رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1422

خبراء: مطالبات بآليات تنفيذية مشددة للمؤسسات المخالفة للغة العربية

25 أبريل 2018 , 07:00ص
alsharq
اقتراح بإعطاء دورات مجانية في اللغة العربية للموظفين غير الناطقين بها
وفاء زايد:

عشوائية الفضائيات وألفاظ التواصل الاجتماعي عبثتا بالفصحى..

د. كافود: قانون اللغة يحتاج إلى آلية ملزمة لتنفيذه لحمايتها من التشويه

تشجيع المؤسسات على الأبحاث والتعريب لإثراء اللغة بمفردات جديدة

 طالب خبراء في اللغة العربية وقانونيون بتشديد الضوابط والإجراءات على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية باعتماد اللغة العربية في مراسلاتها ومخاطباتها مع الجهات الأخرى وإرفاقها بترجمات للغات أجنبية، وإعطاء دورات مجانية في اللغة لموظفيها من غير الناطقين بها.

واقترح أكاديميون وقانونيون للشرق صياغة مواد قانونية تشدد الإجراءات على مخالفي القانون حال صدوره، مثل الغرامة والمصادرة وإلزام الجهات بالتنفيذ، وتفعيل العقوبات التشغيلية بحق كل من يسيء للغة العربية ولتاريخها مثل حفظ سورة من القرآن الكريم أو العمل في مكتبة أو مدرسة لفترة زمنية محددة، لزيادة الاهتمام باللغة.

وطالبوا بآليات تنفيذية بعد صدور القانون، ووضع إجراءات لتطبيق مواد مشددة بحق كل من يخالف تاريخ اللغة العربية.

 في لقاءات للشرق، قال سعادة الدكتور محمد عبد الرحيم كافود وزير التربية والتعليم السابق: من الجيد أن تصدر قوانين تلزم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ووسائل الإعلام باللغة الفصحى إلى جانب إلزامها باتباع اللغة العربية في مراسلاتها واتصالاتها، وإذا اقتضى الأمر أن تكون مترجمة للغات أخرى لإفادة الآخرين.

وأضاف أنّ إصدار قوانين لا يكفي إنما الحاجة إلى تطبيق ومتابعة ووضع ضوابط للالتزام بها، وهناك الكثير من المؤسسات والمؤتمرات والندوات تخاطب الجمهور بلغة أجنبية.

وأكد ضرورة توصية المؤسسات الجامعية والتعليمية بأن تكون الأبحاث باللغة العربية، وترفق معها ترجمات بلغات أجنبية أخرى لخدمة الباحثين، كما تفعل الكثير من الجامعات العالمية التي تشترط ترجمة باللغات الأخرى ترافق اللغة القومية الأصلية.

وأوضح أنّ الدراسات والتعريب من لغات أخرى نهر متدفق لإثراء قاموس اللغة، ولا يجهل أي منا واقع اللغة العربية وما تمر به من ضعف وتهميش في واقع يرثى له وهو واقع الأمة بصفة عامة في جميع أحوالها السياسية والاجتماعية والثقافية.

وقال الدكتور كافود: لقد ظهرت في السنوات الأخيرة مؤسسات محافظة على اللغة العربية في كل الدول، ولكن تأثيرها لا يتعدى الندوات والمحاضرات وهي لا تغير في واقع اللغة من شيء، مؤكداً أنّ القوانين التي تحمي اللغة العربية إذا وجدت من يتابعها ويحرص على تطبيقها ستكون أجدى في الحفاظ على اللغة.

وأضاف أنّ الجميع بحاجة لقوانين ملزمة لأنّ بعض اللهجات العامية التي يسميها البعض لغة مختلطة هي عبث باللغة، فإذا هدمت اللغة انهارت ثقافة الأمة، وإذا انكسرت الشخصية العربية لن تكون هناك هوية.

وطالب المؤسسات الإعلامية بضرورة الحفاظ على اللغة وقواعدها، كما لابد أن تكثف المؤسسات التربوية برامجها الموجهة للناشئة لتصحيح ما يتلقونه من ألفاظ عشوائية من وسائل تكنولوجية عديدة، ومن الضروري نشر الأبحاث اللغوية التي تصدر عن المجامع اللغوية لتكون مرجعية موثقة .

وفيما يلي تفاصيل اللقاءات:

الروائي جمال فايز: اعتماد العربية في المخاطبات الرسمية أسوة بتمسك الغرب بلغته

أكد السيد جمال فايز الروائي القطري أنّ مشروع القانون صائب ويحتاج إلى متابعة من الجهات المختصة، لأنه من واقع التجربة بعض الشركات الخاصة وشبه الحكومية تعتمد في تعاملها مع الجمهور وفي مراسلاتها مع الجهات اللغة الإنجليزية.

