رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

282

أزمة أوكرانيا.. تضرب الاقتصاد الروسي في مقتل

20 أبريل 2014 , 12:01م
alsharq
موسكو – بوابة الشرق - وكالات

تزداد الترجيحات بأن تغرق روسيا في حالة من الانكماش الاقتصادي في العام 2014 انعكاسا لتأثيرات الأزمة مع الغرب بسبب أوكرانيا، والتي تلحق الضرر باقتصاد يعاني من مشاكل هيكلية.

وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن روسيا بدأت بالمعاناة من تأثيرات أسوأ أزمة سياسية بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة.

وأدى تهديد فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على روسيا إلى هروب كبير لرؤوس الأموال من روسيا في الأشهر الـ3 الأولى من العام.

ولكن وحتى قبل اندلاع الأزمة، بدأ نمو الاقتصاد الروسي في التباطؤ بسبب مشاكل داخلية مثل انخفاض إنفاق المستهلكين، وضعف الاستثمار وضعف الطلب على صادرات روسيا من الطاقة.

تحذير صريح

وحذر وزير المالية الروسية، أنطون سيلوانوف، هذا الأسبوع من أن الاقتصاد الروسي قد لا يسجل أي نمو في 2014، فيما كشف وزير الاقتصاد، أليكسي أوليوكايف أن الاقتصاد الروسي سجل تراجعا بنحو 0.5% في الربع الأول من العام مقارنة مع الربع الأخير من العام 2013.

ويزيد ذلك من ترجيح أن تغرق روسيا في الانكماش الاقتصادي هذا العام.

وفي بيان صريح على غير العادة، قال وزير المالية الروسي إن بلاده تواجه أصعب ظروف اقتصادية منذ 2009 عندما دخلت في تباطؤ عميق.

وأدت حالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي خلقتها الأزمة الأوكرانية إلى تصاعد حركة هروب رؤوس الأموال الصافية، والتي تضاعفت مقارنة مع العام السابق لتبلغ قيمتها 50.6 مليار دولار في الربع الأول.

كما تواجه روسيا مشاكل هيكلية طويلة المدى، من بينها ضعف دور القطاع الخاص في الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة، وانخفاض إنتاجية العمال، والاعتماد الخطير على صادرات الطاقة التي أصبحت مكشوفة بشكل كبير.

أكثر صعوبة

وقال أوليوكايف إن "الوضع الاقتصادي أصبح أكثر صعوبة، كما تفاقمت العوامل الداخلية بسبب المستوى المرتفع لعدم اليقين فيما يتعلق العملات والأسواق المالية، وهروب رؤوس الأموال بشكل خطير، وعدم استعداد المستثمرين لاتخاذ قرارات في هذا الوضع الدولي الحرج".

وأشارت مؤسسة "كابيتال إيكونومكس" إلى ضعف النمو في الإنتاج الصناعي، وضعف مبيعات التجزئة في الربع الأول، وهو ما يرسم صورة مستقبلية "قاتمة" للبلاد.

وحذرت المؤسسة من أن انخفاض عملة الروبل الروسية، التي سجلت أدنى مستوى لها مقابل الدولار في 3 مارس، بعد تصويت موسكو على السماح للرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات إلى أوكرانيا، يمكن أن يؤدي إلى التضخم.

وقالت المؤسسة إن "الاقتصاد الروسي ليس في طور الانهيار كما يخشى البعض، ولكن مع تصاعد الأزمة في أوكرانيا، يمكن أن يشهد تدهورا"، وأضافت أن "صمود الاقتصاد الروسي أمام كل هذا هو أمر مبالغ فيه غالبا".

وقال خبراء اقتصاد في مؤسسة "في تي بي كابيتال" إن بيانات الربع الأول تظهر أن الشركات "تمتنع عن إنفاق رأس المال" بينما كثفت العائلات من شراء البضائع المستوردة.

وتعتمد ميزانية روسيا بالكامل على صادرات الطاقة خاصة للغرب، ولكن حتى مخزوناتها الهائلة من الطاقة "يمكن أن تقوض بشكل كبير"، إذا توقفت أوروبا عن شراء الغاز الروسي، بحسب كابيتال إيكونوميكس.

مساحة إعلانية