رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4722

صوفي: بر الوالدين خلق الأنبياء والسبيل للبركة في العمر

06 نوفمبر 2015 , 05:51م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تناول فضيلة الشيخ عبده علي صوفي خطيب جامع الأخوين؛ سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله في خطبة الجمعة موضوع "بر الوالدين".
وقال إن الله تعالى أمرنا بعبادته وتوحيده والقيام بحقه، وثنّى بأمر عظم وهو بر الوالدين، قالَ تعالَى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ولعظم حق الوالدين قرن الله سبحانه شكرهما بشكره، فقال جلَّ وعلا (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، وذكر أن برهما من أحب الأعمال إلى الله تعالى، قَالَ النَّبِيُّ: (أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ) متفق عليه.
وذكر أن بر الوالدين خلق الأنبياء عليهم السلام، فنبيُّ الله عيسى عليه السلام يقول لقومه مؤكداً هذا الحق العظيم: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)، وامتدح الله نبيه يحيى عليهِ السلام لبره بوالديه فقال:(وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا)، وهذَا نبِيُّ اللهِ نُوحٌ عليهِ السلامُ يَدعُو لِوالدَيْهِ فيقولُ:(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).
ثم تحدث عن صور بر الوالدين فذكر أن من صور بر الوالدين حسن مخطابتهما بجميل العبارة ولطيف الكلام، وذكر أن نبي الله إبراهيم عليه السلام لم يكن يخاطب أباه إلا بقوله: (يا أَبَتِ) تأكيداً على حقه، وتلطفا معه، ومن صور بر الوالدين: الجلوس معهما، ومؤانستهما، فهما أحق الناس بالصحبة، ومن صور بر الوالدين: تجنب المشي أمامهما أو الجلوس قبلهما أو مناداتهما باسميهما مُجَرَّدين، ومن صور بر الوالدين: الدعاء والاستغفار لهما في حياتهما وبعد مماتهما، ومن صور بر الوالدين: إنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما.
ثم تحدث عن الثمرات العظيمة في بر الوالدين فمنها: نيل رضوان الله عزّ وجلّ، قال النبيّ: (رِضَا الله في رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ الله في سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ) رواه الترمذي، ومنها: البركة في العمر والرزق؛ قال رسول الله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) رواه أحمد، ومنها: أن برهما سبب لإجابة الدعوات وتفريج الكربات، فهذا خير التابعين أُوَيْسُ بْنُ عَامِر يقول النبيّ عنْه: (لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ) رواه مسلم.
ومنها: أن يَبرَّكَ أبناؤُكَ عنْدَ كِبَرِكَ، فالجزاء من جنس العمل، ومن أحسن أحسن الله إليه، قال تعالى: (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).

مساحة إعلانية