وقال: عندما نسافر لدول عديدة وخاصةً أوروبا الغربية نجد إصراراً من الأفراد على اعتماد لغتها القومية، مؤكداً أنها مسؤولية جماعية تقع على المؤسسات والأفراد، ولابد من إلزام تلك المؤسسات بأن تتعامل باللغة العربية في مكاتباتها الرسمية.

وحث الجهات المختصة على تحفيز الشركات الخاصة وشبه الحكومية على أن تنظم لموظفيها من العمالة الماهرة أو الفنية التي لا تجيد اللغة العربية دورات مجانية في اللغة العربية لتعليمهم الكلمات البسيطة والجمل الشائعة حتى تظل اللغة حاضرة في أذهان غير الناطقين بها. وأكد أنّ الاهتمام باللغة ورعايتها مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات والأفراد، وهذا لا يتحقق إلا بالتكاتف.

المحامية منى المطوع: ضرورة تشديد الضوابط على العقود المحررة بلغة أجنبية

طالبت المحامية منى المطوع الجهات المعنية بتشديد الضوابط القانونية لحماية اللغة العربية، وإلزام المؤسسات بمختلف قطاعاتها بالحفاظ على سيادة اللغة العربية، وتعزيز دورها في المجالات التنموية وفي جميع الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية.

وأوضحت أنّ الهدف من دراسة مشروع قانون حماية اللغة العربية للحفاظ على سلامة توصيل المعلومة اللغوية السليمة للناشئة، لتهيئة جيل واع بلغته، مؤكدة ضرورة إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بالتعامل في جميع مخاطباتها ومكاتباتها باللغة العربية أو استخدام اللغتين العربية والإنجليزية.

وأكدت ضرورة إلزام الشركات الأجنبية الناطقة بغير اللغة العربية استخدام اللغتين العربية والإنجليزية في مكاتباتها أو إرفاق نسخة مترجمة للغة العربية عند تحرير تلك المخاطبات.

وأضافت أنه من الضروري تحرير العقود في مختلف الأنشطة التجارية والخدمية والمالية باللغة العربية أو إرفاق ترجمة بالعربية مع العقد المحرر باللغة الإنجليزية، لأنّ عدم وضوح لغة العقود سيضع المتعاقدين في مخالفة قانونية.

وعن الأخطاء الإملائية في اللوحات الإرشادية بالشوارع، أكدت المحامية منى المطوع ضرورة صياغة إجراء قانوني لحماية اللغة العربية من التحريف والتشويه، وعمل مراجعة لغوية أو تدقيق على ما يكتب في اللوحات الإعلانية التي يقرؤها العامة .

واقترحت على دارسي مشروع القانون فرض عقوبة تشغيلية اجتماعية على كل من يخالف القانون، أو أساء استخدام اللفظ العربي في مواد مبتذلة أو خارجة، مثل حفظ سورة من القرآن الكريم، أو العمل لفترة زمنية محددة في مكتبة أو مركز ثقافي أو مدرسة، كنوع من تعريفه أهمية الحفاظ على اللغة ككيان حضاري .

وقالت: إنّ العقوبة لابد أن تتناسب مع الجرم المرتكب، مبينة أنه من الممكن معاقبة مخالفي قانون حماية اللغة العربية بغرامة مالية أو إلزام الجهة بتصويب الخطأ اللغوي أو المصادرة أو الإلزام بتصحيح الخطأ.

عائشة الجابر: إعلانات الشوارع بلغة ركيكة ومحرفة

قالت السيدة عائشة الجابر مديرة مدرسة روضة بنت جاسم الثانوية للبنات: إنّ اللوحات الإعلانية والإرشادية التي تتصدر الشوارع وتحدد المسارات ومواقع الأعمال الإنشائية، وإعلانات العروض التجارية والتسويقية، وكذلك إعلانات وسائل الإعلام، مكتوبة بلغة ركيكة ومحرفة وغير مفهومة، في حين أنّ صياغتها باللغة الإنجليزية سليمة جداً.

 مضيفةً أنّ هذه اللوحات تشكل واجهة تعريفية، وموجهة للجمهور والجاليات من جنسيات مختلفة، وفي حال كتابتها بلغة ضعيفة سيؤثر بكل تأكيد على مكانتها.

وحذرت من الألفاظ المغلوطة والمفاهيم الغريبة التي يستخدمها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بدور فاعل للمؤسسات المجتمعية في تبني مبادرات جادة للحفاظ على اللغة العربية، والتصدي لمحاولات التشويه الموجهة للغة بتكثيف برامج التوعية للشباب، وتعريفهم الواجبات المطلوبة للتمسك بها.

