رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1388

بدء مؤتمر دولي بالدوحة حول علم الجريمة وسط مشاركة عالمية واسعة

28 أكتوبر 2019 , 02:51م
alsharq
د. الدرهم مخاطبا المؤتمر
الدوحة - قنا:

 بدأ أكاديميون وخبراء وممثلون عن منظمات دولية ومؤسسات أمنية وقانونية من 40 دولة حول العالم مناقشة سبل مواجهة الجرائم المستحدثة، وذلك في المؤتمر الدولي التاسع عشر للجمعية الدولية لعلم الجريمة، الذي انطلقت أعماله بالدوحة اليوم، بتنظيم من وزارة الداخلية ممثلة بكلية الشرطة، بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، والجمعية الدولية لعلم الجريمة.

ويركز المشاركون على عدد من المحاور المهمة المتصلة بالجرائم المستحدثة كالجرائم الالكترونية ومكافحتها وسياسة العدالة الجنائية في عصر العولمة إلى جانب مناقشة محاور أخرى مثل "طرق مواجهة الجريمة والمجرمين" و"أنواع الجريمة" و"الفقه العلاجي" و"منهجية البحث في علم الجريمة"، و"الجريمة والمؤسسات الاجتماعية" و"القانون والجريمة"، وغيرها من المحاور.

ولفت متحدثون خلال الجلسة الافتتاحية إلى أهمية هذا المؤتمر في تطوير القوانين والمؤسسات التي تسعى للتصدي الفعال للجريمة في المجتمعات المعاصرة، وترسيخ العدالة الجنائية، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والالتزام بالقانون.. معربين عن ثقتهم بأن هذه المنصة العلمية تفتح آفاقا أوسع للتعاون والإبداع والعمل المشترك بين الباحثين والمشرعين والمؤسسات ذات الصلة.

وأشار سعادة الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر إلى أن هذا المؤتمر يأتي في إطار جهود دولة قطر الداعمة للجهود الدولية في سبيل منع الجريمة وترسيخ العدالة الجنائية.. مشيرا في هذا السياق إلى استضافة الدوحة لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة والجنائية ودعمها إعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

واضاف "ومن هذا المنطلق ولقناعتنا بأهمية دور الجامعة وكلية القانون على وجه الخصوص في المشاركة في مثل هذه المحافل العلمية، كان تنظيم كلية القانون بجامعة قطر وبالتعاون مع كلية الشرطة ووزارة الداخلية والجمعية الدولية لعلم الجريمة لهذا المؤتمر المهم والذي يشارك فيه ما يربو عن مئة وعشرين مشاركاً ينتمون إلى أربعين دولة، وبعدد جلسات يصل إلى ثلاثين جلسة على مدار ثلاثة أيام".

وأكد حرص جامعة قطر على استضافة المحافل العلمية والدولية، والتي من ثمارها تحقيق العديد من الإنجازات الأكاديمية والبحثية التي تحظى بدعم متواصل من القيادة الرشيدة وهو ما أدى إلى تقدم الجامعة في قائمة الجامعات المصنفة عالميا..متمنيا أن يخرج المؤتمر بتوصيات تدعم جهود الدولة في منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية على المستويين الدولي والإقليمي.

بدوره قال العميد محمد عبدالله المحنا المري مدير عام كلية الشرطة، إن هذا المؤتمر الذي يأتي متزامنا مع احتفال الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة بمرور ثمانين عاما على إنشائها يعقد لأول مرة في الشرق الأوسط ويشارك فيه نخبة من افضل الأكاديميين والباحثين والمهنيين وواضعي السياسات لمناقشة القضايا المعاصرة المتعلقة بالجريمة بكل صورها وأشكالها وسبل مواجهتها.

وأشار في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية إلى ان المؤتمر يأتي في وقت ترتفع فيه نسبة الجرائم على المستوى الدولي، خاصة الجريمة المنظمة التي باتت تهدد أمن واستقرار الدول والنظام العالمي وتقوض كافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العالمي والرفاه الإنساني، وذلك نتيجة سوء استخدام وسائل الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد مدير عام كلية الشرطة أن المؤتمر يمثل فرصة عظيمة لتبادل الآراء والخبرات والوقوف على التحديات التي قد تعيق جهود المجتمع الدولي في مواجهة الجريمة وإيجاد الحلول المناسبة للتصدي لها.

