رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1730

لوموند أراب: قطر نجحت في التهدئة بقطاع غزة

06 سبتمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

 

أبرز تقرير للموقع الفرنسي "لوموند أراب" أن دولة قطر لعبت دور الوسيط لإحلال التهدئة في قطاع غزة وقدمت المساعدات المالية والإنسانية للفلسطينيين وأكد أن الدوحة من خلال سياستها الواقعية وعلاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة وعدد من الحلفاء المؤثرين في المنطقة اصبحت تلعب دورا استراتيجيا في حل الازمات الدولية على غرار مفاوضات سلام افغانستان، وقارن التقرير المنشور أمس وترجمته "الشرق" بين الدور القطري الذي يدعم الشعب الفلسطيني والآخر الإماراتي التي يرتكز على التطبيع لتحقيق مصالحها دون مراعاة الحقوق الفلسطينية.

وسيط سلام

أشار التقرير أن قطر دفعت لأشهر رواتب موظفي قطاع غزة - والتي لم تعد السلطة الفلسطينية قادرة على تسديدها - من أجل منع الانزلاق نحو الفوضى. وتابع التقرير: أثبتت المساعدات القطرية الأخيرة، الموجهة لمساعدة سكان غزة، أن الدوحة يمكن أن تلعب دورًا استراتيجيًا في حل الأزمات وتكمن مرونة سياسة قطر في واقعيتها، والحفاظ على علاقتها مع الولايات المتحدة وقدرتها على تعزيز علاقاتها مع الحلفاء الاستراتيجيين مقارنة بسياسات الإمارات العدوانية للغاية في الحرب في اليمن وليبيا. بينما نجحت الدوحة في إدارة الدبلوماسية لتعود إلى قلب الدومينو الإقليمي. هذه أيضًا "سياسة واقعية". كما تشارك الدوحة مع الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، ومن المتوقع أن يواصل المفاوضون في الدوحة مرة أخرى "حوار السلام" في افغانستان بين كابول وطالبان بعد اتفاق الاخيرة مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي.

واشار التقرير الى انه في نهاية شهر نوفمبر 2018، أرسلت قطر إلى سكان غزة 90 مليون دولار، لدفع رواتب المسؤولين المحليين، وإعادة تشغيل محطات معالجة المياه ومنع انتشار أمراض مختلفة، وكذلك المساهمة في تحسين البنية التحتية في القطاع. كما طلبت الدوحة إعادة بناء مطار غزة، الممول سابقا من قبل الأوروبيين والذي دمرته العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2008 ضد غزة. وقال التقرير الاتفاق الذي تم توقيعه بين إسرائيل والإمارات في أغسطس ليس "اتفاق سلام"، بل اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين. في هذه المرحلة، حيث لم تكن أبوظبي في حالة حرب مع تل أبيب، القول بأن ليس هناك علاقة رسمية بين البلدين من قبل غير صحيح وسرعان ما تحطمت رواية القصص السياسية، منذ عام 1996، كانت العلاقات التجارية موجودة في البلدين، وكان التعاون العلمي، والسيبراني من بين أمور أخرى، حقيقة واقعة. ربما كان تجميد ضم الأراضي المحتلة في الضفة الغربية من قبل إسرائيل شرطًا أساسيًا لتوقيع الاتفاقية، لكنها في الوقت نفسه كانت ابوظبي تقبل ضمنيًا بهذا الاستعمار، لتنال في المقابل طائرات F-35، الأحدث في العالم، وتؤكد اتفاقية التطبيع فقط الحقائق على الأرض من خلال فتح المؤسسات المشتركة، والروابط الجوية بين العواصم، والاعتراف المتبادل بين البلدين. وتسعى أبوظبي لقيادة إقليمية من خلال دعمها لعدد من الأنظمة الاستبدادية، وكذلك لتورطها في اليمن وليبيا. وبينما منذ عشرين عامًا، تبذل جهودا من أجل تحقيق عملية السلام ومحاولة إعادة توحيد الدول العربية، فإن الإمارات دفنتها من خلال التطبيع مع إسرائيل وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات الأمريكية، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر بتحويل مفهومهما الضبابي عن "صفقة القرن" إلى جائزة ترضية شهيرة لتل أبيب، وهي محاولة لإرضاء المحور المناهض لإيران قبل كل شيء. بالنسبة للرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كانت هذه فرصة فريدة لتقديم نفسهما على أنهما "صانعا سلام" قبل التغيير الأمريكي المحتمل في عام 2021. بالنسبة لولي عهد ابوظبي محمد بن زايد، كانت هذه محاولة جديدة لإحياء آفاق حليفين أيدا طموحاتهم الإقليمية الداعية للحرب باسم "مكافحة الإرهاب" لتحقيق مصالحهما. وذكر التقرير أنه لن يحدث أي تفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين دون حل للوضع في غزة، الذي يشكل خطرا على أمن المنطقة ككل.

مساحة إعلانية