رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1571

الذوادي في حواره مع "الشرق" (3/3): كأس العالم فرصة لصنع تاريخ عالمي جديد لقطر

08 نوفمبر 2016 , 08:46م
alsharq
حوار : جابر الحرمي / شارك في الحوار: عبد العزيز معرفي - مجدي زهران - حسين عطا

23 مليار ريـال إجمالي تكلفة مشروعات البطولة خلال 12 عام

الأرقام المتداولة تشمل تكاليف مشاريع البنية التحتية والريل والشوارع

لن يسمح باستهلاك الكحول في الشوارع والأماكن العامة .. ونحن ضد تقديم الكحول في الملاعب

تزامن إقامة المباراة النهائية مع اليوم الوطني لم يكن مخططاً له ولكنه كان مفاجأة سارة

قطر بلد مضياف ولن نغلق أبوابنا في وجه احد

استضافت الدوحة جمهوراً عالمياً مرات عدة من قبل وأبرزنا هويتنا العربية والاسلامية

نحاول تغيير الصورة الخاطئة عن قطر والعرب والإسلام

الخطة الأمنية يتم وضعها منذ الآن.. وهناك قاعدة بيانات لمثيري الشغب

ثقافتنا وتقاليدنا قوية ومتينة وقادرة على إبراز نفسها خلال فترة البطولة

نتفاوض على تنظيم بطولة أخرى عوضاً عن كأس القارات

إنجاز مشروعاتنا يسير بخطى ثابتة.. ومطلوب توفير من 60 إلى 90 ألف غرفة

مونديال 2006 أعاد للالمان فخرهم بوطنهم .. ويحب استثمار البطولة

نسعى لتنظيم بطولة عائلية وسنخصص ساحات ترفيهية آمنة للاحتفال لجميع أفراد العائلة

كل من يمتلك تذكرة ستكون لديه تأشيرة دخول

ننسق مع الفيفا لإقامة كأس القارات بإحدى الدول الآسيوية

دولة قطر تستثمر البطولة لإيجاد الفرص وعلى الجميع أن يعمل للاستفادة منها

خطتنا تهدف لإنجاز جميع ملاعب البطولة في عام 2020

بطولة كأس العالم قطر 2022 لكل العرب ويجب استغلالها للإسهام في نهوض الوطن العربي

64 ملعباً للتدريب هو مطلب الفيفا.. ونسعى لتقليص العدد.. وكل بطولة لها هويتها

المونديال سيُسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر 2030

الشركات المحلية صاحبة الريادة في مناقصات اللجنة العليا

سنفتتح معرضاً لاستعراض رحلة الملف وتاريخ الكرة القطرية

يجب نقل الخبرات العالمية إلى الكوادر القطرية والعربية للإسهام في تطوير الأجيال القادمة

يواصل حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث الحديث في كل الملفات المتعلقة باستضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وكشف الكثير من الأمور الجديدة من خلال الجزء الثالث والأخير من حواره مع "الشرق" والذي يعتبر أول حوار شامل لصحيفة محلية أو عربية.

وقال الذوادي أن اللجنة العليا هي جزء من جهود الدولة لاستضافة البطولة بالتعاون بين مختلف المؤسسات والشركاء الرئيسيين ومن بينهم وزارة الثقافة والرياضة التي تعتبر شريكاً رئيسياً لأنها تضع الخطة الرياضية والرؤية بالإضافة إلى دورها في الإشراف على المنشآت الرياضية، كما اعتبر اتحاد الكرة شريكاً رئيسياً لأنه صاحب الشأن في لعبة كرة القدم.

واستمر الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في حديثه قائلاً: "لابد من تقديم الشكر إلى سعادة وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي وإلى الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة ـ والشكر موصول للجنة الأولمبية التي نتعاون معها بشكل وثيق للاستفادة من خبراتها في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى وفي تصميم وتشغيل المنشآت الرياضية بالإضافة لعملنا المشترك إلى جانب وزارة الاقتصاد والتجارة ووزراة الثقافة والرياضة لتطوير قطاع الاقتصاد الرياضي في قطر".

