رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1892

محمد طاهر بجامع الشيوخ: القرآن منهاج رباني لا تصلح الحياة بدونه

04 فبراير 2023 , 07:00ص
alsharq
الشيخ محمد حسن طاهر
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ محمد حسن طاهر خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ أن من تمام فضل الله سبحانه وتعالى وعظيم رحمته بالناس أن أنزل علينا كتابا بين لنا فيه الحقائق الكبرى.

وأضاف الخطيب: الإنسان الذي يظن أن الله يسوي في الحياة وفي الآخرة بين مؤمن من أهل الصالحات وبين غيره ممن تسارع جوارحه إلى اكتساب الخطايا وتحصيل السيئات هذا من سوء الحكم ومن عظيم الجهل ومن ضياع الحقائق ومن اختلال الموازين عند هذا الإنسان، والله سبحانه وتعالى يقول "أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين".

وأشار إلى الأحاديث التي توازن بين الأمور موازنة عظيمة: "يؤتى أبأس أهل الأرض من أهل الجنة فيغمس غمسة في نهر من أهل الجنة من أنهار الجنة، فيقال له هل مر بك بؤس قط؟ هل رأيت شدة قط؟ فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط، هذه غمسة في ذلك النهر، قال ويؤتى بأنعم أهل الأرض، إن هذا لم يذق مرضا ولا بؤسا ولا فقرا ولا غربة ولا وجعا فيغمس غمسة في النار ثم يقال له هل مر بك نعيم قط؟ هل رأيت نعيما قط؟ فيقول لا ما مر بي نعيم قط"، هذه المقارنة بين الأبأس والأنعم فما ظنك بمن هو دونهما؟ وكل الناس دونهما.

وقال الشيخ محمد حسن طاهر إن حياة المؤمن بعد الموت لا شك أنها لا تقارن بحياة غيره من أهل الشرك والكفر وغيرهم، لكن في هذه الحياة الدنيا هل حياة المؤمن أفضل من حياة الكافر؟ وإن كان الكافر مثلا أغنى وأصح في بدنه وأظهر في عشيرته وأقوى في دولته وأتم في أسباب الحياة وأوصل إلى طرق الكسب وغير ذلك من الأمور التي يتفاضل الناس بها في حياتهم.

وتساءل الخطيب: هل حياة المؤمن أفضل؟ قل نعم، حياة المؤمن أفضل لأن الحياة ليست فقط ماديات يعطاها الإنسان بل الحياة في شعوره تجاه تلك الماديات في تفاعله مع تلك الماديات في تأثره بحوادث الحياة وكما قيل ثمانية تجري على الناس كلهم ولابد للإنسان يلقى الثمانية حياة وموت واجتماع وفرقة وعسر ويسر ثم سقم وعافية، هذه التقلبات بين العسر واليسر والصحة والمرض والاجتماع والفرقة والموت والحياة هذه الأمور الكبرى التي تحدث للناس من البلايا ومصائب الدنيا، فقد الأحبة، قلة الصحة مع مرور الزمن، الشيخوخة والهرم، حوادث الدنيا المفاجئة، كيف تكون حياة الكافر؟ كيف صبره عند المصائب؟ إلى من يلجأ وبمن يستغيث وبمن يلوذ؟ والمؤمن الصابر المحتسب يحتسب عند الله.

 

مساحة إعلانية