رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

528

الهدنة في غزة على لائحة الانتظار وترقب لنتائج مفاوضات الدوحة

18 مارس 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

لا أخبار جيدة حتى الآن لأهالي غزة فيما يتعلق بوقف الحرب مع تسارع عجلة الشهر الفضيل، إذ ثمة خلافات جوهرية بين المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس ودولة الاحتلال في القضايا المفصلية، الأولى تصر على ترابط المراحل الثلاث التي عرضتها للتبادل، لتفضي أخيراً إلى وقف تام للعدوان، وانسحاب كامل لجيش الاحتلال من غزة، والثانية ترفض بصورة تامة، ما يعيق جهود الوسطاء في التوصل إلى اتفاق.

ووسط الغموض والترقب الذي بات الصفة الملازمة لمفاوضات التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال، والمغلفة بجملة من الملفات القابلة للتفجير في أي لحظة، لا يزال البحث جارياً عن مفتاح الاتفاق، الضائع في دهاليز غطرسة القوة الصهيونية، والمسلطة على رقاب الجوعى والمشردين في قطاع غزة.

وفيما كواليس المفاوضات بين الأطراف المعنية، أخذت تضج بالتوقعات والتكهنات، وتبدو كمن يعزف على أوتار غير متناغمة، بسبب التعنت والاستعلاء الذي يبديه قادة الاحتلال، الذين يصرون على مواصلة حربهم الشعواء والمجنونة على قطاع غزة، إذ تمضي دولة الكيان الصهيوني في حرب الإبادة والتطهير العرقي، التي تشنها بكل ما أوتيت من سادية وإجرام على الجوعى واللائذين من أتون الحرب، غير أن الأصوات السياسية التي تقودها قطر بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية، لا تتردد في مساعيها بما يدفع لتطويق الحرب.

وفق مصادر واسعة الإطلاع، فإن القضايا المحورية التي ينتابها الخلاف، تتمثل في: مناطق انسحاب جيش الاحتلال، درجة وقف إطلاق النار، عودة النازحين إلى شمال غزة، حجم الإغاثة الإنسانية لسكان القطاع، الترابط بين مراحل تبادل الأسرى، وأعداد الاسرى الفلسطينيين مقابل الرهائن الإسرائيليين.

ومن الواضح، أن حالة التفاؤل التي عبر عنها الوسطاء قبل حلول شهر رمضان ظلت على حالها، بل إنها أخذت تتضاءل أمام التعنت الإسرائيلي، وإصرار بنيامين نتنياهو على المضي في حربه الشعواء، واجتياح رفح، ولكن مع جولة النقاش المصيري في الدوحة ضمن مساعي التوصل إلى هدنة تفضي إلى وقف الحرب، يبقى الغزيون تحت طائلة الانتظار. وحسب مراقبين، فالمهم أن تخرج الهدنة إلى النور، للتخفيف من معاناة أهل غزة، ورد الأطماع الإسرائيلية الكبيرة بتوسيع رقعة العدوان، من خلال نقله إلى رفح، خصوصاً وأن المقاومة الفلسطينية أبدت ردوداً مرنة، فيما تماطل دولة الكيان الصهيوني وتتمترس خلف أطماعها ومخططاتها باستكمال مسلسل العدوان الدموي وتهجير أهل غزة، تحت حجج ومبررات واهية.

يقول القيادي الفلسطيني مصطفى البرغوثي: «إذا كانت دولة الكيان تشعر بالقوة والغطرسة اليوم، من خلال ارتكاب المجازر اليومية بحق الجوعى والنازحين، فعليها أن تعلم أن ما تملكه من قوة وغطرسة مصيرة الزوال، فمواكب الشهداء من عموم أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والقدس والضفة الغربية، خير دليل على إصرار شعبنا على انتزاع حقوقه، والتمسك بأرضه، رغم سادية آلة الإجرام التي تتلذذ في التوسع بسفك دماء الفلسطينيين من رفح إلى جنين».

يضيف البرغوثي لـ «الشرق»: «الأوضاع التي نعيشها في ظل غطرسة الاحتلال واستعلائه، وتجاهله للقوانين الدولية، قد تفجر المنطقة برمتها في وجهه، وبدأنا نلحظ هذا بين دولة الاحتلال وكل من لبنان واليمن والعراق، وهذا سيغرق الاحتلال في أكثر من مواجهة دامية».

مراقبون أضافوا: السباق مع (رمضان) مهم في هذه المرحلة، لأنه سيمنح غزة بصيصاً من الأمل بوقف الحرب الدموية، وتطويق المجاعة، وعودة النازحين إلى منازلهم وأحيائهم، ورغم تعثر كافة الجولات التفاوضية الأخيرة، إلا أن الأنظار تشخص صوب الدوحة، بطموح التوصل إلى هدنة خلال النصف الأول من رمضان، فهل تنجح جهود الوسطاء بوقف المجازر وشلال الدم في غزة، أم أن رفح ستكون المحطة القادمة لتشهد أكبر عدوان يشنه جيش الاحتلال المتوحش على الشعب الفلسطيني؟.. العالم ينتظر.

مساحة إعلانية