رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

277

وزير الإقتصاد: قطر تسعى لإستقطاب الشركات العالمية المتخصصة بالإبتكار

26 مايو 2016 , 05:41م
alsharq
لوكسمبورغ - الشرق:

ترأس سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الإقتصاد والتجارة اليوم، الوفد القطري المشارك في أعمال المنتدى الإقتصادي القطري — اللكسمبورغي، الذي انعقد في العاصمة لكسمبورغ.

المنتدى الإقتصادي القطري - اللكسمبورغي يبحث الفرص الإستثمارية المشتركة

وضم الوفد القطري المشارك في أعمال المنتدى الإقتصادي القطري — اللكسمبورغي، سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين وممثلين عن هيئة الأشغال العامة، شركة سكك الحديد القطرية "الريل"، اللجنة العليا للمشاريع والارث 2022، وزارة الطاقة والصناعة، مؤسسة قطر، نبراس للطاقة، مركز قطر للمال، كتارا للضيافة، شركة مناطق، والخطوط الجوية القطرية. كما حضر الاجتماع سعادة الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، سفير دولة قطر لدى دوقية لكسمبورغ.

زيارات متبادلة

وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في كلمته التي ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى على العلاقات الوثيقة بين دولة قطر ودوقية لوكسمبورغ التي ترسخت بالزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين والاتفاقيات الثنائية التي شملت العديد من المجالات، لا سيّما في المجالات الاقتصادية والسياحية والمالية والعلمية والثقافية، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية توطيد أواصر التعاون في مختلف المجالات خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة لاسيما في مجال الابتكار والتكنولوجيا،

وزير الإقتصاد والتجارة يلقي كلمته في المنتدى

خاصة أن دولة قطر وضعت الابتكار ضمن أهم أولوياتها، حيث تسعى الى جذب واستقطاب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، وذلك بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي مبنيّ على المعرفة، مؤكداً ضرورة تطوير حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ حوالي 25 مليون دولار في عام 2015.

واستعرض سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني خلال كلمته معدلات النمو التي حققها الاقتصاد القطري خلال عام 2015. وأشاد بالمراكز المتقدمة التي تبوأتها الدولة في مختلف المؤشرات العالمية، ومنها مؤشر التنافسية العالمية حيث تحتل دولة قطر المرتبة الأولى عربياً على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا والـ 14 على مستوى العالم.

فيصل بن قاسم: تشجيع رجال الأعمال من البلدين لبحث الاستثمارات المشتركة

شراكات إستثمارية

وفي سياق حديثه عن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل تقلّبات أسعارِ النفط وتراجع معدلات النمو، دعا سعادته إلى تكاتف الجهود للخروج بشراكات استثمارية من شأنها تعزيز مناعة اقتصاد البلدين.

وفي ختام كلمته أعرب سعادة وزير الاقتصاد والتجارة عن أمله أن يسهم هذا المنتدى في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وإيجاد شراكات فاعلة واستثمارات جديدة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من الجانب اللكسمبورغي.

إستراتيجية إستثمارية

وخلال كلمة ألقاها في المنتدى، أعرب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، الذي يأتي في إطار جهود دولة قطر لبناء أساس صلب للتفاهم المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية، حيث أشار إلى أن لوكسمبوغ تمكنت من الاستفادة من موقعها الجغرافي لتأدية دور مؤثر وحيوي في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

وزير مالية لكسمبورغ خلال كلمته في المنتدى

ولفت سعادته الى أن قطر استطاعت من خلال الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، الاستمرار في تطبيق استراتيجية استثمارية هادفة، وبعيدة المدى، حيث أصبحت الدولة اليوم تشكل شريكاً حديثاً ومنفتحاً على أي مستثمر قادر على الاستفادة من الإمكانات والفرص الاقتصادية الهائلة التي توفرها، وأشار سعادته إلى أن الهدف الأساسي من المنتدى يبقى المساهمة في التنمية المستدامة لدولة قطر ودوقية لوكسمبورغ، معربا عن تطلعه للمساهمة في تعزيز العلاقات بين البلدين وتشجيع رجال الأعمال من الطرفين لبحث فرص الاستثمار المشتركة.

اقتصاد المعرفة

وأعرب عن سعادته في أن يجتمع رجال الاعمال في البلدين الأعلى دخلا في العالم وفي البلدين المتشابهين مساحة وسكانا، لافتا الى ان قطر ولوكسمبورغ تتشاركان في إدراك أهمية الابتكار والتحول نحو اقتصاد المعرفة، مضيفا: "فبلادكم تحولت من دولة تعتمد على الزراعة في سبعينيات القرن الماضي الى دولة خدمية تعتمد التكنولوجيا وتسعى الى ان تكون أكبر المراكز المالية في العالم، في حين بدأت قطر من خلال رؤية الدولة 2030 منذ عام 2010 الى التحول من اقتصاد يعتمد على النفط والغاز الى اقتصاد معرفي وخدمي وقد قلبنا المعادلة حاليا، حيث يسهم القطاع غير النفطي بنسبة تصل الى 55 بالمائة من حجم اقتصادنا ونسعى الى الترفيع في هذه النسبة الى أكثر من 60 % خلال السنوات الخمس القادمة.

