رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1163

مختصون لـ الشرق: التحول الرقمي البوابة الجديدة للمستثمرين نحو المشاريع المبتكرة

09 يناير 2020 , 07:55ص
alsharq
دعم حكومي للمشاريع المبتكرة بالسوق المحلي
حسين عرقاب:

التطور التكنولوجي يستقطب المزيد من الشراكات الأجنبية...

** الشمري: شبكتنا المعلوماتية أصبحت تنافس نظيراتها العالمية

** غادة محمد: نظام التوثيق الوطني يعزز منظومة الأعمال محليا

** الفارسي: نحتاج إلى التوسع في تأهيل الشركات الناشطة في القطاع التقني

أكد قانونيون ومختصون بأن التطور المعلوماتي الكبير الذي تشهده الدولة على مستوى العديد من الجهات الحكومية والخاصة، منوهين الى أن التحول الرقمي أصبح البوابة الجديدة للمستثمرين نحو المشاريع المبتكرة، الذي يأخذ اشكالا متنوعة منها ما هو حكومي مثل نظام توثيق الوطني " توثيق " الذي أطلقته وزارة المواصلات والاتصالات العام الفائت، والقاضي بربط العديد من الجهات الحكومية من خلال شبكة الكترونية فعالة، والمندرج ضمن استراتيجية الحكومة الرقيمة لعام 2020، والذي من شأنه تسريع المعاملات بين الأفراد، ومنها ما هو مرتبط بالقطاع الخاص للاسهام في تيسير النشاط الاستثماري في البلد كونه يمكن أصحاب الأعمال من اطلاق مشاريعهم بسهولة كبيرة، مما يشكل حافزا لباقي المستثمرين من أجل ضخ الأموال في السوق القطري، مبينين أن مثل هذه التوجهات تسمح للدوحة بمواكبة التطور الحاصل على مستوى هذا القطاع في جميع أرجاء العالم، مشيرين الى أن التوجه نحو رقمنة مختلف القطاعات يدخل في اطار المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2010 المتعلق بالمعاملات والتجارة الالكترونية، وفق استراتيجية قيادتنا الرشيدة الرامية الى الارتقاء بالدولة وتشريعاتها كي تتواكب مع النظم الدولية في المجالات الخدمية والرقمية.

كما بينوا بأن التحول من الطرق التقليدية واتباع النظم المعلوماتية كفيل بنقل قطر نقلة نوعية من خلال التشجيع على الاستثمار وجلب المستثمرين الأجانب، ناهيك عن الدور الذي تلعبه مثل هذه التطورات على المستوى البيئي، حيث تخدم هذه الرؤية الأهداف القطرية المستدامة، من خلال لعبها دورا مهما في الحد من مشكلة التلوث بفضل تخفيف حركة وسائل المواصلات باتجاه العديد من الجهات لأجل تخليص المعاملات، كما أنها تقلل من استخدام الأوراق مما يقلص من الانبعاثات الكربونية، بالصورة التي تضمن الحفاظ على الطبيعة في البلد بالصورة المطلوبة.

في حين رأى البعض الآخر من أصحاب الشركات الناشطة في هذا المجال محليا، بأن القطاع المعلوماتي في قطر وبالرغم من المستوى المميز الذي بلغه خلال السنوات الأخيرة، لازال بحاجة الى مراجعة بعض النقاط بهدف تطويره أكثر في المستقبل، من خلال ازالة كل العقبات أمام رواده هذا العالم الافتراضي، وتنميته أكثر بما يسمح للأفراد وبالذات المستثمرين بقضاء حاجاتهم كاملة دون اللجوء الى المعاملات الورقية، داعين الجهات المسؤولة على هذا القطاع بوضع ثقتها في الشركات الوطنية المختصة في القطاع، وباعطائها فرصة أكبر في الظهور على مستوى السوق الداخلي، بغية تطوير كفاءاتها ومهاراتها أكثر، مع ضرورة تكوين لجنة خاصة بالمجال المعلوماتي في البلد، تكون مهمتها احتضان أصحاب الأفكار الناجحة ودعمهم لتوسيع مشاريعهم بما يعطينا القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه الجهة من خلال الاعتماد على الشركات الوطنية.

تشجيع للاستثمار

وفي حديثه للشرق أكد المهندس مشعل الشمري مدير مجلس قطر للأبنية الخضراء، على التطور الكبير الذي يشهده قطاع المعلوماتية في الحكومة، بعد أن باتت العديد من الجهات الحكومية تتوافر على نظام معلوماتي قوي، أسهم بشكل كبير في تسهيل تخليص المعاملات التي بات بامكان الأفراد اجراؤها من منازلهم ومكاتبهم دون التوجه الى الجهات التي يرغبون في تسوية أمورهم معها، مشيرا الى أهمية مثل هذه الأنظمة في تشجيع المستثمرين على دخول السوق القطري بغض النظر عن هويتهم وبالأخص الأجانب منهم، لأن أي رجل أعمال وقبل اطلاق أي مشروع له في بلد ما يبحث عن التسهيلات الالكترونية التي تقدمها هذه الدولة، وما يتوافر عليه في الدوحة من خلال مجموعة الأنظمة القوية التي تمتلكها مختلف أجهزتنا.

