رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2552

الأطفال المرضى يرسمون لوحة جدارية للبيئة الصحراوية

10 سبتمبر 2014 , 07:16م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

إحتفلت مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع هيئة متاحف قطر، وكلية لندن الجامعية في قطر، بتصميم لوحة جدارية تتشكّل بالكامل من رسوم وأعمال فنية أبدعها مرضى الرعاية الدائمة، وأصحاب الأمراض المزمنة، وفاقدي القدرة على الحركة من الأطفال المرضى بمستشفى حمد العام.

أطباء حمد الطبية مع رسوم الأطفال

تم تصميم اللوحة الجدارية تحت شعار: "استكشف الصحراء"، وجسِّد البيئة الطبيعية والموروث الثقافي لدولة قطر، وقد تم تشكيلها من خلال تجميع العديد من رسوم الحيوانات، والنباتات، والمباني، والمناظر الطبيعية، التي أبدعها الأطفال المرضى بالمستشفى، تحت إشراف وتوجيه الفنانين عبد العظيم محجوب الحسين حامد وإيميلينا سواريز، واللوحة التي تم تشكيلها على أحد جدران جناح الأطفال (2 شمال 3)، تبدو كقطعة فنية متماسكة، تجسد المواهب الفنية، والقدرات الإبداعية، لدى هؤلاء الأطفال.

وفي مطلع شهر يونيو الماضي، أمضى ممثلون لكل من هيئة متاحف قطر، وكلية لندن الجامعية في قطر، بالإضافة إلى الفنانين وبعض موظفي المستشفى، شهرًا كاملاً في التردد على غرف الأطفال المرضى، وإقامة ورش عمل خلال الأمسيات في غرفة الألعاب بالمستشفى، بهدف إثارة اهتمام الأطفال وحفز مواهبهم، لكي يشاركوا بفعالية في الأنشطة الفنية والتثقيفية، وإمداد الأطفال بمواد فنية للرسم، مثل أوراق الرسم، وأقلام الرصاص، والألوان، وأقلام الشمع، بالإضافة إلى عينات من الصور والرسوم، لإحياء روح الإلهام والإبداع في أنفسهم، فيبدعوا رسومًا رائعة يتم إدماجها في اللوحة الجدارية.

عمل رائع

وبهذه المناسبة تحدث الدكتور محمد الجناحي- رئيس قسم الأطفال بمؤسسة حمد الطبية، مشيدًا بالمشروع قائلا: "هذه اللوحة الجدارية تعد بمثابة عمل فني رائع يذكِّر الناس بمواهب هؤلاء الأطفال وقدراتهم الإبداعية. وفضلاً عن المعاني الجمالية التي تجسَّدها اللوحة فإنها تقف شاهدًا على أن إمكانات هؤلاء الأطفال وقدراتهم ليست مكبّلة بما يعانونه من أمرض، وهم يمثلون جزءًا هامًا من المجمتع، شأنهم في ذلك شأن الأطفال الأصحاء، ومعظم هؤلاء الأطفال ليس لديهم الكثير من أسباب التسلية والمتعة، ومطلوب منهم البقاء لفترات طويلة بالمستشفى لتلقي العلاج، مما يبعث على الملل والكآبة، ولكن هذا المشروع قد ساهم في تفجير ما لديهم من طاقات كامنة، وإطلاق ما لديهم من قدرات إبداعية، بما يجعلهم فخورين بما أبدعوه من تراث فني، وسوف يظل يذكِّر الناس بهم وبما لديهم من قدرات".

تعاون بين حمد الطبية ومتاحف قطر وكلية لندن لدعم مشروع العلاج بالفن

من جانبها قالت أنتونيا روساتي، مسؤولة الاتصال والتنسيق، بكلية لندن الجامعية في قطر: " إن العمل مع مؤسسة حمد الطبية في هذا المشروع قد مكننا من تشاطر روح رعاية وحفظ التراث الثقافي مع المرضى وأسرهم وموظفي المؤسسة كما أن ورش العمل التي مهَّدت لتشكيل اللوحة الجدارية قد أتاحت لنا فرصًا لا تحصى للاستماع للأطفال وأسرهم، والحديث معهم، حول ذكرياتهم عن رحلات الصحراء، ومعارفعهم المتجددة حول المناظر الطبيعية".