التعامل مع التحديات

وشدد حسن الذوادي على أنه لايوجد شىء كامل في العالم، وقال إن مشاريع كأس العالم كما هو حال كافة المشاريع الإنشائية قد تواجه بعض التحديات، خاصة أن هذه المشاريع معقدة وتنجز في فترة زمنية محدودة، لكن وبفضل الشراكة مع مختلف مؤسسات الدولة خاصة منها المعنية بشؤون البنى التحتية يتم الوصول لحلول سريعة لتجاوز التحديات دون التأثير على مواعيد التسليم وسير العمل.

وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والارث أن الخطة الموضوعة تهدف لأن تكون جميع ملاعب كأس العالم جاهزة في 2020، أي قبل عام تقريباً من موعد البطولة التجريبية.

ميزانية تقريبية

ومن بين الملفات المهمة التي ناقشتها الشرق في حوارها الخاص مع الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، الملف المتعلق بالميزانية التي تم رصدها لمشروعات كأس العالم 2022 وهل تأثرت هذه الميزانية بالأوضاع الاقتصادية الحالية وتراجع أسعار النفط ، فأجاب الأمين العام للجنة العليا قائلاً: "الميزانية الأولى التي وُضعت لكأس العالم كانت ميزانية تقريبية، وكنا نعمل على تقليصها بشكل واقعي ومسؤول مع تقدم العمل في مشاريع البطولة بحيث تفي بالغرض المطلوب دون بذخ أو مبالغة، ولذلك لم نتأثر بالانخفاض الأخير لأسعار النفط حيث كنا جاهزين للتعامل معه وكانت نفقاتنا منضبطة إلى حدٍ كبير".

23 مليار ريـال إجمالي تكلفة المشروعات على مدى 12 عاماً

وبسؤاله عن الميزانية التي تم تخصيصها لمشروعات كأس العالم 2022، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إن الأرقام المتداولة في هذا الأمر غالباً ما تدمج بين الموازنات المخصصة لكافة مشاريع البنى التحتية مع الموازنة المباشرة لمنشآت كأس العالم، ورغم أن بعض مشاريع البنى التحتية تُعد مشاريع مساندة للبطولة ما حدى بالدولة لتسريع إنجازها، إلا أن هذه المشاريع في نهاية المطاف ليست مخصصة فقط للبطولة وإنما هي جزء من المخطط العمراني والتنموي لدولة قطر مثل مشاريع الطرق السريعة والتقاطعات ومشروع الريل.

وأضاف الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث قائلاً: "تبلغ القيمة الإجمالية لمشاريع كأس العالم على مدى الاثني عشر عاماً حوالي 23 مليار رـيال وذلك يشمل الاستادات وملاعب التدريب وغيرها من المنشآت المساندة".

لكن هذه الميزانيات لم تُخصص فق لإنشاء استادات للبطولة لا يتم استخدامها بعد عام 2022، فقد حرصنا منذ مرحلة التصميم على أن تكون هذه الاستادات جزءًا من الخطة العمرانية للدولة بشكل عام وأن تُستغل بعد البطولة سواء من قبل الأندية المحلية ولتنظيم الفعاليات الرياضية أو من قبل المجتمع في قطر وهناك مخطط تفصيلي للإرث الذي سيتركه كل استادٍ من الاستادات، فبعضها سيتحول إلى مقرات للأندية وستُقام حوله مرافق تخدم أبناء المناطق التي تستضيف الاستادات وعموم المجتمع في قطر، وبعض الاستادات سيتحول بالكامل للاستخدام لأغراض تجارية وسكنية. كما أن هناك خطة موجودة للاستفادة من ملاعب التدريب أيضاً وهو أمر ما زال قيد البحث مع الجهات المعنية مثل وزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة البيئة والبلدية للاستفادة من الملاعب لخدمة المدارس أو فتحها للعموم".

وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والارث أن هناك تفاوضاً مع الفيفا لتوفير عدد مناسب من ملاعب التدريب مع تقليص العدد الذي تطلبه الفيفا عادة وهو 64 ملعباً، مؤكداً أنه سيتم الاستفادة من الملاعب المقامة أصلاً إلى جانب تجهيز ملاعب جديدة.

