رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1254

مستشفى حمد في غزة يبدِّل حياة فلسطينية للأفضل

14 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
المعلمة مع الطالبات في الفصل بعد العملية
غزة - حنان مطير

خُلِقت الفلسطينية رباب أبو وطفة بتشوّه في طرفها السفلي، ما اضطر الأطباء إلى بترِه من فوق الرّكبة بعد أن تعرضت لخطأ طبي حال دون بقاء طرفها، وكانت حينها طفلة بعمر الرابعة.

تعرضت رباب حينها للكثير من مواقف التنمر والشفقة التي لم ترّق لها فدفعت بها لمحاولة ممارسة حياتها بشكل طبيعي قدر استطاعتها والتميز على قريناتها حتى حققت حلمها بالوقوف أمام التلاميذ معلمةً للتربية الدينية.

وقفت بثقة أمام الطالبات

المعلمة رباب التي بلغت اليوم -39 عامًا- تروي لـ الشرق كيف كان الطرف الصناعي الذي حصلت عليه من مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية سببًا في وقوفِها بثقةٍ أمام طالباتِها، لتوصل رسالتها التعليمية على أكمل وجه، فتقول: "منذ طفولتي وأنا أستخدم طرفًا صناعيًا، لكنه وإن كان يساعدني في المشي ويساعدني في قضاء جزء لا بأس به من أعمالي بشكل حر؛ إلا أنني ما عرفت حقيقة الطرف الصناعي المميز ذي الجودة العالمية إلى حين حظيت بطرف من مستشفى حمد".

وتضيف: "بمجرد أن ركّبه لي الأطباء في "حمد" وساعدوني على المشي وقاموا بكل ما يخص تعليمي وتدريبي حتى إتقاني المشي شعرت بالفرق واختلفت الحياة معي".

وتضيف: "لا أنسى ذلك اليوم الذي وقعت فيه أمام عدد من الناس حال خروجي من مقابلةٍ للوظيفة في سلك التعليم، وكنت حينها أرتدي طرفًا صناعيًا من إحدى المؤسسات ثقيل الوزن فتعبت جدًا من حمله وانزلقت رجلي ووقعتُ، موقف لم أكن أُحسّد عليه أبدًا رغم تفاني كل من رآني في مساعدتي".

الراحة في عملية مستشفى حمد

وتتابع: "كل الأطراف القديمة خدمتني بدرجةٍ ما، لكنها لم تُشعرني بالراحة ولا الخِفّة كما في الطرف الذي حصلت عليه من مستشفى حمد، إنه خفيف لدرجةٍ جعلتني أمشي لأي مسافةٍ شئت، أزور أقاربي وأحبتي وصديقاتي بأريحية مشيًا وليس بسيارة".

أما الأهم من كل هذا وذلك -وفق رباب- فقد تخلصت أخيرًا من آلام ظهرها التي كانت تعاني منها بسبب عدم تساوي طول الطرف الحقيقي مع الصناعي، وكذلك باتت تشعر بتوازن كبير في حركتها ومشيتها ما جعلها تقف بثقة أكبر أمام طالباتها في المدرسة، تعلق: "كل المعلمات يُخبرنني أنني بدوت مختلفة شكلًا ومضمونًا من ناحية وقفتي أمام الطالبات والمعلمات من جهة وفي تعاملي وابتسامي، بالفعل لقد انعكس ذلك على شخصيتي ونفسيتي، فشعوري بالراحة البدنية وعدم التعب والإرهاق بالطبع سبب كبير في شعوري بالراحة النفسية الذي ينعكس على طالباتي وعلى تميزي في أدائي المهني".

وتستمر: "الحمد لله، 45 دقيقة وهي مدة الحصة الدراسية صرت أقضيها واقفة أمام السبورة أكتب وأشرح بلا كلل أو ملل أو تعب وقد كنت في الأطراف السابقة أقف قرابة 10 دقائق ثم لا أقدر على مواصلة الوقوف فأجلس على الكرسي".

رباب لم تمل من التعبير عن حبها وشكرها لقطر أميراً وحكومة وشعباً بابتسامتها الواسعة وكلماتها المعطرة خلال حديثها عن التغيير في حياتها الذي جرى لها بعد دخولها مستشفى حمد الممول من صندوق قطر للتنمية "الشكر كله لا يوفي قطر حقها، أحبها كما أحب نفسي إنها حقيقة ولا أجامل".

مساحة إعلانية