رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

421

إثيوبيا تشيد بدور قطر في إحلال السلم وحل النزاعات في أفريقيا

23 فبراير 2016 , 09:42م
alsharq
أديس أبابا - محمد طه توكل

انطلق في أديس أبابا الثلاثاء، الاجتماع الثاني للجنة الفنية المشتركة بين قطر وإثيوبيا، لبحث تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية. وترأس سعادة السيد طارق بن علي الأنصاري مدير إدارة التعاون الفني الدولي بوزارة الخارجية وفد قطر، فيما ترأس الجانب الإثيوبي السفير سراج رشيد مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الإثيوبية.

وأكد الأنصاري متانة العلاقات بين قطر وإثيوبيا والحرص على تعزيزها وتطويرها في كل المجالات. وقال الإنصاري لـ"الشرق" إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وجه بتفعيل وتطوير العلاقات مع إثيوبيا والاتحاد الإفريقي.

وأكد أن قيادتي البلدين عازمتان على إحداث نقلة في مسيرة العلاقات المتطورة بين البلدين. وأضاف أن أهمية إثيوبيا تأتي من كونها مقرا للاتحاد الإفريقي؛ ومجلس السلم والأمن الإفريقي، بالإضافة إلى كونها تحتضن مقر الأمم المتحدة (اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة) فضلا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي وعدد سكانها الذي يبلغ أكثر من 100 مليون نسمة.

وأوضح أن البلدين اتفقا في الدوحة أثناء زيارة وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية الإثيوبية برهاني جبر سلاسي في عام 2015 على أهمية استكمال العمل المشترك من خلال اللجنة المشتركة على أعلى مستوى من البلدين. وقال إنه يتوقع أن تخرج اجتماعات اللجنة الفنية المشتركة "بنتائج مثمرة وإيجابية".

وأشار إلى أن البلدين "يسعيان لتفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما، وتنفيذها على أرض الواقع"، مؤكدًا أن قطر "تؤمن بأن العلاقات الخارجية يجب أن تدعم التبادل الاقتصادي والتجاري". وأوضح الأنصاري أن هذا الاجتماع، يأتي تمهيدًا لعقد اللقاء الوزاري بين البلدين في الدوحة.

وأوضح في هذا السياق، أنه بصدد تقديم دعوة رسمية من قبل بلاده، إلى نظيره الإثيوبي في أعقاب الاجتماع، من أجل اللقاء الوزاري في الدوحة. وقال إن العوامل المشتركة والتنسيق والتعاون بين قطر وإثيوبيا في المحافل الدولية والإقليمية خاصة في الأمم المتحدة هي الدافع الأساسي في تعزيز علاقات التعاون في المجال الاقتصادي والاستثمار والتعاون الفني بين البلدين.

ولفت إلى أن قطر تعتزم دعم إثيوبيا في الأمم المتحدة للحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي. وحول الوضع في الصومال، أوضح الأنصاري أن هناك تنسيقا بين قطر وإثيوبيا وعملا مشتركا على أعلى المستويات، باعتبار أن الصومال دولة عربية مهمة لقطر، ودولة إفريقية مهمة لإثيوبيا. وأضاف أن قطر وإثيوبيا تسعيان جاهدة التحقيق الاستقرار والسلام في الصومال.

وكشف عن لقاء جمعه بمفوض مجلس السلم والأمن الإفريقي إسماعيل الشرقاوي، جرى خلاله بحث الأوضاع في السودان والصومال.

وكشف عن مذكرة تفاهم ستوقعها دولة قطر مع الاتحاد الإفريقي لتسهيل العمل المشترك مع مفوض مجلس السلم والأمن في حل النزاعات من خلال صفة مراقب الذي تتمتع به دولة قطر في الاتحاد الإفريقي.

وأشار فرج الأنصاري إلى أن المحادثات مع مفوض مجلس السلم والأمن الإفريقي تطرقت إلى الوضع في السودان خاصة في إقليم دارفور. وقال إن قطر بحكم استضافتها لمحادثات السلام بين الفرقاء السودانيين.

وفي عام 2011 قدمت قطر وثيقة سلام دارفور التي هي حجر الزاوية في المحادثات، مشيرًا إلى أن محادثات سلام دارفور هي عملية مستمرة تتضمن: التنمية، والأمن، وعملية حفظ السلام.

وأوضح أن مفوض مجلس السلم والأمن الإفريقي أثنى على دور قطر في إقليم دارفور من مختلف الزوايا.

من جهته، أكد مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الإثيوبية السفير سراج رشيد أن إثيوبيا حريصة على تعزيز علاقات التعاون مع قطر في مختلف المجالات الاقتصادية والمجالات ذات الاهتمام المشترك في السلم والأمن في القارة خاصة في شرق إفريقيا، مشيدا بالدور القطري في إحلال السلم وحل النزاعات في إفريقيا. وقال إن البلدين بحاجة إلى تنسيق الجهود في عملية السلم والأمن من أجل تعزيز الاستقرار في إفريقيا.

وشدد رشيد في تصريحات خاصة لـ"الشرق" على التزام الحكومة الإثيوبية بتسهيل الاستثمارات القطرية. وقال إن إثيوبيا تسعى للاستفادة من الإمكانات القطرية وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات في إثيوبيا.

وأضاف أن بلاده ترغب في العمل مع القطاع الخاص لتعزيز التعاون بين القطاعيين القطري والإثيوبي من أجل تعزيز التبادل التجاري ونقل الخبرات. وأوضح "رشيد" أن اجتماع اللجنة الفنية المشتركة بين قطر وإثيوبيا يهدف في الأساس إلى تقييم الاتفاقات السابقة وإمكانية تفعيلها وجعلها ملموسة على أرض الواقع وبحث الفرص في مجالات التعاون بين البلدين.

مساحة إعلانية