وأكدت السيدة عائشة الجابر أنّ الميدان التربوي يعمل باستمرار على تأكيد وتعميق اللغة العربية في نفوس الطلاب من خلال مسابقات داخلية وخارجية ترتكز على قيم الحفاظ على اللغة والهوية الإسلامية.

وقالت: للأسف الشديد صار صغار السن يتواصلون مع الآخرين عبر مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي بلغات غير مفهومة، وتكون مزيجاً من كلمات أجنبية وعبارات لا تمت للغة بصلة، وهذا يضعف شأنها.

كما حثت المربين على غرس حب اللغة العربية وتفضيلها في نفوسهم منذ الصغر، لأنّ التأسيس يعمل على تعميق الانتماء لها في المرحلتين الإعدادية والثانوية، منوهة بضرورة أن تتبنى الدولة ومؤسساتها تنفيذ برامج مجتمعية ومسابقات تشجع على إحياء اللغة، وأن ترصد لها جوائز قيمة أسوة بالمسابقات التي تقام باللغة الإنجليزية وتحظى بمكانة جيدة.

خولة مرتضوي: تراجع الاهتمام باللغة سبب أزمة حقيقية في عالمنا العربي

قالت السيدة خولة مرتضوي الباحثة الأكاديمية إنَّ مجتمعاتنا تُعاني أزمة حقيقية في تراجُع الاهتمام باللغة العربية، فالبعض ينفر من استخدام الفصحى، وهذا ساعد على تفاقم الحالة يوما بعد يوم .

فالأساليب الجافّة المتبعة في تعليم اللغة العربية أدت إلى خجل الناشئة من التعبير بالفصحى وتفضيل التعبير بالإنجليزية، الأمر الذي ربط استخدام الفصحى بالرجعية والمحدودية، وربط اللغة الإنجليزية بالصفوة والتحضُّر .

  وقالت: إني أعتب على المناهج الدراسية أولا، وألوم بعض مدرسي اللغة العربية الذين لم يهتموا كثيرًا بربط الدروس النظرية بالتطبيقات الميسرة، ومن الملاحظ أنَّ أرباب العمل والمؤسسات التعليمية الكُبرى يشترطان إجادة اللغة الإنجليزية في الوقت الذي لا تعبأ فيه لمدى قدرة المتقدّم على التعامل بالفصحى، هذا الأمر يعكس الأخطاء اللغوية والتعبيرية والتركيبية التي تتسم بها الخطابات الإدارية .

وأوضحت أنَّ مؤسسة الأسرة لا تنفصل كثيرًا عن مؤسسات المجتمع المدني السياسية والاجتماعية، فهي التي تزرع لبنة التأسيس اللغوي الأولى، وما نراه اليوم أنَّ بعض الأُسر تعيش صراعاً كبيراً بين الحفاظ على الموروث الثقافي وبين الانفتاح على الآخر، وفي النهاية تميل الكفّة للإنجليزية، كما أنَّ الأسر تسعى لتسجيل أبنائها في المدارس الأجنبية التي تقدِّم على حَدّ تعبيرهم لُغَة العصر العالميَّة .

وذكرت السيدة خولة أننا نلحظ الكثير من اللحن في استخدام اللغة ورفع المنصوب ونصب المرفوع وغيرها من الأخطاء، التي ساهمت في انتشار الأخطاء اللغوية، إضافة إلى ضعف إنتاج برامج التعليم في وسائل الإعلام، وأشارت إلى انّ برامج "المناهل" و"افتح يا سمسم" قدمت نموذجاً جاذباً للصغار، ولم نعُد نسمع عن تخطيط أو نيّة لإنتاج المزيد من البرامج الهادفة.

اقرأ المزيد

alsharq طقس بارد ليلا على الساحل وغائم جزئيا في عرض البحر

توقعت إدارة الأرصاد الجوية أن يصاحب الطقس على الساحل، حتى الساعة السادسة من مساء اليوم، غبار عالق إلى... اقرأ المزيد

64

| 06 فبراير 2026

alsharq جامعة قطر تؤهل موظفيها لاتخاذ القرار المؤسسي

نظّم قطاع الاستراتيجية والفاعلية المؤسسية في جامعة قطر ورشة عمل تدريبية بعنوان «مهارات التفكير التحليلي في بيئة العمل... اقرأ المزيد

114

| 06 فبراير 2026

alsharq المراكز الشبابية تستعد لليوم الرياضي بمجموعة من الفعاليات

تستعد المراكز الشبابية لليوم الرياضي للدولة، الذي يوافق العاشر من فبراير الجاري، من خلال إقامة مجموعة من الأنشطة... اقرأ المزيد

84

| 06 فبراير 2026

مساحة إعلانية