رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1185

ثقافي المكفوفين يناقش " ذوي الإعاقة والخجل الإجتماعي "

21 مايو 2016 , 08:46م
alsharq
الدوحة - الشرق

نظم مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين حلقة نقاشية بعنوان " ذوي الإعاقة والخجل الاجتماعي "،وذلك ضمن فعاليات الصالون الثقافي في المركز .

حضر الحلقة نخبة من الأخصائين النفسيين والاجتماعين والمهتمين ومنتسبي المركز من المكفوفين وضعاف البصر من الجنسين ،وأعضاء مجلس الإدارة في محاولة لتسليط الضوء على قضية الخجل والتوصل إلى علاج مناسب لها ،والخروج بتوصيات لتطبيقها على أرض الواقع .

أدارت الحلقة النقاشية الفاضلة موزا الإسحاق ، والتي بينت خلال تقديمها للمشكلة بأن الخجل الاجتماعي هو أحد أسباب عزوف الشباب من ذوي الإعاقة عن ممارسة الأنشطة المختلفة كالاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها ،وأكدت على أهمية دراسة هذه المشكلة من جوانبها المختلفة لإيجاد الحلول المناسبة لها في محاولة للتقليل منها والقضاء عليها .

وشهدت الحلقة تواجد شخصيات متميزة مهتمة بقضايا ذوي الإعاقة في المجتمع منهم الدكتور سيف الحجري ،والدكتورإبراهيم عطية ،والسيد عبد العزيز الجابر ،والسيد حسين الحداد ،والدكتور طارق العيسوي .

أهمية برامج التدخل المبكر

وأكد د. سيف الحجري خلال حديثه على أهمية الأسرة في علاج مشكلة الخجل الإجتماعي لذوي الإعاقة من خلال تعريف الأسر ذوي ببرنامج التدخل المبكر فتصبح أكثر قدرة على التعامل مع ابنائها من ذوي الإعاقة ،خاصة في الست سنوات الأولى والتي يتم من خلالها تشكيل شخصية الطفل ، وأشار أن دولة قطر من الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وأولت اهتماما كبيرا في السنوات الفائتة بذوي الإعاقة على اختلاف إعاقاتهم ،والاهتمام بإظهار إبداعاتهم وقدراتهم ،وجعلهم أشخاص حاضرين في المجتمع ومتفاعلين ومنتجين،وبعيدين عن الخجل والعزلة ، وبين أهمية أن يقف الشخص من ذوي الإعاقة بكل ثقة ،ويثبت أن إعاقته تميز وليست ضعفا ، و أن يعرف نفسه ويحبها ويثق بها ويعرف حقوقه ،فينطلق رغم الإعاقة بعيدا عن الخجل منها .

الخجل يقتل الإبداع

وأشار د.طارق العيسوي - استشاري نفسي وتربوي إلى أن الخجل الإجتماعي يعتبر ظاهرة اجتماعية ،يكون موجود بشكل كبير في سن المراهقة ،وإن لم تتم معالجته يتحول ويتطور فيصبح رهاب وخوف اجتماعي "فوبيا من مواجهة المجتمع الخارجي والظهور في الأماكن المختلفة " ،وأضاف أن الخجل يؤدي إلى عدم قدرة الشخص المصاب به بالابداع واخراج طاقاته وقدراته بشكلها الطبيعي ،كما يؤدي إلى التوتر وزيادة ضربات القلب ، وقال أن الخجل قد لا يرتبط بالشخص نفسه بل بالمحيطين به كذلك ،مثلا خجل الأسرة من مشاركة أحد أبنائها من ذوي الإعاقة في انشطة معينة في المجتمع ،لذا لا بد من التعرف على النواحي الايجابية للشخص واستغلالها الاستغلال الأمثل في محاولة للتخلص من هذه المشكلة .

الخجل يؤدي إلى العزلة

وأ كد د.ابراهيم عطيه والذي تحدث عن الجانب الإجتماعي للمشكلة أن الخجل يؤدي في كثير من الأحيان للعزلة ،وعدم الاختلاط بالآخرين فيلجأ الشخص لأمور أخرى كإدمان الإنترنت وغيره ، مما يقتل الإبداع ،وأشار أن اولى خطوات التخلص من مشكلة الخجل هي الاعتراف بها فيسهل بذلك علاجها ،وأشار أن الأسرة لها دور كبير في تكوين شخصية الفرد وخاصة إن كان من ذوي الإعاقة ،وتزداد مشكلة الخجل عند مرحلة البلوغ ،لذلك لا بد أن تهتم الاسرة بإعداد برنامج لتهيئة الفرد من الجانب الديني والنفسي والاجتماعي والجسدي ، وأضاف إلى أهمية العمل على تحويل الاعاقة الى طاقة ،فمن يستلسم لاعاقته ولخجله منها يكون من السهل أن تؤثر عليه العوامل العديدة من حوله والتي قد تكون بعضها سلبية .

التوصيات

كما خرجت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات منها العمل على تكوين رابطة لأسر ذوي الإعاقة ،وإظهار المزيد من الاهتمام بطاقات وإبداعات ذوي الإعاقة خاصة الإعاقة البصرية والعمل على نشر إبداعاتهم بشتى الوسائل ،والإهتمام بالجانب النفسي لدعم ذوي الإعاقة وأسرهم ،إبراز المزيد من ذوي الإعاقة المبدعين أصحاب المبادرات الخلاقة ،والاهتمام بالأنشطة والفنون وممارسة الرياضة لذوي الإعاقة مما يدفعهم لتحقيق المزيد من الإنجازات .

مساحة إعلانية