رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2634

عبده الصوفي: الحسد يفسد الدين ويكثر الهم ويجلب الذل

13 نوفمبر 2015 , 07:05م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تناول الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع "الحسد الداء والدواء".

وذكر أن الحسد داء من أدواء القلوب وأنه شر من البخل والحرص وأشد من الطمع والشح، وأنه أول ذنب عصي الله به في السماء إذ حسد إبليس آدم فامتنع عن السجود، وما منعه إلا الحسد( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) وأول ذنب عصي الله به في الأرض حين قتل قابيل أخاه هابيل: (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).

وقال إن الحسد هو تمني زوال نعمة أخيك أو السعي في إزالتها. ثم تناول أضرار الحسد وقال إن من أضرار الحسد أنه يفسد الدين، ويضعف اليقين، ويكثر الهم، ويسهر العين، ويذهب بالمروءة، ويجلب الذل ويأكل الحسنات، ويفسد الطاعات، قال صلى الله عليه وسلم:(إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ أَوْقَالَ: الْعُشْبَ)رواه أبو داود، ومن أضراره أيضاً أنه يمنع قبول الحق ويحمل على المضي في الباطل. ومن أضراره أن الحاسد يبيع على بيع أخيه، ويزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها، ويخطب على خطبته، ثم تحدث عن دواء الحسد وقال إن الحسد داء ولكن لكل داء دواء بإذن الله، وأنه على الإنسان أن يعرض عن الحسد كله حتى لا يسخط على قضاء الله، ولا يكره قسمة الله، وأن على الحاسد أن يدع التشفي والتمني لما في أيدي الخلق وينطلق إلى ميادين العمل والكسب ففيها متسع لجميع السالكين.

ثم ذكر أنه لو كانت النعم تزول بالحسد لم يبق الله على الحاسد نعمة، ولا على أحد من الخلق، فنعم الله لا تحصى وقدر الله ورزقه نافذان لا محالة، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي عبادَ الله: (لا تَحَاسَدُوا، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَاناً، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا -وَيُشِيرُ إِلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وأن ومن أعظم الدواء لهذا الداء: الخوف من الله، والرجوع إليه، والتسليم بقضائه، وأن يقدم للمحسود ضد ما يأمر به الحسد، كالبهجة والسرور عند لقائه، وتهنئته بما نال من نعم الله.

مساحة إعلانية