قبل الإعلان عنها في شهر فبراير الماضي.

274

| 22 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
دمشق تدعو لانتخابات رئاسية.. وحملات لمنع ترشح "الأسد"

أعلنت دمشق، اليوم الإثنين، تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، وحددت لها الثالث من يونيو المقبل موعدا على أن يبدأ فتح الباب الترشح لها غدا الثلاثاء، وتستمر حتى الأول من مايو القادم. يأتي هذا الإعلان، والذي أطلقه رئيس مجلس الشعب السوري، محمد جهاد اللحام، في ظل أوضاع مأساوية تشهدها سوريا ومدنها المختلفة، حيث القصف العنيف بالبراميل المتفجرة من جانب قوات النظام السوري، على عدد من المحافظات السورية، وفي حلب وحمص ودمشق ودرعا، ويأتي الإعلان أيضا، في ظل تفاقم الحالة الإنسانية وازدياد أعداد اللاجئين في الداخل والخارج. المحلل السياسي، فرحان مطر في هذا الإطار، يقول الكاتب والمحلل السياسي، فرحان مطر، إن إعلان البدء في إجراءات انتخابات رئاسية، لم يكن مفاجئا، كونه صادرا عما يسمى مجلس الشعب السوري، الذي عودنا طيلة العقود الماضية على أنه مجلس الاستهتار بقيم الشعب السوري، حيث إنه لا يعبر إطلاقا عن آماله وطموحاته، وذلك على حد وصف مطر، الذي رأى أن هناك خللا أساسيا بالمجلس، لأنه نسي دوره الذى يفترض فيه أن يكون ممثلا للشعب، وتحول إلى بوق للنظام. ويعلق مطر على مجريات الإعلان، والكلمات الخطابية للأعضاء بعد كلمة رئيس مجلس الشعب، بقوله إن "النواب كرروا نفس الأسطوانة الإعلامية التي يقودها نظام بشار الأسد، وكل الأبواق الإعلامية الرسمية السورية"، واصفا إياهم بأنهم، يعانون انفصالا عن الواقع وهو ما يستوجب في رأيه المطالبة بمحاكمتهم بتهم المشاركة مع النظام بجريمة قتل السوريين. وقال مطر، "إنه من الغريب ألا يخرج أحد من الأعضاء لكي يشير إلى المذابح الجماعية والقتل الممنهج الذي يقوم به النظام بطيرانه وصواريخه على التجمعات السكانية في المدن السورية. حملة لا للأسد في سياق متصل، أطلق مجموعة من الناشطين السوريين حملة إعلامية، ضد ترشح الرئيس السوري، بشار الأسد، تحت عنوان، لا لبشار الأسد. وعنها يقول مطر، إن الحملة يشارك فيها معارضون وسياسيون سوريون، ضد ترشح الأسد لرئاسة الجمهورية، والتي يعتقد فيها مطر، أن الأسد "سيفوز" فيها. رئيس مكتب الائتلاف السوري في القاهرة، قاسم الخطيب ويضيف، إن هذه الحملة تتضمن عددا من النقاط، أولها، اعتبار الانتخابات "مهزلة" كما كل المهازل الانتخابية السابقة، على حد وصفه، ثانيا، أن المعارضة السورية، لا تستطيع أن تفعل شيئا أكثر من فضح المهزلة القائمة، من خلال حملات إعلامية ودبلوماسية توجه إلى القوى الفاعلة في المنظمات الدولية المؤثرة وذات الصلة. وتساءل مطر، "لماذا لا لبشار الأسد؟ لأنه أولا قاتل، ثانيا، لأنه أصلا اغتصب السلطة، ويوجد 9 ملايين مواطن مهجر خارج سوريا، وهم ممنوعون من الإدلاء بأصواتهم، إضافة للخراب وانعدام الحالة الأمنية غير الطبيعية التي تسمح بغياب الانتخابات، التي يجب تضمينها في هذه الحملة (لا لبشار الأسد)". وحول ردود الأفعال الدولية على هذا الإعلان، وتصريحات فرنسا وواشنطن حول نية إجراء الانتخابات بوصفها مهزلة، يقول مطر، "لا أبني أية آمال على هذه التصريحات، لأنه في مؤتمرات سابقة لأصدقاء سوريا، كانت التصريحات أكثر حدة ونارية، لكننا كشعب سوري لم نحصل منها على شيء على أرض الواقع، معربا عن اعتقاده بأن العالم سيستمر في صمته ولن يحرك ساكنا. تحركات المعارضة أما المعارضة السورية، الممثلة بالائتلاف الوطني، فإنها حذرت في وقت سابق من إعادة انتخاب الأسد رئيسا لسوريا، وطالبت الدول الصديقة بعمل قوي لمنع هذا الترشيح. يقول رئيس مكتب الائتلاف السوري في القاهرة، قاسم الخطيب، بأن "المعارضة السورية تعتبر النظام غير شرعي، بعد تهجير ونزوح أكثر من 5 ملايين من المدن السورية في الداخل، إضافة إلى 4 ملايين مهجر في الخارج، واصفا بشار الأسد بالرئيس غير الشرعي منذ اليوم الأول للثورة، فضلا عن استمراره فى القتل منذ 3 أعوام. يضيف قاسم، بأن هناك موقفا واضحا وصريحا أيضا من الغربيين، فهناك رفض أمريكي وفرنسي من خلال تأكيداتهم الأخيرة، بأن الذي يقتل شعبه لا يمكن أن يكون رئيسا، وأكد الخطيب، أن هناك مشاورات وحملات إعلامية في لندن وباريس، واعتصامات في البلدان العربية والأوروبية، لوضع حد لما يجري في سوريا.