رؤية قطر2030

وعن مدى ارتباط المشاريع التي يتم انجازها لكأس العالم 2022 وارتباطها مع رؤية قطر 2030 ، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إن رؤية قطر الوطنية قد رسمت الخطوط العريضة التي تسترشد بها كافة المؤسسات في قطر ومن بينها اللجنة العليا التي تحرص بجانب شركائها على أن تكون بطولة كأس العالم عاملاً مساعداً يُسهم في تحقيق أهداف الرؤية الوطنية .

واستمر حسن الذوادي في شرح ارتباط مشروعات كأس العالم برؤية قطر 2030 قائلاً: "يُمكن لهذه البطولة أن تُؤدي دوراً في تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال إسهامها في تطوير صناعة الرياضة في قطر أو من خلال مشاريع البطولة ذاتها والتي تُنفذها شركات محلية بالتعاون مع الشركات العالمية وذلك إلى جانب الدور الذي تلعبه بطولة كأس العالم في الترويج للبلد المستضيف كوجهة سياحية. أما في مجال التنمية البشرية فستُسهم البطولة في بناء قدرات الكوادر القطرية والعربية عبر نقل الخبرات العالمية في المجال الرياضي وفي مجال تنظيم الأحداث الكبرى إليهم وعبر منحهم الفرصة لاكتساب خبرة عالمية في حدث هو الأهم من نوعه عالمياً. ويُمكن للشركات والأفراد الذين ساهموا في تنظيم البطولة أن ينتقلوا للعمل في السوق العالميّ لتُصبح قطر مركزاً لصناعة الرياضة والخبراء في المجال الرياضيّ على مستوى المنطقة.

وعلى المستوى الاجتماعيّ يُمكن للبطولة أن تستثمر الطاقة الإيجابية لكرة القدم لتنمية المجتمع وتطوير مهارات أفراده وصقلها كما يُمكن أن تُسهم في تعزيز ثقافة رعاية العمال وذلك عدا عن الفرصة التي تمنحها لدولة قطر لتعريف العالم بثقافتها العربية والإسلامية وتصحيح المفهوم الخاطئ لدى العالم عن المنطقة. أما على المستوى البيئي فستُقدم هذه البطولة معايير جديدة لاستضافة الأحداث المستدامة على المستوى العالميّ كما ستُسهم في تعزيز ثقافة الاستدامة محلياً سواء بين الشركات العاملة فيها أو أفراد المجتمع من خلال الأنشطة والمبادرات المختلفة".

كأس العالم فرصة

وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن استضافة قطر لكأس العالم 2022 تُقدم فرصة ليس فقط لدولة قطر ولكن لكل دول المنطقة، موضحاً أن استثمار هذه الفرصة هو مسؤولية الجميع سواء كمؤسسات أو أفراد لضمان أن تعود البطولة بنتائج إيجابية على دولة قطر والمنطقة وتُسهم في عملية التنمية الشاملة.

الفخر الألماني

وضرب الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث مثلاً على الاستثمار الإيجابيّ لبطولة كأس العالم بألمانيا التي استضافت كأس العالم 2006، موضحاً أن هذه البطولة لم تُسهم فقط في الترويج للصناعات والخبرات الألمانية ولكن أسهمت في تغيير الصورة عن ألمانيا داخلياً وخارجياً.

حيث قال: "أسهمت بطولة كأس العالم في الترويج للكثير من المنتجات الألمانية وفي مقدمتها الخبرات البشرية في البناء وتنظيم الفعاليات والإعلان والاتصال وغيرها من المجالات، كما أسهمت البطولة برفع الروح المعنوية الوطنية وأعادت للألمان فخرهم ببلادهم بعدما كانوا ينظرون إلى رموز الوطنية الألمانية بشكل سلبي ، كما غيرت الصورة عن الشعب الألماني لدى العالم حيث كان مشهوراً بتركيزه على العمل وافتقاره لروح المرح والفكاهة فرأى العالم أن الألمان يمكنهم تنظيم بطولة متميزة على المستوى السياحي والترفيهي ويمكن للسائح أن يستمتع بزيارته لبلدهم".

