رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3521

د. عيسى شريف: صلة الأرحام بعد تقوى الله في المكانة

01 أبريل 2016 , 08:15م
الشرق

اكد فضيلة د. عيسى يحي شريف إن صِلةَ الرَّحِم حقٌّ طوَّقَ الله تعالى به الأعناق، وواجبٌ أثقلَ به الكواهِل، وأشغلَ به الهِمَم.

واوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد علي بن ابي طالب بالوكرة ان الأرحامُ هم القراباتُ من النَّسَب، وكذلك القراباتُ من المُصاهَرة.

وبين ان المولى عز وجل شدد على صِلَة الأرحام وأمرَ بها في مواضِع كثيرة من كتابه، ومن ذلك قوله تعالى: ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى...) وقوله سبحانه ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾.

واشار خطيب مسجد علي بن ابي طالب الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان كلما خطب أو وعظ يقرأ قول الله تعالى: ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)

ولفت الى ان هذه الآية المباركة تنص على عظيم حق الله وعظيم حق الأرحام وهم القرابة في الأسرة، فجعل الرَّحِمَ بعد التقوى حيث قال سبحانه ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾

الأرحام شأن عظيم

وذكر الخطيب أنه لعِظَم صِلَة الرَّحِم، ولكونِها من أُسُس الأخلاقِ وركائِز الفضائِل وأبواب الخيرات فقد فرضَها الله تبارك وتعالى في كل دينٍ أنزلَه، فقال جل وعلا ﴿ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى).

وفي حديثِ عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أوَّلَ مقامٍ بالمدينة: «أيها الناس! أفشُوا السلامَ، وأطعِموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناسُ نِيام؛ تدخُلُوا الجنةَ بسلامٍ»؛ حديث صحيح.

ثوابُ صِلَة الرَّحِم

ونوه د. عيسى إلى أن ثوابُ صِلَة الرَّحِم مُعجَّلةٌ في الدنيا مع ما يدَّخِرُ الله لصاحبِها في الآخرة؛ مستشهدا بالحديث الذي رواه أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سرَّه أن يُبسَطَ له في رِزقِه، وأن يُنسَأَ له في أثَره فليصِلْ رَحِمَه»

واكد ان الإسلام حرم قطيعة الرحم، ورهب منها فعن أبي بَكْرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من ذنبٍ أجدرَ أن يُعجِّل الله لصاحبِه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة من البَغي وقطيعة الرَّحِم».

وأشار الى ان الإسلام أمر بصلة الرحم ورغب وحث عليها فعن أبي بَكْرة أيضًا قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أعجلَ البرِّ ثوابًا لصِلَة الرَّحِم، حتى إن أهلَ البيت ليكونون فَجَرة فتنمُو أموالُهم، ويكثُر عددُهم».

وشدد د. عيسى على حاجة المسلمين إلى نشر الوعي بأهمية الحب وصلة الرحم وجميل الفعل وحسن الظن.

واوضح ان صِلَةُ الرَّحِم لها خاصِّيَّةٌ في انشراحِ الصدر، وتيسُّر الأمر، وسَماحة الخُلُق، والمحبَّة في قلوب الخلق، والمودَّة في القُربَى، وطِيبِ الحياة وبركتها وسعادتها.

التعاوُنُ على الخير

ولفت الى ان المسلمُ مفروضٌة عليه صِلَةُ الرَّحِم وإن أدبرَت، والقيام بحقِّها وإن قطعَت ليعظُمَ أجرُه، وليُقدِّم لنفسِه، وليتحقَّقَ التعاوُنُ على الخير.

موضحا إن صِلَة الرَّحِم وإن أدبَرَت فإنها أدعَى إلى الرجوع عن القطيعة، وأقربُ إلى صفاء القلوب.

مساحة إعلانية