301

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
المصالحة الفلسطينية بين "منظمة التحرير" و "الانتخابات"

منذ العام 2006 والجهود المبذولة للمصالحة بين حركة فتح من جهة وحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" والفصائل الأخرى من جهة أخرى، فبدءا من الوساطة القطرية ومرورا باتفاق مكة والورقة المصرية وحوار دمشق انتهاء بالتطورات التي لحقت بالربيع العربي، لم تحل الأزمة الفلسطينية على أرض الواقع وسط معاناة الشعب الفلسطيني من هذا الانقسام. اقتراب وخلال هذه الأيام تحاول الأطراف المفترقة التواصل من أجل المصالحة، وسط تفاهمات أحيانا واختلافات في الرؤى أحيانا أخرى ، إذ وصل القاهرة عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة بحركة فتح الفلسطينية، عزام الأحمد، والذي يتوقع أن يجري زيارة هي الأولى من نوعها لقطاع غزة لبحث مسألة المصالحة، وتوقعت مصادر أن تكون زيارة عزام الأحمد لغزة غدا الثلاثاء. وكشفت مصادر مقربة من "حماس"، اليوم الإثنين، أن المفاوضات المقررة مع الفصائل الفلسطينية، قد تشهد انفراجة كبيرة على صعيد تطبيق تفاهمات المصالحة. إطار منظمة التحرير وقالت المصادر، إن حركة حماس تخلت عن شرط "تطبيق اتفاق المصالحة مع حركة فتح كرزمة واحدة"، مقابل تفعيل "الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية". وقال صلاح البردويل، القيادي في حركة حماس في وقت سابق: "وإذا أخذنا بالاعتبار أن الوضع الذي تمر به القضية خطير، ولابد من إعادة صياغة البرنامج الوطني على أساس مواجهة العدو، فإن ذلك يستدعي سرعة تفعيل منظمة التحرير، والشراكة في القرار السياسي. والنقطتان الرئيسيتان في المصالحة الفلسطينية في الوقت الراهن هما تشكيل حكومة جديدة وتفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تصفها حماس بأنها لم تعد قادرة على التعبير عن مصالح الشعب الفلسطيني بتشكيلها الحالي. وكانت الفصائل الفلسطينية، قد توصلت لاتفاق في القاهرة عام 2005، ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، وضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمنظمة، ولكنه لم يفعل منذ حينه. ومنذ ثلاثة أعوام تقريبا وقعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة على الورقة المصرية، وهي وثيقة الوفاق الوطني للمصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وأقيم احتفال موسع بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر، وقتها، نبيل العربي ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

393

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
تفاؤل بالمفاوضات بين حكومة السودان و"الحركة الشعبية"

تكتسب جولة المفاوضات الجديدة التي تعقد غدا الثلاثاء في أديس أبابا بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية – قطاع الشمال"، والتي تخوض قتالا في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ عام 2011، أهمية إضافية في ضوء عدد من المستجدات على الساحة السودانية . سعي للتوافق ويكمن التطور الجديد الذي سيلقى بظلاله على جولة المفاوضات الجديدة في مناخ "حوار" بدأت تتشكل بعض ملامحه على الساحة السودانية بالخرطوم في ضوء مبادرة كان أطلقها الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ثم اجتماعه مع قوى سياسية معارضة للتشاور في السادس من ابريل الحالي ، ويهدف ذلك بحسب تأكيداته إلى إجراء حوار شامل مع قوى المعارضة كافة ومن بينها حاملو السلاح للتوصل إلى توافق وطني حول قضايا عدة. وقد شكلت تلك الخطوة تطورا وصفته قوى سودانية في الحكم والمعارضة بالإيجابي، كما أبدت بعض الأحزاب شروطا دعت من خلالها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي رأت أنها ضرورية و تمهد للحوار. المناخ مهيأ وفي ضوء المناخ السياسي الحالي في الخرطوم الذي يشيع أجواء "الحوار" بين الحكومة ومعارضيها باختلاف توجهاتهم ، تأتي مفاوضات الخرطوم مع "الحركة الشعبية – قطاع الشمال"، أي أنها تجئ في ظروف مختلفة ، وتشهد تصريحات حكومية متواصلة في الخرطوم تؤكد السعي إلى تحقيق توافق وطني ينقل السودان من دائرة الصراع والحروب إلى آفاق الاستقرار والسلام. وعشية انعقاد جولة المفاوضات الجيدة، أطلقت الخرطوم تصريحات متفائلة بإمكان تحقيق اختراق في المفاوضات، وقال منير شيخ الدين عضو الوفد الحكومي إلى محادثات أديس أبابا في تصريحات له "إن الجو العام والحوار الوطني في البلاد من شأنه أن يؤثر إيجاباً في جولة المفاوضات المرتقبة الجديدة". وأضاف أن وفد الحكومة السودانية سيدخل الجولة بقلب مفتوح للتوصل إلى اتفاق مع الشعبية قطاع الشمال، لافتا إلى أن الأوراق التي قدمت من الطرفين حول أجندة التفاوض "مرضية للأطراف كافة"، كما قال إن "الجو السائد في السودان من خلال الحوار الوطني فتح المجال واسعاً للتوصل إلى وثيقة مشتركة تهدف إلى إيقاف الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكان المنطقتين". ولكن ورغم أجواء التفاؤل التي تعقد في ظلها جولة التفاوض الجديدة بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية - قطاع الشمال"، إلا أن هناك اختلافات كبيرة بين الجانبين خاصة في ترتيب الأولويات، وفيما ترى الحكومة السودانية أهمية التركيز على القضايا الأمنية والسياسية والإنسانية المرتبطة بجنوب كردفان والنيل الأزرق، كما ورد في تأكيدات مسؤولين سودانيين، فإن "الحركة الشعبية" تشدد على أهمية إعطاء الأولوية "للأوضاع الإنسانية ومعاناة المدنيين" وتطالب بـ"الحل الشامل والسلام والديمقراطية لجميع السودانيين". ويرى مراقبون أن هذا الطرح يؤكد مدى التداخل بين قضية منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان مع القضايا السودانية، التي تمثل نقاط خلاف بين الحكومة وقوى المعارضة، كما أن عضوية "الحركة الشعبية – قطاع الشمال" في "الجبهة الثورية السودانية" التي تتكون أيضا من حركات دارفورية لا تزال تحمل السلاح ضد الحكومة ويؤشر أيضا إلى حقيقة التداخل بين القضايا السودانية ، سواء كانت في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان أو دارفور أو غيرها. لكن رغم حدة الخلافات بين "الحكومة السودانية" و"الحركة الشعبية – قطاع الشمال" فإن الطرفين سيجدان أن عليهما أن يستجيبا لـ "الروح الجديدة" التي بدأت تسري في الخرطوم والهادفة إلى إشراك السودانيين كافة في مناقشة مشكلاتهم.

