رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

693

سياسيون أردنيون: خطاب الأمير "كان حاسماً"

25 سبتمبر 2014 , 09:39م
alsharq
عمان - منتصر الديسي

أكد سياسيون وإعلاميون أردنيون أن خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس الأربعاء، جاء مُعبراً عما يختلج في نفس كل مواطن عربي لأنه استطاع إن يقدم برؤية ثاقبة تشريحاً مفصلاً للواقع العربي، وتحليلاً عميقاً لمواقع الخلل التي قادت العالم إلى مايواجهه حالياً من انتشار الجماعات المتطرفة، والحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد الإرهاب، مؤكداً على ضرورة إنصاف الشعوب المظلومة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني كما أن سموه في الشأن السوري ظل متمسكاً بالثوابت القطرية.

وأشادوا بالموقف القطري إزاء ما تشهده الدول العربية الأخرى سواء في العراق أو ليبيا أو اليمن من تدهور وعدم استقرار، وحرص سموه على التكاتف الدولي في مواجهة التحديات التي أصبحت تشكل تهديداً للأمن والسلم العالمي وتركيزه على معالجة الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشاكل في عالمنا العربي والإسلامي.

وضع النقاط على الحروف

من جهته قال النائب بسام المناصير: لقد جاء خطاب سمو الأمير كعادته واضعاً للنقاط على الحروف ومؤكداً على ثوابت السياسية القطرية في مناصرتها للشعوب المظلومة وإيصاله أصوات الجماهير العربية المطالبة بالحقوق العادلة فكان سموه معبراً عن تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني في تأكيده على ما ارتكبته إسرائيل من جرائم حرب على مرأى من المجتمع الدولي الذي كان يشاهد الأطفال الرضع والأبرياء يموتون تحت القصف الإسرائيلي على غزة دون أن يتحرك الضمير الدولي لإنقاذهم ملقياً المسئولية الكاملة على الدولة الصهيونية في عدم اعترافها بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 67 والذي هو احد العقبات أمام إقامة سلام عادل واستقرار في المنطقة.

خطاب الأمير حمل الهم العربي وشرح بعمق أسباب التطرف.. وأكد على الحق الفلسطيني في إقامة دولته

وأضاف كما كان سمو الأمير دقيقاً وعميقاً في تناوله للشأن السوري وموضحاً أسباب تفاقم الإرهاب الذي أدى إلى ظهور داعش التي يحاربها المجتمع الدولي وهو بسبب صمته إزاء ما ارتكبه النظام من فظائع بحق الشعب السوري عندما كانت الثورة سلمية وهو بذلك يؤكد سموه أنه من الضروري إجراء حل عادل ومنصف للأزمة السورية كجزء من الحرب على الإرهاب.

وتابع كما أن الأمير لم يستثن أي دولة في عرضه الشامل للأوضاع المتردية فتركيزه على العراق وما قادته الحرب الطائفية إلى ما تواجهه الدولة الشقيقة من تفكك هو تنبيه للمجتمع الدولي والدول الكبرى إلى إنها تتحمل مسئولية مباشرة فيما وصل إليه العراق بسبب أنها سمحت منذ البداية بهذا التشرذم.

ليس غريباً على قطر

وقال المهندس علي أبو السكر رئيس هيئة مناصرة الشعب السوري: ليس غريباً على قطر هذا الموقف الجريء الذي عبر عنه سمو الأمير أمام العالم أجمع في أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة فقد كان خطابه شاملاً من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تسوء الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن اذا ما استمر هذا الصمت الدولي إزاء الجرائم الصهيونية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في غزة وتنكرها لكل المواثيق والقيم دون أن تجد من يردعها كما أنه آن الأوان لوقف نزيف الدم السوري واجبار القيادة السورية على التوقف عن القتل وسفك الدماء.

مواقف أصيلة

وقال السياسي والبرلماني أيمن شقيرات: إن ما عبّر عنه الخطاب هو ما تقوم به قطر على الأرض من مناصرة للقضايا العادلة للشعوب العربية فليس ما جاء في الخطاب مجرد شعارات بل كلها تنطلق من مواقف أصيلة تعودناها من قطر ولايغيب عنا الصراحة التي اتسم بها الخطاب والتي جاءت لتفضح سواء العدو الصهيوني وتطالب بحقوق الشعب الفلسطيني وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وكذلك جرائم نظام الأسد ثم تطرق خطاب الأمير إلى الجرح الجديد في الأمة وهو الجرح اليمني الذي يواجه مأساة التشتت في ظل الصراعات محذراً من الانقسامات الطائفية.