وأضاف الشمري أن هذا التحول الرقمي قادر أيضا على افادة قطر في العديد من القطاعات بعيدا عن الجانب الاقتصادي، حيث بامكانه افادة الناحية البيئية للبلد كثيرا قبل استضافتها لكأس العالم 2022، من خلال تقليل استعمال وسائل المواصلات بفضل عدم الزامية تنقل الأفراد الى الجهات المعنية بتخليص معاملاتهم، بواسطة اعتمادهم على الأنظمة الالكترونية، ناهيك عن تقليله لاستخدام الورق ما سيفرز عنه تقليص في الانخفاضات الكربونية، ما سيخرج الدوحة بصورة ممتازة من الناحية الطبيعية.

وفي ذات السياق قالت الدكتورة غادة محمد درويش كربون ان تفعيل العديد من الأنظمة الالكترونية على مستوى مختلف الجهات الحكومية في البلاد، ومن بينها نظام التوثيق الوطني " توثيق " الذي أطلقته وزارة المواصلات والاتصالات العام الماضي بما يعطي القدرة للأفراد بالعديد من الجهات الحكومية من خلال نظام معلوماتي فعال، جاء محققاً لاستراتيجية الحكومة الرقمية 2020 في ظل التنامي والتسارع الاقتصادي للدولة بما يحقق الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية، وبما يؤدي الى التركيز في تطوير تلك الخدمات وهو الأمر الذي بما لايدع مجالاً للشك له أبلغ الأثر في تسريع المعاملات بين الأفراد والمستثمرين في انهاء معاملاتهم الحكومية والاستفادة بالخدمات المقدمة من الدولة في كافة المجالات.

وتابعت كربون أن اعتماد مثل هذه النظم المعلوماتية يصب في خانة تشجيع المستثمرين على الدخول الى الأسواق القطرية، من خلال كسر كل العقبات التي تواجههم في انهاء معاملاتهم،وهي الصفة السيئة التي كانت تصاحب النظام الورقي القديم، لان هذا النظام يعتبر بمثابة القضاء على البيروقراطية بشكل يسرع اجراءات الحصول على الخدمات الحكومية من خلال انهاء تلك المعاملات عبر تطبيق الحكومة الالكترونية من المكاتب وفي أقصر وقت ممكن، وهو ما يتماشى مع التطور العالمي في هذا المجال.

وبينت كربون بأن تفعيل تدشين مثل هذه النظم المعلوماتية الحديثة يواكب نهج المشرع القطري حينما أصدر المرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2010، المتعلق باصدار قانون المعاملات والتجارة الالكترونية، ما يدل على سعي قطر في ظل قيادتنا الرشيدة نحو الارتقاء بالدولة وتشريعاتها كي تتساير مع رؤية قطر لعام 2030، والنظم العالمية في المجالات الخدمية والرقمية، مشددة على أن الاستمرار في العمل على تطوير هذه القطاع سيسهم في ضخ المزيد من الأموال في اقتصادنا الوطني من طرف المواطنين أوالأجانب، نظرا للضمانات التي تمنحها هذه الاجراءات.

دعم الشركات المحلية

من جانبه رأى رائد الأعمال سعد الفارسي أنه وبالرغم من التطور الملحوظ الذي بلغه القطاع المعلوماتي في قطر، الا أنه ومع ذلك ما زال بحاجة الى اعادة النظر في مجموعة من النقاط، بغية تطويره أكثر في السنوات القادمة، وازالة كل العقبات التي تواجه رواده في المرحلة الحالية، مع تنميته بشكل أكبر يعطي الأفراد وبالذات المستثمرين القدرة على قضاء حاجياتهم دون أية مشاكل ومن غير اللجوء الى المعاملات الورقية، مشيرا الى معاناة بعض المواقع الالكترونية في البلاد من التوقف في بعض الأحيان، مما يستدعي صيانتها لأقلمتها مع جميع متطلبات مستخدميها.

ودعا الفارسي الجهات المسؤولة على هذا القطاع في البلاد الى وضع ثقتها في الشركات المحلية الناشئة المختصة في المجال المعلوماتي، وباعطائها فرصة أكبر في الظهور على مستوى السوق الداخلي، بغية تطوير كفاءاتها ومهاراتها أكثر، وذلك ما لن يتم دون اشراكها في انجاز المشاريع الالكترونية التي تعمل الدولة على انجازها بشكل كبير في المرحلة المقبلة، بالاضافة الى المطالبة تكوين لجنة خاصة بهذا القطاع تكون مهمتها احتضان أصحاب الأفكار المبدعة من المواطنين، ودعمهم لتوسيع مشاريعهم بما يعطينا القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه الجهة من خلال الاعتماد على الشركات الوطنية، مؤكدا أن الشباب القطري الناشط في هذا المجال من شأنه تقديم الكثير لهذا القطاع اذا ما قدمت له يد المساعدة.

مساحة إعلانية