280

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
النباتات العطرية تداوي أمراض الأوروبيين وبطالة الغزاويين

تجتمع الفلسطينية فتحية شاهين برفقة خمس سيدات حول منضدة فوق سطحها أكوام من البصل الثومي الأخضر رفيع الأوراق. تصدير وفرص عمل وتلتقط السيدة كل واحدة منهن حزمة صغيرة من تلك الأوراق الخضراء وتصففها بعناية فائقة، استعدادا لرحلة تصديها عبر معبر كرم أبو سالم، جنوبي قطاع غزة، لأسواق أوروبية وأمريكية. ولم تكن أوراق البصل والريحان والنعناع المعروفة باسم "النباتات العطرية" المصدّرة من قطاع غزة، محل ترحاب في السوق الأوروبية والأمريكية فحسب، بل شكلت زراعة هذه النباتات وتجهيزها للتصدير مصدر دخل لمئات الأيدي العامة العاطلة عن العمل، بسبب ظروف الحصار المشدد على القطاع منذ 2007. ومنذ عام تقريبًا تمكّنت الفلسطينية شاهين من الالتحاق بالعمل في "الجمعية التعاونية الزراعية"، لتصدير الخضروات والزهور من قطاع غزة، وبذلك وفرّت لأطفالها الـ7 مصدر دخل ثابت لهم بعد وفاة والدهم. وقالت شاهين لوكالة "الأناضول" للأنباء، وهي منهمكة بقص أطراف حزمة من البصل، إن "عملي في تجهيز النباتات العطرية للتصدير إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، جعلني مطمئنة على حياة أبنائي ومستقبلهم بعد وفاة زوجي وسيتمكن اثنين منهم من إكمال تعليمهم الجامعي". وسمحت السلطات الإسرائيلية منتصف العام الماضي 2013، بتصدير شحنات من "النباتات العطرية" لأول مرة منذ 6 أعوام، لتصبح أول منتج زراعي يصدَّر إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية. أوروبا ثم أمريكا وتستخدم هذه الأصناف من النباتات في أوروبا وأمريكا كأعشاب طبية، وتستخرج منها بعض شركات الأدوية زيوت التجميل والمركبات المستخدمة في العلاج، إضافة لاستخدامها في إعداد وجبات الطعام في الفنادق والمطاعم، حسب أبو النجا. وتعتبر السوق الأمريكية ثاني سوق عالمي بعد أوروبا تستقبل هذه الأنواع من المنتجات الزراعية لقطاع غزة، واضطر الشاب حمزة الجمّالي، 25 عاما، وهو خريج جامعي للعمل في قص وغسل وتصفيف تلك "النباتات العطرية"، بعد أن فشل في العثور على وظيفة تناسب تخصصه. ويشعر الجمّالي بالسعادة رغم أن مهنته التي لا توافق مجال دراسته، كمدرس لغة عربية، فالأهم بالنسبة له مساعدة والده في توفير لقمة العيش لأسرته. وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة 39% في الربع الأول من العام الجاري 2014، بحسب وزارة الاقتصاد في حكومة غزة المقالة. وتخرج مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية سنويا حوالي 30 ألف طالب وطالبة، وتبلغ نسبة العاملين منهم 25%، والعاطلين عن العمل 75%، وفق إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني. وقال رئيس الجمعية التعاونية الزراعية لتصدير الخضروات والزهور، جمال أبو النجا، إن "فتح باب التصدير أمام نباتات غزة العطرية وفّر فرص عمل للعشرات في جمعيته، وبعضهم من حاملي الشهادات الجامعية، في ظل قلة فرص العمل". ويمنع ضعف البنية التحتية وقلة الإمكانات من زيادة المساحات المزروعة وتنوعها وإضافة أصناف جديدة شأنها أن توفر المئات من فرص العمل الأخرى، كما يقول أبو النجا.

659

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
العرب يحلمون بمنطقة بلا أسلحة دمار شامل

على الرغم من المؤتمرات والندوات والاجتماعات الإقليمية والقارية والدولية التي عقدت لجعل عالمنا أكثر أمنا وسلاما بإخلاء كوكب الأرض من أسلحة الدمار الشامل لا سيما النووية منها، فإن واقع التنافس وتقاطع المصالح وتضاربها، والتصارع على مناطق النفوذ والسيطرة بين الدول الكبرى، التي تمتلك الكم الهائل من تلك الأسلحة، يجعل التنفيذ صعبا. جهود عربية وكانت غالبية الدول العربية تبنت منذ سنوات الدعوة الجادة لإخلاء العالم، وبخاصة منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. وانخرطت الدول العربية من أجل تحقيق هذا الهدف في العديد من المنظمات المعنية، وشاركت في الكثير من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية ذات الشأن. وحظيت الجهود المضنية التي بذلتها الدول العربية، لإعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، منذ أواخر ستينات القرن المنصرم، بدعم دول عديدة في العالم منها الدول الأعضاء بحركة عدم الانحياز، فضلا عن بعض الدول الأوروبية وبخاصة الإسكندنافية. رفض إسرائيلي وفي مقابل المساعي العربية المدعومة دوليا، برز الرفض الإسرائيلي لمبادرات جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بل استمر التكتم الإسرائيلي على حجم مخزون وقدرات إسرائيل النووية التي تتمسك بدعم بعض الدول الأوروبية وتأييد الولايات المتحدة بقرارها عدم الكشف عن ترسانتها النووية لأي جهة دولية، وإصرارها على إحاطة برنامجها النووي العسكري بالسرية التامة، في حين تكرر رفضها الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وفي مؤشر واضح على موقف إسرائيل بعرقلة مساعي تحرير الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المشاركة في قمة الأمن النووي التي عقدها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن يومي 13 و14 أبريل 2010، كما قرر عدم المشاركة أيضا في مؤتمر استعراض معاهدة حظر الانتشار النووي في مايو من العام الماضي في نيويورك. موقف واشنطن وكانت واشنطن خرجت بمقترحات تحت مسمى "المظلة النووية الأمريكية" لطمأنة حلفائها في بعض مناطق العالم بحمايتها لهم مقابل امتناعهم عن اقتناء أو امتلاك أسلحة نووية أو أسلحة دمار شامل. وبرز على الساحة الإقليمية ما يعرف بالمشروع الداعي إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وهو المشروع الذي شهد "انتعاشة" بالتوازي مع ارتفاع وتيرة الجدل حول البرامج النووية لبعض دول المنطقة، وظهور نشاطات لبعض منظمات المجتمع المدني، تدعو إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل. ومع استمرار الغموض بخصوص القدرات النووية الإسرائيلية وظهور طموحات نووية عسكرية في المنطقة، لا يستبعد نشطاء منظمات المجتمع المدني العربية أن يشهد المشروع الداعي إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح النووي في الشرق الأوسط، تفعيلا من جديد بعد ركود استمر لأكثر من 30 عاما أي منذ بدء الحديث عنه.

