رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

650

جنين.. تأهّب وترقّب لتهديدات الاحتلال

11 يونيو 2023 , 07:00ص
alsharq
جنين - محمـد الرنتيسي

في المساءات المرعبة، عندما تصبح آليات الاحتلال مستعدة لغزو مدينة جنين ومخيمها، وصبّ غضبها وحقدها على المواطنين العزل، لا يترك الشبان الفلسطينيون مدخلاً أو شارعاً، إلا ويغلقوه بالمتاريس الحجرية والإطارات المشتعلة، ويمكن سماع النداءات عبر مكبرات الصوت اليدوية، ومآذن المساجد، داعية المواطنين إلى النفير العام، والاستعداد لأي اقتحام محتمل لقوات الاحتلال، التي أدمنت التسلل إلى المدينة ومخيمها، خصوصاً في ظل إعلان قادة الاحتلال نيتهم تنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنين، ضمن حملة «جز العشب» التي تستهدف قادة ونشطاء المقاومة الفلسطينية.

ويلحظ المتتبع للأحداث في جنين عدداً من الشبان الملثمين، الذين يسهرون حتى ساعات الصباح، ويتابعون التحصينات في أزقة وشوارع المخيم، ويقسّمون أنفسهم إلى مجموعات، تتولى مراقبة تحركات قوات الاحتلال على أطراف المدينة، بغية التصدي لها، وإفشال محاولاتها اعتقال الشبان الذين تلاحقهم وتتوعدهم.

أحد الشبان الملثمين قال لـ»الشرق»: «بعد تنفيذ قوات الاحتلال العديد من العمليات العسكرية والمجازر الرهيبة في مدينة ومخيم جنين، ولم تؤتِ أكلها، أو تحقق أهدافها باعتقال من تسميهم «مطلوبين» وكبح جماح المقاومة من خلال تصفية واغتيال قادتها وعناصرها، أخذ الاحتلال يهدد بأن اقتحام مخيم جنين قد يتم في أية لحظة، وهذا ما دفعنا لإغلاق الشوارع المؤدية إلى قلب المخيم بالحجارة والسواتر الرملية والإطارات المطاطية، مع توخي أعلى درجات الحيطة والحذر من تسلل الوحدات الخاصة «مجموعات المستعربين» ومباغتة الشبان.

وتتمركز إحدى مجموعات الرصد والمتابعة، على المدخل الرئيس لمخيم جنين، بينما يفترش العشرات من الشبان الوافدين إلى المخيم من القرى والأرياف المجاورة الأرض، وهم في حالة ترقب لما هو قادم، وعلى أهبة الاستعداد للمشاركة في التصدي لقوات الاحتلال حال اقتحامها، وتسمع من هواتفهم النقالة، الأغاني الوطنية والممجدة للشهداء والمقاومة، في أجواء أعادت إلى الأذهان، الكثير من مشاهد التصدي لقوات الاحتلال خلال اجتياحها الشهير لمخيم جنين، إبّان انتفاضة الأقصى العام 2002.

وما يثير الانتباه في جنين، تطوع الأهالي، وخصوصاً النساء والفتيات، في إعداد وتوزيع الطعام على المقاومين، والشبان الذين يحرسون المخيم، ويرابطون على مداخله، غير مكترثين بتهديدات الاحتلال، أو أي عملية اقتحام قد يقدم عليها.

مساحة إعلانية