رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2252

6 عوامل وراء تفوق طلاب قطر في الاختبارات الدولية

07 يونيو 2023 , 07:00ص
alsharq
عمرو عبدالرحمن

أكد مديرو مدارس وتربويون، أن تفوق الطلاب في قطر بالاختبارات الدولية، جاء بعد خطة شاملة تشرف عليها وزارة التربية والتعليم منذ سنوات، لتحسين نتائج الطلبة في هذه الاختبارات، في إطار جهود الوزارة لتحديد موقع طلاب مدارس قطر على صعيد الخريطة التعليمية العالمي، ومقارنة أدائهم بأداء طلبة من أنظمة تربوية متباينة.

وقالوا لـ «»، إنه قبل المشاركة في أي من الاختبارات الدولية، تقوم الوزارة بالتعاون مع المدارس عن طريق المختصين في قسم الاختبارات الدولية، بإرسال اختبار تشخيصي، ونموذج تحليل لنتائج الاختبار، إضافة إلى نموذج للخطة العلاجية للمدارس، ومن ثم توجيه المعلمين في المدارس بتطبيق الاختبار على الطلبة، وتحليل النتائج وإرسالها لقسم الاختبارات، ثم تم تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلبة، وعليه يقوم المعلمون بوضع خطة علاجية لرفع مستوياتهم الدراسية.

وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قد أعلنت مؤخراً، إحراز طلبة دولة قطر نتائج متقدمة في الاختبار الدولي لقياس مدى تقدم القراءة على مستوى العالم، المعروف اختصارًا باسم بيرلز (PIRLS) في نسخته الخامسة لعام 2021، والخاص بطلبة الصف الرابع، الذي نظمته الرابطة الدولية للتحصيل التربوي ومقرها هولندا. واقترب متوسط أداء طلبة دولة قطر البالغ (485) نقطة من المتوسط الدولي البالغ (500) نقطة، وبفارق قدره (15) نقطة فقط، حيث جاءت دولة قطر في المرتبة (43) بقائمة الدول المشاركة التي بلغ عددها (57) دولة من جميع قارات العالم تصدرتها سنغافورة بمتوسط دولي بلغ (587) نقطة.

وأوضح مديرو المدارس، أن خطة التربية ولتعليم بدأت منذ عام 2018 بسبب ملاحظة قلة وعي الطلبة بأهمية الاختبارات الدولية وعدم التعامل معها بالجدية الكافية، مما ينعكس على إجاباتهم، حيث لوحظ قيام الطلبة بتجاوز الأسئلة سريعاً ولا يتعاملون معها بالجدية الكافية. ومن هنا كانت خطة الوزارة لزيادة الوعي والثقافة بأهمية هذه الاختبارات وزيادة دافعية الطلبة لخوض الاختبارات، ومحاولة تقديم إجابات نستطيع على أساسها أن نقيم مستوى الطلبة في دولة قطر.

عوامل ارتفاع المعدلات

وأشاروا إلى أن أسباب ارتفاع معدل الطلبة في اختبار بيرلز الأخير يرجع إلى 6 عوامل أساسية وهي: وضع خطة إجرائية خاصة بإعداد الطلبة للاختبارات، وتدريب الطلبة على نماذج اختبارات سابقة ودعمهم بأوراق عمل إثرائية، وتوعية وتثقيف الطلبة وأولياء أمورهم بأهمية المشاركة في الاختبار، وتخصيص حوافز تشجيعية مادية ومعنوية للطلاب المتفاعلين مع الاختبار، كما تعقد الوزارة سلسلة من الزيارات الميدانية للمدارس الابتدائية من قبل المختصين للوقوف على مدى جاهزية الطلبة لخوض الاختبارات، بالإضافة إلى تطوير مناهج القراءة باللغتين العربية والإنجليزية لطلاب المرحلة الابتدائية.

وفي هذا الصدد قالت الاستاذة ليلى عبدالرحمن مديرة مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية للنين، إنه تم وضع خطة إجرائية خاصة بإعداد الطلبة لاختبارات بيرلز، شملت الجوانب المجال الاكاديمي، والمجال التوعوي، والمجال التشجيعي. ووضعت اجراءات خاصة بكل مجال شارك في تنفيذها ودعمها جميع الموظفين والمعلمين.