503

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
رعب وفزع في السعودية من انتشار فيروس كورونا

أعلن وزير الصحة السعودي عبدالله الربيعة، أنه تم تسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" مؤكدا أن التدابير التي تتخذها السلطات لمواجهة انتشار الفيروس كافية. وقال الربيعة في مؤتمر صحفي نشرت مضمونه الصحف السعودية، اليوم الإثنين، إنه تم تسجيل سبع حالات جديدة في جدة (غرب) وأربع حالات في الرياض وواحدة في كل من المدينة المنورة (غرب) ونجران (جنوب). وبذلك تكون سجلت حتى الآن 244 حالة في السعودية منها 76 حالة أدت إلى الوفاة. وبحسب الربيعة، فأن "اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية أكدت أن الإجراءات المتخذة في المرافق الصحية تتماشى مع المعايير العالمية والوطنية لمكافحة العدوى ولا تحتاج إلى إضافات لجاهزيتها وتوفر جميع الأجهزة واللوازم المطلوبة للتعامل مع الحالات". وأكد الربيعة أن "وزارة الصحة تبذل قصارى جهدها لاحتواء الفيروس" مشددا على "جاهزية الوزارة لموسمي الحج والعمرة بما لديها من خبرات واسعة حيث أصبحت مرجعاً علمياً في طب الحشود". وبحسب الوزير، فإنه لم تسجل أي حالة في المدارس حتى الآن، وهو ما أعتبره الربيعة "مؤشرا إيجابيا"، كما قال الربيعة إن "الحالات المسجلة وسط الممارسين الصحيين بدأت تقل، كما انخفضت نسبة الوفيات من 60% في بداية ظهور الفيروس إلى 35% الأسبوع الماضي لتنخفض اليوم إلى 32%". وتوقع الوزير ارتفاع عدد الحالات المسجلة خلال الأسابيع المقبلة بسبب زيادة الاستقصاء الوبائي إذ إنه تم فحص 20 ألف حالة. اجتماع عاجل ودعت وزارة الصحة 22 خبيرا من منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأوبئة في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا وخبراء من مجلس التعاون الخليجي للاجتماع نهاية هذا الأسبوع في مقر الوزارة. وفي وقت سابق هذا الشهر، أثار انتشار الفيروس في جدة حالة فزع أدت إلى إغلاق قسم الطوارئ في أكبر مستشفى حكومي في المدينة وهو مستشفى الملك فهد العام. وذكرت صحيفة سعودي جازيت، الأربعاء أن أربعة على الأقل من أطباء المستشفى قدموا استقالاتهم بعد رفضهم معالجة ثلاثة أشخاص مصابين بالفيروس. وظهر كورونا للمرة الأولى في سبتمبر 2012 في شرق السعودية لكن العدوى انتشرت في جدة، على الساحل الغربي للمملكة. والسعودية هي أول بؤرة للفيروس والأكثر إصابة به. وتوفي 93 شخصا بسبب الفيروس حول العالم وفقا لأخر حصيلة أعلنتها منظمة الصحة العالمية الخميس. وأعلنت ماليزيا قبل أسبوع أول حالة وفاة بفيروس كورونا لرجل أصيب بارتفاع في درجة الحرارة وسعال وصعوبة في التنفس بعد رجوعه من أداء مناسك عمرة في مارس الماضي. ولا يوجد حتى الآن لقاح لهذا الفيروس. وبحسب دراسة نشرت نهاية فبراير في الولايات المتحدة، فقد يكون فيروس كورونا ينتقل عبر الجمال. إلا أن وزير الصحة السعودي عبدالله الربيعة أكد في تصريح سابق أنه من السابق لأوانه الإقرار بوجود علاقة مباشرة بين الابل وفيروس كورونا. وكورونا من سلالة فيروس سارس المسبب للالتهاب الرئوي الحاد والذي تسبب بوفاة 800 شخص في العالم العام 2003.

684

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
إغلاق حسابين على تويتر بتركيا يفتح باب الجدل

أغلق حسابان مجهولان على تويتر، فيما يبدو بعد، أن استخدما لنشر محادثات سجلت سرا لمساعدين وأفراد في عائلة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ومسؤولين كبار في الحكومة في إطار فضيحة فساد. ضوابط الخصوصية ووافق تويتر الأسبوع الماضي على الرضوخ لطلب قدمته الحكومة التركية لإغلاق حسابات، قال مسؤولون إنها خرقت الأمن القومي أو ضوابط الخصوصية. ويتجاوز عدد متابعي كل من الحسابين 400 ألف شخص، ولا يمكن الاطلاع على تغريداتهما السابقة. وقال تويتر في تغريدة تناولت سياسته "للتذكرة: تعني سياسة المحتوى الذي تحجبه الدول أننا نتصرف وفقا لإجراءات معينة مثل الحكم القضائي". وأضاف، "لا نحجب أي محتوى بناء على مجرد طلب من مسؤول حكومي وقد نطعن على حكم محكمة عندما يهدد حرية التعبير". ولم يتطرق الموقع الذي يتخذ من مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، مقرا له تحديدا إلى الحسابين التركيين في تغريداته التي ظهرت في وقت متأخر من يوم السبت، بعدما حجب الحسابان في وقت سابق من هذا اليوم فيما يبدو. لكن تويتر، قالت في تغريدة، إنه "لم ولن يقدم معلومات مستخدمين للسلطات التركية دون إجراءات قضائية سليمة". وجاء حجب الحسابين، بعدما قبلت المحكمة الدستورية يوم الجمعة طلبا من أردوغان أفاد بأنهما انتهكا خصوصيته. وجاء الحجب، بعد جهود أردوغان التي بدأت قبل شهور للتضييق على وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتشار تسجيلات مسربة على الحسابين يوم 17 ديسمبر كانون الأول، مما هدد بفضيحة كسب غير مشروع تواجهها حكومته. "محتوى مضر" ورد أردوغان بالتعهد "باستئصال" وسائل التواصل الاجتماعي وطلب من المحكمة الدستورية وضع قيود على نشاطها، وحجب موقعا تويتر ويوتيوب لمدة أسبوعين في مارس قبل الانتخابات البلدية التركية. ورفع الحجب عن تويتر، قبل 16 يوما بعدما قضت محكمة بأنه ينتهك حرية التعبير، وقال أردوغان، إن قرار المحكمة خاطئ ويجب العدول عنه، ومازال يوتيوب محجوبا جزئيا في تركيا. وفي إطار جهود لحل الموقف التقى مسؤولون في تويتر، في مقدمتهم كولين كرويل، مسؤول السياسة العالمية في الشركة الأسبوع الماضي بمسؤولين في مكتب أردوغان ووزارة الاتصالات التركية وسلطات الاتصالات. وقال وزير النقل التركي، لطفي علوان، في بيان بعد اللقاء إن الجانبين اتفقا على أن "يحذف" تويتر ما وصفه، بأنه "محتوى مضر" تتناوله أحكام القضاء. وطلب أردوغان، من المحكمة الدستورية يوم الجمعة، رفض ما وصفه بأنه انتهاك وسائل التواصل الاجتماعي لخصوصيته هو وعائلته، وشكا من عدم التزام هذه الوسائل بقرار محكمة يقضي بإزالة المحتوى الذي قال إنه ينتهك حقوقه. وينفى أردوغان ما جاء في التسجيلات المسربة ويقول إنها مفبركة وفي إطار مؤامرة ضده. وتقدم حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، بفارق كبير في الانتخابات البلدية يوم 30 مارس والتي اعتبرت استفتاء على حكمه.

