رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

574

الخطيب :تفاهُمات دوليّة لإطالة الصراع في سوريا

22 مارس 2014 , 09:29م
alsharq
بوابة الشرق - يارا أبو شعر

حيا الشيخ معاذ الخطيب، الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية دولة قطر، قيادةّ وحكومةً وشعباً على الدعم الذي قدّمته للشعب السوري منذ بدء ثورته ولغاية اليوم، منوّهاً باهتمامها وتكفّلها بجميع أبناء الجالية السورية في كلّ مكان في ظلّ هذه الأزمة التي يعيشونها والمعاناة التي طالت كلّ فردٍ منهم بأشكال مختلفة.

وأقرّ في كلمته خلال احتفالية الجالية السورية في قطر بمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاقة الثورة السورية، تحت عنوان "سوريا.. ماضون حتى النصر بأنّ هناك مؤامرةٌ تُحاك ضدّ سوريا، مؤكّداً دور النظام في إنجاحها من خلال ممارساته القمعية الظالمة بحقّ الشعب السوري، حيث قال: "هناك مؤامرة على سوريا، ولكن من الذي أنجح هذه المؤامرة؟ هذا النظام الذي لم يُبقِ أحداً لم يؤذِه؛ ما ترك عربياً ولا كردياً، ولا مسلماً ولا مسيحياً، ولا إسلامياً ولا علمانياً.. إلا وطاله أذاه".

وأضاف: "ليس سرّاً ما قاله أحد المفكّرين الغربيين منذ أشهر: (دع الخصمين الشريرين يتقاتلان حتّى النهاية، ثمّ ساعد الأضعف منهما لِتستمرّ المجازر والقتال والتدمير)".

ورأى أنّ هناك تفاهماتٍ دولية تهدف إلى إطالة الصراع في سوريا، وأنّ الثورة السوريّة ما تزال بعد مضيّ ثلاث سنواتٍ من عمرها تنوء بثقل التجاذبات الإقليمية والدولية، مُبيّناً أنّ الخلاص الوحيد للسوريين ممّا هم فيه يكمنُ في تعاونهم وتوحّد كلمتهم، إذْ عبّر عن ذلك قائلاً: "سوريا الآن ساحة صراعاتٍ إقليمية وعالمية، هناك دولٌ تُصفّي حساباتها.. ولا حلّ لذلك إلا أنْ يجتمع السوريون ويُقرّروا استقلال القرار السياسي السوري حتّى نُنقذ بلدنا من مصيرٍ أسودٍ نُساق إليه".

ولفت إلى أنّ قوّة النظام "ليست بما يمتلكه من قدراتٍ عسكريّة، ولا بسبب الصمت الدولي، ولا احتشاد إمبراطوريّتين وراءه ظاهراً: وهما روسيا وإيران، أو دولٍ كثيرةٍ أخرى باطناً"، وإنّما بسبب تراكمات ممارسات النظام خلال فترة حكمه والتي أحدثت ضعفاً وتشتّتاً في المجتمع السوري، مُبيّناً: "هذا النظام خلال خمسين عاما فرّق بين الإنسان وابنه وأبيه.. بين كلّ أهل مُحافظة.. بين كلّ أهل مدينةٍ وريف.. فصارت المناطقيّة والحزبيّة والعشائريّة هي التي تحكم الناس.. وخروجنا من هذه الأزمة هو أكبر طريقٍ لخلاصنا".

ودعا الخطيب الشعب السوري إلى توحيد كلمته ووضع هدفه المشترك نصب عينيه، مؤكّداً: "عندنا همٌّ واحد.. وهو التحرّر من بين أيدي هذا النظام، ولن يكون هناك بعد اليوم لا شمال ولا جنوب، ولا ابن قريةٍ أو مدينة، بل رايةٌ واحدة؛ راية إيمانٍ وصدقٍ وحرّية، حتّى ينال الشعب السوري حرّيته التي دفع لها ثمناً باهظاً خلّده في التاريخ كلّه".