فرص للشركات القطرية

وواجهت الشرق في حوارها مع الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث بما تردده بعض الشركات المحلية بأن اللجنة العليا لا تتيح الفرص لها، قال حسن الذوادي أن اللجنة العليا حرصت منذ البداية وما زالت حريصة على منح الفرصة للشركات المحلية مشيراً إلى أنه في المناقصات الخاصة باللجنة تكون الشركة القطرية هى صاحبة الريادة ويُتشرط أن تكون هي من تقود التحالف والعمل الفعلي أيضاً في حال اختيارها للتحالف مع شريك أجنبيّ.

وأضاف قائلاً: "الأولوية للشركات القطرية طبقاً لمعايير اللجنة، وفي بعض القطاعات تكون هناك حاجة للخبرات العالمية وهنا يُشترط أن يكون هناك تحالف مع شركات محلية وأن يكون للشركات المنفذة مقر في الدوحة لتُسهم في تدريب وتطوير قدرات الكوادر القطرية بشكل شبيه بما كان يحصل في قطاع النفط والغاز في بداياته واليوم أصبح القطريون هم من يقودون هذا القطاع".

تأثير البطولة على الثقافة والعادات

وعند سؤاله عن كيفية التعامل مع الجماهير الغربية التي ستحضر مباريات كأس العالم والخوف من تأثير سلوك المشجعين الغربيين على الثقافة والعادات، فأجاب حسن الذوادي قائلاً:بكل بساطة بطولة كأس العالم 2022 لن تكون أول حدث عالمي يقام في قطر، فقد سبق ان استضافت قطر الكثير من الأحداث العالمية، ولم يؤثر ذلك في عاداتنا وتقاليدنا، بل على العكس من ذلك أنا واثقٌ أن الشعب القطري والجمهور العربي هو من سيؤثر في غيره وسيُبرز الثقافة والقيم العربية والإسلامية، فلكل بطولة عالم نكهتها فعندما اقيمت بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا في 2010 رأينا بطولة افريقية، وعندما أقيمت بالبرازيل 2014 كانت بطولة برازيلية، وبالتأكيد فإن دولة قطر ستسضيف بطولة بنكهة وطابع عربي وإسلاميّ.

تغيير الفكر الخاطىء

وشدد حسن الذوادي أنه يمكن الاستفادة من استضافة قطر لكأس العالم في 2022 في تغيير الفكر الخاطىء عن قطر والعرب والعالم الإسلامي من خلال تعريف الزوار على ثقافتنا والقيم والتقاليد الإسلامية والعربية، مؤكداً على ثقته بأن القطريين والمشجعين والزوار من العالم العربي والإسلاميّ قادرون على التأثير بالجمهور العالمي وتعريفه بعاداتنا وتقاليدنا. مشيراً إلى أن المهمة ستكون صعبة لكن لا بد لنا من أن نبذل كل جهدنا وأن نبدأ منذ الآن وليس فقط خلال فترة البطولة التي ستمتد لشهر واحد فقط.

توفير الكحول خلال البطولة

وفتحت الشرق مع الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القضية التي أثارت جدلاً كبيراً في الشارع القطري وهي كيفية التعامل مع الجمهور الذي اعتاد على تناول الكحول أثناء الاحتفالات بعد المباريات، وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والارث بأنه لن يكون هناك استهلاك للكحول في الشوراع والساحات والأماكن العامة وهذا أمر نهائيّ، قائلاً: "أنا شخصياً ضد توفير الكحول في الملاعب والأماكن العامة انطلاقاً من قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا" وأضاف الذوادي أن هذا أيضاً كان موقف اللجنة العليا للمشاريع والإرث منذ البداية وقد أعلنت عنه مراراً وتكراراً في الإعلام العالمي والمحلي. كما أشار أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها بطولة أمم أوروبا 2016 قد أثبتت صوابية موقف قطر، إذ أعلنت فرنسا بعد أحداث الشغب في مارسيليا عن منع بيع الكحول في الاستادات ومحيطها ليس فقط في يوم المباراة بل أيضاً في اليوم السابق لها لما لها من دور في تصاعد أعمال الشغب.

مناطق محددة فقط

وأضاف الذوادي أن مسألة تناول الجماهير للكحول ستكون مقيدةً بضوابط القانون القطريّ، وأن الهدف هو تضييق الاستهلاك في مناطق محددة واستمر الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في شرح وجهة نظره قائلاً: "ستكون هناك أماكن محددة وبعيدة عن الساحات العامة لمن يرغب من الجماهير بتناول الكحول ولن يُسمح بذلك في الساحات العامة والشوراع، ونحن ضدّ توفير الكحول في الملاعب ومحيطها."