217

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الفلسطينيون يهددون بحل السلطة إذا فشلت المفاوضات

حذر مسؤول فلسطيني كبير، أمس الأحد، من أن الفلسطينيين قد يلجؤون إلى حل السلطة الفلسطينية، إذا ما فشلت مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل برعاية أمريكية، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه هذه المفاوضات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار. تسليم السلطة وقال المسؤول ، طالبا عدم ذكر اسمه، إن القيادة الفلسطينية أبلغت المبعوث الأمريكي لعملية السلام، مارتن أنديك، إنها "ستذهب إلى خيارات عديدة" في حال انهارت مفاوضات السلام. وأوضح في هذا الإطار، أنه تم إبلاغ، أنديك، بأن من هذه الخيارات "تسليم مفاتيح السلطة إلى الأمم المتحدة لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين، تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال". وسبق للفلسطينيين، أن لوحوا بخيار حل السلطة التي أنشئت بموجب اتفاقات أوسلو في 1993 لإدارة مناطق الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنها المرة الأولى التي يطرحون فيها هذا التهديد منذ استؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بينهم وبين إسرائيل برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في يوليو الفائت. ومؤخرا تعثرت هذه المفاوضات، وهي تقترب أكثر فأكثر من شفير الانهيار. وأضاف المسؤول الفلسطيني، "التقى المبعوث الأمريكي لعملية السلام، مارتن أنديك، الجمعة، الوفد الفلسطيني المفاوض، ولم يحمل أية أفكار جديدة لإنقاذ المفاوضات"، مؤكدا أن "أنديك الذي يبذل جهودا كبيرة مع كل الإدارة الأمريكية من اجل التقدم بالمفاوضات لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات". وتابع، أن أنديك، أبلغ الوفد الفلسطيني، أن "إسرائيل لا تريد إطلاق سراح الأسرى قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات". وأضاف أيضا، أن "إسرائيل تعتبر أنه لا يزال هناك 26 أسيرا من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، بينما الجانب الفلسطيني يصر على أنه لا يزال هناك 30 أسيرا لم يطلق سراحهم حتى الآن". واعتبر المسؤول الفلسطيني، أن المشكلة الأهم، هي أن "إسرائيل ردت على طلب تجميد كامل للاستيطان من اجل تمديد المفاوضات، بالقول إنها تقبل فقط بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس". نتائج كارثية وقال، "إن هذا التعنت الإسرائيلي قوبل بغضب فلسطيني" ترجم بالتهديد بحل السلطة، المدعومة من المجتمع الدولي. وتواجه السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس مشاكل مالية خانقة وهي تعتمد في بقائها على قيد الحياة على المساعدات الأجنبية. وتعليقا على التهديد الإسرائيلي، قال المحلل الإسرائيلي، ناحوم بارنيا، أنه "إذا نفذ الفلسطينيون تهديدهم فإن النتائج ستكون كارثية، سيتم تفكيك السلطة وكل جهازها الأمني سيتبعثر، مما سيجبر إسرائيل على ملئ الفراغ وهذا الأمر ستكون كلفته المالية باهظة". وأضاف بارنيا، الذي يعتبر أحد كتاب الافتتاحيات النافذين في الدولة العبرية أنه إذا حلت السلطة الفلسطينية، "سيتعين على الجيش (الإسرائيلي) إيجاد وسيلة للحلول محل السلطة: إنشاء قوة شرطة، الاهتمام بالتعليم، الخدمات الصحية، المياه، الصرف الصحي". من ناحيته قال المسؤول الفلسطيني، أن الجانب الفلسطيني أبلغ أنديك، موافقته على استمرار التفاوض حتى 29 من هذا الشهر موعد انتهاء فترة الـ 9 أشهر للمفاوضات، بحسب ما تم التفاهم عليه بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي برعاية الإدارة الأمريكية العام الماضي. ولم يتبق على فترة المفاوضات سوى 10 أيام لم يحدث خلالها أي اختراق نحو التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ومن المقرر، أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت والأحد المقبلين اجتماعات في رام الله، للبحث في مستقبل عملية السلام والخيارات المطروحة في حال فشل الوساطة الأمريكية التي يقوم بها بشكل خاص وزير الخارجية جون كيري. وردا على هذه المعلومات قال نفتالي بنيت، رئيس الحزب القومي الديني المتشدد "البيت اليهودي" المقرب من المستوطنين، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يشجع الإرهاب ضد إسرائيل على رأس السلطة الفلسطينية ثم يهددنا بالاستقالة من منصبه". وأضاف، "إذا كان يريد الرحيل لن نتمسك به، والتفاوض مع إسرائيل لا يكون والمسدس مصوب على الرأس".

272

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
الإسلاميون والنظام الموريتاني.. مرارات متراكمة وتوتر ملحوظ

