رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4686

د. عيسى شريف: بطر النعمة وعدم شكرها يؤديان إلى زوالها

12 أغسطس 2016 , 10:33م
alsharq
الدوحة - الشرق

حث المسرفين في المعاصي على سرعة التوبة..

أكد د. عيسى يحيى شريف أن الإسراف يعتبر من جملة الظواهر السيئة التي تهدد حياة الفرد والمجتمع، مشيرا إلى أنه ظاهرة سيئة حرمها الإسلام.

وشرح د. عيسى في خطبة الجمعة اليوم بمسجد علي بن أبي طالب بالوكرة معنى الإسراف، فأشار إلى أنه يعني: تجاوز حدود تعاليم الشريعة الإسلامية وارتكاب ما حرمه الله -جل وعلا-، موضحا أن ممارسة الذنوب والمعاصي مع الغفلة عن التوبة واستمراء الفسوق والعصيان وجحود النعم أيضا نوع من الإسراف الذي يسبب العقوبة والنكال، وخراب الحال والمآل.

بغض الله

ونبه إلى أن المولى -عز وجل- أخبرنا في كتابه العزيز بأنه لا يحب المسرفين، داعيا إلى تأمل شأن من لا يحبهم الله كيف تكون حياتهم مهددة .

وأضاف: حسبهم من الشر أنهم مبغوضون عند الله وأنهم محجوبون من حب الله، إلا من تاب وأناب، حيث يقول تبارك و تعالى: (كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقال سبحانه (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، كما قال -جل وعلا- في شأن من أسرفوا بالشرك والطغيان والظلم والعدوان (وَأَنَّ المسرفين هم أصحاب النار) .

صفات الطغاة

وأشار خطيب مسجد علي بن أبي طالب إلى أن الله -تعالى- إذا ذكر الإسراف فإنه ضمن صفات الطغاة، فحين ذكر فرعون قال: (إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ الْمُسْرِفِينَ)، وحين ذكر التبذير قال: (ولا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً)، وحين ذكر العقوبة على أفعال سيئة قال: (وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى).

ودعا من وقع في الإسراف على نفسه في المعاصي بالتوبة إلى الله، مضيفا أن الإسلام لا يزال يدعوه للتوبة والإنابة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى والتمسك بمنهج الشرع المطهر، حيث قال الله تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)، لكن المولى -عز وجل- قال بعد ذلك ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب) وقوله سبحانه: (وأنيبوا) أي توبوا إلى الله ولا تستمروا في التمادي في الذنوب والغفلة عن الشكر الذي فيه حفظ النعمة.

وجدد د. عيسى دعوته المصلين إلى التأمل في كتاب الله -تعالى- ومن ذلك قوله -سبحانه-: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا).

معنى البطر

وأضاف الخطيب: البطر هو الترف والإسراف والتبذير والغفلة عن الشكر لله، وما أحسن ما قاله علماء اللغة العربية في انتصاب (معيشتها) قالوا معيشتها منصوب بحذف الخافض السببي وتقدير سياق النص، استحقت الهلاك بسبب البطر وهو الإسراف والتبذير في معيشتها فحذف الخافض (في) فانتصبت كلمة معيشة الواقعة في سياق البطر وهو الإسراف والتبذير، وذلك البطر كان سبباً لحصول الهلاك عياذاً بالله.

مساحة إعلانية