تفاوض مع الفيفا

وعن المناطق التي سيتم تخصيصها للجماهير لتناول الكحول خارج الملاعب، قال الذوادي: "لم ندخل في نقاش مع الفيفا حول هذا الأمر، وقد كانت هناك ضغوطات كبيرة من الفيفا على روسيا لتغيير قوانينها، لكن نحن موقفنا واضح، هذا الأمر سوف يقنن طبقاً للقانون القطري وبما يتناسب مع العادات والتقاليد".

وعن البدائل التي يمكن للجنة العليا للمشاريع والإرث توفيرها قال حسن الذوادي أن اللجنة تسعى لإقامة مناطق مشجعين عائلية وترفيهية، وقد سبق للجنة العليا أن طبقت هذا الأمر على أرض الواقع، وضرب مثالاً لذلك منطقة المشجعين التي أقامتها اللجنة العليا في كتارا خلال بطولة كأس العالم 2014 وتلك التي أقيمت خلال مباراة إنجلترا والبرازيل التي استضافتها الدوحة، وأوضح أن منطقة المشجعين كانت تمتلئ عن آخرها وكان الجميع يُتابعون المباريات بأجواء حماسية، دون أن يكون هناك كحول وكانت تجربة ناجحة جداً.

بطولة عائلية

وقال حسن الذوادي أنه ستكون هناك مناطق مشجعين ذات طبيعة عائلية توفر مساحة آمنة لكل أفراد العائلة مشيراً إلى أن اللجنة العليا سعت منذ البداية أن تكون بطولة كأس العالم 2022 بطولة عائلية".

وأضاف الامين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث قائلاً: "نحن نروج لأن تكون البطولة عائلية، بحيث يأتي المشجعون مع أبنائهم وأقاربهم للاستمتاع بالأجواء الحماسية وعروض كرة القدم ومختلف الأنشطة الترفيهية التي ستُصاحب البطولة، والهدف أن تعيش العائلات تجربة استثنائية تترك لديها ذكريات لا تُنسى عن دولة قطر وعن اللحظات التي جمعت أفرادها في أكبر حدث رياضي عالميّ."

مثيرو الشغب

أوضح الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أن اللجنة الأمنية لبطولة كأس العالم والتي يترأسها معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وتضم ممثلين عن كافة الجهات الأمنية تعمل منذ الآن على وضع خطة متكاملة لضمان أمن الجميع من مواطنين ومقيمين وزوار وفرق ووفود رسمية خلال بطولة كأس العالم.

مضيفاً أن اللجنة الأمنية وبالتعاون مع وزارة الداخلية والأجهزة المختلفة تُشارك في الوفود التي تُرسلها دولة قطر لمراقبة تنظيم البطولات العالمية، وقد اكتسبت الأجهزة الأمنية القطرية بالفعل خبرات كبيرة ليس فقط من خلال مراقبة البطولات الأخرى بل أيضاً من خلال مشاركتها في تنظيم البطولات الرياضية العديدة التي تستضيفها دولة قطر والتي يُشيد الجميع بالأداء الأمني فيها.

وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن هناك قاعدة بيانات لمثيري الشغب الذين يتسببون في المشاكل خلال البطولات العالمية لدى الأجهزة الأمنية في بلدانهم ولدى الإنتربول، وهؤلاء يتم منعهم من السفر من بلدانهم الأصلية، كما تتم مشاركة أسمائهم لمنعهم من الدخول إلى الدول المستضيفة في حال نجحوا في مغادرة بلدانهم، وقد وقعت اللجنة الأمنية بالفعل مذكرة تفاهم مع الإنتربول للعمل سوياً في مجال تعزيز قاعدة البيانات وضمان أمن الأحداث الرياضية الكبرى.

عدد الغرف

وقال الذوادي أن الفيفا طلب توفير من 60 إلى 90 ألف غرفة، مشيراً إلى أن ذلك يشمل عدة فئات منها غرف الفنادق والشقق الفندقية وغيرها من الخيارات والتي يجري التنسيق بشأنها مع الهيئة العامة للسياحة.