تتزايد احتمالات تصاعد الأزمة بين التيار الإسلامي والسلطة بموريتانيا، خلال المرحلة المقبلة، بحسب تقرير صادر عن مركز الصحراء للدراسات والاستشارات، وهو مركز مستقل. مضايقات فتوتر وتوقع التقرير، الذي صدر مساء أمس الأحد، أن تمر "العلاقة المتوترة" بين الطرفين بأحد 3 مسارات رئيسية، موضحا أن "مسار التصعيد" بين الطرفين، "يظل الاحتمال الأكثر ورودا"، وأن "احتمال اتساع المواجهة بين الطرفين بطريقة متسارعة تدريجيا، من خلال قيام النظام بشن حملة من المضايقات والاعتقالات في صفوف التيار الإسلامي". وأغلقت السلطات الموريتانية، أوائل شهر مارس جمعية "المستقبل" وفروعها بالداخل، والتي يرأسها العلامة الموريتاني الشيخ محمد الحسن ولد الددو، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى، محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين في البلاد. وبررت وزارة الداخلية الموريتانية حينها، قرار إغلاق جمعية المستقبل، باعتبار الجمعية "خرقت نظم وقوانين الجمعيات من حيث التمويل والتدخل". لكن محللين يرون أن قرار حل الجمعية يأتي في إطار حملة تشنها السلطات الموريتانية على جماعة الإخوان المسلمين في موريتانيا، ويربطون هذه الحملة بالتقارب بين الأخيرة، وكل من السعودية والإمارات. احتمال التهدئة وأوضح التقرير أن "المسار الثاني، الذي يمكن أن تسلكه علاقة الطرفين، هو الاتجاه لتجميد الأزمة، بالاقتصار على الإجراءات التي حصلت حتى الآن في حق التيار الإسلامي، من خلال حل جمعية المستقبل، على أن يتجه الأخير إلى الامتناع عن اتخاذ ردود مستفزة، واعتبار ما حصل مجرد إجراء محدود أملته الظروف". أما المسار الأخير فيتمثل "في التراجع عن المواجهة، مع البحث عن تسويات وصيغ مناسبة لإعادة الأمور إلي نصابها، وربما يؤدي هذا المسار إلي التفاهم حول التزامات وترتيبات تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية القادمة". واعتبر التقرير أنه "رغم اقتصار الإجراءات الحكومية على إجراءات إدارية في حق جمعية المستقبل، إلا أن أغلب المراقبين يرون أن هذا الإجراء يؤشر على ملامح توتر سياسي، لم يعلن عن نفسه بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والتيار الإسلامي بموريتانيا، كما يمثل بوادر أزمة لا يبدو أن أي من الطرفين حريص على المبادرة بالتصريح بها". مرارات ولد عبد العزيز واعتبر التقرير أن هناك عوامل "موضوعية"، يفترض فيها الدفع نحو خلق التوتر في علاقة النظام الحاكم بالإسلاميين، أبرزها، "الرواسب المتبقية من النظرة التقليدية المتبادلة، والمرارات المتراكمة بين نظام ولد عبد العزيز والإسلاميين". وتطرق التقرير لما اسماه "دواعي التهدئة والتراجع"، مشيرا أنه بقدر ما توجد "عوامل تأزم واضحة"، توجد في المقابل دواعي تهدئة بين الطرفين، "من أهمها وعي الطرفين بحساسية وضع البلد على كافة الأصعدة، والتي تتجاوز الأزمة السياسية المستحكمة إلى التحديات الأمنية". ومركز الصحراء للدراسات والاستشارات هو هيئة بحثية واستشارية مستقلة، تأسس منذ 5 أعوام، ويصدر تقارير دورية عن الواقع السياسي والاقتصادي والأمني بموريتانيا.

391

| 21 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
كيف جعلت أمريكا من بوتين مشكلة أكبر؟