بلادنا تواطأت عليها الأمم

وعاد الخطيب في كلمته خلال الاحتفال إلى بداية الأزمة السورية، مُذكّراً بأنّ مطالب الشعب السوري كانت بسيطةً للغاية، إلا أنّ النظام أضاع حينها كلّ فرص الإصلاح، مُعبّراً: "كُلّنا يعرف أنّ مطالب الشعب السوري قبل الثورة كانت بسيطةً جداً؛ أنْ ينامَ الإنسان وهو لا يشعر بالخوف.. ورغم ذلك، لم يرضَ النظام أنْ يُعطي الشعب هذا المطلب البسيط لسببٍ أساسي، وهو أنّ الحرّية تُؤخذ ولا تُعطى.. هي ليست ملكاً لحاكمٍ ولا حكومة، وإنّما نعمةٌ من الله.. وقد قرّر شعب سوريا أنْ يسير في هذا الطريق"، وتابع: "سأرجع إلى الوراء قليلاً، عندما امتدّت أيدي الطغاة الظالمين إلى بعض الأطفال الشجعان في درعا، وأزّم هذا كّل حرٍّ في سوريا، ولم يبقَ وفدٌ إلا وذهب إلى القصر الجمهوري ليقول لذلك الظالم: شعب حورانٌ شعبٌ شهمٌ وشجاعٌ ويحترم من يأتي إليه مُعتذراً، فأطفِئ نار الفتنة أيّها الظالم.. ولكنّ قدر الله كان أعظم، ففُتِحت أبواب الخير كي يرى الناس هذا النظام وتوحّشه، ولِيكون شاهداً على أنّ هذه الأمّة التي استُعبدت خمسين عاماً لنْ تسكت لذلٍّ بعد اليوم بإذن الله".

وشدّد على أنّ حالة الصراع التي خلّفت وراءها شعباً منكوباً وبلاداً مُدمّرة، لم يكُن سببُها محصوراً في الفاعلين على الساحة السورية وحسب، وإنّما عزاها إلى التدخّلات الخارجية موضحاً:"..هذه البلاد تواطأت عليها الأمم، ويُراد لها أنْ تُدمّر.. ما يفعله النظام، وما تتفاهم عليه الدول العالمية ليس قدراً.. فشعب سوريا هو قدر الله، وسيُتابع طريقه بإذنه تعالى".

وأضاف في هذا السياق: "بالأمس دمعت عيني وأنا أرى شعوباً كثيرةً تذهب إلى أمّهاتها لتُذكّرها بيوم الأم.. إلا في سوريا، لم تبقَ أمٌّ فيها إلا وبكت من هذا النظام الطاغية. سقط من طرف الثورة 200 ألف شهيد على الأقل، ولكنْ سقط من الطرف المقابل 100 ألف قتيلٍ باتت أمّهاتهم بسبب النظام يبكين البارحة.. فعليك ما تستحقّ أيّها الطاغوت؛ لم تُبقِ البارحة أمّاً إلا وأبكيتها بإجرامك وتوحّشك.. لم تُبقِ بيتاً إلا وأدخلت إليه التوابيت وحرمته مِن أحبّ الناس إليه.. لم تُبقِ بيتاً إلا وفيه أيتاماً وأرامل وثكالى.. وسيجتمع شعب سوريا كُلّه عليك، وستتقوّض إن شاء الله حجراً حجراً كما بناك الظالمون حجراً حجراً".

ونوّه بصمود الشعب السوري وعطائه المستمر على مرّ الزمن، مؤكّداً أنّ قوّته لا تنبع إلا من وحدته وتماسكه، بقوله:"بلادنا عظيمةٌ، وشعبنا معطاءٌ يُقدّم للحضارة منذ فجر التاريخِ وحتّى اليوم. وهذا الشعب لم يضعف، بل أثبت عبر صموده ثلاث سنوات، ليس في وجه النظام وحسب، وإنّما في وجه إمبراطوريتين عاتيتين، وصمتِ المجتمع الدولي.. فأيّ شعبٍ عظيم أنت يا شعب سوريا؟!.. حرّيتك دفعت ثمنها من دمك، ومن دموع أطفالك وأمّهاتك.. من دماء الأطفال وأجسادهم الغضّة. وسيُتابع هذا الشعب طريقه، ولكنّ علينا أنْ نكون يداً واحدةً كما كنّا نُردّد منذ البداية: (واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد)، لنْ تُقسّمنا هذه التقسيمات التي ساعد النظام عليها وحَكَمَنا خمسين عاماً من خلالها.. سنبقى أمّةً واحدةً رايتُها الإيمان، ومطلبُها الحرّية".

اقرأ المزيد

alsharq "التعاون الإسلامي" ترحب بتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبها بالبدء بالمرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي... اقرأ المزيد

66

| 18 يناير 2026

alsharq استئناف الحركة الجوية في مطار حلب الدولي

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا استئناف الحركة الجوية في مطار حلب الدولي اعتبارا من... اقرأ المزيد

94

| 18 يناير 2026

alsharq الأمين العام للأمم المتحدة في الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة: الإنسانية أقوى عندما نتحد

حذر أنطونيو غوتيريشالأمين العام للأمم المتحدة، من أن قوى كبرى تتضافر لتقويض التعاون العالمي، لكنه أكد أن الإنسانية... اقرأ المزيد

60

| 18 يناير 2026

مساحة إعلانية