مدلولات الخطاب

وقال النائب أحمد الصفدي: إننا نتمنى أن يعي المجتمع الدولي خاصة أمريكا وقادة الدول الكبرى مدلولات الخطاب الذي وجهه سمو أمير قطر من أجل الالتفات إلى الخطر الحقيقي الكامن في البيئة الاجتماعية المنتجة للإرهاب من أجل العمل على وضع حلول أكثر جدوى في منع تفشي التطرف والتي هي كفيلة بمحاربة داعش وغيرها من الحركات التي تستقطب الشباب بسبب انتشار الفقر والبطالة والتي شكلت بيئة منتجة للتطرف بما يتطلب الوقوف مع الشعوب التي تواجه مشاكل اجتماعية واقتصادية للنهوض به ولخلق بيئات عمل يجد فيها الشباب مايفرغون به طاقاتهم في العمل المنتج بدلاً من الضياع والوقوع في أسر أفكار داعش وغيرها من حركات التطرف التي هي أشبه بالوباء الذي أصاب عالمنا العربي.

الهموم العربية

وقال السياسي عبدالله جبران: لابد أن نعبر عن ترحيبنا بما حمله خطاب سمو أمير قطر من صراحة في الطرح وتحليل شامل للأوضاع العربية وتعبيره عن هموم الأمة العربية والإسلامية بما يعبر عن مواقف دولة قطر البناءة ووقوفها الحازم إزاء ما يواجهه العرب والمسلمون من أخطار.

وأضاف: فقد ركز الأمير على معاناة الشعب الفلسطيني بسبب إن المجتمع الدولي كان شريكاً لدولة الكيان الصهيوني في صمته على مجازرها وإن تمادي الكيان الصهيوني وغطرسته هي أهم سبب في ما نعيشه اليوم من مآسي في عالمنا العربي وإن الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وممارسة الضغط على إسرائيل هي السبيل للخروج من الأزمات التي لم تعد مقتصرة على الدول العربية بل تهدد المجتمع الدولي.

قراءة متأنية للواقع العربي

وقال الباحث والإعلامي عامر أبوحسان: لا يفوتنا التأكيد على ما تضمنه الخطاب من قراءة عميقة ومتأنية للوضع العربي بحيث كان متكاملاً في الطرح كل نقطة تؤدي إلى الأخرى وكأن سمو الأمير يشرح الأبعاد المأسوية لما آلت إليه أحوال عالمنا العربي بدأ من مأساة الشعب الفلسطيني الذي واجه أكبر وحشية في التاريخ المعاصر على يد الاحتلال الصهيوني وكان أخرها العدوان على غزة وما تسبب فيه من مصائب ودمار للشعب الفلسطيني.

صمت المجتمع الدولي على نظام الأسد هو الذي خلق داعش

وأكد أن الأمير كان مسانداً للمقاومة ولأهالي غزة في خطابه كما ساندهم أثناء العدوان متحدياً كل الضغوطات التي تعرضت لها قطر لتغيير مواقفها ثم المأساة الثانية والتي هي مكملة للمأساة الأولى وهي القضية السورية حيث إن الطغيان واحد والصمت الدولي على جرائم إسرائيل وعدوانها مشابه لصمتها على المجازر الوحشية التي تعرض لها الشعب السوري المطالب بحريته والساعي للتخلص من الاستبداد وهو ما كان سبباً في بروز حركات التطرف ولتكتمل حلقة المأساة بما شهدته ليبيا من حروب انقسامات بسبب التآمر على ثورتها وكذلك الوضع اليمني الذي لا يقل مأساة ودموية.

سياسة قطرية ثابتة

وقال الباحث والنقابي يوسف سقالله: إن خطاب سمو الأمير دل دلالة أكيدة على أن السياسية القطرية تنطلق من ثوابت لا تتغير مهما تغيرت الظروف وتعددت الضغوطات وهو ماجعل لقطر المكانة المرموقة عربياً وعالمياً والتي رسخت نهجاً جديداً في السياسية العربية يقوم على الصراحة في طرح الحقائق وبكل جراءة وقوة.

وأضاف: وكان خطاب سموه مشغولاً بالهم العربي والإسلامي من فلسطين إلى سوريا ومروراً باليمن وانتهاء بليبيا مؤكداً على حق الشعوب العربية في العيش بكرامة وفي ظل العدالة والمساواة مفصلا في شرح مايعانيه الشعب الفلسطيني جراء العدوان الصهيوني وتماديه في الوقت الذي لاتظهر هناك إي أفق للسلام مادامت إسرائيل ترفض إعطاء الفلسطينيين حقوقهم في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.

وكان الهم السوري والليبي واليمني حاضراً في الخطاب واستطاع سموه في هذا الخطاب أن يجسد أسباب الأزمات التي تشكل تهديداً لنا كعرب أو للدول الغربية بسبب تفاقم مشكلة الإرهاب والتي أساسها هو عدم النظر إلينا من قبل المجتمعات الكبرى بأننا نساويهم في الحق بأن يكون لنا حياة كريمة وننعم بحقوقنا، بحيث أنتج ذلك بيئة الإرهاب التي يحشد المجتمع الدولي لمحاربته.

مساحة إعلانية