في سبتمبر عام 2001، عندما صعقت الولايات المتحدة لهول الهجمات على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع أيد فلاديمير بوتين الغزو الأمريكي الوشيك لأفغانستان، بأشكال لم يكن من الممكن تصورها خلال الحرب الباردة. فقد وافق على مرور الطائرات الأمريكية التي تنقل المساعدات الإنسانية عبر المجال الجوي الروسي، وقال إن بوسع الجيش الأمريكي أن يستخدم القواعد الجوية في الجمهوريات السوفيتية السابقة في آسيا الوسطى، بل وأمر جنرالاته بأن ينقلوا لنظرائهم الأمريكيين ما اكتسبوه من خبرات خلال الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في الثمانينات. وخلال زيارة بوتين لمزرعة الرئيس جورج بوش في تكساس بعد ذلك بشهرين أعلن الرئيس الأمريكي في كلمة كان يلقيها بمدرسة ثانوية محلية أن الزعيم الروسي نوع جديد من القيادات ومصلح ورجل سيحدث فرقا كبيرا في تعزيز السلام في العالم من خلال العمل عن كثب مع الولايات المتحدة"، وبدا لوهلة أن الارتياب والنفور اللذين سادا في الحرب الباردة قد تبددا. ولم تمض إلا أسابيع وكان الرئيس بوش يعلن أن الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة الحد من الصواريخ حتى يمكنها إقامة نظام في أوروبا الشرقية، لحماية حلفاء حلف شمال الأطلسي والقواعد الأمريكية من هجوم صاروخي إيراني. وفي خطاب بثه التلفزيون على الهواء حذر بوتين من أن هذه الخطوة ستهدم مساعي الحد من التسلح وجهود حظر انتشار الأسلحة النووية، وقال بوتين "هذه الخطوة لم تأت مفاجأة لنا، لكننا نعتقد أن هذا القرار خاطئ". ويعكس تسلسل الأحداث في بداية علاقة البيت الأبيض مع بوتين نمطا تكرر خلال الأعوام التالية وحتى الأزمة الأوكرانية الحالية يتمثل في بعض الأفعال الأمريكية سواء مقصودة أو غير مقصودة تؤدي إلى رد فعل مبالغ فيه من بوتين المتضرر من هذا التصرف. وبينما تحشد روسيا عشرات الآلاف من جنودها على امتداد الحدود الروسية الأوكرانية، يعمل بوتين على إحباط ما يقول الكرملين إنه مؤامرة أمريكية لتطويق روسيا بمجموعة من الجيران المعادين لها. وقال خبراء إنه يعمل أيضا على الترويج للبوتينية التي قولها إنها صورة متحفظة ومغالية في القومية من أشكال رأسمالية الدولة، وذلك كبديل عالمي للديمقراطية الغربية. اللامبالاة؟ وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن هذا النمط يعكس فشلا أمريكيا في الاعتراف بأنه رغم اختفاء الاتحاد السوفيتي كعدو عقائدي، فإن روسيا بقيت قوة كبرى تتطلب نفس المستوى من الاهتمام في السياسة الخارجية مثل الصين والدول الكبرى الأخرى أي أنها علاقة لا يجب أن تكون وسيلة لغايات أخرى بل غاية في حد ذاتها. وقال مسؤول أمريكي رفيع كان واضحا منذ البداية أن بوتين لن يكون شريكا سهلا، فهو قومي روسي ذو نزعات شمولية يشعر مثل من سبقوه في حكم روسيا لقرون بارتياب عميق في الغرب. ومنذ أصبح بوتين رئيسا لروسيا عام 2000 جعل هدفه الأساسي استعادة قوة روسيا ومجال نفوذها التقليدي. قضية عامة وتعثرت العلاقة التي نشأت بعد 2001 بين بوش وبوتين بسبب خلاف رئيسي هو علاقة روسيا بجيرانها، وفي نوفمبر عام 2002 أيد بوش دعوة حلف شمال الأطلسي لسبع دول في أوروبا الشرقية من بينها الجمهوريات السوفيتية السابقة استونيا ولاتفيا وليتوانيا لبدء محادثات حول الانضمام للتحالف الغربي. وفي عام 2004 وبقوة دفع من بوش شخصيا أصبحت الدول السبع أعضاء في حلف شمال الأطلسي. الديمقراطية في عصرنا وارتبط خلاف جوهري آخر بين بوش وبوتين بالديمقراطية، فما رآه بوش ومسؤولون أمريكيون آخرون ديمقراطية تنتشر في مختلف أنحاء الكتلة السوفيتية السابقة اعتبره بوتين تغييرا للأنظمة لصالح الولايات المتحدة. وكان الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 دون موافقة من الأمم المتحدة ورغم اعتراضات فرنسا وألمانيا وروسيا نقطة تحول بالنسبة لبوتين، وقال إن الحرب مثلت استهزاء بكل المزاعم الأمريكية عن تعزيز الديمقراطية في الخارج وحماية القانون الدولي. وفي عام 2006 اشتدت خلافات بوش وبوتين حول الديمقراطية، وفي مؤتمر صحفي بأول قمة تستضيفها روسيا لمجموعة الثماني تبادل الرئيسان تصريحات فيها قدر كبير من العصبية فقال بوش إن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز الحرية في العراق الذي كان غارقا في العنف في ذلك الوقت، وسخر بوتين من بوش علانية. وقال بوتين مبتسما "من المؤكد أننا لا نريد نوع الديمقراطية الموجود في العراق" فانفجر الحاضرون في الضحك، وحاول بوش التمويه فرد قائلا "فقط انتظر" مشيرا إلى التطورات في العراق. سقطة في موسكو وقال جراهام إن إدارة بوش أوضحت بطرق بسيطة لكنها جلية أن دولا أجنبية أخرى لا سيما العراق لها الأولوية على العلاقات الثنائية مع موسكو. ففي عام 2006 على سبيل المثال طلب البيت الأبيض من الكرملين الإذن لتوقف طائرة بوش للتزود بالوقود في موسكو في طريقه إلى اجتماع قمة آسيا والمحيط الهادي، لكنه أوضح أن بوش لا يتطلع للقاء بوتين الذي كان من المقرر أن يقابله على هامش القمة. الطامة الكبرى وانكشفت حقيقة علاقة بوش ببوتين في عام 2008، ففي فبراير أعلنت كوسوفو من جانب واحد استقلالها عن صربيا بدعم من الولايات المتحدة وهي خطوة كانت روسيا حليف صربيا القديم تسعى لعرقلتها دبلوماسيا على مدى أكثر من عشر سنوات. وفي إبريل، حصل بوش على تأييد قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في بوخارست لإقامة نظام دفاع صاروخي في أوروبا الشرقية. ودعا بوش حلف شمال الأطلسي إلى منح أوكرانيا وجورجيا خطة للعضوية وهي خطوة رسمية ترسم للدولتين مسارا يفضي إلى الانضمام لعضوية الحلف، وعرقلت فرنسا وألمانيا هذه الخطوة وحذرتا من أن المزيد من التوسع للحلف سيؤدي إلى موقف روسي عدواني عندما تستعيد موسكو قوتها. قضية واحدة كبرى فقط بعد الفوز في الانتخابات عام 2008 أجرى باراك أوباما مراجعة شاملة للسياسات الخاصة بروسيا، وكان المهندس الرئيسي لعملية المراجعة هو مايكل ماكفول الأستاذ بجامعة ستانفورد الذي ينادي بالمزيد من الديمقراطية في روسيا والذي شغل المنصب الذي كان يشغله توماس جريام في مجلس الأمن القومي من قبل. وفي مقابلة أجريت في الآونة الأخيرة قال ماكفول إنه عندما درس فريق الأمن القومي الجديد الذي عينه أوباما الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية وجد أن ما يخص روسيا منها يمثل عددا قليلا، وكان هدف واحد فقط يتعلق مباشرة بالعلاقات الثنائية مع موسكو وهو التوصل لمعاهدة جديدة للحد من التسلح النووي. لين روسيا؟ قال خبراء أمريكيون إن من المهم للولايات المتحدة أن ترسم إستراتيجية جديدة طويلة الأجل تجاه روسيا لا تلقي فيها المسؤولية عن الأزمة الحالية على بوتين وحده. وقال ماثيو روجانسكي خبير الشؤون الروسية لدى ويلسون سنتر إن شيطنة بوتين تعكس استمرار فشل المسؤولين الأمريكيين في الاعتراف بقوة روسيا ومصالحها وأهميتها. وقال روجانسكي "بوتين انعكاس لروسيا، زائفة تلك الفكرة الغريبة أن بوتين سيختفي وستظهر فجأة روسيا لينة". ودعا مسؤول أمريكي رفيع اشترط عدم الكشف عن اسمه إلى إستراتيجية طويلة الأجل تستغل تعدد مزايا الولايات المتحدة وأوروبا مقارنة بروسيا. وقال ماتلوك السفير الأمريكي السابق، إن من المهم أن تضع واشنطن وموسكو نهاية للنمط المدمر الذي يقوم على تصرف أمريكي أهوج يتبعه مبالغة في رد الفعل من جانب روسيا. وأضاف "كثير من المشاكل في علاقاتنا ترتبط حقا بما أصفه بأفعال أمريكية مستهترة، الكثير منها لا يقصد به الإضرار بروسيا، لكن التفسير الروسي كثيرا ما يبالغ في درجة العداوة ويغالي في رد الفعل".

471

| 20 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
حقوق المرأة العراقية تتصدر الحملات الانتخابية للمرشحات

