رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

374

"دار القرار" يسجل منازعات بقيمة 8 ملايين دولار في 2015

20 فبراير 2016 , 07:10م
alsharq
الدوحة - الشرق

أشار الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية "دار القرار" أحمد نجم إلى أن المركز ومقره المنامة استقبل خلال العام المنصرم 2015 عدد 15 منازعة وقبل تسجيل 10 منها، بلغت حجم المبالغ المتنازع عليها تقريبا 8 ملايين دولار.

وتنوعت مواضيع النزاعات لتشمل نزاعات في مجال التطوير العقاري والمشاريع المتعثرة والمتعلقة بالعلامة التجارية والإخلال بالعقد الملزم بين الطرفين وأخرى مرتبطة بمشاريع خدمية واتفاقيات مقاولات بالباطن.

وذكر نجم أن أطراف النزاع البحرينية تصدرت بنسبة 35% من إجمالي الأطراف المتنازعة بواقع 7 أطراف تلتها الأطراف السعودية بواقع 4 أطراف ثم القطرية بواقع 3 أطراف ثم الكويتية بواقع طرفين والإمارات بطرفين أيضاً، وكان هناك طرف واحد فقط من ليبيا وطرف واحد من النمسا.

وعزى نجم تصدر الأطراف البحرينية للمنازعات الواردة للمركز إلى ما أرساه قضاء مملكة البحرين من مبدأ عدم جواز الطعن على حكم مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أو في أي من الإجراءات التي اقتضت عند نظره أمام أية جهة قضائية أخرى في أي دولة من دول مجلس التعاون، وذلك في الطعن رقم 746 لسنة 2010 أمام محكمة التمييز والذي خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم اختصاص القضاء المدني البحريني بنظر الدعوى وهو قضاء يستوي في نتيجته مع رفضها، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة قانونية صحيحة ويضحى النعي عليه قائماً على غير أساس.

وعن توقعاته لعدد المنازعات في العام 2016 قال نجم إن الحديث عن منازعات التحكيم خلال العام 2016 تأخذ في صورته الإجمالية المنازعات التي سترد على التحكيم بشكلها العام لا الخاص بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون بحيث تشمل جميع مراكز التحكيم الوطنية والدولية والتحكيم الحر؛ فمع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دول مجلس التعاون مع انخفاض أسعار النفط وإيرادات الدول وانعكاس ذلك على الإنفاق الحكومي على المشاريع سيلقي بظلاله على نمو عدد نزاعات التحكيم عبر تأثر بعض شركات القطاع الخاص وبالتالي زيادة المنازعات التجارية والتي سيكون التحكيم من ضمنها، ونحن نتوقع أن تكون هناك نهضة كبيرة للتحكيم في الفترة القادمة وهو أمر لا يمكن توقيته بشكل واضح لكن خلال الستة شهور القادمة ستكون الصورة أوضح.

نقلة نوعية في الخدمات

وكشف نجم أن المركز يستعد لنقلة نوعية في الخدمات بمبنى جديد نهاية العام الجاري؛ مبيناً بأن المبنى مكون من 8 طوابق 50% منها مؤجرة كإيراد للمركز و50% منها سيتواجد بها مكاتب المركز بالإضافة إلى قاعات تدريب وقاعات لعقد جلسات التحكيم ومكتبة ومتخصصة مركز للأعمال.

برامج إحترافية لتأهيل المحكمين بالتعاون مع مركز قطر للتوفيق والتحكيم

وأشار نجم أن المبنى الجديد يشكل انطلاقة ودفعة جديدة للمركز لتقديم خدماته والارتقاء بها بعد أن أصبح المقر الحالي لا يستوعب النشاط المتزايد والكبير للمركز، موضحاً بأنه تم الترسية على شركة التصميم التي ستقوم بعمل التصميم الداخلي لمكاتب ومرافق المركز في المبنى ومن المتوقع أن تنتهي من أعمالها خلال فترة 6 إلى 8 أشهر من الآن وبعدها مباشرة ستنتقل مكاتب المركز من المقر الحالي إلى الجديد.