ثم أضافت بقولها: "لا شك أن الصحراء تؤدي دورًا هامًا في التراث الثقافي لدولة قطر، حيث إنها تمثل البيئة التي نبعت منها العديد من العادات والتقاليد المحلية، وكنا نشعر بأن هذا الشعار سوف يؤدي إلى حفز روح الإبداع في نفوس هؤلاء الأطفال، وإتاحة الفرصة لهم ليتعلموا أكثر عن الصحراء، فضلاً عن غرس معاني الفخر والاعتزاز في أنفسهم بهذه البيئة الرائعة التي تحيط بهم".

أما أليكساندرا بينيت، رئيسة قسم التواصل مع المجتمع بهيئة متاحف قطر، فقد قالت: " إنه لشيء رائع أن ترى كيف تجاوب هؤلاء الأطفال مع الفنانين عبد العظيم محجوب الحسين وإيميلينا سواريز، وكيف ساعداهم على إبداع المئات من رسوم الحيوانات، والنباتات، والمباني والهياكل، والمناظر الطبيعية".

بصمة مميزة

وذكرت قائلة: " لقد أبدع الأطفال هذه الرسوم بأنفسهم، مع زوارهم من الأصدقاء وأفراد الأسرة، وذلك أثناء جلوسهم في جناح التنويم، أو من على سرير المستشفى. وبعد ذلك تم تجميع كل هذه الرسوم في لوحة جدارية فريدة تجسِّد البيئة الصحراوية، بهدف وضع بصمة واضحة لهؤلاء الأطفال على جناح المستشفى الذي يقضون فيه وقتاً طويلاً، وتهدف هيئة متاحف قطر، من خلال العمل مع المجتمع، إلى ترسيخ الفن والإبداع خارج جدران المتاحف

الرسوم الخاصة بالاطفال

وغرسه في الحياة اليومية لكافة أفراد المجتمع، وبما أن الأمراض التي يعاني منها هؤلاء الأطفال تكبلهم وتقيَّد حركتهم، لدرجة أن بعضهم لا يستطيع أن يغادر غرفته، فإنه من المهم للغاية أن تتاح لهم الفرصة أن يشاركوا في عمل فني جماهيري واسع النطاق، بما يثبت لهم بصمتهم ويحقق لهم تأثيرهم الإيجابي في مجتمعهم.

هذا المشروع يدعم أهداف برنامج "فن وشفاء" الذي تنفذه مؤسسة حمد الطبية، وهو عبارة عن مبادرة تم إطلاقها من خلال شراكة مع كلية لندن الجامعية في قطر، أحد مراكز التميز لدراسة التراث الثقافي، وهي ذات صلة بمؤسسة قطر. والبرنامج نابع من فكرة مفادها أن انخراط الأطفال في أنشطة فنية وإبداعية بإمكانه أن يعزز كثيراً من عافيتهم العاطفية واستقرارهم النفسي، بما يخفف كثيرًا من آلامهم الجسدية.

مواد الرسم بجناح الأطفال

وانطلاقًا من هذا المشروع، سوف تكون جميع مواد الرسم والإبداع الفني متاحة بجناح الأطفال بالمستشفى، لكي يستخدمها الأطفال، وأفراد أسرهم، في أوقات الفراغ، وسوف تبقى اللوحة الجدارية كمصدر إلهام لمختلف الأنشطة المستقبلية ذات الصلة بالعلاج بالفن، مثل سرد القصص.

د. محمد الجناحي: الجدارية عمل فني رائع وبرهان على مواهب الأطفال وقدراتهم الإبداعية

وكانت مؤسسة حمد الطبية قد أقامت في السابق عددًا من الأنشطة المماثلة بغرض إدخال البهجة والسرور على نفوس المرضى الصغار، بما في ذلك عرض للدمى المتحركة أقيم بجناح الأطفال، وعروض سحرية وموسيقية، وزيارات مفاجئة من قبل ميكي ماوس وميني ماوس لغرف الأطفال بالمستشفى، وسرد لقصص عربية، ورسوم حائطية، بالإضافة إلى زيارات ترفيهية لمتحف الفن الإسلامي، وعروض ديزني على الجليد، وعروض ديزني الحية.

مساحة إعلانية