رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

883

البوعينين: الأمن يسود بالعودة إلى الدين وتطبيق شرع الله

08 يناير 2016 , 08:25م
alsharq
الدوحة — الشرق

أكد الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، أن الأمن مطلب رئيسي في حياتنا، لافتا إلى أن المفهوم الحقيقي هو "الأمن على الدين والعقيدة".

وبين أنه يحتل المرتبة الأولى ثم يليه الأمن على الأنفس والعقول ثم الأموال، وهي الضرورات الخمس:"حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل" التي جاء الاسلام لحفظها، ولا يتحقق الأمن في هذه الحياة الدنيا إلا إذا أمن الناس فيها.

وذكر قول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز "فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " ثم اجابته سبحانه وتعالى عن السؤال " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ "، مبينا أن الامن والاهتداء في الدنيا والآخرة لا يكونان إلا لمن آمن بالله وحده وأطاعه ولم يلبس إيمانه بظلم.

وذكر أن الناس يتفاوتون في الأمن والاهتداء بقدر تفاوتهم في تحقيق الأمن والخلوص من الظلم، قائلا: إن نقاء الايمان، يتحقق بالخلو من الشرك الاكبر الذي هو اعظم الظلم،و من ظلم العباد، ومن ظلم العبد لنفسه مستشهدا بقول الله تبارك وتعالى: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ.نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ".

ولفت البوعينين إلى أننا نستشعر ضرورة الأمن في الحياة الدنيا ونسعى لتحصيله لأنفسنا ولاهلينا وأموالنا ونؤكد على المحافظة عليه والابلاغ عن كل ما يعكر صفوه، ولكن لا ننسى الأمن في الآخرة والامن بالقبر والامن يوم الفزع الاكبر وانتهاء بالأمن من عذاب جهنم بالدخول في جنات النعيم لان الدخول الى الجنة هو الأمن الحقيقي.

وأشار إلى أن الناس يوم القيامة يتفرقون منهم الى الجنة ومنهم الى النار، حيث قال تعالى " وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ " فريق الجنة آمنون منعمون أبدا.، وفريق في السعير معذبون مكروبون يحيون فيها ولا يموتون وما منهم بمخرجين أبداً قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ".

وقال: إذا أردنا الامن الحقيقي، فلابد من الرجوع الى الدين الحقيقي وتطبيق شرعه، مشيرا إلى أن الله تبارك وتعالى قال: " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "، لنعلم بيقين أن لنا في القصاص حياة، وأن القاتل عندما يعلم انه سيُقتل قصاصا، أحيا نفسه وكف عن صنيعه،

وذكر أن ردع القاتل وتخويفه هو الحكمة من القصاص، حيث يساعد على توفير الحياة الهانئة المستقرة للجماعة، وزجر القاتل وأمثاله منعا للعدوان وتخفيفا من ارتكاب الجريمة،إذا علم أنه إذا قتل غيره سيُقُتل.

مساحة إعلانية