ولفت نجم إلى أن هذا المشروع يحمل بعدا إستراتيجيا سيحقق للمركز ولمنظومة التحكيم الخليجية كثيرا من الأهداف خدمة للقطاع التجاري والاستثماري والمالي ومن أجل بناء شراكة حقيقية مع مراكز التحكيم الدولية.

تأهيل وإعداد المحكمين

وقال نجم إن المركز حقق خلال العام 2015 انتشارا واسعا عبر نشاطه في تأهيل وإعداد المحكمين عبر برامجه الاحترافية والتي غطت دول مجلس التعاون سواء بشكل مباشر أو بالتعاون مع جهات رسمية وشبه رسمية أو الجمعيات المهنية حيث عقد المركز البرنامج في سلطنة عمان بالتعاون مع وزارة العدل العمانية وفي الرياض بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وفي الشارقة بالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية، وفي أبوظبي بالتعاون مع مركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري، وفي قطر بالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم وذلك في غرفة تجارة وصناعة قطر، بالإضافة إلى عقده في مملكة البحرين بدعم من "تمكين".

وذكر نجم أن المركز دخل في مرحلة جديدة عبر تكوينه علاقات تعاون إستراتيجية مع جهات رسمية في تأهيل المحكمين بعقد دورات خاصة لموظفي أجهزتها ومؤسساتها، فقد قام المركز بعقد دورة خاصة لمستشاري إدارة الفتوى والتشريع بدولة الكويت كما يستعد لعقد دورات أخرى خلال العام الجاري، ويهدف البرنامج للمساهمة في تأهيل كوادر المحكمين الوطنية بدول مجلس التعاون للعمل على فض المنازعات التجارية بالطرق البديلة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل القضاء ونشر ثقافة التحكيم التجاري بشكل علمي وتطبيقي في المجتمع الخليجي والعربي.

ولفت إلى أن المركز اعتمد في الكويت البرنامج التدريبي لمركز الكويت للتحكيم التجاري بحيث يمكن اعتماد كل من يتخرج في البرنامج كمحكم معتمد في مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون والعكس صحيح، مبيناً بأن هذا التوجه يأتي في إطار تعاون المركز في تأهيل المحكمين مع الجهات الرسمية والمهنية في دول مجلس التعاون؛ ففي أي دولة يجد المركز بأن هناك من يقوم بدور تأهيل وإعداد المحكمين بالوجه المطلوب فإنه يتنازل عن هذا الدور لهذه الجهة.

ونوه نجم بأن المركز يتجه في الوقت الحالي لطرح شهادات احترافية تخصصية بشكل أكبر خلال الفترة القادمة كان باكورتها "الشهادة الاحترافية في التحكيم الهندسي" والتي عقد المركز نسختها التجريبية نهاية العام الماضي في مملكة البحرين والتي حققت نجاحاً سيبني عليه لتطوير البرنامج الذي بدأت التحضيرات لعقده في كل من الرياض بالتعاون الهيئة السعودية للمهندسين وقطر بالتعاون مع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم؛ فيما سيتم تعميم البرنامج على كل دول مجلس التعاون في مرحلة لاحقة.

دور ريادي ورؤى مستقبلية

ونبه نجم بأن المركز أصبح يتمتع بدور ريادي واستشاري وأصبح لاعبا رئيسيا في المنطقة عبر لجوء المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية إليه وكذلك الاتحادات المتعلقة بالمصارف العربية العالمية والجمعيات المهنية بدول مجلس التعاون والدولية عبر الاستئناس برأي ومشورة المركز في جميع الأمور المتعلقة بالشأن التحكيمي.

ولفت نجم بأن المركز يشهد مع السنة الجديدة انضمام أعضاء مجلس إدارة جدد وهم كل من المحامي الأستاذ بدر سعود البدر ممثلاً عن دولة الكويت وسامي محمد شريف زينل ممثلاً عن مملكة البحرين والشيخ ثاني بن علي آل ثاني ممثلاً عن دولة قطر؛ وتمتد عضويتهم في مجلس إدارة المركز وبحسب نظام المركز لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، منوهاً بالكفاءة والخبرات التي يحملها الأعضاء الجدد في مجال القانون والتحكيم والتي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على مسيرة مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون بطرح أفكار ورؤى مستقبلية تعزز من المكانة المرموقة التي وصل لها المركز.

مساحة إعلانية