وأضاف الذوادي قائلاً: "الفيفا طلب توفير 60 ألف غرفة ونحن التزمنا في ملف الاستضافة بتوفير 90 ألف لكن العدد النهائي سيُحدد في النهاية وفق احتياجات دولة قطر، ومن الخيارات المطروحة حالياً إقامة منتجعات صحراوية في مخيمات تشبه تلك التي يقيمها أهل قطر والخليج في الشتاء من كل عام وذلك لنُقدم للزوار تجربة جديدة بنكهة قطرية".

وأشار الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث بأن هناك بعض الشركات التي التزمت مع اللجنة العليا بتوفير عدد من الغرف وشقق فدقية في مشاريعها القائمة خلال فترة البطولة، مؤكداً أن هذه الشركات لن تطور مشاريع فقط للبطولة وإنما تعمل وفق رؤيتها واحتياجاتها حتى لا تتحول المشاريع إلى عبئٍ بعد البطولة.

وأوضح أن اللجنة العليا مستعدة للتعاون مع القطاع الخاص في إطار صلاحيتها وبالتعاون مع شركائها لتقديم ما يمكن تقديمه من تسهيلات لتسريع إنجاز المشاريع المرتبطة ببطولة كأس العالم لكرة القدم.

تنسيق خليجي

وعن التنسيق مع بعض الدول الخليجية فيما يتعلق بإقامة الجماهير وزيارة مختلف دول المنطقة أثناء فترة كأس العالم، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث: "بدأنا بمباحثات مبدئية، وهناك لجنة تجمع بين المسؤولين القطريين والمسؤولين من إمارة دبي من أجل الاستفادة وتبادل الخبرات بين العاملين في التحضير لاستضافة دبي إكسبو 202 وبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، ومن جهتنا كلجنة عليا فإننا ننُسق مع الجهات التي تتولى هذا الملف لوضع الخطوط العريضة ومع الأيام سوف تتضح الصورة بشكل أكبر".

نقل تليفزيوني

وأشار الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أن قناة بى إن سبورتس حصلت على حقوق النقل التليفزيوني لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 موضحاً أن العائد من بيع حقوق البث يذهب بكامله للفيفا وليس للدولة المستضيفة. إلا أن فوز شركة قطرية بحقوق النقل التليفزيوني يعتبر أمراً إيجابياً.

كأس القارات

وعن مصير بطولة كأس القارات التي ستقام في عام 2021، وصحة ما يتردد أنها ستقام خارج قطر أشار الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أن البطولة لن تقام في قطر نظراً لصعوبة تغيير موعدها ولحاجة قطر لاستضافة بطولة تجريبية في ذات الوقت الذي ستستضيف فيه بطولة كأس العالم لكرة القدم حتى تكون الظروف والأجواء متشابهةً تماماً مع كأس العالم.

وأضاف قائلا: "هناك تنسيق مع الفيفا لإقامة البطولة بإحدى الدول الآسيوية، وقد كان هناك إصرار من جانب قطر على إقامتها في دولة آسيوية نظراً لأن آسيا هي من ستسضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وسيتم اختيار الدولة التي ستقام بها البطولة في وقت لاحق وبالتنسيق مع دولة قطر".

ولدى سؤاله عن موعد اختيار المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم قال الذوادي ان اختيار المباراة النهائية للبطولة لتقام يوم 18 ديسمبر من عام 2022 جاء بالصدفة دون تخطيط مسبق، وكأن هذا الاختيار يؤكد على أن هذه البطولة على موعد مع قطر وليس أي دولة أخرى.

بطولات بديلة

وكشف الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن هناك نقاشاً مع الفيفا في الوقت الحالي لاختيار الحدث التجريبي البديل الذي ستستضيفه قطر بدلاً عن كأس القارات من أجل اكتساب الخبرة اللازمة قُبيل تنظيم بطولة كأس العالم 2022.

دعم الإعلام العربي

وأكد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث على أن هناك جهات إعلامية عربية عديدة ساندت ملف قطر 2022 ووقفت خلفه، في حين تبنت بعض الجهات موقفا ًمحايداً لكن دون وجود أي جهة تبنت موقفاً سلبياً كما بعض الإعلام الغربي.