وضعت المرشحات إلى الانتخابات النيابية في العراق حقوق المرأة في صدارة برامجهن الانتخابية وسط مخاوف من تراجع هذه الحقوق مع أحكام الأحزاب الدينية قبضتها على السلطة. ورغم أن الدستور خصص 25% من مقاعد البرلمان إلى المرأة، إلا أن العراقيات يعانين من البطالة ومن التمييز، في وقت يناقش مجلس النواب مشروع قانون يرى ناشطون أنه يحد بشكل كبير من حقوق المرأة. وتقول أنعام عبدالمجيد، المرشحة للانتخابات البرلمانية المقررة في 30 إبريل الحالي: "لم أتوقع أننا سنقاتل يوما في سبيل حقوق المرأة في هذا البلد". ظروف أفضل وتمتعت النساء العراقيات بظروف أفضل مقارنة مع أوضاع النساء الأخريات في الشرق الأوسط قبل حرب الخليج عام 1991 التي قضت، مع سنوات الحصار التي تلتها، على هذا الامتياز. وشهدت أوضاع النساء العراقيات تدهورا إضافيا بعد اجتياح العام 2003 عندما حازت الجماعات المتشددة على دور أكبر في السياسة والمجتمع وسط نزاع دام خلف نحو مليون أرملة. وتشير أرقام الأمم المتحدة الصادرة في مايو العام 2013 إلى أن أكثر من ربع العراقيات اللواتي تبلغ أعمارهن اكثر من 12 سنة يعانين من الأمية وأن 85 فتاة يذهبن إلى المدرسة في مقابل كل 100 فتى. كما تشير هذه الأرقام إلى أن 14% من العراقيات فقط يعملن أو يبحثن بشكل فعلي عن وظائف. قانون الجعفري وقد أثار مؤخرا مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي تقدم به وزير العدل حسن الشمري جدلا واسعا وسخطا من منظمات المجتمع المدني التي اعتبرته انتهاكا خطيرا لحقوق الطفولة لأنه يجيز تزويج الطفلة تحت سن تسعة أعوام. ويحدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري قواعد الميراث والزواج والطلاق والنفقة، ويرى المدافعون عن القانون أنه لا يفعل سوى تنظيم الممارسات اليومية لأتباع المذهب الجعفري. وفيما ينص الدستور العراقي على أن تمنح ربع مقاعد البرلمان للمرأة، إلا أن هذا الأمر لا ينسحب على الحكومة التي تضم امرأة واحدة هي وزيرة الدولة لشؤون المرأة ابتهال كاصد الزيدي. وتقول النائب انتصار الجبوري، إن أعداد العراقيات اللواتي يتولين مناصب وزارية تراجع مقارنة مع حكومات سابقة. "الكوتا" وفيما تشتكي نساء من أن "الكوتا" المخصصة للمرأة في البرلمان أتت بنائبات يفتقدن للمؤهلات المطلوبة، تقول النائب ميسون الدملوجي أن لهذه الحصة النيابية "تأثيرات سلبية، لكنها إيجابية رغم ذلك". وتشدد الدملوجي، المرشحة للانتخابات المقبلة، حول عدم تمتع النائبات العراقيات بالمؤهلات المطلوبة: "نعم، لكن هل كان أداء الرجال على المستوى الذي كان من المفترض أن يكون عليه". وتتابع: "أعتقد أن الجميع متوافق على أن لا الرجال ولا النساء كانوا على قدر المسؤولية".

417

| 20 أبريل 2014

تقارير وحوارات الشرق
أزمة أوكرانيا.. تضرب الاقتصاد الروسي في مقتل

تزداد الترجيحات بأن تغرق روسيا في حالة من الانكماش الاقتصادي في العام 2014 انعكاسا لتأثيرات الأزمة مع الغرب بسبب أوكرانيا، والتي تلحق الضرر باقتصاد يعاني من مشاكل هيكلية. وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن روسيا بدأت بالمعاناة من تأثيرات أسوأ أزمة سياسية بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة. وأدى تهديد فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على روسيا إلى هروب كبير لرؤوس الأموال من روسيا في الأشهر الـ3 الأولى من العام. ولكن وحتى قبل اندلاع الأزمة، بدأ نمو الاقتصاد الروسي في التباطؤ بسبب مشاكل داخلية مثل انخفاض إنفاق المستهلكين، وضعف الاستثمار وضعف الطلب على صادرات روسيا من الطاقة. تحذير صريح وحذر وزير المالية الروسية، أنطون سيلوانوف، هذا الأسبوع من أن الاقتصاد الروسي قد لا يسجل أي نمو في 2014، فيما كشف وزير الاقتصاد، أليكسي أوليوكايف أن الاقتصاد الروسي سجل تراجعا بنحو 0.5% في الربع الأول من العام مقارنة مع الربع الأخير من العام 2013. ويزيد ذلك من ترجيح أن تغرق روسيا في الانكماش الاقتصادي هذا العام. وفي بيان صريح على غير العادة، قال وزير المالية الروسي إن بلاده تواجه أصعب ظروف اقتصادية منذ 2009 عندما دخلت في تباطؤ عميق. وأدت حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي خلقتها الأزمة الأوكرانية إلى تصاعد حركة هروب رؤوس الأموال الصافية، والتي تضاعفت مقارنة مع العام السابق لتبلغ قيمتها 50.6 مليار دولار في الربع الأول. كما تواجه روسيا مشاكل هيكلية طويلة المدى، من بينها ضعف دور القطاع الخاص في الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة، وانخفاض إنتاجية العمال، والاعتماد الخطير على صادرات الطاقة التي أصبحت مكشوفة بشكل كبير. أكثر صعوبة وقال أوليوكايف إن "الوضع الاقتصادي أصبح أكثر صعوبة، كما تفاقمت العوامل الداخلية بسبب المستوى المرتفع لعدم اليقين فيما يتعلق العملات والأسواق المالية، وهروب رؤوس الأموال بشكل خطير، وعدم استعداد المستثمرين لاتخاذ قرارات في هذا الوضع الدولي الحرج". وأشارت مؤسسة "كابيتال إيكونومكس" إلى ضعف النمو في الإنتاج الصناعي، وضعف مبيعات التجزئة في الربع الأول، وهو ما يرسم صورة مستقبلية "قاتمة" للبلاد. وحذرت المؤسسة من أن انخفاض عملة الروبل الروسية، التي سجلت أدنى مستوى لها مقابل الدولار في 3 مارس، بعد تصويت موسكو على السماح للرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات إلى أوكرانيا، يمكن أن يؤدي إلى التضخم. وقالت المؤسسة إن "الاقتصاد الروسي ليس في طور الانهيار كما يخشى البعض، ولكن مع تصاعد الأزمة في أوكرانيا، يمكن أن يشهد تدهورا"، وأضافت أن "صمود الاقتصاد الروسي أمام كل هذا هو أمر مبالغ فيه غالبا". وقال خبراء اقتصاد في مؤسسة "في تي بي كابيتال" إن بيانات الربع الأول تظهر أن الشركات "تمتنع عن إنفاق رأس المال" بينما كثفت العائلات من شراء البضائع المستوردة. وتعتمد ميزانية روسيا بالكامل على صادرات الطاقة خاصة للغرب، ولكن حتى مخزوناتها الهائلة من الطاقة "يمكن أن تقوض بشكل كبير"، إذا توقفت أوروبا عن شراء الغاز الروسي، بحسب كابيتال إيكونوميكس.

304

| 20 أبريل 2014