غرامينيا: حريصون على تطوير العلاقات القائمة بين لوكسمبورغ وقطر

وتابع يقول: "يوجد لديكم أكثر من 200 مصرف دولي، وفي نفس الوقت تعد لوكسمبورغ من أهم مراكز الأزياء والموضة في أوروبا، إضافة إلى تطور السياحة فيها تطورًا كبيرًا، كما تعد قطر من أفضل المراكز المالية في منطقة الشرق الاوسط ومن أكبر المستثمرين في العالم في جميع المجالات المختلفة، منها السياحة والتجزئة والبنوك والعقار، لذلك فان هذا التقارب في التوجهات الاستراتيجية يجعلنا نعمل معا على ترجمة الاتفاقيات المتعددة بين بلدينا على أرض الواقع.

واضاف: "ان العلاقة الثنائية بين دولة قطر ولوكسمبورغ تشهد تطوراً ونحن كمجتمع أعمال نرى أن هناك مجالات واسعة للارتقاء بالتعاون القائم على المنفعة المشتركة وخاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار وأن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في ارتفاع ولكنه في الوقت ذاته لم يرتق بعد إلى حجم الطموح والتطلعات، وندعو بلادكم إلى بذل المزيد من الجهود على صعيد التسويق والترويج في قطر وخصوصاً لدى لرجال الأعمال والمستثمرين لما فيه من فرص استثمارية واعدة لجهة التعريف بها كوجهة سياحية مميزة.

كما ندعو الى ضرورة تحديد الفرص الاستثمارية وتفعيل دور مجتمع الأعمال في البلدين مما سيسهم بفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بموجب الإمكانات التي توفرها كل من قطر ولوكسمبورغ وما تقدمانه من فرص استثنائية في منطقة الشرق الأوسط وقارة أوروبا.

واشار الى ان لوكسمبورغ تسعى لأن تصبح مركزا رئيسيا للاستثمارات والخدمات المالية الإسلامية داخل الاتحاد الأوروبي، ودولة قطر تعد من الدول الخليجية المتقدمة في صناعة الصيرفة الاسلامية ولها تجارب ناجحة مع المركز المالي في لوكسمبورغ، ويمكن لها ان تعزز ذلك لتكون بوابة هذا المجال في بلادكم نحو أوروبا خاصة أنه لدينا تجارب ناجحة أيضا في لندن وباريس وآسيا.

وتابع يقول: "نحن نعتبر هذه الزيارة ذات أهمية كبرى في الكشف عن المزيد من الفرص الاستثمارية بما يحقق النماء والازدهار للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، كما أن دوقية لوكسمبورغ قامت بالتوقيع على اتفاقية التبادل التلقائي للمعلومات لغرض الضريبة وبدأت في التطبيق في عام 2015 مع دول الاتحاد الاوروبي ومع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستبدأ في عام 2017.. وبلادنا كما هو معلوم لديكم عبارة عن ورشة اقتصادية وعمرانية الآن تحضيرا لمونديال 2022 وقد قامت بتطوير التشريعات، اضافة الى ما تمتاز به من موقع جغرافي متميز وما توفره من بنية تحتية وخدمات لوجستية عالمية حديثة تجعل منها حلقة وصل وربط مهمة بين القارات، فضلاً عن الدور المميز الذي يقوم به القطاع الخاص في دعم عملية التنوع وتعزيز ركائز الاستقرار الاقتصادي وخلق فرص العمل الجديدة.

جانب من حضور المنتدى

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين قطر ولكسمبورغ شهدت تطورا ملحوظا منذ تأسيسها وأن اقتصاد دولة قطر يعد من الاقتصادات الأسرع نموا في المنطقة، وهي معنية بشكل كبير بتطوير استثماراتها في الخارج والبحث عن مجالات عديدة للاستثمار والتعاون مع دول العالم.

تعزيز العلاقات

ومن جانبه رحب سعادة السيد بيير غرامينيا وزير مالية دوقية لكسمبورغ، بسعادة وزير الاقتصاد والتجارة والوفد المرافق، مشيدا بالتطورات التي تشهدها دولة قطر في المجالات كافة، وتمنى للعلاقات القائمة بين البلدين المزيد من التطور والنماء وأكد حرص بلاده على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة قطر.

وشهد المنتدى القطري — اللكسمبورغي عقد ثلاث جلسات عمل حول العديد من الموضوعات واستعرض خلالها الجانب القطري أهم مشاريع الاستثمار العام لكأس العالم 2022 ومشروعات الريل والتحديات والفرص المتاحة للتعاون القطري — اللكسمبورغي وصناديق الاستثمار والفرص الاستثمارية المشتركة وبحث التعاون في مجال التطوير والابتكار.

مساحة إعلانية