وأشار الذوادي إلى أن الجهات العربية التي التقاها في الخارج كانت دائماً مع الملف القطري، وقال إن الجانب الأكبر من الإعلام العربي كان على الدوام مؤيداً لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، وأشاد بالدور الكبير الذي قامت به الاتحادات الخليجية والعربية في فوز ملف قطر بتنظيم البطولة.

فعاليات بديسمبر

وقال حسن الذوادي أن هناك العديد من الفعاليات التي سيشهدها شهر ديسمبر القادم، ومن بينها إقامة مباراة بين فريقي برشلونة الإسباني والأهلي السعودي والتي ستقام يوم 13 ديسمبر، بالإضافة إلى استضافة كأس السوبر الإيطالي للمرة الثانية يوم 23 ديسمبر المقبل.

وأضاف قائلاً: "سيكون لدينا أيضاً اجتماع مع وفد الفيفا الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى مؤتمر سوكركس يومي الخامس والسادس من ديسمبر، وسنُعلن بعد أسبوعين عن افتتاح متحف ومعرضٍ تفاعليّ في برج البدع يستعرض رحلة ملف قطر لاستضافة بطولة كأس العالم وتاريخ كرة القدم القطرية والأحداث الرياضية الكبرى التي استضافتها دولة قطر ومبادرات وبرامج االجنة العليا للمشاريع والإرث خاصة مبادرات التواصل المجتمعي، ونماذج لاستادات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، بالإضافة لعرض حول تجربة الجمهور عام 2022 وستكون الفرصة متاحة للزوار من المدارس والجامعات ومختلف المؤسسات والهيئات لزيارة الجناح."

علاقة مستقرة

وأشاد الامين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث بمستوى التعاون مع الفيفا في الوقت الحالي بعد التغييرات التي مر بها الاتحاد الدولي بعد تولى جياني انفانتينو رئاسة الفيفا، وقال إن الاوضاع الآن أفضل بسبب استقرار الفيفا والتأكيد على إقامة بطولة كأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر .

رسالة للداخل

وحول الرسالة التي يوجهها الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث للداخل القطري، قال حسن الذوادي إن كلمات ورؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لمركز قطر ودورها ترسم الطريق لنا جميعاً وتجعلنا نشعر بالفخر لانتمائنا لهذه الدولة التي لطالما اختارت مواجهة التحديات وبذل كل الجهد لتصنع المعجزات على مر التاريخ، ولهذا السبب فإن كأس العالم 2022 فرصة أخرى لصنع تاريخ عالمي جديد يحسب لدولة قطر.

وشدد على أن اللجنة العليا حريصة على التواصل مع الشارع القطري وأن أبوابها مفتوحة للجميع من أجل الاستماع إلى آراء الناس، مؤكداً أن نجاح البطولة يعتمد على الجهد الذي يبذله كافة الشركاء وعلى دور القطريين جميعاً. وأكد أن كأس العالم 2022 سيخدم رؤية قطر 2030.

رسالة عربية

وعن الرسالة التي يقدمها الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى الوطن العربي قال: "بطولة كأس العالم 2022 هي بطولة لكل الوطن العربي وليس لقطر فقط، ودولة قطر تبذل كل جهدٍ من أجل ضمان مشاركة أكبر عدد من الأشقاء العرب في تنظيم البطولة والاستفادة من الفرص التي تقدمها. مؤكداً أن كأس العالم 2022 فرصة كبيرة يجب تسخيرها من أجل المساهمة في النهوض بالوطن العربي .

مصير اللجنة

وعن مصير اللجنة العليا للمشاريع والإرث عقب انتهاء بطولة كأس العالم 2022 قال حسن الذوادي: " اللجنة موجودة حالياً وهدفها تهيئة الأرضية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم وضمان أن تحقق هذه البطولة إرثاً مستداماً لدوة قطر والمنطقة، ودورنا ينتهي عقب انتهاء البطولة، وما سيستمر هو الخبرات التي اكتسبها الكوادر القطريون والعرب، ومن الممكن أن تستمر اللجنة كهيئة اعتبارية لمدة عام على الأكثر بعد انتهاء البطولة من أجل تسوية بعض الامور".

مساحة إعلانية