ولفت إلى ان دولة قطر في ظل قيادتها الرشيدة أولت اهتماما خاصة بمواجهة الجرائم والتصدي لها بكل أشكالها وصورها وفق مرجعياتها الدولية.. وقال "إن دولة قطر كانت في طليعة الدول التي بادرت إلى تطوير وإصدار العديد من التشريعات الوطنية لمواجهة الجرائم المستحدثة فضلا عن اهتمامها بتحقيق وتفعيل أطر التعاون الدولي في مواجهة الجريمة".

ونوه إلى أن جهود دولة قطر في مجال مواجهة الجريمة أهلتها للحصول على المركز الأول عالميا من حيث الأمن والأمان وفقا للتقرير السنوي العالمي لمؤشر الجريمة الصادر عن موسوعة قاعدة البيانات العالمية من بين 118 دولة شملها التقييم.

كما أكد حرص وزارة الداخلية بصفة عامة وكلية الشرطة بصفة خاصة على تطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في منظومة العمل الأمني والأكاديمي والتدريب والبحث وذلك وفق رؤية قطر 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2018-2022 واستراتيجية وزارة الداخلية الحالية.

إلى ذلك قال البروفيسور اميليو فيانو رئيس الجمعية الدولية لعلم الجريمة، إن هذا المؤتمر الذي ينظم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط يستضيف العديد من الباحثين والخبراء والدارسين وتقدم فيه العديد من أوراق العمل في مجال علم الجريمة المستحدثة بمختلف أنواعها وكذا الابتكارات والعديد من الجوانب التي ترتبط بمكافحتها وتطبيق مبادئ العدالة الجنائية.

وأضاف أن مثل هذه المؤتمرات تعد فرصة للتعرف على الجهود المبذولة والأساليب الحديثة المتبعة والأدوار الكبيرة التي تقوم بها جميع الجهات العاملة في مجال مكافحة الجريمة.

وأكد أن الهدف من هذه اللقاءات والمؤتمرات المعنية بالجريمة والعدالة الجنائية هو الوصول إلى مجتمع عادل يتمتع بأعلى درجات الأمن ويعامل فيه الناس باحترام وكرامة من جانب الأنظمة الموضوعة لخدمتهم.. وقال "تسعى الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة إلى تعزيز النظم الاجتماعية العادلة والمنصفة للأفراد والأسر والمجتمعات من خلال البحث والسياسة العامة والتدريس والممارسة.

من جهتها نوهت السيدة بيانكا كوب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة خلال الجلسة الافتتاحية، باستضافة دولة قطر لمثل هذه الفعاليات المتخصصة والمعنية بمواجهة الجريمة وترسيخ أسس العدالة الجنائية وتعزيز الشراكات الدولية على هذا الصعيد.

وأشارت في هذا السياق إلى أن اعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر الثالث العاشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2015 شكل علامة فارقة في التاريخ باعتباره أول إعلان سياسي يسلط الضوء على أهمية دور التعليم في مكافحة الجريمة.

وأضافت "لم نكن نعمل مع الأكاديميين قبل اعلان الدوحة، وما كان لنا أن نقوم بهذا الدور لولا دعم دولة قطر".. مشيدة بدعم قطر السخي للبرنامج التنفيذي لإعلان الدوحة ومبادرة التعليم من أجل العدالة، والذي يشكل محوراً مركزيا في مكافحة الجريمة.

وأوضحت في سياق كلمتها أن المكتب أصبح يعمل كذلك مع المعلمين والتربويين لنشر ثقافة سيادة القانون وتعزيز مفاهيم حقوق الانسان وسط الاجيال الجديدة.

وقالت "إن شعارنا لتعزيز مكافحة الجريمة هو الالهام والتضافر من أجل تحقيق سيادة القانون".. متمنية أن يخرج المؤتمر بنتائج مثمرة تعزز من جهود مكافحة الجريمة.

واشارت إلى أن مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يعمل على دعم الدول والأطراف لجعل العالم أكثر أمناً خاليا من المخدرات والجريمة، بجانب تعزيز حكم القانون ..موكدة أن هذه المهمة تتطلب تعاوناً بين الجميع، ومنهجاً شاملاً للتعامل مع التحديات.

 

مساحة إعلانية