الدور التوعوي والأكاديمي

أما على مستوى المجال الأكاديمي فقد شملت الخطة تدريب الطلبة على نماذج اختبارات سابقة، ودعمهم بأوراق عمل إثرائية، بالإضافة إلى أن الاختبار نُفذ هذه المرة بصورة اليكترونية، لذلك تمت إضافة حصص للطلبة في معامل الحاسب لرفع مهاراتهم في الحل، وإعطائهم صورة عن واقع الاختبار. وفيما يخص الجانب التوعوي، فقد عقدت المدارس اجتماعات مع كافة أفراد المجتمع المدرسي، لتوضيح ماهية الاختبار، وأهمية المشاركة الجادة، كلٌ وفق دوره، حيث إن اجتهادهم وتعاونهم وحرصهم سيؤدي إلى رفع تصنيف الدولة في التعليم، وهذا يعتبر واجبا وطنيا.

وتابعت:» أما الجانب التشجيعي، فقد اعتمد على توفير حوافز تشجيعية مادية ومعنوية للطلاب المنجزين والمتفاعلين في الاختبارات التجربية لاختبار بيرلز والملتزمين بالمهام التي تطلب منهم، ولله الحمد حصلنا على تفاعل واهتمام عال من قبل الجميع، والذي أثمر عن نتيجة نفخر بها جميعاً».

تكثيف التدريبات

وللمدارس الخاصة دور مميز في تحسين نتائج طلاب قطر في الاختبارات الدولية، وهذا ما أكدته الأستاذة ريم الكبارة مديرة مدرسة ستيب وان الدولية، بعد مشاركة طلاب المدرسة في اختبارات بيرلز، لافتة إلى أنه تم إعداد الطلبة لاختبار بيرلز على سبيل المثال قبل عام من موعد الاختبار الفعلي، لتدريبهم على معايير الاختبار، وكذلك تم تحسين مناهج القراءة باللغة الإنجليزية لطلاب الصف الرابع، بالإضافة إلى تكثيف التدريبات قبل الاختبار بشهر.

وأوضحت أن الاختبار التشخيصي لبيرلز يتضمن نصا أدبيا وآخر معلوماتيا، بحيث يتعين على الطالب قراءتهما والإجابة عن أسئلة الاختيار المتعددة وأسئلة الإجابة المفتوحة التي تهدف إلى قياس عمق فهم الطالب ومهاراته وأسلوبه في التركيز على معلومة معينة واسترجاعها أو التوصل إلى استنتاجات مباشرة، أو تفسير وتوحيد الأفكار، وكذلك اختبار أو تقييم عناصر النص. وجميع تلك المعايير تم تدريب الطلبة عليها جيداً، بالإضافة إلى حث أولياء الأمور على مشاركة ذويهم في الاختبارات، ليما يمثله من أهمية بالغة لقياس مستوى المناهج، وتطوير العملية التعليمية.

زيارات ميدانية للمدارس

بدورها أكدت الاستاذة فاطمة المفتاح مديرة مدرسة الشروق النموذجية، أن الوزارة تقوم جاهدة بتجهيز كافة المتطلبات اللازمة لتطبيق اختبار «بيرلز»، حيث تم تزويد المدارس بالمهام والمسؤوليات الخاصة بها فيما يتعلق بتطبيق هذا الاختبار الدولي من خلال وثيقة توضح دور إدارة المدرسة في توعية الطلبة وأولياء الأمور، وإبلاغهم بمواعيد تطبيق الاختبار، ودور منسق المدرسة في استلام وتسليم كتيبات الاختبار، إلى جانب دور مديري الاختبار في إدارة الاختبار وتطبيقه، ودور الطلبة المتمثل في الإجابة بشكل فعّال، وكذلك دور أولياء الأمور في استكمال الاستبيان الخاص بهم. وأضافت: « تتبع هذه الإجراءات سلسلة من الزيارات الميدانية للمدارس الابتدائية من قبل المختصين، بهدف متابعة المدارس واستعداداتها للمنافسة الدولية وحرصا على تحقيق نتائج متقدمة في الاختبار»، لافتة إلى أن المدارس قامت في السنوات الأخيرة بزيادة توعية الطلبة وأولياء أمورهم بأهمية هذه الاختبارات، وانعكس ذلك على زيادة جدية الطلبة بالمشاركة الفعلية. الجدير بالذكر أن طلبة دولة قطر تقدموا بمقدار 43 نقطة مقارنة بأدائهم في النسخة الرابعة لنفس الاختبار الذي أُجري عام 2016، كما أظهرت النتائج أن أداء طلبة دولة قطر في مجال القراءة في النسخة الأخيرة كان أفضل من أداء أقرانهم من جميع الدول العربية المشاركة في اختبار بيرلز لعام 2021.

مساحة إعلانية